بصّ لها بخبث وفك رباط الفستان وبدأ يتحرش بها وقال: تعالي مراد جوا وأنا هديكي العيدية. ادخلي. نيرة ابتسمت ودخلت للداخل. فجأة صالح أغلق الباب ونظر لها بخبث واقترب منها. نيرة بخوف: عمو صالح فين مراد؟ صالح بخبث بدأ يتحرش بها. نيرة بدمع: فين مراد يا عمو صالح؟ صالح بدأ يفك الرباط لذلك الفستان وبدأ يتحرش بها ويعطيها فلوس بالمقابل.
نيرة لا تعرف ماذا تفعل ولا تدري هو يعمل ماذا، وبدأ يقبلها رغم أنها تبتعد عنه لكن كان يعطيها فلوس. فجأة مراد كان نازل ودخل الغرفة. مراد بإستغراب: نيرة بتعملي إيه هنا؟ صالح بتوتر: كانت داخلة تاخد العيدية. فجأة صالح أعطى لـِ نيرة المال. مراد نظر لهُ بغضب وامسك يد نيرة وخرج على الجنينة. مراد بغضب: نيرة متدخليش الأوضة دي تاني، فاهمة؟ نيرة بحزن هزت رأسها بنعم لأنها لا تدري صالح كان يفعل بها ماذا.
علي هبط من الأعلى واتجه نحوهم. نيرة ركضت عليه واحتضنته: علي كل سنة وأنتَ طيب. علي: وأنتِ طيبة يا نيرة، أنتِ قمر أوي. نيرة بإبتسامة: شكراً، وأنتَ حلو بس مراد أحلى. مراد ابتسم لها وعلي ضحك على برائتها. داليا اتجهت نحوهم لتهتف: ازيكم؟ علي بإعجاب: إحنا بخير، أنتِ اسمك إيه؟ داليا: أنا داليا أخت نيرة. علي بإبتسامة: وأنا علي. مراد: وأنا مراد. داليا: أهلًا بيكم، كل سنة وأنتم طيبين، يلا بقى يا نيرة عن إذنكم.
نيرة بإبتسامة: سلام يا مراد، سلام يا علوش. مراد: سلام يا نيرة. *** "في بيت الخليلي" نيرة وصلت إلى المنزل هيٰ وداليا. داليا دخلت لـِ ياسر والدها. لتهتف نيرة: بابا أنا عايزة أقولك على حاجة. ياسر: قولي يا نيرة. نيرة لتقول بصوت طفولي: لم كنت رايحة عند م... نيرة تذكرت والدها حين ضربها بسبب مراد ووضعت يديها على خدها وركضت إلى خارج الغرفة. ياسر بغضب: بنت مجنونة. خرجت لـِ خديجة لتهتف نيرة: ماما أنا عايزة أقولك حاجة.
خديجة: قولي يا بنتي، سمعاكي. نيرة بدموع: أنا لم كنت رايحة لـِ مراد دخلت أوضة عمو صالح واداني فلوس كتير وحط إيده كدا على بُقي وفتح الفستان، هو عمل إيه؟ خديجة نهضت وضربت نيرة بالقلم: إياكِ تقولي لحد، فاهمة؟ نيرة ببكاء هزت رأسها بنعم. خديجة ببكاء: صالح ربنا ينتقم منك، إحنا فقراء مش هنقدر نوقف قصاده، سامحيني يا بنتي. *** "في فيلا الجوهري" أحمد الجوهري بصوت عالي: يلا يا زينب، هنتأخر. زينب: يلا، أدينا جاهزين أهو.
