الفصل 2 | من 33 فصل

رواية نسمة متمردة الفصل الثاني 2 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
17
كلمة
1,919
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

رفضت برده يا محمود. البنت دي أكيد بتحب حد. محمود: حرام عليك يا كريم. متظلمهاش. كلنا عارفين، وأنت أولنا، إنها بنت محترمة وعارفة ربنا ومش بتعمل حاجة غلط. كريم: أنا مقولتش كده. أنا قصدي إن فيه حد في حياتها، ولا هتمشي تقول أنا بحب فلان.

محمود: كان بان صدقني. الحب بيبان. بس كويس إنك متعلقتش بيها. أنت معجب بأخلاقها. ولو ليك نصيب معاها هتجيلك لحد عندك. حاول تخلي قدامك أكتر من اختيار علشان متتعبش. بس حقيقي البنت دي فرصة. لأنها بتحب تساعد الناس ومش مادية. وإلا ماكنتش رفضتك. دانتا بحر فلوس!! كريم: أنا عرفت الوقت إيه اللي خرب الجوازه. قرك يا حقود. محمود: (يضحك) أنا برده يا حبيبي. دانتا حبيبي. *** تاني يوم على الشاطئ، تجلس حنين على قدم نسمة.

حنين: أنا عايزة أنزل البحر يا نسمة. تعالي معايا. نسمة: بحب ماينفعش أنزل يا حنون. البحر وكل الناس دي موجودة. حنين: ليه؟ بتخافي؟ نسمة: لا ياقلبي. بس هدومي هتلزق فيه. وحرام لما أمشي بيها قدام كل الرجالة دي. ربنا يزعل مني وأدخل النار. نظرت لها سهير بإحترام. كل يوم تثبت لها إنها تفكر صح في إختيارها زوجة لإبنها. وأكملت: يرضيكي نسمة حبيبتك تدخل النار؟ حنين: (ببراءة) لا. أنا بحبك. يعني أنا لو نزلت هدخل النار.

ضحكت نسمة وسهير على برائتها. نسمة: لا طبعاً. ربنا بيحبكم. أنتم ملائكة الأرض ومش ممكن يأذيكوا. نزلت حنين من فوق قدمها وهي تقول: بابي. رفعت نسمة عينها وجدت أمامها شاب وسيم جداً. ببشرة قمحية وشعر أسود كثيف. يرتدي بدلة رسمية ونظارة شمس زادت من وسامته. علمت الآن من أين ورثة حنين ذلك الجمال. نظر مروان من خلف نظارته. تعجب من جمال هذه الملاك كما توصفها والدته. شعرت نسمة بنظراته وخفق قلبها بقوة. أخفضت وجهها.

تعجبت سهير. فأبنها تتهافت عليه الفتيات ولا يخجلوا من النظر له والتقرب منه. أردف مروان: (بصوت رخيم) حضرتك نزلتي النهارده قبلي. ملحقتش أصبح على حبيبتي. سهير: (بشرح) حنين صاحية بدري. عايزة تنزل لنسمة. مرضيتش أزعله. نظر لها مروان مرة أخري: أزيك يا آنسة نسمة؟ نسمة: (بحياء) أزي حضرتك. أطال النظر إليها. تورد وجهها خجلا. مروان: ماما. أنا ماشي. لو إحتاجتي أي حاجة كلميني. قبل حنين وأنزلها. سهير: مع السلامة يا حبيبي.

