في السرايا.. عادت سهر إلى السرايا بعد خروجها من المستشفى وظلت بغرفتها بالأعلى وبجانبها نورا ومفيدة ومعهم ندى. بالأسفل تجمعت العائلة عدا من إسعاف التي كانت بالخارج والفتيات. تحدث سلمان قائلاً: _الواد ده خلاص اتحبس واعترف هناك أنه هو اللي كان بيضربها وهو السبب في أن سهر وقعت وبرأ أمه وأخته ووافق على الطلاق. قالت إعتماد بنبرة لا تحمل غير الشر: _خليه يعفن في السجون وأمه وأخته عليا. هتف أيوب في ضيق:
_أمي بلاش تعملي حاجة مش ناقصين مشاكل. ردت اعتماد بحدة: _وهو أنا لسة عملت حاجة. قال مصطفى بهدوء: _ربك يمهل ولا يهمل يا مرات عمي كل واحد له يوم. مالت بخيتة على أذن إعتماد قائلة: _مش هتقوليلهم على إسعاف. همست اعتماد بخفوت: _سيبيها عليا دي لها يوم لحالها. ضيق مصطفى عينيه ناظراً لهم وقال: _خير في سر ومش عاوزين حد يسمعكم ولا إيه. قالت اعتماد ببرود: _ولا سر ولا حاجة يا ولدي. ***
كانت إسعاف تلاحق هشام الذي رأته يراقب السرايا من بعيد، فعلمت أن خلفه شيء يجب معرفته. أخذت تسير خلفه بخطوات هادئة بطيئة دون أن يشعر بها. حتى توقف أمام أحد الأبواب الحديدية، حمراء اللون. أخرج المفتاح من جيب بنطاله وثنى القفل حتى انفرج الباب ودلف للداخل. وقفت إسعاف خلف إحدى الحوائط كي لا يراها وقالت مع نفسها: _وياترى ده مين وعاوز إيه! لو فضلت واقفة مكاني كده مش هعرف حاجة لازما أتصرف.
تقدمت إسعاف للأمام لتقف أمام الباب، وقامت بالطرق عليه. بالداخل قالت زبيدة بفزع: _مين ده يا ولدي اوعاك ليكون حد شافك. قال هشام بجمود: _لا متأكد محدش شافني فضلت مستني أيوب يطلع أو البت اللي اسمها ورد، محدش طلع خدت بعضي وجيت، وبعدين ما إحنا غيرنا المكان واتأجرنا البيت ده اللي اسمها إعتماد متعرفش بوجودنا. ارتفعت صوت طرقات إسعاف من الخارج، فاستقامت زبيدة واقفة وهي تقول:
_هفتح أنا يا ولدي يمكن حد من الجيران اللي حوالينا دول. هز هشام رأسه بصمت واقتربت زبيدة من الباب لتفتحه. انفرج الباب أمام أنظار إسعاف وطلت من خلفه زبيدة. فأمعنت إسعاف النظر بها ودام الصمت لثوان معدودة. وقالت زبيدة: _مين انتي يا ست عايزة حاجة. تذكرتها إسعاف فقالت بدهشة: _زبيدة! ردت زبيدة بهدوء: _أيوه أنا، رايدة شي يا خيتي. ضحكت إسعاف بتعجب قائلة: _هو انتي مش فكراني ولا إيه، ده أنا بناتي كلهم اتولدوا على يدك انتي.
