جواد بانفعال بعد ما فريال قالت له عن نوايا جابر وانه كان عايز الدكتورة تكشف على وتين وتعرف اذا كانت بنت ولا لا. قائل: لا هو أكيد اتجنن! وفقد عقله كمان!! إزاي يظن فيها الظن البشع ده؟ ومين وتين الطفلة اللي متربية على إيدينا. فريال قائله: يا ابني انت عارف جوز عمتك. وتين رفضت الجواز فكر إنها عاملة حاجة غلط. جواد بغضب قائل: وصلّي لجوزك يا عمتي إن وتين لا هتتجوز الدكتور هشام ولا غيره. ولو عنده كلام تاني يبقى يجي يقوله لي.
فريال قائله: يا ابني علشان خاطري أنا مش عايزة مشاكل. خلي وتين تنزل معايا وأنا هوعدك إنه مش هيقرب لها. جواد قائل: وتين هتنزل في حالة واحدة. لما تيجي تقول لي يا جواد أنا عايزة أروح بيت بابا. وبما إنها ما قالتهاش. ما حدش هيقدر ياخدها من هنا غير على جثتي. فريال برجاء قائله: يا ابني ما تعقدش الأمور. أنت عارف عمك جابر عصبي قد إيه. ده إحنا مهدينه بالعافية.
جواد باصرار قائل: خليك أنتِ بره الموضوع ده يا عمتي. وهو لو يقدر يجي ياخدها يبقى يوريها ياخدها إزاي! في غرفة بيسان تدخل نادية قائله: ممكن تسيبينا لوحدنا شوية يا بيسان؟ بيسان قائله: حاضر يا أبلة. أنا هروح أعمل لكم حاجة تشربوها. وتين تحضنها بدموع قائله: أنا خلاص يا أبلة حياتي اتدمرت. نادية بحنان قائله: اهدي يا وتين واسمعيني كويس قوي. ماجد هيجي يتقدم لك وأنتِ هتوافقي عليه. وتين بصدمة قائله: لا يا أبلة أنا مستحيل أتجوز
الحيوان ده. الموت أهون عندي من إني أتزوجه! نادية قائله: إحنا ما قدمناش حل تاني. لازم تتجوزي أنتِ وماجد عشان الموضوع ده يتقفل. وتين تهز رأسها برفض قائله: أنا مش هقدر. مش هقدر أتجوز البني آدم ده! أنا هحكي لجواد على كل حاجة وهو هيحميني أنا متأكدة. نادية قائله: يبقى كده بتحكمي على جواد بالإعدام. وبنعقد الدنيا أكتر مش بنحلها. أنتِ عارفة جواد أول ما هيعرف إن ماجد اعتدى عليكِ واغتصبك هيعمل إيه؟ هيقتل ماجد وهيبقى مصيره السجن
والإعدام. ده إذا طبعاً أبوه سابه عايش وما خلصش عليه. وتين بدموع قائله: يعني خلاص اتحكم عليا بالموت؟ نادية قائله: وتين يا حبيبتي إحنا ما قدمناش حل تاني غير إن أنتِ وماجد تتجوزوا. بابا لو عرف هيقتلك. وتين بانهيار قائله: هم خلاص قتلوني. سرقوا أحلامي وأيامي. أخذوا روحي. لكن أنا ما غلطتش أنا ما عملتش حاجة. الكلب ده هو اللي اعتدى عليا. نادية
بحزن على اختها قائله: في الغلطة دي بالذات البنت هي اللي بتتحاسب عليها. حتى لو ما كانش ليها ذنب. وتين باصرار قائله: لو كان ده آخر يوم في عمري أنا برده مش هتجوز ماجد يا أبلة. نادية تمسح جبينها وترسل تنهيدة قائله: خلاص اهدي دلوقتي! وخلّينا نتكلم في الموضوع ده بعدين. جواد يدخل الغرفة عليهم ويشوف وتين وهي في حالة من الانهيار. وتين أول ما تشوفه تجري عليه وتحضنه وتتمسك فيه بقوة ومن وسط دموعها قائله: ما تسيبنيش يابيه.
