الفصل 17 | من 24 فصل

رواية نظرة عمياء الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
23
كلمة
1,725
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

والله ما انتي قايمة… خليكي مرتاحة علشان الي في بطنك.. التعب في الشهور الأولى خطير. وقفت وهي تتنهد من سخريته وقالت: "انت عارف إني جاية هنا علشان أعمل كل اللي تطلبه… بلاش كل شوية تضايقني أنا مش ناقصة." نظر لها بغضب وقال: "أنا عايز أعرف… لما… لما بتعملي كده… وبتشوفيها بالحالة دي… مبتصعبش عليكي خالص… ضميرك ما بيعذبكش أبداً… بتنامي إزاي مرتاحة… أنا مش فاهم… انتي إزاي كده." نظرت له بغضب من كلامه وقالت:

"اللي المفروض ضميره يعذبه هو انت… انت السبب في كل اللي هي فيه… انت اللي عملت فيها كل ده… وانت اللي جرحتها كده… بلاش تديني دروس في الأخلاق علشان أنا عارفة كويس أنا بعمل إيه." نظر لها وهو يتمتم بدموع وقال: "معاكي حق… أنا السبب… أنا… أنا اللي عملت كل ده." جلس بحزن شديد واضعاً يديه على رأسه. ونظرت له علياء بحزن وتنهدت قائلة: "قولها يا عماد… قلها… وجع ساعة ولا كل ساعة… قلها وخلص نفسك وخلصها." تنهد بحزن شديد وقال:

"وجع العمر كله أهون من وجعها لو عرفت يا علياء… أنا مش هقدر أتكلم حتى… صدقيني لو قدرت كنت عملتها من زمان." أما سما فقد نظرت لهم بغضب وقالت: "لا والله… وإيه يعني… عارف انت حيطة بجد… ده أحسن تشبيه ليك… ولا وكمان… على أساس اتأثرت وإني سبت اللي ورايا وجاية أصالحك… وانت قاعد تهزر ولا على بالك." نظر لها بغضب وقال: "ومين قالك إني مستني تصالحيني… وفري وقتك وروحي اقعدي مع حبيب القلب الناجح اللي مفيش زيه." نظرت

سما لرؤى نظرة ضيق وقالت: "اممم… طبعاً ما انت مبقاش محتاج لحد معاك… على العموم يا ابن عمي انت حر… براحتك أنا اللي غلطت إني جيت أصالح." قالت جملتها بمنتهى الغضب وذهبت. وكاد وليد أن يتبعها ولكن أمسكته رؤى سريعاً وقالت: "استنى… انت رايح فين." قال وليد: "هوقفها المجنونة دي." ولكن قاطعته رؤى وقالت بغضب: "يا ابني بعد اللي عملته معاك… انت معندكش دم." قال وليد بحزن: "لا… معنديش قلب غير اللي معاها… ومش عارف أرجعه تاني." ابتسمت

رؤى ونظرت له بإعجاب وقالت: "طب اسمع مني وسيبها تفهم اللي فهمته… أنا بنت زيها وأفهمها كويس… وعمرها ما هتبص لك وانت لازق لها كده… خليها تفهم إنها لو راحت في غيرها كتير… صدقني مش هتيجي غير كده… هما الستات كده زي المسامير مش بتنفعك إلا لو اديتها على دماغها." نظر لها بدهشة وضحك قائلاً: "وانتي كمان بتحبي تاخدي على دماغك." قالت رؤى:

"كلنا والله… اسمع مني وانت هتكسب… شوف لك واحدة من البنات صحابك دول وخلي كل وقتك معاها… وانسى بنت عمك دي خالص… متديهاش اهتمام… هتلاقي الترابيزة اتقلبت وبدل ما انت رايح جاي وراها هتبقى هي." ابتسم ونظر إليها قائلاً: "موافق… بس مش هشوف واحدة من صحابي… هختارك انتي." نظرت له بدهشة قائلة: "نعم يا أخويا." ضحك وليد وقال: "نعم الله عليكي… زي ما سمعتي… انتي بنت جدعة أوي وأنا متأكد إنك هتساعديني… أرجوكي وافقي." تنهدت رؤى وقالت:

"امممم… هفكر… تصبح على خير." ذهبت إلى خيمتها وهو يتبعها بنظره قائلاً: "ماشي يا سما." في صباح يوم جديد كانت تمار تجلس خارج الخيمة تستنشق هواء الصباح. جلس عثمان بجانبها وقال: "صباح الخير." ابتسمت وقالت: "صباح النور يا دكتور." ابتسم عثمان وقال: "هو مش أنا بناديكي تمار… يبقى انتي كمان تناديني عثمان… من غير دكتور دي بقى." ابتسمت وقالت: "ماشي يا عثمان… ها بقى صاحي بدري ليه." عثمان قال: "كنت هسألك نفس السؤال."

تنهدت تمار وقالت: "أنا منمتش أصل." تنهد عثمان بحزن وقال: "احم… أنا… أنا عرفت اللي حصل امبارح… بس صدقيني محدش يعرف الخير فين." تنهدت بحزن شديد وسقطت دمعة من عينها وقالت: "صحيح… معرفش الخير فين… بس أكيد مش في البعد عن عماد… لأن ده وجع قلب مش خير أبداً." شعر بشعور سيء جداً لا يعرف سببه وقال: "احم… العشرة مبتهونش على حد أبداً يا تمار."

