الفصل 10 | من 30 فصل

رواية نسيم العشق الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
22
كلمة
1,834
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ليه فيه حاجة ولا إيه. موضوع يخص الشغل، وأنت عارف جدك بيحب ينام بدري، فتعالى على طول. حاضر يا جدي. في مدرج الفرقة التانية. جنة كانت قاعدة وبتفكر في عيسى وفي اللي حصل منها أو منه، وبتتبسم. قاطع تفكيرها نور، اللي راحت عندها. إيه ده. جنة بصت لها باللامبالاة وهي مش عارفة تحدد مشاعرها من ناحيته. ممكن أقعد جنبك لو مش هيضايقك يعني. هو أنا اتكلمت عشان تعيطي؟

ولا عايزة تمثلي دور البريئة وأنا اللي جاية عليكي وتروحي تقولي لجدي وعيسى؟ لا والله، أنا بس زعلانة من نفسي، زعلانة عشان أنا كنت السبب في زعلك ووجع قلبك، بس فيه حاجات كتير أنتِ متعرفيهاش عن جوازي أنا ومصطفى، وللأسف مش هعرف أقولها لك. كل اللي عايزكِ تعرفيه إن والله مش قصدي أذيكِ. أنا آسفة يا جنة، متزعليش مني، والله لو فضلتِ زعلانة كده أنا مش هسامح نفسي. هو أنتِ بتحبي مصطفى؟ فضول مش أكتر على فكرة. أنا بعشق مصطفى.

أوه، طب تعالي اقعدي. بجد يعني أنتِ مش زعلانة مني؟ وأنا هزعل منك ليه؟ بصي، لو فضلت زعلانة منك معناها إني لسه بحب مصطفى، وأنا دلوقتي ست متجوزة، فدا يعتبر خيانة لجوزي، وأنا عمري ما كنت ولا هكون كده. والصراحة بقى من غير زعل، اللي تبقى مع عيسى الجبالي تبقى هبلة لو فكرت في غيره. اممم، شكلك بتحبيه. وهي بتفتكره وبتتبسم، حطت إيدها على خدها مكان ما شفايفه لمستها. مش عارفة، حقيقي مش عارفة، بس مش عايزة أخسره.

خلاص اسكتي، جوزك دخل لو شافنا بنتكلم هيطردنا من المحاضرة. كده المحاضرة انتهت، تقدروا تتفضلوا. نور كانت لسه هتخرج بس لاقت مصطفى بعتلها مسدج يستنى. هو؟ أها، روحي أنتِ وأنا هحصلك. تمام. كل الطلبة خرجوا من المدرج ومفضلش غير مصطفى ونور. راح مصطفى ناحية الباب وقفلُه وراح وقف قدام نور. شايفك اتصاحبتي على جنة أهو. ودا يضايقك في إيه؟ نور اتكلمي كويس. آه، فيه حاجة تانية؟ يلا عن إذنكم. استني. نعم؟

وبعدين مش خايف حد يشوفنا يا دكتور مصطفى؟ أنتِ زعلانة بقى. أنت ليه مش عايز تعرف حد إني مراتك؟ مستعر مني لدرجة دي؟ أنا وأنتِ مش هنكمل يا نور، مفيش داعي إن حد يعرف. تمام، عن إذنكم. بتعيطي ليه؟ وأنا المفروض معيطش صح؟ جوزي اللي بحبه بيقولي مش هنكمل. يا ريتني ما عرفتك، يا ريتني ما حبيتك. يا تقول كلمة كويسة يا متقولش خالص. قالت كلامها وسابته وخرجت وهي بتحاول تتحكم في عياطها وشهقاتها. بص لطيفها بحزن كبير.

غصبن عني يا نور، أنتِ متعرفيش. جنة كانت جاية تخرج بس لقت حد بيشد إيدها وبيدخلها أوضة صغيرة فاضية موجودة في الكلية. جنة خافت بشدة وهي بتصرخ بس حط إيده على فمها واتكلم بهمس: اهدي، أنا عيسى. فيه إيه؟ ساعة بستناكي على فكرة. جنة وهي بتبص لعينيه اللي مقدرتش تشيل نظرها عنهم. خلصتي أروحك؟ لسه فاضلي سكشن، أنت ممشيتش لحد دلوقتي ليه؟ قلت أوصلك وأروح المصنع. اممم، آسفة عشان خليتك تستنى على الفاضي. دفن رأسه في عنقها

بحب واتكلم بهمس وألم: جنة، أنتِ لسه بتحبي مصطفى؟ جنة بخجل: لا والله، مبقاش في دماغي. أنت مهتم بالموضوع أوي كده ليه؟ عيسى: عشان أنتِ مراتي، وعشان مش عايزة حد يفكر فيه، عشان دا بيوجع قلبي. ليه؟ عشان... رنة تليفونه. بعد بضيق وهو بيمسح على وشه. جنة بصت له بخجل شديد. الوو. أيوا يباشا، حبيت بس أفكر حضرتك بالاجتماع لأنك لسه مجتش لحد دلوقتي. الغيه. إيه؟ بقولك الغيه، أنا مش جاي المصنع النهارده، والغي كل مواعيدي. تمام.

