ده يا باشا اللي خاطف بنت مراتي واخدها معاه بالاجبار. قمر خافت واستخبت ورا طه بخوف، وهو حط ايده على دماغها وحضنها ليه وقال: "ما تخافيش، أنا جنبك." الظابط قال: "استنى انت يا سيد حمزه." وبص لطه وقال: "سمعت اللي قالوه، بيقول إنك خاطف البنت ده صحيح؟ طه قال بثقه: "أهيه قدامك يا باشا وتقدر تسألها." حمزه بص لقمر بنظرة مرعبة علشان تخاف، بس طه مسك ايدها وقال: "أنا معاكي." قمر
ابتسمت بسعادة وقالت بقوة: "لا يا حضرت الظابط، أنا اللي مشيت معاه، طه جوزي." حمزه كان هيجنن وبصلها بذهول وقال بغضب: "إيه جوزك؟ جوزك إزاي يا بنت الكلب؟ ولسه هيتهجم عليها، الظابط وقف قصاده، وطه وقف قدام قمر وطلع الورقة اللي أدهاله الماذون وراها للظابط وقال: "ده الإثبات حضرتك، دي ورقة مبدئياً لحد القسيمة ما تجهز." الظابط اتأكد من صحة الورقة ومشي.
وحمزه بص لطه بغضب وقال: "أنا هعرف أحاسبك إزاي، وقمر هترجع لي، هترجع لي.. وهشغلها وهعيشها زي ما أنا كنت عايز، بس بعد ما تترمل وحسرها عليك." وبص لقمر وقال: "وهيه عارفه إن الكلمة اللي بقولها بنفذها." قمر اترعبت من الكلام اللي قاله، وهو سابهم ومشي. كانت هتمشي وراه بس طه مسك ايدها وقال: "رايحة فين؟ قمر قالت بدموع: "سيبني يا طه خليني أحصله، أنا خايفة عليك، انت ما لكش ذنب تحصل لك حاجة بسببي، ده مجرم وممكن يقتلك." طه شدها
عليه وهو بيبص لعيونها: "بس أنا خلاص اتقتلت، ومفيش رصاصة ممكن تعمل فيا زي اللي عملتو عيونك." قمر ابتسمت بدموع وهزت راسها بيأس وقالت: "ده وقتو يا طه." طه ابتسم وقال: "أنا ماعرفش امتى بقى وقته.. وامتى اتعلقت بيكي كده، مبسوط قوي بوجودك معايا. إحنا الاتنين عشنا في وحدة وغربة.. والظاهر ربنا أراد يجمعنا علشان نكمل بعض ونسند بعض. أنا عايزك جمبي ومحتاجلك قوي يا قمر.. ممكن تقبلي بيا وأمرك لله."
قمر ضحكت بخفة وقالت: "بس أنا خايفة عليك." حط ايده على شفايفها وقال: "وأنا خايف من اليوم اللي متكونيش جنبي فيه. عايزك جنبي ونفسي استقر زي الخلق واحب وأتحب وأهم حاجة أتحب، واخده بالك؟ قمر ضحكت برقة ونزلت عيونها بكسوف وقالت: "ما تخافش، انت كده كده بتتحب." طه ابتسم بسعادة وشدها لحضنه وقال: "بجد والله.. طب يلا نرجع البيت بقى بدل ما أحبك هنا قدام الناس وشكلنا يبقى مش حلو." قمر ضحكت جامد على حركاته ومسك ايدها وروحو.
ساعدت الأيام بينهم أيام جميلة جدا، اتعودوا فيها جدا على بعض وكانوا بيخرجوا سوا ويتفسحوا. طه كان بيروح الشغل وبياخدها معاه في العربية، ما بيأمنش يسيبها لوحدها أبداً. وقمر كانت تفضل معاه طول اليوم، وما كانتش تبقى تعبانة أبداً، كانت تبقى مبسوطة جدا وهي معاه. في يوم كانوا قاعدين سوا وطه قال بحزن: "بقالنا أكتر من شهر ومش عارفين نلاقي أي شقة إيجار بسعر كويس ومناسب نقعد فيها بدل ما إحنا قاعدين هنا في اللوكندة."
قالت بابتسامة: "ومالها يا حبيبي؟ ما إحنا تمام أهو." ابتسم بحزن وقال: "حلو إزاي بس واحنا كل أكلنا من بره وشربنا من بره والمكان غالي وضيق ومش مناسب أبداً." قمر حطت راسها على صدره وقالت: "بس أنا مرتاحة ومبسوطة لأنك جمبي يا طه، مش عايزك زعلان بقى."
