تحميل رواية «نيران اشعلت القلب» PDF
بقلم اسراء هاشم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تجلس علي الفراش بفستان زفافها وهي تنتظره بتوتر ويكون ووجها مغطي بالوشاح وتجلس علي الفراش وتستمع صوت باب الغرفه ينقفل بقوة جسدها ينتفض اثر قوة قفله الباب وبيدخل جودت الغرفه وهو ينظر لها وبيقول بحده اسمعي بقا انا لو اتجوزتك فا ده عشان ارضي ابويا وعشان الت"ار اللي بينا مش اكتر وانا مش عاوزك ولا طا"يقك اصلا وانتي هنا زايك زي الخدم اللي فالبيت سامعني يا بنت الراوي ولا انتي خرسه ولا اي بقلم إسراء هاشم بتقوم من علي الفراش وهي ترفع الوشاح من علي وجهها وتقف امامه وهي ترفع اصابعها في وجهه وبتقولو اسمع يا...
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء هاشم
زينه بترفع راسها بوجع وبتبص للمكان حواليها بخوف وبتقول:
انت جبتني هنا ليه؟ خليني امشي ونبي يا فهد.
ودموعها بتنزل بخوف منه.
فهد بينظر لها بغضب وبيمسكها من شعرها وهو يسحبها وبينزلها من العربية بالقوة والغصب.
زينه تحاول ان تفلت منه ودموعها تنزل بانهيار وهي تترجاه وتصرخ ان يتركها.
ولكن فهد يجرها خلفه ويدخل بيها الى بيت وبيزقها.
بتقع زينه على الارض وهو بيقفل الباب خلفه بغضب.
بترجع زينه للخلف بخوف وهي بتقول:
سبني امشي ونبي يا فهد، انا معملتش حاجة.
فهد وهو ينزل لمستواها وبينظر لها وهو يمسكها من فكها ويضغط عليه لتتألم زينه.
بيقول فهد بغضب:
عاوزة تمشي خايفة صح؟ المكان ده بيفكرك بمين؟ فاكرة المكان ده يا زينه؟ مش ده المكان اللي جبتيلي فيه شهد؟ صح؟ فاكرة ولا نسيتي؟ شهد اللي كانت صحبتك المفروض المكان ده مش بيفكرك بيها يا زينه؟ وخلتيني أغتصبها لحد ما ماتت؟ وكانت حامل؟ وخللتي ليث يفتكر ان هلال اللي قتل شهد؟ ها يا زينه؟ فاكرة ولا نسيتي؟
وبضغط فهد على فكها بكل قوته لتصرخ زينه بوجع وهي دموعها تنزل شلالات.
زينه وهي تتألم بشدة وبتقول ببكاء:
فاكرة يا فهد، احنا قفلنا الموضوع ده من زمان أوي ومحدش يعرفه يا فهد، أبوس ايدك كفاية ومشيني من هنا بقا.
فهد بيكره:
تمشي؟ انتي فاكرني غبي يا زينه؟ أمك عرفت منين يا زينه ان انا اللي قتلت شهد؟ مفيش حد غيرك اللي يعرف، لانك شريكتي في قتلها، ولا نسيتي؟ انتي سبب كل ده، لانك كنتي بتكرهي شهد وبتحقدي عليها، لانك عرفتي ان هلال هيعشقها هي بس، لما عرف ان ليث هيحبها وهي هتحبه، فضل مخبي حبه ليها في قلبه، وانتي الوحيدة اللي كنتي تعرفي. ولأنك كنتي بتشوفي ان رغم شهد اتجوزت ليث، بس هلال مقدرش ينساها، وكنتي بتغيري منها وبتحقدي عليها، لانها الاتنين كانوا بيحبوها، ليث وهلال. وانتي كلبة زي أمك، كنتي عاوزة تاخدي أي واحد فيهم، المهم شهد متبقاش أحسن منك، بس للأسف مقدرتيش، فحبيتي تتخلصي منها. وجتيلي أنا، لانك كنتي عارفة اني كنت عاوز شهد برضو وطلبتها للجواز كتير وهي رفضت، لانها كانت هتحب ليث، واستغليتي ده، واني كنت هموت عليها، وكنت عاوز أكسر مناخيرها انها رفضتني. واتفقتي معايا. ومقولتليش انها كانت حامل، خلتني أغتصبها لحد ما نزفت وماتت. وانتي شيطان، استغليتي كرهي لهلال وخلتيني أوقعوا هو وليث في بعض، ويفتكر ان هلال هو اللي أغتصبها وقتلها. ومن يومها وهم هيكرهوا بعض. فاكرة يا زينه؟ كل ده انتي السبب في كل ده. لكن تتفقي مع أمك انها تلبسني أنا الموضوع وتهددني بيه عشان تخليني أنفذلها اللي عاوزاه؟ اهو ده اللي مش هيحصل يا زينه. ساعتها هعمل فيكي كيف ما عملت في شهد ومش هرحمك.
زينه بخوف وهي جسمها يرتعش:
لا يا فهد، أبوس ايدك، ونبي أنا معرفش حاجة ومقولتش حاجة لأمي والله يا فهد.
فهد وهو بيقومها من على الأرض وبيقول بغضب:
وأنا المفروض إني أصدقك؟ إذا كنتي انتي السبب في موت صحبتك اللي كانت بتعتبرك أختها وغدرتي بيها، يبقى مش هتغدري بيا أنا يا بت نعمات انتي وأمك، الغدر في دمكم.
زينه وهي تنهار من البكاء:
أبوس ايدك ارحمني يا فهد، ونبي أنا هبعد عنك خالص، ومش هجيب سيرة أي حاجة وأصل، ولا حد هيعرف حاجة، خليني أرجع ونبي، وأنا هفضل مع هلال وبس ومش هقربك منك تاني، وهقول لأمي تبعد عنك.
فهد بغل:
وأنا هرحمك يا زينه، وهعلمك إزاي تغدري بيا.
وبيجربها فهد خلفه وهي على الأرض وتمسك رجله وتصرخ وتبكي.
وبيدخل بيها لداخل غرفة وبيقولها:
فاكرة السرير ده؟ نفسي السرير اللي اغتصبت عليه شهد وماتت عليه.
زينه تنظر للسرير بذعر ورعب منه.
وبيشدها فهد، وبيرميها على السرير.
وبترجع زينه للخلف وهي تضمه رجليها وبتعيط.
وفهد لم يعطي فرصة لها ليخلع فهد ملابسه ويعتليها وهي تصرخ بكل قوتها.
بيحط فهد ايده على فمها وهي دموعها تنزل وبتقول بصوت مكتوم:
لا يا فهد، أنا مصدقت عملت العملية.
وفهد يبتسم بخبث وليكمل ما بدأه وهي تصرخ.
فكيف تواجهه هلال هكذا؟ لم يعد لها فرصة معه.
***
وداخل المستشفى بيكون دهشان وكريمه وليث معاهم.
ويأتي مصطفى وحسن أول ما بيعرفوا الخبر.
ويتم نقل قمر لغرفة عادية.
وبتبدأ قمر تستعيد وعيها ببطء وهي تحس بوجع بكامل جسدها ورأسها.
وبتفتح قمر عيونها بتعب وبتشوف الممرضة قصادها.
بتقول قمر بخفوت:
أنا فين؟
الممرضة:
حمد الله على سلامتك، انتي في المستشفى. هخرج أبلغهم إنك فوقتي وأنادي الدكتور يشوفك.
وبتخرج الممرضة وبتبلغهم إنها فاقت وبتمشي لتحضر الدكتور.
وبيدخل الدكتور يشوفها الأول وبيقول الدكتور بابتسامة:
لا، إحنا بقينا أحسن خالص. دكتور سيلا كان عندها إيمان قوي بيكي إنك هتعدي وتبقي أحسن، وهي اللي عملتلك العملية بنفسها.
قمر بتعب:
بجد سيلا اللي عملتلي العملية؟
الدكتور:
أيوه، وأنا كنت معاها. عمليتك كانت صعبة جداً، وكمان كان فيه احتمال إنك ممكن يحصلك فقدان ذاكرة أو شلل. بس الحمد لله مفيش أي مضاعفات من دي حصلت، وده بفضل دكتور سيلا بعد ربنا، لأنها قدرت تعملك اللازم في الأول. ولو كنتي اتحركتي أي حركة غلط كان ممكن متقدريش تتحركي تاني.
قمر بتعب:
هي فين سيلا؟ وفي حد موجود؟
الدكتور:
أهلك كلهم برا، هخليهم يدخلولك.
وبخرج الدكتور وبيطمنهم على قمر إنها بقت كويسة.
وبيتنهد الجميع بارتياح، وأكثرهم ليث اللي كان حاسس بخنقة إنه أذاها بالشكل ده، ومكنش هيسامح نفسه لو كان حصلها حاجة.
وبيدخل الجميع لداخل غرفة قمر، ما عدا ليث اللي بيفضل واقف بالخارج.
كريمه بدموع الفرح وهي بتقرب على قمر وبتمسك أيدها وهي تقبلها وبتقول بدموع:
حمد الله على سلامتك يا ضئ عيوني، كنت هموت وراكي لو كان جرالك حاجة.
قمر بتعب:
الله يسلمك ياما، متخافيش عليا، أنا كويسة.
وبيقرب عليها دهشان من الناحية الأخرى ويقبلها من جبينها وبيقول:
ده أسعد يوم عندي إنك محصلكيش أي حاجة وحشة.
وبيبص لأخيه حسن وهو بيقول:
عاوزك تدبح عجلين وتفرّجهم لله حلاوة إن قمر قامت بالسلامة، وتخليهم يدعولها. وبيطمنوا الجميع عليها.
وبقول دهشان:
خلينا نخرج، خليها ترتاح شوية.
قمر:
هي سيلا وهلال فين يا أبويا؟ مشفتهمش من ساعة ما فوقت.
دهشان:
متخافيش يا بنتي، هما في مشوار مهم، أول ما هيخلصوا هيجولك على طول. وكمان سيلا اللي عملتلك العملية.
قمر بقلق:
بجد يا أبويا؟ يعني هي كويسة؟ محصلهاش حاجة؟
دهشان:
أيوه يا بنتي، متخافيش. وأخوكي معاها وهيرجعوا شوية كدا. ارتاحي انتي يا حبيبت أبوكي.
وبخرج الجميع وبيسيبوا قمر لكي ترتاح.
وبيلقوا ليث لسه بالخارج.
وبينظر له دهشان ولم يكلمه.
بيِقرب عليه ليث وبيقول بأسف:
عمي، أنا آسف. أنا مهما أتأسف حضرتك مش هتسامحني، بس أنا مكنتش أقصد والله ولا كنت ناوي أأذيها. وياريت تسامحني، وحابب أطلب منك طلب وياريت حضرتك توافق ومترفضش. أنا حابب أنا أدخل أشوف قمر وحابب أتأسف لها بنفسي. أرجوك وافق يا عمي لو كنت في يوم بتعتبرني زي هلال، فده عاد.
دهشان وهو ينظر له بتمعن وبيقول له:
بس انت اتغيرت يا ليث، ومبقتش تشوف الحقيقة، وبقيت تخسر اللي بيحبوك. لازم تفتح عيونك وتدور وتشوف الحقيقة، بلاش تدفن نفسك في الماضي يا ليث، عشان الماضي هيخلص عليك وهيخسرك كل اللي حواليك. فوق يا ولدي. أنا مش هعاتبك دلوقتي على اللي عملته، وإنك غلط أوي، بس هحاسبك بعدين يا ليث. وقمر بنتي لو كان حصلها حاجة، أنا كنت هنسى إنك كنت زي هلال، لأن معنديش أغلى من قمر وهلال. يا ليث، انت كدا هتاخد روحي مني، هما روحي. وأنا هسيبك تدخل لقمر، بس تصلح الغلط اللي عملته يا ليث وتفوق لنفسك قبل فوات الأوان.
ليث كان بيسمع دهشان بهدوء وحاسس باللخبطة وتفكير كتير.
بقى مش عارف يصدق مين ويكدب مين.
وبيمشي ليث من أمام دهشان بهدوء وهيدخل أوضة قمر.
ولكن بيقف قصاده مصطفى وهو بيقول:
رايح فين؟
ليث وهو ينظر له ببرود وبيقول:
وانت مالك؟ اوعى من طريقي.
مصطفى بغضب:
يا بجاحتك يا أخي! تقتل القتيل وتمشي في جنازته؟ مفيش دخول هنا، واتفضل امشي من هنا.
ليث ببرود:
قلتلك ملكش دعوة يا مصطفى، وابعد عن طريقي.
مصطفى بغضب وهو يمسكه من لياقة قميصه ولسه هيتكلم بيقاطعه دهشان وهو بيقول بحدة:
مصطفى، سيبه. أنا اللي قلتله يدخل. ملكش صالح انت. سيبه.
كريمه بضيق:
يدخل فين يا دهشان؟ هو بعد اللي عمله في بنتي عاوزة يدخل ليها تاني؟ والله وأعلم ممكن يعمل فيها إيه تاني المرة دي.
دهشان بحدة:
قلت محدش ليه دخل، وليث هيدخل لي قمر. ومش عاوز كلمة كمان، واللي أقوله يتنفذ.
***
داخل قسم الشرطة ليتصل هلال بأحد وهو المأمور ويبلغه هلال بكل شيء.
وبقول المأمور إن كدا سيلا الدليل ضدها، ولازم دكتور وليد يتجاب وهو الشاهد على براءتها.
ولازم سيلا تفضل، لأن مش هينفع تخرج، لأن القضية مش سهلة.
وعشان خاطر هلال، أبوه المأمور طلب إن سيلا تفضل في مكتب الظابط ومش هتنزل الحجز لحد ما يثبتوا براءتها.
والمأمور كلم وكيل النيابة وقال له إن سيلا تفضل في المكتب وتتعامل باحترام، وإن هي براءة، هي مرات هلال الجبالي وبنت أحمد الراوي، والاتنين كبار البلد وليهم سمعتهم.
وبخرج الجميع من المكتب وبيسيبوا هلال وسيلا لوحدهم.
هلال بهدوء بيمسك إيد سيلا وبيقول لها:
متخافيش، أنا معاكي.
سيلا وهي تنظر له وبتقول له:
هلال، أنا مقتلتش حد. في فخ معمول ليا، ودكتور وليد هو اللي اداني الدواء أديه للمريض.
هلال بهدوء:
وأنا متأكد إنك مستحيل تعملي كدا، وهحاول أثبت براءتك. بس عاوزك تحكيلي اللي حصل بالتفاصيل.
وبتبدأ تحكي سيلا كل شيء لهلال من أول ما اتصلوا بيها لحد ما ليث خطفها.
هلال بيسمعها بهدوء ولكن بداخله بركان.
وبقول:
يعني وليد ده هو اللي اداكي الدواء؟ والظابط قال إن وليد ده اعترف عليكي إنك طلبتي انتي تاخدي المريض ده؟ امممم، كدا وليد ده هو اللي ورا الموضوع. أنا عاوز أعرف اسمه وليد إيه؟ ولو تعرفي أي معلومات عنه، قوللي.
سيلا:
مش أعرف غير اسمه بس. هو أصلاً مش من هنا، هو من مصر، بس اتعين هنا. وأنا مكنتش بستريح له من طريقته.
هلال بيعقد حاجبه وبيقول:
ليه مالها طريقته؟
سيلا:
كان بيحاول يتقرب مني، بس كنت بصدّه ومبديهوش فرصة. وكنت بحس إنه مش كويس. بس ترا، عمل كدا ليه؟ أنا ما أذيتهوش ولا عملتله حاجة إنه يدخلني في جريمة زي دي.
