كان متغيب تمامًا، لا يسمع صراخها وبكاءها، ويستمر في تقبيلها بعنف شديد ثم يرميها على السرير. ولكن قبل أن ينقض عليها، يسمع طرقات على باب الغرفة مستمرة. فيبتعد عنها ويغلق عينيه بغضب قائلاً: "مين الغبي اللي بيخبط دلوقتي... ثم يرفع صوته قائلاً: "ميييين..!!! الحارس قائلاً: "أنا آسف يا ماجد بيه." ماجد يرتدي قميصه ويفتح الباب بانفعال قائلاً: "انت فاكر نفسك بتخبط على باب زريبة يا حيوان انت. في إيه؟
الحارس قائلاً: "في ضابط تحت وعايز حضرتك." ماجد باستغراب قائلاً: "ضابط... وده عايز إيه كمان؟! الحارس قائلاً: "مش عارف يا بيه، هو طلب حد من أهل البيت، ونوال هانم مش موجودة، خرجت." ماجد بنرفزة قائلاً: "خلاص... خلاص... انزل انت وأنا جاي." ينزل الحارس. يلتفت ماجد على وتين وهي منكمشة في السرير وجسدها ينتفض قائلاً: "ما تفكريش إنك اترحمتي من إيدي. اتأكدي إني هرجع أكمل اللي بدأته." ينهي حديثه وينزل ليرى الضابط وماذا يريد. ***
تقوم وتين وتتجه إلى الحمام وتغلق الباب عليها. تفتح مياه الدش وتقف تحته بملابسها وهي تبكي، وتحاول أن تمسح عنقها لتتخلص من آثار لمسته لها. كانت تكره جسدها في تلك اللحظة، فهي لا تستطيع أن تتقبله بأي شكل كان. وتسمع رنين هاتفها وتخرج وهي مبللة والمياه تتساقط منها. تجيب على الهاتف قائلة: "سبتيني ليه يا أبلة؟! نادية قائلة: "بتبكي ليه؟ الحيوان ده عمل لك حاجة؟
وتين بدموع قائلة: "أنا زهقت يا أبلة. خلاص ما بقتش قادرة أتحمل تهديدات ماجد وقربه مني بالإجبار. عايزاه يخرج من حياتي بقى... نادية باطمئنان قائلة: "اهدي يا حبيبتي. أنا بوعدك إن خلاص قربت. هبعد الحيوان ده عنك، مش هخليه يقرب لك." وتين بصوت مخنوق من الدموع قائلة: "إزاي يا أبلة وأنتِ مختفية وما حدش يعرف أنتِ فين؟ بابا عرف إنك سبتي عاصم وتعب ودخل المستشفى، بس دلوقتي بقى كويس. أرجوكي يا أبلة ارجعي."
نادية قائلة: "أتأكدي يا وتين إن اختفائي ده عشانك. عشان أقدر أخلصك من إيدين ماجد ونوال." وتين تمسح دموعها قائلة: "أنتِ فين يا أبلة؟ ارجعي، أنا محتاجاكِ أوووي... نادية بسرعة قائلة: "أنا مضطرة أقفل دلوقتي. وتين، أوعى حد يعرف إني كلمتك. خلي بالك من نفسك يا حبيبتي." وتين بخوف قائلة: "استني يا أبلة ما تقفليش، أنتِ فين؟ يا أبلة نادية... ردي عليا... نادية!