ظلت نسمة وحنين طول اليوم يلعبوا ويضحكوا. تشاركهم سهير ضحكهم. حنين: أنا عايزة بالونة يا نسمة. نسمة: تعالي نجيب. مسكت حنين البالون بسعادة. وجلسوا يتناولوا آيس كريم. طارت البالونة من يد حنين وركضت خلفها هي ونسمة حتى ابتعدوا عن سهير. وجدوا فريق من البنات والشباب عاملين مسرح عرائس. حنين: (بفرحة) يلا يا نسمة نتفرج على الأرجوز. نسمة: (بشرح)

حبيبتي ما ينفعش. أنا مش معايا فون. وبعدنا عن تيته كتير. لأزم نطمنها وبعدين نرجع تاني. حنين: (بإصرار) لا. يكون خلص. نتفرج وبعدين نمشي. شعرت نسمة بالحيرة. بعد وقت، رن فون سهير. سهير: أيو يا حبيبي. مروان: أنتي فين يا أمي؟ مش كنتي راجعة الساعة ٥؟ سهير: (بتوتر) أه. مش عارفة. نسمة وحنين فين بقالهم نص ساعة مش موجودين. مروان: (وقد تسرب القلق لقلبه) اتصلي بيها. سهير: فونها معايا. مروان: (بفزع)

أزاي يا أمي تأمني على حنين معاها؟ ممكن تكون خطفتها. سهير: لا يا حبيبي. نسمة كويسة. بس أنت من كتر معاملتك في السوق بتشك في كل حاجة. لما يرجعوا هجيب حنين وأجي. أغلق مروان مع سهير. واتصل على الحارس المكلف بحراستهم. مروان: هما فين؟ الحارس: (بخوف) هما جريوا ورا البالون ومعنتش شايفهم. مروان: (بغضب) نهارك أسود. لو بنتي جرالها حاجة هيكون أخر يوم في عمرك. *** تسير نسمة وهي تحمل حنين بحب وتتحدث معها.

نسمة: كده يا حنون. اتأخرنا على تيته. فاتها قلقانة وتزعل مني. حنين: لا. تيته بتحبك ومش تزعل منك. نسمة: (تضحك) نسمة أنتي بتدلليني يا حنون. حنين: أه. زي ما بتدلليني. فجأة، يد قوية جذبت حنين. إلتفتت نسمة بفزع: أنت أزاي تشدها كده؟ الرجل: (بغلظة) دي أوامر الباشا. حاولت نسمة أخذها مرة أخرى ولكن لم تستطع. فهو أمامها مثل الحائط. نسمة: (بحدة) سيب البنت. كده هتخوفها. بكت حنين ومدت يدها لنسمة. نسمة: (برجاء)

لو سمحت هات البنت وأنا همشي معاك. سمعت من خلفها صوته الرخيم: مالكيش دعوة بيها. أنا هاخدها. إلتفتت نسمة ووجدته أمامها بحضوره الجذاب الذي خطفها من أول مرة. فاقت على صوته: أنتي تبع مين؟ ومين اللي حطك في طريق أمير؟ ردت نسمة بحده: أنت بتقول إيه؟ وإيه شغل العصابات ده؟ مروان: (وهو يضع يده في جيب بنطلونه) هو فعلاً شغل عصابات. لو ماتكلمتيش بالذوق هخليكي تتكلمي بالعافية. أردفت نسمة بغضب: أنت أزاي تتكلم معايا؟

أنا ماسمحلكش. أوعي تكون فاكر إني هخاف منك ولا من شوية التيران دول. عندما زاد بكاء حنين، تحدثت نسمة وهي تحاول الهدوء: بص. إحنا كنا بنجيب البالون بتاعها. وشافت مسرح عرائس. صممت تتفرج. وأنا ماحبتش أزعلها. لما خلص كنا راجعين مش أكتر. لو سمحت خليه يعطيها لي. لأنها أمانة معايا. ولأزم أسلمها لمدام سهير.

أردف مروان بحده: رغم إعجابه بقوة شخصيتها، لكنه أصر على إبعادها. لا عنك. أنا هاخدها. ومن النهارده مالكيش دعوة بيهم. وإلا هيكون ليا رد فعل مش هيعجبك. رمقته نسمة بحزن: حاضر. أنت أدري بمصلحة بنتك. ومامتك ممكن أخدها في حضني وأودعها. رد بحده: لا. كل هذا الحوار ومازالت حنين تبكي بين يد الحارس. مد مروان يده لأخذها، لكنها رفضت. كأنها لا تعرفه. مروان: تمام. ظلت تبكي وهي تمد يدها لنسمة. حنين: ناني. خديني أنتي. نسمة:

