أيلول: إيه اللي نزّلك البحر بالليل؟ ده هيغر*ق! فضلت تعيط من الخوف وهي بتجري في البحر لحد ما قربت توصل له. ماكنتش شايفة كويس وهي مش بتعرف تعوم حتى. فجأة الموج علّى فصرخت وهي مش عارفة توصله. المايه دخلت في بوقها وجسمها بيرتعش وهي بتحاول تقاوم وهي مستمرة في الصراخ: غريب! فجأة لقت حد بيرفعها من المايه. عرفته من ريحته، كان غريب. لبسه كان مبلول والشاش اللي على وشه. مسكت فيه وقالت وهي بتفقد الوعي: غريب.
غريب حط إيده على وشها عشان يتأكد إنها بخير. لقى نفسه بيضرب في إيدها. فطلع بيها من البحر وهو بينهج لحد ما دخل الفيلا بيها. فتح الدولاب وطلع منه فوطة كبيرة بصعوبة عشان مش شايف. وقرب من أيلول ولفها بيها وهي بتترعش وهو كذلك. حط إيده على وشها لقاها سخنة، فقال بقلق: أعمل إيه دلوقتي بس؟
شالها ونيمها على السرير وراح المطبخ. جاب فوطة مطبخ ومايه. وراح على الأوضة. مسك الفوطة وحطها في المايه وبعدين عصرها بقوة وكأنه بيطلع غضبه فيها. وعملها كمادات لحد ما بقت كويسة والدنيا بتشتي بغزارة. ساب الفوطة على جبينها وقام وغير هدومه في الحمام وطلع قعد في الريسبشن. حسس على الترابيزة لحد ما وصل لعلبة السجاير بتاعته. أخد واحدة وولعها وشغل التليفزيون.
بعد ما خلصها حس بتعب أكتر ونام، لحد ما أيلول صحت على 7 الصبح. لما لقت نفسها لسه شعرها مبلول ولبسها افتكرت إن غريب كان بيغر*ق في البحر. شالت الفوطة من على جبينها وجريت تدور عليه في الفيلا. لقيتُه مرمي على الأرض جنب الكنبة. أيلول بخضة: غريب! *** هيدي بعصبية: جبت جُـ*ـثة مكانه. إحنا مش متأكدين هل هو مـ*ـات ولا عايش! أشرف بعصبية: بقولك عربيته كانت متفـ*ـحمة، أكيد كان فيها. هيدي: وهو راح فين؟ أشرف رمى
فنجان القهوة على الأرض: قلتلك معرفش! أنا اتصرفت وخلاص يا هيدي. هيدي بعصبية: وإللي عملته في غالية يومها؟ إيه يا أخي؟ الدم بنسبة ليك بقى عادي كده؟ أشرف ببرود: قلة أدبها. كانت تستاهل ميت غرزة في وشها، بس عشان أنا قلبي طيب إديتها ضربة واحدة في جنبها. وبعدين كان لازم تحس بالخوف من ناحيتنا عشان متفتحش بوقها بحاجة يا هيدي. هيدي وهي بتهز رجلها: مجتش العزاء ده غير إن الزهيري سألني سؤال خلاني أتصمر.
أشرف ولع سيجارة من نار الدفاية الخشب اللي مولعة قدامهم وقال بتوتر: سألك إيه؟ هيدي: كان شاكك إن الولد اللي في بطني مش ابن غريب ابنه الله يرحمه. أشرف من بين سنانه: تقصدي الله يـ*ـجحمه. هيدي بعصبية: أبوه هو اللي قال وبعدين مش ده موضوعنا. هنعمل إيه؟ هو لسه شاكك فيا. أشرف بضيق وهو بينفخ دخان سيجارته: هيقر*فنا الزهيري ده كمان! و... ليان! برق فجأة لما لقى أشرف ليان واقفة عند باب الفيلا. هيدي بخوف: حبيبت مامي. أنتِ...
