الفصل 11 | من 33 فصل

رواية نسمة متمردة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
16
كلمة
1,396
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

دلفت شهد إلى الداخل وجدت سهير ونسمة تجلسان. ألقت التحية وجلست بجوارهما. سألت نسمة شهد عن أخبارها. شهد: الحمد لله. اعتذرت سهير: معلش يا شهد، أنا ماشية، هروح النادي لأن أصحابي عايزيني. شهد: براحتك يا طنط، أنا هقعد مع نسمة شوية. ابتسمت نسمة بحب: لبس الواسع جميل جداً عليكي يا قلبي. ربنا يتقبل. شهد: بخجل، يعني ممكن أحمد يتقبلني كزوجة؟ نظرت لها نسمة بصدمة، وعندما رأت تعابير الحزن البادية على وجهها،

تخطت صدمتها وتحدثت: هو يلاقي زيك في الدنيا؟ شهد: بصي، أنا بنت وحيدة وكان نفسي يكون ليا أخت أتكلم معاها عن مشاكلي وأحكيلها أسراري. ممكن تكوني الأخت دي. قامت نسمة باحتضانها: طبعاً يا حبيبتي، في أي وقت هتحتاجيني هتلاقيني معاكي. شهد: أنا بحب أحمد جداً وبتمناه زوج ليا، عمري ما عشت المشاعر دي غير معاه.

ثم أكملت: بس هو شايفني بنت متدلعّة ومستهترة عشان لبسي وعفويتي، بس والله أنا مش كده. أنا فتحت عيوني لقيت الكل بيلبس كده، حتى ماما وبابا وأخويا، محدش فيهم كان بيعترض، فاهعرف منين إن ده غلط. بس من يوم ما شفته ولا لقيته ديما بينصحني وأنا بحاول أكون الصورة اللي بيتمناها. فلو ممكن تساعديني أكون الزوجة اللي تليق بيه. نسمة: بخجل، هو بيعاملك كأخت، مش عايزة تتعلقي نفسك بيه على الفاضي. سألتها شهد

وهي تشعر بألم في قلبها: يعني هو قال إني زي أخته؟ نسمة: لا، ما اتكلمناش في الموضوع ده خالص، بس أنا عارفة أخويا وتفكيره. إنتي من عالم وهو من عالم تاني خالص، أحمد ملتزم وعارف ربنا وله نظام عايش عليه، ومش ممكن يقبل حياتكم المنفتحة. مراتُه هتعيش مع أهله مش أهلها، وأكيد أهلك مش هيرضوا بنتهم تسيب الڤيلا وتعيش في شقة. شهد: أنا ممكن أعيش معاه في أي مكان.

نسمة: أنا بحبك وأتمنى تكوني مرات أخويا، وبعدين كفاية إنك بتحاولي تتغيري. أنا هتكلم معاه وهرد عليكي، بس لو الرد عكس تفكيرك ما تزعليش، ماشية؟ شهد: حاضر، بعد إذنك. نسمة: رايحة فين؟ شهد: ماما جاية النهاردة من السفر. نسمة: طيب يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. خرجت شهد قابلت مروان وأحمد. رمقت أحمد بنظرة حزن، بينما ناداها مروان وهو يسألها عن وجهتها. مروان: شهد، أنتي رايحة فين؟

شهد: بحزن، معلش يا أبيه، ماما جاية من السفر ولازم أكون في استقبالها. ألقى عليها أحمد التحية: إزيك يا آنسة شهد؟ كادت تبكي وهي ترد: إزيك يا بشمهندس. توجهت إلى سيارتها بدون كلام. نظر أحمد لها ولا يعلم ما بها، ولكن منظرها جعله يشعر بالحزن.

كانت سهير تتحدث مع أيهم ابن أختها. هو عكس مروان، شخصية مرحة، عاشق للنساء، يركض خلف الجمال وينتقل من فتاة لأخرى، ولا تستعصي عليه أنثى بسبب وسامته وأسلوبه اللعوب في جذبهم، كأنه يلقي عليهم تعويذة أو يسحرهم. سألته سهير: هتيجي الساعة كام؟ أيهم: الساعة تسعة هتكون الطيارة على أرض الوطن. سهير: طيب، عايزاك تقابل نسمة قبل ما مروان يرجع.

أيهم: بعدم تصديق، أنا مش عارف أنتي بتعملي ليه كده. أنتي عارفة إنه مش بيحب نسمة دي وقلبه مع شادية، يبقى ليه تعب القلب ده. تحدثت بغضب: ولد، أنت معايا ولا معاه؟ أنا عارفة إنه صاحبك وبير أسرارك، بس أنت بتساعده وبتساعدني. لو مش عايز، خليك، ماتجيش. ضحك أيهم على عصبيتها: مالك يا سوسو، عصبية ليه؟ أوعى يكون وجدي مطنشك وماشي مع مزة اليومين دول وعايزة تطلعيها عليا أنا وابنك الغلبان. سهير: ولد، اتلم.

أيهم: بهزار، خلاص جوزيهالي واكسبي فيه ثواب. تمسكك بيها دليل على إنها بيرفكت. سهير: معلش يا حبيبي، قلبها ملك ابن خالتك. رجع مروان. مروان: أزيك يا ناني، وحشتيني. نسمة: وهي تبتسم له بحب، الحمد لله. أحمد حبيبي، أزيك؟ أحمد: ازيك يا قلبي.