(بنظرة لها بقلة حيلة) ماينفعش يا حبيبتي. أنتي الوقت مع بابا. وهو هيخدك عند تيته. حنين: (ببُكاء ألم قلبه) لا وديني أنتي. نسمة: (برجاء) لو سمحت علشان خاطرها. سبني أوصلها عند مدام سهير. وصدقني مش هتشوف وشي تاني. نظر مروان للحارس. فناولها حنين. ضمتها لصدرها بحب وحنان. ثم تحركت أمامه ودموعها تسيل في صمت. وصلت عند سهير. مدت يدها بحنين. نسمة: أنا آسفة علشان سببتلك إزعاج. ثم حملت حقيبتها وفونها وتحركت. سهير: (بسرعة)

رايحة فين يا نسمة؟ نسمة: (بنظرة لها بإبتسامة حزينة) معلش. أنا اتأخرت. بعد إذنكم. نادتها سهير مرة أخرى بقلق: نسمة. مالك يا حبيبتي. إيه حصل؟ نسمة: مافيش حاجة. بعد إذنك. تحركت سهير بإتجاهها: نسمة. أرجوكي استني. فيه إيه؟ غضب مروان من محايلة والدته لها ووجه حديثه لنسمة: أنتي مجنونة ولا إيه؟ أنتي عارفة اللي بتكلمك دي مين علشان سيباها تتحايل عليكي؟

نظرة له نسمة بعنف: لأ. مش عارفة. بس هي بالنسبالي حاجة غالية. وهي أكبر من إنها تتحايل عليا. وليها عندي كل الاحترام والتقدير. ثم تحدثت لها بكل مرارة: بعد إذنك. حقيقي أنا تعبانة ومحتاجة أرجع البيت. أرجوكي متزعليش مني. سهير: لا يا حبيبتي. أنا مش ممكن أزعل منك أبدا. *** نظرت سهير لمروان: أنت عملت معاها إيه؟ البنت شكلها مجروحة وكانت بتعيط. مروان: (بلا مبالاه) عرفتها مكانتها. وطلبت منها تبعد عنكم خالص. سهير: (بفزع)

ناولت حنين للدادة: خديها وروحي الفندق. نظرة لمروان: أنت أزاي تعمل معاها كده؟

أنت أكيد اتجننت. أنا بقالي ٣ سنين مضحكتش ولا حسيت بالراحة غير اليومين الخرجتهم معاها بنت أختك. ما عشتش طفولتها غير معاها. ما أكلتش من غير محايلة. ولا ضحكة إلا بين إيديها. كأن ربنا عوضني أنا وحفيدتي بيها عن فراق بنتي. وعوضت بنتها الحب والحنان. وأنت بكل برود جاي تبعدها عننا. كأنك بتحرمنا من الفرحة والراحة اللي بنحسها في وجودها. يا خسارة ثقتي فيك. مروان: (بتبرير)

أنا عملت كده بدافع خوفي عليكم. إحنا منعرفش عنها حاجة غير اسمها. سهير: (ضحكة بحزن) لو كنت عايز تعرف في خلال ساعة عنها كل حاجة من يوم ما اتولدت كنت هتعرف. ما أخدتش لقب الجهنمي من فراغ. أنت بتعرف عن أعدائك حاجات هما نفسهم ميعرفوهاش. *** رجعت نسمة وهي تشعر بالإهانة لأول مرة في حياتها. حد يعاملها كده. الحزن يعتصر قلبها من فراق حنين وسهير. ألقت السلام على أهلها. وإغتصببت إبتسامة حتى لا يشعروا بشيء.

