الفصل 29 | من 30 فصل

رواية نسيم العشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
27
كلمة
1,767
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

عيسى بصدمة: أمي كريمة؟ كامل: أيوه يا ولدي، هي شافتهم، وأنا سألت الغفير، منكرش بس هرب بعدها، ومعرفنالهوش طريق واصل. عيسى: طب وخالتي سحر مفكرتش تزور جنة خالص؟ كامل: لا، بعد اللي حصل معتبتش باب القصر. عيسى: تمام. قام من على الكرسي وكان لسه هيفتح الباب، بس وقفه صوت كامل. كامل: عيسى. عيسى: أيوه يا جدي. كامل: لسه زعلان مني يا ولدي؟ مش آن الأوان نتصالح؟ عيسى راح عنده وحضنه بكل قوته.

عيسى بدموع: أنا استحالة أزعل منك يا جدي، وأنت عارف كده كويس، بس أنا ضـ..ـايـ..ـع ومش عارف أعمل إيه. كامل: اسمع أمك يا ولدي، أمك بتحبك، دي يعنى مضحكتش ولا ارتاحت من ساعة ما مشيت من البيت. عيسى: أمي اللي رمـ..ـتـ..ـني يا جدي وأنا لسه حتة لحمة حمرا يا جدي. كامل: كان غصبن عنها يا ولدي، كانت مجبرة، على الأقل اديها فرصة. عيسى: حاضر، بس مش دلوقتي، فيه موضوع في دماغي هنهيه وبعدين هسمعلهم.

كامل: ماشي يا ولدي، وده بيتك يا عيسى. عيسى بابتسامة خفيفة: أكيد. في الخارج. فريدة: مالك يا جنة؟ انتوا كويسين؟ جنة بشرود: اها يا خالتي. فريدة: متمشيش، خليكي هنا، فرصة كويسة عشان تتقربي من عيسى. كملت كلامها وهي بتبص لكل الموجودين: عن إذنكم أنا طالعة. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. نور: مش هتعقدي معانا شوية يا جنة؟ أنتِ وحشانا. جنة: مش دلوقتي يا نور، أنا تعبانة، عن إذنكم.

طلعت جنة، وفي نفس الوقت خرج عيسى من غرفة المكتب. فضل قاعد شوية مع مصطفى عشان كريمة متشكش في حاجة، بس كان قاعد وعقله في كلام جده وكل اللي حصل، كان بيفكر في حل للموضوع وإزاي يجيب حق أم وخالة جنة. طلع بعدها بشوية لما مقدرش يستحمل يسيب جنة لوحدها. طلع لاقاها قاعدة على السرير حاضنة صورة مامتها وبتعيط. راح قعد جنبها. عيسى: مش كفاية بقى؟ جنة ببكاء: مش قادرة، حاسة إنها مـ..ـا..ـتـ..ـت امبارح مش من سنين، ليه يعملوا فيها كده؟

طب مفكروش فيا وأنا هعمل إيه من غيرها؟ أنا عايزة أروح لماما. عيسى: يعنى مبقتش عايزة أعيش في العالم اللي كل الناس بتـ..ـقـ..ـتـ..ـل فيه بعضها. خدها في حضنه، مسكت فيه بقوة وهي بتبكي. جنة: قلبي وجعاني أوي، عايزة ماما. عيسى: ربنا يرحمها يا حبيبتي، والله ما هسيب حقها، واللي عمل كده هيتجازى، والله دموعك دي ما هخليها تروح كده. جنة: أنت عملت إيه مع جدو؟ قالك حاجة؟

عيسى: ممكن تسيبيني أنا الموضوع ده ومتدخليش فيه، أنا هحل كل حاجة. جنة: لا، أنا عايزة أعرف. عيسى بدأ يحكيلها كل اللي حصل. انهارت من العياط وهي بتسمعه. عيسى: اهو، أنا مكنتش عايز أقولك عشان كده. جنة ببكاء: مرات عمي اللي قتـ..ـلـ..ـت أمي؟ عيسى: للأسف احتمال كبير تكون هي، لأنها الوحيدة اللي مستفيدة من مـ..ـو..ـت خالتك سحر بعد ما كشفت سرها. جنة: اللي هو إيه السر ده؟ وإزاي هنتأكد منين إنها؟

عيسى: مفيش قدامنا غير الغفير، لازم نوصله بأي طريقة. جنة: فاكرك يا ترى؟ عيسى: أنا هعرف أخليه يعترف. جنة: طب هنلاقيه فين؟ عيسى: مش عارف، بس أول أما نلاقي حاجة توصلنا ليه، المهم انتي متضايقيش وبطلي عياط. جنة: ماشي، هقوم أغير هدومي. عيسى بغمزة: أساعدك؟ جنة بابتسامة وخجل: لا، بعرف أساعد نفسي. عيسى: همـ..ـوت وأعرف لسه لحد دلوقتي بتتكسفي مني ليه؟ ده أنا جوزك. جنة: هو أنا كده بقى؟ عيسى

بابتسامة أظهرت وسامته: طب مستنيكي يا قمر. جنة بخجل: اممم. عيسى وقتها فقد حصونه من كتلة الجمال والخجل اللي شايفهم قصاد عينيه. عيسى بهمس: لا، دا أنا أساعدك أنا بقى. جنة بخجل: بس يا عيسى. عيسى: أنتِ خليتي فيها عيسى، تعالي. قرب من وشها، ساندت براسها على السرير ليقرب منه أكثر، فمكنش بيفصلهم غير سنتي واحد. كان السكوت عامم المكان، مش بيفصلهم غير سنتي واحد. عيسى بحب وهمس وهو يقبل خدها: بحبك يا جنة.

