-أنا جبتك هنا بعيد عن الكل علشان في حساب لازم نصفيه. نظرت له برعب من نظراته. -أنت أنت تقصد إيه؟ قرب منها فابتعدت بخوف، مسك إيديها، شدها عليه وقال بصوت خافت: -سهر أنا بحبك وعاوز أتمم جوازنا. ارتجفت ودموعها تملأ عينيها. -إيه!!؟ زقته بانفعال لبعيد وقالت بحسرة: -يعني قررت تنفذ كلام جدك وتطلقني؟ نظر لها بصدمة. -أنتي بتقولي إيه! -طب ما أنا طلبت منك تعمل ده قبل كدا ورفضت، ليه جاي تعمله دلوقتي وتكسرني بعد ما حبيت...
لم تكمل الكلمة وسكتت ودموعها تنزل بغزارة وشهقات متتالية. بغيظ وذهول من ردة فعلها. -منكوا لله صنف نكدي بصحيح، إيه جو الأفلام العربي اللي عملتيه فجأة ده!!! بقي مسكتي في "عاوز أتمم جوازنا" ومسمعتيش إني بتزفت بحبك؟ نظرت له بذهول. -ب ب بت إيه؟ قول تاني كدا. رفع حاجبه بحدة. -بتزفت. بحماس. -لا مش دي اللي بعدها بقي. تنهد وبصوت عالي وهو داخل الأوضة.
-أنسي المغفل اللي يغلط مرتين، أنا خلاص سحبت كلامي أصلاً، مفيش أحسن من العزوبية. مشيت وراءه باهتمام. -طب استنى بس، مش أسلوب حوار ده على فكرة... رحيم كنا بنتكلم! دخل وقفل الباب في وشها فبرقت بذهول. -إيه اللي حصل ده... هو أنا اتهزأت؟! ضحك رحيم بمرح على رد فعلها، فتح الدولاب، طلع ترنج قطن خفيف رماه على السرير ووقف قدام المراية، شال حامل الدراع وخلع قميصه رماه في الأرض بوجع...
بص على الجرح بألم وبعدها راح مسك التيشيرت ولسه هيلبسه الباب اتفتح بدفعة خضته ووقع التيشيرت من إيده. سهر بنرفزة: -اسمع بقي، مش أنا اللي أتعامل المعاملة القذرة دي، هو أنا علشان قولتلك إني مبقتش أقدر أبعد عنك يعني، وقولت في حقك كلمتين حلوين من باب جبر الخواطر عادي يتقالوا لأي حد هتفكرني سهلة وهموت عليك!؟ ظل باصص لها في صمت لحد ما خلصت. -خلصتي؟ -أحم أيوا خلاص كدا. -جيتي في وقتك، أنا محتاج لك أوي دلوقتي.
بلعت ريقها بخوف وقتها انتبهت أنه مش لابس حاجة فوق، نزلت وشها في الأرض بخجل. -أنا أنا أحم هو ساعات الإنسان بينفعل كدا و... أنا هطلع. جت تجري بكسوف، مسك دراعها بسرعة وقرب منها خطوة وبصوت رجولي هادئ. -سهر. رفعت رأسها ناحيته بتوتر... بصت في عيونه ومقدرتش تنطق من خوفها، فتنهد رحيم بثبات وقال: -ممكن تهدي وتسمعيني؟
أنا عارف أنك قلقانة وخايفة علشان جبتك هنا وبقينا لوحدينا، وكمان الكلام اللي قولته برا بس اللي مختيش بالك منه إني مطلبتش منك ده النهاردة ولا بكرا، أنا بس اعترفت لك بحقيقة مشاعري ناحيتك، محبتش أكابر أكتر من كدا، وأنا كنت زي التايه في بعدك، متعرفيش كنت قلقان عليكي قد إيه، وإحساس العجز عن حمايتك بيقتلني... أول ما شوفتك كان ألف سؤال في دماغي عاوز أسأله بس لقيتني باخدك في حضني وكأني خلاص مبقتش عاوز حاجة تانية.