سمعت صوت أخيها: الجميل بقاله كام يوم وراء بعض بيخرج. وحرمنا من وجوده. أنا مش مصدق. نسمة: (بحنان) معلش يا حبيبي. ضيوف واجب إكرامهم. بس أخدت منهم أجازة. أنت عارف مش بحب أخرج كل يوم. هيام: ليه يا قلبي؟ كل الناس بتخرج عادي. نسمة: لا يا ماما. لو مافيش سبب للخروج يبقي مالوش لازمة. خالد: (بحكمه) الناس بتخرج تتمشي وتغير مود. مش لازم نروح أماكن معينة. بس نمشي رجلينا. المشي رياضة وصحة.

نسمة: هاخد أجازة يومين وبعدين أبداء من جديد. أنا داخلة أغير وأصلي. تصبحوا على خير. دخلت غرفتها. صلت فرضها. وأغلقت الفون. ثم ذهبت في نوم عميق تهرب به من جرح كرامتها. *** بعد يومين، كانت سهير تحاول الإتصال بنسمة لكن فونها مغلق. وحنين مستمرة في السؤال عنها. حنين: تيته نسمة هتيجي امتى؟ طيب تعالي نروح لها. سهير: تجنبت التعامل مع مروان. وعندما عاد وجدها حزينة. ليسألها: مالك يا أمي؟ لم ترد.

مروان: طيب. لبسي حنين علشان نخرج. أنا جيت بدري علشانكم. لم ترد عليه. وتمددت جوار حنين وذهبت في النوم. وهي تنوي الذهاب غداً لنسمة. في الصباح، ذهبت سهير إلى كريم صاحب الفندق. سهير: لو سمحتي. ممكن أقابل بشمهندس كريم. بلغيه مدام سهير الفيومي. دخلت المكتب بإبتسامة. كريم: أهلا وسهلا يا فندم. اتفضلي. سهير: شكرا. ثم أردفت: أنا كنت عايزة منك خدمة. تحدث بإحترام: حضرتك تأمري. سهير: كنت عايزة عنوان نسمة. وحد يوصلني عندها. كريم:

(بإستغراب) فيه حاجة حصلت؟ سهير: لا أبداً. بس بقالي يومين ماشوفتهاش. وحنين مجنناني. عايزاها. وفونها مغلق. كنت عايزة أطمن عليها. قام كريم من خلف مكتبه: اتفضلي حضرتك أوصلك. سهير: (بحرج) لا مش ممكن. حضرتك هتوصلني. كريم: (بتواضع) مافيش مشكلة. حضرتك في مقام والدتي. *** نسمة: ماما. أنا داخلة أصلي الظهر. عايزة حاجة؟ هيام: لا. كده جهزنا كل حاجة. دق جرس الباب. ردت هيام في الديكتافون: مين؟ صوت: أنا مدام سهير. نسمة موجودة؟

هيام: أه. اتفضلي. هفتح الباب. نزلت هيام لإستقبال الضيفة. هيام: أهلا وسهلا. اتفضلي. سهير: أنا آسفة علشان جايه من غير ميعاد. هيام: مافيش مشكلة. ده بيتك. تنوري في أي وقت. ده كفاية حب نسمة ليكي. أنت وحنين التي ظهرت من خلفها يحملها الحارس مع شيكولاته ووروده. هيام: ما شاء الله. تعالي يا حنون. دي نسمة هتفرح. تحدثت سهير للحارس: امشوا أنتم وأنا راجعة. هتصل بيكم. الحارس: أهلا وسهلا. اتفضل. نسمة: بتصلي.

تأملت سهير الشقة كبيرة جميلة منظمة ورائحتها جميلة. دليل يسر حال أصحابه. نسمة: ماما. أنا هدخل أعمل. قطعت نسمة كلامها عندما وجدت سهير أمامها. نسمة: وهي تحتضنها. سهير: (بمرح) أهلا بالهاربة. إنحنت نسمة وحملت حنين ودارت بها. نسمة: وحشتيني يا حنون. حنين: (بسعادة) وأنتي كمان. بس أنا زعلانة منك. نسمة: ليه بس يا قلبي؟ حنين: لأنك ما جيتيش تلعبي معايا. نسمة: خلاص يا حبيبتي. هنلعب النهارده كتير. ونعمل كيك البرتقال اللي بتحبيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...