نادية تغلق الهاتف. تحاول وتين الاتصال بها مرة أخرى، ولكن هاتف نادية مغلق. *** "عند ماجد" الحارس يوجه كلامه للضابط قائلاً: "ماجد بيه ابن الباشا." الضابط قائلاً: "نديم النحاس يبقى والدك؟! ماجد قائلاً: "أيوه أنا ابنه... خير؟! الضابط قائلاً: "تم العثور على عربية والدك على الطريق الصحراوي متعرضة لحادث وفيها جثة رجل، وكانت أوراق والدك بجانبه. يا ريت تتفضل معانا عشان تتعرف على الجثة." ماجد بصدمة قائلاً: "انت بتقول إيه؟
أبويا أنا عامل حادثة إزاي؟ الضابط قائلاً: "حضرتك تقدر تتفضل معايا وهتفهم كل حاجة... *** "في الفندق" نوال قائلة: "ليه طلبت تقابلني؟ هو أنا مش نبهت عليك إننا ما ينفعش نتقابل الفترة دي؟ يقترب منها ويلمس شعرها قائلاً: "اشتقت لك، وعارف إن أنا كمان وحشتك." نوال تنزل يده قائلة: "ما بحبش بقى حركات المراهقين دي! يحضنها من الخلف ويقترب من أذنها قائلاً: "عارف إن الباشمهندس جواد مجرد شغف جديد حابة تجربيه!!
مش عايزك تنسي إن أنا الأساس." نوال تحاول أن تفلت نفسها من بين يديه ولكن لا تعرف قائلة: "بس أنا بحب جواد فعلاً! يتركها وهو يطلق ضحكات ساخرة قائلاً: "سمعته قبل كده الكلام ده. لكن في النهاية دفناه مع بعض، ورجعت لحضني لما عرفت إنه كان بيخونك." نوال بغضب مكتوم قائلة: "جواد مش هيخوني، وأنا متأكدة إنه بيحبني." يجلس على الكرسي ويشعل سيجارته قائلاً: "سبحان الله. برضه نفس الكلام ده سمعته. هو أنتِ فاكرة إنه بيحبك؟
قلبه مش معاكي. مع مرات أخوكي." نوال بانفعال قائلة: "ما تحاولش تشككني فيه، علشان أنا واثقة من جواد." يطفئ السيجارة ويقترب منها ويلتقم شفتيها بقبلة طويلة. ثم تبعده هي بانفعال قائلة: "انت اتجننت؟ ينظر لها بثقة قائلاً: "إيه هي أول مرة؟! نوال بتحذير قائلة: "لكن هتبقى آخر مرة. وأنا بحذرك لو حاولت أتقرب مني تاني، ما تخلينيش أوريكِ الوش التاني."
يضحك قائلاً: "لا ما أنا عارفه. لأن وشك التاني ده ما حدش يعرفه غيري. ليه دايماً بتتجاهلي مشاعري ناحيتك مع إن أنا عملت كل حاجة عشانك. بقيت قاتل عشانك. قلت لي لازم تتجوزي عشان ما نلفتش الأنظار، اتجوزت. قبلت إني أربي بنت مش بنتي برضه عشانك. بعمل كل حاجة ترضيكي وأنتِ دايماً مش شايفاني. جواد هيخونك زي وليد، وفي النهاية هترجعي لي."
نوال بنظرات قوية قائلة: "انت ما بتعملش حاجة ببلاش، بتاخد حسابك. وبعدين أنا ما غصبتكش على حاجة، كل حاجة كنت بتعملها كنت بتاخد حسابها." يقترب منها قائلاً: "بس أنا عملت كده عشان بحبك وعايز أساعدك، مش عشان بس الفلوس. أنا وأنتِ بينا علاقة." نوال تقاطعه قائلة: "كان... كان في بينا علاقة. ودلوقتي تنسى أي حاجة كانت بتربطنا ببعض." يقترب منها ويلمس شفتيها بإصبعه قائلاً: "تفتكري هتنسي أول راجل لمسك بالسهولة دي؟
نوال قائلة: "منكرش إن عشت معاك لحظات جميلة وحلوة، بس خلاص دلوقتي بقيت في الماضي. اللي بينا دلوقتي هتبقى علاقة شغل وبس." قالها بوجع: "مش قادرة تنسي إن أنا مهم. رحت ولا جيت هفضل شغال عندكم. هتفضلي شايفاني مجرد خادم عندكم." نوال بنبرة قاسية قائلة: "أوعى تفكر إنك حاجة غير كده، أنت مهما عليت هتفضل خادم وعمرك ما هتبقى سيد."
