الفصل 21 | من 30 فصل

رواية نسيم العشق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
27
كلمة
2,166
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

دخل أوضته، فتح الدولاب جاب تلات أزايز صغيرة من بتوع الحقن، بس كانوا مليانين بودرة. اتنهد بحزن، خد نفس عميق، وخرج بيهم قدام عيسى. حطهم قدامه على الترابيزة. بص عيسى للأزايز باستغراب. مصطفى بعصبية ودموع: هو ده السبب يا عيسى، هو ده اللي مضيعاني، هو ده اللي مخليني أعمل نور كده، ده اللي مخليني مش عايزاه تخلف. كمل كلامه وهو قاعد على الكنبة بحزن وأسى، ودفن رأسه بين إيديه. اتكلم بصوت مخنوق بدموعه وحزنه:

أنا مدمن يا عيسى، أنا بتعاطى مخدرات، عرفتوا أنا فيا إيه. بصله عيسى بصدمة شديدة وحزن عليه وعلى حالته. مد إيده بسرعة على الترابيزة، خد الأزايز، ودخل الحمام. مصطفى قام وراه بسرعة. مصطفى بغضب: انت بتعمل إيه؟ هاتهم. عيسى بغضب: اسكت، مش عايز أسمع صوتك، انت لازم تتخلص من الزفت وتتعالج. مصطفى وهو بيحاول ياخد منه الأزايز بكل قوته: بقولك هاتهم، أنا مش عايز أتعالج، هاتهم بقولك.

عيسى اتجاهله وهو بيبعد إيده بكل قوته. مصطفى حاول بكل قوته ياخدهم. عيسى ضربه بقوة ليسقط أرضًا والدماء تخرج من فمه. رمى عيسى البودرة في الحوض وفتح عليها المياه. مصطفى بألم وغضب: إيه اللي انت عملته ده؟ انت مفكر إنك بتمنعني؟ ما أنا ممكن أجيب غيرهم. عيسى مدله إيده. اتردد مصطفى في الأول، بس بعد كده مسك إيده وسند عليه وقام. راح قعد على الكرسي. عيسى: انت لازم تتعالج، على الأقل عشان نور. مصطفى بدموع وحسرة: نور...

نور ما ضاعت خلاص. فكرك نور ممكن تسامحني بعد كل اللي عملته فيها؟ نور كانت أكتر واحدة اتأذت من اللي أنا فيه. عيسى بجدية: بتحبها؟ مصطفى: بعشقها، بس مينفعش أتكلم مع واحد زيي. أنا هخليها تنزل الجنين وبعد كده هطلقها، أنا مستاهلهاش، مستاهلش حتى إني أكون أب. عيسى:

بس انت بإيدك تتعالج. اتعالج وعيش حياة سعيدة مع مراتك وابنك، انت لسه قدامك الفرصة يا مصطفى. مضيعهاش من إيدك. أنا ربنا وحده اللي أعلم معزتك عندي إيه. جدك معرفش ينام، قالي روح هاته، متجيش من غيره. كلنا عند جدك واحد يا مصطفى، انت اللي قررت إنك تبعد. مصطفى جري عليه وحضنه، حس إنه محتاج حضن حد يطلع فيه اللي جواه. مصطفى بدموع:

أنا تعبان أوي يا عيسى، تعبان ومحدش حاسس باللي أنا فيه. أنا عارف إنها دلوقتي بتكرهني ومش عايزة تشوف وشي، بس والله كنت بحس إني محتاجها، وكل اللي عملته فيها كان من تأثير المخدر. أنا مستاهلهاش، بس أنا والله العظيم بعشقها وقلبي بيتقطع مليون حتة وأنا شايف دموعها اللي نزلت بسببي. أنا واحد واطي وزبالة ومستاهلش إني أكون في قلبها. عيسى: اجمد، كل حاجة هتتصلح وهترجعوا وهتعيشوا مع بعض كويسين، بس الأول لازم تتعالج من اللي انت فيه.

مصطفى: لو اتعالجت هتوافق ترجعلي؟ عيسى: أكيد، لأنها بتحبك. بس انت لازم تقوى وتتحدى اللي انت فيه. مصطفى: هنروح فين؟ عيسى: عند دكتور صاحبي، هو هيساعدنا. مصطفى: تمام. نور كانت قاعدة مع جنة وحنين وفريدة، وكانت كل شوية تبص في الساعة وهي مستنية قدوم مصطفى. عجبا لك يا قلبي، بعد كل اللي عمله فيك وانت لسه بتخاف عليه. جنة بهدوء: عيسى راح يشوفه ومش هيجي غير بيه، متخافيش.