ابتسم رفع وشها ليه وقال: "أنا مش زعلان عليا، أنا كل اللي مزعلني إني مش عارف أوفرلك حياة مريحة أبداً. أكيد كنتي تتمني ترتاحي بدل الشحطة دي. مش كفاية إني باخدك معايا كل يوم في العربية وتفضلي فيها طول النهار. كل حاجة مش مظبوطة." قمر بصت لعيونه وحطت ايدها على خده وقالت: "بس انت معايا وأنا ما تمنيتش أكتر من كده، صدقني." طه ابتسم وشدها ليه وقال: "بجد يا بنتي؟ ابتسمت بكسوف وهزت راسها بايوه.
طه قال بمشاكسة: "طب أمال لو مبسوطة معايا ليه مش راضية تحني؟ ها؟ قمر نزلت عيونها بكسوف وقالت: "مش اتفقنا تستنى عليا شوية؟ طه شدها بقوة وحاوط واسطها بايديها وقال: "أيوة يعني لحد إمتى؟ قمر قالت برقة وكسوف: "هو مش أنا ببوسك كل يوم؟ طه ضحك جامد وقال: "أيوة يعني هفضل عايش على البوس ولا إيه؟ هنعدي لليفل اللي بعده إمتى ده؟ أنا لو بلعب في ريال مدريد كان زماني اتقدمت شوية."
قمر ضحكت وقالت: "عايز إيه يعني.. طيب ممكن علشان خاطرك نزود حاجة؟ طه عض على شفته قال: "طيب هزود حاجة." ووشوشها في ودنها بكلمات بان تأثيرها على وشها اللي احمر بشده. قمر ضربته في صدره وقالت بذهول: "يسافل! لا طبعاً." طه ضحك وبص لعيونها وقال: "فيه إيه؟ مش قولتي هنزود؟ وبعدين يا بت أنا عجبك قوي.. والموضوع كله هيعجبك.. بس سيبيلي نفسك." وميل عليها جامد.
قمر عضت على شفتها بخجل واستسلمت بين ايديه وللمساته الرقيقة وقربه اللي بيحرك مشاعرها بشدة. ولسه هيكمل الباب خبط. نفخ بضيق وهو بيشد هدومه لفوق بغضب وقال: "أشق هدومي يا ناس! قمر ضحكت جامد وهي بتقفل زراير هدومها وقالت: "روح شوف مين." طه قال بغيظ: "محدش خبط علينا من سنة ألفين.. جايبين دلوقتي يخبطوا؟ حاجة تجنن. أنا معمولي عمل على ضهر نملة حامل في الحرام." ضحكت جامد وقالت: "اشمعنا يعني؟
بقى يقفل زراير قميصه وقال: "أهلها قتلوها وادفن معاها." قمر بقت تضحك وهو راح يفتح بغيظ. فتح الباب واتفاجأ بست كبيرة في السن، الـ 50، بطة راقية جدا. بصتله باستغراب وقالت: "هي مش دي أوضة قمر عبد الرزاق؟ طه استغرب وقال: "أه هي يا هانم.. اتفضلي مين حضرتك؟ قالت: "أنا شهيرة صديقة والدتها، كانت سابتلي جواب على بيتي. هي موجودة."
طه اتجمد مكانه لما فهم إنها هي دي الست اللي كانت قمر عايزة تروح لها وكانت مسافرة. بلع ريقه بارتباك وخوف لحسن تاخد قمر معاها وقال: "أه.. أه موجودة اتفضلي." دخلت وقمر بصت لها باستغراب وقالت: "أهلاً، مين حضرتك؟ شهيرة نزلت دموعها وقالت: "يا حبيبتي يا بنتي، نسخة من أمك الله يرحمها. تعالي في حضني يا قمر.. أنا شهيرة صديقة مامتك." قمر جريت عليها حضنتها بفرحة وقالت: "إزيك يا طنط. ماما كانت بتحبك قوي، كانت ديما تحكي عنك."
شهيرة قالت بابتسامة: "وأنا بحبها قوي الله يرحمها. دي أمك أنقذت حياتي، عمري ما هنسى إنها عملت عملية خطيرة علشان تنقذني." قمر استغربت وقالت: "عملية؟ عملية إيه؟
قالت بدموع: "قبل ما مامتك تتوفى بكام سنة أنا تعبت جدا وقالولي عايزين يزرعولي فص كبد.. وما حدش قبل يتبرع لي. بس والدتك وافقت ومن غير أي فلوس كمان، كانت بتحبني كأني أختها. ده أنا ما صدقتش لما عرفت إنك جيتيلي. طردت كل الخدم اللي عندي لأنهم مكلمونيش في التليفون وقالوا لي، وبقالى كتير بدور عليك." قمر ابتسمت وقالت: "شكراً يا طنط." وبصت لفريد بابتسامة وقالت: "ربنا بيكون ليه حكمة في اللي بيحصل. بسبب سفرك أنا كسبت كتير."
