الفصل 6 | من 30 فصل

رواية نسيم العشق الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
29
كلمة
1,921
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

“كانت من أسوأ أيام حياتي وأنا بحط ابني اللي حتة مني قدام باب جامع في نص الليل، بس كان غصبن عني يا ابني.” كتبت الجملة دي في مذكراتها وهي بتبكي بشدة ودموعها بتنزل على مذكراتها. عاصم: فريدة، انتي فين؟ بدور عليكي تحت مش لاقيكي. تجاهلته وهي بتحط مذكراتها في درج مكتبها. جت تخرج، عاصم مسك إيدها. عاصم: لحد إمتى هتفضلي تعاقبيني على حاجة ماكنتش بإيدي يا فريدة؟ فريدة ببكاء: عايزيني أعملك إيه؟

وانت كنت السبب في بعد ابني عني ٢٨ سنة. ٢٨ سنة وأنا ابني بعيد عني وعن حضني بسببك انت يا عاصم. عاصم: طب ما هو ابني أنا كمان يا فريدة. انتي مفكريني مش زعلان وقلبي مش محروق عشانه؟ فريدة: لو كان قلبك محروق عشانه وبتحبه زي ما بتقول، ليه تخليني أعمل فيه كدا؟ ليه يا عاصم؟

ده جزاتي إني وثقت فيك وحبيتك، وافقت أتجوزك من ورا أهلي، وأول أما جيتلك بابني، قولتلي أنا. قولتلك نزليه. قطعت الورقتين العرفي اللي كانوا ما بينا ورميتني أنا وهو في الشارع من غير أي رحمة. عاصم: كنتي عايزني أعمل إيه؟ أنا كنت لسه مهندس صغير في مصنع أبوكي. أبوكي ماكنش هيوافق بيا وقتها يا فريدة.

فريدة بعصبية مفرطة: يا ريته ما كان عرف اللي ما بينا، يا ريته ما كان غصبني أتجوزك عشان متفضّحش في وسط الناس. يا ريتني ما ضعفت قدام قلبي في اليوم اللي سمحتلك فيه تقرب مني. دلوقتي بقيت مجبورة أعيش معاك وأمثل على الناس كلها إني بحبك عشان كريم ابني. كان في الأول عشان أبويا، ودلوقتي عشان ابني. أنا بكرهك يا عاصم، بكرهك. عاصم: طب أعمل إيه عشان تسامحيني يا فريدة؟ قوليلي أعمل إيه وأنا هعمل كل اللي انتي عايزاه.

فريدة: رجعلي ابني. رجعهولي، رجعهولي وأنا هسامحك. والله أنا بموت وهو بعيد عني. عاصم: طب أجيبه منين؟ إحنا سألنا في سوهاج كلها وملوش أي أثر. فريدة: كانا فضلنا قاعدين في سوهاج. عاصم: أنا شغلي كله هنا في القاهرة يا فريدة. وإحنا لفينا سوهاج كلها وملوش أثر. نعمل إيه أكتر من كدا؟ فريدة ببكاء: مش عارفة أعمل أي حاجة، بس رجعلي ابني. رجعهولي يا عاصم. كريم: إيه ده؟ مالك يماما؟ انتي بتعيطي ولا إيه؟

فريدة وهي بتمسح دموعها: مفيش يحبيبي، أنا كويسة. كريم: للأسف، نقلوني للتدريس في طب سوهاج. فريدة: سوهاج؟ ليه كدا؟ كريم: محتاجين معيدين هناك فهضطر إني أروح. فريدة: تمام يحبيبي، ربنا يوفقك. كريم: يلا، أنا هروح أحضر شنطتي عشان مسافر بليل. عاصم: خد بالك من نفسك. كريم: متقلقش يا حاج. يلا عن إذنكم. فريدة حضنته بقوة وهي بتبكي بشدة: خد بالك من نفسك وابقى طمنا عليك. كريم: بتعيطي ليه طيب؟ متخافيش يا ماما، أنا مش رايح أحارب.

