الفصل 15 | من 24 فصل

رواية نظرة عمياء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
21
كلمة
1,270
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

كانوا بيبوسوا بعض ورا الخيمة. تخيلي القرف. افرض حد تاني كان شافهم، كان هيقول علينا إيه وقتها. امتلأت عيونها بالدموع وأخذت تتسارع أنفاسها. يرفض عقلها وقلبها ما سمعت. تعلم أنهم متزوجون وأن هذا طبيعي جدًا، ولكن حين قالها كأنه قتلها. انهمرت دموعها دون إرادتها وكأن قلبها ينزف بشدة. تعجب عماد من دموعها وتغير ملامحها. نظر لحازم بغضب. ترى ما الذي قاله لها هذا الشيطان لتصبح على هذه الحالة؟ نظرت له علياء فوجدته

يناظرها بحزن شديد وقالت: "أحم. أنا مقدرة اللي أنت فيه. بس... بس كل اللي هنا الطلاب بتوعي والمدرسين زملائي. ونظراتك لطليقتك بالشكل ده خلت الناس تشك. لسه دكتور عثمان سألني عن ظروف جوازنا وإذا كنا... أحم... إذا كنا بنحب بعض." نظر لها بسخرية وقال: "وأنا هعملك إيه؟ إذا كنتي أنتِ قبلتي على نفسك الوضع ده. إزاي تكوني أستاذة جامعية وتعملي تصرف زي ده؟

أنا كنت فاكر إنك واحدة غلبانة جابك من الشارع ولا من البارات اللي بيقعد فيها." تنهدت بضيق وقالت: "أنت متعرفش ظروفي يا أستاذ عماد. بلاش الطريقة دي. ملوش لزوم. حضرتك مش ملاك." نظر لها بغضب وقال: "أنا فعلاً مش ملاك. وبدفع تمن أغلاطي. وأنا مستحيل أعذر اللي بتعمليه. مفيش ظروف تجبرك على حاجة زي دي. أنا... أنا بتكلم مع مين أصلاً." قال كلماته بغضب وتركها وذهب. *** سما كانت تجلس مع مراد ويضحكون سوياً. وسمعت صوت أحد أغانيها

المفضلة فقالت بسعادة: "الله. بحب الأغنية دي قوي." ابتسم مراد ووقف قائلاً: "طب تعالي نرقص عليه." نظرت له بتردد ونظرت أمامها لتجد وليد ينظر لهم بغضب. ابتلعت ريقها ونظرت لمراد وكان يمد يده لها. فأمسكت يده بتوتر وقالت: "أحم. يلا. وربنا يستر." وبدأوا في الرقص سوياً. كانت سما تضحك معه وهو يهمس لها بكلماته الجميلة. نظر لهم وليد بغضب رهيب واقترب منهم وهو لا يرى أمامه. وقف أمامهم وجذبها من يدها بقوة. نظرت له سما بخوف وقالت:

"وليد استنى هقولك." ولكن لم تكمل جملتها وكان وليد قد ضرب مراد لكمة قوية أوقعته أرضاً. بدأ الأصدقاء بالصفير والتهامس بينما اشتبك مراد ووليد معاً. *** كان عماد ينظر للبحر بشرود وجاءت علياء تركض إليه وقالت: "عماد الحق ابن عمك عامل مشكلة." قال بضيق: "مين فيهم؟ قالت علياء: "أكيد مش هناديك لحازم. ده وليد. تعال بسرعة." ركض إليهم عماد مسرعاً فوجد عثمان يمسك بوليد وبعض الشباب يمسكون مراد وكان في قمة غضبه. قال:

"أنا هعرف أندمك على اللي عملته ده. يا تافه يا فاشل." كان وليد ينظر له بغضب عارم وقال: "أنا اللي هدفنك بإيدي لو لقيتك بس بتكلمها. ملكش دعوة بيها. سما بنت عمي وخطيبتي ومراتي. ملكش دخل بيها أبداً." قال مراد بغضب: "آه. ده اللي هو في خيالك المريض بس." قال عماد: "اهدوا يا جماعة مش كده. حقك عليا أنا يا مراد. هو وليد عصبي شوية. يلا يا وليد تعالي معايا." قال وليد بغضب: "لا. لا مش جاي. وخليه ملوش دعوة بيها."

