تتجه نحو الباب لتخرج، ولكن أوقفها صوت فارس وهو في كامل قواه العقلية وبصدمة قائلاً: "قتلتيهم؟ مروة بارتباك قائله: "انت في وعيك؟ مش سكران؟ فارس يتمنى من كل قلبه أن تكذب كل هذا برجاء قائلاً: "ردي عليا، أنتِ فعلاً قتلتِ نور وبنتها... أكيد لا. أنا مش عايزة أصدق. أنتِ فعلاً ممكن تكوني عملتي كده. اتكلمي ما تسكتيش." مروة تغلق عيونها وتسقط دموعها، فلا توجد مفر من الهرب، فقد انكشف أمامه كل شيء،
قائلة: "كان غصب عني والله، كان غصب عني." فارس قائلاً: "يعني كان خطأ طبي؟ اتكلمي." مروة تجلس على الكرسي بتعب قائلة: "لا، ما كانش خطأ طبي." فارس بانفعال قائلاً: "يعني أنتِ قتلتيهم فعلاً؟ طب ليه؟ اديني سبب واحد يخليكي تعملي كده وتضحي بأم وطفلها." مروة قائلة: "اسكت يا فارس، أنت ما تعرفش حاجة. قلت لك كان غصب عني."
فارس يمسكها من ذراعيها قائلاً: "دلوقتي هتحكي لي على كل حاجة وهتقولي لي ليه عملتي كده ومين اللي طلب منك تعملي كده؟! مروة تبعده بانفعال قائلة: "اللي أنا عملته ده كان عشانك، عشان أحميك." فارس قائلاً: "تحميني من إيه ومن مين؟ وإيه دخل نور وبنتها بيا؟ مروة بوجع قائلة: "القناص كان واقف جنبي وكان موجه سلاحه على صدرك، ولو كنت قلت لا، كان هو هيقتلك. فهمت؟ فارس بصدمة قائلاً: "مين دول؟
واللي هيستفادوه إنهم يخلّوكي تقتلي أم وبنتها؟ اتكلمي." مروة قائلة: "أنا مش هقدر أقول لك حاجة، ولا حتى هقدر أقول أسمائهم ولا هما مين. لأني لو اتكلمت مش هيسيبونا." فارس بانفعال قائلاً: "أنتِ هتتكلمي وهتقولي كل حاجة أنتِ مخبياها. مين اللي طلب منك تقتلي نور وبنتها؟ مروة بانفعال هي الأخرى قائلة: "أنا قتلت عشان أنت تعيش. ودلوقتي هسكت برضه عشان أنت تعيش."
فارس يمسك يديها برجاء قائلاً: "أرجوكي اتكلمي. مين اللي طلبه منك تعملي كده؟ لو كنت بتحبيني بجد اتكلمي." مروة بدموع تضع يدها على خده بحنان قائلة: "عشان بحبك مش هقدر أتكلم. سامحني." فارس ينظر لها بألم قائلاً: "وأنتِ كمان سامحيني على اللي أنا هعمله. أنا آسف بس أنتِ ما سبتليش خيار تاني! مروة بعدم فهم قائلة: "يعني إيه الكلام ده؟ أنت ناوي تعمل إيه؟
فارس يتركها ويخرج من المنزل وهو في حالة من الانهيار بعد أن تأكد من صحة شكوك جواد تجاه أخته. *** في الصباح في اليوم التالي. تدخل وتين عليهم الغرفة في المشفى لتطمئن على والدها بعد أن تعب بالأمس ونقلوه إلى المشفى ليطمئنوا عليه، وبلهفة قائلة: "خير يا ماما، بابا حصل له إيه؟ فريال قائلة: "اطمني، باباك كويس. هو تعرض امبارح لأزمة قلبية بس الحمد لله الدكاترة طمنونا عليه." وتين بخوف ومحبة تقترب
من والدها وتقبل يده قائلة: "حمد لله على سلامتك يا بابا." جابر ينزع قناع الأكسجين وبصوت منخفض قائلاً: "نادية، نادية." وتين بارتباك قائلة: "اهدأ أنت دلوقتي وارتاح. ما تفكرش في حاجة ثانية." جابر بتعب قائلاً: "أختك فين؟ كلام عاصم صح؟ سابت البيت وراحت لراجل ثاني؟ وتين قائلة: "عاصم ده واحد قذر يا بابا، ما تصدقش أي حاجة يقولها لك. أبلة نادية عمرها ما تعمل حاجة غلط." فريال تسحبها من يدها
ويخرجون من الغرفة قائلة: "أختك فين يا وتين؟ وأوعي تحاولي تكدبي عليا. أنا عارفة إن سركم مع بعض، وأكيد أنتِ عارفة هي فين؟! وتين قائلة: "أنا هعرف بس منين يا ماما؟ أنا من ساعة ما اتجوزت ماجد ما بقتش أتواصل بأبلة نادية زي الأول." فريال تلمس خدها بحنان قائلة: "أنا عارفة إني مربياكم أحسن تربية وعمري ما شكيت في تربيتي ليكم لحظة واحدة. بس ارجوك يا بنتي ريحي قلبي وقولي لي أختك فين؟ وتين
تحاول أن تتماسك قائلة: "اطمني يا ماما، أكيد أبلة نادية بخير. أوعي تصدقوا الكلام اللي عاصم قاله ده، واحد حقير." فريال بتفحص قائلة: "لما أنتِ بتحبي جواد وهو كمان بيحبك، ليه رحتي اتجوزتي ماجد؟! وهنا تأتي بيسان قائلة: "وتين، عايزة أتكلم معاكي ضروري. بعد إذنك يا عمتي." وتين تبلع ريقها لأن بيسان أنقذتها من فريال، ويمشون الاثنان وينزلون كافتيريا المشفى، لترسل تنهيدة قائلة: "أنتِ أنقذتيني."
