في يوم ما فاقت من نومها لتجد نفسها على فراش في مستشفى. بدأت تفتح عيناها تدريجياً، ونظرت حول الغرفة لتجد نفسها في العناية المركزة، موضوعة تحت أجهزة. بدأت تفكر ماذا حدث معها؟ **فلاش باك** قامت من نومها على رنة هاتفها المحمول. ندي: الو. ياسين: أي ي روحي، انتي لسه نايمة؟ ندي: (بصوت هادئ) أيوه، كسلانة جداً لدرجة إني مش عايزة أقوم من السرير. ياسين: يلا قومي، أنا أخدت إجازة من الشغل ويلا نخرج.
ندي: بلاش نخرج، بجد مزاجي مش أحسن حاجة وحاسة إن في حاجة حتحصل وقلبي مقبوض. ياسين: يا ساتر يارب، أي ي بنتي مالك؟ قومي كده وفكيها، أنا خلاص قررت إننا نزل قدامك نص ساعة تكوني جاهزة. ندي: (باستسلام) تمام. وانهت ندي المكالمة مع خطيبها، وكان إحساس الخوف أن في حاجة حتحصل مسيطر عليها. وفعلاً قامت من غرفتها وطلعت لوالدتها. ندي: صباح الخير يا ماما. منال: صباح النور ي حبيبة ماما. (بابتسامة) كل دا نوم ي نودي؟
ندي: والله يا ماما أنا حلمت حلم وحش أوي، قومت من النوم مخضوضة جداً وعندي إحساس إن في حاجة حتحصل. وياسين كلمني وعايزنا نخرج وأنا الصراحة ماليش مزاج بس مش عايزة أزعله. منال: (أخذتها في حضنها) خير ي حبيبتي، قومي انزلي مع خطيبك وغيري جو. ندي: (بدلتها نفس الحضن) حاضر ي حبيبتي.
وفعلاً قامت ندي لبست وجهزت، وكانت واقفة في نافذة غرفتها تنتظر ياسين، بس كانت شارده في الحلم. وكان خوفها مسيطر على تفكيرها. وفاقت من شرودها على صوت جرس هاتفها. نظرت له وفصلت المكالمة وخرجت من غرفتها وودعت والدتها ونزلت لياسين. ياسين: أي الجمال ده. ندي: (بابتسامة) شكراً. ياسين: مد إيديه ليها، يلا هاتي المفاتيح بتاعة العربية. ندي: (مدت ايديها له بالمفاتيح) اتفضل.
وركبوا العربية وبدأ ياسين يتحرك وأخذها وذهبوا إلى سينما وقضوا وقت جميل وكان ياسين سعيد بالفيلم. وخرجوا من السينما وركبوا العربية. ياسين: (وهو بيحرك ايديه قدام عينيها) أي ي بنتي انتي فين؟ ندي: (انتبهت له) بتقول حاجة؟ ياسين: بقول حاجة، انتي مش معايا خالص في أي مالك؟ ندي: مافيش، ما أنا قولتلك إني حلمت حلم وحش. ياسين: حلمتي بأي طيب؟ ندي: (بصت له) حلمت إني في مكان مهجور وكنت بصرخ وماحدش كان سامعني لحد ما أغمي عليا. ياسين:
(مسك ايديها) ما تخافيش ي روحي، أنا جنبك. ندي: ديما ي رب جنبي. ياسين: (بابتسامة) أنا عارف إيه اللي هيخليكي مبسوطة. واتجه ياسين اتجاه البحر، وركن السيارة ونزل. واتجه اتجاه باب السيارة اللي راكبة فيها ندي وفتح لها الباب ونزلت. ومسك ياسين ايديها وكان ماشي وهي خلفه. وكان بيعدي طريق البحر ويأتي موتوسيكل مسرع يخبط ندي يدفعها لمسافة بعيدة تسقط على الأرض. اتجه نحوها ياسين. ياسين: (بعيون مليانة دموع) ندي، ردي عليا. ندي:
(نظرت له بنظرة وداع وصوت متألم) ياسين، أنا بحبك. وأغمضت عيناها وفقدت وعيها. وفضل ياسين يصرخ باسمها. واجتمعت الأشخاص واتصل أحدهم بسيارة الإسعاف. **باك** الممرضة: حمدالله على سلامتك. ندي: (بصوت متعب) الله يسلمك، هو ياسين فين؟ الممرضة: (متسائلة) ياسين مين؟ ندي: خطيبي. الممرضة: اها، الاستاذ اللي جابك المستشفى هو بره ووالدتك كمان موجودة. ندي: طيب، عايزة أشوفهم.