فريدة: مش هستحمل انت كمان تبعد عني، والله كفاية واحد. كريم باستغراب: مين؟ عاصم وهو بيتكلم بسرعة: قصدها عليا يحبيبي عشان أنا بسافر كتير بحكم الشغل وكدا، وأمك بتفضل لوحدها. كريم: كل إجازة هاجي بإذن الله. يلا عن إذنكم عشان هسافر بالعربية. خرج كريم وفريدة قعدت على السرير وهي بتبكي: ليه البلد دي بتاخد مني كل ولادي؟ ليه؟ عاصم: اهدي يا فريدة، أنا خارج دلوقتي عشان عندي شغل في الشركة.

بصتله فريدة بسخرية: امشي يا عاصم، محدش قلبه مكوي غيري. امشي شوف شغلك وأنا هفضل هنا أعيط على ابني اللي ضيعته بإيدي. في شركة النويري للمعمار: فيه خبر مش كويس يا فندم. عاصم: وانت من إمتى وانت بتجيب أخبار حلوة يا محمود؟ قول ما هي ناقصك انت كمان. محمود (مدير أعمال عاصم وذراعه اليمين) : مناقصة الحديد. عاصم بانتباه: ماله؟ محمود بخوف شديد من رد فعل عاصم وهو بيبلع ريقه: عيسى الجبالي خدها.

عاصم بغضب وعصبية مفرطة: انت بتقول إيه؟ إزاي يا شوية بهايم؟ محمود: عيسى الجبالي مش سهل يا فندم، وأي واحد بيدخل قصاده أكيد بيخسر. عاصم: وانت بقى جاي تعرفني عليه؟ غور من وشي. محمود خرج بسرعة وهو خايف بشدة من عاصم. عاصم بغضب مفرط: عيسى... عيسى... عيسى. كل شوية يطلعلي ويبوظلي شغلي، بس لا، مش هسيبه كتير كدا. نور: هاا، سكت ليه؟ لو رحتلها، هتسامحيني ونبقى صحاب.

مصطفى: مش دلوقتي يا نور، سبيها أما تهدى شوية عشان متعملش ردة فعل مش هتعجبك. نور بحزن: تمام. مصطفى بحنية: متزعليش. نور: حاضر. هو انت خارج؟ مصطفى: أيوا، هروح الكلية أظبط ورق نقلي عشان بإذن الله هبدأ شغل من بكرة. نور: تمام، ربنا يوفقك. مصطفى: يلا، عايزة حاجة؟ نور بتلقائية وتوهان فيه: عايزاك انت وبس يا مصطفى. مصطفى وهو بيزحلق شعرها ورا ودنها: شكلك كدا أحلى بكتير، تصدق. نور بدموع: هو انت ليه مبتحبنيش يا مصطفى؟

هو أنا وحشة؟ مصطفى وهو بيمسك إيدها: أنا اللي وحش أوي يا نور، ومستهلش حبك. نور: بس أنا عمري ما شوفتك وحش. كملت وهي بتحضنه بقوة: اقبلني كزوجة ليك يامصطفى، وأنا والله هعمل المستحيل عشان أخليك تحبني. مصطفى طلعها من حضنه وقرب من خدها وهو بيطبع قبلة صغيرة عليه، دفن رأسه في عنقها. صوت أنفاسهم ونبضات قلوبهم بدأ يعلو. نور وهي بتغمض عينيها: مصطفى. مصطفى بعد عنها بصعوبة وهو بيمسح على وشه: مينفعش، مينفعش يا نور. أنا ماشي.

سابها وخرج بسرعة. ابتسمت عليه بحب كبير وخجل: مش هتفضل كدا كتير يامصطفى، أكيد هيجي اليوم اللي تعترف فيه بحبك ليا. في المساء، عيسى جه ولاقى جنة قاعدة على السرير وماسكة الكتاب في إيدها. عيسى: ربنا يعينك يا دكتور. جنة: انت اتأخرت كدا ليه؟ انت عارف إن من ساعة ما انت خرجت وأنا مش عارفة أنزل تحت من خوفي. عيسى راح عندها وقعد قدامها: هنقعد نعيد ونزيد في نفس الكلام كل شوية يا جنة. قولتلك متخافيش من حد. جنة: طب انت اتأخرت ليه؟

عيسى: أنا سافرت القاهرة النهارده ولسه راجع. جنة: ليه؟ عيسى: كان فيه مناقصة مهمة جدا. جنة: وعملت إيه؟ عيسى: السؤال ده ما يتسألش لعيسى الجبالي، لأني معروف إني بفرِّم أي حد يقف قصادي. جنة بإعجاب: واو، مش بقولك بتحل أي مشكلة في ثانية إلا ثانية. عيسى سرح فيها وهو بيتكلم في نفسه: ما عدا الفوز بقلبك يا جنة، هي دي الحاجة الوحيدة اللي مش عارف أحلها. جنة هزت بإيدها قدام وشه: إيه؟ روحت فين؟ عيسى: معاكي أه.