هلال بداخلة وهو يتوعد لذلك الوليد وبيقول:
متخافيش، أنا هعرف كل حاجة وهجيبه لو من تحت الأرض. ومش هسمح إنك تفضلي هنا. وبكرة هخرجك من هنا. هتفضلي هنا لحد الصبح، بس وأنا هطلعك ومش هسمح إن مراتي تفضل هنا أبداً.
سيلا وهي تنظر له وبتقول:
شكراً يا هلال إنك جنبي. مكنتش متوقعة إنك تقف جنبي وتصدقني. بالعكس، المفروض كنت تفرح، لأنك بتكرهني ومش هتصدق تخلص مني.
هلال بهدوء:
انتي مراتي يا سيلا، ومستحيل أسيبك، حتى لو في بينا مشاكل. بس أنا مستحيل أسيبك وهفضل جنبك. ومين قال إن أنا عاوز أتخلص منك. وكفاية إنك كمان وقفتي جنبي وأنقذتي قمر، وأنا مش هسمح إن أي حاجة تأذيكي. ومش عاوز أسمع شكراً تاني. ومش عاوزك تضعفي. أنا عاوز سيلا القوية اللي مفيش حاجة تهزها. وعاوزك ترتاحي، وهبعتلك أكل تاكليه، عشان انتي شكلك تعبان جداً وحاسس إنك شوية وهتقعي من طولك.
سيلا بابتسامة:
تصدق فعلاً، أنا مش حاسة بنفسي أصلاً.
هلال بيبص لإبتسامتها اللي أول مرة يشوفها، إنها بتبتسم في وشه. تقريباً أول مرة يتكلموا براحة كده. وبيفضل باصلها شوية.
وبتلاحظ سيلا وبتقوله:
هلال، إيه؟ روحت فين؟
هلال بهدوء:
تعرفي إن دي أول مرة تضحكي في وشي تقريباً، ونتكلم براحة من غير ما نتخانق من يوم ما اتجوزتك.
سيلا بهدوء:
عارفة، بس انت اللي كنت بتبدأ خناق معايا الأول، وبتخليني أتعامل معاك كده. ومتنساش انت عملت فيا إيه وغلطت في حقي كتير.
هلال بهدوء:
عارف، بس مش موضوعنا دلوقتي. أهم حاجة إني أعرف مين اللي عمل كدا. وأنا مضطر أمشي دلوقتي وهجيلك تاني، بس بعد ما أثبت كل حاجة.
وبخرج هلال من مركز الشرطة بعد توصيات على سيلا.
وبيمسك هاتفه ويتصل على أحد من رجاله لكي يعرفوا مكان الدكتور وليد.
وبيركب سيارته ويسوق بأقصى سرعة.
قمر بتكون داخل الغرفة في المستشفى وتغمض عيونها بتعب.
ولكن لا يأتي لها نوم.
وبتلاقي قمر باب الغرفة ينفتح ويدخل منه شخص.
بتفتح قمر عيونها على صوت فتح الباب وبتنظر قمر لكي ترى من دخل.
ولكن بتفتح عيونها بصدمة وهي تقول بخوف وذعر.
***
وليد بيكون يتحدث بالهاتف مع عبلة وهو بيقول:
أنا عاوز باقي فلوسي، وإلا هقول كل حاجة زي ما اتفقنا، عاوز نص مليون جنيه.
عبلة بغضب:
نص مليون! عفريت يركبوك! إحنا متفقين على مية ألف بس، وأنت خدت نصهُم وناقص نصهُم.
وليد بخبث:
أنا قلت عاوز نص مليون جنيه، وإلا هلال جوز سيلا هيعرف كل حاجة، وساعتها هتروحي فداهية.
ولكن بيقاطعه شخص من خلفه وهو يقول:
أنا اللي هوديك فداهية.
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء هاشم
وليد بخبث: أنا قولت عاوز نص مليون جنيه، وإلا هلال جوز سيلا هيعرف كل حاجة، وساعتها هتروحي فد"اهية.
ولكن بيقاطعه شخص من خلفه وهو يقول: أنا اللي هوديك فد"اهية.
وهنا بيتلفت وليد بصدمة وبيشوف قدامه عبلة، وبيقول: بيبص وليد للهاتف بصدمة، وبيرجع يبصلها وبيقولها: إنتي، إنتي هنا إزاي؟
عبلة: إيه مالك مستغرب ليه إني هنا؟ كمل كلامك، كنت بتقول إيه بقا؟ كنت بتقول إن لو مخدتش نص مليون جنيه، وإلا هتقول لهلال كل حاجة، صح كدا؟ ولا أنا متهيقالي؟
وليد: أيوه صح، أنا عاوز نص مليون جنيه، أنا قدرت أخلصك من سيلا، وممكن تتعد"م، فالنص المليون مش كتير عليا.
عبلة: امممم، فعلًا عندك حق، مش كتير عليك يا دكتور.
وليد بابتسامة: يبقى كدا اتفقنا، أنا هاخد النص مليون وهختفي، ومش هتشوفي وشي تاني، وبكدا تبقي ارتحتي مني ومن سيلا.
عبلة بخبث: أنا فعلًا هرتاح منك، وهريحك راحة للابد كمان، مفيش بعدها راحة.
وليد: قصدك إيه؟ مش فاهم قصدك؟
عبلة: قصدي إنت هتعرفو دلوقتي.
وبتدخل عبلة سكين"ه من تحت شالها من غير ما وليد ياخد باله، وبتقرب عليه عبلة وبتقف قصاده وبتقوله: إنت بتهددني أنا صح؟ وعاوز نص مليون جنيه؟ وأنا هريحك يا دكتور.
وبتد"طعن عبلة السك"ينه داخل وليد، اللي بيبرق عيونه بصدمة وبيتألم، وبتنسم عبلة بغ"ل وهي بتقول: عرفت هريحك كيف يا دكتور.
وبتدخل عبلة السك"ينه وبتط"عنه مرة أخرى، بيقع وليد على الأرض سائ"ح في دما"ئه، بتاخد عبلة السك"ينه وبتلف الشال على وجهها، وبتخرج عبلة من مكانها بسرعة وهي تجري وسط الظلام.
قمر بتكون داخل الغرفة في المستشفى، وتغمض عيونها بتعب، ولكن لا يأتي لها نوم، وبتلاقي قمر باب الغرفة، ويدخل منه شخص، بتفتح قمر عيونها على صوت فتح الباب، وبتنظر قمر لكي ترى من دخل، وبيكون شخص يلبس مثل الدكاترة، ولبس كمامة على وجهه، بتنظر له قمر وبتقول: إنت مين؟
ولكن لم ينطق الشخص، وبيقرّب منها وبيخرج من جيبه ح"قنه وبها دواء، وبيقرّب من المحلول اللي متعلق لقمر، ولم ينطق شي، بتخاف قمر وبتبصله بذعر وخوف، وبتقوله: إنت مبتردش ليه؟ إنت مين؟ رد عليا.
ولكن لم يبالي لها، وبيبدأ يفرغ محتوى الحق"نة داخل المحلول، وقمر بتبصله وبتبص للمحلول بصدمة، وبتحاول تخرج صوتها أو تصرخ، وبيبدأ صوتها يعلي بالخارج، بيكون نصطفي وليث بينهم اشتباك، ولم يلاحظوا دخول الشخص إلى غرفة قمر.
عند قمر، بيفرغ الشخص المجهول محتوى الحق"نة كله بداخل المحلول، وبتحاول قمر تشيل المحلول بإيدها، وبتتألم وبتحاول تصرخ، بيقرّب منها الشخص وبيحط إيده على فمها بسرعة، لكي لا أحد يسمع صوتها، وبياخد المخده من جانبها بسرعة، وبيحطها على وجه قمر، وهو يضغط عليه، وتحاول قمر أن تصرخ وتقاوم، ولكن لا تقدر، فجسدها كله يؤلمها، ولا تقدر أن تتحرك، وانفاسها بتبدأ تقل تدريجياً، وصوتها يختفي.
زينة كانت على الفراش، جسد بلا روح، دموعها تنزل بصمت، ولا تتحرك من مكانها، وجسدها عار"ي لا يغطي شي، وحولها الد"ماء على الفراش، وجسدها يظهر عليه علامات الضر"ب.
وفهد يقف وهو يأخذ ملابسه من على الأرض ويرتديها، وهو ينظر لها بخ"بث، وبعد ما بيخلص فهد لبس، بيقول لها: هتفضلي تعيطي كتير إنتِ ليه؟ محسسيني إنها أول مرة، يعني إنتِ ياما سلم"تني نفسك كتير، ولكن المرة دي مش على هواكي.
زينة بتقوم من مكانها وبتقف قصاده وبتقول بصراخ: حرام عليك، دمر"تني، ارتحت كدا؟ ارتحت بعد اللي عملته؟ ياريتك كنت مو*تني يا شيخ، هقول لهلال إيه؟ أقولو إيه؟
وتبدأ زينة تلط"م على خديها وتقول بصراخ: هلال هيق"تلني لو عرف.
فهد وهو يمسكها من ذراعها ويضغط عليه، يشده وبيقول بغضب: اخرسي خالص، إنتِ لو خايفة أوي من هلال، أنا هقولك تقوليلو إيه، وهتخرجي من الموضوع بكل سهولة كمان.
زينة بدموع: إزاي ده؟ هخرج منه إزاي؟ هرجع البيت إزاي؟ هقولهم إيه؟ يا فض"حتك يا زينة.
فهد بحده: قولت بطلي ز*فت واسمعيني، إنتِ هترجعي البيت وهتقولي إن سيلا بعتت ناس خط"فتك وخلتهم يغتص"بوكي، وده عشان تنت"قم منك وتخلي هلال يطل"قك وتتفض"حي قدام العيلة، وكمان تفض"ح هلال، لأنك من العيلة وبنت عمته، وهلال هيصدقك أكيد ومش هيصدق سيلا، وبكدا هيطل"قها ومش هيخليها فالبيت لحظة واحدة، وإنتي اللي هتبقي مستفادة وهتفضلي إنتِ معاه، وأنا هاخد سيلا.
زينة بتبصله بصدمة وبتقوله: مستحيل حد يصدقني، أو أقدر أقول أكده.
فهد: لا هتقولي وهيصدقوكي، وهتقولي إنها هددتك قبل ما تتخ"طفي، وقالتلك هتعمل فيكي كدا، والفي أي حوار مش جديد عليكي، وتمثلي الدموع وهما هيصدقوكي.
هلال بيكون سايق عربيته، ولكن بيرن هاتفه، وبيكون واحد من رجاله اللي كلفه بأن يأتوا له بمكان وليد، وبيرد عليه هلال، وبيعرف مكان وليد فين، بيكون الوقت متأخر جدًا والظلام يملأ المكان، وهلال سايق عربيته ولا يرى أمامه من شدة الظلام، وكان ينير ضوء السيارة، ولكن بيقطعه ظهور رجال وهم يض"ربوا عليه الطل"قات النارية.
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسراء هاشم
هلال سايق عربيته، بيرن تليفونه. واحد من رجّالته اللي كان مكلّفهم يجيبوا له مكان وليد. بيرد عليه هلال وبيعرف مكان وليد فين. الوقت متأخر جدًا والظلام مالي المكان. هلال سايق عربيته ومش شايف قدامه من شدة الظلام، نور العربية بس هو اللي بينوّر.
بيُقاطعه ظهور رجّالة بيضربوا عليه طلقات نارية. هلال بيوطّي راسه بسرعة لتحت وبيحاول يسوق بسرعة وهو مش شايف وشوش الرجّالة من شدة الظلام. بيهرب منهم. في خلال ثواني، هما بيضربوا طلقات على العربية.
واحد من الرجّالة بيقول: "قدر يهرب ولد الجبالي! الريس ليل ما يسكتش وما يعدّيهاش على خير."
الراجل التاني بيقول: "وإحنا هنعمل إيه؟ إنت شايف الليل عتمة ومش شايفين حاجة واصل. خلينا نمشي ونشوف الريس ليل هيقولنا إيه ونبقى نعمله."
هلال سايق عربيته، بيتنهد بضيق وبيفكر مين اللي عايز يقتله. بس مش مهم دلوقتي، كل اللي شاغله إنه يوصل للدكتور وليد قبل ما يهرب.
بعد شوية، بيوصل هلال لمكان وليد. بينزل هلال من العربية والدنيا ضلمة، وهو وسط النخل. هلال بيمشي وسط النخل وبيطلع تليفونه، بيضيّع كشاف تليفونه وبيلاقي آخر النخل بيت صغير. بيوصل هلال قدام البيت ده، والباب موارب. بيستغرب هلال وبيزق الباب براحة وبيدخل هلال لجوه وهو بيبص حواليه. المكان فيه إضاءة خفيفة ومافيش صوت نهائي.
بيدخل هلال، بتكون صالة كلها كنب ومافيش حد. بيبص حواليه وبيشوف قصاده باب أوضة. بيقرب هلال منه وبيحاول يسمع أي صوت، بس مافيش صوت نهائي. السكون بيعم، وده بيخلي الشك يدخل لقلب هلال إن فيه حاجة غلط، بس مش عارف. بيفضل واقف هلال لدقيقة يبص للباب بتردد.
بعد تفكير، بيفتح هلال باب الأوضة. أول ما هلال بيفتح الباب، بيفتح عيونه على وسعهم بصدمة من اللي شافه: وليد سايح في دمه.
بيِقرب عليه هلال بسرعة وبينزل لمستواه وهو بيقول: "وليد.. وليد رد عليا."
وليد بيكون مش واعي بأي حاجة حواليه. بيخبط هلال على وشه برفق وهو بيحاول يخلّي وليد يفتح عيونه. بيلعن هلال حظه، اتأخر كتير. وليد ما ينفعش يموت.
بيحاول هلال معاه. وليد بيفتح عيونه بتعب ونفس متقطع. بيقول هلال بلهفة وبسرعة: "إنت سامعني؟ مين اللي عمل فيك كدا؟"
وليد بنفس وصوت متقطع، بياخد أنفاسه بصعوبة وبيقول: "عـ...ـبـ...ـلـ...ـة."
هلال بيبصله باستغراب ومش فاهم منه حاجة، وبيقول له: "مش فاهم حاجة. مين اللي عمل فيك كدا؟ ومين اللي ورا حبس سيلا؟ اعمل حاجة صح قبل ما تموت. سيلا مظلومة وإنت عارف ده. ولو مت ومقولتليش مين اللي عمل كدا، سيلا ممكن تتعدم وهيبقى ذنبها في رقبتك إنت. فقولي مين."
وليد بيحاول يتكلم بصعوبة بالغة. هلال مش فاهم منه حاجة. بيِقرب هلال عليه وبيِقرب ودنه منه عشان يحاول يفهم منه.
بيقول وليد: "مـ...ـر...ـات...ـعـ...ـمـ...ـك...ـيـ...ـا...ـلـ...ـيـ...ـو...ـر...ـا...ـكـ...ـل...ـده."
بيِبصله هلال بصدمة وهو يرفع راسه. وبعدها وليد بيفارق الحياة. هلال بينظر له بصدمة، والكلمة بتتردد في ودنه: "مرات عمك هي اللي ورا كل ده."
بيقوم هلال من مكانه وهو لسه على صدمته وبيحاول يستوعب اللي سمعه. بيمسك هلال تليفونه وبيتصل بالشرطة والإسعاف وبيبلغهم عن قتل وليد. بيخرج هلال من الأوضة وبيِقعد على الكنب وهو بيفكر: "معقول مرات عمه اللي ورا كل ده؟ طب ليه؟" مش عارف يعمل إيه. بيدفن هلال راسه بين إيديه وهو بيفكر، ودماغه هتنفجر من كتر التفكير والحيرة اللي فيها. فهل يصدق وليد أم لا؟
بعد شوية، بتيجي الشرطة وعربية الإسعاف وبيِخدوا جثة وليد. بيحكي هلال كل حاجة حصلت لضابط من أول دخوله البيت لحد ما شاف وليد مقتول واتصل بالشرطة. لكن ما بيقولش اللي وليد قالهوله. بيمشي هلال وهو راسه ما بتقفش عن التفكير فيما قاله له وليد.