بيسان قائلة: "أنا كنت عارفة إن عمتي هتضغط عليكِ في الأسئلة، لأن أنا من امبارح بالليل وهي هرياني أسئلة." وتين بخوف قائلة: "أوعي يا بيسان تكوني قلت لها حاجة." بيسان باطمئنان: "لا طبعاً، هو أنا مجنونة؟ عشان أقول لها حاجة. ما تخافيش، أنا قلت لها إني ما أعرفش حاجة." وتين تهدأ قليلاً قائلة: "الحمد لله. أنا مش عارفة هفضل أتهرب منها لحد إمتى بعد معرفة إن أنا وجواد كنا بنحب بعض."
بيسان قائلة: "جواد اتغير قوي يا وتين الفترة دي. ما بقتش عارفة هو بيعمل إيه. تصرفاته كلها بقت غريبة. أنا بجد بقيت خايفة عليه." وتين بوجع قائلة: "أنا فقدت جواد يا بيسان. الوجع والقهره اللي أنا حاسة بيهم شعور مؤذي قوي." بيسان بتفهم قائلة: "ما تقلقيش، أكيد هو أول ما يعرف الحقيقة وإنك كنتِ مضطرة إنك تتجوزي ماجد، هيسامحك." وتين تسترجع تلك المشاهد الذي رأته يتقرب من نوال بها،
وتسقط دموعها قائلة: "خلاص يا بيسان. حتى لو عرف الحقيقة دي، مستحيل يكون ليا. هو خلاص راح لطريق ثاني. أنا وهو مستحيل نتقابل فيه." بيسان قائلة: "فارس قابل جواد وطلبني منه. وجواد وافق." وتين بفرحة قائلة: "حرام عليكي وساكتة كل ده؟ قولي أي حاجة تفرحنا بدل البركة دي الحزن اللي إحنا غرقنا فيها دي ومش عارفين نطلع منها. ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يتمم لك بخير يا رب." بيسان
بابتسامة خفيفة قائلة: "الله يبارك فيكِ يا حبيبتي. بس أنا مش مرتاحة، حاسة إن جواد متغير. وإنه وافق على فارس خوفني أكتر." وتين بابتسامة كلها وجع قائلة: "واضح إن إحنا من كتر الحزن اللي بقينا فيه ما بقيناش حتى نعرف نفرح؟! يجلسون مع بعض ويتبادلون أطراف الحديث، فمن وقت أن تزوجت وتين لم يلتقوا. *** عند جواد. جواد قائلاً: "هو فين؟ أردام قائلاً: "جوه... أنا لحقته على آخر لحظة."
جواد بتفكير قائلاً: "أردام، أنا مش عايز عينك تشيلها من عليها، فاهمني." أردام قائلاً: "حاضر يا جواد، هعمل لك اللي أنت عايزه. بس يا رب يكون في نتيجة في الآخر لكل ده." جواد قائلاً: "أكيد هيكون في نتيجة، أنا واثق." أردام قائلاً: "هتدخل تتكلم معاه؟ جواد يرسل تنهيدة قائلاً: "أنا ما كنتش حابب إن أخليه طرف في الموضوع. بس أنا ما كانش قدامي حل ثاني."
