الفصل 33 | من 33 فصل

رواية نسمة متمردة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
18
كلمة
1,864
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

جلست شهد بجوار هيام عندما رن هاتفها برقم أحمد. حملت الفون وهي تتحدث لهيام: "ماما هرد على أحمد ثواني و جايه." "براحتك يا حبيبتي." "ألو حبيبي." "وحشتيني يا قلب حبيبك، اخبارك إيه؟ "الحمد لله بخير." "القمر بتاعي ممكن يتعطف ويتنازل ويقبل عزومتي على العشاء؟ "بجد هنتعشا بره؟ "لو القمر بتاعي كويس ويقدر ينزل." "طبعاً كويسه." "أنا بعتلك فستان مع يوسف، أجهزي على الساعة ٨ هكون عندك." "حاضر، الساعة ٨ بالظبط هكون جاهزة."

رجعت لهيام واحتضنتها بسعادة. "مالك يا حبيبتي؟ "أخيرا يا ماما هخرج، بقالي ٣ شهور قاعدة في البيت، أحمد عزمني على العشاء." "ربنا يهنيكم يا حبيبتي، هو كان خايف عليكي، أول ٣ شهور من الحمل بيكونوا صعبين مش عايزين حركة كتير، خلي بالك من نفسك واطلعي السلم بالراحة." "حاضر." مروان وهو يسوق سيارته وبجواره نسمة. "أنا مش مصدق أن أيهم يفكر كده أو يعمل حركة زي دي." "ربنا يهديهم."

"أنا كنت فاكر لما يتجوز هيخرب الدنيا ويسافر باريس أو اسبانيا أو حتى إيطاليا، لكن يروح يعمل عمره تاني يوم جوازه دي حاجة مش قادر أصدقها." "أيهم بحكم الحياة اللي عاشها مافيش رقابة أو توعية تأهله، لكن هو من جواه كويس، أول ما عرف يميز الطريق الصح مشي فيه على طول، وماتخافش فريدة هتعيد تربيته." ضحك مروان بقوة: "عندك حق، ربيته ربيته يعني." "اوقف اوقف يا مروان."

توقف مروان عن الضحك ووقف على جانب الطريق، وقبل أن يسأل عن السبب، كانت نسمة تفتح الباب وتخرج من السيارة بسرعة تستفرغ ما في جوفها. فزع مروان واقترب: "مالك يا حبيبتي؟ "وهي ترفع يدها توقف اقترابه لكي لا يرى هذا المنظر." لم يستجب لها واقترب أكثر وسندها من الخلف: "مالك يا قلبي؟ "وهي تقاوم تعبها: مش قادرة يا مروان، تعبانة." "أنا غلطان أن خدتك مشوار المطار ده، ثواني هجيب مياه."

رجع مروان بالماء والمناديل، ولكن نسمة رفضت الشرب. قام مروان بغسل وجهها. "مروان إلحقني." وفقدت وعيها بين يديه. فزع مروان وهو يناديها: "نسمه حبيبتي فوقي، مالك؟ لم يجد رد. حملها ووضعها في الكرسي الخلفي وتحرك بسرعة. في الطيارة. كان أيهم يجلس وهو يحتضن يدها بين يديه بعشق.

"أنا عارف إن في دماغك أسئلة كتير وهجاوبك عليها، أولاً إن بقالنا يومين متجوزين ومالمستكيش لأن أنا إنسان ذنوبي كتيرة وخفت ألوثك، وده السبب اللي خلاني أعمل عمرة لأن وعدت نفسي مش هتمم جوازنا غير لما أطهر نفسي وأمحى ذنوبي وأبدأ معاكي حياة جديدة ونضيفة زي قلبك، وأنا عشمان إن ربنا يتقبلني ويساحمني، وجودك معايا هيكون سبب رضاه عليا." "أنا الربنا راضي عني لأن بقيت مراتك، كلنا بشر ومافيش حد منا معصوم من الخطأ." "المهما."

