جابر يقفل باب الأوضة تاني: انت إيه اللي رجعك على هنا؟ نادية: رجعت عشان خلاص مبقتش قادرة أتحمل. جابر: أنا معنديش بنات تتطلق، إنتِ فاهمة؟ نادية: إنتَ عارف أنا جاية منين دلوقتي يا بابا. جابر: هتكوني جاية من أنهي مصيبة يعني؟ نادية: جاية من كُبارية البيّه جوزي اللي إنتَ مش عايز تطلقني منه وعايز ترجعني ليه، كان مقعدني مع راجل مقرف طمعان فيا عشان مصالحه. جابر بصدمة: إنتِ بتقولي إيه؟
نادية بانفعال: بقول لك اللي ما رضيش تسمعه مني لما جيت لك أول مرة، واضطريتني إني أرجع لواحد باع شرفه وبيتاجر فيه عشان المصلحة. فهمت يا بابا أنا ليه عايزة أطلق؟ جابر: جوزك كلمني في الموضوع ده وإنتِ فهمتي غلط، دي كانت عزومة تخص الشغل يعني ما فيهاش حاجة. نادية بصدمة: إنتَ بتقول إيه يا بابا؟ عرف يضحك عليك بالكلمتين دول. جابر
بانفعال يضربها بالقلم: أوعي لسانك يطول تاني، لفّي وشك ورجعي على بيت جوزك والموضوع ده ما تتكلميش فيه تاني. نادية بعصبية: إنتَ بايعني زي ما هو ما باعني، ما فيش واحد فيكم خايف على شرفي اللي هو شرفكم. جابر يشدها من شعرها: مش هو ده اللي وقفتي قصاده عشان تتجوزيه؟ اتحملي نتيجة اختيارك بقى. نادية بدموع: ليه في كل مرة بتقول لي اختيارك؟ وفيها إيه لو اخترت غلط؟
مش معنى إني اخترت غلط إني أتحمل اللي بيحصل معايا ده، لأنه كان اختياري ليه؟ دايماً بتحسسني إن اختياري هو حكم موتي. فريال تخرج من المطبخ على الأصوات وتلاقي جابر ماسك نادية من شعرها: اهدى بالله يا أبو نادية وسيبها، في إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ جابر: كلمة زيادة هتطلع من بقك هدّفنك مكانك، إنتِ فاهمة؟ اطلعي بره. نادية: إنتَ مستحيل تكون أب، إنتَ ما تفرقش إنتَ كمان عنهم في حاجة، إزاي ما فيش في قلبك رحمة وخوف على بنتك؟
جابر بعصبية يمسكها ويجرها ويرميها بره البيت: لو حاولتِ ترجعي مرة تانية هكسر لك رجلك. فريال ببكاء: حرام عليك بقى، إيه اللي بتعمله في البنات ده؟ جابر بزعيق: شفت خلفة البنات ما بيجيش من وراها غير الأرفف، أنا ما كنتش عايز خلفة البنات دي لأن كلها وجع قلب. فريال: دي عطية ربنا، رزقنا ببنتين زي الورد مفتحة، لكن إنتَ بتطفيها، حرام عليك. جابر يضربها: حرّمت عليك عيشتك إنتِ وبناتك، إلا أقول عليه هو اللي يتسمع، إنتِ فاهمة؟
لحد ما أخلص من التانية دي خليني أخلص من قرفهم. وتين: أخوك هيتحبس عشان أنا هشهد. جواد: تمام، استني إنتِ يا وتين، كملي يا أستاذة. نوال: ماجد ضرب نار عليك وهو سكران، يعني ما كانش في وعيه، مستعدين لأي تعويض يناسبك يا باشمهندس. وتين بانفعال: والتعويض المناسب لينا إنه يتسجن، وإنتوا مش هتقدروا تشتروا أرواحنا بفلوسكم. نوال: هو إنتِ ليه متعصبة أكتر من صاحب الشأن نفسه؟ عندك مشكلة مع ماجد شخصياً؟
في بينا حاجة يعني، لأني عرفت إن المشكلة كانت بسببك. وتين بتحذير: احترمي نفسك واعرفي إنتِ بتقولي إيه، أخو ده أنا أصلاً ما أعرفهوش. نوال: تمام، يبقى إحنا كده متفقين، ما فيش مشكلة شخصية، يبقى نلم الموضوع أفضل للكل، ولا إيه يا باشمهندس؟ وتين: إنتِ بتهددينا؟ أنا هشهد على أخوك وهيتسجن. نوال: ما فيش أي مشكلة يا باشمهندس، ممكن ندخل في القضية دي. وبعدين
تشاور بإصبعها على وتين: بس الأمورة الشجاعة دي هتكون الطرف الأول في القضية، وأكيد إنتَ فاهم. جواد: خلاص يا وتين، يلا اتفضلي ارجعي على البيت وما تتدخليش في الموضوع ده. وتين: أخوك حاول يقتل جواد، هو رجع من الموت، وإنتِ جاية عشان تطلبي مننا إن إحنا نتنازل عشان هو يطلع. نوال وجه كلامها لجواد: افتكر إن الباشمهندس يقدر ياخد القرار لوحده. وتين كانت لسه هترد
عليها ولكن جواد أوقفها: خلاص يا وتين، اهدي، ممكن لو سمحتي ترجعي على البيت. وتين بغيظ: حاضر، همشي، بس لو إنتَ تنازلت عن القضية، أنا بردوا هشهد. جواد: مش هتعملي أي حاجة من غير ما تقولي لي. وتين وتضرب بقدميها في الأرض مثل الأطفال: حااااااضر. جواد بابتسامة: شطورة، نور وبيسان مستنيينك تحت، وحاولي ترجعي على البيت من الباب مش من الشباك، فهماني يا وتين؟ وتين بتعجب: إنتَ عرفت منين؟ بيسان قالت لك صح؟
جواد: لا، بيسان ما قالتليش، لأن ربنا خير من اللي اشترى، ما حدش هيعرفك أكتر مني. وتين بابتسامة تخرج وتسيبهم وتنزل لنور وبيسان عشان يرجعوا على البيت. نوال: ها يا باشمهندس، قلت إيه في العرض اللي عرضته عليك؟ يا ريت نلم الموضوع ده. جواد: ماشي يا أستاذة نوال، الموضوع ده أنا هلمه، مش عشان أخوك ولا عشان أنا خايف منكم. نوال بتفهم: عارفة إنك هتلم الموضوع عشان الطفلة اللي لسه ماشية، وده عين العقل، ما خيبتش نظرتي فيك.
