الفصل 1 | من 60 فصل

رواية نصيبي الحلو الفصل الأول 1 - بقلم سلمى

المشاهدات
26
كلمة
1,980
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

كانوا جميعهم يقفون أمام غرفة العمليات والخوف يملأ قلوبهم. لينظر زين إلى أخيه سليم ليراه أن الصدمة والوهن يزينان ملامح وجهه. ليتذكر عندما هاتفه وأخبره أن حور تموت. ركض زين إلى فيلا أخيه بعد اتصاله، ليصل لمنزله في وقت قياسي. ليدخل ويراه أخيه ملقى على الأرض بجانب زوجته التي تنزف والدموع على وجنته وهو يحدثها بألم وصدمة. "حبيبتي أنتِ كويسة... فوقي بقى عشان خاطري." زين بصدمة مما يراه: "إيه اللي حصل يا سليم؟ سليم بانهيار

تام وهو يراها تنزف: "حور بتموت يا زين... هتموت وتسيبني." ليفيق زين من صدمته سريعًا ويحمل حور ويتجه نحو سيارته. ليرى عائلته وهم قادمون. الأم بخوف: "إيه اللي حصل؟ حور مالها بتنزف كدا ليه؟ زين سريعًا: "مش وقته يا ماما... أياد ادخل جيب سليم وحصلوني على المستشفى بسرعة." أياد بلهفة: "حاضر حاضر." ليركب زين سيارته ليقودها ويصل إلى المستشفى بأقصى سرعة ممكنة. ليتكشف عليها الأطباء ويقرروا دخولها العمليات ليوقفوا نزيفها.

ليوافق زين، وتدخل حور العمليات في وقت وصول العائلة. سليم بخوف شديد وعيناه تبحثان عن حبيبته: "فين حور يا زين؟ زين بحزن على زوجة أخيه الرقيقة: "دخلت العمليات عشان يوقفوا النزيف... هو إيه اللي حصل يا سليم؟ سليم بصدمة وهو يتخيل أنه سوف يفقد حبيبته: "عمليات... أنا السبب أنا السبب." زين بخوف وهو يراه أخاه على حافة الانهيار: "سليم اهدي... مش وقت انهيارك، حور محتاجاك جنبها دلوقتي."

ليؤمي سليم بصدمة وهو يعلم أن معه حق في كلامه. بعد مرور ساعتين أو أكثر بقليل يخرج الطبيب المسؤول عن العملية وعلى وجهه علامات الغضب والانفعال. ليسألوا عن وضع حور الصحي وهل هي بخير أم لا. الطبيب بغضب: "أنا مش عارف إيه الإهمال دا، انتوا مش عارفين إنها حامل وإنها بتحتاج رعاية خاصة... ولا إيه يا دكتور زين؟ سليم بلهفة وهو يريد الاطمئنان عليها بشدة: "هي كويسة." الطبيب بضيق: "الحمد لله قدرنا نوقف النزيف ونسيطر عليه...

بس لازم تاخد الأدوية اللي هكتبها بانتظام شديد وحقن الفيتامينات وترعوا حالتها مش بس الصحية كمان الحالة النفسية مهمة جدًا في الفترة دي." سليم بتردد وخوف شديد على ابنه الذي لم يرى النور بعد: "طب والجنين؟ الطبيب بعملية: "حاليًا احنا قدرنا ننقذه بس لو حصلها نزيف تاني للأسف الحمل مش هيكتمل... وياريت يا دكتور زين تهتم بحقن التثبيت عشان وضع الجنين." زين وقد عاد له هدوءه بعد أن اطمأن عليها: "تمام يا دكتور."