الممرضة: الدكتور مانع عنك الزيارة، هقوله إنك فوقتي وهرجعلك تاني. خرجت الممرضة من العناية ونادت على الدكتور. ودخلها الدكتور وخرجها من العناية لغرفة خاصة. منال: حبيبتي، الحمد لله إنك فوقتي، أنا كنت هموت من غيرك، ألف حمد وشكر ليك يارب. ندي: الحمد لله، أنا كويسة، اطمني، هو ياسين فين؟ منال: بره مع الدكتور. وفي الوقت ده دخل ياسين والدكتور إلى الغرفة اللي فيها ندي. الدكتور: عاملة إيه؟ ندي: الحمد لله، بس مش حاسة برجلي خالص.
منال: (بصت لها بخوف) إزاي يعني ي حبيبتي؟ الدكتور: لحظة من فضلك. (ووجه نظره لندي) إنتي عارفة إن أي حاجة ربنا بيديهالنا بتبقى خير لينا ولازم نبقى راضيين عنها، صح؟ ندي: (بصت للدكتور باستغراب من كلامه وكانت خايفة تسمع الكلام اللي جاه في بالها) الدكتور: مع الأسف، انتي النخاع الشوكي بتاعك انقطع ومش هتعرفي تمشي تاني. نزل الكلام كالصاعقة على آذانهم وكان عقولهم غير مدركة باللي حصل. منال: (بدموع)
لا إله إلا الله، يارب صبرنا وقوينا على ابتلائك. ندي: (بانهيار شديد) انت أكيد بتكذب عليا، خرجوني من هنا ودوني لدكتور بيفهم، أنا مش هقدر، يارب أنا مش هستحمل ده، انت عطيتني حاجة أكبر مني. الدكتور: اهدي شوية، أنا عارف إنها حاجة صعبة عليكي بس ده بلاء من عند ربنا وإن شاء الله تكوني قدها. ندي: (بصت لياسين اللي ساكت) انت أكيد هتسيبني صح؟ ياسين: لا، أنا جنبك، ماتخافيش.
وبدأ ياسين يطمنها إنه معاها. ومر أسبوع وخرجت ندي من المستشفى وروحت بيتها. منال: تحبي تأكلي أي ي حبيبتي؟ ندي: أي حاجة. منال: (قعدت جنبها على السرير) أنا حاسة بيكي وعارفة إنه صعب عليكي بس ده أمر ربنا واحنا لازم نكون راضيين بيه. (وملست على شعرها) انتي بنت جميلة وقلبك طيب وربنا أخد منك حاجة أكيد هيعوضك بحاجة تانية، ارضي يا بنتي. ندي: (حضنت أمها ونزلت دموعها)
أنا حياتي وقفت خلاص، بقيت شخص عاجز مافيش منه أي منفعة. وخوفي إن ياسين يسيبني وأنا مش هقدر على ده. احنا كان فرحنا كمان شهرين وكنا بنجهز شقتنا، دلوقتي أنا بقيت في السرير. (وتشير على الكرسي المتحرك اللي قدام سريرها) حتى عشان أقعد على ده لازم حد يشيلني. منال: الحمد لله ي ندي، احنا مش بأيدينا حاجة نعملها غير إننا نصلي ونقرب من ربنا وتدعي إنه يهون علينا ويجعلنا راضيين وصابرين على أقدارنا.
وقطع حديثهم صوت جرس الباب. وقامت منال فتحت الباب وكان ياسين. ياسين: عاملة إيه؟ منال: الحمد لله بخير، انت عامل إيه؟ ياسين: بخير الحمد لله، ندي عاملة إيه؟ منال: (بحزن) نفسيتها وحشة أوي ي ياسين، ماتعالي ناخدها نخرجها. ياسين: (بدأ يبان عليه علامات توتر وتردد في ملامحه) مش هتكون مبسوطة عشان وضعها، وجودها في البيت أحسن. منال: (بصت له باستغراب وسألته) انت محرج إنك تخرج معاها كده؟ ياسين: (بابتسامة بيداري فيها توتره)
لا خالص، أنا عامل عليها هي مش أكتر. بدأت منال تفكر، هو محرج إنه يخرج معاها وهي كده؟ مش المفروض هو اللي يعمل ده من نفسه؟ مش المفروض هو يكون الدعم النفسي ليها؟ وفاقت من شرودها على صوت ياسين. ياسين: هي ندي صاحية؟ أدخل لها؟ منال: (هزت رأسها) أيوه، ادخل لها وأنا هجيب لها حاجة تاكلها. ياسين: لا، أنا جايب أكل من بره، ندي بتحبه. ممكن تعملي عصير؟ منال: طيب.