مراد بحزن: هنرجع اسطنبول تاني. علي: آه يا مراد، بورصة مش بلدنا، إحنا أساسنا اسطنبول. مراد هز رأسه بنعم. نزلوا سوا ومراد بص لـِ صالح بحقد وخرجوا سوا. ومراد دخل العربية ونيرة كانت بتبص عليه ببكاء شديد. وأحمد الجوهري كانوا باصين لـِ بيت الخليلي بحزن. أحمد: يلا يا أولاد. دخلوا علي ومراد بحزن ومشيوا سوا. *** نيرة طلعت من الشباك وجريت على الشارع وكانت بتبص ليهم ببكاء. وجلست وسط الأولاد. وقال ولد بينهم: مالك يا نيرة؟
النهارده العيد، اضحكي وانبسطي؟ نيرة مسحت دموعها بطفولة وأخذت كرة القدم لتلعب مع الأولاد. رهف بخوف جريت عليهم وقالت: نيرة، والدتك مش بخير خالص. نيرة سابت كرة القدم وجريت حتى وصلت للبيت. نيرة بخوف قعدت جنب والدتها وقالت بدمع: ماما فيكِ إيه؟ خديجة بتعب حضنتها: سامحيني يا بنتي. داليا ببكاء رجعت للوراء هزت رأسها بِرفض. نيرة بصت لـِ داليا بحزن وبكاء. فجأة خديجة قفلت عينيها واتجمعت الجيران.
دخل رجل يُسمى الحاج عبد الله، قرب من خديجة وحط إيده على رقبتها وقال: البقاء لله. داليا وقعت ومسكت رجلها ببكاء وقالت: ماما لالا لا لا. نيرة ببكاء: يعني إيه البقاء لله يا عمو عبد الله؟ عبد الله قرب منها ومسح على شعرها: يعني ماما راحت لربنا، يعني هتبقى في السماء وهتبقى نجمة بتلمع فوق في السماء. نيرة جريت على داليا وحضنتها. نيرة: أنا معاكي وهنشوف ماما سوا فوق وهتبقى نجمة بتلمع. داليا
ببكاء أكتر حضنت نيرة: أنا أمك وأبوكي وأختك وصحبتك يا نيرة. نيرة: أنتِ داليا أختي وحبيبتي. داليا بكت أكتر وحضنتها. جات إمرأة مسنة وغسلت خديجة. ياسر قعد حزين ويشرب وكان سكران. نيرة كانت نايمة في حضن داليا وداليا تبكي وباست نيرة من خدها وحضنتها بقوة. نيرة ببكاء: أنتِ مش هتسبيني صح؟ مش هتسيبيني في دار الأيتام زي ما الأولاد بتقول؟ داليا بحزن: أنا مقدرش أعيش من غيرك يا نيرة، أنتِ بنتي واختي، مستحيل ده يحصل.
نيرة مسحت دموع داليا ونامت في حضنها. *** "بعد مرور ١٤ سنة" نيرة تبلغ الثالثة والعشرون. داليا تبلغ الثامنة والعشرون. مراد يبلغ السادسة والعشرون. علي يبلغ التاسعة والعشرون. نيرة كانت نايمة بتعمق. داليا بصراخ: نيرة هتتأخري على الجامعة، يلا اصحي بقى. نيرة بنعاس: يوه، أديني هقوم بقى. قامت ولبست جاكيت لونه زيتوني وتي شيرت أبيض وبنطلون أسود وربطت شعرها وكان طويل جداً وقالت: يلا سلام، أنا ماشية.
داليا: نيرة استني افطري، أنتِ عندك مضاعفات في جسمك وضغطك واطي، بلاش تروحي الجامعة من غير فطار. نيرة: متخافيش، هاكل من الكافيه اللي في الجامعة، سلام بقى. داليا دخلت لـِ ياسر وقالت: بابا قوم هتتأخر على الشغل، يلا. ياسر قام من نومه ولبس ملابسه وخرج. ياسر: خلي بالك من نفسك. داليا: متخافش يا بابا، رهف هتيجي معايا علشان هنفتح المطعم بتاعنا. ياسر ابتسم ومشى.
