الفصل 8 | من 33 فصل

رواية نسمة متمردة الفصل الثامن 8 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
22
كلمة
2,288
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

يلا يا نسمة عشان ما نتأخرش. حاضر يا ماما. ركبوا السيارة وذهبوا إلى حفل حنين في الحضانة. كان الحفل عبارة عن دويتو بين الأم وابنتها. كان حضور نسمة وأداؤها رائع. وغنت "ابنتي الحبيبة" وهي في منتهى السعادة بسبب حضور مروان وسهير ووجدي. انتهى العرض وحملت نسمة حنين ونزلت من على المسرح. جلست بجوارهم في انتظار باقي العروض. حنين: بابي شوفت أنا ومامي كنا حلوين إزاي؟ ابتسم مروان وهو يقبلها من وجنتها: أجمل بنوتة ومامتها.

حنين: طيب بوس مامي كمان لأنها هي كمان تعبت. نظرت لها مروان وتورد وجه نسمة من الخجل. تحدثت حنين بتحفيز: يلا يا بابي. انحنى مروان على وجنة نسمة وقبلها. انتفضت نسمة على إثرها. حتى مروان أحس بشعور مختلف لم يستطع تحديده. رجع الجميع الفيلا ونسمة تتحاشى النظر لمروان لأنها مازالت تشعر بالخجل مما حدث في الحفل. *** كان أحمد يقوم ببعض التمارين الرياضية. كان يرتدي بنطلون قطن أبيض وتشيرت أبيض أبرز عضلاته. رن جرس الباب.

ذهب يفتح وهو يتحدث: أنت يابني لو طاير مش... وقطع كلامه عندما رأى هناء أخت نادر صديقه تقف أمامه وهي تتأمله بهيام. تحدث أحمد بتعجب: خير يا هناء؟ مدت له يدها وهي مازالت على وضعها: ماما بعتالك طبق أم علي.

أحمد: شكراً. بس افهمي كلامي كويس يا هناء، أنتي زي أختي. أنا شاب عازب، ما ينفعش بنت زيك كل شوية تخبط على بابي عشان سمعتك أولاً ولأن أخوكي صاحبي ومش عايزاه يفهم غلط. يا ريت لو عايزة تجيبي حاجة تبعتيها مع نادر منعا للإحراج. ردت هناء بتوتر: بس أنا يعني...

تحدث بهدوء: أنا عارف، بس صدقيني ده مجرد إعجاب. أنتي لسه صغيرة مش عارفة حقيقة مشاعرك. أنا زي نادر أخوكي، لو احتاجتيني في أي وقت هتلاقيني في ضهرك دايماً. فلو سمحتي امشي لأن نادر على وصول. نظرت له هناء بدموع ونزلت تبكي ولا تعلم شي عن تلك العيون التي تتابعها. *** دخل مروان جناحه وجد نسمة تجلس وحولها مذكرات وكتب. مروان: مساء الخير. نسمة: مساء النور. سألها وهو ينظر لتلك الكتب: بتعملي أيه؟ نسمة: بذاكر.

مروان: طيب وليه كل ده إحنا لسه في أول السنة. نسمة: أنا بحب أذاكر المحاضرات أول بأول. سألها بتردد: أنتي شاطرة على كده؟ ردت بثقة: طبعاً، الأولى على دفعتي كل سنة. تحدث بإعجاب: حبيبي أنت يا واثق من نفسك. ضحكت نسمة: طبعاً يابني، أنت متجوز نابغة. سرح مروان في ضحكتها. لاحظت نسمة نظراته فأخفضت وجهها. مروان: ماشي يا عم المغرور، هاخد شاور. ولو احتاجتي مساعدة أنا عبقري في الرياضة. نسمة بتردد: لا صراحة أنا محتاجة منك حاجة تانية.

مروان: خلاص لما أخرج أشوف. دخل مروان الحمام. قامت نسمة بلملمت كل أشياءها بسرعة. ونزلت أحضرت كأسين من العصير والجاتوه.

عند مروان وقف تحت الماء يشعر بالحيرة لأنه يرتاح معها في الكلام. يحب الأحاديث التي تدور بينهم. معجب بشخصيتها التي أدخلتها قلوب الجميع. حتى شهد ابنة عمه لم تسلم من سحره. لقد تزوجها منذ شهرين. معاملتهم يحكمها التفاهم والاحترام. وهذا جعله ينظر لها نظرة أخرى لا يعرف تحديدها. لكنها غير النفور الذي كان يشعره قبل الزواج. عند ذكر اسمها شعر معها بألفة غريبة كأنه يعرفها من سنين. خرج مروان وجدها تجلس وأمامها العصير والجاتوه.

