علي بعصبية مفرطة وصوت عالٍ: لو راجل هات بنتي واطلع لي. خرج كامل من مكتبه على الصوت، ونزل عيسى وجنة، وخرج كل من في القصر، بمن فيهم الخدم. كامل بغضب: انت مين يا جدع انت وبتزعق كده ليه؟ مصطفى وقتها نزل ومعه نور. علي راح عندهم وكان لسه هياخد نور. علي: تعالي معي. مصطفى وقف قدامه ومسك إيديه بقوة وغضب، وبعدها عن نور. مصطفى: نور مش هتيجي معك، هي دلوقتي مراتي وأنا مش هسمح لها تخرج من البيت ده. علي بغضب:
انت بإيه حق تعمل كده في بنتي؟ كامل بغضب وصوت عالٍ: انت مين وإزاي تكلم حفيدي كده؟ فهموني فيه إيه؟ علي: انت مقلتش لأهلك ولا إيه يا دكتور مصطفى الحقيقة يا كبار الصعيد؟ ابنكم ضحك على بنتي واتجوزها غصب عنها. ده كله عشان ينتقم مني إني طردته من المستشفى. مصطفى بغضب:
المستشفى دي أنا اللي تعبت عشان تكبر، أنا اللي كنت بدرس وبشتغل عشان أكبر وأوصلها إنها تبقى أكبر مستشفى. كنت متوقع إنهم هيعينوا منصب المدير ده ليا، ولما أنت اللي خدته قولت ماشي، لسه متخرج وأكيد هيسلموها لدكتور كبير، لكن تطردني ليه وتدي لابنك مكاني ليه؟ ليه تضيع تعب سنين عشان ابنك يوصل؟
آه، أنا اتجوزتها عشان أحرق قلبك عليها زي ما ضيعت تعبي وأديته لابنك. خليتها تعشقني، ودلوقتي وجع قلبها اللي أنت طردته من المستشفى وقولت عليه ميستحقش بنتك، دلوقتي مش شايفة غيره. ولسه يا دكتور... لم يلحق أن يكمل كلامه ليجد قلمًا قويًا نزل على وجهه من كامل. عيسى راح وقف في وسطهم. عيسى: اهدأ يا جدي، أنا هحل الموضوع. كامل بغضب: اسكت ومتدخلش بدل ما هتلاقي انت كمان واحد على وشك، وأوعى كده. كامل وهو بيبعد عيسى ويقف قصاد مصطفى:
يخسارة تربيتي فيك. القلم ده كان لازم تاخده من زمان أوي عشان يفوقك من اللي أنت فيه. أنا كبرتك على كده، تعذب بنات الناس معك. كان فيه مليون طريقة تاخد حقك بيها. نظر إلى نور التي كانت قاعدة على السلم وتبكي بشدة، وجنة وحنين قاعدين جنبها. كامل: غير إنك تكسر قلب واحدة وثقت فيك وسابت أهلها واتجوزتك. بس أنت هتنهي اللعبة دي ودلوقتي حالا، ارمي عليها يمين الطلاق وخليها تروح مع أبوها.