عند قمر، بتحاول تصرخ وبتقاومه، ولكن لا تقدر. جسدها كله بيألمها ولا تقدر أن تتحرك. أنفاسها بتبتدي تقل تدريجياً وبتحس بالاختناق وصوتها يختفي وروحها تنسحب منها وعلى وشك الموت.
ولكن هنا، بينفتح الباب وبيكون ليث اللي بيبرق بصدمة وهو بيشوف الراجل بيحاول يقتل قمر. بيبصلها المجهول وبيِقرب عليه ليث بسرعة وهو بيحاول يدفعه بعيد عن قمر اللي على وشك الموت. بيشيل المخده بسرعة من على وشها. بيستغل المجهول انشغاله بقمر وبيحاول يهرب بسرعة. ولكن بيشوفه ليث وبيمسكه ليث بسرعة قبل ما يخرج من الأوضة. بيبصله ليث بكل غضب وبينزل عليه ضرب بكل غضب. بيشيل القمامة من على وشه وهو يلكمه وبيقول له بغضب: "مين اللي بعتك؟"
وبيدخل الجميع على صوت ليث العالي وبيشوفوه وهو بيضرب شخص. بيبص دهشان بصدمة على قمر اللي بتغمض عيونها، وجهه الشاحب. بيقول دهشان بخوف: "مصطفى، نادي الدكتور بسرعة."
بيخرج مصطفى بسرعة وهو بيبحث عن الدكتور. وليث زي ما هو بيضرب في الراجل اللي بينزف من كل حتة وبيصرخ بألم.
كريمة بتشوف قمر وبتقرب عليها بخوف وهي بتقول: "قمر بنتي، حصلها إيه؟" بتحاول تفوقها، مبتفوقش. بتلاحظ وشها اللي ابتدى يزرق، وشفايفها، وشها شاحب شحوب الموت. وبتقول كريمة: "بنتي حصلها إيه؟" ودموعها بتنزل.
بيِقرب دهشان على بنته اللي بيظهر عليها كأنها فارقت الحياة، وعيونه بتلمع فيها الدموع. بيدخل الدكتور في اللحظة دي وبيشوف ليث اللي على الأرض وهو فوق الراجل بيضربه واللي ما بيظهر من ملامحه أي حاجة. بيبصلهم الدكتور بصدمة وبيقول: "إيه ده؟ مستشفى؟ حضرتكم مينفعش اللي بيحصل ده."
ولكن بتقاطعه كريمة بدموع وهي بتقول ببكاء: "بنتي يا دكتور، شوف قمر مالها."
بيبصلها الدكتور وبيِقرب منها وبيشوف شحوب وشها ونبضها اللي بقى شبه مش موجود تقريبًا. بيقول لهم الدكتور: "مش عاوز حد في الأوضة. اتفضلوا اخرجو لو سمحتوا عشان أعرف أشوف المريضة، وإلا هنفقد المريضة."
بيِبص دهشان لـ ليث وبيقول: "ليث، مش وقته. سيبوه. خلينا نخرج عشان خاطر قمر."
بيِبعد ليث عن الراجل وهو بيوقف وبيِبصله بغضب. بيمسكه ليث وهو بيسحبه معاه لبره وبيخرج الجميع وراه. بيبص دهشان للراجل وليث وبيقول له: "حصل إيه جوة؟"
ليث وهو ينظر لدهشان وبيقول: "دخلت الأوضة ولقيته بيحاول يقتل قمر وهو بيخنقها. ولو ما دخلتش في الوقت ده، الله أعلم كان ممكن يحصل إيه." وبيضربة ليث لكمة في وجه الراجل بغضب وبيقول له: "انطق، مين اللي بعتك؟ وقال لك تعمل كده؟"
الراجل مش قادر يتكلم ولا يقف من كتر الضرب اللي ضربه. وليث كان هيضربه تاني، ولكن هنا بيقاطعهم صوت هلال وهو بيقول: "إيه؟ واقفين كدا ليه؟" وبيِبص للراجل اللي مضروب. وليث يمسكه وبيقول: "مين ده؟"
ليث وهو بيبص لـ هلال وبيقول: "ده كان بيحاول يقتل قمر."
هلال بيبصله بدهشة وبيِعقد حاجبيه وبيقول له: "نعم؟ إنت بتقول إيه؟"
ليث ببرود: "بقول اللي سمعته. دخلت الأوضة أشوف قمر، لقيتُه بيحاول يخنقها. ودلوقتي الدكتور عند قمر جوة بيشوفها."
هلال عيونه بتظلم بشدة من غضبه، وصوت أنفاسه بيعلى، وعروقه بتبقى بارزة. بيبص للراجل بنظرة تدب الرعب داخل الأوصال، كأنه هيقبض روحه. وبيِلكمه هلال لكمة قوية بكل غضب بتخلي الراجل بيقع على الأرض. وبينزل هلال لمستواه وبيفضل يضربه وهو بيقول: "يا ابن الـ****، عايز تقتل أختي؟" وبيِسبه هلال بأفظع الشتايم. وبيحاول ليث يبعده عنه. الراجل فقد الوعي وبينزف من كل حتة. ولكن هلال لا يرى أمامه، فهو يفرغ فيه كل غضبه.
بعد معاناة، بينجح ليث إنه يبعده عنه، وإلا كان الراجل هيموت في إيده. بيوقف هلال وهو بينهج وعايز يكمل ضرب فيه، ولكن ليث بيقف قصاده وبيقول له: "كدا مش هينفع. كدا هيموت في إيدك وإحنا عايزينه عايش عشان تعرف مين اللي ليه مصلحة في كدا."
هلال بيبصله وبيطلع موبيله وبيتصل على رجّالته اللي بييجوا في خلال دقائق. وبيقول هلال: "خدوا الكلب ده وخلوه في المزرعة لحد ما أجيله. فاهمين؟"
"فاهمين يا كبير." وبيِخدوا الراجل اللي ملقي على الأرض.
بيخرج الدكتور في هذه اللحظة وبيِقربوا عليه. وبيقول هلال: "طمني على قمر يا دكتور."
الدكتور: "الحمد لله لحقناها على آخر لحظة، وإلا كان ممكن نخسرها. بس هي دلوقتي واخدة مهدئ لأنها اتعرضت للاختناق. وكمان كانوا بيحاولوا يسمموها لأنها واخدة حقنة عن طريق المحلول، والحقنة دي فيها سم. وللأسف لو كنا فضلنا دقيقة كمان كانت ممكن تموت."
كريمة بصدمة: "سم؟ ليه؟ كل ده بيحصلنا؟ بنتي بيحصل فيها كدا ليه؟ عمرها ما عملت حاجة وحشة. ليه عايزين يحرموني منها؟" ودموعها بتنزل بحزن وقهر.
الدكتور بيبصلهم بأسف ويمشي.
دهشان بيبص لمراته وابنه بتعب وحزن، وحاسس إنه خلاص كبر، مبقاش قادر يحمي عيلته. وحاسس بتعب ومش قادر يقف، وبيِقعد دهشان على أقرب مقعد يقابله. وكريمة واقفة بتعيط بحزن على بنتها. وهلال واقف مكانه وبيشوف أبوه اللي ظهر عليه الحزن والضعف، وبيِبص لوالدته اللي بتبكي بقهر. وبيشوف إن عيلته باين الضعف عليهم. وبيوجه نظره باتجاه عمه وابن عمه، وبيحس نفسه في دوامة وعيلته بتتدمر وكل حاجة حواليه بتتهد.
ليث بيكون عيونه على هلال، وبيِفضل عارف هو بيفكر في إيه. وبيِقرب عليه ليث وبيقف قصاده وبيقول له: "مينفعش تضعف."
هلال بيبص له بضياع وبيقول له: "مبقتش عارف أعمل إيه. كل ده ليه؟ كل حاجة بتتهد حواليا. في حد عايز يدمرنا."
ليث وهو يحط إيده على كتفه وبيقول: "هلال، اللي أعرفه مش ضعيف ولا عمره ضعف أبداً يا ابن الجبالي. عيلتك محتاجاك دلوقتي. لازم تكتشف كل حاجة وتعرف مين اللي بيعمل كدا."
هلال وهو ينظر له وبيقول له: "مع إنك المفروض تبقى فرحان دلوقتي، لأنك عايز تنتقم مني."
ليث بهدوء: "يمكن بكرهك فعلاً، أو مش عارف. بس أنا قررت أدور ورا الحقيقة. وجوايا حاجة بتقول إنك مظلوم ومش قادر أصدق. وغير كدا، أهلك هما أهلي يا هلال، وملهمش دخل بمشاكلنا. ومش ينفع أشوفكم كدا ومأقفش معاك. وأنا معاك هنكتشف الحقيقة. معايا يا صاحبي." وبيمد له إيده.
هلال بيبص لإيده الممدودة وبيِبصله وبيمد له إيده وبيقول له: "معاك يا صاحبي. وأظهر، وقت إن كل حاجة تبان."
نعمات بتدخل السرايا وهي بتدور على زينة اللي لم تراها من ساعات ولا تعرف أين هي. وترن عليها ولا ترد عليها. بتدخل نعمات بتلاقي عبلة قاعدة. بتقرب منها نعمات وهي بتقول: "قاعدة كدا ليه يا عبلة؟ وهتفكري في إيه؟ مخليكي سرحانة."
عبلة بخضه: "إيه؟ في إيه يا نعمات؟ خضتيني. في حد يدخل كدا من غير ما يعمل صوت؟"
نعمات: "وإيه؟ أنا بقالي ساعة بنادي عليكي مش بتردي وإنتي سرحانة. إيه اللي شاغل عقلك؟"
عبلة بتوتر: "ها... مفيش حاجة. إيه اللي جايبك الساعة دي؟"
نعمات: "فكرتيني صح. زينة متعرفيش فين؟ مبتردش عليا وعاملة أدور عليها في البيت مش موجودة."
عبلة: "وإيه؟ هتكون فين يعني؟ أنا مشفتهاش من الصبح ومعرفش راحت فين ومشفتش إذا كانت خرجت أو لأ. بس هتكون راحت فين في الساعة المتأخرة دي؟ إحنا نص الليل."
نعمات بقلق: "مش عارفة. اللهم اجعله خير. غريبة، هي مبتخرجش غير لما تعرفني."
عبلة وهي تلوي فمها وبتقول: "الله أعلم بقى راحت فين هي كمان واختفت فين."
نعمات بحدة: "قصدك إيه يا عبلة؟ احترمي نفسك. أكيد راحت تجيب حاجة ضروري ليها أو حاجة وجاية."
عبلة بضيق: "وأنا قولت حاجة يا نعمات؟ يختي، وبعدين حاجة إيه اللي في نص الليل ده؟ والله حكم صحيح."
نعمات كانت لسه هترد، ولكن بيقطعهم دخول زينة في هذه اللحظة. بتبصلها نعمات وعبلة بصدمة من هيئتها. وزينة تمشي بتعب وهي تترنح وشكلها مبهدل. بتقرب عليها نعمات وبتقول لها بخضة: "زينة، مالك يا بتي؟ إيه حصل ليكي؟"
زينة لا ترد وتنظر لها فقط. وفجأة، بتقع زينة فاقدة الوعي.
نعمات بتبرق بصدمة وبتقول بصراخ: "بنتي!"
و
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء هاشم
زينة: مالك يا بتي، إيه حصل ليكي؟
زينة لا ترد وتنظر لها فقط، وفجأة تقع زينة فاقدة الوعي.
نعمات تبرق بصدمة وتقول بصراخ: بتي زينة، قومي يا بتي إيه حصلك؟
وتنزل نعمات لمستواها وهي تحاول تفويق زينة، ولكن زينة لا تفوق.
عبلة واقفة تنظر لهما بشماتة وتبتسم بفرحة وهي تقول في سرها: تستاهلي يا نعمات، كنتي بتتفرعني ببنتك وهي دايرة تلف على حل شعرها، الله أعلم كانت فين في نصاص الليالي كدا وراجعة شكلها ما يبشرش، شوفي كانت مع مين. والله ووقعتي تحت ضرسي يا نعمات وهأذلك.
ولكن تفوق على صراخ نعمات وهي تقول: أنتي واقفة تتفرجي عليا؟ هاتي أي حاجة نفوق بيها البت.
عبلة بقرف: حاضر.
وتدخل للمطبخ وتخرج ومعها كوباية مياه، وتقترب عبلة وتدلق كوب الماء فوق وجه زينة.
نعمات تنظر لها بدهشة وغضب وتقول لها: أنتي اتجننتي يا عبلة؟ إيه اللي عملتيه ده؟
عبلة بقرف: عملت إيه يختي؟ مش أنتي عايزة تفوقيها وأنا بأفوقهالك أهو.
وينظرون لزينة فيجدونها تبدأ تفتح عيونها.
نعمات بلهفة: الحمد لله إنك فوقتي يا بتي، إيه اللي حصلك؟
زينة تنظر حواليها بتعب ولا تتكلم، وتحاول تتعدل، وتقوم زينة من على الأرض بصعوبة وهي حاسة بالألم في جميع أنحاء جسدها، وتمشي زينة بتعب وتطلع أوضتها من غير ما ترد على نعمات التي تسألها.
نعمات تنظر لها بدهشة وحاسة إن فيه حاجة غلط ورا الموضوع ده.
عبلة تنظر لها باستهزاء وتقترب عليها بابتسامة خبيثة وهي تقول لها: يا ترى هلال لما يعرف إن ست الحسن والجمال مراته راجعة في نصاص الليالي هيعمل إيه يا نعمات؟ وكمان مبهدلة، الله أعلم كانت فين أو مع مين.
نعمات تتعصب من كلامها وتنزل نعمات بكف قوي صوته رن في المكان من شدة قوته، وتقول لها وهي ترفع صباعها في وش عبلة وتقول بنبرة كفحيح الأفعى: حسك عينك يا عبلة تقولي كلمة على بتي، فاهمة يا عبلة ولا مش فاهمة؟ أو تنسي أصلك يا عبلة إنك في يوم كنتي راحلة وبتروحي من خيمة لخيمة يا عبلة، ناسيه ولا أفكرك بأصلك الواطي؟ ولولا أخوي اتعمى على عينه ومعرفش حبك على إيه وضحكتي عليه واتجوزتيه، أوعي تنسي يا عبلة أصلك لأني وقتها أنا اللي هأفكرك بيه لو اتخطيتي حدودك واتكلمتي عليا أو على بتي تاني. أنا نعمات الجبالي بنت عزيز الجبالي كبير البلد دي كلها وهانم البلد دي كلها، وهأفضل طول عمري هانم البلد وعشت عيشة الهوانم يا عبلة في قصور وثرايا مش من خيمة لخيمة.
وتسيبها نعمات وهي تتطلع لفوق لغرفة زينة.
عبلة واقفة مكانها وتنظر لأثرها بكره شديد وغل، وتحط يدها على وشها مكان القلم اللي خدته وتقول عبلة بكل غل: يا أنا يا أنتي يا نعمات، والله في سماه لأذلك وأخليكي تحت رجلي تخدميني وأشوف الذل في عيونك، وموتك هيبقا على إيدي يا بنت الجبالي واسم الجبالي ده هأمحه خالص من الوجود، مش هيبقا غير عبلة عبلة الزهراوي وبس. هأتخلص منكم كلكم يا ولاد الجبالي وهاخد كل حاجة وهأبقا أنا كبيرة البلد والكل يعملي ألف حساب ويترعبوا من اسمي، هأوريهم مين هي عبلة الراحلة اللي اتربت في خيمة والموالد هتعمل فيكم إيه.
وتطلع عبلة لفوق.
