بزعيق: أنا مراتي حامل من صاحب عمري! عارفه يعني إيه؟ يعني أنا فقدت شرفي! الموت بالنسبة ليا رحمة من الناس! رمت السكينة من إيده وقالت بعياط: حرام عليك يا غريب متعملش... قاطعها صوت ضرب نار في كل مكان حواليهم، أخدها غريب في حضنه وهي بتصرخ ونزل بيها على الأرض. أيلول بعياط: غريب.. مين دول؟ في إيه! غريب: متخفيش.. بس أكيد دول أعدائي في الشغل، أكيد لسه موصلهمش خبر موتي، والكل عارف إن ليا ڤيلا هنا. أيلول وهي
بتترعش من صوت ضرب النار: طيب هنعمل إيه؟ غريب طبطب عليها وقال: متخفيش أنا حافظ كل ركن في ڤيلتي دي.. هنطلع سوا لحد عربية في جنب مداري، وهتاخديها وهنطلع على مكان معين. أيلول بخوف: طيب يلا بينا. مسكت إيده وهو ماشي وراها وضرب النار مازال مستمر، بدأ صوت ضرب النار يعلى فحاوطها غريب وخلاها قدامه وهو في ضهرها والصور والفازات وكل الإزاز اللي في البيت على الأرض. أيلول بصدمة: نعمة!
لقت الممرضة اللي كانت جايباها معاها ماتت برصاصة على السلم، نزلوا على السلم وغريب بيلمس الجدران بإيد والإيد التانية هو محاوطها بيها وهي ضوافرها مغروزة فيهم من كتر ما هي ماسكاه. كان هيقع غريب لإنه مش شايف حاجة من الشاش اللي على عينه. فسندته أيلول بسرعة وهو قال وهو بينهج: يلا يلا مفيش وقت. سحبها بسرعة لحد ما طلعوا من البيت فعلًا ولقيت أيلول العربية. غريب نزل على الأرض وفضل يلمس في التربة اللي مكنش فيها غير وردة واحدة!
وكانت صناعي! شالها من التربة فكان لازق في طرفها كيس قماش أسود فيه مفتاح عربية. غريب: يلا بسرعة. ساعدته أيلول يركب فقال: امشي بينا على طول. أيلول: حاضر. في نص الطريق أيلول: إحنا رايحين إسكندرية؟ هتروح لباباك؟ غريب: لا هنروح ڤيلا ليا هناك.. بابا وأخويا لسه في القاهرة. أيلول بحزن: كنت عايزة أعالج إيدك اللي اتعورت. غريب ضحك بسخرية: تلاقي الدم اتجلط والجرح اتلم زي أي جرح.
أيلول بتنهيدة: في جروح مش بتتلم طول العمر يا غريب.. في جروح بتسيب أثر لحد آخر يوم في العمر. غريب سند راسه على الشباك وقال: عارفها ومعاشرها الجروح دي. أتنهدت أيلول وهي شايفاه بالمنظر ده.. ضعيف وهش، تعبان ومكسور، مخذول ومتخان من أقرب اتنين له بطريقة حقيرة! راح غريب في النوم لحد ما وصلوا القاهرة ساعتها أيلول بدأت تهز فيه براحة وبهدوء. غريب اتنفض وزقها وقال بعصبية: مين؟
أيلول بوجع: يا عم مين بس إيه.. أنا متمرمطة معاك وأقسم بالله. غريب بآسف: آسف يا دكتورة والله.. بس يعني.. أيلول قاطعته: مفيش مشكلة يلا بينا على الڤيلا.. هي فين؟ غريب وصف لها المكان فكملت الطريق لحد ما وصلت.. كانت ڤيلا قدام البحر. أيلول: فين المفتاح؟ غريب هرش في شعره: نسيتها دي.. معاكي سكينة؟ أيلول بخوف: لا لا. غريب بضحك: طب مشرط. أيلول ضحكت على ضحكته وهو كان بيضحك بهيستيرية ف وقفت أيلول
ضحكت بالتدريج وقالت بقلق: أنت كويس؟ غريب: كويس كويس.. ده شوية ضحك كده.. بس أنتِ أول مرة تشوفيني بضحك من ساعة ما جيتي تعالجيني. أيلول قالت بحزن عشان مش فاكرها ولا فاكر إنقاذه ليها: آه فعلًا. قرب غريب منها لحد ما لمس إيدها ف ضغط عليها وقال: طب تعالي على باب المطبخ.. هكسره أنا. أيلول بخوف عليه: مش هينفع.. جسمك مش هيستحمل! سحبها غريب وهو متجاهل كلامها لمس الجدران لحد ما لمس أوكرة الباب وكسره بمنتهى السهولة برجله.
أيلول بخوف: أنت كويس؟ غريب بعصبية: ما تبطلي السؤال ده شوية يا دكتورة! أيلول اتحرجت جدًا ووشها ضرب ألوان ومتكلمتش لحد ما خرجوا من المطبخ على الريسبشن بتاع الڤيلا. في الڤيلا أيلول: أنا معييش لبس ولا أنت معاك لبس ولا أدويتك ولا فونك معاك. غريب قعد على الكنبة وقال: يومين وهنرجع. أيلول بصدمة: نرجع المكان الخطر ده تاني!! لا طبعًا.
