فاق رحيم على رنة تلفونه. بص، لقاه حمزة. فتح بسرعة ولهفة: "ها يا حمزة، وصلت لحاجة؟ رد حمزة بجحود وصوت قاسي: "رحيم، أنا عرفت اللي قتل فريد." فجأة، فرمل رحيم بقوة. الفون وقع من إيده لما ظهرت قدامه عربية سريعة. معرفش يفاديها. حصل اصطدام في الشجرة.
"جدك كان عنده حق. مراتك سهر اللي قتلت أخوك يا رحيم. وطلعت هي اللي مسلطة الكلب دا علينا في حوار ضرب النار. وأنا عرفت مكانها دلوقتي. ورايح لها. هجيبها وأجي على البيت. نتصرف عندك. رحيم، أنت معايا؟ ألوووو! في الوقت دا، كان الفون واقع في أرضية العربية. ورحيم مغمي عليه على دركسيون العربية ودماغه بتنزف. عند فريد وملك: ملك بغيظ: "أنت بتعاملني كدا ليه يا جدع أنت؟ أنا ممكن مقبلش أساعدك عاد."
فجأة سمعوا صوت الباب الحديدي بيتفتح. فقال فريد بصدمة: "جدي جه." برقت ملك برعب: "الله يخربيتك أنت وجدك. أنا كدا روحت فيها! بلع فريد ريقه برعب: "الله يرحمك. كنتي طيبة." ملك: "لا لا بالله عليك أعمل أي حاجة. أنا مش عاوزة أموت دلوقتي. أنا مستعدة أساعدك وأعملك كل اللي تقوله." رفع فريد حاجبه بشك: "هتعملي كل اللي هقولك عليه بجد ومن غير مناهدة؟ وهي سامعة صوت خطوات بتقرب: "والله اللي تؤمر بيه هنفذه. بس أنقذني أبوس إيدك."
بجدية قال فريد: "أقلعي بسرعة." برقت ملك بصدمة: "نعممم! تصدق أنك حيوان وساڤل." فريد: "يا متخلفة، أقلعي الجزمة والجاكت. ارميهم تحت السرير بسرعة. وادخلي في الحمام. هتلاقي لبس رجالي. البسيه." لسه ملك هتعترض، لكن من خوفها أضطرت تنفذ كل كلامه. قلعت وجريت على الحمام. ومع قفلة الباب، كان سليمان داخل. التفت فريد ببرود: "مش تخبط يا جدي؟ مش يمكن بغير ولا معايا مُزة كدا ولا كدا. يبقى منظرك وحش." سليمان بغيظ:
"مزاجك رايق النهاردة وأنا دمي محروق مع ولاد الكلب اللي بليتنا بيهم." فريد بتمثيل: "قصدك إيه؟ سليمان: "أحم، ولا حاجة. متشغلش بالك. أنا جاي أطمن عليك وأقولك أن قريب قوي هتخرج من هنا. وكمان رحيم وحمزة هيرجعوا من السفر. وهنلم الشمل تاني." رد فريد بسخرية: "لا كتر خيرك. بقولك إيه؟ ما تيجوا أنتم هنا أحسن. حتى تبقي أخدتوا ع قاعدة ونومة القبر من بدري. ولا لأ؟ معلشي المكان ميلقش بمكانتك أنت والبهوات برضو." سليمان بغيظ:
"بلاش كلام فارغ. أنت اللي عاوز كده. اتحايلت عليك بدل المرة مليون تسمع كلامي وتسافر. وأنت اللي رافض عشان اللي متتسماش. خلينا نشوف هتفضل مستحمل لحد إمتي. وأنا حبال صبري أطول من خيالك يا ابن الهواري. وبعدين أنت عارف أنا بقضي معاك الوقت هنا أكتر ما بقضيه برا. ومخليلك المكان ولا القصور. عاوز إيه تاني؟ فريد: "أتجوزها. جوزني ندي. ومش عاوز حاجة تانية من الدنيا." قام سليمان بعصبية: "تاااني هتجبلي سيرة بنت المجانين دي!