استيقظ عماد باكراً وخرج لعله يراها فهو يعلم أنها تحب شروق الشمس. ولكن وجدها تجلس مع عثمان. تنهد بضيق قائلاً: "يارب… يعني أنا ناقص ده كمان…" اقترب منهم بضيق وقال: "احم… صباح الخير." قال عثمان بضيق: "صباح النور… أنا… احم… عن إذنكم." كاد يذهب ولكن أمسكت يده قائلة: "خليك يا عثمان… لسه مخلصناش كلامنا… عايز حاجة يا عماد." شعر بضيق في أنفاسه في تلك اللحظة. ابتلع غصة مرة في حلقه وقال:

"احم… أبداً… أنا… أنا جيت أطمن عليكي… عن إذنكم." ذهب وتركهم بسرعة قبل أن يشعروا بدمار قلبه. وتنهدت تمار بدموع وحزن شديد. بعد عدة ساعات كان الجميع على الشاطئ يمرحون في الماء سوياً. ونزلت سما وترتدي مايوه للسباحة. أمسك مراد يدها ولفها بإعجاب قائلاً: "إيه الجمال ده… تجنني." في هذا الوقت كان وليد يقف مع رؤى. وحين رآها بهذا المنظر كاد يجن جنونه. ذهب إليها بسرعة وقال بغضب:

"إيه اللي انتي لابساه ده يا هانم… امشي غيري المسخرة دي." نظرت له بضيق وقالت: "متدخلش يا وليد." أمسكها من ذراعها بغضب وجرها إلى أحد الخيام. ولكن قبل وصوله أمسكه مراد بغضب وقال: "انت مالك ومالها… سيبها حالاً." نظر له بحدة وقال: "معلش يا أستاذ… اظبط الإشارة وقت أكون أنا مش موجود فيه." ونظر لها بحدة نظرة أرعبتها لأول مرة وقال: "غوري غيري القرف ده واحترمي نفسك." بلعت ريقها بخوف وقالت: "حاضر… حاضر."

ودخلت إلى خيمتها سريعاً. نظر مراد لوليد بغضب وقال: "مش كفاية فاشل… لأ كمان راجع ومتخلف." قال وليد بغضب: "آه أنا راجع ومتخلف ومبسوط برجعتي وبالدم اللي بيمشي في جسمي… أحسن من ناس باردة بيجري في عروقها تلج." قال كلماته وتركه وذهب. ووقف مع رؤى التي ابتسمت وقالت: "اهدى شوية… ما فيه بنات كتير لابساه أهو." نظر لها بضيق وقال: "ما انتي مش لابسة أهو." ابتسمت وقالت:

"أنا أتمنى… بس عثمان مش بيرضى… ده كان يقتلني… شرط عليا من البيت." ابتسم وقال: "معاه حق والله… إيه قلة الأدب دي… وبعدين انتي بالذات لو لبستيه هتولعيه." ضحكت بشدة وجلسوا سوياً يتسامرون. وخرجت سما بعد أن بدلت ملابسها وجلست مع مراد. وكانت طوال الوقت عيونها على وليد الذي لم يعيرها أي اهتمام.

مر يومهم عادي جداً. كل منهم كان يجلس مع رفيقه. إلا تمار كانت تجلس وحيدة. رغم أن حازم وعثمان كان كل منهم يجلس معها بعض الوقت ولم تبقى وحدها. لكن كانت تشعر بوحدة قاتلة فحبيبها بعيد عنها.

بالليل كانوا جميعاً يرقصون ويمرحون. وذهبت هي إلى خيمتها ونامت بعد عناء. عماد كان يتابعها بنظره وانتظر حتى تأكد أنها نامت ودخل ورآها في خيمتها وتأكد أن لا أحد يراها. نظر إليها كانت تنام كالأطفال. كم كانت جميلة وبريئة. جلس بجانبها يحادثها بحرية فهو يعلم أنها تأخذ الكثير من المهدئات التي تجعل نومها عميق ومن الصعب أن تفيق. تنهد قائلاً:

"إزيك يا تمار… وحشتيني… وحشتيني أوي يا قلبي… أنا… أنا جيت أتكلم معاكي شوية… مقدرتش أتكلم معاكي وانتي صاحية… اشتقت لقربك يا تمار… اشتقت تنامي بين إيديا." كانت تمار لا تشعر بشيء وظلت تسمعه. واقترب منها واضعاً يده على وجهها الجميل وقال: "وحشني ملامحك… وعيونك… أنا… أنا آسف يا تمار… آسف… حاولت كتير أقولك إني بعشقك… حاولت كتير أقولك إنك قلبي وروحي… بس أنا جبان… جبان مقدرتش أتكلم." شعرت تمار بلمساته ولكن لم تفتح عيونها.

ظلت تسمعه وهو قال: "أنا جبان… جبان قوي… حتى بعد اللي عملته فيكي مقدرتش أقولك." وانسابت دموعه بحزن شديد وقال: "مقدرتش أقولك إني السبب في كل ده وإني أنا اللي دمرتك وكنت السبب في عماكي… مقدرتش أقولك إني أنا اللي خونتك وإن طارك عندي." كاد قلبها يقف من شدة الصدمة وفتحت عيونها بسرعة بذهول وصعق عماد حين فتحت عيونها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...