تخيل قال الغيه، دا أول مرة يعملها، وأول مرة ميجيش المصنع، دي معجزة. جنة بخوف: عيسى، أنت قلت له يلغيه صح؟ أنت كويس؟ الضربة بتوجعك؟ قولي مالك. عيسى بحنية: اهدي، أنا كويس خالص اهو، بس عايز أشوفك وأنتِ في السكشن، عايز أشوف مراتي وهي دكتورة، وبس كدا. جنة بصدمة: لاغيت الاجتماع عشان كدا؟ أنت شغلك مهم جداً بالنسبالك؟ والله العظيم ما عندي أغلى منك. تمام، براحتك. يلا أنا هخرج بقى. طب ما تخليني شوية لحد معاد السكشن.

بصت حواليها: هنا؟ اه، تعالي. سحبها من إيدها وقعدها على الأرض وقعد جنبها. سحبها لحضنه بحب. جنة؟ بطلي كلام وخلينا كدا لحد معاد السكشن. دفنت راسها في صدره بعمق وهي بتستنشق رائحته. تمام. جنة؟ هممم. عايزة أخرج، معاد السكشن. لازم يعني؟ أيوا. بعد عنها بصعوبة: ماشي، يلا. يلا إيه؟ أنت رايح فين؟ هحضر معاكي السكشن. لا طبعاً، أنت بتهزر؟ مش هيرضوا يدخلوك. ملكيش دعوة أنتِ. أنا ماشية، سلام. أنت شكلك سخن بجد.

قالت كلامها وسابته وخرجت. جنة ونور كانوا واقفين في المعمل وباقي الطلبة ومعتز اللي كان معاهم. فجأة لقوا الباب بيخبط. هتوديني في داهية. معلش، اقف جنب صاحبك. جنة بصت لعيسى اللي دخل بصدمة، أما هو فبصلها وابتسم على شكلها. أعرفكم يا جماعة بالمهندس عيسى الجبالي. طبعاً غني عن التعريف، النائب عن ديرتنا كمان. أنا من أشد معجبين حضرتك. جنة بصت لها بغيرة شديدة وهي بتتجاهله وبتكمل اللي كانت بتعمله.

هيحضر معانا السكشن عشان يشوف مستواكم، لأن زي ما الكل عارف إن مؤسسة الجبالي هتفتح مستشفى تحت إدارة الدكتور مصطفى وهياخدوا من هنا دكاترة للتدريب. نور ابتسمت بسخرية أما سمعت اسم مصطفى. فضلوا واقفين وعيسى كان مركز على جنة لحد نهاية السكشن وجنة كانت متابعة. البنات اللي كانوا بيبصوا لعيسى كانت بتبصلهم بغيظ وغيرة شديدة. وصل عيسى جنة البيت. مش هتطلع؟ هدخل لجدي المكتب وجاي، اسبقيني أنتِ. تمام. عامل إيه يا جدي؟

تعالى اقعد، شركة العمار اللي في القاهرة قالوا محتاجينك عشان المشروع الجديد، هتقعد هناك أسبوعين. أسبوعين؟ هبعد عنكوا أسبوعين كاملين؟ قصدك هبعد عن جنة أسبوعين كاملين. وهو بيروح عنده: ديما كاشفني. خدها معاك، وأهو فرصة تبقوا لوحدكوا وتتقربوا من بعض. وهو بيحضنه: والله بحبك. بس مش أكتر من جنة. بس بقولك إيه؟ ترجع بأخبار حلوة، عايز أشوف ولادك بقى. والله وأنا أكتر منك، بس نعمل إيه بقى؟

المهم ادعيلي أنت بس. هطلع أبلغ جنة وهنسافر بليل. ماشي يا ولدي. خرج عيسى. كامل بص لطيفه واتنهد. أنت من حق عيلة الجبالي وبس يا عيسى. عاصم النويري ميستحقش تبقى ابنه. في أوضة نور ومصطفى. دخل مصطفى لاقى نور قاعدة على السرير وبتعيط. راح قعد جنبها وحط إيده على كتفها. لسه بتعيطي؟ ملكش دعوة بيا، وطلقني بقى، أنا مش عايزة أعيش معاك تاني. وجودك في حياتي مش بيسببلي غير الوجع والقهر. أنتِ عايزة إيه يا نور؟ عايزة تطلقني؟

هترتاحي وأنتِ بعيدة عني؟ يا مصطفى، ابعد. مش باعد، أنا جوزي على فكرة. دلوقتي جوزي؟ امشي يا مصطفى بقولك، ومتفكرش إني هضعف على فكرة. والله اد اللي قولتي ده دلوقتي. اه. قبـ”لة صغيرة على رقبتها. غمضت عيونها بتوهان. ابتسم بحب ومسك إيديها وقبـ”ل كف إيديها. مصطفى؟ هشش. غمض عينيه وهمس جنب شفايفه: حتى لو عايز أبعد عنك مش عارف. أنا آسف على اللي هعمله، بس والله ما قادر أبعد. استسلمت نور كلياً. قرب منها بحب كبير وقبـ”ل خدها. علي

( والد نور ) وقف في نص الصالة واتكلم بصوت عالي خرج كل الموجودين في القصر. فين بنتي يا مصطفى؟ مفكرني مش هعرف أوصلك؟ لو راجل هاتها وتعالى. نور سمعت الصوت حاولت تبعد بس مصطفى كان ماسك فيها. مصطفى ابعد. مش قادر يا نور، اسكتي بقى. فيه صوت عالي جاي من تحت وتقريباً صوت بابي. مصطفى بصدمة وهو بيقوم: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...