تحدث مروان بغيره: يعني هو بوسة وحضن وأنا من بعيد. اقترب منها يضمها. على فكرة أنا جوزك وأولى بيكي من أخوكي. أبعد كده. وجذبها لاحتضانه تحت خجلها من أخوها وسعادة أحمد من اهتمامه بأخته. هو يعرف كم تعشق زوجته. مروان: لأحمد، لو كنت أعرف أنك جاي تاخد مراتي ما كنتش جبتك. أحمد: بمرح، والله ما خدت حاجة، حتى فتشني. ضحك مروان: هعديها عشان خاطر أنت أخو حبيبتي. أحمد: تشكر يا أبو نسب. نردهالك في الأفراح.

مروان: وهو يصعد، ماشي يا أبو عيون خضرا. هاخد شاور وأنزل بسرعة. التفت أحمد لنسمة: شهد كان مالها، شكلها حزين. نسمة: بخبث، لكي تعاقبه على إخفاء مشاعره عنها لأول مرة. أصلها بتحب. كلامها كان صدمة كبيرة له: بتحب؟ هي قالت لك كده؟ نسمة: أه، بس حظها وحش اللي بتحبه رافض حبها، وهي تعبانة جداً وكانت جاية تسأل تعمل معاه إيه.

شعر أحمد بقلبه ينشطر إلى قطع صغيرة من شدة الألم. فمن دق لها القلب واختارها دوناً عن كل النساء تعشق غيره. تغيرت ملامحه وأصبحت حزينة. تحدث لنسمة: معلش يا حبيبتي، مضطر أمشي. بلغِ مروان. رق قلبها عندما شعرت بألم أخيها: ليه يا حبيبي، خليك معانا. رد أحمد برفض: معلش، وقت تاني. نسمة: طيب، مش عايز تعرف شهد بتحب مين؟ أحمد: وهو يزدرد لعابه، مش مهم، المهم إن ربنا يسعدها ويريح قلبها. نسمة: بتحبك أنت يا أحمد.

التفت لها: أكملت، أه يا حبيبي، بتحبك أنت. وكانت عايزة تعمل أي حاجة تخليها تليق بيك. ليه ما حكيتش لأختك؟ أحمد: مش عارف. مشاعري، بحس إنها بنتي، أختي. محتاجة رعاية ومتابعة. بحس جواها طفلة. بكون مبسوط لما بشوفها، لكن جواز لأ، لأنها مش هتقدر على طبعي. أنا من عالم وهي من عالم تاني. سهل على اللي زينا يعيش في عالم منفتح، بس صعب على اللي زيها تعيش بعد الانفتاح ده في عالم مغلق له حدود وعادات.

نسمة: بس شهد بتحبك، والحب بيعمل المعجزات. حبك واهتمامك هيخليها تكتفي بيك. هي مش محتاجة أكتر من الحب والاهتمام. أنت عارف تعتبر لوحدها رغم وجود أهلها. هتكون ملكك أنت. أنا شفت عشقها في عيونها، هي تستاهل المحاولة. صدقيني، أنا ما اهتمتش بواحدة ولا خوفت عليها زيها. هي ليها مكانة خاصة في قلبي. حسيت بحزنها كأنه جوايا. تمنيت آخدها في حضني وأشيل منها كل الحزن.

نسمة: بسعادة، الله الله، ده حبيبي بيقول شعر. بص، الفرصة بتيجي مرة واحدة، ما تضيعهاش. كانت نسمة وزميلاتها في المول لشراء هدية لإحدى زميلاتهم المريضة. وفاء: أنا عايزة آيس كريم. رانيا: وأنا عايزة هوت شوكليت. شرين: ومين هيدفع؟ وفاء: أنتي طبعاً. شرين: نعم يا أختي، ده أنا لميت ثمن الهدية بالعافية. وفاء: يعني خسارة فيا آيس كريم. شرين: لا، خسارة. نسمة: ببس، أنا اللي عزماكم. البنات بسعادة: تعيش نسمة يا نسمة يا تعيش.

نسمة: بضحكة، أنا مش عارفة مصاحباكم إزاي. يلا يا هبلة أنت وهي. شرين: بقلق، لا مش هدخل المكان شكله غالي. وفاء: فعلاً يا نسمة، المكان غالي. ليشغلونا عندهم؟ تخليص حق. نسمة: يلا يا هبلة منك ليها. جاء شاب وأخذ طلباتهم وجلسوا يتسامرون حتى نزل الأوردر. نسمة: وهي تقوم لدفع الحساب، يلا، أنا اتاخرت. كانت تدفع الحساب وهي تلتفت، رأت ما جعل قلبها ينكسر في لحظة. وفاء: بسؤال، مالك يا نسمة، واقفة كده ليه؟

نسمة: بتوتر، لا أبداً، يلا نمشي. دلف مروان إلى غرفته وجد نسمة تجلس وهي تضع يديها على ركبتها وتضع رأسها فوقهما. "حسيت إني لاقيت حلم السنين وصحيت فجأة، بقيت من المجروحين" (أغنية عمرو دياب) رفعت نسمة عيونها، كانت حمراء من كثرة البكاء. مروان: بلهفة، مالك يا حبيبتي، حد ضايقك؟ ظلت تنظر له دون كلام. اقترب منها لكي يضمها. ابتعدت عن مرمى يده بعنف، لدرجة أنها اصطدمت بظهر السرير خلفها. مروان: بإستغراب، للدرجة دي مش طايقة لمستي؟

نظرت له بإنكسار: لو سمحت، عايزة أكون لوحدي. لم يرد الضغط عليها: براحتك يا نسمة، ولو احتاجتي تتكلمي في أي وقت هتلاقيني موجود. تركها وخرج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...