سليم بلهفة: "ممكن أدخل أشوفها؟ الطبيب: "أكيد بس خمس دقائق بس... عن إذنكم دلوقتي." ليغادر الطبيب ليتنفس سليم الصعداء وهو يشعر أن الله أعطاه فرصة ثانية ليُصلح كل شيء. ليُسرع ويدخل الغرفة ليُرى حور بين الأجهزة ومازالت تحت تأثير المهدئ. لتنزل دموعه وهو يرى مالكة قلبه في هذه الحالة بسببه. ليقترب منها ويمسح على شعرها بحب بالغ. سليم وهو يقبل

جبينها وينظر لها بحزن: "أنا آسف يا حبيبتي على كل الكلام اللي قلته، صدقني أنا ما كنتش قصدي أجرحك بس أعمل إيه اتصرفت بغباء... عشان خاطري سامحيني أوعدك إنها آخر مرة هجرحك فيها، وإنك لما تقومي بالسلامة إن شاء الله هنرجع زي الأول وأحسن يا بنوتي... يلا بقى قومي بسرعة وحشتني أوي." ليمسك يديها ويقبلها ويخرج وهو يترك قلبه معها. ليراه زين ويقترب منه. زين باستفهام

وفضول شديد يلمع في عيناه: "انت بردوا مش هتقولي إيه اللي حصل يا سليم؟ سليم بجدية واصرار: "مش وقته يا زين دلوقتي... أنا عايزك تكلم الدكتور وتحدد معاد العملية." زين: "انت وافقت إنك تعمل العملية؟ سليم بتصميم: "أيوا... وياريت في أسرع وقت." *** في القاهرة وأمام النيل. كان مازن يقف أمام النيل وهو يفكر فيما فعله بملك. ليتذكر عيناها اللامعة بالعشق له بعد أن أصبحت زوجة له وارتبط اسمه باسمها.

ليشعر بالندم قليلاً لكنه يتطرد ذلك الشعور سريعًا حتى لا يتراجع عما فعله. وفي وسط شروده يسمع صوت أخيه وصديق طفولته. هشام بانفعال وهو يمسك ذراع مازن بشدة: "إيه اللي انت عملته دا يا مازن؟ مازن ببرود: "وإيه اللي أنا عملته؟ هشام بسخرية وغضب من بروده: "ولا أي حاجة، دمرت حياة إنسانة بس. وكل دا ليه؟ عشان حبتك ووثقت فيك وفي الآخر دا جزاتها." ثم ينفعل قائلاً: "أنا عايز أعرف بس هي ذنبها إيه...

هي عملت لك إيه عشان تعمل فيها كدا، دي بنت عمك يا أخي." مازن بغضب أعمى وهو يتذكر أخته وتوأم روحه: "ذنبها إن زياد أخوها... ذنبها إن أخوها دمر حياة أختي وبمنتهى البرود بيعيش حياته عادي جدًا بعد ما خلى نيار تبعد عني... ذنبها إن هو أخوهااااا، فهمت؟ هشام بحزن على حالته: "بس هي كانت بتحبك يا مازن." مازن بلامبالاة وعيناه تنظر في الفراغ: "مبقاش يفرق، تحبني متحبنيش... مازن حاجة تهمني." هشام محاولاً تهدئته: "اهدي يا مازن...

أقولك روح كلمها وخليها تسامحك، متبقاش غبي يا مازن وتضيعها من إيدك وبعدين تندم. صحيح إن زياد أخوها بس للمرة المليون دا مش ذنبها." مازن بحزن: "ومش ذنب نيار كمان، أختي اللي معرفش هي دلوقتي عايشة ولا... لينفجر بالبكاء وهو يتخيل أن من الممكن أن أخته لم تعد موجودة بذلك العالم. لينظر له هشام بحزن بالغ ويعانقه وهو يحاول إيقاف بكاءه. "متخافش هي إن شاء الله هتكون كويسة... اهدي يا مازن."

