نادين: عيسى ازيك وحشتني أوي، فرحت جدًا إنك جيت. عيسى: الله يسلمك يا نادين. جنة اتجمعت الدموع في عينيها، حاولت تاخد نفس عميق واتكلمت بصوت مخنوق: عيسى، أنا عايزة أروح. عيسى: ليه؟ وبعدين مالك فيه إيه؟ نادين: إنتي مين؟ آسفة مأخدتش بالي منك وأنا داخلة. جنة بدموع: آه، كنتي مركزة مع عيسى، شوفتك. جات تقوم راحت ناحية الباب وجت تفتحه. عيسى قام بسرعة ووقف قدام الباب: رايحة فين؟
جنة بسخرية: عايزة أمشي عشان أسيبكوا لوحدكوا. بتقولك وحشتها، بلاش أبقى عزول ما بينكوا. نادين: مين دي يا عيسى؟ جنة: بنت عمه. عيسى اتكلم بسرعة وهو بيبص لـ جنة وبيمسك إيديها: ومراتي. نادين بتلقائية وغضب: إنت اتجوزت غيري؟ عيسى بجمود: مش فاهم. نادين، أنا قولتلك كتير إن اللي ما بينا شغل وبس. جيتي عشان تسلمي عليا، صح؟ نادين: آه. عيسى: تمام، مشكورة. تقدري دلوقتي تروحي على شغلك. نادين بغيظ: تمام.
خرجت نادين. عيسى بص لـ جنة بحب، مسك إيديها وسحبها وراه وقعد على الكرسي وقعدها على رجله. حط كف إيده على خدها. عيسى بحنية: عايزة تعيطي؟ عيطي. جنة: وأنا هعيط ليه يعني؟ ولا فارق معايا. ومكنش لازم تمثل عليا إن مفيش ما بينكوا حاجة. بص الناحية التانية وهو بيقبض إيده بغضب. أخد نفس عميق وبصلها. عيسى: بتتشكي فيا تاني؟ على الرغم من إني محذر قبل كده من الموضوع ده.
جنة بدموع: إنت مشفتش العشم اللي كانت بتتكلم بيه وكأنها هي اللي مراتك. كملت بغيظ وهي بتشوح بإيدها وبتبص لفوق: لا، وبتقولي إنتي مين؟ آسفة مأخدتش بالي. قولت أسيبكوا أنا بقى. وكنت هبعتلكم اتنين ليمون. عيسى: شكلك إنتي اللي عايزة الليمون دلوقتي يا جنة. وأنا ونادين، كل اللي بينا شغل وبس. هي حاولت معايا كذا مرة بس كنت بصدها لأني مش هعرف أحبها ولا أحب حد تاني غير... قال جملته وسكت. جنة: غير مين؟ عيسى: مفيش.
جنة ببكاء: أيوا، معناها إن فيه حد في قلبك. عشان كده لا عارف تحب الحلوة اللي كانت هنا ولا حتى عارف تحبني. عيسى بابتسامة أظهرت وسامته اللي جنة تاهت فيها: إنتي عايزيني أحبك؟ دفنت راسها في صدره وهي بتبعد عن نظراته. ابتسم عليها بحب واتكلم بحنية. عيسى: ممكن تبصيلي؟ جنة: لا. هو إنت بجد بتحب حد؟ عيسى بابتسامة وهو بيحط إيده على خدها: بحب أمي يا جنة، وبحب حنين ومرات عمي صفاء. جنة: مفضلش غيري في العيلة كده؟
عيسى: إنتي تختلفي. إنتي مراتي. حبي ليكي المفروض يكون مختلف. بس قبل أي حاجة، إنتي بنت عمي. جنة: مش فاهماك. عيسى: ولا هتفهمي. المهم، هتفضلي متبصليش كده كتير. جنة جت تقوم بخجل: أنا آسفة. عيسى مسك فيها وشدها عليه أكتر: يا ريتك تفضلي كده على طول. بس لازم أجهز للاجتماع. قولتلك متجيش. جنة: طب سيبني وأشتغل وأنا مش هزعجك والله. عيسى: ما هو أنا لو عارف أسيبك كنت سبتك. جنة بتلقائية
وهي بتحط راسها على صدره: أنا برتاح أوي أوي كده. فضلوا ساكتين لفترة وهم مستمتعين بقربهم من بعض لحد ما قاطعهم خبط الباب. جنة جت تقوم. عيسى مسك فيها أكتر. عيسى: خليكي، متبعديش عني. عيسى ضغط على تلفيون جانبه واتكلم بجدية: ابعتيلي الملفات على حسابي، ومتخليش أي حد يدخل. جنة: أنا آسفة عشان بعطلك، وإنت أصلًا مسافر مخصوص عشان شغلك. عيسى: بالعكس، وجودك جانبي هيخليني أطلع كل طاقتي في الشغل.
