*بعد مرور خمس سنوات....*.
*في قصر الشرقاوي*
*في غرفه سليم*
استيقظ سليم ليشعر بحمل خفيف فوقه ليجدها حور ليبسم بحب عليها فهي لا تستطيع النوم الا باحضانه لينظر لها بعشق فهي من اتت بالسعاده الي حياته وجعلته اب لطفلين في غايه الجمال، ليقترب منها ويقبل كلا وجنتيها الحمراء
سليم بعشق وهو يحدق في هيأتها الملائكيه
_بحبك
ليبعدها عنه بخفه ويذهب كي يستعد للذهاب لشركته......... وبعد قليل، كان يقف أمام المرآة وهو يرتدي إحدى بدلاته الأنيقة، ليمسك إحدى زجاجات عطره ويقطر منها عليه، لينظر لنفسه بثقة عالية، لكنه يشعر بيدين صغيرتين تضمّان خصره وتضعان رأسها على ظهره ليبتسم بحب. _صباح الخير يا حوري. حور بنعاس: _صباح النور... أنت نازل بدري ليه؟ سليم وهو ينظر إلى ساعته: _بدري إيه! ده أنا متأخر النهارده. ثم يردف بسخرية: _تقريبًا حبيبة عدتك وبقيتي تصحي متأخر زيها يا كسلانة هانم. لتنظر له بعبوس طفولي ليقرص خدها برفق وهو يبتسم، ثم يلتقط فرشاة الشعر ويمسك يدها ويجلس على الفراش وهي في أحضانه ليبدأ في تمشيط شعرها برقة وهو يرمقه بإعجاب، فهو قد ازداد طولًا وأصبح يصل إلى ركبتها. وعندما انتهى وضع قُبلة على شعرها وضم خصرها قليلًا وهو يستنشق عطرها. حور بتردد وخوف: _سليم. سليم وهو هائم: _قلب سليم. حور بسرعة وهي تغمض عينيها: _أنا عايزة أقص شعري. سليم بسخرية على طلبها: _بس يا ماما. حور بتذمر: _يا سليم ده طويل أوي. ليمسك شعرها ويقول بعشق: _أنا بحبه كده. لتعبس بطفولة ليقبل جبينها. _ما تفكريش تقصيه يا حور... يلا غيري هدومك وانزلي افطري. حور بتساؤل: _أنت مش هتفطر؟ سليم وهو يهم بالذهاب: _لا يا قلبي هفطر مع معتز... سلام. ليذهب ويتركها. حور وهي تقلده بطفولة: _نننننننن أنا بحبه كده... رخم. لتذهب تستحم ثم ترتدي فستانًا بسيطًا بلون الأصفر وحذاءً بلون الأبيض وشعرها مفرود، لتتجه إلى غرفة أولادها وتدخل لتجد أدهم يجلس على المكتب ويذاكر دروسه. حور وهي تقبل وجنته: _صباح الخير يا حبيبي. أدهم بحب: _صباح النور يا ماما... فطرتي؟ حور وهي تبتسم عليه: _لا لسه يا قلبي. أدهم بجدية تشبه أباه: _طب روحي افطري عشان تاخدي الدوا. حور بتعجب مضحك: _على فكرة أنا اللي مامتك والله مش العكس! لينظر لها بصرامة طفولية لتبتسم بحب. _ههههه حاضر حاضر هروح أفطر يا بابا أدهم. ثم تتجه للفراش الثاني بالغرفة وتقبل ابنها الآخر. _حبيبي تبقى تصحي مازن وانزلوا... تمام؟ أدهم وهو ينظر لأخيه بيأس من نومه الثقيل: _حاضر يا ماما. لتخرج وهي تفكر في أطفالها، فأدهم عمره خمس سنوات أما مازن ثلاث سنوات، وكل منهما يشبهها في الملامح ولون عينيه الزرقاء، لكن شخصية أدهم تشبه سليم للغاية، أما مازن فهو من أخذ طباعها الطفولية. *********** *في فيلا زياد البحيري* كان يبحث في الفيلا عنها بكل مكان، ووجهه أحمر من الغضب، وممسكًا بيديه تيشيرت أنيق بلون الأسود. زياد بغضب شديد: _نياااااااار... أنتِ فاكرة إنك هتعرفي تستخبي مني؟ ليتجه نحو الصالون ليجد أهله متجمعين ليضحكوا عندما يرون تعابير وجهه الغاضبة. الأب بابتسامة: _يا ابني أنتوا كل يوم نفس الموال. زياد بغيظ: _قولها يا بابا... ما أنت عمال تدلع فيها فلازم تعمل أكتر من كده. ثم يردف بتوعد: _نيار أنتِ لو ما طلعتيش حالًا من مكانك هخلي يومك مش فايت، أنتِ فاهمة... نياااااار! لتمر دقيقة لتظهر طفلة جميلة ذات الخمس سنوات بشعر أشقر وعيون عسلية وترتدي فستانًا طفوليًا يناسبها بلون الوردي. نيار بطفولة: _أيوه يا بابي. زياد وهو يُظهر تيشيرت ممزق: _أنتِ كده بريئة يعني... إيه اللي أنتِ عملتيه في التيشيرت ده؟ نيار ببراءة: _بس بقى أحلى يا بابي... ده على الموضة. لينهال أهله من الضحك وهو ينظر لها بعيون متسعة من الصدمة. _على الموضة يا بنت الـ... نيار بصرامة مضحكة: _كده عيب يا بابي. زياد بتوعد: _عيب أنا هوريكي العيب. ليتجه نحوها بخطوات مسرعة لتجري نيار إلى جدها وترتمي بأحضانه لأنها تعلم أنه من سوف يحميها، ليحاول إمساكها منه. الأب بصرامة: _إياك تقرب لها... دي قلبي. زياد باستسلام: _ماشي يا بابا عشانك أنت المرة دي... ويا ريت تخليها تبطل مقالب شوية. نيار بمرح: _هفكر. ليمسكها زياد ويظل يدغدغها وهي تضحك بمرح ليبتسم الجد بحب لهما. زياد بمرح: _بقى هتفكري يا قردة؟ نيار بضحك: _هههههه خلاص يا بابي بقى. زياد بحنان: _يلا روحي للدادة خليها تفطرك... يلا يا حبيبتي. نيار بلدغة: _ماسي. لتذهب إلى المربية كما أخبرها وعينا زياد تتبعها بحب تحت أنظار الأب الحزينة على حال أبنائه. الأب بيأس: _مش ناوي تريحني بقى يا ابني؟ زياد بضيق: _بابا أنا قلت لك إني مش هتجوز تاني. الأب بهدوء: _يا ابني أنت عاجبك حالك... طب بلاش أنت، فكر في بنتك، هي مش محتاجة أم ترعاها وتاخد بالها منها؟ زياد بحزن واشتياق: _بابا أنت عارف إني ما حبتش حد في حياتي غير نيار، ومن وقت ما كنا صغيرين كنت عارف إنها هتكون ليا... بس بسبب اللي حصل يومها أنا اتجوزت هايدي الله يرحمها عشان كنت وقتها مجروح من نيار... بس لما عرفت الحقيقة كانت نيار وقتها ضاعت مني. الأب بيأس: _بس يا ابني... زياد مسرعًا: _أرجوك يا بابا ما تفتحش معايا الموضوع ده تاني... بعد إذنك. ليتركه ويذهب إلى ابنته ليراها تتناول وجبتها، ليقترب منها ويبدأ هو في إطعامها وهو يرمقها بحب ليقول لنفسه: _عارفة يا بنتي أنا آه ما حبتش أمك في حياتي بس كنت حابب أبدأ معاها حياة جديدة عشانك... بس ربنا أراد إنها تموت وهي بتولدك، ووصتني إني أسميكي نيار عشان تكفر عن اللي عملته فيها زمان، مع إني كنت هعمل كده من غير وصيتها عشان أحس إن نيار معايا حتى ولو بمجرد اسم أسمعه. ليضمها إلى صدره وهو يشكر الله أنها في حياته المظلمة. *********** *في فيلا محمد الشرقاوي* كانت رهف تقف في المطبخ لكي تحضر الفطور للعائلة، لتنتهي بعد لحظات، وتذهب لغرفتهم كي ترى زوجها وابنها، لكنها وجدت الغرفة فارغة لتزفر بقلة حيلة وهي تعرف أين هما، لتذهب لغرفة توجد خلف الفيلا لتراهما يلعبان الألعاب الإلكترونية كالعادة. رهف بهدوء مزيف: _بتعملوا إيه؟ لينقض كل منهما وينظران لبعضهما في توتر. محمد بخبث طفولي: _أنا ما ليش دعوة يا مامي، بابي هو اللي خلاني ألعب. عمار بصدمة: _يا ابن الـ... رهف بصرامة: _عمار مش قدام الولد... ثم توجه كلامها للصغير: _يلا يا حبيبي روح البس عشان تروح السكول. محمد وهو يبتسم: _حاضر يا مامي. ليذهب ويتركها لتنظر إلى عمار الذي ينظر في كل مكان بالغرفة إلا عينيها، لتبتسم بداخلها على هذا الطفل الكبير. رهف بجدية مزيفة: _يعني هو لسه صغير، المفروض أنت اللي ترفض إنكوا تلعبوا طول اليوم بالبلابلشتين ده، مش تشجعه. لينظر لها بعبث ثم يقترب منها ويشدها من خصرها. _خلاص يا ستي مش هلعب تاني معاه... بس إيه رأيك تلعبي أنتِ معايا؟ ليغمز لها في آخر الجملة ليحمر وجهها بخجل، ليقبلها على شفتيها لتشهق بصدمة وتهرب منه وهو يراقبها بمرح. *********** *في شركة الشرقاوي* كان سليم على مكتبه يمارس عمله، ليسمع صوت صديقه وهو يدخل. سليم بيأس من تصرفاته: _نفسي مرة تخبط على الباب قبل ما تدخل. معتز بمرح: _ما أقدرش يا سويلم دي عادة. لينظر له بحدة على نطقه لاسمه بهذه الطريقة، ليضحك معتز بداخله فهو يعلم أنه استفزه عندما قال هذا الاسم، فهو له تميز خاص عنده فحور فقط من تناديه بهذا الاسم. معتز باستسلام من نظراته: _خلاص يا عم أنت هتاكلني. ثم يردف بجدية: _التقرير طلع النهارده يا سليم والمناقصة رسيت علينا. سليم بثقة: _ده المتوقع طبعًا... صحيح إيه أخبار طارق؟ معتز بتعجب: _خد عشر سنين سجن... تعرف أنا عمري ما كنت أتوقع إنه هو اللي دبر حادثتك وكل ده عشان المناقصة. سليم بغل: _ده أنا كان ممكن أفضل مشلول طول عمري بسببه... أنا مش هسيبه غير لما أدمر شركته. معتز بمرح: سيبك من الشغل دلوقتي يا عم. بأقول لك إيه، ما تعزمني على الغدا عندكم النهاردة؟ مازن وحشني. سليم بتساؤل: وأدهم ما وحشكش ولا إيه؟ معتز بيأس: أدهم ده نسخة منك... أستغفر الله العظيم، يعني مش كفاية أنت هيبقي أدهم كمان. سليم وهو يلقي عليه بعض الأوراق: اطلع بره يا واد. ليخرج معتز وهو يضحك على نرفزة سليم. ************** في قصر الشرقاوي: كانوا جميعهم جالسون يتابعون الأخبار على التلفاز، لتنظر حور حولها لتجدهم منتبهين لها لتزفر بملل. حور بملل: إحنا هنفضل نتابع الأخبار كده كتير... مش هنعمل حاجة غيرها يعني؟ إياد بتساؤل: مالك بس يا قمر مضايقة ليه؟ حور بطفولة: زهقانة. حبيبة وهي توافقها: والله معاكي حق، أنا كمان زهقت. زين بتفكير: ممممم طب نعمل إيه... نخرج نتغدى بره؟ حور بيأس: لا لا... حاجة تانية. تقى باستغراب: زي إيه؟ حور بنظرة خبيثة: أنا هأقول لكم. إياد بهمس لحبيبة: أنا مش مطمن. حبيبة وهي موافقة إياه: ولا أنا كمان. على الناحية الأخرى: كان سليم انتهى من عمله هو ومعتز، ليتجها إلى الفيلا كي يتغديا معًا، ليصل وتتلقاه صدمته عندما يراه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!