اكتفت إنها تبتسم ابتسامة خفيفة، حطت إيديها على بطنها وسندت برأسها على السرير. فريدة: طب خلينا نسيبها تستريح شوية ونخرج إحنا. جنة: تمام. خرجت فريدة وجنة من الأوضة، ومفضلش غير نور وحنين. في العيادة: الدكتور: انت بقالك قد إيه؟ مصطفى: شهر. الدكتور: تمام، انت لسه في البداية، وإن شاء الله متاخدش وقت. المهم تبقى قدها، طبعًا تظبط نومك وتحاول على قد ما تقدر تبعد عن أي حد كان بيساعدك تعمل كده. أنا هكتب شوية أدوية هتساعدك.

مصطفى: تمام. الدكتور: انت متجوز؟ مصطفى: أيوه. الدكتور: تمام، يبقى تبعد عن مراتك طول فترة التعافي، لأن المرحلة دي صعبة، وعشان تعوض الجرعات هتبدأ تعوضها بمراتك وكده احتمال تتأذى. فياريت تبقى بعيد عنها، وأشوفك إن شاء الله كمان عشر أيام. عيسى: هو هياخد قد إيه يا دكتور؟ الدكتور: هو وإرادته، لو بعد عنه تمامًا فخلال العشر أيام الجايين دول كل السموم اللي في جسمه هتتسحب. المهم بس يكون قوي وميرجعش. عيسى:

تمام يا دكتور، شكراً لحضرتك. في عربية عيسى: مصطفى: عيسى، أنا عايز أشوف نور. عيسى: انت مسمعتش الدكتور قال إيه؟ مصطفى: أرجوك يا عيسى، وحشتني، نفسي أشوفها، والله ما هعملها حاجة، بس أشوفها وآخدها في حضني بس، حتى لو خمس دقايق. عيسى: تمام، أنا هتصرف. عيسى رن على جنة ليأتيه الرد في الحال. جنة: انت فين؟ اتاخرت أوي. عيسى: أنا جاي أهو، روحي أوضة حنين، صحيها وخليها تنام في أوضة من أوض القصر، عايز نور لوحدها في الأوضة.

جنة باستغراب: ليه؟ عيسى: اعملي اللي بقولك عليه يا جنة. جنة: تمام. دخلت جنة وصحيت حنين وخرجتها من الأوضة. بعد ربع ساعة كان وصل عيسى ومصطفى. عيسى فضل واقف قريب من أوضة نور، ومصطفى دخل. مصطفى بحب ودموع وهو بيبص لنور وبيمسك إيديها:

وحشتيني، وحشتيني أوي. أنا آسف عشان بسببي انتي عيطتي وزعلتي، بس مش هخلي كل ده يستمر كتير يا نور، هتعالج وهنعيش مع بعض أنا وانتي وابننا. قرب عليها وطبع قبلة صغيرة على خدها. نام جنبها وهو بيدفن رأسه في عنقها وبيستنشق ريحتها بعمق. بعد نفسه عنها بالعافية وهو بيفتكر كلام الدكتور. خرج من الأوضة وهو بيبصلها ومش قادر يشيل عنه من عليها. مصطفى: أنا مش هينفع أقعد في البيت عشان خايف عليها من نفسي، هروح أقعد في شقتي. عيسى:

لازم تبقى تحت مراقبتي، خليك هنا أحسن عشان تبقى تحت عينينا، ومتخافش، أنا هعرف أحمي نور منك. مصطفى حضنه بكل قوته: آسف، آسف على كل حاجة قولتها لك وزعلتك مني. عيسى: يالا، دا إحنا إخوات، وأنا قولتلك قبل كده، غصب عنك أو برضاك، أنا أخوك الكبير وهفضل كده طول العمر. إن مكنتش هنبقى سند لبعض، هنسند لمين يعني. مصطفى وهو بيطلع من حضنه: انت وجنة علاقتكم كويسة؟ عيسى بتنهيدة: بحاول، بس مبقتش قادر أمسك نفسي بصراحة. مصطفى:

انت بتحب جنة؟ عيسى: روح أوضتك يا مصطفى، وحسك عينك أشوفك مقرب من الأوضة دي تاني. مصطفى: تمام، تصبح على خير. دخل عيسى أوضته بعد ما اطمن إن مصطفى دخل أوضته. جنة جريت عليه وحضنته. عيسى: مالك؟ جنة: انت اتاخرت أوي وقلقّت عليك. رفعت نفسها لمستواه وهي بتقبل خده بتلقائية وخجل شديد. عيسى بحب وهمس: وحشتيني. جنة بخجل: وانت كمان. عيسى: عندك كلية الصبح؟ جنة: آه. عيسى: طب يلا ننام عشان تعرفي تصحي بدري. جنة: تمام.