أردام قائلاً: "ما تلومش نفسك. ادخل واتكلم معاه وفهمه بالراحة، مهما كان الموضوع كان صعب عليه. عايز مني حاجة دلوقتي؟ عندي شوية شغل في الشركة هخلصهم ونبقى نتقابل على بالليل إن شاء الله." جواد قائلاً: "تمام، خلي بالك من نفسك." يذهب أردام ويدخل جواد يتحدث مع فارس بعد أن منعوا أردام من أن يذهب إلى الشرطة ويبلغ عن أخته، قائلاً: "عامل إيه دلوقتي يا فارس؟ فارس لا يستطيع النظر إلى جواد قائلاً: "ليه منعتني إني أبلغ عنها؟
كانوا هيعرفوا مين اللي قال لها تعمل كده، وأنت بكده كنت هتقدر ترجع حق بنتك ومراتك." جواد قائلاً: "حق بنتي ومراتي مش عند أختك، لازم أعرف مين اللي وراها!!! فارس قائلاً: "هي رفضت الكلام، مش عايزة تقول مين هما دول." جواد بتفكير قائلاً: "أنا هعرفهم، خليك أنت بره الموضوع ده." فارس قائلاً: "عايزني إزاي أبقى بره الموضوع ده وأنت اللي دخلتني فيه؟ أنا مش قادرة أرجع البيت وأبص في وشها."
جواد بتفاهم قائلاً: "أنا كنت مضطر أدخلك في الموضوع ده عشان أتأكد من كل الشكوك اللي بتدور جوايا، ما كانش حد هياكدها لي غيرك." فارس بتساؤل قائلاً: "أنت ناوي على إيه يا جواد؟ جواد بنظرة حادة كالصقر قائلاً: "خيط صغير يكفيني عشان أوصل لكل الحقايق. وخلاص كل اللي بيني وبينه خطوة!!! *** في غرفة وتين. ماجد قائلاً: "اطمنتي على أبوكي؟ وتين قائلة: "آه، اطمنت عليه. ممكن تخرج بره عشان أغير هدومي."
ماجد بابتسامة يقترب منها قائلاً: "طب ما تغيريها، هو أنا منعتك؟ وتين بضيق قائلة: "اخرج بره يا ماجد. أنا راجعة تعبانة وما عنديش أي استعداد إني أدخل معاك في أي نقاش دلوقتي." ماجد يقترب منها أكثر قائلاً: "لسه ما اخذتيش على وجودي معاكي ولا لسه مش قابلاني كزوج؟! وتين بتقزز قائلة: "أنت عارف ومتاكد إني عمري ما هقبلك." ماجد قائلاً: "أنا وعدتك إني مش هقرب منك غير برضاك، بس أنتِ كمان دلالك بدأ يطول وأنا صبري قليل." وتين
تبعده عنها بانفعال قائلة: "اغتصبني وبعدين اتجوزني بالإجبار. وجاي دلوقتي تطلب مني إني أكون معاك برضايه." ماجد يسحبها من ذراعيها إلى حضنه قائلاً: "أنتِ دلوقتي مراتي، ولا بطلب منك حقي." وتين بنظرات قوية قائل: "عمره ما كان حقك، ولا هيكون حقك. أنت فاهم." ماجد بغيظ مكتوم قائلاً: "أمال هيكون حق مين؟
وتين بتحدي قائلة: "أنت عارف هيكون حقي مين وعارف ومتاكد إني مش هكون مع أي حد برضايه غير لشخص واحد بس، هو ده اللي هكون معاه برضايه." ماجد بغضب يشدها من شعرها قائلاً: "نجوم السما أقرب لك منه، سمعاني. وطول ما أنا عايش مش هتكوني لحد غيري. واللي بتتكلمي عنه ده مش هتشوفي غير في أحلامك." وتين باستفزاز قائلة: "خايف منه؟ هيفضل الشوكة اللي في حلقك كل ما هتشوفه، وأنت عارف إن قلبي ملكه هو."
ماجد يرميها على السرير قائلاً: "بتحبيه، لكنك معايا أنا. ودلوقتي مهلة الدلال اللي كنت سايبها لك خلصت! وتين بخوف وهي تراه يفك زراير قميصه قائلة: "أنت هتعمل إيه؟! ماجد وهو يرمي القميص على الأرض قائلاً: "هخليكي تتأكدي حالا بنفسك إنك مش هتكوني لحد غيري وإنك ملكي أنا."
وتين تقف وترجع بخطوات للخلف بخوف وتغلق عيونها كي لا ترى جسده العاري. وكان هو يحاول الاقتراب منها ويشدها إليه ويغرز رأسه بعنقها ويقبلها بعنف وهي تحاول الفرار من بين يديه ولكن لا تقدر. صراخاتها قائلة: "حرام عليك بقى..... ابعد عنييييييي! كان متغيب تماماً ولا يعد يسمع صرخاتها وبكائها ويستمر في تقبيلها بعنف شديد، ثم يرميها على السرير ولكنــــ! يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!