ودخل ياسين لندي. وذهبت منال للمطبخ تعمل العصير، بس كان مسيطر عليها رد فعل ياسين. ياسين: (بيخبط ع الباب) أدخل ولا إيه؟ ندي: (بابتسامة) طبعاً، ادخلي. ياسين: القمر بتاعي عامل إيه النهارده؟ ندي: (بحزن) هكون عاملة إيه يعني؟ زي ما انت شايف. ياسين: (بيشاور عليها) أنا شايف قمر قدامي. (وفتح الكيس الورقي اللي فيه سندوتشات ومد ايديها ليها بساندوتش) ندي: (مدت ايديها له) شكراً.
ياسين: بقولك ي روحي، كنت عايز منك مبلغ كده عشان لسه ما قبضتش. ندي: حاضر، افتح الدرج اللي وراك هتلاقي فلوس، خد اللي انت محتاجه. وفعلاً فتح ياسين الدرج واخد فلوس منه. وفي الوقت ده دخلت منال بالعصير. وقفل ياسين الدرج بسرعة وكان متوتر جداً. منال: (بصت له نظرات كلها شك) العصير. ياسين: (قام أخد منها الصينية) تسلم إيدك. منال: (بنفس النظرات) ألف هنا. (ووجهت نظرها لندي) أكلتي ي حبيبتي؟ ندي: أيوه الحمد لله.
منال: ألف هنا. طيب أنا هقوم أعمل كام حاجة في البيت وانت يا ياسين خلي بالك منها. ياسين: (بيشاور على عينيه) في عينيا طبعاً. وخرجت منال من الغرفة، وكانت بتفكر هتعمل إيه لو ياسين ده طلع مكمل مع بنتها عشان الفلوس. وكانت بتقول لنفسها: أنا لازم أعمل له اختبار وأتأكد. ياسين: أنا حاسس إن مامتك أخدت بالها إني أخدت منك فلوس. ندي: لا ي روحي، ما أعتقدتش، ماما مش بتركز في كده. وفي الوقت ده جاه لياسين رسالة على الواتساب.
سلمى: أي ي روحي، انت فين؟ ياسين: أنا في مشوار، نص ساعة وأجي. سلمى: يعني أجهز وأستناكي؟ ياسين: أيوه. وفاق على صوت ندي. ندي: بتكلم مين؟ ياسين: (بتوتر) لا، دا في الشغل، عايزين ضروري. ندي: (بزعل) انت هتمشي وتسيبني؟ ياسين: (مسك ايديها) ما أقدرش أسيبك ي روحي، بس غصب عني، عندي شغل. بقولك إيه ي روحي، كنت عايز أطلب منك طلب. ندي: اتفضلي. ياسين: كنت عايز مفاتيح العربية لو ينفع عشان عايزين ضروري وأنا كده هتأخر في المواصلات. ندي:
(بابتسامة) طبعاً، عندك المفاتيح على الترابيزة، خدها. ياسين: (قام) طيب ي روحي، ربنا ما يحرمني منك، هاجبهالك بكرة. ندي: ماش. وودعها ياسين ونزل. وأول ما نزل، وقفت منال في النافذة تنظر منها وشافته وهو بيركب السيارة. وبدأ الشك يزيد جواها. وفضلت شارده لحد ما فاقت على صوت ندي بتنادي عليها. ندي: (من جوه الأوضة) ماما، ماما. منال: (نعم ي حبيبتي، أنا جايه اهو) ودخلت منال ليه. ندي: (متسائلة) انتي كنتي فين؟
منال: كنت واقفة في البلكونة، بس لاقيت ياسين ماشي بالعربية، فاستغربت. ندي: أيوه، ما هو جاله شغل ضروري وطلب العربية، فقولت له ماشي. منال: هو ياسين بياخد منك فلوس؟ ندي: (سكتت وكانت بتفكر لو قالت إنه بياخد منها فلوس على طول هعمل مشكلة بيني وبين ماما، بياخد بس مش ديما، ولو أخد بيرجعهم تاني) منال نظرت لعيون بنتها وكانت عارفة إنها بتكذب عليها عشان تداري على ياسين. وزاد الشك جواها أكتر. منال: انتي مافيش حد من صحابك كلمك؟
