الفصل 3 | من 30 فصل

رواية نسيم العشق الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
63
كلمة
1,674
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

الغفير: الحق يا عيسى بيه. عيسى بجدية: فيه إيه؟ الغفير: فيه عركة كبيرة ما بين نفرين في البلد وعايزين حضرتك. عيسى: تمام، أنا جاى. دخل عيسى لاقى جنة خارجة من الحمام، كانت لابسة بيجامة عليها بعض الرسومات الكرتونية ورابطة شعرها بعشوائية. تاه فيها وهو أول مرة يشوفها بشعرها. جنة بخجل من نظراته: احم. عيسى وهو بيفوق من توهانه فيها اتكلم بجدية: أنا خارج. جنة: هتروح فين؟ عيسى وهو بيقرب منها وهي بتبعد لحد أما خبطت في حيطة وراها.

جنة بتوتر وهي بتغمض عينيها بخوف: أنت هتعمل إيه؟ ابتسم على شكلها واتكلم بجدية وصرامة وهو بيمسك إيدها: متخافيش وبصيلي. جنة وهي بتبص له: ممكن تبعد شوية؟ عيسى بعصبية: يواه! أنا مش بحب أعيد وأزيد في كلامي كتير، قولتلك مش هقربلك وأنتي قلبك مع غيري. وبعدين أنا لو كنت عايزك كنت خدتك من قبل ما تتجوزي مصطفى، بس أنتِ عندي زي حنين بالظبط ومش هعرف أشوفك غير كده. أنتِ فاهمة؟

حسيت وقتها إنها متحبتش من حد، لا من عيسى ولا من مصطفى. اتكلمت بصعوبة وهي حابسة دموعها من الخروج بالعافية. جنة: كنت عايز تقول إيه؟ عيسى بصرامة: السؤال بتاع المتجوزين: رايح فين وجاي منين وهتيجي إمتى من بره، مش أنا اللي اتسأله. من مين، أياً كان، فحطي في دماغك النقطة دي عشان أنا بحذر في الأول، بعد كده هتصرف تصرف مش هيعجبك. تمام؟ جنة بدموع: تمام. خرج بسرعة وهو بيزرع الباب وراه. كان نازل بس وقفه في صالة القصر صوت أمه.

كريمة: عيسى. عيسى بصلها بانتباه. اتكلمت بغضب: أنت إزاي تتجوز جنة؟ أنت مش عارف إنها بتحب مصطفى ابن عمك والعيلة كلها عارفة أكيد. عيسى: أما معدش ليه لزوم الكلام في الموضوع ده خلاص، جنة بقيت مراتي. كريمة: بقى عيسى الجبالي اللي بنات البلد كلياتهم بيتمنوا بصة واحدة منه يتجوز واحدة محبهاش؟ أنت اتجننت في نفوخك يا عيسى. عيسى: أما أنا مش فاضي لكل الكلام اللي ملوش لازمة ده، أنا حالياً خارج عن إذنك.

كريمة: كلامنا لسه مخلصش يا عيسى. عيسى: الصباح رباح يا أمي، اطلعي نامي انتي دلوقتي. كريمة بسخرية: ويا ترى السنيورة اللي اتجوزتها بسطتك يوم فرحك يا عيسى ولا قالتلك لأ؟ أنت اللي عايزه. وقف وهو بيقبض إيده وبيحاول يسيطر على غضبه. راح عندها واتكلم بغضب لم يستطع إخفاءه: الموضوع ده يخصني أنا ومراتي ومش هسمح لأي حد مهما كان يدخل فيه. ويا ريت متتكلميش مع جنة فيه، وخليكي عارفة إنها مراتي وأي حاجة تمسها هتمسني.