ابتسمت زبيدة بخفوت قائلة: _السن له أحكامه، بس جوليلي أنتي مرات مين واسمك إيه؟ هتفت اسعاف بعجل: _أنا إسعاف مرات وهدان. اتسعت أعين زبيدة بخوف ظناً منها بأن من أرسلها هي إعتماد، فشهقت قائلة: _انتي جاية هنا ليه! لا أنتي ولا إعتماد محدش يقدر يخوفنا، والحقيقة هتبان وامشي من هنا بدل ما أبلغ عنكم. أنهت حديثها وهي تغلق الباب، فوضعت إسعاف يدها ودفعت الباب قليلاً قائلة:
_أنا مش جاية عشان إعتماد ولا غيرها، انتي ناسيه إني ضرتها، خليني أدخل بس ونتفاهم. *** تجمع الفتيات حول سهر. ربتت ندى على يدها قائلة: _معلش ياحبيبتي، فترة وهتعدي الصبر بس. قالت سهر بحزن تجلى في نبرتها: _شكلها مطولة ياندى، ودايسة على قلبي بزيادة، مبقتش قادرة أتنفس ولا عارفة كيف هعيش. هتفت نورا قائلة: _ابكي يا خيتي لو عاوزة، واصرخي على كيفك المهم ما تكتميش في نفسك لحسن تتعبي. ابتسمت سهر بتهكم قائلة:
_مبقتش فارقة، أنا متمنية الموت دلوأتي وبس. قالت ندى بهدوء وحكمة: اذكرك بقول الله تعالي: "وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ" سورة يوسف قالها يعقوب لأبنائه. إن فرج الله قريب، والحزن سيزول، فكيف لنا أن نقنط من رحمة الله وفرجه. أخذت دموع سهر بالنزول كالمطر وقالت بصوت متحشرج: _يارب ياندى يارب. ربتت ندى على يدها بحنو. وقالت نورا: _بكرة يجيلك عوضك اللي ينسيك كل اللي فات وتعيشي أجمل أيام حياتك وتخلفي بنات حلوين زيك كده.
هتفت سهر بعجل: _أنا مستحيل، مستحيل أتجوز تاني أنا خلاص أخدت نصيبي من الدنيا. قالت مفيدة بخفوت: _ربنا يهون عليكي يابت بوي. وأدارت بصرها لـ نورا قائلة: _جومي بينا يانورا ورانا بيوت ومصالح نبقى نجيلك مرة تانية ياسهر ياحبيبتي. هزت سهر رأسها ولم تتفوه بشيء. خرجا الفتيات خارج الغرفة وساروا للأسفل مع بعضهم ودار هذا الحديث بينهم، قالت نورا:
_حزينة عليها وعلى اللي جرالها منه لله جوزها ده، مش هاين عليا أسيبها كنا قعدنا معاها شوية. فقالت مفيدة: _نجيلها مرة تانية، دلوأتي جه وقت ناخد حقنا منهم، جوازنا محتاجة فلوس للمشروع الجديد. قطبت نورا حاجبيها بدهشة قائلة: _مشروع إيه دلوأتي وحق إيه؟ واسترسلت قائلة: _ما قالوا إنهم هياخدوا قرض، ده مش وقته يا خيتي. وقفت مفيدة على درجة السلم قائلة في حدة: _الأحسن نضرب الحديد وهو حامي، خليكِ ناصحة يابت. اضافت نورا بضيق:
_مع حالك ماليش صالح بيكي. *** صاحت رشيدة قائلة: _يا ولدي ارجع أحب على يدك، أحنا حريم ولحالنا ومش عارفين نعمل إيه، روحت لبيت أخوي جالي ماليش صالح بيكم مش انتوا اللي وجعتوه مع بيت وهدان. هتف مؤمن في حدة: _بقا تضربوا البت وتسقطوها وعاوزين أساعدكم، يما اتقي الله ما انتي عندك بنت كمان، ترضي حد يعمل في بتك كده. هتفت رشيدة في عدل: _بعد الشر يا ولد على اختك. قال مؤمن بضيق من تصرفاتها:
_لا حول الله يارب، انتي عاوزة إيه دلوقتي يما. قالت رشيدة في حدة: _تنزل تقف مع أخوك وتشوف له محامي كبير يطلعه ولا مراتك المصرية متحكمة فيك وهتمشي كلمتها عليك. هتف الآخر بنفاذ صبر: _مالك ومال مراتي بس، اسمعي.. أنا مش نازل واتصرفي انتي وابنك. شهقت رشيدة قائلة: _هتسيبنا لحالنا، ومين يصرف علينا ويجوز اختك. أجاب مؤمن بضيق:
_بنتك جهازها كامل يعني لو حد اتقدملها بعد اللي عملته هتجوزيها على طول، ومن معاشك اصرفي على نفسك، وبلاش وجع دماغ. اغلق مؤمن الهاتف بوجه والدته بقسوة قلب. نظرت رشيدة للهاتف بحزن قائلة: _هان عليك أمك يا ولدي، جايب قساوة القلب دي منين يا مؤمن. زفرت بقوة وصمتت. *** جالسة إسعاف بمنزل زبيدة، وتجلس هي وحفيدها أمامها. قالت إسعاف بفضول: _عاوزة أعرف إيه هي حقيقة إعتماد وليه ولد ولدك هيراقب السرايا على طول. قال هشام في حدة:
_اسمعي يا ست أنتي مش هنحكي حاجة واتفضلي لـ برة، هو بالعافية تدخلي وتقعدي. رمقته إسعاف بأعين ثاقبة وهي تقول: _مش يمكن أجدر أساعدك في اللي عاوز توصله. نظر هشام لجدته بصمت، فقالت الأخرى: _مجدرش أقول لك على حاجة يا إسعاف، كل اللي عاوزينه أيوب يجي نحكي معاه دقيقتين ويمشي، لو تقدري تجبيه يبقى كثر ألف خيرك. قالت إسعاف بإصرار: _أعرف إيه الحقيقة، وأجيب لكم أيوب واعتماد تحت رجليكم كمان. صمتت زبيدة قليلاً، بدا عليها التفكير
ورمقت هشام قائلة بحيرة: _هو مفيش حل غيره يا ولدي خلينا نقول لـ إسعاف. هتفت اسعاف بخفوت: _وانا سامعة، احكي يا حبيبتي. قصت عليها زبيدة كل ما حدث من تبديل أيوب وورد. فوقفت إسعاف قائلة بانبهار: _بعد ده كله يطلع أيوب مش ولد وهدان، يعني هو ملوش حاجة أصلاً. هتف هشام بتعجب: _مالوش حاجة كيف يعني! قالت إسعاف بهدوء، وفرحة بالقلب مخفية: _ولا تاخد في بالك، أيوب هجيبه وده وعد مني وكمان هيسمع الكلام ده من أمه. قال هشام بدهشة:
_وده إزاي! اجابت إسعاف بخفوت: _هجولك... وقفت نورا جانبا، وتوقفت مفيدة أمام شقيقها التي تعجب من وقفتها فقال: _في حاجة يا مفيدة! صاحت مفيدة بقوة: _اسمع يا خوي، الحق لازم يرجع لأصحابه، أنا دلوقت عاوز نصيبي من كل حاجة سابها أبويا، عشان جوزي محتاج الفلوس دي. قالت اعتماد: _شوف البت قليلة الحيا اللي معندهاش دم. رد أيوب بثبات: _مش وقته يا مفيدة، بعدين نشوف الموضوع ده. قالت مفيدة: _لا وجته، اسمع أما أقولك...
قاطعها سلمان قائلا بحدة: _أنت يا بت عاوزة تجلطينا، إحنا في إيه ولا إيه. لم تعره مفيدة أي اهتمام، واستطردت قائلة: _جلت إيه يا خوي. وثب أيوب واقفا وصرخ بوجهها عاليا: _امشِ اطلعي برة، يلا.. ارتجفت أوصالها وقالت بقوة زائفة: _أنت بتطردني من بيت أبويا يا أخوي. رد سلمان من خلفها: _ونقطع رجبتك يا قليلة الرباية. قالت مفيدة بتحدي: _ماشي، ماشي يا خوي.. وغادرت مفيدة بخطوات سريعة، ووقفت نورا أمام أيوب قائلة بود:
_حقك عليا يا خوي متزعلش، أنت حالك... أفوتكم بعافية يا جماعة.. ختمت جملتها وهي تسرع بخطواتها لتلحق أختها. دقائق من الصمت مرت عليهم.. حتى هبطت ندى من الأعلى وجلست بجانب والدتها قائلة: _مش آن الأوان يا مرات عمي، الكل يعرف مين اللي خطط لموتنا وولدي راح فيها. رمقها أيوب بدهشة قائلا: _مين! مين اللي عمل كده. تنهدت اعتماد قائلة:
_خليني أقولكم، خلي المصايب دي تخلص.. مرات أبوك، إسعاف يا ولدي، سمعتها بودني وهي بتتكلم من التليفون. قالت سلمان في حدة: _متأكدة من اللي جولتيه ده. هتفت اعتماد في عجل: _أقسم بعنيا يا خوي، سمعتها بودني. رد أيوب في حدة: _وهي إيه اللي يخليها تعمل كده، متأكدة من اللي سمعتيه. كادت اعتماد أن ترد، فقاطعتها ندى قائلة: _أنا خططت لده كله، فاضل بس التنفيذ وهنعرف إن كانت هي ولا لأ.. وختمت حديثها وهي تقص خطتها.
