الفصل 20 | من 30 فصل

رواية نسيم العشق الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
24
كلمة
2,039
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

مصطفى بصدمة: حامل. ارتفعت الزغاريط في البيت، والكل بدأ يبارك، وظهرت علامات الفرحة على كل اللي في البيت، ما عدا كريمة اللي كانت هتموت بمعنى الكلمة. مصطفى بغضب مفرط وصوت عالي: بس اسكتوا، أنا مش عايز الطفل ده، والحمل ده مش هيكمل. بصله كل اللي في البيت بصدمة، اتحولت فرحتهم لحزن، وغضب كبير من كامل وعيسى. بدأت نور تفوق تدريجياً بتعب وهي حاسة بدوخة بسيطة. كامل بغضب: يعني إيه مش عايزه؟ أنت اتجننت يااض؟

مصطفى بتحدي: مش عايزه يجدي، أنا هاخدها بكرة عند الدكتورة تنزله، مش عايز أطفال، مش عايز أبقى أب، أنا حر. نور بصتله بصدمة، بدأت تعيط غصب عنها وهي مش مستوعبة اللي قاله، لحد إمتى هيفضل كدا معاها، لحد إمتى هيفضل يكرهها فيه بتصرفاته. بدأت تقوم وهي حاسة بدوخة، كانت هتقع لولا إيد جنة اللي مسكتها وسندتها. جنة بخوف: استريحي يا نور لو سمحتي.

نور ببكاء وحزن: سبيني يجنة لو سمحتي، سبيني، أنا والله ما بقيت قادرة، عملت إيه أنا في حياتي عشان يحصلي كدا. كملت وهي بتقف قدام مصطفى وبتتكلم بانهيار: عملتلك إيه عشان تأذيني كدا؟ دا جزاتي إني حبيتك؟ حرام عليك، حرام عليك، عايز تقتل ابني؟ هتقـ"تل ابنك؟ دا ابنك. بصلها بحزن، منع دموعه من النزول بالعافية، بس سرعان ما حول ملامحه للجمود، واتكلم بنبرة صوت خالية من أي مشاعر.

مصطفى: أنا مش عايز أطفال، هتجيبي طفل أبوه مش عايزاه، مش هكون ليه أب كويس ومش هعترف بيه، فلازم تنز"ليه. فجأة لاقى صفـ"عة قوية نزلت على وشه، اتصدم كل اللي في القصر، وخصوصاً مصطفى اللي بص لعيسى بغضب وهو بيحط إيده على وشه. عيسى بغضب: والله العظيم لو ما فوقت من اللي انت فيه ده، لهكون مربيك من أول وجديد، أنت اتجننت؟ عايز تقتل روح ربنا عايزها تبقى موجودة فيه؟

غيرك بيعقدوا سنين نفسهم في حتة عيل، فيه غيرك قلوبهم بتتملي بالحزن كل ليلية عشان مش عارفين يكونوا أب وأم، مليون غيرك بيتمنى كلمة بابا ومش لاقيها، أنت مين عشان تقرر قرار زي ده؟ مصطفى بغضب وصوت عالي: انتوا اللي مين عشان تقرروا عني؟ أنا أبوه وبقولك مش عايزاه، إيه مبتفهموش؟ كامل بغضب: وعلى جثـ"تي إن الطفل ده ينز"ل، مش أنت مش عايزه، خلاص أنا هربيه. مصطفى ببرود وهو بيخرج

من البيت وبيديهم ضهره: اعملوا اللي انتوا عايزينه، أنا قولت اللي عندي. نور ببكاء: يا رب، أنا تعبت، والله ما بقيت قادرة أستحمل ده كله، هو ليا بيعمل فيا كل ده؟ عيسى: اهدي، هو شوية وهيعقل، أكيد مش هسيب ضناه. نور بصتله بحسرة وحزن. كامل: حنين خدي نور ترتاح في الأوضة، وانتِ يا كريمة حضري لها لقمة تاكلها. نور بحزن وهي بتمسح دموعها: مش قادرة آكل حاجة يا جدي. كامل: لازم تاكلي يا بتي عشانك وعشان اللي في بطنك.