مصطفى وقتها حس إن قلبه وقف عن النبض. فكرة إنها تبعد عنه تموته بمعنى الكلمة. مصطفى: لا طبعًا، على جثتي. أنا مش هطلق مراتي. كمل كلامه وهو بيروح عندها ويمسك إيدها بقوة لدرجة إنها حست إن إيديها هتتكسر من قوة مسكته. مصطفى: مش هتروح معاه، هي من حقي أنا وبس. أنا جوزها ومكانها معايا أنا. علي: يلا يا نور، اطلعي لمي هدومك وهيطلقك غصبن عنه، وبينا المحاكم. نور ببكاء:
بس بقى كفاية، حرام عليكم. أنا مش لعبة بتتخانقوا عليها. أنا مش جاية معك يا بابا، أنا هفضل مع جوزي مصطفى. برغم كل اللي عمله فيا، إلا إنه معرفش يقسى عليا. أنا بحبه. علي: لا، دا انت اتجننتي رسمي. فُوقي لنفسك يا نور، دا وصلت بيه إنه يتجوزك عشان ينتقم مني. فُوقي، ده مبيحبكيش ولا عمره هيحبك. اللي زيك ده عمره ما هيحب في حياته. نور: جدي. كامل: أيوا يا بنتي. نور: مش أنت قولتلي الصبح إنها شبه جنة وحنين؟ كامل:
ربنا وحده اللي يعلم يا بتي. نور: طب أنا عايزة أفضل معاكم، عايزكوا تعتبروني فرد من العيلة. أنا حبيتكوا أوي ومش عايزة أسيبكم. علي: هتندمي ندم عمرك على اللي بتعمليه في نفسك ده، وهترجعي لأبوكي وأخوكي، وبكرة أفكّرك. كامل وهو بيبص لمصطفى اللي كان واقف مصدوم من رد فعل نور. هو كان مفكرها هتستغل الفرصة وتروح مع أبوها، بس خالفت توقعه كله. علي:
وأنت، أوعى تفكر إنك انتصرت عليا. لا، بنتي مش هتفضل معاك كتير. وهي لو مجتليش بنفسها في ظرف شهر واحد، أنا هعرف كويس أوي إزاي أجيبها. قال كلامه وسابهم وخرج. مصطفى: يلا يا نور. كامل بصوت عالٍ: صافية. صافية: أيوا يا بيه. كامل: انقلي حاجة نور أوضة الضيوف. مصطفى: هو إيه ده؟ كامل: اللي سمعته، نور هتعيش هنا على إنها بنت من العيلة، مش على أساس إنها مراتكم. مصطفى بغضب: لا طبعًا، نور مراتي ومش هتسيب أوضتي. يلا يا نور. نور:
أنا موافقة على قرار جدي، أنا مش عايزة أقعد معاكم. مصطفى بدموع: هتبعدي عن حضني يا نور؟ إحنا كان خلاص هنبدأ حياتنا. من شوية كنت هعملك كل اللي انتي عايزاه. نور: وأنا مش عايزة ده يحصل. لمجرد إنك ضعفت قدامي يا مصطفى، مش عايزة تعمل كده وترجع تقولي أنا ندمان. أما تبقى تفهم مشاعرك من ناحيتي وتفهم انت عايز إيه، وقتها هرجع أوضتك وأتعامل على أساس إني مراتك. مصطفى: تمام يا نور، بس أنتِ اللي مش هتقدري.
سابته وطلعت، وهي بتضحك بسخرية. طلعت أوضة الضيوف، اترمت على السرير وهي بتعيط بانهيار. نور: للمرة المليون قلبي بينتصر، ومقدرش أبعد عنك. ليه عملت فيا كده؟ ليه يا رب؟ في الأسفل. جنة: اطلع لها يا جدي. كامل: لا، سيبوها لوحدها. حضري شنطة سفرك أنتِ وجوزك عشان هتسافروا القاهرة النهارده. جنة بصت لعيسى باستغراب. عيسى: تعالي نطلع، وهفهمكم. مسك إيديها وطلعوا أوضتهم. مصطفى قعد على الكنبة ودفن راسه بين إيديه وبدأ يعيط زي الطفل.