مازالت العائلة متجمعة لم ينقص منها فرد.. عادت إسعاف من الخارج وما إن رآها أيوب قال بصوت عالٍ: _أيوه يا حضرة المأمور، حضرتك بتقول إنكم قبضتوا على الولد وهو اعترف مين اللي وزه علينا. صمت قليلا واسترسل: _بتقول اللي عمل كده واحد من عيلتنا، جولي مين بسرعة.. وصمت لثوانٍ ليتبين أنه يستمع لجهة أخرى. وترك الهاتف من يده. وقفت إسعاف مكانها، وما إن استمعت لتلك الجملة. وصاحت اعتماد بتمثيل:
_إيه يا ولدي، المأمور جالك إيه، عرفت مين اللي عمل كده. هز أيوب رأسه بصمت. فدب الخوف في ثنايا قلب إسعاف. هتف سلمان قائلا: _طيب جولنا مين اللي حاول يقتلكم. وثب أيوب واقفا وتقدم باتجاه إسعاف لتتراجع هي بخطواتها كلما اقترب منها، حتى وقف ثابتا أمامها وقال ببرود: _ليه؟ شحب وجهها وتعرقَت، فقالت بتوتر: _إيه. قال مصطفى: _لا يا أيوب أوعى تقول إن مرات عمي هي اللي عملتها. صاحت إسعاف بعجل والخوف قد تمكن من قلبها:
_لا أنا معملتش حاجة. عقدت ندى ساعديها وهتفت قائلة: _الشرطة جاية تقبض على اللي عملها، وده كان قتل مش لعب عيال وصعب يطلع منها.. اتسعت أعين إسعاف.. وقالت: _اسمع يا ولدي أنا مقصدش، صدقني أنا جلت للولد بس يخوفكم، وحصل اللي حصل. ردت اعتماد قائلة: _يعني أنت اللي عملتيها. هرولت إسعاف إلى سلمان وقبضت على قدمه من الأسفل وهي تقول بترجٍ: _أبوس على رجلك يا خوي أنا مش حمل بهدلة وسجن، متخليهمش ياخدوني. دفعها
سلمان بقدمه وقال في حدة: _بعدي يا ولية، تعرفي هاين علي أديكي طلقتين في دماغك وأخلص منك. استقامت إسعاف واقفة وتوجهت إلى ندى وقالت وهي تتمسك بها: _مكنتش أعرف إنك حامل والله يابتي ما كنت أعرف.. أشاحت ندى وجهها للجهة الأخرى، ولم تنبس ببنت شفة، فتوجهت إسعاف إلى اعتماد قائلة: _اعتماد يا خيتي اوعي تسبيني.. وقبضت عليها تعانقها بقوة وهمست قائلة:
_اتصرفي وإلا أفضح حقيقتك وأقول قدامهم إن أيوب مش ولدك وتبقا اتطبقت على راسنا إحنا الاتنين.. اتسعت أعين اعتماد بذهول، وابتعدت عنها إسعاف تحدجها بنظرات حادة. فصاحت اعتماد قائلة: _خلاص يا ولدي ربك هيجيبلك حقك، و.... هتف أيوب في دهشة: _حق إيه؟ أنا مش هسكت وهبلغ عنها. قالت إسعاف بدهشة: _تبلغ! رد أيوب قائلا: _أيوه هبلغ، أمي سمعتك وإنتي بتتكلمي واعترفتي بجريمتك، واللعبة دي عشان نتأكد. رمقت إسعاف اعتماد بحدة، فقالت الأخرى:
_اسمع يا سلمان، الفضيحة بين أهل البلد وحشة، بلاش تبقا سيرتنا على كل لسان، بعد العمر ده يا خوي. صمت سلمان مفكرا في حديثها. فقالت ندى: _أنا ماليش صالح بحديث الناس، أنا عاوزة حق ولدي يا أيوب. أيوب بحزم وهو يمسك هاتفه: _وأنت هبلغ عنها فورًا. وثب سلمان واقفا وهو يقول بصرامة: _بس.. الكل يسمع الكلام ده، إحنا خلاص عرفنا مين المجرم، وحسابنا هناخدوه بطريقتنا من غير ما ندخل البوليس. رد أيوب في ضيق: _كلام إيه ده بس يا عمي..