ارجوك ما تسبنيش. جواد ضمها لحضنه باطمئنان قائل: اهدي يا حبيبتي. ما حدش هيقدر يغصبك على حاجة أنتِ مش عايزاها طول ما أنا موجود! اهدي. نادية بوجع تنظر لها وتقول بداخلها: عارفة إنك بتحبيه وإنك مش عايزة لا ماجد ولا غيره. وإنك مش عايزة غير جواد. لكن أنتِ يا حبيبتي نسيتي إن دنيتنا ليها حسابات تانية لا تتوافق مع حساباتنا! يا رب حلها أنت. لآني مش عارفة هحلها إزاي! منك لله يا عاصم.
ثم تكمل: طيب يا وتين خليكِ أنتِ اليومين دول مع بيسان هنا لحد ما بابا يهدى شوية. جواد بتحذير ووتين ما زالت بحضنه قائل: نادية فهمي أبوكي إنه يخرج كل الأفكار اللي في دماغه دي. علشان لو اتعرض لوتين مرة تانية. رد فعل عليه مش هيعجبه ولا هيعجب حد! نادية بتفهم قائله: أنا هنزل وأتكلم مع بابا وأقنعه إنه يسيب وتين اليومين دول معاكم هنا لحد ما نشوف الموضوع ده هينتهي على إيه.
جواد ينظر لها وهي تبكي في حضنه مثل الأطفال. كان يتنفس بعمق وكأنه لم يتنفس إلا بقربها ولا يشعر بأنه ما زال حي وقلبه ينبض إلا وهو بجانبها. أرسل تنهيدة مبتسمًا قائل: في حد يبقى زي القمر كده وهو بيعيط؟ وتين تبعد عنه قليلاً بخجل وتنظر للأرض ولا تقدر أن تنظر في وجهه. جواد يرفع وجهها لفوق بحب قائل: ليه ما قلتليش على اللي بيحصل معاكي ده! مش أنتِ بتقولي دايماً إن أنا ملجأك الوحيد. ليه ما جيتليش؟ وتين تذكرت قسوته عليها
الأيام الماضية قائله: أنت ما كنتش حابب تشوفني!! علشان كنت زعلان مني. جواد يتذكر هو أيضاً كيف كان يتعامل معها وصل به الحال أنه طردها فكيف لها أن تأتي إليه من جديد قائل: أنا عارف إني كنت سخيف معاكي الفترة اللي فاتت. بس أكيد أنتِ عارفة إنك أغلى حد عندي. كان لازم تيجي وتقولي لي على مشكلتك. وتين ببراءة قائله: يعني أنت خلاص مش زعلان مني؟ جواد مبتسمًا قائل: لا طبعاً. هو أنا أقدر أزعل من القمر اللي منور حياتي.
وتين لا تشعر بنفسها إلا وهي تبتسم وتحضنه مرة ثانية قائله: أنا بحبك قوي. جواد ينتمي نفس الشعور مرة ثانية أول ما تقترب منه وتلمسه. لا يعرف ماذا يحصل له كلما اقتربت منه. يبلع ريقه ببطء ويحاول أن يضبط نبضات قلبه الذي تزداد كلما حضنته قائل: حبيبتي عايزك دلوقتي تغسلي وشك وترتاحي. وما تفكريش في أي حاجة. وتأكدي طول ما أنا جنبك. ما حدش هيغصبك على أي حاجة أنتِ مش عايزاها. عايزك ترتاحي. وتين بفرحة تبعد عنه قليلاً
قائله: وأنا مش هخاف من أي حد تاني لأنك جنبي! وهتفضل جنبي صح؟ جواد يقرص خدها بابتسامة قائل: صح يا قمري. بعد ذلك يخرج من الغرفة ويسيبها وهي الفرحة في قلبها لا تسعها الدنيا بأكملها بعد أن شعرت بأنه لن يتركها أبداً ورجع يهتم بها كما كان يهتم بها سابقاً. وأخذت قراراً بأنها لن تتزوج ماجد مهما حصل! في بيت عاصم عاصم يجلس على أحد الكراسي قائلاً: اتأخرتي ليه يا هانم؟ نادية بعدم اهتمام لسؤاله تسيب شنطتها
على الترابيزة قائله: أدهم نام. عاصم يقف ويسألها قائل: أكيد أبوكي وأختك ما صدقوا إن ماجد بيه هيجي يتقدم لأختك ويتجوزها صح؟ نادية بنظرة احتقار قائله: بابا وافق!! لكن وتين رافضة. عاصم يتغير لون وجهه وبعصبية يشدها من ذراعها قائل: هي أختك دي فاكرة نفسها إيه برنسيسة! هي مش ملاحظة إنها بقت كسر خلاص وكويس إن الباشا وافق إنه يتجوزها. نادية تضربه بصدره وتبعد عنها قائله: أنت اخرس خالص أنت ليك عين تتكلم!!