أنتِ... هنا من إمتى؟ دخلت ليان ببرود ومعاها الكلب بتاعها وقالت: كنت بمشي زيكي في الجنينة شوية ولسه داخلة. هو فيه إيه؟ أشرف بحنان تمثيلي: مفيش حاجة يا حبيبة قلبي. مش هتنامي بقى؟ عليكي مدرسة بكرة يا لياني. ليان قربت منه وسابت زيكي على الأرض وربعت إيدها وقالت بهدوء ولغة أمر: اسمي ليان مش لياني. ويا الملكية دي بابا هو بس اللي كان بيضيفها لإسمي. بصت بطرف عينها لمامتها وقالت: بابا بس! وبعدين وجهت نظرها
كله لأشرف ورفعت وقالت: إللي كان بيوصلني مات. ولسه هشترك في الباص. وعقبال ما إجراءات الوراثة تطلع هاخد وقت. ومرتب بابا. فهنستنى شوية على حوار المدرسة. لفت وسابته وطلعت على السلم وقالت قبل طلوعها وهي مدياهم ضهرها: آه. ولو حبيتوا تتكلموا بشكل عام اطلعوا بره الفيلا. روحوا مكان عام. كلام الناس بيكتر علينا. كان لسه أشرف هيزعق ليها. الكلب زيكي عضُـه في بطن رجله فصر*خ فضحكت ليان بشــر!!! ***
شالتُه أيلول وحطته على الكنبة. لقتُه سخن. جابت كمادات وبدأت تعملهاله. لقت الشاش إللي على عينه مبلول فدخلت الأوضة وراحت جابت كرافاته من بتوعُه وشالت الشاش المبلول وحطته قدام الدفاية. ومسحت المايه إللي على عيونه إللي كانت وار*مة بإيدها براحة وبهدوء. وبعدين لفت عيونه بالكرافاته لحد ما الشاش ينشف. أيلول بحب وهي بتحاوط راسُه إللي على رجلها: الحمد لله. حرارته نزلت. أخدت
نفس عميق وقالت بابتسامة: عارف يا غريب، مامي الله يرحمها كانت بتقول إن إيدي فيها سِحر. بتشفي. بس أنا قدامك بفقد كل شيء بملكه. سحري وقوتي. بس الشيء الوحيد إللي بحتفظ بيه في وجودك الحب. الحب يا غريب. بست جبينه وقالت بخفوت: إن شاء الله هتبقى كويس وهتخف. على فكرة أنا مش زعلانة إنك مش فاكرني. كده أحلى، كده هبني معاك ذكريات من الأول وجديد وأنا بحبك. ***
صحى غريب وفتح عينه. حس بآ*لم شديد فيها. أيلول كانت نايمة وهو راسه على رجلها ومغطياه. غريب بآ*لم: أيلول.. أيلول.. دكتورة أيلول. سمعت أيلول صوته فـ إتنفضت وصحيت وهي بتقول بخوف: غريب! لقت عينه حا*مرة وور*مة زيادة. جريت جابت الشاش ولفيته على عينه. أيلول بدموع: آسفة.. آسفة إني نمت وسيبتك كده. آسفة. غريب اتعدل وسند راسه على ورا وقال: بتعيطي ليه بس؟ أيلول بشحتفة: مش بعيط لا. رفع غريب إيده ولمس وشها فقال
بضحك ودموعها على إيده: واضح يا دكتورة. واضح. أيلول بضحك من وسط دموعها: متقولش دكتورة! ضحك غريب وقال: هو أنا بقول إنك رقاصة؟ هي دكتورة بتضايقك كده ليه؟ ما أنتِ دكتورة. أيلول وهي بتمسح دموعها: لا مش بحبك تقولي يا دكتورة. غريب بتنهيدة: خلاص مش هقول كده تاني. اتعدلت أيلول وقالت: نزلت البحر بليل ليه؟ غريب ببرود: على فكرة بعرف أعوم، وكنت نازل عشان أكسر المرجيحة. أنتِ بقى مش بتعرفي تعومي وغر*قتي، نزلتِ ليه؟
أيلول: كنت خايفة عليك وحسيت إنك بتغر*ق. قربت أيلول عليه وقالت: عاوزة أبص على الجر*وح إللي في ضهرك لو تسمح. لف غريب فـ رفعت البيجامة بتاعته. لقت جرو*حه كلها ملتهبة. ده غير الحروق إللي محتاجة مرهم! أيلول بقلق: يا خبر، ده لازم الأدوية بتاعتك والمرهم نجيبهم حالًا. غريب بتنهيدة: خلاص، نروح السوبر ماركت إللي جنب الفيلا ونشتري الحاجة كلها. أيلول بابتسامة: ماشي أوكيه. *** عزيزة بعصبية: بنتك مش موجودة والبيت هناك مدمر!