قالها بنبرة تهديد: "طيب بلاش أنت بقى اللي تنسي إن أنا عارف عنك حاجات لو طلعت للنور كافية إنها توديك في 60 داهية." نوال بابتسامة ساخرة قائلة: "انت من كل عقلك بتهددني؟ هو أنت ناسي إنك شريكي في كل حاجة؟ ولو فتحت بقك هشيلك الليلة كلها. من مصلحتك إنك تقفل بقك وتبقى هادي عشان ما أزعلش منك." تنهي كلامها وتخرج من الغرفة مسرعة لأنها تذكرت أنها نسيت باب غرفتها مفتوح.
يحدث نفسه هو الآخر قائلاً: "ماشي يا نوال، أنا هعرفك إن جواد ما يفرقش عن وليد، وإنك ما لكيش غير حضني." *** "على الجانب الآخر" نادية قائلة: "في حد شافك وانت جاي؟! أردام يرسل تنهيدة قائلاً: "لا ما تخافيش. لحد شافني ولا حد يعرف إنك في المكان ده." نادية باطمئنان قائلة: "مش عارفة أشكرك إزاي يا أردام." أردام بتساؤل قائلاً: "ليه أنا يا نادية؟ ليه كلمتيني أنا؟ كان ممكن تتكلمي مع جواد، كان هيساعدك."
نادية قائلة: "لأني عارفة ومأكدة إنك هتقف جنبي وتساعدني. ما عنديش حد تاني أثق فيه غيرك دلوقتي. وما كانش ينفع أتكلم مع جواد في حاجة، الأمور كانت هتتعقد أكتر. أنت عارف أكتر مني لو عرف إن أنا هنا مع نديم ما كانش هيسيبني." أردام بنبرة متألمة قائلاً: "وأنتِ شايفه اللي أنتِ بتعمليه ده صح؟ إنك تكوني مع راجل غريب في بيت واحد ده صح؟!
نادية قائلة: "يمكن يكون مش صح. بس الأكيد إنه ما كانش ينفع حاجة تتعمل غير اللي أنا بعمله دلوقتي. الراجل اللي فوق ده لازم يرجع لوعيه بأي طريقة. لأن حياتي أنا وأختي في خطر، وهو الوحيد ده اللي يقدر ينقذنا." أردام بانفعال قائلاً: "أكيد في حل تاني غير ده. ليه دايماً بتشوفي قراراتك هي اللي صح وإن ما ينفعش حاجة تتعمل غيرها؟
حاولي ولو مرة واحدة تجربي تسمعي صوت غير صوتك. أنا خايف عليك. الراجل ده ممكن يفوق ويرجع لوعيه في أي وقت، وأنا ما أضمنش لما يفوق ممكن يعمل لك حاجة؟! نادية مبتسمة من نظرة الحب الذي ما زالت تظهر بعينيه، برغم إنها فضلت شخص آخر عليه، إلا أنه ما زال يحبها. قائلة: "أنا اخترت مرة غلط ومش هكرر غلطي ده مرة ثانية. عايزك تطمن. نظرة الحب اللي في عينيك رغم كل اللي حصل بينا ما زالت بتظهر في نظراتك وفي نبرة صوتك."
أردام بحب قائلاً: "أتمنيت كتير إني أنساك، وأموت حبك جوايا، لكني ما قدرتش. رغم كل أخطائك أنا لسه بحبك وغصب عني لسه بخاف عليك." نادية بنبرة حزينة قائلة: "أنا وأنت مستحيل يكون في علاقة بينا. حاول تنساني. أو افترضي إني متت! أردام ونظر وعالق بها قائلاً: "إيه اللي هيفرق لو افترضت إنك متتي؟ وانتِ حية في قلبي." نادية قائلة: "انت ليه بتصعب الأمور علينا؟
ما تخليناش أندم إني لجأت لك. أنا مش هتحمل إني أكون سبب في جرحك مرة ثانية." أردام يتجاهل كلامها قائلاً: "الحاجات اللي أنتِ طلبتيها موجود عندك. ولو احتاجتي أي حاجة تاني كلميني. أنا مهما حصل هفضل واقف جنبك." *** "علي الجانب التاني"
"من يوم ما غبتي عني وأنا تايه زي الغريق مش لاقي شط يرسى عليه. بعدك زادت أحزاني، كل حاجة اتغيرت من حواليا. أنتِ رحتي من بين إيديا وبنتي كمان راحت من قبل حتى ما أشوفها. غيابك وجعني وكسرني. تعرفي إيه هو أصعب شعور أنا بعيشه دلوقتي؟ إني محبوس ما بين حلمي وواقعي... لا واقع يتحمل، ولا حلم يكتمل. جيت لك تايه دليني أعمل إيه؟!