جنة: أما يجي وقت الاجتماع أنا همشي، خلي حد يوصلني البيت. عيسى: ليه؟ ما تخليكي. جنة: لا، عشان معطلكش. وهستناك على العشا، هعملهولك بإيدي. عيسى بحب: تمام. حط اللاب قدامه على المكتب وهي لسه قاعدة على رجله ودافنة راسها في عنقه. بعد عشر دقايق كانت ذهبت في نوم عميق. حس بانتظام أنفاسها. شالها بحب وحطها على الكنبة برفق. قعد جانبها على طرف الكنبة ومشي إيده على خدها وطبع قبلة صغيرة عليه. عيسى: بحبك. باس خدها
مرة تانية واتكلم بهمس: أنا بعشقك يا جنة. دفن رأسه في عنقها وفك طرحتها لينسدل شعرها الحرير أمامه. استنشق ريحته بحب كبير. كان لسه هيقرب من شفايفها بس فاق من توهانه في جمالها وهو يلعن نفسه. عيسى: فرقت إيه عن اللي كان هيعمله مصطفى امبارح؟ واللي جدك كان هيضربه بسببه؟ فوق يا عيسى، دي بنت عمك قبل أي حاجة. هتقرب منها وهي في قلبها حد غيرك؟ هترضاها على نفسك؟ ظبط لها طرحتها وراح على مكتبه وبدأ يشتغل، وكان كل شوية يبص عليها.
في قصر الجبالي، على تربيزة السفرة كانوا كلهم متجمعين وبيفطروا، ومصطفى كان بيبص على الباب كل شوية عشان يشوف نور. مصطفى: حنين، نور فين؟ بصله كل اللي قاعدين وخصوصًا جده. كامل: وإنت مالك؟ مصطفى: بسأل عن مراتي، بشوفها اتأخرت كده ليه؟ عندها محاضرة الساعة تسعة، مينفعش تتأخر. كامل: هو ده السبب؟ مصطفى بتوتر وهو بيضغط على أنفه وبيرشف: آه، هيكون إيه يعني؟ كامل بتوتر: إنت مالك فيك إيه؟ حاسك مش على بعضك.
مصطفى بتوتر وخوف وهو حاسس إن دماغه هتنفجر وبيمسك دماغه: مفيش، أنا كويس أهو. صفاء: دماغك بتوجعك يا حبيبي؟ أجيبلك مسكن؟ مصطفى: هاا، لا. أنا طالع أوضتي. كامل حس إنه مش طبيعي، فكر إنه هيروح لنور. اتكلم بجدية: خليك، كمل أكلك، وقول لحد من الخدم يجيبلك اللي إنت عايزه. مصطفى: تمام. نزلت نور. بص لها مصطفى بحب واتكلم بتلقائية: كل ده بتجهزي؟ نور اتجاهلته وهي بتبص لحنين: حنين، أنا هروح الكلية معاكي النهاردة.
كامل: تمام يا بنتي، السواق هيوصلكوا انتوا الاتنين. مصطفى قام بضيق وغضب، زق الكرسي بقوة وخرج من القصر. كل اللي قاعدين بصوا له باستغراب. صفاء ببكاء: أنا مش عارفة ماله، فيه إيه؟ مكنش كده قبل ما يسافر. أكيد محسود. أنا لازم أجيب شيخ يشوفه. كامل: ابنك مدلل يا صفاء، هو ده اللي مخليه كده. لو كنتوا سبتوهولي أنا وأبوه أربيه بطريقتي مكنش ده هيبقى حاله. صفاء: إنت طول الوقت كنت مشغول بتربية عيسى ياaba الحاج. عن إذنكم، أنا شبعت.
بص كامل لطفيه بحزن وإحساس بالذنب لأن كلهم بيتهموه بتقصيره في حق أحفاده وتميزه الدائم لعيسى. قاموا كلهم. نور بصت لـ كامل بحزن. حنين: يلا يا نور. نور: اسبقيني إنتي، وأنا هحصلك. حنين: تمام. نور: إنت كويس يا جدو؟ كامل بابتسامة: أيوا يا بنتي، روحي إنتي عشان متتأخريش. نور: أحفادك موجودين ديمًا معاك يا أحن جدو في الدنيا. كامل: ربنا يبارك فيكي يا بنتي. نور: عن إذنك. خرجت نور.
كامل بص بحزن: لو تعرفوا أهل عيسى الحقيقيين عملوا فيه إيه، وإنهم رموه قدام باب جامع وهو لسه عمره أيام، كنتوا هتعرفوا إنه يستاهل كل الحنان اللي في الدنيا. برغم من إنه مش ابنه العيلة دي، إلا إنه أكتر واحد بيخاف على كل واحد فيها، ويضحي بحياته عشان العيلة دي تبقى متماسكة ومبسوطة. في كلية الطب جامعة سوهاج. مصطفى كان قاعد على كرسي مكتبه وهو بيشم.
اتنهد براحة واتكلم بتوهان: دماغي كانت هتنفجر. أنا مبقتش قادر أبعد عن نور. مش هينفع في القصر، جدي هيمنعني. لو بقينا لوحدنا، أكيد هتسلمني قلبها، بس أكيد مش هترضى تيجي معايا. أعمل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!