جنة غمضت عيونها بخجل وحطت إيديها على صدره بضعف. دفـ..ـن رأسه في عنقها. عيسى بحب: نفسي كل حاجة تتحل وأجيب طفل منك ونعيش مبسوطين مع بعض، تفضلي على طول في حضني ومبعدش عنك أبداً. جنة: أنا... اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قاطعها وهو بيحط إيده على فمها. عيسى: هششش، خلي صوت أنفاسنا هي اللي تتسمع وبس يا جنة. في الدور الأرضي من القصر.

نور كانت جاية تقوم بس حسيت بدوخة وكانت هتقع لولا إيد مصطفى اللي سندها. مصطفى بخوف: مالك؟ فيه إيه؟ نور: مش عارفة، دوخت مرة واحدة. مصطفى: تعالي نطلع فوق ترتاحي. كريمة بسخرية: ما إحنا حبلنا قبل كده محصلناش كده، ليه؟ كفاية تمثيل. مصطفى بغضب: مرات عمي، أنا ساكت بس احتراما لعمي الله يرحمه وإنك في سن والدتي، بس كله إلا مراتي. كريمة: تعال اضربني عشان السنيورة، مستني إيه؟ مصطفى بضيق: يلا يا نور.

شالها برفق وحب قدام كل الموجودين. نور بخجل: نزلني يا مصطفى، أنا هعرف أمشي. مصطفى بجدية: اسكتي يا نور. دفـ..ـنـ..ـت رأسها في عنقه بخجل من نظراتهم، طلع بيها الأوضة وحطها على السرير. مصطفى بحب وهو بيمسك إيديها وبيعمل قصدها: حاسة بإيه يا عمري؟ نور: دوخت بس شوية كده، بس الحمد لله أحسن. مصطفى راح عند التربيزة جاب إزازة المياه وصبلها شوية في الكوباية: خدي اشربي وحاولي ترتاحي، وباذن الله هنروح بليل للدكتورة.

خدت منه كوباية المياه وشربت. نور: مفيش داعي يا حبيبي، أنا كويسة. مصطفى: لازم تتابعي معاها عشان نطمن عليكي وعلى الجنين. نور: ماشي يا حبيبي. جنة كانت قاعدة على السرير بخجل وعيسى كان بيلبس هدومه. جنة: رايح فين؟ عيسى: خطر في بالي حاجة كده ممكن توصلنا للمحمود الغفير. جنة: إيه هي؟ عيسى: تظبط بس وهقولك. راح عندها وقبل رأسها: عايزة حاجة؟ جنة برقة: سلامتك. عيسى بحب وهو بيدفن رأسه في عنقها

ويضع قبلة صغيرة عليه: مش هتأخر عليكي يا عمري. جنة بخجل: تمام. خلص لبس وخرج من الأوضة. بصت لصورته المحطوطة على الكمودينو جنبها. خدته وفضلت تبصلها بحب. جنة: بحبك أوي يا عيسى. عيسى نزل تحت الجنينة واتكلم مع كبير الغفر عندهم. عيسى: بقولك إيه يا عم جلال؟ جلال: أيوه يا بيه. عيسى: محمود الغفير فاكره؟ جلال: وهو ده يتنسي يا بيه؟ ده كامل بيه قلّب عليه الدنيا ومعرفش يوصله. عيسى: متعرفش حد من قرايبه، صحابه المقربين، أي حد؟

جلال وهو بيفتكر: فيه يا بيه، سامح صاحبه أوي عايش هنا في سوهاج، بس إحنا حاولنا معاه وقال مش عارف مكانه. عيسى: عايش فين في سوهاج؟ بدأ جلال يوصفله عنوان المكان. عيسى: تمام. استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. خد عربيته وراح المكان ده، كان عبارة عن بيت صغير في سوهاج، بس كان بيبعد كتير عن القصر. خبط الباب، فتح سامح الباب أول ما شاف عيسى خاف جدا واتوتر. عيسى: إزيك يا سامح؟ عامل إيه؟

سامح بخوف: عيسى بيه، اتفضل. عيسى دخل البيت بثقة وشخصيته القوية. عيسى: اقعد يا سامح، ده بيتك وأنا ضيف حتى. سامح بخوف: حاضر يا بيه. عيسى بهدوء: أنا هتكلم معاك براحة خالص أهو، فين محمود صاحبك؟ سامح بخوف شديد جداً: معرفش يا بيه، والحاج كامل سألني قبل كده وقولتله معرفش. عيسى راح عنده واتكلم بغضب مفرط: أنت هتستعبط يالا؟ ده صاحب عمرك، وأكيد عارف مكانه، انطق بدل ما أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه، انطق.

سامح بخوف شديد: في بيت في الجبل في مكان قريب من سوهاج. عيسى: قوم معايا وديني ليه يلا. اتحرك سامح مع عيسى ووصلوا للمكان، كان عبارة عن كهف صغير في صحراء، مكان ميخطرش على بال أي حد. دخل الكهف ده، لاقه زي البيت فيه كل المستلزمات اللي بيحتاجها أي شخص. كامل بص له بخوف شديد: عيسى بيه. عيسى بثقة: والله ووقعت يا محمود، قتـ..ـلـ..ـتـ..ـوا انت وكريمة هانم مرات عمي؟ إزاي بقى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...