ندي: بيكلموني وأنا مش برد. منال: ليه مش بتردي؟ ندي: (بحزن) مش عايزة أشوف نظرات شفقة منهم إني عاجزة. منال: انتي لي ي حبيبتي بتفكري كده؟ ماتعالي نشوفها إنهم بيحبوكي وعايزين يكونوا جنبك. ندي: (بعيون دامعة) انتي حاسة بي؟ منال: (قربت منها وخدتها في حضنها) طبعاً حاسة بيكي، وبحلول أساعدك بس انتي رافضة تساعدي نفسك. ندي: مش هعرف أعمل حاجة خالص، حياتي وقفت. وفي الوقت ده رن هاتفها باسم ياسين. مسكت الهاتف ونظرت لوالدتها. ندي:
(دا ياسين) منال: (قامت) طيب، ردي عليه، أنا قاعدة بره، لما تخلصي نادي عليا. ندي: (حاضر) وفعلاً خرجت منال وسابتها تكلم ياسين. وقعدت منال تفكر وتقول لنفسها: هعمل إيه معاك ي ياسين؟ يا خوفي لو طلعت عايز تكمل مع بنتي عشان فلوسها، هتبقى صدمة كبيرة أوي ليها. يارب دبرني، أعمل إيه معاه؟ يارب هون علينا واقف معانا، إحنا مالناش غيرك. وفاقت من شرودها على صوت ندي. ندي: (مام) منال: (نعم ي حبيبتي، أنا جايه) ودخلت منال ليه. منال:
(بقلق) مالك في إيه؟ ندي: (بحزن) ياسين بيقفل معايا في الكلام، مش عارفة ليه. منال: بيقفل معاكي إزاي؟ ندي: قالي إنه روح وهينام، ولاقيته أون لاين على الواتساب. منال: طيب، ممكن في شغل أو حاجة؟ ندي: تفتكري؟ منال: (حطت ايديها على إيد ندي وبابتسامة) أيوه، ويلا نامي وريحي جسمك. وفعلاً نامت ندي. وفضلت منال تفكر إزاي تكشف ياسين على حقيقته وإزاي تخلي بنتها تبقي أحسن. ومر الليل بهدوء. وفي نهار مشرق ملئ بالأمل والتفاؤل. ندي:
(بصوت متألم) ماما، ماما. منال: (قامت مخضوضة) أي ي حبيبتي، مالك؟ ندي: جسمي تاعبني أوي. منال: طيب، اهدي، هجبلك حاجة تاكليها وأديل لك العلاج بتاعك. ندي: ماشي. وقامت منال تحضر الفطار. ومسكت ندي هاتفها وبدأت تفتح الرسائل بتاعت صحابها. ودخلت على رسالة صحبتها المقربة نرمين. نرمين: ندي حبيبتي، طمنيني عليكي. أنا حاولت كتير أجي لك بس ياسين كان بيرفض يدخلني، وحاولت أوصل لمامتك ماعرفتش. انتي خرجتي من المستشفى ولا لا؟
أول ما تشوفي الرسائل وتقومي بالسلامة كلميني. ندي: أنا كويسة ي نرمين والحمد لله، خرجت من المستشفى وفي البيت، ابقي تعالي. نرمين: حمدالله على السلامة، أنا هموت من القلق عليكي، أنا هلبس وأجيلك. ندي: ماشي، مستنياكي. منال: حبيبة ماما، بتكلمي مين؟ ندي: دي نرمين، بتقولي إنها جات المستشفى وياسين ما خلاهاش تشوفني. منال: (باستغراب) ليه؟ ندي: معرفش، هو مش بيحبها وطول الوقت مش بيبقى عايزني أكلمها. منال: غريبة، رغم إن البنت كويسة.
ندي: مش عارفة. منال: طيب يلا، الفطار وأنا هروح آخد شور وأجي لك. وقامت منال وكانت بتفكر وبتربط كل الأحداث ببعضها. ودخلت أخدت شور. وفي الوقت ده جات نرمين. نرمين: عاملة إيه ي طنط؟ وندي عاملة إيه؟ منال: الحمد لله بخير. (وبحزن) ندي مابقتش بتمشي. نرمين: (بصدمة) إيه؟ منال: الحادثة كانت قوية والنخاع الشوكي انقطع. نرمين: (دموعها نزلت) زمانها تعبانة أوي ونفسيتها وحشة.