زينة في أوضتها وقاعدة على سريرها وهي تبكي بقهر، ولكن ينفتح الباب بغضب وتدخل منه نعمات وتقف قصادها وهي تقول بحدة: عايزة أعرف كنتي فين يا بنت عوض وراجعة في نص الليل منين وعاملة أكده ليه وهدومك متقطعة؟ انطقي يا بت كنتي فين ومع مين؟
زينة مش بتتكلم وتبص لها بكل قهر وبس.
نعمات صبرها ينفذ منها، تمسكها نعمات من ذراعها بقوة وهي تشدها وتقومها من على السرير وتقول بغضب: يا بت انطقي إيه اللي حصل؟ قولي يا بت.
زينة هنا تنفجر فيها وتقول بدموع: عايزة تعرفي إيه اللي حصل ياما؟
وتشد زينة هدومها وتقول لها: شوفي إيه اللي حصل ياما، شوفي إيه اللي حصل لبتك بسبب أفعالك، شوفي فهد عمل فيا إيه.
نعمات تبص لجسدها بصدمة الذي واضح عليه علامات اعتداء فهد عليها، وتلطم نعمات على خدودها وهي تقول: يا مراري يا فضيحتك يا نعمات يا فضيحتك.
زينة تضحك بجنون وتقول لها: كل اللي همك تتفضحي قدام أخوكي ومش همك بتك صح؟ مش أنتي اللي روحتي هددتي فهد؟ وأهو بسبب تهديدك فهد اغتصبني ياما وكان هيقتلني، ارتحتي ياما؟ ضيعتي كل حاجة، أبقي شوفي بقا هتقولي لهلال إيه؟ هتقوليلو أنا هددت فهد عشان كدا اغتصب مراتك؟
نعمات واقفة مكانها مصدومة وتقول بصدمة: يعني إيه؟ يعني العملية كدا باظت؟ سبتيلو نفسك تاني يا بنت عوض؟
زينة بصراخ جنوني: أنتي إيه أنتي؟ إزاي أمي؟ أنتي اللي وصلتيني لكدا، أنتي سبب كل حاجة أنا عملتها، علمتيني الشر وإني أبص للفلوس زيك وبس، وكل ده ليه ها؟ خلتيني أعمل كل حاجة وحشة زيك وخلتيني أساعد فهد في قتل شهد ورايحة تهدديه وهو انتقم مني بسببك.
كل اللي أنا فيه بسببك أنتي ياما.
نعمات بغضب: اخرسي يا بت خليني أشوف حل للمصيبة اللي وقعتينا فيها قبل ما حد يعرف ولا هلال يكتشف إنك مش بت بنوت.
زينة بحسرة: خلاص مبقاش ليها حل ياما ولا بقا ينفع حتى أعمل العملية تاني.
ولكن هنا ينفتح الباب على مصراعيه، تبص زينة ونعمات بصدمة تجاه الباب، وتكون عبلة هي اللي فتحت الباب.
زينة ونعمات يبصوا لبعض بخوف وصدمة إنها تكون سمعتهم.
عبلة تبصلهم بشماتة وفرحة انتصار وتدخل عبلة وتقفل الباب وراها وتقعد على أقرب كرسي يقابلها وتحط رجل على رجل وتبصلهم عبلة بشماتة وتقول باستهزاء: مالكم لونكم اتخطف ليه أول ما شفتوني؟ كملوا ما تخافوش أنا سمعت كل حاجة بس تعرفوا أنا فرحانة أوي، وأخيرًا جاه اليوم يا نعمات تقريبًا كنتي لسه من دقائق بتقولي عليا راحلة من خيمة لخيمة، وأنتي طلعتي مش عارفة تربي بتك وطلعت مدورها وكمان طلعت مش بت بنوت وضاحكين على هلال وكمان فهد اغتصبك يا زينة عشان أمك هدده، وتقريبًا وكمان طلعتوا ليكوا يد في موت مرات ليث.
وتضحك عبلة بعلو صوتها.
زينة تبص لها بخوف هي ونعمات وتقول نعمات: أنتي بتتسنطي علينا يا عبلة؟ هأقول إيه ما أنتي واحدة، ولكن هنا تقاطعها عبلة وهي تقول بصوت قوي: إياكي يا نعمات تقوليها تاني خلاص، زمانك انتهى يا نعمات يا بنت الجبالي كنتي بتقولي أنك هانم صح؟ وأنتي طلعتي ما تفرقيش كتير عن الراحلة أنتي وبتك اللي طلعت مدورها.
هأذلك يا نعمات هأذلك زي ما ذلتيني زمان، هأخليكي تبقي تحت رجلي وكمان هنشوف دهشان وهلال لما يعرفوا أنك استغفلتيهم ولبستيهم العمة هيعملوا فيكي إيه أنتي وبتك، ولا ليث لما يعرف أنكم ليكوا يد في قتل مراته.
وتفضل تضحك عبلة بكل فرحة وشماتة.
نعمات تقرب عليها بغل وتقول بنبرة كفحيح الأفعى: مش هتلحقي يا عبلة، مش هتلحقي تعملي كل ده.
عبلة ابتسامتها تتلاشى وتقول لها: قصدك إيه؟
نعمات وتضحك ضحكة مرعبة وهي تقول: يعني حفرتي قبرك بإيدك يا عبلة.
وتقرب عليها نعمات و...
هلال يخرج هو وليث من المستشفى ويركب عربيته وبعد شوية يوصل هلال المزرعة، ينزل هلال من عربيته وهو لا يرى أمامه فهو الآن مثل الحوت الهائج هيبتلع أي حد يقف قصاده، يدخل هلال ومعه ليث وتكون رجالة هلال واقفين، يبص هلال للراجل اللي متربط قدامه وفاقد الوعي وملامحه مش ظاهر منها أي حاجة، يبص هلال لواحد من رجاله ويقول هلال: هاتلي جردل مياه ساقعة.
ينفذ الراجل أوامر هلال ويجيب جردل المياه، يقف هلال قصاد الراجل اللي مش باين منه أي ملامح من كتر الضرب ويدلق هلال المياه فوق الراجل اللي بيفوق بفزع وشهقة خفيفة ويبص حواليه ويبص لهلال ويقوله: أنا فين؟ أنتو هتعملوا فيا إيه؟
هلال بنظرات تدب الرعب يقوله بنبرة كالأموات: أنتا هنا في الجحيم عشان فكرت تمس أخت هلال الجبالي.
الراجل يترعب من نبرة ونظرات هلال ويقوله: أنا مش خايف منك.
هلال هنا غضبه يعميه ويقول لرجاله وليث: أي حد هيدخل أو هيحوش عنه هيبقا مكانه.
ويشمر هلال أكمامه ويمسكها من شعره بغضب ويقوله: وأنا لسه ما عملتش حاجة تخوفك، أنتا لسه هتشوف الخوف بعينيك.
وينزل فيه هلال بكل غضب وغل والراجل يصرخ بعلو صوته من شدة ألمه.
ليث يبص لهلال بصدمة فهو أول مرة يرى هلال بهذه الحالة.
وهلال يفضل يضرب فيه بكل قوته وكل غل ويفتكر إن أخته كانت هتموت على يده ويزود الضرب أكثر، ويمسك هلال ذراع الراجل ويتنيه لورا بكل غضب والراجل يصرخ وجع ويكسر هلال ذراع الراجل اللي يصرخ صرخة بترن في المكان.
والجميع يبص لهلال بذهول ويحسوا بخوف منه فهو دلوقتي في حالة لا تسمح إن حد يقرب منه.
ليث كان هيقرب عشان يبعده عنه قبل ما الراجل يموت في يده ولكن هلال يوقفه بإشارة من يده ويقوله: قولت محدش يقرب وإلا هيبقا مكانه.
يقف ليث مكانه ويعرف إن هلال مش هيسيب الراجل وإنه مش بيقول كلام وخلاص.
الراجل يفقد الوعي مرة تانية من كتر الألم، يمسك هلال جردل المياه تاني ويدلقه عليه، يفوق الراجل بفزع ويقول بخوف ورعب: أبوس يدك ارحمني أنا كنت بنفذ الأوامر مش أكثر.
هلال بنبرة الأفاعي ويقول: مين اللي قالك تعمل كدا؟
الراجل بخوف ورعب: هأقول بس تضمنلي أنك تحميني.
هلال بغضب: لو ماقولتش أنا اللي هأموتك.
الراجل برعب: هأقول هأقول والله بس في حمايتك أنتا.
هلال: اخلص وقول ومحدش هيقربلك بس عارف لو كنت بتكدب صدقني هأوريك العذاب ألوان.
الراجل بخوف: والله ما هأكدب هأقول الحقيقة اللي قالي اخلص على أخت حضرتك واداني الحقنة اللي فيها السم يبقا...
هلال يخرج مثل المجنون ووراه ليث وهو يحاول أن يمسكه ويقول:
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء هاشم
هلال بغضب: يبقا مين؟ انطق يا ابن الكلب!
الرجل بخوف: يبقا فهد الراوي، هو اللي اتفق معايا وقالي اقتل أخت حضرتك، وهو اللي عطاني الحُقنة اللي فيها السم، بس بس مش هو لوحده.
هلال وعيونه حمراء مثل جمرة النار: كمل، مين كان معاه؟
الرجل بخوف: كانت معاه الست نعمات، عمة حضرتك، وهي اللي عطتني الفلوس وقالتلي إن الست قمر لازم تموت بأي تمن، وبعدها أهرب من البلد وهي هتديني الفلوس اللي عاوزها. المهم محدش يعرف إن هي وفهد بيه إن هي ورا اللي حصل ده، وإلا هيقتلوني. أنا قولت لحضرتك الحقيقة وفي حمايتك يا هلال بيه، أحب على يدك متقتلنيش، هما هددوني لو منفذتش اللي عاوزينه هيقتلوا بنتي اللي محلتش غيرها ومكنش قدامي غير إني أوافق.
ليث واقف وعيونه على هلال الذي يعرف الآن بداخله بركان وسوف يحرق الجميع، فهو يشعر بالأسف عليه.
هلال بنبرة تدب الرعب في الأوصال: عارف لو بتكدب في حرف هعمل فيك إيه؟
الرجل بزعر: والله ما بكدب يا بيه، وحياة بنتي قولت الحقيقة. (يبكي الرجل بدموع وحسرة وهو يقول): فهد الراوي خاطف بنتي ولو عرف إني حكتلك حاجة هيقتلها. أبوس إيدك رجعلي بنتي وهبقا خدام تحت رجليك طول عمري بس ترجع بنتي.
هلال في حالة صدمة، إزاي عمته عاوزة تقتل أخته؟ طب ليه؟ وكمان متفقة مع فهد. الكلام بيرن في ودانه، مش قادر يستوعب اللي سمعه والصدمات اللي عمال ياخدها ورا بعض وبيتصدم في كل الناس. مش عارف يصدق مين أو هيواجه أبوه إزاي؟ يقوله أختك هي اللي عاوزة تقتل بنتك؟ هيواجهه إزاي؟ وبقا هلال واقف تايه ودماغه هتنّفجر من التفكير، عيلته بتدّمر، وكمان زينة، زينة بقت مراته إزاي؟ هيقدر تبقا على ذمته وأمها كانت عاوزة تقتل أخته؟ ولكن لا يهم، فهم من ابتدأوا وسنوا السكاكين يستحملوا اللي هعمله فيهم. ويسحب هلال سلاح واحد من رجالاته اللي واقفين ويخرج هلال بسرعة من المكان زي المجنون.
ليث أول ما بيشوفه بيطلع وراه بسرعة وهو بيحاول يوقفه: هلال، استنى! بلاش اللي بتفكر فيه ده.
هلال كان في عالم تاني ولا يسمعه، كل ما يرى أمامه الآن أنه يأخذ حق أخته وبس.
ليث بيجري وبيقف قصاده قبل ما هلال يركب عربيته: استنى يا هلال، لازم تهدى مينفعش اللي في دماغك ده، قتلهم مش الحل.
هلال بغضب: ابعد يا ليث عن طريقي، ملكش دخل أنت. لحد هنا وخلاص، أنا كنت عارف إنها ما بتحبنا وكنت بشوف ده فعينيها دايماً، لكن توصل إنها تقتل أختي ده اللي مش هسكت عليه أبداً، إن شاء الله لو هتقوم النار فيها مبقاش هممني، هي وفهد نهايتهم على إيدي.
ليث وهو يحاول يهديه: لازم تهدى يا هلال وتفكر. الموضوع باين عليه كبير يا هلال، ومعنى إن عمتك حطت إيدها في إيد فهد وهي عارفة إنه عدوك فهما أكيد بيخططوا لحاجات تانية ولازم نكشفهم يا هلال، لكن القتل مش حل يا هلال، كدا أنت هتضيع نفسك. متنساش مراتك محتاجالك وأبوك وأمك وأختك، أهلك محتاجينك يا هلال، وأنت لو اتحبست عيلتك هتدمر بجد. لازم تفكر بهدوء ونشوف حل وأنا معاك هنكشفهم وساعتها القانون هو هيجيبلك حقك.
هلال بيوقع السلاح من إيده وبيقعد على الأرض بتعب. ليث بيبصله بحزن بيقعد جنبه: أنا عارف إحساسك إيه دلوقتي وإن جواك بركان.
هلال بنبرة حزينة: أنا مبقتش عارف أنا حاسس بإيه، ليييه كل ده بيحصلي؟ ليييه كل الناس القريبين مني بيخدعوني؟ ليييه يا ليث عمتي تعمل فينا كدا؟ طب ليه وعشان إيه؟ طب فهد وليه سببه إنه بيكرهني من زمان؟ أواجه أبويا إزاي أنا مش عارف أقوله أختك كانت عاوزة تموت بنتك والله وأعلم ناوية على إيه. وأنا بغبائي اتجوزت زينة عشان أعاند مع سيلا ولا سيلا كمان اللي بقت مراتي في يوم وليلة ويطلع ابن عمها عدوي اللدود وبكدا التار اللي بينا مش هيهدى أبداً ولا سيلا اللي اتحبست ظلم ومش عارف أثبت برائتها.
(يفتكر هلال كلام وليد وهو بيقوله مرات عمك السبب): تعرف الدكتور اللي لفق التهمة لسيلا اتقّتل ولما رحتله كان بيطلع في الروح ولما سألته مين السبب تعرف قالي إيه؟
ليث بيبصله بفضول: قالك إيه؟
هلال بيبتسم بسخرية: قالي مرات عمك السبب.
ليث بيبصله بصدمة: مرات عمك؟
هلال بيضحك بسخرية وحزن: كنت مصدوم زيك لما سمعت. تخيل في بيتنا اللي عاوزين يدمرونا، مبقتش عارف أصدق مين. أصدق وليد ولا أصدق الراجل اللي جوه؟ بس هما هيكدبوا ليه؟ اللي هيخلي وليد يقول على مرات عمي السبب إلا لو فعلاً هي ورا اللي حصل! ولا الراجل اللي جوه بنته مخطوفة بسبب عمتي وفهد عشان يخلوه يقتل غصب عنه. أنا بقيت حاسس إني عايش وسط غابة.
ليث بيحس بالأسف على هلال فهو معه كل الحق، أعداؤه هم عيلته وهو بين نارين حالياً ويتنهد ليث: تعرف يا هلال أنا حاسس بإحساسك دلوقتي، إحساس الخذلان من أقرب الناس ليك. لأني جربته مكنتش مصدق أنت اللي قتلت شهد، مكنتش قادر أصدق، كنت حاسس بنار جوايا عاوز أقتلك وفنفس الوقت مش قادر، في جوايا حاجة بتقولي إنك مش أنت السبب وإن في حد تاني قاصد كدا عشان يوقعنا في بعض.