داليا بصت للسماء ودمعت: شايفة يا ماما بابا ساب المشروب ورجع يحبنا من تاني، ونيرة في الجامعة ومهتمة بدراستها وأنا بهتم بيهم، يا ريت كنتِ معانا، أنا تعبانة جداً من غيرك. رهف كانت سامعة حديثها ودخلت وقالت في صمت: ربنا يرحمها ويغفرلها يا داليا، ادعيلها. داليا ببكاء حضنت رهف: بدعيلها يا رهف. رهف دمعت وبعدت عنها ومسحت دموعها: أنا معاكي يا داليا، بس ده قدر وهي أجلها انتهى وراحت للي خلقها، يلا بقى علشان نفتح المطعم. داليا
مسحت دموعها وقالت بتقبل: الحمد لله على كل حال، يلا بينا. *** مراد في عربية مع أحمد الجوهري. مراد بغضب: إحنا ليه راجعين بورصة تاني يا بابا؟ أحمد الجوهري: اتكلم بأدب علشان اتفاقنا. مراد بغضب: وأنا مش موافق. أحمد الجوهري: يابني إحنا لازم نساعدهم، دا صديقي، وأنتَ لازم تتجوز. مراد: يا بابا أنا بسافر وعايز أحقق حلمي، مستحيل أتزوج. أحمد الجوهري بغضب: لا هتتزوج يا مراد. مراد بغضب هز رأسه بنعم. ***
رجعت من الجامعة وكانت حزينة جداً، خرجت لمكان عند الغابة ووسط البحيرة وقعدت بتعب وافتكرت صالح. نيرة مسكت رجلها وفضلت تبكي بقوة وتفتكر كل لحظة لمسها فيها صالح لتبكي أكتر. والمفاجأة إن مراد كان هناك وقرب منها. مراد: يا آنسة بتبكي ليه؟ نيرة بغضب: وأنتَ مالك؟ نيرة قامت وبصت ليه بصدمة هي وباصة للنضارة بتاعته وشعره اللي ما زال على وشه وقالت بصدمة: أنتَ مراد صح؟ مراد: آه، وأنتِ مين؟
نيرة مسحت دموعها: أنا نيرة يا مراد، مش فاكرني؟ مراد: لا، فاكرك، بس بتعيطي ليه؟ نيرة بغضب: موضوع شخصي يا مراد. مراد: وأنتِ ليه لوحدك هنا؟ نيرة بحزن: مخنوقة وحبيت أقعد لوحدي. مراد قعد أرضاً ونيرة استغربت وقعدت جنبه. وقالت بغضب: وإنتَ ليه هنا؟ قصدي من ١٤ سنة يعني، وأنتَ منزلتش بورصة. مراد بحزن: بابا جاء يسأل عليكم، وبصراحة كده عايزنا نتجوز أنا وأنتِ. نيرة بفرحة بداخلها وقالت بحزن متصنع: وإنتَ موافق على جوازنا؟
مراد بلهفة: لا طبعاً، أنا قدامي مستقبل ومش بفكر في الجواز خالص، إحنا هنتجوز وخلال انتهاء السنة هنتطلق عادي. نيرة بحزن: طيب ليه عمو أحمد طلب منك كدا؟ طيب ما فيه بنات الناس كتير وعندكم خصوصاً في اسطنبول، ليه أنا؟ أحمد الجوهري: علشان عايز يساعدكم علشان إنتوا فق... قاطعتهُ نيرة قبل ما يكمل كلامه معاها وقامت بغضب وقالت: إحنا مش فقراء يا مراد، الرزق من عند ربنا، سلام. مشيت نيرة ودموعها نزلت من حين لآخر.
وقال لنفسه بغضب: اوف يا مراد اوف. *** "في قصر الجوهري بِ اسطنبول" زينب بتتصل بِ أحمد الجوهري ومش راضي يرد: اوف يا أحمد، طيب رد عليا. نسمة الخادمة: معلش يا مدام تلاقيه مشغول. زينب بغضب: طيب يرد عليا، اوف عليا. علي: أكيد يا ماما بيتكلم في زواج مراد ونيرة علشان كده مشغول. زينب بزهق: طيب طيب، قولي عملت إيه مع جنة خطيبتك. علي: قلت لها هنتجوز يا ماما في أقرب وقت علشان هي خلصت جامعة. زينب: ربنا يسعدكم يا رب.