شالها بحب وحطها على السرير. دخل غرفة الملابس وغير هدومه. راح نام جنبها. حطت راسها على صدره ومسكت إيده. بص لها وابتسم. جنة بحب وهمس وهي بتدفن راسها في عنقه: متتأخرش عليا تاني يا عيسى. انت بقيت بتوحشني أوي. عيسى: أنا مبقتش قادر يا جنة، ومش عارف موضوعنا هينتهي على إيه. جنة: مش عايزة أبعد عنك، عايزة أفضل طول الوقت في حضنك كده، أنا برتاح أوي كده.

قالت كلامها وذهبت في نوم عميق. بص لها بتوهان في شكلها وملامحها الهادية اللي بقى بيعشقها. وذهب في نوم عميق.

نور صحيت وهي حاسة بخنقة. خرجت وقفت في البلكونة، ملقيتش عربية مصطفى. اتنهدت بقلق. لاقت نفسها بتروح أوضته. دخلت الأوضة، ملقتش مصطفى موجود. قعدت على الكنبة بقلق وخوف عليه. خرج مصطفى من الحمام وكان عاري الصدر. نور بصت له بحب كبير، أما هي فتوترت بشدة. قامت بسرعة من على الكنبة وكانت هتقع لولا إيد مصطفى اللي سندتها. فضلوا يبصوا لبعض فترة من الوقت. نور بتوتر: أنا... أنا ملقتش عربيتك، فكرتك مش هنا. مصطفى

بحب وهو تايه في عينيها: أنا جيت مع عيسى في عربيته. عدلها برفق ودفن رأسه في عنقها وطبع قبلة صغيرة عليه. مصطفى بهمس: فيه حد بيخرج كده؟ نور: محدش صاحي في البيت، كلهم نايمين. مصطفى: حتى لو نايمين، متخرجيش كده تاني، ماشى. سحبها من إيديها وقعدها على الكنبة. نور بدموع: هتنزل الجنين؟ مصطفى بحنية: لا. نور: قول و.. مصطفى: والله مش هنزله، متخافيش، ومتتوريش عشان الحمل تمام. نور برقة وخجل: تمام.

طبع قبلة صغيرة على خدها. غمضت عيونها بحب وهي شايفة مصطفى الحنين. استسلمت أما شافت عيونه المليانة حب ليها. غمضت عينيها. مسك إيديها وقبلها. مصطفى بحنية: بحبك، بعشقك يا نور، انتي وحشتيني أوي. نور بدموع وهي بتفتح عينيها: انت آذيتني أوي يا مصطفى. مصطفى: آسف يا عيون وقلب مصطفى، أوعدك إني مش هعملك حاجة تانية، سامحني يا نور، أنا والله أموت من غيرك. نور:

مش عارفة أنسى، مش عارفة، بس كل اللي أعرفه إني بحبك أوي، قلبي عايزك تفضل طول الوقت جانبي يا مصطفى. بدأت حصونه تتفك كليًا. زاح الروب من عليها ودفن رأسه في عنقها. نور بهمس وخجل: مصطفى. مصطفى بحب: عيونه. حاوطت بإيديها رقبته. شالها بحب وحطها على السرير. قعد جنبها ومسك إيديها. افتكر كلام الدكتور وهو بيقوله يبعد عنها. بعد بصعوبة واتكلم بغضب من نفسه: مصطفى: اخرجي من الأوضة يا نور. نور باستغراب: ها؟

تنهد بحزن وذهب في نوم عميق. في الصباح في قصر الجبالي، وتحديدًا في غرفة المكتب: فريدة: حاج كامل، بما إنك كبير البلد، كنت حابة أسألك عن حاجة. كامل بخوف: اتفضلي يا بنتي. فريدة: من ٢٨ سنة، محدش جابلك طفل، أو مسمعتش أي حاجة عن الموضوع ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...