الفصل 46 | من 60 فصل

رواية نصيبي الحلو الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم سلمى

المشاهدات
22
كلمة
1,116
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

في قصر الشرقاوي كانوا جميعًا جالسون بصالون القصر يتسامرون سويًا، فقليلًا ما يجتمعون معًا لكثرة أعمالهم. لتمضي السهرة بخير إلا أن صعدت حور لغرفتها تأتي بهاتفها لتتصفحه قليلًا وهي تنزل من على الدرج وتتجه نحوهم، لم ترَ إحدى الدرجات، لتحاول أن تمسك الدرابزين فلم تستطع، لتسقط من أعلى الدرج. أدهم بصدمة وخوف شديد وهو يرى والدته تسقط من الدرج: مامااااااااااا!

ليلتفت سليم بدهشة على أدهم ليرى نظره معلق على الدرج وهو يصرخ، ليلتفت نحو الدرج ليرى حور قد سقطت من الدرج ورأسها ينزف بغزارة. سليم بصدمة وهو يراها ملقاة أمامه بدمائها: حوررررر! ليذهب نحوها ويضرب وجنتها بخفة وهو يردد اسمها بخفوت، ليسرع زين في إمساك يدها وتفحص نبضها. زين بعملية: اهدي يا سليم، هي كويسة، هي بس رأسها هتحتاج كام غرزة. شيلها وديها الأوضة عقبال ما أروح أجيب حاجتي.

ليومئ له سليم وهو ما زال في صدمته، ليحملها ويصعد بها وخلفه أدهم يلحقه وهو يبكي، ليضعها على الفراش وينظر لها بخوف، لم يلاحظ زين الذي أتى وأبعده عنها وبدأ في خياطة جرحها. وبعد نصف ساعة كان زين قد انتهى من عمله وأعطاها حقنة منومة، ليلتفت نحوهم وهو يسألونه بقلق، ليطمئنهم أنها بخير وأنها سوف تفيق بعد قليل، وطلب منهم أن يتركوها قليلًا، ليوافقوا ويذهبوا جميعًا، ليبقى سليم بجانبها. لينظر ويجد أدهم يقف أمام باب الغرفة ودموعه تسقط بغزارة، ليتجه سليم نحوه ويضمه ويمسح دموعه.

أدهم بحب: ما تخافش يا حبيبي، ماما كويسة. أدهم ببكاء وهو ينظر لحور: بس هي مش بتفوق ليه؟ سليم بحنان أبوي: عشان عمو زين أداها حقنة هتخليها تنام شوية، وبكرة يا سيدي هتصحي وتلعبوا سوا كمان. أدهم بطفولة: بجد؟ سليم بابتسامة شاحبة: بجد يا حبيبي. يلا بقى عشان تنام. ليحمله ويذهب باتجاه غرفته هو ومازن ويضعه على الفراش ويبقي معه يهدئه قليلًا إلى أن نام. ليتنهد براحة ويذهب لحور ويجلس بجانبها ليقبل جبينها ويمسح على شعرها بعشق.

اوعي توجعي قلبي عليكي يا حور. ليضمها وهو ينظر لها بخوف إلى أن غفى. ************ في فيلا محمد الشرقاوي كانت رهف تشاهد معالم عمار السعيدة وهو يتحدث في هاتفه لمدة طويلة والغيرة تحرق قلبها، لينتهي بعد قليل ويجلس بجانبها يشاهد التلفاز ببرود. رهف بغيرة: كنت بتكلم مين كل دا يا عمار؟ عمار ببرود: دا شغل يا قلبي. رهف بغضب: شغل؟ ضحكتك من الودن للودن وتقولي شغل. شغل إيه دا بقى إن شاء الله؟ عمار بهدوء:

مالك يا حبيبتي متعصبة ليه بس؟ قولتلك دا شغل. رهف بعيون دامعة: ماشي براحتك يا عمار. لتتركه وتشرع في الذهاب من أمامه، ليمسك يديها ويشدها لتسقط في أحضانه. عمار بحب: كل دي غيرة عليا؟ لتنظر له بعتاب، ليضحك ويقبل وجنتها. عمار بتبرير: يا حبيبتي دي دارين بتقولي إنها جاية هي وجوزها وسارة، عشان كدا كنت مبسوط إنها هتيجي. رهف بطفولة: إنتا مش بتكدب عليا صح؟ عمار بتأنيب: أنا عمري كدبت عليكي؟

لتنفي برأسها، ليبتسم على حبيبته الصغيرة. شوفتي ظلمتيني إزاي؟ يلا بقى صالحيني. ليشر على وجنته لتنظر له بخجل وتقبله. عمار بابتسامة: بحبك. رهف بخجل: وأنا كمان بحبك أوي. ليضمها ويعيشها ليلة من أجمل ليالي حياتهم. ************ في منزل زياد البحيري كانت ملك في غرفة نيار الصغيرة تلعب معها. ملك بتعب وهي تتوقف عن الركض: كفاية بقى يا نيار، أنا تعبت من الجري. نيار بتذمر طفولي: بقيتي عجوزة يا عمتو. ملك بعيون متسعة: عجوزة؟

بقى أنا عجوزة؟ ثم تردف بتوعد: ماشي أنا هوريكي. لتركض خلفها ونيار تضحك وهي تهرب منها، إلى أن أتى زياد على صوت ضحكاتهم لينظر لهم بحب ثم يمسك نيار. زياد بابتسامة: عملتي إيه في عمتك يا سوسة؟ نيار ببراءة: أنا مش عملت حاجة يا بابي، عمتو السبب. ملك بشهقة من تلك الصغيرة الخبيثة: يا كدابة! زياد بجدية مصطنعة: تو تو، هي مش كدابة، هي أوزعة. ملك بضحك: ههه، صح هي أوزعة.