اسمع يا فريد، أنا اتحملت سخافتك دي كتير. وقولت بكرة يعقل. بس بالله العظيم لو مرجعتش عن اللي في دماغك وشلتها من عقلك. لكون محيها هي والحية أختها دي من على وش الدنيا. سامع؟! فريد بغضب: "يمين على يمينك يا جدي. لو لمست شعرة منهم. لكون قاتل نفسي. وأهي مش فارقة كتير. أنا كدا كدا ميت." سليمان بغضب وصوت جهوري: "بتهددني يا ابن الهواري؟ وعلشان مين؟ علشان واحدة مجنونة زي دي؟
مش كفاية اللي حصلك ورقدتك على الكرسي الزفت دا بسببهم؟! فريد: "يعني أنت لو دخلت عليا لقيت معايا واحدة في السرير. هتقول أني بحفظها جدول الضرب مثلا! سهر دي بميت راجل. واللي عملته أي حد طبيعي لو مكانها هيعمله يا جدي." سليمان بغيظ والنا'ر بتشع من عينيه: "هتعيش وتموت غبي. مش فاهم. الناس زيك زي أخوك تمام. واخدين الغباء وراثة." ضحك فريد غصب عنه: "وراثة آه. منور يا جدي." قالت ملك بسعادة وهي بتسمع كلامهم:
"والله إنك راجل من ضهر راجل يا فريد. أديله كمان." وفجأة خبطت في المساحة. وقعت في الأرض. عملت صوت. حطت إيديها على بؤقها بشهقة: "ي نهااار أبيض! بص سليمان ناحية الباب باستغراب: "إيه الصوت دا؟ ابتسم فريد ببرود: "دي المُزة اللي معايا. تلاقيها خلصت شاور. تحب تخش تشوفها بنفسك؟ تنهد سليمان بطول بال: "اللهم طولك يا روح. أنا ماشي." فريد: "بالسلامة. وابعتلي سلامة بالعشا." سليمان بغيظ:
"وليك نفس تاكل بعد ما حرفت دمي. يا برود اللي جابك." خرج سليمان بغيظ وقفل الباب. فطلعت ملك بسرعة من الحمام وبغضب وهي بتجز على سنانها: "تصدق أنك شخص مختل صحيح. أفرض كان دخل وشافني بجد. كنت هروح فيها بسبب هزارك معاه!!!! ضحك فريد بتريقة على شكلها في لبس الجلابية الفلاحي: "شكلك تحفةة ما شاء الله." ملك: "أنت مستفززز أوي. يخربيت كدا. بقولك إيه؟ شوفلي طريقة تخرجني من هنا حالا." بصلها فريد بحدة: "مستفز؟ وقبلها كنت إيه؟
آه. سافل وحيوان. مش كدا." ابتسمت ملك بتوتر: "أحم. م مين اللي قال كدا. محصلش ع فكرة." تنهد فريد وقال: "للأسف معنديش وقت أحاسبك على طول لسانك دي. بس ليكي روقة مع جوزك بعدين. المهم. اسمعيني كويس ونفذي اللي هقولهولك بالحرف. فاهمة." ملك باهتمام وتركيز: "فاهمة. قول." "جه البواب معاه العشا. حطه على التربيزة. ولسه هيخرج. لقي ضربة قوية على دماغه. وقع مغمي عليه. أحم. أنا آسفة يا عمو."
"يالا اطلعي بسرعة. هو سايب الباب مفتوح دلوقتي. وأوعي حد يشوفك. سامعة. واللي قولتهولك تعمليه يا ملك." ملك: "حاضر حاضر. خلي بالك من نفسك. سلام." في المستشفى: فتحت سهر عينيها. لقت الدكتورة قدامها. "الحمد لله على سلامتك." سهر: "ااه. د دماغي. أنا فين؟ أنتي مين؟ الدكتورة: "أنتي في المستشفى. وأنا دكتورة هند. والصداع الفترة الجاية هيبقى حاجة طبيعية. عشان الجرح والخياطة." حطت سهر إيديها على راسها بتعب: "ج جرح وخياطة!!