مصطفى: ليه تعمل كده؟ ليه؟ كامل وهو بيبص لكامل: هو أنا مش حفيدك زيه؟ ليه دايما بتوجع قلبي وتفرض عليا حاجات أنا مش عايزها؟ ليه في الأول فرضت عليا جوازي من جنة، ودلوقتي بتبعد مراتي عني؟ كامل: بعد كده هتشكرني. وأوعى تاني مرة تقول إن بفضل عيسى عليك. أنتوا الاتنين مكانتكم عندي واحدة. عيسى عاقل وعارف هو عايز إيه، إنما أنت طول عمرك مستهتر. لازم تبعدوا. مصطفى: مش قادر، حاسس إن روحي بتطلع مني. كامل:
اعرف قيمة مراتك عشان بعد كده تعاملها صح. قال جملته وسابه ومشي. طلع مصطفى وقف على باب الأوضة بتاعتها، كان لسه هيخبط، بس أما سمع صوت شهقاتها مشي وهو بيلعن نفسه. في أوضة عيسى وجنة. جنة وهي بتحضر الشنطة: طب هعمل إيه في الكلية؟ عيسى: ابقي خديها من نور. جنة: هو أنا ليه هاجي معاك؟ راح عندها ومسك إيديها. عيسى: عشان مش هقدر أبعد عنك أسبوعين كاملين، الصراحة. جنة بصتله بخجل شديد. جنة: عايزة أكمل تحضير الشنطة. عيسى: تمام.
وصل عيسى وجنة القاهرة الساعة تسعة مساءً. جنة: واو، جميلة أوي الڤيلا دي. عيسى: أول تصميماتي. جنة: برڤو. عيسى: اطلعي أنتِ، هخلص شوية شغل في المكتب وجايلك. جنة: تمام. طلعت جنة الأوضة، حطت شنطة عيسى على السرير، فتحتها وطلعت منها هدومه. مسكت قميص من بتوعه، استنشقت رائحته بحب. جنة بتوهان: أنا إيه اللي بيحصلي ده بجد؟ كملت بهمس: عيسى. دخلت غرفة الملابس، لاقت بتغير لبسها وبتلبس قميصه. جنة وهي بتبص لنفسها في المرايا بخجل:
لو طلع شافني، ينهار أبيض. بس أكيد مش هيخلص دلوقتي، عيسى بيقعد كتير في أوضة المكتب. هلبسه بس شوية وخلاص. عيسى وقتها طلع ملقاهاش في الأوضة. بص في غرفة الملابس، انصدم أول ما شافها. راح عندها وحضنها من ضهرها بحب، دفن رأسه في عنقها. عيسى بهمس: ده بتاعي صح؟ جنة هزت راسها بخجل شديد: هغيره دلوقتي. عيسى وهو يطبع قبلة على رقبتها. حاولت تبعد بخجل، بس مسك فيها أكتر. عيسى: خليكي كدا، نامي بيه. جميل أوي عليكِ.
جنة بخجل شديد وضربات قلبها وتوترها بدأوا يزيدوا: ماشي. عيسى: مالك؟ جنة: أنا مش قادرة، ممكن تبعد؟ عيسى: والله العظيم أنا اللي مش بعرف أبعد عنك. خليكِ كدا شوية. تعال. سحبها من إيدها وقعد على السرير، قعدها في حضنه. اتكلم بهمس وهو بيدفن رأسه في عنقها: إيه القمر ده؟ هممم. جنة بتلقائية وضربات قلبها بتعلى أثر قربه الشديد: عيسى، أنت قمر أوي ووسيم أوي. عيسى بهمس وهو بيقرب من خدها: وايه كمان؟ جنة وهي بتحط إيديها على فمها:
المفروض مكنتش أقول كده صح؟ شال إيديها من على فمها وقبل كف إيديها بحب. فضل ماسك إيديها وهو مقربها من قلبه. عيسى: أنتِ بتعملي فيا إيه يا جنة؟ جنة: مش بعمل حاجة. عيسى وقتها قبل خدها بحب. اتكلم بهمس: رقتك دي بتوديني في داهية بجد. جنة: عيسى، أنا مش جاهزة لده دلوقتي. عيسى بحزن: ليه يا جنة؟ جنة: عشان أنا مش فاهمة. عيسى: تمام. طب ممكن تنامي في حضني بس؟ ممكن يعني. جنة: تمام.
كانوا لسه هيناموا، بس فجأة باب الأوضة خبط. راح عيسى يفتح الباب، فاتحه ربع فتحة واتكلم من على الباب: عيسى بيه، فيه واحد تحت وجايب بوكيه ورد وعايز حضرتك تستلمه. عيسى: من مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!