علي: آمين يا ست الكل. زينب: والله ما أنا عارفة مستعجل على إيه. علي غمز لها وقال بمرح: عيب عليكي، ده أنا علوش. زينب بضحك: ههههههه. علي: اموووووت أنا وأعيد السنة. زينب بضحك: شوف الواد. *** "في بيت الخليلي" نيرة رجعت ودخلت البيت وشافت أحمد الجوهري وياسر وداليا قاعدين. نيرة اتجهت نحو أحمد الجوهري وباست يديه بإبتسامة: ازيك يا عمو أحمد؟ أحمد الجوهري: بخير يا بنتي، اقعدي معانا علشان في حاجة عايزك كده في موضوع.
نيرة بحزن هزت رأسها بنعم. ووصل مراد لـِ بيت نيرة ودخل. مراد قعد قصاد نيرة ونيرة كانت باصة ليه بغضب وبصت للأرض. أحمد الجوهري: كبرتِ يا نيرة وبقيتِ قمر. نيرة بخجل: ربنا يديمك يا عمو. أحمد الجوهري بص لـِ ياسر الخليلي ليقول بجدية: أنا جاي أطلب إيد نيرة لإنبي مراد على سنة الله ورسوله. ياسر بإبتسامة وكانت داليا تبتسم هي الأخرى. ياسر بفرحة: ها يا نيرة قولتي إيه؟ كانت خلايا ذاكرتها مش جامعة أي نتيجة للرد تماماً.
أحمد الجوهري: هاه يا بنتي اتكلمي. نيرة بصت لـِ مراد بِكُره. مراد قال لنفسه بحزن: يارب ما توافق. نيرة بثقة: موافقة. مراد بعصبية بص ليها، ولكنها بصت ليه بثقة. أحمد الجوهري: نقرأ الفاتحة. الكل بدأ يقرأ الفاتحة بإبتسامة. مراد بغضب في نفسه: استحمل يا مراد علشان خاطر أبويا. نيرة بصت ليه بغضب وقالت في نفسها: القادم أحلى يا مراد. أحمد الجوهري: وقالوا الكل: آمــيـــــن.
أحمد الجوهري: نستأذن إحنا والفرح بعد يومين يا ياسر، سلام. ياسر ابتسم: سلام. مراد مد يده لـِ ياسر: سلام يا عمي. ياسر: سلام يا مراد. مراد مد يده لـِ نيرة وضغط عليها أكتر ونيرة اتألمت وقال بصوت خشن: هتندمي، وابتسم وقال: سلام يا نيرة. نيرة اتألمت وامسكت يديها بصعوبة. مشوا الجميع ونيرة دخلت اوضتها. وقالت نيرة: هنشوف مين هيندم يا مراد، هخليك تحبني زي ما أنا بحبك. فجأة داليا دخلت عليها وقالت: مبسوطة يا نيرة؟
نيرة: آه مبسوطة، بس ليه بتقولي كدا؟ داليا حضنتها وقالت: لا ولا حاجة، ألف مبروك يا عمري. نيرة ابتسمت: الله يبارك فيكِ يا داليا. داليا: طيب وجامعتك؟ نيرة بحزن: مش هروح تاني. وسرحت تُفكر في حزنها وألمها من الجامعة. داليا: ليه؟ في إيه؟ نيرة ابتسمت بحب: مفيش، بس أنا هسافر لإسطنبول وكده ومش عايزة أكمل في الجامعة، عايزة أعيش حياتي وأنبسط فقط لا غير. داليا: ربنا يسعدك يا نيرة، يلا تصبحي على خير. نيرة: وأنتِ من أهل الخير.
مشيت داليا من الاوضة. نيرة قعدت تُفكر في موضوع الجامعة ونزلت دموعها رغماً عنها وافتكرت والدتها وجريت لـِ الشباك وبصت لـِ السماء: دايماً علمتيني إني أقول الحمد لله على كل حال، بس ظلمتيني يا ماما وأنا صغيرة، ربنا يسامحك. *** "في ڤيلا أحمد الجوهري في بورصة" كان باصص من الشباك وكان داسك كتاب وبيشرب قهوتهُ وكان يقرأ وبيفكر في طموحاته في أحلامهُ وجات الفكرة التي احتلت تفكيره وقال بغضب: حكايتك إيه معايا يا نيرة الخليلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!