قال كلامه وأدها ضهره وخرج من قبل حتى ما تتكلم. اتكلمت بغضب: لحقتي يا جنة تسحري لابني من أول يوم. عيسى خرج من القصر، ركب عربيته تحت نظرات مصطفى اللي كان واقف في بلكونة أوضته. دخل الأوضة بغضب واتكلم بغيظ: أي مشكلة في البلد عيسى هو اللي يحلها، وكأن مفيش غيره في عيلة الجبالي. بصتله نور وضحكت بسخرية وشماتة. مصطفى بضيق وغضب: وإيه بقى اللي بيضحك الدكتورة نور أوي كده؟ قولي عشان أضحك معاك. نور: أنا عايزة أنام، تصبح على خير.

مصطفى: أما أكون بسألك تردي. نور: الصراحة عيسى ده شخصية جامدة أوي، حقيقي، يبخت جنة بيه. مصطفى راح عندها ومسكها من شعرها بقوة: ابقي جيبي سيرة عيسى أو سيرة أي راجل غيره على لسانك تاني وشوفي إيه اللي هيحصل. نور بابتسامة: مصطفى، أنت بتغير. أساب شعرها ودفعها بقوة لتسقط على السرير. مصطفى: أنا مبغيرش ومبحبش، عشان أنا مفيش قلب أصلاً. نور: مع الوقت هنعرف. جنة كانت واقفة قدام المرايا وبتبكي بشدة: هو أنا وحشة أوي كده ليه؟

محدش عارف يحبيني ليه؟ يامصطفى، دا أنا محبتش غيرك. كملت وهي بتمسح دموعها: لا يا جنة، مينفعش تفكري فيه، أنتِ دلوقتي على ذمة غيره، كده أنتِ بتخونيه. عيسى. استغفر الله العظيم. بعد منتصف الليل نزلت جنة المطبخ لأنها مكنتش عارفة تنام من جوعها. قعدت على تربيزة السفرة وهي حاطة طبق الأكل على رجليها. مصطفى دخل وشافها اتكلم بسخرية: بقى فيه واحدة تسيب أوضتها يوم فرحها وتنزل تقعد في المطبخ؟

أيوه صح، افتكرت، عيسى سابك يوم فرحك ومشي. معلش. جنة كانت هتخرج بس وقف قدامها ليمنعها من الخروج. مصطفى: أنتِ مش طايقاني للدرجة دي؟ مكنتش ورقة جواز عرفي اللي كاتبنها عشان بس جدي يوافق أسافر اللي تخليكي تتأملي وتحلمي أحلام أكبر منك. وقال إيه، كان عايزيني أقلبه رسمي ونعمل فرح النهارده. دا الحمد لله إنك كنتي صغيرة وقتها والماذون مرضيش يكتب والمحامي عاملنا ورقة عرفي. مش الدكتور مصطفى اللي يكمل مع واحدة صعيدية جاهلة.

جنة بثقة: أول مرة أعرف إن الدكاترة بيتقال عليهم جاهلين. دا إمتى نزل المصطلح ده عليهم؟ مصطفى باستغراب: مش فاهم. جنة: أنا في تانية طب بشري يا دكتور مصطفى، وأعرف ست لغات كمان، بالإضافة إلى إني بنت صعيدية بعرف أطبخ وست بيت كويسة جداً. بعد كده، أما تتكلم على حد تتكلم وانت عارف. مصطفى بصدمة: إيه؟ جنة بسخرية: زي ما عرفت. إيه الموضوع بيصدم أوي كده؟

عيسى دخل البيت، طلع الأوضة وملقاش جنة موجودة. خبط على باب الحمام مفيش أي رد. فتح الباب وملقهاش موجودة. خرج من الأوضة وشاف واحدة من الخدم معدية من قدام الأوضة. عيسى: جنة هانم فين؟ الخادمة: نزلت المطبخ يا بيه. عيسى: تمام، روحي انتي. نزل المطبخ لاقى جنة واقفة مع مصطفى. بصلهم بغضب وغيرة شديدة. عيسى: أنت بتعمل إيه هنا؟ مصطفى بخوف: نزلت أشرب ولاقيتها قاعدة بتاكل هنا.