تحدث وهو يضحك برجولة: أنتي بتغريني بقي عشان أوافق من غير كلام. نسمة: بإبتسامة: حاجة زي كده. جلس بجوارها على الكنبة. توترت نسمة من قربه الغير مسبوق ووسامته التي أسرتها من أول لحظة. سألها بفضول: خير يا نسمة. نسمة: أنا كنت بسأل لو ينفع أزور أهلي أصل وحشوني جداً. مروان بتروي: طيب وجامعتك؟ نسمة: بكرة عندي محاضرة واحدة والخميس والجمعة والسبت مافيش كلية. مروان: طيب حنين وماما؟ نظرت له وهي تتحدث بفرحة: طبعاً معايا.

مروان بإهتمام: والطلب التاني؟ نسمة: كنت عايزة لو ينفع أتدرب عندك في الشركة. مروان: طيب ليه تتعبي نفسك، أصبري لما تخلصي. نسمة بحزن: أنا لسه قدامي السنة دي بس كنت عايزة أكتسب خبرة وأنا بدرس وماتقلقش أنا هنظم وقتي بين حنين والجامعة والشغل. لاحظ مروان حزنها. قرصها من خدها وأبتسم: سيبي الموضوع ده لحد ما ترجعي. أيه رأيك؟ نسمة: حاضر. *** عند أحمد قفل الباب ووضع الطبق على السفرة وتوجه لإكمال تدريبه. رن الباب مرة أخرى.

قام بفتح الباب وجد نادر يبدو عليه الحزن. أحمد بإبتسامة: مالك يابني مكشر ليه كده؟ رد بحزن: شكراً يا صاحبي لأنك حافظت على شرفي. رمقه أحمد بنظرة طويلة ثم تحدث: هناء حكتلك؟ نادر: لا، أنا كنت طالع وسمعت كل حاجة. أحمد: و لازم أربيها. رد أحمد بحزم: كده غلط. قرب من أختك وصاحبها. هي في سن خطر ومحتاجة توجيه بدل ما تضربها وتبعدها عنك. خليك صديقها.

ثم أكمل: أنت عارف نسمة أول ما قلبها دق لمروان جت تجري عليا وتحكيلي لأن عمري ما صاحبها وعارفة أني سندها. ده دور الأخ الكبير. الأمان والاحتواء. أحتضنه نادر: أنت نعم الصديق. أحمد بمزاح ليخرجه من حزنه: ابعد كده يلا، أنا كنت شاكك فيك من الأول. ضحك الاثنان. *** تاني يوم في المساء. كانت نسمة تجلس تتصفح الفيس. جأتها رسالة على الواتس. لم تصدق عيونها عندما علمت صاحب الرسالة. مروان: أنتي صاحية؟ نسمة: أه. مروان: بتعملي أيه؟

نسمة: بتصفح الفيس. مروان: يظهر أني أتعودت على وجودك، مش عارف أنام عشانك مش موجودة. لم يتلقى رد. مروان: أنتي نمتي؟ نسمة: لا. مروان: مش بتردي ليه؟ نسمة: مش عارفة، دي حاجة كويسة ولا وحشة. مروان: أنتي رأيك أيه؟ نسمة: مش عارفة. مروان: أتبسطتي النهارده؟ نسمة: جداً. أتغدينا ودخلت أنا وحنين المطبخ وعملنا تشيز كيك. وطبعاً بهدلنا المطبخ زي كل مرة وماما كانت عايزة تموتني. أرسل لها مروان إيموشن مبتسم. ابتسمت

نسمة وهي تكمل حديثها: بعدين نزلنا أنا وحنين ويوسف ولعبنا كورة على البحر ورجعنا من ساعتها وهي نايمة زي الملائكة يا حبيبتي. مروان: هي معاكي في الأوضة؟ نسمة بتأكيد: طبعاً نايمة جنبي أهي. سألها مرة أخرى: وفين ماما؟ نسمة: أنا طلبت منها تنام جنب حنين وأنا أنام على الكنبة بس هي رفضت ونامت في أوضة أحمد. مروان علق بخفة: يظهر إنك بتعشقي الكنبة. أرسلت له إيموشن غاضب. ضحك مروان عندما