نور بخوف شديد: هو ممكن يأذي ابني أو يجبرني أنزله؟ كامل: ميقدرش يعمل أكديه وأنا موجود، متخافيش، يلا اطلعي مع حنين ارتاحي، انتي تعبانة ولازم ترتاحي يا بتي. نور بحزن وحسرة: تمام. جنة سندتها وطلعوا أوضة حنين. فريدة كانت عايزة تتكلم مع كامل بس حسيت إن مش وقته، فقررت تتكلم معاه في وقت تاني، طلعت أوضتها اللي دلاها عليها الخدم. عيسى بجدية وهو بيبص لجنة: يلا. جنة بأحترام: تمام. في غرفة عيسى وجنة. جنة: عيسى. عيسى: عيونه.

جنة: هو انت لما كنت بتتكلم تحت كنت بتتكلم عليك صح؟ انت بتتمنى إنك تكون أب وأنا مش محققالك ده؟ أنا بجد آسفة يا عيسى، إحنا ممكن نتمم جوازنا ونخليه حقيقي دلوقتي. راح عندها، مسك إيديها وحضن إيديها بحب، واتكلم بهدوء وحنية مفرطة. عيسى: قولتلك قبل كدا، أنا مش مستعجل، إحنا لسه في أول جوازنا والحياة قدامنا طويلة، أنا مش هقرب منك إلا أما تكوني متأكدة من مشاعرك ناحيتي، مينفعش تندمي على الموضوع ده بالذات، تمام؟

جنة حضنته بحب وعمق، وهي حاسة بمشاعر غريبة عليها، مكنتش بتحس بيها قبل كدا، حتى مع مصطفى. حاوط بإيده ظهرها ودفـ"ن رأسه في عنقها بعمق. جنة: عيسى. عيسى بحب: اممم. جنة: هو أنا ليه حاسة بإحساس غريب وأنا معاك؟ ليه بحب قربك أوي كدا؟ عيسى بابتسامة: أما تجاوبي على سؤالك ابقي قوليلي. جنة: بس أنا بسألك. عيسى: انتي وبس اللي المفروض تجاوبي. جنة بتلقائية: هو أنا ممكن أكون بحبك؟

قلبه نبض بسرعة كبيرة من أثر كلامها، بدأ يفقد السيطرة على نفسه. عيسى بهمس: بقيت خايف عليكي من نفسي يا جنة. جنة: ده حقك يا عيسى. بعد عيسى بصعوبة وهو بياخد نفس عميق، اتكلم بجدية. عيسى: هدخل آخد دوش، ممكن تطلعيلي غيار وتحطيه على السرير لو سمحتي، عقبال ما أخرج. جنة بخجل: تمام. دخل عيسى الحمام، جنة جابتله غيار وحطته على السرير، مسكت اللاب بتاعه لأنها كانت عايزة تحمل حاجات للكلية، بس لاقته معمول بباسورد.

خرج عيسى من الحمام وهو بينشف وكان لابس بنطلون بس، شعره. بصتله جنة بخجل شديد. عيسى: عايزة اللاب في حاجة؟ جنة: أيوا، بس مش عارفة أفتحه، ممكن تقولي الباسورد أو خد اعمله انت. عيسى: تاريخ ميلادك. جنة بفرحة شديدة: قول والله؟ عيسى بابتسامة: والله. راح قعد جنبها على السرير وخدها في حضنه. عيسى: هاتي وأنا أفتحهولك. بصتله بخجل وهي بتبص لعينيه. جنة: هو أنا طلعتلك هدوم، ممكن تلبس التيشرت يعني. عيسى ابتسم على خجلها بحب.

عيسى: أنا مرتاح كدا. جنة وشها قلب طماطم وضربات قلبها بدأت تزيد، زاح شعرها ورا ودنها واتكلم بحنية. عيسى: شكلك أحلى كدا. جنة بخجل: أنا هنام بقى. عيسى: تعالي نقعد نحكي شوية قبل ما تنامي، نتعرف على بعض أكتر. جنة بعدت بسرعة وقامت من على السرير وهي بتجيب التيشيرت. جنة: طب ممكن تلبسه معلش. عيسى بحب وهو بيضحك عليها: طب يلا، ابقى جوزك دلوقتي، إيه رأيك؟ جنة بصتله بتوتر شديد وخجل: هاا؟ أنا هروح أطمن على نور، ماشي؟ انت نام. عيسى

مسكها وحضنها من ضهرها بحب: خلاص خلاص، مش هعمل حاجة، تعالي، كنت بهزر والله. جنة بخجل وهي بتلتفت ناحيته: تمام. بص لعينيها بحب ليفقد حسه، دفـ"ن رأسه في عنقها بحب كبير وعمق وهو بيستنشق ريحتها، طبع قـ"بلة صغيرة على عنقها، اتنفضت جنة بخجل، شالها برفق وحنية وحطها على السرير، قعد جنبها وهو بيقرب من وشها وهي كانت مستسلمة كليا، همس جنب شفايفها بحب. عيسى: بحبك أوي يا جنة، بعشقك.