جواد: الطفلة اللي إنتِ بتتكلمي عنها دي أغلى حاجة في حياتي، ومش هسمح لأي حد يقرب منها أو من سمعتها. نوال: اتفقنا يا باشمهندس، كده إحنا فهمنا بعض، هكلم المحامي يخلص كل حاجة والموضوع ده يخلص. جواد: تشرفتِ يا نوال الهانم. نوال كانت تبص له بنظرات إعجاب وبعدين تخرج من الأوضة عشان تكلم المحامي يخلص كل حاجة زي ما اتفقت مع جواد. عمر: هو إنتِ ليه أسلوبك ما فيهوش أنوثة؟
وتين: اللهم طولك يا روح، هي هبة منك النهارده ولا إيه يا عمر؟ عمر بانفعال: ممكن أعرف مين الحيوان اللي كنتِ ماشية معاه ده؟ وتين: وإنتَ مالك إن شاء الله؟ وتسألني سؤال زي ده أصلاً بصفتك إيه؟ عمر: بصفتي إيه؟ بصفتي إننا مرتبطين، ولا إنتِ مش واخده بالك؟ وتين بضحكة ساخرة: وامتى أنا قلت لك إننا مرتبطين أو في بينا حاجة أصلاً؟ عمر بذهول: امال خرجنا مع بعض؟ السينما والهدايا ده تسميه إيه؟
وتين: والله يعني إنتَ ربطت كم خروجة والهدايا اللي جبتهم لي بإننا مرتبطين؟ لا، من بكرة هجيب لك هداياك. وبعدين تفتح شنطتها وتخرج فلوس وتكمل: وادي يا سيدي حقك كم خروجة اللي خرجناها سينما. عمر باعتذار: أنا آسف، بس أكيد ده مش قصدي، إحنا في بينا مشاعر. وتين: لا، إحنا اللي بينا صداقة، وده اللي إنتَ مش واخد بالك منه. عمر بحزن: إنك تحكي لي على أسرارك وأنا أكون أقرب حد ليكي؟ ما بترتاحيش في الكلام غير معايا؟
دي بالنسبة لك صداقة؟ وتين ترسل تنهيدة: إنتَ فعلاً أقرب حد ليا، بس كصديق، وأنا بحبك وباحترمك، حاول تفهم إن اللي بينا صداقة، فحاول ما تضيعهاش. عمر بغيرة: ويا ترى بقى اللي كنتِ ماشية معاه هو ده الحبيب، بما إني طلعت صديق؟ وتين بضيق: بقول لك إيه يا عمر؟ أنا مش فايقة للكلام بتاعك ده، لما تفوق من اللي إنتَ فيه ده يبقى كلمني، سلام. تقابلها بيسان بنت خالها: إيه مالك شيطة ليه؟
وتين بزهق: من اللي جاي بيقول لي بحبك ده، وفي بينا مشاعر وبطاطس. بيسان بابتسامة: تقصدي مين؟ عمر؟ وتين: آه، عمر، مش عارفة اتجنن ده ولا إيه. بيسان تغمز لها: هو إنتِ بتتكلمي بجد؟ مش إنتِ وعمر مرتبطين؟ الجامعة كلها عارفة كده. وتين بانفعال: والله معاه حق إن هو يقول مرتبطين، أما أقرب صاحبة ليا بتقول لي كده؟ ما قلنا اللي بينا صداقة وبس، جبته منين فكرة إن إحنا بنحب بعض أو ممكن نكون مرتبطين؟
بيسان بابتسامة: طيب خلاص، اهدي، إنتوا أصحاب وبس. وتين: أيوه، أصحاب وبس، ويا ريت الكل يفهم بقى. يقابلهم عاصم قدام الجامعة يتصنع الخوف أول ما يشوف وتين: وتين، يلا اركبي معايا. وتين بقلق: في إيه يا أبي؟ إيه اللي حصل؟ عاصم: نادية تعبانة جداً وعايزة تشوفك. وتين تركب معاه العربية وخوف: بيسان، ارجعي إنتِ على البيت وأنا هروح أشوف أبلة نادية. عاصم ياخدها ويمشوا وبيسان ترجع على البيت لوحدها.
وتين ما كانش ينفع تثق في عاصم وتركب معاه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!