شاهده وبعث لها رسالة: خلاص يا ستي ماتزوقيش. تصبحي على خير. ابتسمت بحب: تلاقي الخير. أغلق مروان فونة وهو مبتسم ويشعر بالراحة. أما نسمة فقبلت فونها وأحتضنته وأغلقت عيونها. *** في الصباح. عند مروان أرسل في طلب أحمد. جاء أحمد بعد بعض الوقت. أحمد: السلام عليكم. مروان: وعليكم السلام. سأله أحمد بإحترام: حضرتك طلبتني؟ طلب منه مروان الجلوس وهو يردف: اقعد يا أحمد، أنا مروان وأنت أحمد، مافيش "حضرتي" و"حضرتك" غير وقت الشغل.

ثم أكمل: أنا مسافر النهارده عند نسمة. هتجي معايا. أحمد: أنا لسه عندي شغل. مروان: خلص كل حاجة وجهز نفسك. هنسافر بعد الشغل على طول. وقف أحمد يستعد للخروج: حاضر بعد إذن حضرتك. مروان بملل: برده. أحمد بضحكة: معلش مسألة تعود. *** رن جرس الباب. قام خالد بفتح الباب وجد أمامه أحمد ومروان. خالد بسعادة: أهلاً برجالتنا. وقام بإحتضانهم. حنين: بابي وحشتني. حملها مروان وقبلها: وأنتي أكتر يا حبيبة بابي.

كانت عيونه تبحث عنها. سلم على الجميع. فجأته أمه بكلامها: نسمة في أوضتها بتصلي. تعال لما أوصلك. نظر لوالدته بإستغراب: كيف علمت بلهفته عليها؟ شاورت له على إحدى الغرف: دي غرفتها. وأخذت حنين ورجعت. وقف خلف الباب ينظم ضربات قلبه. يشعر بأنهمراهق سوف يلتقي بحبيبته. هو لم يختبر هذا الشعور حتى فترة مراهقته أو مع شاهي. لا يعلم ماذا يحدث ليشعر بحيرة كبيرة. هل فعلاً هو أحب شاهي؟

دلف إلى الغرفة وشعر بالذهول من شدة جمال تلك الحورية ببياض بشرتها وشعرها الأسود الحريري. كانت ترتدي جيب فوق الركبة وبلوزة بيضاء بفتحة على الصدر تظهر سلسلة رقيقة على هيئة قلب. كانت مثل فراولة شهية تدعوا ناظرها للأكل. شعرت نسمة بصدمة عندما وجدته أمامها وهي بهذا اللبس. منذ زواجهم لا يراها إلا بالأسدال. ولكن ما صدمها أكثر نظراته التي تتأملها بحب.

تحرك مروان كالمغيب من فتنتها وهمس أمام شفتيها وأنامله تتحرك على ذراعها العاري بنعومة أقشعر لها جسدها: وحشتيني يا نسمة. وقام بتقبيلها بنعومة وشوق ولهفة. نسيت نسمة كل شيء وبادلته قبلته بخجل. فزادت لهفته عليها. حتى سمع يد صغيرة تخبط على الباب. ابتعد عنها وهو ينهج من قوة مشاعره. حنين: بابي أنا هربت من تيته عشان مش عايزاني أجي. مروان بإبتسامة: كنت بسلم على مامي.

أما نسمة فهي لا تصدق استسلامها له بهذه الطريقة. لقد كانت تحت سحر عيونه وطلته الرجولية الجذابة. مروان وهو يحاول تسريب حنين: بصي يا حنون روحي لتيته قولي لها بابي جعان. حنين: حاضر يا بابي. أغلق مروان الباب وأقترب من نسمة لكي يطفئ شوقه لها الذي مكانش يعرف بوجوده إلا عندما لمس شفتيها. ولكن نسمة رجعت خطوة للخلف ووضعت

يدها حاجز بينهم وتحدثت: مروان اللي حصل بينا ده المفروض ماكنش يحصل. أنا مراتك على الورق بس. أنت بتحب شاهي ودي تعتبر خيانة ليا. نظر لها بإستغراب. هل ترفض إقترابه؟ هل جننت؟ فهو تجري خلفه النساء وتتمنى منه نظرة وتلك الطفلة ترفضهم. نظر لها مروان بسخرية: عندك حق. كانت غلطة. تركها بل وترك المنزل كله وهو في شدة غضبه. *** ظل قلبها يعاتبها: أيه اللي أنت عملتيه ده؟ أنا مصدقت أنه حس بيا. العقل: لا، هو حب الشكل الجديد اللي شافه.