وأمسك يد سما بغضب وقال: "وإنتي إياكي المحك واقفة معاه. إزاي تسمحي لنفسك تترقصي معاه كده؟ مكنتو ادخلوا ريحوا أحسن." ولم ينهي حديثه حتى صفعته سما صفعة قوية أذهلت الجميع وأسكتت كل الأصوات. نظر لها وليد واضعاً يده على وجنته بذهول. وقالت سما بغضب: "كفاية بقى فضحتنا. أنت إزاي متخيل بجد إني ممكن أرتبط بيك؟ إزاي أقبل بواحد زيك؟ أنت مش شايف نفسك؟ أنت أرجوز." قالت تمار مسرعة: "سما! أنتِ بتقولي إيه؟ حقك عليا أنا يا وليد."

قالت سما بغضب: "استني إنتي يا تمار. خليه يعرف حجمه وينهي الموضوع ده خالص. لأني متشرفش أرتبط بواحد زيك." ونزلت دموع وليد بحزن شديد وزهول. ونظر لها بدموع لا يصدق ما قالته له أمام الجميع. ابتسم وسط دموعه وقال: "ماشي يا بنت عمي. ده طبعاً لو يشرفك أبقى ابن عمك. اعتبريني عيل وغلط. ومش هضايقك تاني." قال كلماته بمنتهى الألم. لأول مرة يأخذ الأمور بجدية وذهب وقلبه مدمر حرفياً.

كانت رؤى تتابع ما حدث وحزنت جداً عليه. ركضت ورائه. بينما نظرت تمار لأختها قائلة بدموع: "ليه كده يا سما؟ ليه؟ أنا نفسي أفهم بتعملوها إزاي؟ إزاي بتقدرو... إزاي بتقدرو تكسروا شخص كده وتحطموا قلبه؟ حرام عليكي." وقالت بمنتهى الألم: "القلب اللي بيتكسر مش بيتجبر تاني يا سما." نظر لها عماد بحزن وفهم ما تقصده وشعر بحزن وفضل الابتعاد بصمت وذهب بعيداً عنه. نزلت دموع سما وقالت:

"مكنتش أقصد. استفزني أوي. محستش بنفسي يا تمار. والله ما قصدت." تنهدت تمار بحزن. بينما قال مراد بضيق: "إنتي مغلطتيش. هو كان لازم يقف عند حده." وفي هذا الوقت كانت علياء تقف بحزن على ما يحدث. فقرب منها حازم وقال: "دلوقتي تنفذي. الليلة." تنهدت بحزن وقالت: "حاضر." *** تفرق شتات الجميع وكل منهم ذهب على زاوية. وكانت تمار تجلس بجانب البحر تتذكر عماد ودموعها رفيقتها المعتادة. اقترب منها عماد وقال بتردد: "تمار."

مسحت دموعها سريعاً وقالت: "أحم. نعم. فيه حاجة؟ قال عماد بدموع: "تمار أنا... أنا من ساعة اللي حصل. وأنا... أنا حابب أعتذرلك. أنا غلطت لما خبيت عنك جوازي. سامحيني. حاولي تسامحيني يا تمار على أي حاجة وعلى كل حاجة. أرجوكي." تنهدت تمار بدموع وقالت بسخرية: "ملوش لزوم خلاص يا عماد. اعتبرني سامحتك." كاد أن يرد ولكن جاءهم عثمان وقال: "أستاذ عماد. مدام علياء اغمى عليها فجأة. وأخدوها على الخيمة." قال عماد بدهشة: "إيه؟ ليه؟

مالها؟ ذهب عماد مسرعاً وتبعته تمار. ودخلوا إلى خيمة علياء. وكان معها طبيبة خاصة بالجامعة. فحصتها الطبيبة وقالت: "هو جوزها فين؟ قال عماد بضيق: "أنا... أنا جوزها." قالت الطبيبة بابتسامة: "ألف مبروك. المدام حامل." هنا صعق عماد وتمار كادت تسقط أرضاً من شدة صدمتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...