هلال بيبصله بسخرية: لسه فاكر تاخد بالك دلوقتي يا ليث؟ جاي تفوق دلوقتي؟
ليث بحزن: غصب عني يا هلال بس المهم إني فوقت حتى لو متأخر بس فوقت. ولازم نعرف الحقيقة كل اللي بيحصل ده مش صدف أكيد، عشان كدا لازم نفكر ونشوف هنعمل إيه وهنتصرف إزاي.
هلال وهو يأخذ نفس عميق: معاك حق، جه الوقت اللي لازم كل حاجة تنتهي والحقيقة تبان وكل واحد يظهر على حقيقته.
(يقوم هلال من على الأرض وبيمد لي ليث إيده اللي بيبص لإيده الممدودة وبيمدله إيده وبيقوم وبيركبوا العربية وبيمشوا).
عبلة ابتسامتها بتتلاشى: قصدك إيه؟
نعمات وتضحك ضحكة مرعبة: يعني حفرتي قبرك بإيدك يا عبلة.
(تقترب نعمات عليها وتخنقها. عبلة تنظر لها بصدمة وعينيها تبرق وتحاول تبعد إيد نعمات عنها ولكن نعمات تقبض على رقبتها وتبتسم ابتسامة مرعبة وهي تنظر لها بعيون الأفعى التي ترسمها بالكحل وشكلها يخوف بجد. عبلة وشها يزرق والأكسجين يقل وشفايفها تزرق).
زينة تبص لأمها برعب وخوف وتبص لعبلة اللي على وشك الموت: سبيها ياما هتموت في إيدك، حرام عليكي ياما هتموتيها.
نعمات بنبرة مرعبة: اخرسي يا بت، حرمة عليكي عيشتك، إنتي السبب في اللي إحنا فيه ده.
(تفضل نعمات تخنق في عبلة اللي مقاومتها بتقل وخلاص مبقتش قادرة تتنفس وتفضل تضغط نعمات على رقبتها أكتر لحد ما عبلة تصعد روحها للي خلقها وتموت عبلة. تسيبها نعمات وأول ما تسيبها تقع عبلة على الأرض جثة بلا روح).
زينة تبصلها بصدمة وتلطم على خدها: قتّلتها ياما قتّلتها! يا مراري هنعمل إيه؟ (تفضل تعيط زينة بخوف وهي تبص لجثة عبلة اللي مرمية على الأرض).
نعمات تقرب على زينة اللي بترجع لورا بخوف وزعر: انتي بتقربي ليه؟ أنا بتك ياما.
نعمات بغضب: اخرسي يا بت وشوفي ملاية تكون كبيرة وتعالي ساعديني نتخلص منها قبل الصبح ما يطلع علينا وحد يشوفنا. انجري يا بت.
(تروح زينة باتجاه الدولاب بخوف ورعب من أمها وتخرج ملاية كبيرة وتديها لأمها وهي بتترعش).
تأخذها منها نعمات: يلا ساعديني وشيليها معايا هنلفها جوه الملاية دي.
(تفرد نعمات الملاية على الأرض): يلا شيليها معايا.
(تقرب زينة برعب وتشيل عبلة هي ونعمات بصعوبة وبتحطها جوه الملاية وتلفها نعمات بالملاية): شوفي أي حبل عشان نربط الملاية.
(تدور زينة على حبل مش بتلاقي بتاخد رباط من الروب بتاعها وتدهولها): ملقتش حبل جبتلك ده.
(تأخذه نعمات وتربط به الملاية وتفتح عبلة باب الأوضة وتبص حواليها يمين وشمال مفيش حد في البيت غيرهم وهاجر في أوضتها نايمة في الوقت المتأخر، الساعة بقت 2 بليل. تطمن نعمات إن مفيش حد): يلا هتشيليها معايا وننزل بيها وهنخرج من الباب الوراني ونرميها على الطريق برا.
زينة تبصلها بخوف ومفيش قدامها حل غير إنها تساعدها. وبالفعل يشيلوا جثة عبلة بصعوبة بالغة ومعاناة وينزلوا بيها ويقدروا يخرجوا بيها لبرا. الطريق كان ضلمة لإن في الصعيد الناس بتنام بدري والوقت متأخر ومفيش حد شايفهم. ويطلعوا بيها على الطريق العمومي ويرموها ويهربوا بسرعة قبل ما حد يشوفهم.
داخل المستشفى يرجع هلال المستشفى هو وليث.
هلال لليث: خد أبوي وأمي وعمي ومصطفى وروحوا أنتوا القعدة هنا ملهاش لازمة، قمر نايمة وأنا هفضل هنا معاها.
كريمة باعتراض: لا أنا مش هسيب بنتي لوحدها يا هلال.
هلال يقرب عليها ويمسك إيدها ويقبلها: متخافيش يا ست الكل هي مش لوحدها أنا معاها، وإنتي كمان لازم تروحي عشان تاخدي علاجك إنتي وأبوي. شايفه شكله تعبان إزاي؟
كريمة تبص لدهشان اللي باين عليه التعب فعلاً لأنه ماخدش علاج الضغط بتاعه: حاضر يا ولدي هروح والصبح هبقا أجي. خلي بالك من روحك وأختك.
هلال بهدوء: حاضر يا ست الكل.
(يقرب هلال على أبوه): قوم يا حج روح أنا هنا، أنت تعبان ارتاح شوية.
دهشان يبصله بنظرة كلها حزن وتعب: حاضر يا ولدي.
هلال بيشوف الحزن في عيون أبوه: مش عاوز أشوفك مهموم يا حج، كل حاجة هتبقا كويسة متقلقش.
دهشان بهدوء: إن شاء الله يا ولدي.
ليث يأخذ دهشان وكريمة وحسن ومصطفى ويروحهم على السرايا.
ليث: لو محتاجين أي حاجة كلموني.
دهشان بهدوء: تشكر يا ولدي اتفضل ادخل.
ليث: العفو يا عمي، لا أنا هرجع لهلال المستشفى. (يمشي ليث).
(يدخل الجميع للداخل يلاقوا البيت مفيش أي صوت وبيظنوا إن الجميع نايم).
كريمة: يلا يا دهشان نطلع أوضتنا عشان ترتاح شوية وتاخد علاجك.
(يطلع دهشان وكريمة أوضتهم).
وحسن بيطلع أوضته وبيستغرب إن عبلة مش موجودة وبيدخل يغير هدومه: راحت فين المرة دي؟ الوقت متأخر، معقول تكون نايمة في أوضة هاجر تلاقيها عندها.
ومصطفى بيدخل أوضته وبينام بتعب.
كريمة ودهشان بيدخلوا أوضتهم وبيقعد دهشان على السرير وباين عليه التعب وبتقعد جنبه كريمة وتطبطب عليه: إن شاء الله كل حاجة هتبقا كويسة يا حج.
دهشان بحزن: يارب يا كريمة، مش عارف ليه بيحصل فينا أكده واشمعنا ولادي بس، هقول إيه الحمد لله كل اللي يجيبه ربنا كويس.
كريمة: ونعم بالله يا حج، هنزل أجيبلك كوباية لبن تشربها عشان تاخد العلاج.
دهشان: مش عاوز يا كريمة ماليش نفس، هاتي العلاج وبس.
كريمة باعتراض: هتشرب اللبن يا حج، كفاية إنك مكلتش. (وتخرج كريمة وتنزل المطبخ تحضر اللبن).
تدخل زينة ونعمات البيت بهدوء وبيطلعوا لفوق براحة.
كريمة في المطبخ بتحس إنها سمعت صوت حد بتخرج لبرا تبص ولكن مش بتلاقي حد، بتدخل المطبخ تاني وبتكمل اللي بتعمله وبتاخد كوباية اللبن وبتطلع بيها لفوق.
نعمات وزينة في الأوضة سوا وبياخدوا نفسهم.
زينة بخوف: يارب ميكون حد شافنا، هتبقا مصيبة ياما مصيبة.
كريمة طالعة وبتعدي من قدام أوضة زينة وبتكمل طريقها ولكن بيلفت انتباهها إن في صوت جاي من أوضة زينة وهي عارفة إن هلال في المستشفى، بترجع كريمة تاني بفضول لأوضة زينة وبتقف عند الباب وبتحاول تسمع هل هي سمعت إن زينة بتتكلم مع حد فعلاً ولا بيتهيألها.
ولكن هنا بتتكلم نعمات: اتكتمي يا بت واخرسي، أكيد محدش شافنا وكويس إن مفيش حد في البيت غيرنا وكلهم في المستشفى.
كريمة بتكون سامعة كلامهم وبتعقد حاجبها بدهشة، الفضول بيخليها واقفة تسمعهم أكتر.
زينة بخوف: أنا مش مطمنة ياما، انتي عارفة انتي حطتنا في مصيبة إيه. لو حد شافنا هنروح فيها، مش هيرحمونا ياما. كان لازم تقتليها وخلتيني أشترك معاكي في قتلها. كلها الصبح وكل اللي في البيت هيعرفوا إن مرات عمي اتقتلت وهيبقا سين وجيم والدنيا هتتقلب ياما.
كريمة بتبرق بصدمة من اللي سمعته وبتقع من إيدها كوباية اللبن بتتكسر.
زينة ونعمات بيبصوا لبعض بصدمة لما بيسمعوا صوت التكسير وبتفتح نعمات الباب بسرعة بتلاقي كريمة قصادها اللي بتبص لكوباية اللبن وبتبص لنعمات بخوف.
زينة بتلطم على خدها: يا مراري روحنا في داهية.
نعمات: إيه اللي موقفك هنا يا كريمة؟ واقفة تتسنطي علينا؟
داخل المستشفى يرجع ليث المستشفى لهلال.
هلال: إيه اللي رجعك تاني؟
ليث بهدوء: جيت عشان أنت تروح تغير وتاخد دش عشان تفوق ونشوف هنعمل إيه.
هلال بيبص لنفسه: عندك حق محتاج أفوق عشان أفكر كويس. خلي بالك من قمر، مش هتأخر عليك ساعة بكتير وهرجعلك.
(يخرج هلال من المستشفى في طريقه للبيت).
كريمة بقوة: أنا واقفة في بيتي يا نعمات، واقفة في المكان اللي يعجبني.
نعمات بغل: بيتك؟ لا يا كريمة دي بيت أبوي وبيتي أنا.
كريمة: عملتي إيه في عبلة يا نعمات؟ انطقي. (وتعلي صوتها).
نعمات بغل: طالما سألتي عنها يبقا عرفتي عملت فيها إيه يا كريمة، قتلتها.
كريمة بقوة: هي حصلت للقتل يا نعمات! طول عمرك غلوية والكره في عنيكي والشر جواكي بس مهسكتش يا نعمات هفضحك، لازم الكل يعرف إنك قتلتلي عبلة.
(وتعلي كريمة صوتها وهي بتنادي على دهشان).
زينة واقفة بتترعش بخوف.
نعمات بتبص لكريمة: اخرسي يا كريمة بدل ما أقتلك إنتي كمان اخرسي.
كريمة: انتي فاجرة وتعمليها يا نعمات.
(وجات كريمة تمشي وهي بتنادي): يا حسن! يا دهشان! يا مصطفى! (وتنادي على الكل).
(يقوم دهشان من على السرير باستغراب وهو سامع صوت كريمة اللي بتنادي).
ولكن هنا تصرخ كريمة بعلو صوتها: آآآآآآآآآآآهة!
هلال يكون داخل البيت في هذه اللحظة ويقف مكانه بصدمة وهو يقول: أمييييي!
رواية نيران اشعلت القلب الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسراء هاشم
كريمة: أنتي فا*جرة وتعمليها يا نعمات!
وجاءت كريمة لتمشي وهي تنادي: يا حسن! يا دهشان! يا مصطفى!
وتنادي على الكل، فيقوم دهشان من على السرير باستغراب وهو سامع صوت كريمة اللي بتنادي. ولكن هنا تصرخ كريمة بعلو صوتها وهي تقول: ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااةة!
وهي تقع من على السلم بسبب نعمات اللي زقتها من على السلم، وتأخذ كريمة السلم كله وتقع كريمة على الأرض وهي حواليها بركة من الد*م.
هلال يكون داخل البيت في هذه اللحظة ويقف مكانه بصدمة وهو يقول: أمييي!
ويكون هلال شايف أمه وهي تقع من على آخر درجتين، فيجري هلال عليها بخوف وصدمة وينزل لمستواها عالأرض وهو يقول: أمييي! فوقي يا أمييي!
يخرج الجميع بفز*ع على صر*خة كريمة اللي رنت في البيت كله.
نعمات واقفة مكانها تبص عليها بشما*تة وتقول في سرها بفرحة: أنتي اللي جبتيه لنفسك يا كريمة، يلا خليكي تحصلي عبلة عشان تونسوا بعض في جه*نم.
وتبتسم بفرحة ولكن تداريها وهي تشوف دهشان والكل بينزل بفزع وهلال يحمل أمه وهي تنزف الد*ماء، ويخرج هلال بسرعة خارج السرايا ويحطها في العربية ومش بيستنا حد، ويركب مكان السائق ويسوق بسرعة جنونية. دهشان هو وحسن يركبون في عربية مصطفى ويروحون ورا دهشان.
نعمات واقفة مكانها وهي تضحك بعلو صوتها وضحكتها ترن في السرايا كلها، وزينة واقفة تبص لها بخوف وجسم يرتعش فهي لن تأمن على نفسها معها.
وتقول نعمات بضحك جنوني: خلاص يا نعمات هتبقي ست البيت كله والساحة فضيتلك.
وتتحول نبرتها لصوت مر*عب ونظرة كلها شر: كلهم هيمو*توا، خلصت من عبلة وكمان كريمة وهخلص منهم كلهم، وبت الراوي اتحبست والله الحظ واقف معاكي يا نعمات، هاخد حقي منكم يا ولاد الجبالي.
يصل هلال في خلال دقائق أمام المستشفى وهو يحمل والدته ويدخل بها لداخل وهو يقول بصوت عالي: عاوز دكتور بسرعة!
وفعلاً في خلال ثواني يتلموا حواليه الدكاترة ويأخذون منه كريمة ويدخلونها لداخل غرفة العمليات.
يقف هلال أمام غرفة العمليات وهو ينظر ليده بصدمة وهي مليئة بد*م والدته، ويحاوط رأسه بتعب فكيف سيتحمل كل هذا، ما بيلحق يأخذ نفسه ويدخل في مصيبة أكبر.
يفضل واقف هلال أمام غرفة العمليات وبعد شوية يصل دهشان ومصطفى وحسن، ويفضل الجميع واقف بقلق وخوف.
ويطلع الصبح عليهم وليث يشوفهم ويروح لهم ويعرف اللي حصل لكريمة ويزعل على هلال وعيلته اللي بيحصل لهم فمصا*ئبهم لا تخلص.
وبعد مرور الساعات يخرج الدكتور من غرفة العمليات وعلامات الحزن والأسف تظهر على وجهه، يقرب عليه الجميع بقلق ويقول هلال: أمي كيفها يا دكتور؟
الدكتور بأسف: للأسف المريضة دخلت في غيبوبة والله وأعلم هتفوق أمتى، ممكن يوم ممكن أسبوع ممكن شهر وممكن تفضل سنين كده، مفيش حاجة نعملها غير أنكم تدعوا لها لأن حالتها خطيرة والإصابة في دماغها وكمان سنها كبير، الإصابة كانت شديدة عليها وقلبها وقف بس الحمد لله لحقناها والنبض رجع تاني، ودلوقتي هننقلها العناية.
الخبر ينزل زي الصاعقة على دهشان وهلال ولا أحد ينطق. وهنا دهشان لا يقدر على التحمل ويحط يده على قلبه بتعب ويقع دهشان، ويجري عليه هلال وهو بيمسكه ويقول بصراخ: دكتور! عاوز دكتور!
