محمود بص لعيسى بخوف وتوتر. حاول يهرب، بس عيسى مسكه. عيسى: انت مفكر إنك تقدر تهرب مني؟ أنا عيسى الجبالي. يلا بهدوء كده واحكيلي، قتلتوها إزاي؟ محمود: أنا معرفش حضرتك بتتكلم عن إيه يا بيه. عيسى: تمام، أنت اللي اخترت. طلع مسدسه وحطه في راس محمود. عيسى بثقة: كده كده أنت مختفي من عشرين سنة، محدش هيلاحظ غيابك. ها، هتبقى شاطر كده وتنطق، ولا…؟
محمود بخوف: لأ خلاص خلاص، هتكلم. بس هي ممكن تخلص عليا. أنا هربت منها هي وسحر بالعافية. عيسى: متخافش، أنا هحميك منها. اخلص.
محمود: الست كريمة كانت بتحط سم عشان تموت الست رانيا بالبطيء، ويبان قدام الطب الشرعي إنها ماتت موتة طبيعية. وهي برضه اللي خلتني أقول للكبير إن كان فيه حاجة ما بينا من أيام ما كان محمود بيه، أبو الست جنة، عايش. هي اللي قالتلي أعمل كده. كله كان تخطيطها هي. وأنا قولت الكلام ده للست سحر، وبعدها قدرت أهرب من رجالتها وجيت هنا. عيسى: هي اللي قتلت سحر، صح؟ انطق.
محمود: مش عارف والله. أنا أصلًا معرفش إنها ماتت غير منك دلوقتي. سبني أهرب من هنا وأنا استحالة أذي أي حد فيكم. عيسى: أسيبك بتحلم يا محمود. اسمع بقى، أنت هتعمل إيه يا حلو، ونفذ اللي هقولك عليه بالحرف الواحد، وإلا أنت عارف بقى إيه اللي هيحصل. محمود: خلاص، هعمل كل حاجة أنت عايزها. عيسى: تمام أوي كده، يلا رن عليها. محمود: بلاش يا عيسى بيه، دي ممكن تخلص عليا. عيسى: خلاص، اخلص أنا. محمود بخوف شديد: تمام. عيسى: يلا.
كريمة كانت قاعدة في أوضتها بتشرب شاي وبتفكر. قاطع تفكيرها رنة تليفونها. كريمة: الو. محمود: كريمة هانم، عايز أشوفك. فيه حاجات كتير لازم نتكلم فيها. كريمة بغضب: وأنا إيه اللي يخليني أقابلك؟ يجدع أنت، بقولك إيه؟ ابعد أحسن ما هيحصلك. محمود: خلاص، أنا أوري الصور اللي معايا والتسجيلات لعيسى بيه والكبير، وهو يتصرف بقى. كريمة بخوف شديد: تسجيلات وصور إيه؟ محمود: تعالي بنفسك وشوفي. عارفة الكهف اللي في الجبل طبعًا؟
تعالي قابليني فيه كمان ساعة، ساعة ونص. وكل حاجة هتبقى معاهم. كريمة: خلاص، أنا جاية. عيسى بعت لجنة السواق عشان يجيبها، لأنه كان حابب يشوف كريمة وهي بتاخد جزاءها. وطبعًا رن على الشرطة. كريمة جت ولاقت محمود قاعد في الكهف. عيسى وجنة والشرطة كانوا واقفين ورا حيطة ومش متشافين. كريمة: اخلص، وريني اللي معاكم. محمود: طب مش تستنى نضيفك الأول يا كريمة هانم. كريمة: اخلص. محمود: حاضر. هوريكي كل حاجة، بس عايز أعرف مين قتل سحر.
