الحقوني بغرق…بغرق حد يلحقني …عمااااااااد ذهل بشدة حين سمع صوتها وركض اليها فوجدها تغرق ولاتستطيع الخروج فهي لاتجيد السباحة. ولكن قبل وصوله فاجأهم حازم وقفز الى الماء مسرعاً وحملها وخرج بها ووضعها على الشاطئ. كانت تسعل بشدة وتبكي وترتجف برداً وخوفاً. قال حازم: • متخافيش ياتمار خلاص طلعتك متقلقيش انا معاكي وفي هذا الوقت وصلت سما ووليد ومعهم عثمان الذي ركض اليها مسرعاً وقال: • تمار انتي كويسه ايه الي حصل
ولكن تمار كانت لاترد على احد ولاحتى اختها وكانت تبكي بشدة وترتجف برداً. أما عماد فقد كان ينظر لما يحدث بدموع وكان لا يستطيع السير على اقدامه من شدة خوفه. مضى اليها بشق الانفس وجلس بجوارها قائلاً بدموع وصوت مرتجف: • تمار…انتي كويس… ولكن لم يكمل جملته حتى ارتمت بين يديه وتمسكت به بشدة وكأنها لازالت في الماء. ووصل اخيراً منقذها. ظلت تبكي بشدة وخوف بين يديه متناسية كل من حولها. هنا صعق الجميع من ما يحدث.
أغمض عثمان عينيه بضيق بينما جذب حازم شعره للوراء بزهول. كاد يفقد صوابه…فهو من انقذها وها هي ترتمي بين يدي عماد مرة اخرى. حاوطها عماد بيديه يربت فوق ظهرها بحنان لتهدأ قائلاً: • اهدي يا قلبي انا معاكي متخافيش…اهدي ارجوك بكت قليلاً حتى هدأ خوفها فشعرت اخيراً بما فعلت. دفعته مسرعة وامتلأت عيونها بالدموع وقامت تركض بعيداً عنهم. كاد عماد ان يلحق بها ولكن سما قالت بحده: • خليك مكانك ملكش دعوه بيها
قالت كلماتها بمنتهى الغضب ولحقت باختها. كان عماد يجلس على ركبتيه تمتلأ اعينه بالدموع. وعلياء تنظر له بحزن شديد وشفقة على حاله. وعثمان كان ينظر اليهم بتعجب..كيف لزوجته ان تتحمل مثل هذا الموقف زوجها في احضان غيرها ولما لم تفعل اي شئ. أما حازم فقد كاد يقتل عماد من الغيظ. رمقه بنظرات حادة وذهب وهو يتوعد له. نظر وليد لارتباك الجميع فحاول تهدأت الوضع كالعادة بشئ خارج عن المألوف قائلاً: • مين هيلعب كرة يد
نظر له عماد بيأس وذهب بعيداً..وتبعته علياء. نظر وليد لعثمان بارتباك وقال: • شكل الفكره معجبتهوش..احم…عن اذنك يا مستر ولكن قبل ان يتحرك امسكه من قميصه قائلاً: • استنى هنا …انت قولت ايه لرؤى صحيح كنت بتعاكسها أما تمار فقد بدلت ملابسها وجلست بدموع وشرود فيما حدث…تكره نفسها وتستحقرها كيف لها ان تضعف امامه وامام الجميع بهذا الشكل..كيف لها ان تنسى انه لم يعد من حقها ابداً. مسحت دموعها حين قالت سما:
• احم…ها بقى ..عايزه اعرف الجميل زعلان ليه ابتسمت بحزن وقالت: • ابدا…انا تمام يا حببتي روحي انتي انبسطي مع صحابك انا كويسه هرتاح شويه قالت سما بابتسامه: • اولا انا اختك وبعرفك لما تكدبي ثانيا بقي مش هطلع من غيرك ..هنطلع سوا هعملو حفلة مشاوي بره وهننبسط يلا وانبي علشان خاطري تنهدت تمار فهي لا تريد ان تفسد على اختها متعة الرحلة. قالت: حاضر هاجي قالت سما بحماس: • ايوه كده بقى… وفكرت قليلاً ثم قالت:
• صحيح با تمار انتي ايه الي نزلك الميه وانتي مش بتعرفي تعومي هنا تمار تذكرت شيئاً وقالت بسرعة: • صحيح يا سما انا نسيت.. كنت قاعده مع عثمان وبعد كده اختو نادتلو..وفجاه انا وبتمشى على الشط فيه حد زقني جامد وقعت في الميه ومعرفتش اطلع نظرت لها سما بدهشة وقالت: • انتي متأكده يا حببتي ان حد زقك قالت تمار مسرعة: • ايه ايوه متأكده في حد دفعني جامد وقعت في الميه قالت سما بدهشة: • غريبه جدا مين ممكن يعمل كده
أما عماد فقد ذهب لحازم بغضب شديد ودخل خيمته وقال بغضب: • حازم انت ليك ايد في الي حصل ده…انت وقعتها في الميه ابتسم حازم بسخرية وقال: • وده يخصك في ايه..اديك خدت حضن على الجاهز زعلان ليه نظر له بغضب رهيب وامسكه من طرف قميصه وقال: • بعنب انت..انت الي وقعتها..وانت عارف كويس انها مش بتعرف تعوم ابعد حازم يده وقال بضيق: • ايوه انا…وانا كمان الي طلعتها..اكيد مكنتش هسيبها تموت..اطمن مش قبل ما احط ايدي على فلوسها
كاد يجن من الغضب وهم ان يخنقه بيديه ولكن أغمض عينيه ومسح على وجهه ليهدأ قليلاً وقال: • حازم….انا سكتلك في كل حركاتك الي فاتت لكن توصل انك ممكن تموتها بالشكل ده..صدقني انا ساعتها مش هيهمني لاهيه تعرف ولا الدنيا كلها وهقتلك بايدي..سمعتني ..ومش بهدد جرب تعدها بس قال كلماته ورمقه بنظرات قاتلة وخرج بغضب شديد. نظر حازم لطيفه بسخرية وقال: • لسه انت شوفت حاجه..ده انا هفاجأك يا ابن عمي أما عثمان فكان يمسك وليد
من اطراف قميصه بغضب وقال: • رد عليا…صحيح عاكست اختي…وشتمتني كمان قال وليد بارتباك: • يا دكتور عثمان انت عارفني..تصدق عليا كده برضو انا وش ذلك نظر له عثمان ورفع حاجبه بسخرية. حمحم وليد وقال: • معاك حق..انا صحيح وش ذالك بس والله ما عملتها ونظر لرؤى التي تقف بجواره بسعاده وقال: • يعني انت تصدق اني اعاكس دي..اذا كان الي بيتكلم مجنون فحضرتك سيد العاقلين نظرت له رؤى بغضب وقالت: • طب سامع اعمى البصر والبصيره بيقول ايه
كاد ان يرد ولكن جاءت سما وقالت: • هو فيه ايه يا دكتور عثمان رؤى قالت بغضب: • فيه واحد مترباش وقليل ذوق وكنا بنعلمه الادب نظر لها وليد بغضب وايضاً سما شعرت بضيق وقالت: • ليه كده بس يا انسه هو عمل ايه يعني رؤى قالت بثقة: • كان بيعاكسني اتسعت عيون سما بشدة ونظرت لوليد وقالت بزهول: • يخربيتك..ده احنا مكملناش ساعه قال عثمان بضيق: • المهم دلوقتي..رؤى اختي هيه مش معانا في الجامعه بس جايبها تغير ونظر لوليد بتحذير وقال:
• سواء هيه او اي بنت بشكل عام تشتكي منك هرجعك القاهر مشي.. ابتلع وليد ريقه بخوف وأومأ براسه سريعاً وقال: • انت تأمر يا باشا أمسك عثمان بيد اخته وذهب بها وهيه نظرت لوليد وضحكت ثم غمزت له. رؤى فتاة جميلة جداً وضحكتها أيضاً. ابتسم وليد لا ارادياً وقال: • ضحكتها مبتهزرش نظرت له سما بغضب وقالت: • انت في ايه ولا في ايه..انت متقدرش تهدى ساعه واحده على بعضها عاجبك لما هزأتك بالشكل ده..يا مهزأ أضحك وليد وقال:
• الصراحه اه عاجبني..اصل اول مره واحده تهزأني ومكونش انا الغلطان..شعور جديد تنهدت بيأس وقالت: • مفيش فايده يلا اطلع قدامي..سبت تمار لوحدها بسببك بالليل كان الجميع امام الخيام…افترشوا بعض الفراش وجلسوا سويا تحت ضوء القمر يتسامرون على انغام الموسيقى. كان عماد يجلس مقابل تمار وينظر اليها طوال الوقت..وبالطبع هي لا تعلم. جاءت علياء لتجلس معه ولكن قبل وصولها اوقفها عثمان وقال: • استاذه علياء وقفت ونظرت اليه قائلة: • نعم يا
دكتور فيه حاجه قال عثمان: • احم..هو ..هو فيه موضوع عارف ان مليش دخل فيه..وان سؤالي يعتبر تطفل بس هسألك علشان الموضوع يهمني..هو..هو حضرتك اتجوزتي امتى ارتبكت جداً وقالت: • احم…ولو اني مش فاهمه سبب سؤالك..بس انا اتجوزت من ٣ شهور بس..و لاسباب تخص جوزي كنا مخلين الموضوع بينا شعر عثمان انها تكذب وقال: • امم.وياترى بتحبيه..يعني اتجوزتو عن حب حاولت ان تتماسك وان لا تظهر ارتباكها وقالت متسائلة:
• هو حضرتك انا مش فاهمه اجوبه الاسأله دي هتهمك في ايه… اعتقد ان ده موضوع خاص ولا ايه يا دكتور ابتسم عثمان وقال: • طبعا..انا بعتذر..و..ومبروك الجواز تنهدت علياء وذهبت لتجلس بجوار عماد. ونظر عثمان لطيفها بشرود وقال: • ياترى مخبين ايه أما حازم فقد جلس بجانب تمار وقال: • احم تمار بقيتي احسن دلوقتي كنت خايف عليكي جدا ابتسمت وقالت:
• اهلا يا حازم انا تمام الحمدلله..انا..انا اسفه الصبح كنت متوترة وملحقتش اشكرك ..شكرا بجد لانك لحقتني قال حازم مسرعاً: • انا لحقت حياتي يا تمار انتي عارفه من زمان انتي ايه بالنسبالي حمحمت بضيق وقالت: • حازم لو سمحت انا…انا مش عايزة اتكلم في الماضي انت صديق كويس اوي وابن عمي و بعزك أغمض عينيه بغضب منها فما زالت بعد كل ما حدث لها تظن انها لا تناسبه. تنهد وقال:
• احم…انا ..انا مقصدش بس حبيت أطمن عليكي واقولك حمد الله على السلامه واكمل بخبث قائلاً: • صحيح هو انتي ايه الي نزلك الميه تنهدت تمار وقالت بدموع: • لا منزلتش ..فيه حد زقني ونزلت دموعها وقالت: • بس انا طبعاً زي العادة مقدرتش اتعرف عليه… لو كنت بشوف كنت… قاطعها حازم مسرعاً وقال: • انتي مش محتاجة تشوفي أنا هعرفه وهجبهولك تحت رجلك ..أنا ابن عمك ولسه بتقولي اني صديقك ايه المانع اكون النور اللي هتشوفي بيه
ابتسمت تمار وقالت: • شكرا ياحازم بجد ..انك واقف معايا في الفترة دي قال حازم بابتسامة خبيثة: • وفي كل وقت هتلاقيني جمبك…أنا..أنا الحمد لله كنت قريب واكمل بخبث قائلاً: • هو عماد كان اقرب بكتير بس نادته وكان مشغول ومهتمش اخفضت عيناها وقالت: • احم..آه فعلاً كان الكل مشغول بنصب الخيام وقتها قال حازم بخبث: • لا هو كان خلص بس كان…احم…يلا مش مهم التفتت اليه باستغراب وقالت: • سكت ليه كان فين قال حازم بارتباك مصطنع:
• مش مهم بقى..صدقيني مش ضروري قالت تمار بفضول: • لا أنا ..أنا عايزة اعرف لو سمحت قال حازم بحرج زائف: • أصل يا ستي كان مع مراته …كانو احم..كانو بيبوسو بعض ورا الخيمة..تخيلي القرف…افرض حد غيري كان شافهم كان هيقول علينا ايه وقتها شيطان في صورة بني آدم وبيضرب من كل الجوانب
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!