ولكن هما في طرقة العمليات ومفيش دكاترة، ويجري ليث بسرعة للخارج وهو ينادي على أي دكتور لكي يلحقهم.
دهشان بتعب وصوت متقطع ويقول: ه لا ل!
هلال بخوف: أيوه يا أبوي، متخافش هتبقى كويس متتكلمش عشان متتعبش.
دهشان بتعب: مبقاش في وقت يا ولدي، خلي بالك من أمك وأختك وسيلا متسبهاش بنت أصول، أنت اللي هتبقى الكبير بعدي يا هلال، وفي ورق في خزنة مكتبي أبقى شوفه وخليك عادل متبقاش ظالم يا هلال.
هلال بدموع تلمع في عيونه ويقول: بتقول أكده ليه يا أبوي؟ أنت هتبقى كويس وهتقوم بالسلامة.
رواية نيران اشعلت القلب الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسراء هاشم
دهشان: (هنا بيبتسم وبينطق الشهادة وبيلفظ أنفاسه الأخيرة).
هلال: ماسكه بصدمة، وهنا بيجي ليث بالدكتور. بيشوفه الدكتور وبيقول بأسف:
"البقاء لله."
ليث: بيقف بصدمة هو وحسن ومصطفى، والدموع بتلمع في عيونهم وحزن.
هلال: بيمسك الدكتور من لياقة قميصه وهو بيقول:
"أنت بتقول إيه؟ أبوي عايش! أبوي رد عليا يا أبوي باااااااابااااااااا."
وبيضرب هلال في الدكتور بجنون، وهو لا يصدق موت والده، وكان هيقتل الدكتور. وهنا ليث ومصطفى بيبعدوه عن الدكتور بصعوبة بالغة، وهنا بينهار هلال وبيبكي لأول مرة في حياته، بيبكي مثل الطفل الصغير، فهو فقد السند والأمان. وبيقعد هلال على الأرض بصدمة وهو يبكي، والجميع بينهار ودموعهم بتنزل. وليث بينزل على الأرض لمستوى هلال وبيجذبه لأحضانه، وهلال بيحضنه وهو يبكي وبيقول:
"مات وسابني يا ليث، هقول لأمي إيه لما تصحى؟ هقول لقمر إيه؟ سابني لوحدي وسط كل ده يا ليث، ضهري اتكسر."
ليث: بدموع:
"اهدأ يا هلال وادعيله، ولازم تقوى، أنت مكان أبوك دلوقتي يا هلال، وأمك وأختك محتاجين لك أكثر من الأول وأكثر وقت لازم تكون قوي فيه يا هلال، مينفعش تضعف. عارف أنت جواك إيه، بس لازم تقوم عشان أمك وأختك يا هلال."
بيقوم هلال من على الأرض وهو بيمسح دموعه، وبيبدأوا تجهيز تصريح الدفن وبيبدأوا الإجراءات.
قمر: في أوضتها بتفوق وبتبص حواليها مش بتلاقي غير الممرضة وبتقول بتعب:
"هو مفيش حد برا؟"
الممرضة: بحزن عليها بتقولها:
"مش عارفة، هشوفهم لك."
وبتخرج الممرضة وبتشوف ليث وبتقوله:
"الآنسة قمر بتسأل على أهلها."
ليث: بحزن:
"تمام."
وبيقرب ليث على هلال الذي يقف بشرود، وبيحط أيده على كتفه، وهنا بيفوق هلال لنفسه وبينظر لي ليث اللي بيقول:
"قمر فاقت وبتسأل عليكم."
هلال: بيغمض عيونه لثواني وهو يفتحهم وهو بيمسح على وجهه وبيقول بحزن وصوت مكسور:
"قمر مش هتستحمل، مش عارف أقولها إزاي؟"
ليث:
"لو حابب أنا أدخل أقولها، أو لو متعرفهاش دلوقتي."
هلال:
"لازم تعرف وتشوف أبوها قبل ما يدفن يا ليث، أنا هدخلها وخلص أنت الورق عشان نرجع على السرايا."
ليث: بتفهم:
"حاضر."
وبيمشي هلال وبيروح لأوضة قمر وهو يقف أمامها بتردد، وبيفتح هلال باب الغرفة بيلاقي قمر تجلس على الفراش وأول ما بتشوفه بتبتسم وبتقول:
"هلال كنت فين؟ سألت الممرضة وقالت مش عارفة، صح ماما فين وبابا مشفتهمش دخلوا معاك يعني؟"
هلال: واقف مكانه وساكت والدموع تلمع في عيونه. بيقرب عليها هلال وبيجلس بجانبها وهو بيمسك أيدها.
قمر:
"مالك يا هلال ومال وشك؟ في إيه؟ مش بترد ليه؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟ وبعدين فين بابا وماما؟"
هلال: بيمسك أيدها وبيقول بنبرة حزينة:
"قمر أنتِ كبيرة وفاهمة وعارفة إن كل حاجة بايد ربنا."
قمر: بخوف وبتقول:
"في إيه يا هلال؟ كلامك غريب ليه؟ قول على طول يا هلال في إيه؟ بابا أو ماما في حد فيهم تعبان صح؟ وأنت مش عاوز تقولي؟ رد يا هلال، قولي في إيه؟"
ودموعها بتبتدي تنزل بخوف مما تسمعه.
هلال:
"اهدئي يا قمر عشان خاطري، وبعدين ده أمر ربنا وبابا في مكان أحسن دلوقتي يا قمر، ولازم ندعي له بالرحمة."
قمر: بصدمة ودموع:
"أنت بتقول إيه يا هلال؟ بابا فين يا هلال؟"
وبتقوم قمر من على السرير وهي بتشيل المحلول من أيدها وبتحاول تقف بصعوبة ودموعها نازلة وبتقول:
"أنت بتكدب يا هلال، وديني عند بابا أنا عاوزة أشوف بابا يا هلال."
وبتقوم قمر وهي تحاول تخرج وهلال بيقوم ودموعه نازلة وبيمسكها وبيأخذها في حضنه، وهنا بتنهار قمر وبتقول بصرخة:
"لااااااااااااااااااااااا يا هلال بابا عايش أنت بتكدب عليا، بابا ماماتش يا هلال اااااااااااااااه يا بابا، بابا ونبي خليني أشوفه يا هلال، قول أنك بتكدب ونبي."
وبتفضل تزق في هلال وهي تخرج للخارج وهلال وراها، وبيشوفها ليث وبيقرب عليها بسرعة وبيمسكها وهي بتصرخ وبتقوله:
"وديني لبابا اوعوا، سيبوني أنا عاوزة بابا يا بابا يا ماما سيبوني."
هلال بيقرب عليها وبيحضنها وبيقولها:
"هوديكي اهدئي."
وبياخدها هلال وبيدخل بيها للأوضة اللي فيها دهشان ومعاه ليث. بتدخل قمر وهو لا تصدق وبتقرب بقدم مرتعشة وهي ترى جثة والدها المغطاة بالكامل، وبتشيل الغطاء من على وجهه بإيد مرتعشة وهي بتقول بدموع وصوت مرتجف:
"بابا، بابا أنت نايم صح؟ بابا أنت مبتردش ليه؟ بااااااباااااا."
وهنا بتنهار قمر وبتفضل تصرخ بانهيار:
"بااااااااااااااااااااااااااااباااااااااااااااااااااااااااا."
وبيقرب هلال عليها وهو بيأخذها في حضنه وبيبكي هو كمان، وليث دموعه بتنزل على وجعهم وحالتهم تبكي الحجر.
قمر: بتفقد وعيها في حضن هلال اللي بيشيلها بخوف من أن يخسرها، وبيخرج بيها خارج الغرفة بسرعة وليث بيطلع يجري بخوف عليها وهو بينادي الدكتور، وبيدخلها هلال أوضتها وبينيمها على سريرها، وبيجي الدكتور وبيخرج هلال وليث وبيبداء يفحصها. وبعد شوية بيخرج الدكتور وبيقول:
"عندها انهيار عصبي وضغطها واطي جدا، وده أثر صدمة عصبية شديدة هي مقدرتش تتحملها. أنا اديتها مهدئ عشان تنام، لأن النوم ليها أحسن. البقاء لله."
هلال: مبيردش بيفضل ساكت وبيرد ليث بداله وبيقول:
"ليث يلا يا هلال عشان نبدأ مراسم دفن عمي."
وبيبدأوا نقل دهشان على البيت ليتم تغسيله وكفنه.
نعمات: بيجيلها الخبر والفرحة مش سايعاها وتشمت في موت أخيها. يا لكِ من امرأة جردت من قلبها الرحمة! أول ما بتشوفهم داخلين البيت بتمثل الحزن والصراخ.
هلال: بيبصلها بنظرة مرعبة وبيقول بصوت قوي:
"معوزش أسمع صوت أي حريم نهائي، مفهوم!"
وبيبدأوا يحضروا للدفن ولكن هنا بيقطعهم دخول العساكر للبيت.
وبيشوفهم هلال وبيقول:
"خير يا حضرة الظابط؟"
الظابط: بحزن:
"أنا مقدر اللي أنتم فيه يا هلال بيه، والبقاء لله في عمدتنا، كل البلد زعلانة عليه."
هلال: بجمود:
"ونعم بالله، تشكر يا حضرة الظابط على مجيتك هنا."
الظابط:
"للأسف أنا مش جاي عشان كدا وبس، في خبر تاني وحش."
هلال: بجمود:
"خبر إيه الوحش يا حضرة الظابط؟ قول اللي عندك."
الظابط:
"للأسف النهاردة الصبح جانا خبر في جثة على الطريق، وبعد التحريات عرفنا إن الجثة دي تبقَ مرات عمك عبلة حسنين الدهشوري، لقيناها مقتولة ومرمية على الطريق. هي اتحولت للطب الشرعي، بس أنا لازم أشوف شغلي وأنت عارف، أبدأ تحقيق ولازم أسألكم شوية أسئلة ولازم يتفتش غرفة المجني عليها."
هلال: بصدمة:
"اتقتلت؟"
وهنا بيقرب عليه حسن وبيقول:
"في إيه يا حضرة الظابط؟ أنت شايف إن عندنا عزاء؟"
الظابط: بتفهم:
"البقاء لله يا حسن بيه، بس أنا قولت لهلال بيه وهقولك، مرات حضرتك لقوها مقتولة على الطريق."
حسن: بذهول:
"إيه مقتولة؟ إزاي ده حصل؟ ومين قتلها؟"
الظابط:
"ده اللي بنحاول نعرفه، بس لو تسمحوا لنا هنفتش أوضتكم عشان لو قدرنا نوصل لأي حاجة، وبعد ما حضراتكم تفوقوا من العزاء هيتحقق معاكم."
هلال:
"شوف شغلك يا حضرة الظابط."
وبيتطلع الظابط هو وفريقه وبيبداءوا تفتيش الغرفة، وعلى الجهة الأخرى تتم مراسم دفن دهشان. ويأتي المساء وهلال واقف يأخذ عزاء والده هو وحسن ومصطفى وليث ووالد سيلا، وداخل السرايا كان عزاء الستات، نعمات وزينة وقمر التي بعد ما فاقت صممت ترجع السرايا رغم تعبها وعلمها بتعب والدتها وهاجر ابنة عمتها والجميع يبكي، ماعدا نعمات التي لا تقدر على إخفاء فرحتها، ولكن هنا ملامحها تتحول 180 درجة أول ما بتشوف سيلا التي تقف أمامهم، وبتقوم تقف بغضب وبتقول:
"أنتِ جيتي هنا إزاي؟"
وهنا الجميع بيلاحظ وبيلتفت على صوتها، وبتشوفها قمر اللي أول ما بتشوفها بتقوم تترمي في حضنها وهي تبكي، وسيلا بتنزل دموعها وهي بتطبطب عليها وبتقولها:
"اهدئي يا حبيبتي، ادعيله."