وحياة ابني لأدفعك تمن اللي عملته في أختي وفيا غالي قوي يا عاصم. عاصم ينظر لها بقذارة قائل: في حد يقول لجوزه حبيبه كده! وبعدين ده أنا فتحت لك أنتِ وأختك طاقة القدر. أطلع في النهاية وحش! خليكِ عاقلة كده وعقلي اختك. نادية بتحذير قائله: وحياتك يا حبيبي لأخلي الطاقه اللي فتحتها دي. طاقة من نار وأنت أول واحد هتتحرق. عاصم يقترب منها ويلمس شعرها قائل: برغم طول لسانك إلا إني بحبك!
جوزك حبيبك مزاجه رايق النهارده وحبب يسهر معاكي. نادية وهي لا تتحمل أنفاسه القريبة منها تبعده عنها قائله: لا أنا عايزك تنسى خالص الموضوع ده! لأن خلاص ما عادش في منه. تنهي كلامها وتسيبه وتدخل عند ابنها وتقفل عليها الباب. عاصم أضحك بصوت مرتفع قائل: بكرة تشتاق لي يا جميل وتيجي برجليك. ثم يقول بصوت منخفض قائل: أنا إزاي هقول له إنها رافضة هتتجوزه؟
ليه كده يا وتين هتضطريني أتجه للطريقة التانية اللي ما كنتش حاببها لكن أنت اللي مصر عليها يبقى كله بشوقك بقى! في فيلة نديم كانت نوال تجلس وتنتظر رجوع ماجد وكانت الساعة بعد نص الليل. يسهر ويرقص ولا يهتم بالمصيبة اللي هو عملها. وبعد قليلاً دخل ماجد وهو سكران ولا يعرف أن يصلب طوله. فكان يتميل بجسده يمين ويسار!! راحت نوال باتجاهه لتسنده قبل أن يقع وأجلسته على أحد الكراسي.
ثم وجهت سؤالها قائله: هو أنا مش قلت لك تبطل القرف اللي أنت بتشربه ده! وتفوق لنفسك علشان نشوف المصيبة اللي انت وقعتنا فيها دي؟ ماجد وهو لا يقدر أن يفتح عينيه يلوح بيديه قائل: أنا مش عايز أتكلم في أي حاجة وبلاش تطيري الكاسين اللي أنا شاربهم. نوال تضع يدها على رأسها وترسل تنهيدة قائله: أنت الكلام معاك مش جايب أي نتيجة. عرفت إن وتين رفضت تتجوزك.
ماجد يضحك بسخرية قائل: على أساس إن أنا اللي هموت وأتجوزها يعني. هي حرة كنت عايز أستر عليها وهي رفضت. تروح بقى تشوف لها واحد تاني يشيلها شيلتها. نوال بانفعال من غباء أخيها قائله: هو أنت إيه يا بني آدم! أنت ما بتفهمش؟ بابا لو عرف اللي أنت عملته مع وتين مش هيبقى خير!! ولو الباشمهندس جواد عرف!!! أنت اللي هتروح فيها! جوازك من وتين لازم يتم وفي أسرع وقت كمان! ماجد يقف بجانبها
وهو يسند عليها قائل: هو أنتِ ليه مصرة قوي كده إني أتزوج وتين؟ إيه هو أنتِ خايفة لا تاخد الباشمهندس منك؟ نوال بضيق قائله: اخرس يا ماجد! واطلع اتخمد. أنا ما ينفعش أعتمد عليك! أنا هتصرف وأحل الموضوع ده بنفسي. ماجد يسيبها ويطلع الأوضة وهو يغني قائل: يا سود ما فيهاش أي شراسة! أنا بمشي بطولي مش بحراسة. تجلس على الكرسي وتنظر له وهي تهز رأسها قائله: كنت عارفة ومأكدة إنك ما يعتمدش عليك وإن لازم أتصرف أنا.