كريمة: أنا اللي قتلتها، زي ما قتلت رانيا. كملت وهي بتطلع مسدس معاها: وزي ما هخلص عليك دلوقتي برضه. جنة بهمس وخوف شديد: عيسى، دي هتقتلني. أنا خايفة. عيسى بهمس: متخافيش يا حبيبي، أنا معاكي. خرجت وقتها الشرطة. الشرطة: كريمة، أنتِ مقبوض عليكي بتهمة قتل كريمة وسحر. كريمة بصتلهم بخوف، سرعان ما تحول لبرود وهي بتبص لعيسى وجنة. عيسى كان محاوط بإيده على جنة، وكانت شبه في حضنه. كريمة بسخرية: مفكرين إنكم انتصرتوا عليا؟
لأ يا جنة، أنا هفضل طول الوقت وجعة قلبك على أمك وخالتك. جنة بدموع: ليه تعملي كده؟ ليه ماما عملتلك إيه عشان تقتليها؟ كريمة بغضب: أمك لفت على جوزي. كان عايز يتجوزها بعد أما أبوكي مات. جالي وكسر قلبي وهو بيقولي: أنا هتجوزها عليكي. كنتي عايزيني أعمل إيه؟ أسقف لها وأقولها: خدي جوزي مني؟ كان لازم تموت. وخالتك كانت هتفضحني وتقول كل حاجة. كان لازم يموتوا عشان أنا أبقى مبسوطة. عيسى حس إن جنة بدأت حالتها تسوء.
عيسى: حضرة الظابط، خدهم لو سمحت. كريمة: هتخليهم ياخدوا أمك يا عيسى؟ عيسى: أمي اللي قتلت اتنين. أنتوا محدش فيكم يستاهل إنه يكون أم. خدهم يا حضرة الظابط لو سمحت. الشرطة خدت محمود وكريمة على السجن. وعيسى خد جنة وروحوا البيت، وحكلهم كل حاجة حصلت في وسط صدمتهم الكبيرة، وخصوصًا حنين اللي مبطلتش عياط وهي مش مستوعبة إزاي أمها تعمل كده.
مر شهر والوضع مستقر. عيسى وجنة حبهم وعشقهم بيزيد. جنة بدأت تنسى شوية شوية وتتأقلم مع اللي حصل برحمة ربنا ووجود عيسى جنبها. مصطفى خف تمامًا من الإدمان وحبه لنور بيزيد يوم بعد يوم. كريم جاي هو وفريدة وعاصم يطلبوا إيد حنين. عيسى علاقته بكريم بقت كويسة جدًا لأنه ملوش ذنب في أي حاجة حصلت، وبيحاول ينسى اللي فريدة وعاصم عملوه. وصفاء حبت نور جدًا، وخصوصًا بعد ما شافت اهتمامها في أوضة حنين. حنين: شكلي حلو؟
جنة: زي القمر وأحلى يا حنين، بجد. نور وهي خارجة من البلكونة: وصلوا، وصلوا. عريسك قمر أوي يا حنين. جنة: يجي مصطفى يسمعك. نور بخوف: حرام عليكي يا جنة، بجد. نزلوا البنات تحت وسابوا كريم وحنين لوحدهم. كريم بحب: بحبك. حنين بخجل: تمام. كريم: تمام؟ حنين: مش هقول حاجة إلا لما تبقى جوزي يا دكتور. كريم بإعجاب: يعني أنتِ بتحبيني يا حنين؟ حنين: مكنتش هوافق لو مش بحبك. كريم بفرحة: وأنا هستنى.
جهم كلهم وقعدوا مع بعض في وسط ضحك وهزار كريم ونظرات الحب اللي باينة جدًا لحنين وخجلها الشديد. خلصوا قعدتهم في أوضة عيسى وجنة. دخل عيسى الأوضة، لقى جنة لازقة كوتشي بتاع بيبي صغير على المرايا، وجنبها ورقة مكتوب عليها: أنا جاي يا بابي. بص لها بفرحة شديدة. بص لنور الحمام، لاقه شغال، اتوقع إنها جوا. مقدرش يستنى، فتح الباب، لاقاها واقفة على الحوض بتغسل وشها. اتكلم بلهفة وحب. عيسى: ده بجد؟ أنتِ حامل؟
ابتسمت وخرجت من الحمام، جابت اختبار الحمل من الدرج. جنة وهي بتديله اختبار الحمل: أها. عيسى بفرحة شديدة شالها ودار بيها. عيسى: بحبك. مش هقدر أوصفلك فرحتي بجد. جنة: أنا مبسوطة أوي لفرحتك دي. عيسى سندها بحب وقعدها على السرير: من النهارده مفيش أي حاجة هتعمليها، ارتاحي وبس. جنة: طب مفيش هدية للحمل؟ عيسى: أكيد طبعًا، شاوري أنتِ بس وأنا هجبلك كل اللي أنتِ عايزاه. جنة: أي حاجة؟ أي حاجة؟ عيسى بابتسامة: أها.