ليحاول مازن أن يسيطر قليلاً على بكاءه وبعد برهة قد هدأ قليلاً وأخذ يتنفس ببطء. هشام وهو يسند مازن بذراعيه: "يلا عشان نروح البيت نطمن على ملك." مازن يومئ بالرفض: "مينفعش يا هشام... أنا حجزت كام يوم في الأوتيل مش هينفع إني أروح البيت دلوقتي خالص." هشام باعتراض: "بس... مازن بحزن محاولاً البقاء وحده قليلاً: "عشان خاطري يا هشام سبني على راحتي... سلام." ليغادر أمام عين هشام التي ترمقه بحزن على وضعه. ***

في فيلا زياد البحيري. بعد أن أفاقت أخته قليلاً أخذها إلى المنزل وطلب الطبيب لها ليشخصها. وأخبره أن أعصابها منهارة وطلب منه أن يراعوا حالتها النفسية. ليدخل زياد لغرفة أخته ليجدها نائمة من آثار المهدئ والدموع على وجنتها. ليتألم قلبه على حالها ويقبل جبينها بحنان ويغادر بعد أن ألقى عليها نظرة أخيرة. لينزل إلى الحديقة ويجلس قليلاً في الهواء ويغمض عينيه لعله يرتاح قليلاً. ليسمع هايدي ببكاء وهي تتألم عليه: "أنا آسفة."

زياد بهدوء وهو ينظر في عينيها الدمعتان: "على إيه؟ هايدي بحزن وهي تخفض رأسها بخزي منه بسبب ما وصل إليه بسببه: "أنا السبب في اللي حصل النهارده لملك... مازن معاه حق لما قال إني وحدة حقيرة، أنا دمرت حياتكوا." زياد وهو يأخذ نفس عميق: "مش لوحدك السبب... انتي عارفة إن أساس أي علاقة هي الثقة وأنا موثقتش في نيار عشان كدا كل دا حصل. أنا مش هلومك على أي حاجة عشان اللي أنا عملته فيكي في الأشهر اللي فاتت شفي غليلي من ناحيتك."

هايدي بدموع وهي تنظر له برجاء بالغ: "يعني انت مش هتسبني؟ زياد وهو يغمض عينيه: "لا مش هسيبك عشان إحنا نستاهل بعض. أنا ظلمت الإنسانة الوحيدة اللي حبتها، إنما انتي كنتي بتظلمي نفسك قبل أي حد." لتقترب منه وتضمه وهي تتمتم بالأسف الشديد على كل أخطائها وتطلب منه أن يسامحها. ليمْسح على شعرها بشرود وهو يفكر في أخته وحبيبته نيار. *** في الفندق. كانت دارين تجلس على الفراش وهي تفكر بهادي وتبتسم بشرود.

فهو لا يكف عن الاعتناء بها بل ويحدثها عدة مرات باليوم كي يطمئن عليها ويحكي معها بالساعات حتى تنام على صوته أحيانًا. لتسمع بعد قليل صوت الهاتف لتبتسم وتعتقد أنه هادي. لتحمل الهاتف وتختفي ابتسامتها بخيبة أمل لتُرى أن والدتها هي من تتصل عليها. دارين بهدوء: "إزيك يا مامي عاملة إيه؟ زينب بلهفة لما تريد الوصول إليه: "أنا كويسة... المهم عرفتي توصلي لحاجة بخصوص حور؟ دارين بلا مبالاة وتأفف: "لا معرفتش حاجة ومبقاش يهمني أعرف."

زينب بغضب: "يعني إيه؟ عايزة تضيعي سليم وفلوسه من تحت إيدك؟ دارين ببرود: "بالظبط." زينب بقسوة وهي ترى مخططتها تفشل: "ماشي يا دارين براحتك بس مترجعيش تندمي لما متلاقيش عريس زي سليم كدا." دارين وهي تفكر بهادي وتبتسم بحب خفي: "متخفيش يا مامي مش هندم." زينب بيأس من عناد ابنتها: "طيب يا أختي... يلا لمي هدومك ورجعي إسكندرية بسرعة." دارين بصدمة: "إيه؟ أرجع؟ زينب بسخرية: "أمال هتقعدي هناك تعملي إيه؟

بقولك إيه انتي ترجعي بسرعة عشان أبوكي عمال يتخانق معايا كل شوية على الموضوع دا، يلا سلام." لتغلق هاتفها وهي تنظر أمامها بحزن شديد. أهذا يعني أنها لن ترى هادي بعد الآن؟ دارين بشرود وحزن جلي: "بس أنا مش عايزة أرجع وأسيبه." لتنزل دموعها بدون أن تشعر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...