الفصل 11 | من 35 فصل

رواية نياط القلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حور طه

المشاهدات
21
كلمة
1,639
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

جواد ينظر لوتين وقبل أن يوجه لها أي كلمة، يغمى عليها وتقع بين يديه. يحملها على ذراعيه ويصعد بها إلى شقته. عندما وصل، فتحت لهما بيسان بصدمة. أول ما رأت وتين على هذا الحال، قالت بقلق: "في إيه يا أبيه؟ وتين مالها؟ جواد يدخل بها إلى غرفة بيسان ويضعها على السرير برفق. يحاول أن يفوقها قائلاً: "وتين، حبيبتي فوقي." لم تستجب له. بيسان قالت: "شمامها من البرفان ده يا بيه."

جواد يأخذ منها البرفان ويضعه على يده ثم يشممها إياه. إلى أن استردت وعيها مرة ثانية وتتمتم قائلة: "جواد... جواد! جواد بحنان يغطي شعرها بالطرحة قائلاً: "أنا جنبك." وتين تستمع إلى صوت جابر بالخارج وهو يزعق بأصوات مخيفة أرعبتها، لتنكمش بيد جواد. يضع يده على يدها باطمئنان قائلاً: "أنا معاكي، ما تخافيش. ما حدش هيقدر يلمسك طول ما أنا موجود... أهدي! ثم يوجه كلامه لبيسان قائلاً:

"بيسان، خليكي جنب وتين وما حدش فيكوا يخرج بره... فاهمين؟ وبعد ذلك، يخرج لجابر وينظر له بغضب قائلاً: "لما تكون واقف في بيتي، توطي صوتك... تقدر تفهمني إيه اللي كنت ناوي تعمله مع وتين ده؟ جابر بانفعال ينظر لفريال قائلاً: "ادخلي هاتي بنتك." جواد قائلاً: "بنتك مش هتنزل من هنا ولا هتروح في أي حتة. وخلي عمتي على جنب! وخلي كلامك معايا... كنت واخد وتين على فين غصب عنها؟ جابر بعصبية قائلاً: "انت مالك يا بني آدم؟

أخدها أوديها... أموتها، أولع فيها، أنا حر يا أخي. إيه هتتحكم فيا وفي بنتي؟ جواد يمسكه من ياقة قميصه بتحذير كله غضب قائلاً: "انت بس لو فكرت إنك تؤذي شعرة منها، أنا مش هرحمك. واحمد ربنا إني ساكت عليك علشان خاطر عمتي." فريال تحاول تخليص جابر من يدي جواد برجاء قائلة: "خلاص يا ابني سيبه... عشان خاطري سيبه." جواد بنظرات حادة قائلاً:

"حاضر يا عمتي، هسيبه. بس يا ريت تاخديه من قدامي علشان ما أخليهوش يترحم على اللي فاضل من كرامته." جابر بغضب يأكل من داخله ويريد أن يقتل جواد إذا استطاع. ليتجه نحو الباب، ولكن جواد يوقفه قائلاً: "جابر." جابر يلتفت عليه قائلاً: "جابر كده حاف؟ جواد يقترب عليه قائلاً: "لما تكون مش قادر تحترم أهل بيتك، تبقى جابر...

اسمع الكلمتين دول وحطهم قدام عينيك. لو اتعرضت لوتين بأي أذى ثاني، هتلاقيني في وشك. وساعتها صدقني مش هعمل حساب لأي حد، حتى لعمتي اللي واقفة جنبك دي. وهتصرف معاك بالطريقة اللي تفهمها... شرفت وأنست يا جوز عمتي." جابر يخرج من شقة جواد وفريال خلفه وهو لا ينوي على الخير. *** في شقة عاصم.

يدخل الغرفة والغضب يفسر كل ملامح وجهه بدقة، وكأنه سيخرج من داخله بركان من النيران. ينتفض بوجهها وكأنها ارتكبت جناية، ويسحبها من يديها بقوة ويخرج من الغرفة ويدخل إلى غرفة النوم الخاصة بهم. تعلو صرخات الطفل الصغير الذي كانت تطعمه ولا يتوقف عن البكاء. ويرميها على أحد الكراسي الموجودة بالغرفة ويقوم بربط رجليها أولاً، ثم يربط يديها بالكرسي بانفعال. "انت اتجننت يا عاصم؟ انت بتعمل إيه؟

عاصم وهو يؤكد على الرباط أنها لا تفكه قائلاً: "أنا مش قلت لك تخرسي خالص؟ وموضوع اختك أنا هحله. بتروحي تتكلمي مع نوال هانم؟ يبقى كده انت اللي اتجننتي." نادية بانفعال قائلة: "أنا رحت لها علشان تصلح الغلطة اللي أخوها عملها! عاصم قائلاً: "انت عارفة اللي انت عملتيه ده كان نتيجته إيه؟ إن أنا وانت وابنك حياتنا كانت على حافة الهاوية! أنا قلت لك، انت ما تعرفيش ماجد؟ نادية وهي تحاول تفك نفسها ولكن لا تعرف قائلة:

"أنا هخليه يجي يتقدم لوتين ورجله فوق رقبته، ولازم يتجوزها ويصلح غلطته." تنهي كلامها لتجد صفعة تجعلها تنزف من جنب فمها قائلاً: "أنا المسدس اشتال من على دماغي النهاردة بصعوبة، من تحت راسك انت واختك. كان هيقتلني لأنك بس رحت اتكلمت مع أخته. انت هتفضلي مربوطة هنا لحد ما أتصرف في الموضوع ده." نادية بغضب قائلة: "هو ده اللي تقدر عليه يا سيد الرجالة؟ عاصم يرفع حاجبه بتحذير قائلاً: "بلاش تستفزيني وقصري لسانك ده! نادية قائلة:

"انت فاكر اللي انت بتعمله ده هو الحل؟ عاصم وهو يمسح على ذقنه بتوتر قائلاً: "انت هتخرسي خالص ومش هتخرجي من البيت غير بعد ما أخلص الموضوع ده نهائي! نادية تصرخ بوجهه قائلة: "الموضوع ده مش هيخلص غير زي ما أنا ما قلت لك! زي ما أخدت أختي للحيوان ده واغتصبها، هتجيبه علشان يتجوزها." عاصم بغضب يضغط على خديها بيده قائلاً: "وانت مفكرة إنها سهلة قوي كده؟ انت عارفة لما طلبت منه إنه يتجوزها قال لي إيه؟ ... أخلص منها!

نادية بخوف تهز رأسها ليتركها قائلاً: "أنا لو أختي حد فيكوا لمس شعرة منها تاني، مش هرحمك يا عاصم. لا انت ولا الكلب التاني." عاصم بعدم اهتمام لكلامها قائلاً: "أنا هاخد أدهم عند ماما. وانت يا ريت عقلك يرجع لك، عشان ما تضطرنيش أعمل معاكي حاجة أنا مش عايزها." نادية بزعيق قائلة: "فكني يا عاصم... بقول لك تعالى هنا، فكني يا بني آدم...

عاصم يأخذ ابنهم الطفل الصغير الذي لا يتجاوز عمره الأربع سنوات ويخرج من الشقة ويتركها مربوطة في الكرسي ولا يهتم بصرخاتها. نادية بغضب قائلة: "طيب يا عاصم، إن خليتك تدفع ثمن كل عمايلك السوداء دي، ما بقاش أنا نادية جابر! *** في فيلا نديم. ماجد يطلق ضحكات ساخرة قائلاً: "انت جننت ولا إيه؟ أنا مستحيل أتجوز بنت زي دي! نوال بهدوء قائلة: "ولما انت مستحيل تتجوزها... اعتديت عليها ليه؟ ماجد قائلاً: "علشان هي آخرها كده...

لكن جواز لا! نوال بنبرة تهديد قائلة: "يبقى أنا هروح لبابا وأحكي له على كل حاجة انت عملتها وهو يتصرف معاك." ماجد بغيظ قائلاً: "نوال، انت أختي الكبيرة آه... لكن تتحكمي فيا لا! نوال بهدوء وتحاول تكسبه لصفها قائلة: "انت متخيل إن الغلطة اللي انت عملتها دي ممكن تغير حياتك كلها للأحسن؟ لو فكرت بس شوية إنك تصلحها." ماجد بضيق قائلاً: "بلاش والنبي الكلام بتاعك الكبير ده. انجزي وهاتي من الآخر، عايزة تقولي إيه؟ نوال تجلسه

على الكرسي بهدوء قائلة: "هفهمك بطريقتك انت. لما تتجوز وتين، أنا هخلي بابا ينفذ لك المشروع اللي انت بتحلم بيه. ومش بس كده كمان، لا ده أنا هقنعه كمان إنك تسافر ألمانيا وتتابع شغلنا هناك." ماجد بتفحص قائلاً: "انت عايزة توصلي لإيه؟ وليه عايزاني أتوز وتين؟ أنا عارفك برده ما بتعمليش حاجة كده وأنت مش مستفادة منها. هتستفادي إيه من جوازي أنا ووتين؟ وخليني أكشف كده ورقنا لبعض علشان نشوف كل واحد فينا هيستفاد إيه من التاني."

نوال تنظر إلى ساعتها قائلة: "ده مش شغلك. فكر في كلامي ورد عليا. ولما أرجع بالليل تكون أخدت قرارك. وخليك فاكر قرارك ده يا هيطلعك فوق يا هينزلك تحت. شغل عقلك وفكر كويس قوي! تنهي كلامها وتخرج وتسيبه في حيرة من أمره، ولا يعرف هي بماذا تفكر ولا أين تريد أن تصل. فهو يعرف أخته جيداً، لا تفعل أي شيء بدون مقابل أو أنها تستفيد. يرن هاتف ماجد ليرد قائلاً: "عايز إيه يا زفت؟ عاصم قائلاً:

"أنا بكلمك يا باشا علشان أطمنك إني خلاص عرفت إزاي هحل المشكلة دي! ماجد يسترجع كلمات نوال مرة أخرى بذاكرته ويفكر بها جيداً ولا يعطي رداً لعاصم. عاصم بتنبيه قائلاً: "ماجد بيه، انت سامعني؟ بقول لحضرتك أنا لقيت حد هيتقدم لوتين والموضوع هينتهي." ماجد بهدوء قائلاً: "أنا هتجوز وتين." عاصم باستغراب قائلاً: "انت بتقول إيه يا ماجد بيه؟ هتتجوزها؟ بس انت كنت رافض." ماجد بانفعال قائلاً: "وانت مالك يا بهيم انت؟

تبعد تماماً عن الموضوع ده. وأنا هحله بطريقتي." عاصم قائلاً: "تمام يا باشا." *** في اليوم التالي. في بيت جابر. جابر بانفعال قائلاً: "ابن أخوك ده فاكر نفسه مين؟ بياخد بنتي ويحجزها عنده في البيت وبيمنعني إني آخدها. هو اتجنن! فريال تحاول تهديه قائلة: "انت عارف إن جواد هو اللي مربي وتين وبيخاف عليها زي أخته وأكثر. ولما شافك عصبي خاف عليها منك." جابر يشدها من ذراعها بتحذير قائلاً:

"تطلعي تجيبي بنتك وتنزلّي، وإلا اليوم ده مش هيعدي على خير." نادية تدخل قائلة: "في إيه يا ماما؟ صوتكم جايب لآخر العمارة! جابر بزعيق، قائلًا: "في إيه يا بيه! ابن خالك واخد أختك عنده، ومنعني إني أشوفها." فريال تحكي اللي حصل لنادية، وإنهم كانوا هياخدوا وتين للدكتورة تكشف عليها، لكن جواد منعهم وأخد وتين عنده. نادية ترسل تنهيدة، قائلة: "ما فيش داعي يا بابا للدكتورة، ولا حتى للدكتور هشام. مش هو العريس المناسب لوتين؟

جابر، قائلًا: "أنا وافقت عليه واديتُه كلمة، وما فيش حد فيكم ليه كلمة في الموضوع ده. هتتجوزوا يعني هتتجوزوا. والدكتورة برضه هتكشف عليها، عشان أشوف الحيـ ـوانة دي ملـ ـوثة شـ ـرفي ولا لا! فريال ببكاء، قائلة: "يا أخي حرام عليك تقول على بنتك كده، وتظن فيها الظن السيء ده. بنتك متربية أحسن تربية، وأنا واثقة إنها عمرها ما تعمل حاجة غلط. حرام عليك بقى، كفاية تظلمها." نادية بهدوء،

قائلة: "ولو قلت لك يا بابا إن العريس اللي أنا جايباه لوتين أحسن بكتير من الدكتور هشام، وكمان وتين هتوافق عليه، مش هتقول لأ؟ جابر يرفع حاجبه، قائلًا: "يعني إيه مش فاهم؟ في عريس تاني متقدم لأختك وأنا ما أعرفش؟ نادية تكلمه بالطريقة اللي بيفهمها، قائلة: "عاصم حبيبك جايب لك عريس ما يترفضش، ابن أكبر رجل أعمال في البلد. يعني وتين وأنت هتتنقلوا في حتة تانية بالجوازة دي." جابر، قائلًا: "وده هييجي إمتى؟ وماليه إيدك منه ولا لأ؟

نادية، قائلة: "هييجي يتقدم في أقرب وقت. بس أنت حاول تنهي موضوع الدكتور هشام ده، وما تضغطش على وتين أكتر من كده، وسيبها براحتها، مش عايزين العريس لما ييجي يشوفها يلاقيها دبلانة! جابر مبتسمًا، قائلًا: "ماشي يا بنت أمي، هسيبها ومش هضغط عليها. ولو كلامك طلع صح، والعريس اللي أنت جايباه ده طلع مريش زي ما أنتِ ما بتقولي، مش هييجي ناحية وتين تاني. بس لو أختك رفضت العريس ده كمان، أنا مش هرحم حد فيكم."

نادية مرددة بحزن لأنه لم يهتم لهم، قائلة: "لا اطمن يا بابا، هي لما تعرف العريس مين هتوافق. سيب الموضوع ده عليا. أنا هقنعه." جابر، قائلًا: "أنا هنزل أقعد على القهوة شوية أروق دمـ ـي اللي أنتم حـ ـرقته. وأنتِ تطلعي تتكلمي مع أختك وتعقليها عشان صبري عليها مش هيطول. فهماني!

جابر يسيبهم ويخرج بعد أن اطمئن أنه سيزوج ابنته من رجل غني، بدون أن يهتم إلى مشاعرهم، ولا إذا كان هذا العريس مناسب أم لا. كل ما يهمه في الأمر أنه يزوجها من شاب غني، ولا يهتم بالمسائل الأخرى! وتطلع نادية وفريال إلى شقة جواد ليقنعوه أنه يترك وتين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...