الدكتورة: "خمس غرز بس. اطمني. صحتك دلوقتي بقا أحسن. هروح أطمن أهلك." سهر باستغراب: "أهلي؟ دخل واحد ومعاه واحدة ست في الأربعينات. وخرجت الدكتورة. أول ما شافتهم سهر، قلبت ملامحها لغضب: "أنتم! اتكلمت مرات خالها أم محمد: "بقولك إيه يا حبيبتي. لحد كدا وعدانا العيب. بقالك سنين عندنا ومستحملينك وشايلين معاكي مصاريف أختك. لحد ما روحتي اتجوزتي من البلد ببجاحة. وكسرتي بقلب ابني." عادل جوزها بحزن:
"خلاص يا سميحة. ملوش لازمة الكلام دا." أم محمد بعصبية: "اسكت أنت. طول عمرك واخد صفها. والمسكين ابني اللي بيدفع التمن." سهر بخنقة: "أنتو عرفتوا طريقي إزاي؟ أم محمد: "جيرانا في بيتنا القديم كلمونا. وقالوا أنهم شافوكي واقعة تحت البيت متعورة. جينا جري للناس تاكل وشنا." ضحكت سهر بسخرية: "صاحبة واجب ي مرات خالي. ها. وخلصتي كلامك ولا لسه؟ أم محمد:
"لا لسه يا أختي. أختك من الساعة دي مبقاش ليها مكان معانا. أنا بعتها على بيت أم صاحبتك ملك. ويا ريت مشفتش وشك ولا وشها تاني. كانت قرابة تعر." دمعت عينيها بفرحة. فهي أخيرا عرفت طريق ندي. عادل بلوم: "حرام عليكي بقي يا سميحة. البنت عيطت بسببك. وشكلها مغصوبة على الجوازة التانية. ولسه عاوزة محمد." شالت سهر الإبرة من إيديها وقامت وهي بتلبس الجاكت. وبسعادة:
"مرات خالي عندها حق يا خالي. دي قرابة تعر فعلا. يا ريت بقي مشفتش وشكم تاني. برااا." عادل: "شوف البت القادرة! خرجت سهر بعد ما مشيوا. وكلها سعادة أنها أخيرا لقت ندي. خرجت للطرقة. وهي ماشية لقت ممرضين بيجروا بمريض على ترولي بسرعة. باين أن الحالة حرجة. بخوف ارتجفت سهر. حاولت تبص عليه. معرفتش تشوف مين من كتر الممرضين اللي حواليه. ولكن كملت طريقها بتوتر. قالت واحدة من الممرضات بصوت عالي:
"اسمه في البطاقة رحيم عز الهواري. ومحل إقامته المنيا. حد يحاول يوصل لأهله. وشوفولنا كيسين دم A+ بسرعة." وقفت سهر مكانها بصدمة. أول ما سمعت الاسم. فضلت ثواني تستوعب اللي قالته. بلا وعي، التفتت وراها. جريت عليهم. زقتهم. وشافت المريض. لقيته رحيم. مغمي عليه ودماغه بتنزف. صرخت بخضة وهي بتحرك فيه: "رحيم! رحيم! مالك؟ حصلك إيه تاني؟ دا كان لسه تعبان. رحيم فتح عينيك بالله عليك. رحييييم!
قالت آخر كلماتها والممرضين بيبعدوها ودخلوا بيه. بعد ساعة: كانت سهر قاعدة على الأرض بشرود ودموعها نازلة على خدودها شلال. مش قادرة تستوعب اللي بيحصلها. كل حاجة بتدمر حواليـها. خرج الدكتور في الوقت دا. فقامت وجريت عليه: "دكتور دكتور! طمني بالله. رحيم عامل إيه؟ الدكتور: "اطمني. هو بخير. إصابة بسيطة. وغيرناله على الجرح القديم. وبإذن الله هيبقي كويس." سهر بتوتر: "ط طب ممكن أشوفه؟ الدكتور: "ممكن. بس مطوليش."
وفعلا دخلت سهر. لقته لسه مفاقش. حضنته بقوة وهي بتعيط: "رحييم! رد عليا. عليك. فتح عينيك. أنت وحشتني أوي أوي." حست بإيده بتحاوط وسطها. وبتقربها منه: "أنتي كمان وحشتيني أوي. على فكرة." بعدت عنه. واتسعت عينيها بذهول. وشهقت بخضة: "أنت! أنت! قربها تاني بدفعة. وقاطع كلامها بقُبلة طويلة عنيفة. خرج فيها كل اشتياقه وخوفه عليها الفترة اللي فاتت. بعد شوية. بعد عنها. وبصوت خافت. وهي لسه بنفس القرب:
"أنا كنت هموت من القلق عليكي. أوعي تبعدي تاني مهما حصل." سهر بدموع وهي باصة في عينيه: "مبقيتش أقدر أبعد عنك يا رحيم." ابتسم. وخدها في حضنه تاني. وهو بيملس على شعرها بحب. بعدها بساعتين: فتح رحيم باب شقة في حي راقي. دخل وحط مفاتيح الشقة على البار. التفت وراه. لقي سهر لسه واقفة على الباب. "لو نفسك تتشالي. فأنتي اخترتي الوقت الغلط خالص. أنا مدشمل حرفيا." ابتسمت سهر بتوتر ودخلت: "أحم. هو ااا هو أحنا جينا نعمل إيه؟
على فكرة أنت لسه تعبان. والمفروض كنا نفضل هناك." ابتسم رحيم بعشق: "هش. أنا كويس. متخفيش. وبعدين أنا قاصد أجيبك هنا. بعيد عن الكل. عشان في بينا حساب لازم نصفيه." بصتله سهر برعب من نظراته: "أنت! أنت تقصد إيه؟ قرب منها خطوتين. فبعدت لورا بخوف. مسك إيديها. شدها عليه. وقال بصوت خافت: "سهر. أنا بحبك. وعاوز أتمم جوازنا." بصتله سهر بصدمة: "إيه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!