وبعد ذلك تشرد بأفكارها وتتذكر مقابلتها بعاصم. وفلاش باك قبل ساعات في أحد الكافيهات يدخل عاصم قائل: والله أنا ما مصدق عيني لحد دلوقتي إني موجود قدام حضرتك. أول ما كلمتيني سبت كل اللي ورايا وجيت. نوال تشيل نظاراتها وتضعها على الترابيزة قائله: اقعد يا عاصم. عاصم يجلس بابتسامة قائل: تحت أمرك يا هانم! بس أكيد حاجة مهمة اللي خليتك تقابليني؟ نوال قائله: اسمع يا عاصم اللي أنا عايزاه منك أنت الوحيد اللي تقدر تعمله!
أنا عارفة إنك أنت اللي أخذت وتين ووديتها لماجد. وعملت العملة! عاصم بارتباك قائل: والله يا هانم أنا ما كنت أعرف إن ماجد بيه هيعمل كده! هو طلب مني أجيبها علشان يتكلم معاها. لكن لو كنت أعرف إنه هيعمل اللي عمله ده! أنا طبعًا ما كنتش هوديها. نوال: بس أنا مش جايباك هنا عشان أحاسبك إنك ودّيتها لماجد. عاصم: طيب يا هانم، طلبتني ليه؟ نوال: وتين مش هتوافق على جوازها من ماجد، وأنا عايزة الجوازة دي تتم في أسرع وقت.
عاصم: للأسف وتين دماغها ناشفة، ولو قالت لأ ورفضت الجواز، مستحيل حد يقدر يغير رأيها، خصوصًا إن جواد ابن عمتها على طول في ظهرها ومعاها. لو خلصنا من جواد هتنفذ كل اللي إحنا عايزينه، لكن طول ما هو موجود صعب. نوال: الباشمهندس جواد، أوعى تفكر إنك تيجي جنبه، أنت فاهم؟ واسمع أنا هقولك إيه وتنفذه. وعايزاك البطيخة اللي ما بين كتفك دي ما تستخدمهاش نهائي. ولا أنا أقوله لك تنفذه؟ عاصم: حاضر يا هانم، أمريني.
نوال: وتين لما هتشوف اللي في التليفون ده هتوافق على طول. عاصم: إيه ده؟ مش معقولة! نوال: إيه اللي مش معقولة؟ مش هو ده اللي حصل! نفذ المطلوب منك من غير ما تستخدم عقلك ولا تتكلم كتير. عاصم: حاضر يا هانم، تحت أمرك. نوال: عمرك لا يكفي لأن تقفي أمامي يا وتين! نديم: إيه يا حبيبتي اللي مصحيك لحد دلوقتي؟ نوال: كنت مستنياك، ما جاليش نوم وأنت بره.
نديم: حبيبة أبوها أنتِ. تعرفي يا نوال إنك بتفكريني بالمرحومة أمك، ورثتي حنيتها وطيبة قلبها. نوال: ربنا يرحمها يا حبيبي، ويخليك لنا. نديم: البيه أخوك وصل ولا لسه سهران بره؟ نوال: وصل، هو نايم فوق ما تقلقش يا بابا. أنا قلت لك إني هاخد بالي من ماجد. نديم: مالك يا حبيبتي؟ في حاجة؟ نوال: كان في موضوع كنت عايزة أكلمك فيه بخصوص ماجد. نديم: قولي يا حبيبتي، خير. أوعي يكون عمل مصيبة تاني!
نوال: لا يا بابا ما تقلقش. ماجد كان حابب إنه يتجوز. نديم: ماجد عايز يتجوز؟ نوال: أه يا بابا. البنت كويسة، يعني حالتهم الاجتماعية متوسطة، لكن من عيلة كويسة، وهي طالبة في كلية هندسة، وهو معجب بيها وحبيبها وطلب مني أكلمه. نديم: بنت مين البنت دي؟ نوال: بنت جابر الصراف، عاصم اللي بيشتغل عندنا تبقى أخت مراته! نديم: قلتي لي بنت جابر الصراف؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!