فريد ابتسم وعيونه اتملت دموع، وكان خايف جدا يفقدها. وفعلاً شهيرة قالت: "يلا بينا يا حبيبتي، من انهارده هتبقي زي بنتي بالظبط. تعالي معايا يا قمر وما تخافيش من جوز أمك الواطي. أنا أول ما عرفت الحكاية اللي كتبتيها لي في الجواب اتصلت عليه وراضيته بمبلغ محترم وعمره ما هيتعرضلك." قمر اتنهدت بارتياح وقالت: "شكراً شكراً.. ده أنا ممكن أبقى خدامة ليكي طول العمر."
شهيرة قالت بسرعة: "أوعي تقولي كده يا حبيبتي، انتي بنتي. يلا يا حبيبتي تعالي معايا." قمر قالت بسرعة: "طيب اجيب الهدوم.. وبس." قطعت كلامها ووقفت مكانها وقالت: "أنا مش هينفع أجي معاكي، أنا آسفة. أنا متجوزة، جوزي معايا خلاص مبقتش محتاجة مكان أقعد فيه. هو معايا ومكفيني وزيادة، شكراً." طه ابتسم بدموع وفكر في حالتهم وإنهم لسه قاعدين في أوتيل وممكن في أي وقت ميبقاش معاهم تمنه.
اتنهد وقال: "تقدري تروحي معاها يا قمر، إحنا اتجوزنا علشان أخلي بالي عليكي لحد ما تلاقيها. كده نقدر نطلق وبس." قمر قالت بسرعة: "انت بتقول إيه؟ أنا لا يمكن أخسرك." وبصت لشهيرة وقالت: "شكراً قوي على اللي عملتيه معانا، حضرتك عملتي لنا خدمة كبيرة قوي بأنك بعدتي حمزه عننا. بس أنا مش هقدر أجي معاكي، أنا ما أقدرش أستغنى عن جوزي."
شهيرة ابتسمت بسعادة وقالت: "شبه أمك في كل حاجة، حتى في إخلاصها. بس أمك للأسف أخلصت للشخص الغلط.. أتمنى تكوني انتي اخترتي صح يا حبيبتي." قمر قالت: "طه اختبار ربنا ليا مش اختياري. وهو أجمل إنسان ممكن تشوفيه." شهيرة ابتسمت وقالت: "كده تمام.. خالص. أنا عندي شقة صغننة كده محندقة على القد جنب الفيلا، ممكن تيجي انتي وجوزك وتفضلي معاه هناك و تبقوا تحت عيني وجنبي." طه قال بسرعة: "لا طبعاً، أنا ما أقبلش كده."
شهيرة قالت: "انت مش هتعيش بلاش، أنا هشغلك معايا أي شغلانة هناك. انت شاب في أول عمرك، أكيد هلقي لك شغل كويس." ابتسموا بسعادة هما الاتنين، وقمر قالت بحماس: "طه بيشتغل عنده عربية وبيشتغل عليها، بيودي حاجات ويقدر يساعدك في أكتر من حاجة." شهيرة قالت بسرعة: "ده كده ممتاز جدا، يبقى انت هتشتغل معايا على عربيتك وفي النهار قمر هتفضل معايا. هستناكم في العربية." شهيرة نزلت وطه جري
على قمر حضنها بقوة وقال: "أنا ممكن أنسى اسمي ومش هنسى إنك موافقتيش تروحي علشاني." قمر بصت لعيونه بدموع وقالت: "وأنا ممكن أنسى اسمي ومنساش وقفتك معايا من أولها لآخرها. قد إيه ربنا لطيف بعباده، قد إيه بيحبني.. لو كنت لقيتها من أول يوم، يستحيل كنت فضلت معاك ولا حبيتك كده." طه بص لعيونها وقال: "بجد يا قمر بتحبيني؟ قمر قالت: "بعشقك عشق يا طه.. بحبك من جوه قلبي، ربنا يخليك ليا."
طه باس جبينها بسعادة وقال: "ويخليكي ليا يا قلبي، ما يحرمنيش منك في أي يوم." وكمل بمشاكسة وقال: "مكتوب لنا نعمل دخلتنا في حتة تانية علشان تصدقيني لما قولتلك فيه عمل.. والنملة أكيد مدفونة في الأوتيل ده." قمر ضحكت وضربته في صدره وقالت: "مش وقت جنانك ده، ويلا الست مستنيانا تحت." طه ابتسم وبص لعيونها وقال: "أنا هعمل كل اللي أقدر عليه علشان أخلي السعادة متفارقكش يوم واحد."
قمر قالت بابتسامة: "انت مش محتاج تعمل حاجة.. انت سكنت قلبي من أول ما شوفتك، من أول يوم وانت مفرحني ومهون عليا.. خليك جنبي وهبقى أسعد واحدة في الدنيا يا أجمل نصيب." طه ابتسم وشدها لحضنه وقال: "أنا ديما جنبك يا قمري اللي سكن أجمل ليالي عمري ونورها، وبحمد ربنا إنه خلاني نصيب القمر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!