غريب بهدوء: دكتورة أيلول.. لو حابة تسيبيني سبيني أفضل من الدوخة والحوارات اللي أنتِ فيها دي.. أنتِ كان ممكن تموتي النهارده. تجاهلت أيلول كلامه وقالت: أنا مش طايقة هدوم الخروج اللي لبساها دي وعايزة هدوم تانية. غريب أخد نفس عميق وعرف إنها عنيدة ومش هتسيبه وتمشي ف قال: هتلاقي في الأوضة الكبيرة.. بس متلبسيش اللبس الحريمي.. خدي من لبسي. أيلول بفضول: ليه؟
قام غريب وخدها من إيدها ودخل بيها الأوضة. أخد نفس عميق وهو واقف على الباب بعد ما دخلت أيلول جوه الأوضة وقال: الڤيلا دي الڤيلا اللي قضيت فيها شهر العسل بتاعي.. يعني أفضل فترة جواز على أي شخص.. وحتى الآن مش عارف.. هيدي كانت بتحبني أوي ومستعدة تعمل كل شيء عشاني و.. قاطعته أيلول بغيره: وهي عملت؟؟ غريب ببرود: آه.. خانتني! أيلول: أنا آسفة إني بفكرك. غريب بتنهيدة: وأنا آسف إني بورطك في هم ملكيش فيه.
قال كده وسابها في الأوضة لوحدها. لبست أيلول بيچامة ستان محترمة ومقفولة. وفضلت في الأوضة ساعات بتكلم نفسها! وغريب بره سرحان ولما أيلول مخرجتش قال يسيبها على راحتها. قدام البحر قعد غريب قدام البحر والموج بيخبط في رجله، فجأة لقى حد بيقعد جنبه ف قال: دكتورة أيلول.. كنت في الأوضة مالك؟ أيلول بتنهيدة: مقموصة منك شوية. غريب بضحك: وده ليه؟
أيلول وهي بترفع أكتافها: عشان بتقولي يا دكتورة كل شوية.. يعني شيل اللقب.. هيبقى أحلى على فكرة.. ده غير إنك أحرجتني على دخلة الڤيلا. غريب بتعب: أنا آسف.. بس أنا تعبان فعلًا. أيلول بحنان: وأنا عارفة، وخايفة عليك عشان الحروق اللي في جسمك محتاجة دواء ومرهم معين. غريب اتنهد: إن... قاطعته أيلول بفرحة: الله!! فيه مرجيحة في نص البحر! الله بجد! غريب باستغراب: هي لسه موجودة؟ أيلول: أنت اللي حاطتها؟
غريب سكت شوية وهو بيفتكر شهر العسل بتاعه. هيدي بضحك: أنت مجنون؟؟ مرجيحة في نص البحر؟ غريب وهو بيمرجحها وهي ماسكة في چاكيتُه: إيه رأيك؟ هيدي ببرود: هي فكرة مجنونة.. بس محبتهاش أوي. غريب بتكشيرة: ليه؟ بقالي فترة بفكر فيها وبعملها. هيدي باستُه في خدُه وقالت: مقصدش يا حبيبي والله بس جو الرومانسية ونزول البحر مع حبيبك ونغرقوا بعض بالمياه وكده.. قديم.. يعني شايفة إن فكرة المرجيحة دي تلزيق! غريب بصدمة: تلزيق!!
كانت لسه هتتكلم بس شالها غريب من على المرجيحة وطلع بيها من البحر من غير ولا كلمة. أيلول: يا غريييب! سرحت في إيه؟ غريب فاق من ذكرياته على صوتها وقال: لا مفيش. أيلول بحب وهي بتنام على الرملة: يا سلام لو حبيبي يجبني على المرجيحة دي ونكون في نص البحر كده.. ويزقني بيها وأفضل أضحك أضحك وهو يضحك.. يضحك.. بصت أيلول عليه وقالت بحب أكتر: وأنا أقع في حبه أكتر.. قد البحر ده! غريب بحزن على حاله: رومانسية أنتِ.
أيلول ببساطة: العلاقات بين الناس لو مفيهاش حب هتبقى مسخة. غريب بتنهيدة قال جواه: هي فعلًا مسخة. قعدوا كتير ساكتين وأيلول بتتخيل نفسها في حضن غريب كل ما تبص له وهما قاعدين على المرجيحة وهي في قمة سعادتها. أيلول حست إنها بردانة ف قالت بتنهيدة: هدخل أنام أنا. غريب بسرحان في ذكرياته: تصبحي على خير يا أيلول. بصت له أيلول والهواء بيطير شعرها وقالت بحب وخفوت: وأنت من أهلي يا حياتي أنتَ..! ودخلت على الأوضة جري. الفجر
صحت أيلول عشان تشرب، راحت المطبخ وكان الشباك في المطبخ مفتوح. بصت بره لقت غريب في البحر!! افتكرت إنها بتتخيل. طلعت عشان تتأكد لقيتُه في البحر فعلًا وتقريبًا بيغرق!! أيلول بصدمة ورجلها بتترعش: غريب!!! وجريت على البحر و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!