جنة: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ عيسى: أكيد. جنة: هو انت ليه برا بتبقى بشخصية ومعايا أنا بالذات بشخصية تانية خالص؟ عيسى: افهمي دي لوحدك يا جنة. أنا مينفعش أقولك. يلا، أنا هقوم آخد شاور عشان أنام لأني تعبت أوي النهارده. جنة: ممكن أروح أقعد مع حنين شوية في أوضتها؟ عيسى: ممكن تخليكي معايا النهارده؟ أنا محتاجك أوي يا جنة. أنا جاي تعبان من الشغل النهارده وعايزك جنبي. حنين مش هتطير. جنة بخجل ورقة: ماشي.

عيسى قام بسرعة دخل الحمام وهو بيحاول يتحكم في ضعفه قدامها. بعد ربع ساعة، جنة كانت قاعدة بتقلّب في فونها. عيسى بصوت عالٍ نسبيًا: جنة، ممكن الفوطة لو سمحتي؟ جنة بخجل: حاضر. خدت الفوطة من الدولاب، خرج إيده من ورا الباب. عيسى: هاتي يا جنة. جنة بخجل وتوتر: اتفضل. حست بدوخة وكانت هتقع لولا إيد عيسى اللي سندتها في الوقت المناسب. خرج من الحمام بسرعة وهو بيسندها وكان لابس بنطلون وعاري الصدر. عيسى بخوف شديد: جنة، انتي كويسة؟

حاسة بإيه؟ جنة بخجل شديد حاولت تبعد بس كانت دايخة، مسكت فيه أكتر. عيسى بحنية وخوف: مالك؟ فيه إيه؟ جنة: احتمال يكون ضغطي واطي، قضيت اليوم كله في النوم وما أكلتش حاجة. عيسى شالها بحنية مفرطة وحطها على السرير برفق: اقعدي هنا، أنا هنزل أقولهم يطلعوا الأكل هنا. جنة بغيرة: هتنزل كدا؟ دخل غرفة الملابس ولبس تيشرت أسود أبرز عضلاته. جنة بصتله بإعجاب شديد. نزل المطبخ. عيسى: صافية، هاتي العشا بسرعة. صافية: حاضر يبيه.

عيسى أخد الصنية من صافية. صافية: عنك انت يبيه، أنا هطلعها. عيسى: لا، خليكي انتي. اعملي عصير برتقال للهانم وطلعيها. خد عيسى الصنية وهو خارج من المطبخ قابل كريمة. كريمة بغضب وهي بتبصله: واخد الأكل لحد عندها؟ عشنا وشوفنا. عيسى: نتكلم في الموضوع ده بعدين يا أمي. أنا لازم أطلع دلوقتي. طلع عيسى بسرعة وخوف على جنة من قبل ما كريمة ترد عليه.

كامل بخوف: محدش هيقدر ياخده مني، أنا اللي ربيته وكبرته. أنا اللي خليته راجل في الوقت اللي اتخلوا عنه ورموه قدام باب الجامع من ٢٨ سنة. ميستهلوش إنه يكون معاه. منوح: اشمعنى هو يا كامل؟ طب ما انت عندك أحفاد غيره. عرفه مين أهله الحقيقيين وسيبه هو اللي يختار، لكن اللي انت بتعمله ده كدا هتبقى بتظلمه وبتظلم أهله. لو عرف من حد تاني غيرك هيكرهك يا كامل. انت عارفه كويس. كامل بخوف شديد: وهو إيه اللي هيعرفه؟

محدش يعرف الموضوع ده غيري انا وانت. محدش هيقوله فينا. أنا استحالة أتخلى عن عيسى حتى لو مش من صلبي ولا من صلب ابني، بس أنا اللي مربيه وأنا بس اللي ليا حق فيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...