الفصل 9 | من 33 فصل

رواية نسمة متمردة الفصل التاسع 9 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
18
كلمة
1,831
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

نزلت نسمة للبحث عن مروان. قابلت أحمد الذي سألها: "رايحة فين؟ "هشوف مروان." "تعالي أوصلك، الوقت اتأخر." ذهبت معه. شاور لها عندما رأى مروان يقف على البحر ويعطيهم ظهره. "واقف أهو، روحي وأنا همشي لأني تعبان وعايز أنام." تحركت نسمة حتى توقفت خلفه بدون كلام. شعر بها مروان وتحدث دون أن يلتفت لها:

"أنا عمري ما كنت خاين ولا بحب الخاينين، بس أنا بجرب معاكي إحساس عمري ما عشته قبل كده. حتى وأنا في فترة المراهقة ولا مع شاهي اللي كنت فاكر نفسي بحبها. بشتاقلك حتى في عز ضغط الشغل، تفكيري مشغول بيكي، صورتك مش بتفارق خيالي. بحس بمتعة وأنا بتكلم معاكي وعايز الكلام يطول بينا. أنا ما تحملتش غيابك يوم واحد، رغم أن شاهي كانت بتغيب بالأسابيع. كنت بتصل أسأل لو عايزة حاجة أو هي تتصل. حتى أمي وحنين الأغلى على قلبي كانوا بيسافروا

عند خالتي وكانوا بيوحشوني جداً. بس أنتي الوضع مختلف. أنا ركبت عربيتي وجيت أجري وأنا في قمة السعادة عشان هشوفك. كنت زي الشاب المراهق مشغل أغاني وبغني معاها. عشانك وبعد ده كله بتصدي شوقي ولهفتي ليكي. آآآه قد إيه إحساس مؤلم لما تترفض من إنسان بتتمنى قربه. أنا الوقت بس حسيت بألمك يوم فرحنا!

يمكن ربنا زرع حبك جوايا بدون إرادة مني عشان أتحط في نفس تجربتك أعيش نفس إحساسك." اقتربت نسمة وتحدثت بحزن: "أنا مش قصدي أرفضك، أنا كنت بفوقك لترجع تندم. أنت من فترة قريبة كنت رافض وجودي في حياتك وكأني كابوس عايش فيه. فجأة تهتم بيه ده ممكن نسميه إعجاب أو تعود، لكن مش حب. أنا ما أقدرش أدخل معاك علاقة وأنا خايفة منك، لصحى على جرح تاني قلبي مش هيتحمل." تحدث برجاء: "ممكن تعطيني فرصة أثبتلك أنه حب، أرجوكي."

تنهدت نسمة بحيرة: "أنا محتاجة فترة أتأكد من مشاعرك، ساعدني أسترد ثقتي في نفسي." نظر لها بعشق زلزل كيانها: "أنا معاكي لحد ما تتأكدي إنك أغلى حاجة عندي." نظرت له بعدم تصديق مما تسمعه، ولكنها هربت من الفكرة. "طيب مش يلا ناكل ونرتاح شوية؟ سألها بإهتمام: "هتاكلي معايا؟ ردت بحب: "حاضر." "وهتنامي جنبي؟ ابتسمت: "هو كده طمع، بس ماشي مش بحب أكون زعلانة."

إحتضن يدها بين يديه ورجع المنزل. عندما رأته سهير شعرت بالفرحة وتأكدت أن نسمة بدأت تأثر به، وهذا له معنى واحد أن ابنها أخيراً وقع في الحب. *** أنتهى الجميع من تناول العشاء. "أستأذن مروان: أنا هدخل أنام لأني تعبان. تصبحوا على خير." غمزة سهير لنسمة التي تورّد وجهها من الخجل. دخل غرفتها. "هاخد شاور." وغمزلها: "ما تيجي معايا؟ نسمة، وهي تشعر بالخجل: "إيه يا قليل الأدب! أنا هروح أنام مع ماما سهير." ضحك مروان بقوة وجذب

يدها ليمنعها من الخروج: "أنتي نسيتي الاتفاق ولا ألبس وأرجع القاهرة؟ نسمة بتوتر: "خليك بس من غير قلة أدب." وهو سعيد بخجلها: "خلاص يا باشا، أنا آسف." خرج بعد وقت وهو يلف خصره بفوطة كبيرة. "أنا نسيت أجيب هدوم." كانت نسمة تنظر له بهيام، هي تراه لأول مرة بهذا الشكل. هو وسيم بحق، بصدره العريض وبنيته القوية، كان في قمة الجاذبية. استغل مروان شرودها، اقترب منها وتحدث بخبث: "ما أحنا معجبين أهو، أومال ليه التكبر؟