عيسى راح ناحية التلاجة جاب منها إزازة مياه وراح وقف قدام مصطفى. عيسى بجدية: امسك. وبلاش تيجي هنا كتير، هنا مكان حريم. متفكرش نفسك في لندن، أنت هنا في الصعيد. أما تعوز حاجة اطلبها من الخدم. مصطفى: تمام. عيسى: يلا. مصطفى خرج بضيق وخرج الجنينة. عيسى بجدية وهو ماسك تليفونه وبيقلب فيه: ها؟ إيه اللي نزلك في وقت زي ده؟ أنتِ عارفة الساعة كام؟ جنة بتوتر: عادي يعني يا أبيه، أنا كنت جعانة. قاطعها

عيسى وهو بيتكلم بحدة: لا مش عادي. الكلام ده كان عادي وإنتي مش على ذمتي، لكن دلوقتي أنتِ مرات كبير البلد، مينفعش تنزلي من أوضتك في وقت زي ده. تاني حاجة بقى، أنا مش أبيه، أنا جوزك. اسمي عيسى. جنة بدموع: تمام. عيسى بحنية مفرطة: قولت أنا إيه دلوقتي؟ يخليكي تعيطي. جنة: مفيش، وأسفة، مش هتتكرر تاني. عن إذنك. جت تطلع الأوضة مشفتش درجة السلم من سرعتها اللي كانت ماشية بيها. عيسى بخوف شديد وهو بيروح عندها: جنة، أنتِ كويسة؟

جنة ببكاء: رجلي باين اتلوت. شالها برفق وحنية مفرطة. جنة بدموع وخجل: عيسى. عيسى بتوهان فيها وفي اسمه اللي أول مرة يسمعه منها: نعم. جنة: نزليني، أنا هعرف أمشي لوحدي. عيسى: ششش، اسكتي وبطلي عياط. وصل بيها لاوضتهم، حطها على الكنبة برفق ونزل قعد عند رجليها. عيسى: هتوجعك وأنا بفكها، وبعد كده هترتاحي. جنة هزت راسها بخجل. مسك رجليها وحركها بقوة. جنة ببكاء: آآآآه. عيسى: خلاص، خلصنا. استني. راح جاب مرهم ودهنه برفق وحنية مفرطة.

جنة ببكاء: آآه. عيسى وهو بيقعد جانبها على الكنبة: بتعيطي ليه دلوقتي؟ رجلك بتوجعك أوي؟ أرن على الدكتورة تيجي تشوفك. جنة: لأ. عيسى بحنية وهو بيزيح شعرها ورا ودنها: بتعيطي عشان زعقتلك تحت؟ أنا آسف والله، أنا بس خايف عليكي من مصطفى. جنة بدموع وهي بتحضنه بتلقائية منها: لا، أنا مش زعلانة منك، أنا زعلانة على نفسي. كان معلق إيديه في الهوا وهو مستغرب حركتها. مسكت فيه بقوة وهي بتبكي: هو أنا متحبتش يا عيسى؟ هو أنا وحشة؟

عيسى بألم مش عارف سببه: أنتِ بتحبيه لدرجة دي؟ جنة: مش كده، أنا بس صعبان عليا نفسي وكل اللي حصل معايا. مصطفى ميستاهلش أزعل عشانه، بس هو قلل ثقتي بنفسي. حاسسني إني وحشة أوي. عيسى وهو بيطبطب عليها: اهدى، اهدى يا جنة، أنتِ ست البنات والله. أنتِ جميلة جداً وزي القمر وأحلى. جنة: أنت بتقول كده عشان تجبر بخاطري صح؟ عيسى بتلقائية: والله، أنتِ قمر أوي وعاجبني أوي.

جنة خرجت من حضنه بخجل شديد. بصلها برغبة، حاول يتحكم في نفسه وفي بصته ليها بس مقدرش و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...