منال: أيوه، بس هنعمل إيه، ده قضاء ربنا. كنت عايزة أسألك عن حاجة. نرمين: اتفضلي. منال: هو لي ياسين ما خلاكيش تدخلي عند ندي؟ نرمين: الصراحة ي طنط، ياسين مش بيحب ندي، هو بيستغلها وبياخد منها فلوس ديما. وأنا حذرتها كتير منه بس هي ما كانتش بتسمع كلامي. وهو عشان كده مش بيحبني. وكمان كان في حاجة عايزة أقولها لك. منال: (بقلق) قولي، في إيه؟ نرمين: أنا شفت ياسين امبارح مع بنت، وكانت راكبة معاه عربية ندي، وأنا استغربت. منال:
(بصدمة) انتي متأكدة؟ نرمين: آه والله، متأكدة. منال: أنا شكي في محله، أنا حسيت بدأ وقلبي ما كانش مطمئن. بقولك ي نرمين، ماتقوليش حاجة لندي. نرمين: أكيد طبعاً، مش هقول حاجة. منال: طيب، يلا ادخلي عند ندي عشان ماتحسش بحاجة. وفعلاً دخلت نرمين عند ندي. وأول ما شافتها ندي صعبت عليها نفسها ونزلت دموعها زي الشلال. ونرمين ما عرفتش تمسك دموعها. وقربت منها وقعدت جنبها على السرير. نرمين: سلامتك ي نودي.
ندي: شوفتي حصل لي إيه ي نرمين؟ أنا بقيت عاجزة خلاص، مش همشي تاني. نرمين: (حضنتها) الحمد لله على كل حال، أنا جنبك ي روحي وهنعمل كل حاجة انتي عايزاه. ندي: تفتكري واحدة زي هتعمل إيه وهي في السرير؟ نرمين: ولي تفضلي في السرير؟ ما إحنا ممكن نخرج. ندي: أخرج إزاي وأنا كده؟ عايزة الناس تشوفني كده وتصعب عليا. نرمين: انتي لي بتفكري كده؟ في ناس كتير بتنزل وعايشة حياتها. ندي: بس ي نرمين، انتي مش حاسة بي.
نرمين: لا، حاسة بيكي، وانتي لازم تبقي راضية بالواقع وتتعايشي معاه. منال: صح، أنا بقول كده. ندي: أنا مش هنزل من البيت. نرمين: ليه؟ ندي: مش حابة حد يشوفني كده. قامت نرمين وقفت وجابت الكرسي المتحرك وحطته قدام السرير. نرمين: (وجهت نظرها لمنال) ممكن تساعديني نقعد ندي ونخرج نقعد في الليفنج بره؟ منال: (بابتسامة) طبعاً، يلا.
وفعلاً ساعدت منال نرمين في إنها تقعد ندي على الكرسي المتحرك ونجحوا في كده. وخرجت ندي معاهم لأوضة الليفنج اللي مادخلتهاش من يوم الحادثة. قربت ندي من النافذة ونظرت منها. وافتكرت نفسها وهي بتقف عندها ديما تنتظر ياسين لما بيجي ياخدها عشان يخرجوا. وبدأت دموعها تنزل. وفي الوقت ده شافت العربية بتاعته ونازل منها ياسين. فابتسمت. ندي: ياسين جه. نرمين: طيب، أنا همشي عشان ماتحصلش مشاكل بسبب وجودي. منال: (باعتراض) لا، هتفضلي.
ندي: (مسكت ايديها بنظرات كلها ترجي) ماتمشيش ي نرمين، خليكي معايا، أنا محتاجة لك بجد. نرمين: (بابتسامة) أنا جنبك وعمري ي ندي ما هتنازل عنك. انتي أختي وأنا بحبك وبخاف عليكي أوي. منال: ربنا يخليكم لبعض. وبس بقي هتخلوني أعيط. وفي الوقت ده رن جرس الباب وراحت منال فتحت وكان ياسين. وأول ما دخل الليفنج شاف ندي قاعدة على الكرسي المتحرك. ونظرت لي بعيون عاشقة وعلى وجهها ابتسامة. واتفاجأ ياسين بنرمين أول ما التفتت لي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!