لتجاوبه نور قائلة: "لقد أتيت إلي بعقلك وليس بقلبك ولم يكن مرساك على بابي. اتبع قلبك وهو سيأخذك إلى مرساك! ينظر لها بعيون باكية قائلاً: "أنتِ زعلانة مني لأني ما قدرتش أديكِ الحب اللي تستحقيه؟! ترد عليه نور قائلة: "اللي لم تستطيع أن تعطيه لي لتعطيه لابنتي. فهي تحتاج إلى حبك وحنانك. فلا تتركها." جواد بنبرة حزينة قائلاً: "بنتي... مـ ـاتت !! نور مبتسمًا يؤشر بإصبعه إلى الجانب الآخر قائلة: لا، هي تنتظرك. لا تتأخر عليها.
جواد ينظر باستغراب ويرى وتين واقفة وتحمل طفلًا وينظرون له مبتسمين، قائلًا: وتين؟! نور مبتسمًا قائلًا: لا تدعهم ينتظرون كثيرًا. ثم تختفي من أمامه ليردد هو قائلًا: نور... رحتي فين يا نور؟! ليلتفت مرة أخرى على وتين والطفلة مبتسمًا ويتقدم بخطواته إليهم، وإنما ينهدم الجسر الذي كان سيعبر عليه للوصول إليهم ولا يستطيع الوصول لهم، قائلًا: وتين... وتين! تدخل بيسان عليه الغرفة قائلة: جواد... فوق يا جواد!
فوق يا جواد من حلمه ويرجع إلى الواقع من جديد وجبينه متعرق، قائلًا: وتين... نور... الطفلة؟! بيسان لا تفهم منه شيئًا، قائلة: إنت بتقول إيه يا جواد؟ اهدى واشرب شوية ميه. جواد يقف ليغير ملابسه، قائلًا: ما فيش وقت، وتين محتاجة لي دلوقتي! بيسان قائلة: تاني يا جواد؟ وتين كويسة، ما تخافش عليها، كانت لسه معايا في المستشفى ورجعت على بيتها. جواد يحاول أن يسيطر على أعصابه، قائلًا: لو سمحتي يا بيسان، اخرجي علشان أغير هدومي وأنزل.
تخرج بيسان من الغرفة وجواد يبدل ملابسه وذاكرته وما زالت معلقة بذلك الحلم! عند وتين
بعد ذهاب ماجد مع الظابط والعساكر، خرجت هي من غرفتها بعد أن بدلت ملابسها لتجد باب غرفة نوال مفتوحًا. تدخل الغرفة لتبحث مرة أخرى عن تسجيل الفيديو اللي ماجد سجله لها وهو يعتدي عليها ويهددها به. تغلق الباب خلفها وتبدأ في البحث، ولكن مثل المرة الماضية لا تجد أي شيء. ولاحظت بأن المرأة متحركة من مكانها قليلًا، فاستغربت واقتربت منها، وبمجرد أن لمستها انفتح أمامها باب يؤدي إلى غرفة أخرى خلف المرأة. تدخل إلى الغرفة ترى بها ممرًا لا تعرف إلى أين يؤدي هذا الممر، فتكمل طريقها به لتعرف ما سر هذه الغرفة السرية!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!