داخت سهر من كلامه وفضلت متنحة في عيونه مش قادرة تتكلم فباستغراب قال رحيم: -سهر! بتوهان ودوخة. -ها؟ -مش حابة تقولي حاجة؟ -آه. بابتسامة. -طب ما تقولي؟ -ألحقني. -نعم؟! داخت ولسه هتقع، مسكها رحيم بسرعة ولكن الجرح شد عليه فوقعت منه على السرير واختل توازنه وقتها ووقع فوق منها فصرخت بخضة. -ر رحيم! رفع رأسه بصلها وبنفس قربهم بص في عينيها بعشق. -بحبك. بتلقائية وتأثير كلامه ونظراته لسه عليها. -وأنا كمان. -إيه!! -أنا كمان بحب..
قاطع كلامها فجأة لما قرب من وشها جامد وباسها بشغف وحب وقوة، غمضت سهر واستجابت معاه لأول مرة وتركت الحرية لمشاعرها، بعد عنها رحيم شوية ونزل على رقبتها قبلها بعشق وهو بيشم ريحة شعرها، فتحت عيونها بتوهان، فجأة جت عيونها على صورة رحيم وفريد على الحيطة، افتكرت كلام محمد وجسمها اترعش برعب: "رحيم لو عرف أنك أنتي اللي قتلتي أخوه مش هيرحمك...
نزلت دموعها بشدة وفي ثواني بعدته هنا وقامت بسرعة على برا ورحيم لسه مكانه متفاجئ من اللي عملته، دخلت أوضة تانية وقفلت الباب وقعدت وراه وهي بتشهق بعياط هستيري وجسمها بيتنفض. في مكان آخر. حمزة بعصبية وهو ماسك محمد من لياقة هدومه. -نعم يا روح أمك هو إيه اللي معرفش راحت فين أحنا هنهزر؟! ووشه كله مليان كدمات وبيترعش. -و والله ما أعرف أنا كنت سايبها هنا. جز حمزة على سنانه وبص لرجاله بحدة.
-رجعوا الكلب ده المخزن تاني لما أرجعله، أنا لازم أروح أشوف إيه اللي حصل، رحيم تلفونه مبيجمعش. -تحت أمرك يا باشا. وصل حمزة البيت بغضب وغل ودماغه هتنفجر مش مصدق أن ممكن سهر تكون غفلتهم كلهم بالشكل ده وإزاي مشكوش فيها ولو واحد في المية أن كلام جدهم يبقى صح. بغيظ. -ماشي يا سهر فلتي مني النهاردة لسه ليكي عمر، بس غلاوة فريد لأخليكي تدوقي العذاب ألوان. ولسه هيخرج من العربية لقي رسالة اتبعتت فتحها لقاها من رحيم:
"حمزة أنا هغيب يومين كدا أريح أعصابي شوية وهرجع، وأطمن أنا خلاص لقيت سهر وهي معايا ولما أرجع هفهمك كل حاجة." رن حمزة عليه بسرعة لكن لقي الخط اتقفل تاني... بغل ضرب دريكسيون العربية بإيده. -آه يا بنت الكلب، ورحمة أمي لو حصله حاجة مش هيكفيني عيلتك كلها. دخل رحيم المطبخ طلع كوبايات وأطباق ووقف يمسحهم ولسه بيلتفت لقي سهر واقفة قدامه بجمود فتكلم وهو بيكمل اللي بيعمله.
-أنا طلبت بيتزا للعشا، غيري هدومك لحد ما توصل، تقدري تلبسي أي حاجة من عندي لحد ما أجيب لك هدوم. أجمعت كل قوتها وقالت بصوت ثابت. -كنت سألتني قبل كدا أن كنت سمعت عن أخوك فريد ولا لأ، أيوا أنا كنت أعرفه. وقعت الأطباق من إيد رحيم و.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!