ولكن هنا بتلاقي اللي بيشد قمر منها وبتقول بغضب:
"___"
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء هاشم
ملامحها تتحول 180 درجه اول ما بتشوف سيلا التي تقف امامهم وبتقوم تقف بغضب وبتقول انتي جيتي هنا ازاي وهنا الجميع بيلاحظ وبيلتفت علي صوتها وبتشوفها قمر اللي اول ما بتشوفها بتقوم تترمي فحضنها وهي تبكي وسيلا بتنزل دموعها وهي بتطبطب عليها وبتقولها اهدي يا حبيبتي ادعيلو ولكن هنا بتلاقي اللي بيشد قمر منها وبتقول بغضب ابعدي عنها متقربيش منها وده بيكون صوت نعمات اللي سحبت قمر بعيد عن حضن سيلا وبتقول بغضب انتي كيف خرجتي من السج"ن
سيلا وهي تحاول ان تتمالك اعصابها وبتقول مش وقته الكلام ده يا عمه احنا فعزاء ومينفعش اللي بتعمليه ده
نعمات بغضب وصوت عالي انتي اللي هتعلميني اي اللي هينفع واي اللي مهينفعش يا بت الراوي يا رد السج"ون يلا اخري من اهنا ملكيش مكان في بيتنا تاني اخرجي برا
قمر بصدمه اي اللي بتقوليه ده يا عمه سيلا ده بيتها زي مهو بيتنا كلنا وبعدين هي مرات هلال والكلمه كلمه هلال
نعمات بغضب اشد وة اخرسي خالص يبت انتي وحطي لسانك جوة خشمك مبقاش فاضل غير العيال الصغيرة اللي يطلعلها حس الكلمه هنا كلمتي انا وشاورتي انا
قمر بتبصلها بصدمه وبتسكت مش عارفه ترد
سيلا بتتعصب ولكن بتقول بنبرة تحاول ان تكون هادئه نوعا ما وبتقول عيب اللي هتعمليه قدام الناس يا عمه فالعزاء الناس هتتفرج علينا وميصحش اللي هتعمليه
نعمات تنظر لها بغضب ونظرا"ت نا"رية وبتبص خلفها وبتشوف النساء تنظر لهم وتتهامس بتقول نعمات بغضب وحده يلا يا حرمه منك ليها العزاء خلص فضناها
سيلا وقمر بيبصلها بذهول فكيف تفعل هذا وبتقوم النساء تغادر بالفعل وهم يتحدثون علي نعمات ويظنو انها جنت
سيلا وهنا ولم تتحملها وبتقول بحده كيف تعملي اكده وتطردي الناس من العزاء انا عامله احترام انك عمه جوزي لكن البيت ده ملهوش غير ست واحده وهي مرات عمي
عند الرجال بالخارج بينتهي العزاء وبياخذ هلال عزاء والده وهو يلبس جلبابه الصعيدي وعمته التي تلتف حول شعرة وشالة وكان يقف بجمود وكانه تحول لشخص تاني
نعمات ولهنا ولم تتمالك اعصابها وبتقرب علي سيلا وهي تقف امامها وبتقول بغضب وصوت كفح"يح الا"فعي انا قولت انك قليلة الرباية وانا اللي هربيكي من اول وجديد يا رد السج"ون وبتنزل نعمات بك"ف قوي علي وجهه سيلا وفي نفس اللحظه بيكون داخل هلال الثرايا
قمر واقفه بتبصلهم بصدمه
وسيلا وكانها تجمدت من صدمتها وعيونها احمرت من شده غضبها ولون عيونها الزيتوني تحول الي الاسود القاتم
زينه واقفه تبصلها بشماته هي وهاجر وبداخلهم يش"متون بها
ولكن هنا بيقاطعهم صوت قوي غاضب مثل العاصفه وهو بيقول عمتييييييييييي وكان صوته يدب الر"عب ويزلزل القلوب لتنتفض نعمات علي اثر صوته هي وزينه وهاجر ويدب الخوف داخل قلوبهم فهئيته لا تبشر بالخير ابدا وبيقرب عليهم هلال وهو الغضب والشر"ار يتطاير من عيونه وبينظر هلال لي سيلا وهو يرا اثر كف نعمات علي وجهها وبيقول هلال بنبرة مرعبة كيف اتجراءتي تمدي ايدك علي مراتي
نعمات بخوف ولكن تتظاهر القوة وبتقول بحده انت هتقف قصاد عمتك عشان رد السجو"ن دي قليل"ه ولكن هنا بيقاطعها صوت هلال الغاضب وهو يقول اياكي تقوليها يا عمه انا لحد الان عامل احترام انك عمتي
نعمات بتبرق عيونها بصدمه وغضب وكان شكلها مخيف وبتقول حديت اي اللي هتقولو ده انت هتقف قصادي وهتعلي حسك عليا يا ولد دهشان بدل ما تمسك مرات وتك"سر رجبتها انها علت حسها علي عمتك وقلت ادبها
هنا بتتدخل قمر وبتقول محصلش يا هلال سيلا مغلطتش ولا قالت اي حاجه
نعمات بحده وة هتكدبيني يا بت انتي كمان واضح انك اتعلمتي منها وناقصه ربايه وانا هعلمك كيف تردي علي عمتك وبتقرب عليها نعمات علي اساس ان تضر*بها وبترفع ايدها ولكن قبل ان تنزل علي وجهه قمر كان يمسكها هلال وهو يضغط عليها وينظر لها بنظر"ات كالسهام وبيقول بنبرة مرعبة اوعي تغلطي الغلطه دي وتمدي ايدك علي اختك او مراتي صدقيني وقتها هنسا انك عمتي او تجمعني بيكي اي صلة قرابة
نعمات وهنا تش"تعل نارها بغضب وبتقول واضح انكم عاملين رابطيه عليا يا ولاد دهشان بس اسمعو بقا انا هنا كبيرة البيت ده وست الدار ده واسمع يا هلال بنت الراوي هتخرج من البيت ده واللي اقولو يتنفذ سامع ولا
هلال بجمود محدش هيخرج من البيت ده غيرك انتي يا عمه
نعمات بغضب جنوني لا انت اتجننت خالص ياهلال
هلال بغضب لا انا عقلت وفوقت بس للاسف متاخر بس ملحوقة وبينظر هلال الي زينه وبيقف امامها وبيقول هلال بجمود انتي طالق يا زينه طالق طالق بالتلاته
زينه بصت ليه بصدمه وذهول وهي لاتصدق ما سمعت
وسيلا التي نظرت لهم بصدمه ولكن لا تنكر بداخلها حست بفرحه بداخلها ونظرت الي نعمات بشما"ته وفرحه الي هلال
زينه بجنون انت طلقتني يا هلال طلقتني عشان دي وبتشاور علي سيلا وبتقول بصراخ ودموع التما"سيح دي اللي دمر"تني واتفقت عليا
هلال بيعقد حاجبه باستغراب وسيلا نفس الكلام ولا تفهم اي شئ
ونعمات هنا بتبتسم بخبث علي ذكاء ابنتها وانها ستنفذ خطتها
وبتقف زينه امام سيلا وهي تبكي وبتقول دي اللي اتفقت عليا مع ابن عمها علشان يخ"طفني يا هلال
سيلا بدهشه انتي بتقولي اي انا اتفقت عليكي انتي كدابة
زينه بتمثيل وهي بتمسك هلال وترفع ثيابها وتريه علامات اغت"صاب فهد لها وهي تمثل الانهيار وبتقول انا مكنتش عاوزة اقولك بس مراتك اللي بتمثل انها ملاك اتفقت مع فهد ابن عمها يخطفني ويغت"صبني يا هلال اغتص"ب مراتك وهي علي ذمتك وضر"بني يا هلال وانت تطلقني علشانها بدل ما طلق"ها هي وترميها برا البيت علي اللي عملتو فمراتك شر"فك عشان تنت"قم منك يا هلال وتكسر رقبت"ك وتوطي راسك
سيلا بتنظر لي هلال بصدمه ولا تستيعب ما يحدث وبتقف سيلا امام هلال وبتقول بدموع والله ما حصل يا هلال ما عملتش كدا والله مستحيل اعمل كدا يا هلال والله
زينه تمثل الانهيار وبتقول هتصدقها يا هلال وتكدب بنت عمتك هي بتضحك عليك يا هلال اوعا تصدقها يا هلال
نعمات تمثل البكاء وبتقول بشحتفه ومسكنه شوفت يا ابن اخوي ادي مراتك ضيعت بتي ودمر"تها وتمثل العويل اه يضنايا مستجبلك راح بسبب بت الراوي اللي ضيعتك
هلال ينظر لهم ونظرات تدب الرعب وتقطع الانفاس
سيلا تنظر له بخوف لاول مرة وترجي وهي تقول والله ماعملت كدا يا هلال ولا اعرف حاجه عن اللي بتقولو
هلال بنبرة هادئه ولكن تدب الر"عب بالاوصال وبيقول هلال وهو ينظر لي زينه وسيلا الكلام ده حصل ولا
زينه ببكاء حصل يا هلال والله حصل سيلا اللي اتفقت عليا عشان تطلقني وتفضحني وهي اللي قالتلي كدا وعشان انت تطردني برا البيت بفضيحه
سيلا بانهيار ورحمه امي ما حصل يا هلال كدب
هلال بينظر لي زينه وبعدها ينظر لي سيلا بغضب جح"يمي وهو ينزل بي ك"ف قوي بكل قو*ته علي وجهه ووونكمل البارت الجاي
رواية نيران اشعلت القلب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسراء هاشم
حصل يا هلال والله حصل. سيلا اللي اتفقت عليا عشان تطلقني وتفضحني، وهي اللي قالتلي كدا وعشان انت تطردني برا البيت بفضيحة.
سيلا بانهيار: رحمة أمي ما حصل يا هلال، كدب.
هلال بينظر لزينة وبعدها ينظر لسيلا بغضب جحيمي. بيقف قدام سيلا وزينة تقف خلفه. بيرفع هلال إيده لينزل بكف قوي بكل قوته على وجهه. هنا زينة تبتسم بشماتة هي ونعمات لنجاح خطتهم، وسيلا تغمض عيونها بخذلان ودموعها تنزل بانتظار القلم اللي هينزل على وشها.
ولكن هنا بيفاجئهم هلال وهو يلف بسرعة وينزل القلم على وجه زينة. اللي برقت بصدمة، وسيلا اللي فتحت عيونها بدهشة وشافت هلال وهو يعطيها ظهره، وإن القلم كان لزينة مش ليها.
نعمات بغضب: انت اتجننت؟ انت بتضرب بنتي.
هنا هلال بيرفع إيده وهو بيقول: معوزش أسمع صوتك خالص ياعمة.
وبيمسك هلال زينة من شعرها بغضب جحيمي وهو بيقول: انطقي وقولي الحقيقة، بدل رحمة أبويا لأهرمك وأقتلك بإيدي يا زينة.
هنا بتقرب عليه نعمات وهي بتحاول تبعده عن زينة، ولكن هنا هلال بيقول بصوت قوي هز أرجاء البيت: عمة ابعدي، لسه دورك ما جاش.
نعمات هنا بتقف مكانها بصدمة وخوف منه ومن نظرته ونبرة صوته وبتقول: دور إيه؟ انت بتكلمني أنا كدا؟
هلال: أيوه بكلمك انتي. لسه حسابك جاي.
وبيرفع هلال عيونه وهو ينظر للجميع وبيقول بغضب: معوزش حد يدخل في اللي هعمله، وإلا قسماً بالله هيكون حسابه عسير معايا. فاهمين؟
الجميع يهز رأسه بخوف. فهم لأول مرة بحياتهم يروا هلال هكذا ولم ينطقوا حرف. يترقبون ماذا سيفعل هلال.
هلال بيمسك وهو لسه قبضته على شعر زينة وبيقول: انطقي حصل إيه وإيه اللي بينك وبين فهد خلاكي تقولي كدا يا زينة، وقسماً بالله لو كدبتي في حرف يا زينة لأكون دابحك ومعلق رجبتك على البيت. انطقي يا بت عوض.
زينة بخوف ودموع وجسمها يرتعش بخوف وبتقول: أنا قولت الحقيقة. سيلا هي السبب، هي اللي خلت فهد يخطّفني واغتصبني وضيع شرفي.
هلال: وهنا بيتحول مثل الوحش الكاسر. وبينزل هلال ضرب بالأقلام فيها بغضب وزينة تصرخ. وبيطلع هلال الطبنجة بتاعته من جيب جلّابته وهو يرفعه في وجه زينة ويقول بغضب: واضح إنك مسمعتنيش زين، بس أنا ما أعدش كلامي مرتين.
وبينزل على الزناد.
زينة بتبصله برعب.
سيلا بتدخل: لا يا هلال، انت هتعمل إيه؟
وبتقرب سيلا عليه، ولكن هلال بيبصلها بنظرة آخرستها ورجعت مكانها تاني.
نعمات بتشوف كدا بتترعب وبتحاول تتسحب لورا لكي تهرب من غير ما حد يشوفها.
هلال بيضرب طلقة بتعدي بجانب رأس زينة، وهنا بتخرج صرخة من زينة. وبيقول هلال: الطلقة الجاية هتبقى في راسك يا زينة.
وبيوجه السلاح في نص راسها.
زينة بخوف وصراخ ودموع: هقول والله هقول الحقيقة خلاص، بس نزل السلاح.
هلال: اخلصي، قولي إيه اللي بينك وبين فهد.
زينة بدموع: هو اللي ضحك عليا والله وفهمني إنه بيحبني وهيتجوزني. وكان دايماً يقفلي عند المدرسة وكان يستناني. وكانت دايماً بتبقى معايا شهد مرات ليث. وهو طلع بيكدب عليا وعينه من شهد وكان بيتقرب مني عشان شهد. وأنا كنت عارفة إنك كنت هتحب شهد. ولما ليث قالك إنه بيحبها وعاوز يتجوزها، انت سكت وما اتكلمتش وخبيت حبك وقتها. واتقبلت الموضوع واعتبرتها مرات أخوك عشان خاطر سعادة صاحبك. وأنا كنت غيرانة من شهد إن كلكم هتحبوها إنت وليث وفهد وكلكم هتتجننوا عليها. بس كان الوقت عدى وفهد استغلني وفضل يخدع فيا وخدني البيت وفضل يقولي هتجوزك. وما حسيتش بحاجة غير إني مبقتش بنت بنوت.
وساعتها قلتله: انت لازم تتجوزني. ساعتها فاجئني إنه بيحب شهد وإنه مستحيل يتجوزني. وبعدها بكام يوم عرفت إن شهد هتتجوز ليث. عرفت فهد وكان هيتجنن إنها رفضته ووافقت على ليث. وعرفتو إنك إنت كمان هتحب شهد ورايدها بس عشان خاطر ليث سكت. وفهد حاول مع شهد، كانت هتصدقوا. حتى بعد ما اتجوزت مكنش فهد سايبها في حالها وجنونه زاد أكتر. وأنا كانت جوايا نار الغيرة بتزيد بسبب أمي طمعتني في الفلوس وإن شهد أحسن مني. وكمان حملت بعد جوازها على طول. وإنت مكنتش طايق تتجوزني وتقولي: انتي أختي.
فهد كان عاوز شهد بأي طريقة وعشان يكسرها واتفق معايا أجيب له شهد بيت الجبل. وأنا وافقت وكلمت شهد وخدتها على أساس ده بيت حد من قرايبي وهجيب حاجة من هناك. كانت رافضة بس أنا فضلت أزن عليها. وروحنا وكان فهد مستنينا هناك. سلمتهاله ومشيت. وهو اغتصبها لحد ما نزفت. ولأنها كانت حامل مستحملتش وماتت.
فاليوم ده انت روحت بيت الجبل معرفش ليه. وشوفت شهد هناك. وفي نفس الوقت كان ليث عرف مكانها وراح البيت وشافك انت مع شهد وهي على رجلك ودمها. وفكر إن انت اللي ورا قتلها، لأن مكنش فيه غيرك معاها في الوقت ده. وانت اللي كنت معاها وبقى الكره بينكم. وانت سكت وما قلتش حاجة وإنك مالكش دخل. وفهد مسكتش. فضل ورايا. بس أنا عملت العملية ورجعت بنت تاني. بس من كام يوم فهد خطفني واغتصبني وهددني لو مقولتش إن سيلا ورا اللي حصل ده هيقتلني زي ما قتل شهد. بس والله كل حاجة حصلت غصب عني يا هلال، أنا بحبك والله.
هلال كان بيسمعها وبداخله نار. وسيلا وقمر واقفين مصدومين من اللي سمعوه.
نعمات جت تتسحب وبتلف عشان تهرب وتخرج من باب السرايا، لقيت اللي وقف قصادها وهو ليث وبيقول بصوت مرعب: رايحة فين يا عمة؟
هنا بينتبه الجميع لصوته. وبيصو باتجاهه. وبتبصله زينة برعب من إنه يكون سمعها.
نعمات بخوف: وانت مالك عاد؟ هتقف قصادي انت كمان يا ليث؟ وبعدين مكنتش رايحة في حتة عاد.
هلال بيبص لليث بترقب ولنعمات وبيقول: لسه حسابك يا عمة. مفكرة إنك هتهربي بعد اللي عملتيه؟ حسابك تقيل أوي يا عمة.
نعمات بخوف: حساب إيه؟
وبتحاول تهرب وبتقول: أوعوا عدوني من هنا. أنا مجعداش في البيت ده تاني وأنا هتهان فيه. ارجع بيتي بكرامتي.
وجايه تخرج ولكن بيقف قصادها هلال هو وليث مثل الحائط ليسد الباب. بتبصلهم نعمات بخوف وهي بتقول: انتو واقفين كدا ليه؟ مفكرين إنكم هتحبسوني أهني ولا إيه؟
هلال بنبرة هادئة ولكن مخيفة: عيب تقولي كدا يا عمة. مفيش خروج من هنا قبل ما أصفّي كل حاجة بينا.
وبيبص لليث وبيقول: انت هنا من امتى؟
ليث بيبص لزينة بنظرات حارقة من أول ما اتفقت مع فهد إنه يقتل مراتي. وبيقول ليث بغضب: بس رحمة شهد، لأدفعن الثمن غالي أوي لكل واحد السبب في موتها.
وبخرج ليث سلاحه وهو ينظر لزينة بنظرات كلها كره وغضب، نظرات قاتلة. وبيقول: وأولهم.
رواية نيران اشعلت القلب الفصل العشرون 20 - بقلم اسراء هاشم
ليث بيبص لـ زينة بنظرات حارقة من أول ما اتفق مع فهد إنه يقتل مراتي، وبيقول ليث بغضب:
"بس ورحمة شهد لـ أدفع التمن غالي أوي لكل واحد كان السبب في موتها."
وبيخرج ليث سلاحه وهو ينظر لـ زينة بنظرات كلها كره وغضب، نظرات قاتلة، وبيقول:
"وأولهم زينة يا هلال، مش هسامح أي حد كان السبب في عذاب شهد."
وبيوجه سلاحه على زينة وهو بيقول:
"اتشهدي على روحك يا بنت عوض."
سيلا بتقف قصاده وهي بتقول:
"لا يا ليث، أنت مش قاتل، صح هي غلطت بس القانون يجيب لك حقك وحق شهد، لكن تقتلها ده مش حل يا ليث."
ليث بوجع وحزن:
"القانون مش هيطفي النار اللي جوايا يا سيلا، مش هيخليني أقدر أنسى صورة شهد وهي تلفظ آخر أنفاسها وسايحة في دمها، وعشان خاطر مين؟ عشان خاطر كلب وواحدة زبالة باعت صحبتها اللي بتعتبرها أختها وساعدت في قتلها، ومش بس كدا، وابني أو بنتي اللي مات من قبل ما يجي على الدنيا ويشوف النور، اغتصبها لحد ما موتها، محدش فيكم حاسس بالنار اللي في قلبي ولا أنا بتعذب قد إيه."