غمضت عينيها، ابتسم عليها بحب ووسامة، غمض عينيه وطبع قـ"بلة صغيرة على خدها. جنة بهمس وهي بتفتح عينيها تدريجياً: عيسى. عيسى بهمس: هشششش، سيبي قلبي يفرح شوية بقربك يا جنة. غمضت عيونها بخجل، قرب منها أكتر، مسك إيديها بحب وقـ"بل رأسها. وفجأة الباب خبط، جنة فتحت عينيها واتكلمت بخجل وهي بتحط إيديها على صدره بضعف: البـ"اب. عيسى بتوهان: اسكتي يا جنة. جنة: الباب بيخبط يا عيسى.

عيسى بعد بصعوبة، اتعدلت وهي بتتجنب النظر ليه من شدة خجلها، قام لبس التيشيرت بسرعة وهو بيبصلها بحب ومش عارف يشيل نظره من عليها، راح ناحية الباب وهو بيفتح ربع فتحة. عيسى: فيه حاجة يا جدي؟ كامل: اخرج شوف مصطفى فين، قلقان عليه، اسأل عادل صاحبه أكيد عارف هو فين، متجيش غير وهو معاك. عيسى: تمام، رايح دلوقتي. مشي كامل، دخل عيسى الأوضة. جنة بخجل: هتخرج؟ عيسى وهو بيظبط هدومه: اها، نامي انتي، احتمال أتأخر.

جنة: ينفع أروح أقعد مع نور عقبال ما انت تيجي؟ عيسى: تمام. خرج عيسى من البيت، كلم عادل صاحب مصطفى وقاله إن مصطفى في شقته اللي في سوهاج، وصل البيت، رن الجرس، فتح مصطفى، لقى عيسى ساب الباب مفتوح ودخل من غير ما يتكلم، عيسى دخل وراه وقعد على الكرسي بهدوء. مصطفى: جاي ليه؟ عشان يقولوا عيسى واخد باله من الكل؟ عيسى: جدك قلقان عليك. مصطفى بسخرية: إيه دا بجد؟ من إمتى وهو بيقلق عليا يا شيخ؟ قول كلام غير ده. عيسى قام

وقف قدامه واتكلم بجدية: أنت مالك كدا؟ فيك إيه؟ حبك ليها باين في عينيك، ليه بتكابر وبتعامله كدا؟ فيه أب بيبقى عايز يقتل ابنه؟ مصطفى بدموع: مينفعش، مينفعش يجي، لو نور خلفت الطفل ده هيتظلم، مش عايزاه يستعر مني، مش عايزاه يجي يلاقي أب ميـ"ت. عيسى باستغراب: مش فاهم.

مصطفى: امشي يا عيسى، امشي وقول لجدك إنه السبب في كل اللي أنا فيه، انت وجدك السبب، دمرت حياتي، لما كنت بشوفه بيديك حبه كله وأنا لا، مين مصطفى عشان نهتم بيه وكأن مفيش حد غيره. عيسى بعصبية: أنت بجد مبتفهمش حاجة، أنت اللي اخترت تبعد يا مصطفى، مش جدك، أنت اللي قررت إنك متنزلش الأرض من صغرك، حتى لما كبرت سافرت، إزاي بتتهم جدك بحاجة أنت عملتها؟ مصطفى: تمام، يلا امشي، أنا مش جاي معاك. عيسى: مش ماشي إلا أما تقولي مالك.

مصطفى بغضب: بقولك امشي يلا امشي من هنا، مش عايز حد جانبي، أنا طول عمري لوحدي. عيسى: مش ماشي إلا أما أفهم مالك. مصطفى بدموع: عايز تعرف مالي وليه أنا مش عايز نور تخلف؟ تمام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...