جنة: تسامح خالتي فريدة وعمي عاصم. عيسى بحزن: مش قادر يا جنة. جنة مسكت إيده: حاول. اديهم فرصة. هم بيحبوك أوي يا عيسى. كفاية عليهم طول السنين اللي فاتت وهم بعاد عنك. عيسى: أوعدك هحاول. حضنته بحب كبير. جنة: بحبك أوي يا عيسى. عيسى: وأنا بعشقك يا روح عيسى. بعد مرور سنتين في الصالون في قصر الجبالي. جنة: يواه يا بنتي اسكتي بقى. طب أعملك إيه تاني؟ نور: نفسي في مرة ألاقيكي قاعدة مع رانيا وساكتة.
جنة: على طول مغلباني. هو ياسين فين صحيح؟ نور: شب بس ده زي مصطفى الصبح، وخدوا معاه المستشفى. زمانهم جاين. هو عيسى فين صحيح؟ جنة: في شغل مع عمي عاصم من ساعة ما ضموا الشركتين ومبقوش يسيبوا بعض. مبسوطة أوي عشان عيسى سامحهم بجد، ومبسوطة أكتر عشان جم يعيشوا معانا هنا. فريدة بابتسامة: أومال كنتي عايزة أبعد عن ابني ولا إيه؟ دا أنا ما صدقت لقيته. جنة: مش قصدي والله.
فريدة: يا حبيبتي عارفة، بهزر معاكي. يا رب بس ميتأخروش عشان حنين وكريم زمانهم جاين عشان نتغدى مع بعض. جنة: هيجوا دلوقتي. عيسى: جايين أهو. جنة: تعال شوف بنتك بقى، أنا تعبت. عيسى: مالها رنوش؟ تعالي يا حبيبة بابي. شال طفلته بحب كبير وفضل يطبطب عليها. في نفس الوقت دخل مصطفى وحنين وكريم. اتغدوا كلهم مع بعض في وسط هزارهم وحبهم لبعض. حنين: كريم، حاسة إني بولد. كريم: أنتِ لسه في الخامس يا حنين. مش كل يوم هقول نفس الجملة.
حنين: قول إنك زهقت مني بقى. كريم: أنا أزهق منك؟ أنا ما صدقت تبقي مراتي. حنين: اثبت أنا كده. كريم: طب بحبك. حنين: وأنا كمان. نور: تعبك النهارده؟ مصطفى: لا خالص. عارفة ياسين هيطلع دكتور أما يكبر، لأنه باين إنه بيحب المهنة جدًا. نور: ده لسه صغير يا مصطفى. مصطفى: بيبان على الطفل من صغره يا نور. المهم، أنتِ وحشتيني أوي أوي.
نور: وأنت كمان يا حبيبي. أنا مبسوطة أوي عشان علاقتك ببابا وأخويا اتصلحت. أنا عارفة إنك عملت كل ده عشان… مصطفى: عشان تبقي مبسوطة. أنا مستعد أعمل أي حاجة يا نور. نور: مصطفى، أنا بحبك أوي. مصطفى: وأنا بعشقك يا قلب مصطفى. عيسى: سكتت أهي، الحمد لله. جنة: سبحان الله. أنت بتعملها إيه عشان تسكت كده؟ بجد أنا بقالي ساعة مش عارفة أسكتها.
عيسى: زي ما كنت بعملك كده. هي طالعة لك وأنت قدها كده. أنا كنت بشيلك وأخدك في حضني، كنتي بتسكتي على طول، وكانوا بيبقوا مستغربين برضه. جنة: حضنك كان مأمني وراحتي من ساعة ما كنت صغيرة، لاخر عمري يا عيسى. عيسى: بجد يا جنة؟ جنة: والله. عيسى: مش عارف هحبك أكتر من كده إيه. جنة: لأبعد الحدود يا سيدة النائبة. عيسى: ربنا يباركلي فيكم.
وفي الخلفية كان واقف كامل وفريدة وعاصم بيبصولهم بسعادة، بيدعوا ربنا يسعدهم ديمًا ويفضلوا على طول مع بعض ومبسوطين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!