وهنا ليث بيضعف وتخونه دموعه وهو بيقول بانكسار:
"مش قادر أسامح نفسي إني مقدرتش أحميها، مقدرتش أحمي ابني ومراتي من شوية كلاب معندهمش رحمة، الغل والحقد مالي قلبهم، بس ورحمة شهد مهسيبهم."
زينة بتحس بتأنيب الضمير وبتقول بانكسار وحزن لأول مرة في حياتها:
"عندك حق، أنا مستاهلش إني أعيش، أنا خونت صحبتي، خونت أهلي، مشيت ورا الحقد والغل بس كل ده بسبب أمي."
وبتقرب زينة باتجاه نعمات والجميع يسمعها، وبتقف قدامها زينة بدموع وقهر لأول مرة وهي بتقول:
"أيوه أمي، للأسف علمتني الطمع والكره والغل والحقد، أمي اللي ضيعتني، عارف يا هلال فهد اغتصبني ليه؟"
نعمات بخوف وتوتر:
"اخرسي يا زينة واسكتي! اسكتي!"
زينة بضحكة سخرية:
"أسكت إيه؟ أنتي ضيعتيني، عمري ما حسيت إنك أمي، كل ده ليه؟ عشان بنت عوض اللي أنتي هتكريهيها؟ ده أنا بنتك، حرام عليكي دمرتيني، بس أنا مش هسكت خلاص، مبقاش فاضل حاجة تاني أخسرها، خسرت كل حاجة، خسرت نفسي وشرفي ومستقبلي وحياتي، ناقص إيه تاني؟ وكل ده ليه؟ كل ده بسببك أنتي، عشان خاطر الكره اللي جواكي زرعتيه فيا."
وبتبص زينة لـ هلال وليث وسيلا، وبتقف قصادهم بدموع وهي بتشاور على نعمات وبتقول:
"شايفين أمي دي؟ هي السبب إن فهد يغتصبني، آه والله زي ما بقولكم كده، عارفين ليه؟"
وهنا بتضحك زينة بجنون والجميع يستمع لها بانتباه وفي انتظار ما ستقول، ونعمات بتبص لها بخوف وبتقرب نعمات عليها وبتضربها بالقلم وهي بتقول بخوف:
"البت اتجنتت!"
هلال بصوت قوي وغاضب، وبيقرب على نعمات وزينة وبيقول بغضب:
"عمة ابعدي عنها وإياكي تمدي إيدك عليها."
وبيبص لـ زينة وبيقول:
"كملي يا زينة."
زينة بدموع وقهر:
"فهد اغتصبني عشان أمي هددته لو مقتلش قمر هتفضحه بقتل شهد وتكشف إن هو اللي قتل شهد، ساعتها فهد افتكر إن أنا اللي عرفتها سره، وخطفني واغتصبني وهددني لو مقولتش إن سيلا السبب هيقتلني زي ما قتل شهد."
هنا الجميع بيبص لـ نعمات بصدمة وغضب، فهي كانت تريد أن تقتل ابنة أخيها.
نعمات واقفة مكانها ووشها جاب ألوان والخوف ظاهر عليها، وتريد أن تختفي من أمامهم. الجميع مصوب نظراته باتجاهها بقرف وكره لتقطع نظراتهم زينة:
"متستغربوش، ومش بس كدا، ولما جيت وحكيت لها مكنش فارق معاها غير إنها هتتفضح وبس والفلوس، وعارفين كمان أمي عملت إيه؟ أمي قتلت مرات عمي وخلتني أشارك معاها الجريمة، وبقيت زيها زيها، وهددتني لو مسعدتهاش هتفضحني لإن مرات عمي سمعتنا وعرفت سرها، ورمينا مرات عمي على الطريق، ومش بس كدا، لما عمتي كريمة سمعتنا وعرفت إنها قتلت عمتي عبلة وكانت هتفضحها أمي كانت عاوزة تقتلها هي كمان وزقتها من على السلم، ومش بس كدا أمي كانت ناوية تخلص عليكم كلكم وتقتلكم كلكم، وكل ده عشان إيه؟ عشان طمعها وعشان الفلوس وعشان الحقد والغل اللي جواها."
"ودلوقتي يا هلال عرفت أنا كدا ليه؟ كل ده بسبب الست دي اللي هي المفروض أمي، هي اللي كانت بتعلمني أكرهكم، هي علمتني كل حاجة وحشة، هي اللي آذتني ودمرتني، أنا آسفة ليكم كلكم، عارفة مهما أتأسف مش هيكفيكم."
وبتقف زينة قدام سيلا وهي بتقول بانكسار:
"أنا آسفة، آسفة ليكم كلكم، وياريت تسامحني يا هلال، أنا مكنتش عاوزة أبقى كدا بس هي خلتني أبقى كدا."
وبتقرب زينة أمام ليث الذي ينظر لها بنظرات كره على شفقة، وبتقول زينة بانهيار:
"مهما أتأسف لك مش هتسامحني، وأنا مستاهلش إنك تسامحني بسبب اللي عملته في شهد، هي مكنتش تستاهل كده، هي كانت زي الملاك وأنا اللي طلعت زبالة معاها، كانت بتتمنى لي الخير وأنا كنت بتمنى لها الشر، بس أنا هرتاح من كل العذاب ده وهريحكم كلكم من العذاب ده."
وبتبص زينة لـ نعمات وبتقول بخذل:
"ياريتك مكنتي أمي، للأسف أنا حزينة إني عندي أم زيك، بكرهك وبكره نفسي وكرهت كل حياتي بسببك."
وبتنظر زينة لـ ليث وهلال وسيلا ودموعها نازلة، وفي ظرف ثواني كانت زينة سحبت السلاح من إيد ليث.
ليث بصلها بصدمة هو وهلال والجميع وبيقول هلال:
"زينة سيبي السلاح!"
زينة بدموع:
"ياريت تسمحوني."
وبتحط زينة السلاح باتجاه قلبها، وفي خلال ثواني بتضرب زينة الرصاصة التي اخترقت قلبها لتفارق زينة الحياة في الحال، وبتقع على الأرض وهي سايحة في دمها، وبيقع المسدس بجانبها.
وبكدا خسرت زينة دنيتها وآخرتها، دي آخرة طريق الشر.
الجميع بيبص لها بذهول وصدمة، وبيقرب عليها هلال هو وسيلا، وبتشوفها سيلا وبتبص لـ هلال بحزن ودموعها بتنزل بحزن عليها وشفقة، وقمر والجميع بقى يبكي عليها.
نعمات بتستغل انشغالهم ولا يفرق معها موت ابنتها، وبتاخد نعمات المسدس من على الأرض، بيلمحها هلال وبيقول بغضب:
"عمتي بتعملي إيه؟"
وهنا الجميع بيلتفت لصوت نعمات بترفع السلاح على راس سيلا التي تجلس في الأرض بجانب زينة وبتقول بجنون وكره:
"هعمل اللي لازم يتعمل يا ابن الجبالي، خلاص كل حاجة اتكشفت، مبقاش فاضل حاجة مستخبية، كله بقى على المكشوف، هقتلكم كلكم وأشرب من دمكم، أنا مش هخسر، لااااااااااااا يا هلال مش هغلط نفس الغلط مرتين."
هلال بغضب:
"ارمي السلاح يا عمة، بلاش اللي هتعمليه ده، سيلا ملهاش دخل في اللي بينا، اقتليني أنا، اعملي اللي أنتي عاوزاه معايا أنا بس سيلا وقمر ملهمش دخل."
نعمات بتضحك بجنون وبتقول:
"والله وعشقت يا ابن الجبالي! وقعتك يا بت الراوي! هي دي نقطة ضعفك، بس هحسرك عليها يا هلال وهقتلها قدام عينيك."
وبتقول نعمات بغل:
"قومي اقفي قوووووووومي يا بت."
سيلا بتقوم بهدوء ولم تنطق حرف وبتبص لـ هلال وبس.
هلال بيبص لها وبيحس قلبه بيدق بخوف عليها، وبيقول هلال بغضب:
"عمتي هعملك اللي عاوزاه بس سيبي سيلا."
نعمات:
"امممممم أسيب سيلا وهتعملي اللي أنا عاوزاه، عرض حلو برضه، تمام، تكتبي لي كل حاجة باسمي دلوقتي."
هلال بيبص لسيلا وبيقول بدون تفكير:
"موافق، وهمضي لك على كل حاجة أنتي عاوزاها بس نزلي السلاح."
نعمات:
"كل حاجة تتنفذ دلوقتي، اتصل بالمحامي يجيب الورق في خلال ساعة."
هلال:
"حاضر."
وبيمسك هلال هاتفه وبيطلب المحامي.
نعمات:
"افتح الاسبيكر عشان أسمع كل حاجة."
هلال بيبص لها وبينفذ اللي قالته وبيقفل المكالمة.
نعمات وهي رافعة السلاح على راس سيلا وبتقول بحدة:
"اقفوا كلكم جنب بعض ومحدش يتحرك لحد ما يجي المحامي."
بينصاع الجميع لها وهلال عيونه على سيلا.
سيلا بهدوء:
"هلال متمضيش على حاجة."
نعمات بغضب:
"اخرسي يا بت بدل ما أقتلك."
بتمر الساعة وبيكون المحامي جاب كل الورق وبيفتح هلال ليه الباب ووراه نعمات وهي تمسك سيلا وترفع عليها السلاح، بياخد هلال الورق من المحامي ومش بيدخله وبيقفل الباب وبيقول هلال:
"الورق أهو نزلي السلاح."
نعمات:
"مش قبل ما تمضي الأول على الورق."
هلال بيمضي الورق وبيقول بقلق:
"أنا مضيت أهو، سيبها بقى."
نعمات:
"هات الورق الأول."
هلال بيديها الورق، بتاخده منه نعمات وبتشوفه وهي مازالت ترفع السلاح وعيونها عليهم وبتبتسم بانتصار وبتقول:
"وكدا كل حاجة بقت ليا."
هلال بغضب:
"عملت لك اللي عاوزاه، سيبي سيلا بقى."
نعمات بكره:
"أنت صدقت ولا إيه يا ابن الجبالي؟ مش هرتاح غير لما أخلص على بت الراوي."
وبتضغط نعمات على الزناد وبتضرب الطلقة، ولكن هنا هلال بيزق سيلا بسرعة والطلقة بتيجي في هلال، بتقع سيلا على الأرض.
وبتصرخ قمر وهي بتقول:
"هلااااااااااااااااااااااااااااااااااال!"
نعمات بتبص لهم بغضب وهتضرب طلقة على سيلا ولكن هنا بتأتي لها طلقة من الخلف، بتقف نعمات مكانها بصمت وبيقع المسدس من إيديها، بتلاقي نعمات طلقة تانية اخترقت قلبها، بتقع نعمات على الأرض وهي سايحة في دمها، والطلقات دي كانت من الشرطة.
هلال واقف مكانه وماسك دراعه اللي بينزف، بتقرب عليه سيلا بخوف وبتقول:
"أنت كويس؟"
وبتبص لدراعه اللي بينزف، وبيقرب ليث وقمر عليه بخوف وقمر دموعها نازلة زي المطر وبتترمي في حضن هلال وهي تبكي بصوت وتشهق، بيرفع هلال إيده السليمة وبيطبطب عليها وبيقول بهدوء:
"متخافيش أنا كويس أهو محصليش حاجة."
سيلا بصلت له بخوف وقلق عليه وعيونها على ذراعه اللي بينزف، بيشوف هلال الخوف في عيونها وبيبصلها وهو بيحاول يطمنها.
هنا بتقرب عساكر الشرطة وبيبدأوا ياخدوا جثة نعمات وزينة، وبيقرب الظابط على هلال وبيقول:
"اتأخرنا شوية بس على ما عرفنا نيجي، لولا ليث بيه هو اللي اتصل بيا وسمعت المكالمة مكناش لحقناكم، حمد الله على سلامتكم."
هلال بيبص لـ ليث بامتنان وبيشكر الظابط وبيبص لـ نعمات وزينة بحزن وخذلان وهم ينقلوا جثثهم، فهم من دمه وفهو كان لا يتمنى أن يحدث كل هذا، دي آخرة الطمع والغل والكره والحقد والشر، في الآخر مخدوش حاجة، خسروا دنيتهم وآخرتهم مهما كان الشر نهايته هتبقى وحشة ومش هتفيدك بحاجة ولا هتاخد فلوس معاك في آخرتك ولا هتاخد حاجة غير عملك في الدنيا، الشر عمره ما ينتصر على الخير أبداً.
ليث:
"دلوقتي جه الوقت اللي آخد حق شهد، وفهد مستحيل أسيبه يعيش بعد اللي عمله."
بيقرب ليث من الظابط وبيقول:
"فهد مش هيتقبض عليه، فهد أنا اللي هقتله بإيدي، ولو فيها موتي بعدها بس المهم آخد حق مراتي وابني وشرفي، وأظن ده حقي يا حضرة الظابط."
الظابط بيتفهم حالته فهو معه كل الحق ففهد حلال فيه الموت وليث معه كل الحق فهو لو بمكانه كان فعل ذلك وبيسيبه الظابط وبيخرج.
ليث بياخد سلاحه ولسه هيخرج من السرايا ولكن بيوقفه صوت هلال وهو بيقول:
"على فين يا صاحبي؟ اتفقنا نكون سوا ومش هسيبك لوحدك."
بينظر هلال لسيلا اللي بتبصله وبتهز راسها بمعنى إنه يكون معاه، بيبتسم هلال ليها وبيخرج قمر من حضنه وبيقرب على سيلا ويقبلها من جبينها، وبيقرب هلال على ليث وبيقول:
"حق شهد هناخده سوا يا ليث."
بيبتسم ليث ليه وبيخرج هلال هو وليث من البيت وفي طريقهم لبيت الراوي، وفي خلال دقائق بتقف عربية ليث أمام سرايا أحمد الراوي، بينزل ليث هو وهلال من العربية وهم ينظرون إلى البيت، وبيبصوا لبعض وبيدخلوا لداخل السرايا وهو بينادي ليث بعلو صوته الغاضب:
"فهددددددددددددددددددددددددددددددد! فهددددددددددددددددددددددددددد! أنت فين يا ابن الراوي انزل لي ولا خايف تنزل؟"
فهد في أوضته بيسمع صوته بيحس بخوف.
أحمد بيخرج هو ومحمد وبيقول أحمد:
"في إيه يا ليث صوتك عالي كدا ليه؟"
هلال:
"أنت هتعرف كل حاجة دلوقتي يا عمي بس لما ينزل فهد."
وبينادي هلال هو الآخر بعلو صوته:
"فهددددددددددددددددددددددددددد! هتنزل ولا هتفضل مستخبي كيف الحريم؟"
محمد بغضب:
"والله عيب! أنتوا جايين تهزقونا في بيتنا ولا إيه يا ولد الجبالي؟ وماله فهد عمل لكم إيه؟ جايين شايطين عليه أكده؟"
هلال:
"اسأل ولدك يا عمي عمل إيه وهو يقول لك عمل إيه، ده إذا كان عنده الجراءة إنه يقول هو عمل إيه."
هنا فهد بينزل على الدرج بغضب وبيقول بكره:
"جايين هنا ليه يا هلال وعاوزين إيه مني؟"
هنا هلال وليث بيبصوا له بنظرات كلها كره وغضب، نظرات تشتعل من النيران، لو كانت النظرات تقتل لكان مات من نظراتهم التي تدل على الجحيم، بيحس فهد بخوف من جواه وبيحاول يداريه وهنا بيقول هلال وليث في وقت واحد وهم يرفعوا أسلحتهم باتجاه فهد:
"جايين ناخد روحك يا فهد وووووووو."