"أوعدك أن هكون الإنسان الجدير بيكي وعمري ما يكون في حياتي حد غيرك لأخر يوم في عمري." وصل مروان أمام المشفى، حمل نسمة و دخل بها. استقبله الأطباء ولكنه رفض تركها حتى وضعها في غرفة الكشف. جاءت دكتورة شابة بطلب من مروان، وبعد الكشف: "مبروك المدام حامل." "حامل؟ "أه، والتحليل هيبين عمر الجنين." "ثواني وهتيجي لحضرتك دكتورة نساء تحدد عمر الجنين وحالة المدام." "طيب ليه فقدت الوعي؟

"غالباً ضعف، الدكتورة هتشرح لحضرتك الحالة والنظام اللي هتمشوا عليه." رجع مروان وهو في منتهى السعادة، كان في انتظاره سهير وحنين التي لا تقل سعادتهما عنه. ركضت عليه تحتضنه بفرحة: "العمر ألف ألف مبروك يا حبيبي، أخيرا هشوف أولادك." "أنا مش مصدقة يا ماما، أنا حامل في ٣ شهور وماتعرفيش." "٣ شهور؟ "أه يا ماما، الدكتورة بتقول اسمه حمل غزلان، بتكون البوريود موجودة مع الحمل." "الحمد لله أنها عدت على خير." "يعني أختي هنا."

"مش عارفة يا حنون، أختك أو أخوكي." "أهم حاجة هيكون عندي بيبي بتاعي لوحدي زي أصحابي." "إن شاء الله هيكون عندك إخوات كتير تلعبي بيهم." اقترب مروان واحتضن والده الذي ضمه لصدره بسعادة لا توصف. بعد خمس سنوات. وقف يوسف أمام مدرسة حنين عندما خرجت. "حنين." التفتت بسعادة إلى صاحب الصوت. "مين ده يا حنين؟ "ده يوسف." ثم تركتهم لتذهب إليه. "أزيك يا حنين." "بفرحة كبيرة، بخير، أنت جيت إمتي؟ "لسه واصل حالا، استأذني صحباتك وتعالي."

"حاضر." استأذنت أصحابها ثم رجعت ركبت بجواره. "أنا كلمت أبيه مروان وعرفته أن هفوت آخدك وأنا رايح الفيلا." "وحشتني قوي يا يوسف." "وأنتي أكتر يا حبيبتي، عاملة إيه في الدراسة؟ "الحمد لله." "أنا موجود معاكم كام يوم لو فيه حاجة واقفة معاكي قولي وأنا هشرحلك." "أنا شاطرة زي حبيبي." "لو عرفت إنك بتكلمي حد من زمايلك الأولاد هزعل منك جدا." "والله مش بكلم حد، واللي بيحاول بصده، أنا مش بحب أزعلك." دخل نادر السوبر ماركت عند والده.

"السلام عليكم يا حج." "أهلاً وسهلاً بنور عيوني، فين حبيب جده." "وصلتهم عند الحجة وأنت عارف ساعة ما بتشوفه عايزة تطرد البيت كله وتخلله الجو معاه، أنا مش عارف أنت قابل الوضع ده إزاي." "مالكش دعوة، أنا راضي حتى لو هياخد عيوني." "أحمد كلمني، محمد طالب إيد هنا، إيه رأيك؟ "أنت اللي رأيك إيه؟ "رأيي إيه يا ولدي، أحمد لو طلب روحي أديهاله بنفس راضية وأخوه ما يتخيرش عنه." "تشوفه، أنا موافق عليه بس خد رأي أختك."