فاروق بخوف: أنت متأكد يا واد يا زفت أنت؟ أحمد بعصبية: أيوه، أنا لسه خارج من التخـ*ـشيبة وماما قالتلي على المكان عشان أروح أشوفها. مش موجودة! الله أعلم عمل فيها إيه بقى. فاروق من كتر خوفه فقد الو*عي وهو قلبه وا*جعُه على بنته. *** غريب بتنهيدة: هتروحي تجيبي المرهم عقبال ما أحاسب. أيلول: هتعرف تروح لوحدك؟ غريب: متخافيش أنتِ حفظت وإحنا ماشيين. أول شمال في تاني يمين على طول. أيلول بحب: مظبوط يا باشا.
دخلت أيلول قسم الأدوية. فضلت تدور على المرهم لحد ما لقت الرف بتاعه. جت تسحب واحدة وقع رف المرهم كله عليها فصرخت بألم. وساعتها افتكرت حاجة رعبتها. كان عندها 6 سنين تقريبًا. فاروق: هاتي الشوكولاتة وتعالي يا حبيبة بابي. أيلول ببراءة: ماشي يا بابي. جريت أيلول وراحت على رف الشوكولاتة. لحد ما لقت رف الشوكولاتة الجلاكسي. شبت على أطراف صوابعها وجت تسحب واحدة وقع الرف عليها!
فصرخت بألم والناس اتلمت عليها. أحمد ابن مرات أبوها ومرات أبوها عزيزة جريوا على صوتها هما وصاحب المحل وساعتها باباها كان راح للعربية. مرات أبوها سحبتها من تحت الرف وقالت بزعيق: ينفع كده؟ راسها كانت بتنز*ف ساعتها وهي بتعيط وبتترعش ومرات أبوها بتزعق فيها. وصاحب المحل صعبت عليه أيلول جدًا. أيلول بشحتفة: والله غصب عني يا ماما عزيزة. عزيزة بزعيق وهي بتضرب فيها قدام الناس: اخرسي ومتقوليش ماما دي!
أنا ابني أحمد مبيغلطش زيك كده! فضلت تصرخ لحد ما باباها حس إنهم اتأخروا فدخل يشوفهم. فاروق بصدمة: إيه اللي حصل؟ أيلول جريت على أبوها وصاحب المحل قالوا على إللي حصل. يومها زعق لـ عزيزة وجاب الشوكولاتة لأيلول وصالحها ووداها المستشفى. بس أيلول مش بتنسى اليوم ده أبدًا. فاقت أيلول على شاب بيشيل الرف من عليها. كان قريب منها فـ سمع صر*ختها بسهولة. وشالها من على الأرض وهي فقدت الوعي ساعتها.
الشاب كان معاه واحد تاني صاحبه. نزلوا بأيلول للكاشير ساعتها غريب كان قاعد مستنيها. الشاب إللي شايلها: جت لنا من السما دي يا ولا. ليلة النهارده معاها بقى. الشاب التاني: أيوه شكلها لوحدها، وبعدين جاية في الشتا ليه؟ الشاب إللي شايلها: أيوه، فـ فرصة تبقى هي بتاعت النهارده بقى! سمعهم غريب الشابين دول وقرب عليهم. حس بريحة أيلول في المكان كله كل ما يقرب على الشابين و...
يا ترى غريب هينقذ أيلول ولا عشان مش شايف مش هيعرف ينقذها!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!