القلب: لا، أنا شوفت في عيونه حب ولهفة. العقل: تبقي عبيطة. ده جرحك من شهرين لأنه بيحب واحدة تانية. مش ممكن يتغير في الفترة دي. القلب: طب طب جه ليه؟ مش ده حب؟ لما ما يقدرش على بعدي ده أيه؟ العقل: ده تعود مش حب. لو كانت شاهي موجودة عمره ما كان هيجيلك. اعقلي عشان لو جيت مجروحة مش هسأل فيك. فاقت من حربها على صوت سهير: أيه اللي حصل يا حبيبتي؟ مروان نازل غضبان ليه؟ أنتي منعتي نفسك عنه؟ نسمة بزهول: حضرتك بتقولي أيه؟

سهير: أنا عارفة كل حاجة. مروان عملها معاكي ويوم الصباحية تعبت والاسعاف جه خدني. شهقت نسمة: وأنا كنت فين؟ سهير: كنتي فوق مجروحة من أفعال ابني اللي بسببها أول مرة أخاصمه بالأيام. ثم أكملت بحنان: أم بصي يا نسمة أنا عارفة ابني مروان جوزك. مش هو مروان اللي جي النهارده. كان شخص تاني عيونه كلها لهفة وحب. كان بيدور عليكي بعيونه. مروان بدأت نبتة حب بتكبر في قلبه. نسمة بحزن: مروان بيحب شاهي.

سهير بتأكيد: لا مش بيحبها. هو فاكر أنه بيحبها لحد ما ظهرتي بدأ يعرف الحب. قلبه... الحب أفعال مش كلام. ابني لو كان بيحبها كان اتجوزها من زمان. جاتله فرص كتير عشان يتجوزها بصرف النظر عن خوفه عليا كان ممكن يتجوزها من غير ما نعرف. طيب أنتي عارفة شاهي كانت بتسافر بالأسابيع وهو كان عادي رغم أنه سهل عليه يسافر لها في أي وقت. لكن أنتي ما تحمليش غيابك يوم. سهير: هو شافك باللبس ده؟ هزت نسمة رأسها.

سهير: خلاص بعد كده مافيش غير اللبس ده. ولو فيه أخف منه يبقا أحسن. نسمة بإستغراب: هو حضرتك عايزاني أغريه؟ سهير بضحكة: أنا عايزة أخليكي تجنننيه تخليه مش عارف يقعد على بعضه. نسمة: بس أنا عايزاه يحبني أنا مش جسمي. لو كنت عايزة أغريه كنت قلعت الإسدال من زمان. سهير بغيظ: أنت عبيطة يا بت. ده جوزك ومن حقك تحافظي عليه وتحاربي عشانه. وأنا وأنتي هنعلن الحرب عليه. أنتي بالإغراء وأنا بالغيرة. لما نجننه ونخليه يقول حقي برقبتي.

ضحكت نسمة بمرح: أنت أم أنتِ؟ سهير بخبث: أه يا حبيبتي. أم. دوري أخد بأيد ابني لما ألاقيه هيقع في حفرة. لو كنت عارفة أن شاهي بتحبه حتى بنسبة 50% كنت وافقت. لكن هي بتحب فلوسه ونفوذه واسمه اللي بتفتح بيه كل الأبواب. ساعة ما يخسر كل ده هتدور على غيره. سهير: يلا انزلي شوفي راح فين وكلمتين حلوين كده إلبسيها واتدلعي. بس لمس لا فهمتني. أحتضنتها نسمة: ربنا يخليكي ليا يا أمي. سهير بخبث: بس نسيتي تقوليلي كان عايز أيه؟

عشان كان نازل بيدخن. تورد وجه نسمة من الخجل. ضحكت سهير: ردي يا ناني، دنا صاحبتك. نسمة: لا يا سوسو كده عيب. سهير بمرح: طيب لو ما قولتيش أجوزه شاهين. نسمة بفزع: لا إلا دي. كان عايز يبوسني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...