فاقت نسمة من شرودها وابتعدت عنه وهي في قمة غضبها لأنها أظهرت ضعفها تجاهه. توجه للحمام وخرجت بعد فترة وهي ترتدي هوت شورت قطني تركواز وفوقه توب أسود برباط من الخلف. وتركت شعرها. كانت آية من الجمال والفتنة. وجدته يتمدد بنفس هيئته. تحدثت بسؤال: "هو أنت هتنام كده؟ أجابها دون أن يفتح عيونه: "مش بعرف ألبس الهدوم مرتين." ردت بخجل: "مافيش مشكلة، أنا كنت جايبة ليك هدوم عشان لو جينا زيارة يومين عند باب."

فتح مروان عيونه وجدها تنحني داخل الدولاب، فنظر لها برغبة. قام من السرير واقترب منها: "فاتنة، بل كتلة من الفتنة. تلمس ظهرها العاري بنعومة." قفزة نسمة بصراخ: "وبعدين معاك يا مروان." "أنا قولت ممنوع اللمس لحد ما آخد عليك." تحدث وهو يتأمل جمالها برغبة: "إزاي بقى ولبسك ده دعوة صريحة." تحدثت بضيق: "لأ يا مروان، دي هدومي اللي كنت بلبسها قبل الجواز." تحدث بغضب: "كان أحمد بيشوفك باللبس ده؟ "آه، أحمد أخويا ولو عريانة يغطيني."

اقترب منها بحده وهو يقبض على ذراعها: "ممنوع بعد كده أي حد يشوفك غيري، فاهمة ولا لأ." شعرت نسمة بالخوف من نبرته الحادة. قامت بهز رأسها: "حاضر." لعن نفسه في سره عندما شعر بخوفها وغير مجرى الحديث: "يعني عايزني أشوفك باللبس ده ومش ألمسك؟ ليه مش إنسان من لحم ودم." وقفت نسمة بحيرة: "طيب أعمل إيه؟ خلاص هلبس الإسدال." جذبها برفض: "لأ طبعاً. ثم سألها: هو أنتي كنتي بتلبسيه كده تحت الإسدال؟ "آه، في أوضتي بكون براحتي."

مروان وهو يبتلع ريقه: "طيب خلاص خليكي براحتك وأنا ربنا يصبرني." أخذ منها الملابس وتوجه للحمام وخرج. "مين كان شاري الهدوم دي؟ نسمة: "أنا مش عاجباك؟ مروان: "لأ أبداً، أصل المقاس مظبوط. يظهر إننا واقعين من زمان." تحركت نسمة من أمامه وهي تنفخ بضيق مثل الأطفال من كشفه المستمر لمشاعرها تجاهه. توجهت للسرير وتمددت. تمدد مروان بجوارها وهو مستمتع بعبثها الطفولي.

"تريد أن تسأله قبل أن تجن. هو يعني لو شفت أي واحدة باللبس ده ممكن تتحرك مشاعرك؟ التفت لها بوجهه: "لأ طبعاً، أنا مش من الرجالة اللي تحركهم نزواتهم. أنا ده اللي بيحرمني." كان يشاور على قلبه. نسمة بتردد: "حتى شاهي؟ تحدث بحزن وهو يرى الشك والخوف بعيونها: "تصدقيني؟ "أكيد."

"ولا حتى شاهي، عمري ما حسيت معاها إحساسي الحالي أبداً، ولا قدرت مرة تحرك مشاعري زيك. رغم إنها بتلبس كده بره البيت. كنت بستغرب نفسي لما كنت أشوف واحد من أصحابنا خاطب أو بيحب وملهوف دايماً لحبيبته وبيحصل بينهم مواقف يعني بوسة أو حضن. وأنا لافكرت أني عندي برود في المشاعر." "بس الوقت اتأكدت أن صاحبة المشاعر دي كانت لسه ماوصلتش. يلا عشان ننام." جذبها لحضنه. سكنت بين ضلوعه وهي تسبح في غيمتها الوردية. بعد وقت طويل

تنهد مروان وتحدث لنفسه: "إيه اللي عملته في نفسي ده؟ حاضن جمرة نار ومش عايز أتحرق. يظهر إنها ليلة مافيهاش نوم نهائي." *** بعد مرور يومين في الشركة، طلب من السكرتيرة حضور أحمد ونادر. كان يجلس معه سيف. خبط الباب ودلف أحمد ونادر. أحمد: "حضرتك طلبتنا." مروان: "أتفضل، أقعد أنت ونادر هتكونوا المهندسين التنفيذيين لقرية مدام شاهندة." نادر: "ده شرف لينا." أحمد: "وأتمنى نكون عند حسن ظنك ونشرفكم." مروان:

"أنا متأكد من إتقانك وإخلاصك في الشغل، وده السبب إني رشحتك. أهم حاجة عندي الدقة في التنفيذ عشان سمعة الشركة، ودي عميلة مهمة." أحمد بثقة: "مش عايز حضرتك تقلق خالص، واعتبر المشروع اتنفذ على أكمل وجه." سيف بابتسامة: "ده طبعاً، إحنا واثقين فيه. فجهزوا نفسكم، هتسافروا كمان أسبوع." *** أحمد لنادر: "متعرفش ميكانيكي كويس يبص على العربية ويظبطها عشان لما نسافر؟ نادر: "آه فيه كام واحد، هشوف وبعد الشغل نروح." أحمد: "خلاص ماشى."

بعد الشغل توجهوا إلى الميكانيكي اللي نادر جاب عنوانه. نادر: "لأحمد، خش من الشارع ده." تحدث بسخرية: "وبعدين شكلك هتوهنا." ضحك نادر: "لأ يا راجل، دنا من البلد دي." وصل أحمد أمام ميكانيكي سيارات. نزل أحمد ونادر. "لو سمحت عايزك تبصلي على العربية دي لو فيها أي حاجة ظبطها." *** جلس أحمد ونادر على مقهى بلدي في انتظار السمكري. بعد ربع ساعة رن عليه السمكري. ذهب أحمد له.

"الرجل بص يا أستاذ، الحاجات دي عايزها من المحل اللي في آخر الشارع." ذهب أحمد لنادر: "أنا هروح المحل اللي في آخر الشارع أجيب الحاجات دي وأجي." "طب خدني معاك." أحمد برفض: "لأ خليك، دول خطوتين ورجع." رجع أحمد وجد الشارع ممتلئ ناس وحريم بتصوت. سأل أحمد للسمكري: "هو فيه إيه؟ السمكري: "الجدع اللي معاك... لم يكمل، رمى أحمد ما يحمله وركض اتجاه التجمع. وجد اثنين يضربوه ووجهه ينزف دماء، والآخرين في انتظار دورهم.

سمعوا صوت أحمد الغاضب: "بتعملوا إيه يا ولاد؟ وقفوا الضرب وواحد من الأربعة: "وأنت مالك؟ يا حليتها، يظهر إنك عايز تتروق زي الواد ده." "الحارة لمت يا جدعان." تحدث أحمد بقوة وغضب: "مين ده اللي يتروق؟ يا** دا أنت أمك داعية عليك ليلة القدر." هجم عليهم. أتى أحدهم يوجه لكلمة لأحمد لكنه صدها ولكمه أحمد بقوة نزف على إثرها أنفه.

صرخ من الألم. تقدم الآخر وهو يفتح مطوة هجم بها على أحمد الذي ضربها بقدمه وقفز بحركة من حركات الكونغ فو التي يتقنها باحترافية وضرب الاثنين في نفس الوقت، أحدهم بقدمه والآخر بيده. وفي لحظة كان الجميع في الأرض، منهم من فقد الوعي ومنهم من يتألم من قوة الضربة التي كانت تعرف أين تأثر. وقف الجميع ينظر لهم بشماتة لأنهم يبلطجون على الجميع بسوء أخلاقهم. مد أحمد يده لنادر ليساعده على الوقوف وتحدث بغضب:

"أسيبك ربع ساعة أجي ألاقييك عامل مشكلة." نادر وهو يتألم: "ده شكل واحد بتاع مشاكل، دنا اتورقت." ضحك أحمد برجولة: "وليك نفس تهزر؟ ده وشك بقى شوارع." أجلسه أحمد على كرسي وطلب من صبي القهوة. نادر بابتسامة وأحمد ينظف وجهه من الدماء: "إيه ده؟ أنا مصاحب بورسلي. أنت ضربتهم بسرعة؟ "أنا بلعب كونغ فو من وأنا طفل ولحد النهاردة مافيش يوم بيعدي من غير تمارين." "إيه اللي حصل لك كل ده؟

"لاقيتهم بيضايقوا بنت ومحدش من الناس تدخل. بقول لواحد منهم ميصحش كده، اعتبرها أختك. راح شتمني، رديت عليه الشتيمة. جه يضربني، صديتوا وخبطته خبطة بس وعينكم ما تشوف إلا النور. نزلوا فيه ضرب بس الحمد لله. أنت جيت قبل ما أموت وتعب الحج يروح في بلا**." ضحك أحمد بقوة: "الله يخرب بيتك، هتموتني ناقص عمر." وقف نادر فجأة عندما رأى شيئ خلف أحمد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...