قال سلمان بحزم: _اسمع يا ولدي هي هتمشي من السرايا وقرش واحد مش هتاخده وده عقابها. هتفت ندى قائلة: _إحنا بنسمحلها إنها تعيد اللي عملته تاني وتالت. هتفت اعتماد قائلة: _لو فكرت تعملها تاني أقطع خبرها يابتي. هتفت فتحية قائلة: _واقفة ليه يلا غوري من وشنا. رمقهم أيوب بعدم رضا، وغادر السرايا بغضب، وصعدت ندى للأعلى. مر اليوم دون أي أحداث أخرى. بمنزل يسري.. استقبلت رشيدة إحدى الضيوف بمنزلها ورحبت بهم بحفاوة.
وكانوا شاب ووالدته. قال الشاب بهدوء: _أنا بس اللي طالبة الجوازة تتم بعد أسبوع عشان هسافر، وهاخدها معايا. قالت رشيدة: _بس يا ولدي أسبوع واحد قليل. تحدثت والدة الشاب بحزم: _على راحتك يا خيتي لو هتدونا البت يبقا بعد أسبوع لأنه الواد خلاص هيسافر، مش عاوزين البنات مالية البلد. ترددت رشيدة، ثم قالت على مضض: _تمام، خلاص موافقين. نظر الشاب لوالدته بسعادة قائلا: _على بركة الله. جالسة اعتماد على فراشها.
قالت بتوتر وهي تحدث نفسها: _أعمل إيه في المصيبة دي.. وإسعاف عرفت إزاي! واستقامت واقفة وهي تقول: _وهتفضل ساكتة لحد إمتى، معقول تكون نهايتي قربت على إيديها. واستطردت قائلة: _المثل بيقول اتغدى بعدوك قبل ما يتعشى هو بيك.. وأنا لازم أخلص من أي حد يقف في طريقي. كاد أيوب أن يخرج من باب السرايا. حتى وجد صالح بوجهه قائلا: _أيوب بيه.. قال أيوب بهدوء: _أيوب بس يا صالح، ليه بيه دي يا عم ده إحنا حتى في سن بعض.
ابتسم صالح بود قائلا: _أنا عاوز أطلب منك طلب وياريت تديني فرصة. تدخل عتمان قائلا بعدما استمع لحديثهم: _ولا حاجة يا أيوب بيه روح أنت دلوقت. رمق صالح والده بحدة. وحدجهم أيوب بتعجب. قال صالح بعجل: _بصراحة كده أنا عاوز أطلب إيد سهر، وقبل ما ترفض أنا عارف عنها كل حاجة وبحبها من وأنا عيل. هتفت عتمان بعجل: _سامحه يا أيوب بيه، ده واد طايش ميقصدش، إحنا مش قد المقام برضه. قالت أيوب بدهشة:
_مقام إيه بس يا عم عتمان، صالح مقالش حاجة غلط. وأبدل نظره لصالح قائلا: _قولي يا صالح انت شغال إيه. انفرجت أسارير صالح قائلا: _محاسب وعندي شقة في القاهرة، ولو وافقت صدقني عمري ما هخليها تزعل. رأى أيوب الصدق في عينيه واللهفة في نبرته فقال: _الموضوع مش بإيدي خاصة بعد الفترة اللي مرت فيها سهر يا صالح بعد الطلاق والعدة يحلها حلال. هتف صالح: _بس في أمل صح. رد أيوب قائلا: _فيه يا صالح، فيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!