لتخرج لهم لسانها وتركض بغضب، ليضحكوا فهم يعلمون أنها تكره هذا اللقب بشدة. ليتجه زياد نحو ملك ويمسك يديها ويجلسا على الفراش. زياد بحب: عاملة إيه حبيبتي؟ ملك بهدوء: أنا كويسة يا أبيه. والحمد لله انهارده خلصت لوحاتي. زياد بسعادة: بجد يا حبيبتي؟ مبروك. ملك بعيون لامعة: الله يبارك في حضرتك، وطبعًا إنتا هتيجي يوم المعرض صح؟ زياد وهو يقبض وجنتها: أكيد، دا أنتي بنتي الأولى. لتبتسم له، ليردف بتردد:

حبيبتي انهارده جالك عريس اسمه محمد هو... لتختفي ابتسامتها لتردف بجدية: بعد إذنك يا أبيه، أنا تعبانة وعايزة أنام. تصبح على خير. لتذهب إلى غرفتها بسرعة، ليتنهد زياد بحزن على حال أخته. وبغرفة ملك كانت على الفراش تبكي بشدة وهي تتذكر كل لحظاتها مع مازن. *فلاش باك* كانت خارجة من قاعة محاضراتها لتجد سيف يقف أمامها بابتسامته التي تعشقها. مازن وهو يعطيها باقة من الورد الأحمر الرائع: صباح الحب عليكي. ملك بذهول: دا ليا أنا؟

مازن بابتسامة: هو في حد غيرك في قلبي؟ ملك وهي تنظر له بعشق: أنا بحبك أوي يا مازن. مازن وهو يضمها: وأنا بعشقك يا قلب مازن. *عودة* ملك بحرقة قلب ودموع غزيرة: ربنا يسامحك يا مازن. ربنا يسامحك. ***************** في قصر البحيري في غرفة سيف كانت درة تقف أمام الخزانة ترتب الملابس، ليأتي سيف من خلفها وهو يسير بخفة حتى لا تشعر به، وعلى وجهه ابتسامة عبثية، ليقترب منها ويهمس بإذنها: وحشتيني. درة بخضة وتضع

يديها على موضع قلبها بخوف: آآآه. لتجد سيف يضحك عليها، لتغضب وتضربه على كتفه بخفة: يا رخم قلبي كان هيقف. سيف بحب: يومي قبل يومك يا عمري. درة بخوف وهي تضع يديها على فمه: بعد الشر عليك. ليقبل يديها التي ما زالت على فمه، لتسحبها بخجل، ليقترب منها ويقبل وجنتها. لسه بتكسفيني مني بعد السنين دي يا درة؟ درة بخجل: لا. سيف وهو يقترب منها بجسده: كدابة يا عمري. درة وهي تبتعد عنه: بقى كدا ماشي. سيبني بقى. سيف بابتسامة خفية:

براحتك، وأنا اللي كنت جاي أخرجك. درة بلهفة: بجد؟ فين؟ سيف بابتسامة: النيل. درة وهي تقبل وجنته بسرعة وتركض: ثواني وأكون لابسة. ليضحك سيف على طفولتها. *************** في منتصف الليل في قصر الشرقاوي غرفة سليم استيقظت حور من ألم رأسها لتفيق وتضع يديها على رأسها وتدلكها قليلًا، لتجد سليم نائم بجانبها، لتبتسم بحب وتقبل وجنته وتنهض من جانبه وتدخل الشرفة قليلًا لتتنفس هواءً باردًا، ليزيد ألم رأسها. حور بتألم: يا ربي آآآه.

لتغمض عينيها قليلًا لتتزاحم مشاهد في عقلها، لتفتح عينيها بصدمة وتضع يديها على فمها وتنزل دموعها بدون وعي منها. وبعد مرور ساعة كاملة وبالجانب الآخر استيقظ سليم عندما شعر أن حور ليست بجانبه، ليفزع قليلًا ويشرع في الخروج من الغرفة، لكنه سمع شهقات قادمة، ليتجه نحوها ليجد حور جالسة على الأرض وتضم قدميها وتبكي بشدة، ليخاف عليها ويتجه نحوها. سليم بلهفة وخوف: مالك يا حبيبتي؟ أنتي كويسة؟ طب رأسك بتوجعك؟ ردي عليا عشان خاطري.

لييأس عندما لم تجبه وما زالت تبكي، ليحملها ويجلس على الفراش وهي بحضنه، ليقبل دموعها ويضمها لصدره. وبعد نصف ساعة وهم على هذا الوضع هدأت حور وتوقفت عن البكاء لكنها ما زالت صامتة، لينظر لها سليم بعيونها بعشق. حبيبتي مش هتقولي مالها؟ حور وهي تنظر له بصمت. سليم بقلق: حور ما تخوفنيش عليكي، مالك يا عمري؟ حور وهي تنظر في عينه بغموض: نيار. سليم بعدم فهم: إيه؟ حور بجمود: اسمي الحقيقي.

لينظر لها سليم بصدمة ليجد في عينيها كلامًا، ومن نظراتها يعرف أنه لن يعجبه، لن يعجبه أبدًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...