"يلا يا نغم اتأخرنا." "حاضر يا فريد، مش بلبس الولاد، تعال خد نسمة على ما ألبس حمزة، أنا تعبت." "نسمة مش بتسكت معايا، وبعدين أنا بخاف أشالها أصلها صغيرة قوي." "وبعدين معاك، عمري ما شوفت واحد بيخاف يشال ولاده." "قوللتلك ١٠٠ مرة بخاف عليهم، دي عندها شهرين وطَرية جدا." "ده أحمد اللي بقول عليه، هالك بيشال ولاده بحب وحنية ما شوفتش زيها." "يعني قصدك أن مش بحب ولادي؟ "يوه يا فريد، أنت دايما بتفهمني غلط."

"ولا غلط ولا حاجة، خدي نسمة وأنا هلبس حمزة." "أسفة والله مش قصدي أزعلك." "حبيبتي بلاش نروح وأنتي كده باين عليكي التعب جدا." "ما ينفعش يا حبيبي أسيبها في يوم زي ده." "بس أنتِ تعبانة وأنا خايف عليكي." "هو أنا بقيت وحشة قوي؟ "مين ده الوحش؟ حبيبي طول عمره أجمل وأرق إنسانة شوفتها في حياتي، ولحد آخر يوم في عمري ماشوفش في جمالها أبدا، جمالها اللي خطفني من نفسي ومن الدنيا كلها." "بعد الشر عليك."

"أنا مش قصدي إنك وحشة، قصدي إن التعب باين عليك وأنا خايف يزيد." "بس أنا لأزم أكون موجودة النهارده، وأنت قولت هنسيبها مع الدادا." "أنا مش عايز حاجة تشغلني عنك وأنتي في الوضع ده." "ربنا ميحرمنيش منك أبدا يا عمري." "ولا منك يا قلبي." وصل الجميع إلى مكان جميل على البحر مزين بطريقة رائعة وكوشة مزينة بستائر بيضاء، جلس الجميع على الطاولات. "بسؤال، ليه عملت عيد ميلاد خالد هنا؟ ما كنت عملتها في فندق أو كافيه."

"هو أنت مش عارف تاريخ ميلاد ابن أختك؟ "هو مش النهارده؟ "الوقت تعرف كل حاجة." "أحمد، هو مروان اتأخر ليه كده؟ "مش عارف." "لتكون أختك ولدت؟ "مالك يا سيف؟ أختي في الرابع." "لا يا أخويا، مش على مراتي، على البنت النايمة على كتفي." سمع الجميع صوت موسيقى. "إيه ده؟ عيد ميلاد ودي موسيقى زفاف." التفت الجميع ووجدوا نسمة ترتدي فستان زفاف، ومروان يمسك يدها بحب، وأمامهما ابنتهما ندي ذات الأربع أعوام. ابتسم الجميع على طلتهم.

"أول مرة أشوف عروسة حامل ومعاها بنت." "أنا شوفت كتير." "أنا بعوض حبي ليكي يوم فرحنا، وفي نفس المكان شوفتك فيه أول مرة وسحرني جمالك." "سحرتك أنت؟ ما كنتش طايقني وبهدلتني." "ده كان هروب من إحساسي اللي سيطر عليا، يتمني يقرب من الملاك القدامه ويلمسه." "بجد يا مروان؟ "بجد يا عيون مروان." "كنت عايز تحرمني أشتركها؟ "نسمة كانت مجروحة من مروان جدا، كان مهمل لمشاعرها في الفرح وبعد الفرح."

"عارف كل حاجة وفاهم قصدك، وأنا مبسوط لأنها كانت تتمنى حبه، بس هو بقي يعشقها ويتجنن لو بعدت يوم." "حبيبي هيقولوا إيه دلوقتي؟ "هيقولوا واحد مجنون بحبيبته ومراته، وبيعيد ذكري جوازهم، مجنون نسمة اللي تعبته وطلعت عينه وعرفت تخليه يتنفسها ومش يقدر يبعد عنها لحظة، نسمة الناعمة الرقيقة الشرسه المتمرده، كل دول في حبيبي أنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...