كانت تقف في المطبخ بابتسامة مع الخدم تحضر الطعام. وفجأة سمعت صوت طلقات نارية وصراخ عنيف. فانفزع الجميع وخرجوا بسرعة وانصدموا عندما وجدوا والدهم الحراس يحملوه غارقاً في دمائه مفارقاً للحياة. وبعد ثوانٍ دخل هذا الشاب وعلى وجهه ملامح الغضب الشديد وهو يحمل سلاحه. ثم اقترب منها وتحدث بحدة مردفاً: "لمي خلجاتك وروحي على بيت أخوكي." نظرت هي إليه بصدمة لم تستوعب كل هذا. فكرر كلامه بحدة مردفاً:
"لمي خلجاتك على بيت أخوكي وسيبي ابني أهني." تحدثت هي بدموع وصدمة مردفة: "ليه؟ نظر إليها بغضب شديد ثم تحدث مردفاً: "أبوكي مات... وأنتي طالق. لمي خلجاتك وعلى بيت أخوكي وجولي لأخوكي إن دم أبويا مش هيروح كده بالساهل. بالسلامة يلا." نظرت راوية إليه بصدمة ولم تتفوه بأي حرف واحد. *** أما في الجهة الأخرى، كانت هي تقف أمام خزانة الملابس ترتبها. فسمعت صوت صراخ شديد في الأسفل ونزلت بسرعة.
ووجدت حماتها وابنتها يصرخون بقوة وحماها على الفراش غارقاً في دمائه. فنظرت بصدمة وتحدثت مردفة: "بابا... إيه اللي حصل؟ كان أحد الحراس سيتحدث ولكن دخل هذا الشاب وعلى وجهه علامات الجمود. ثم تحدث مردفاً: "العربية بره. سيبي البنت أهني وروحي على بيت أخوكي." نظرت إليه بعدم فهم ودموع ثم تحدثت مردفة: "هو في إيه يا كاظم؟ إيه اللي حصل؟ كاظم بحدة: "انتي طالق يا آلاء...
هدومك هتوصلك لبيت أخوكي. ولما تروحي هناك جوليلي إن دم أبويا مش هيروح كده وإني هاخد بتاره. وأها البقاء لله أبوكي مات." نظرت آلاء إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: "أبويا مين؟ انت بتجول إيه؟ كاظم بحدة: "على بيت أخوكي يا آلاء ومش عايز أشوفك أهني تاني. يلا." نظرت آلاء إليه بعدم استيعاب ثم ذهبت من البيت. *** وعند خروجها وجدت سيارة من سيارات أخيها تدخل إلى البيت وتنزل منها راوية وهي تبكي بشدة. فأقتربت منها
وتحدثت بلهفة ودموع مردفة: "في إيه يا راوية؟ راوية ببكاء شديد: "مش عارفة يا آلاء... فارس طلقني وأنا مش عارفة في إيه... أنا مش فاهمة حاجة." ألقت راوية كلماتها ثم دخلت بسرعة. *** أما عند فارس، كان يجلس أمام جثة أبيه ينظر إليه بقهر وحزن شديد ولكن ملامحه جامدة. وخرج من الغرفة ليقوموا الرجال بالغسل. فأقتربت منه والدته وتحدثت ببكاء مردفة: "إيه اللي حصل يا فارس يا ابني... إيه اللي حصل؟
نظر فارس إليها بحزن وجاء ليتحدث فوجد آلاء تدخل بلهفة إلى البيت وتتحدث مردفة: "فارس إيه اللي حصل وابويا ماله؟ نظرت والدتها إليها ببكاء ثم تحدثت مردفة: "أبوكي مات يا آلاء... أبوكي مات." نظرت إليهم آلاء بصدمة ثم تحدثت مردفة: "إزاي... لأ. أنا عايزة أشوفه بالله عليكم. فارس عايزة أشوف أبويا." مسك فارس يديها ثم دخلوا إلى الغرفة. فأغمضت آلاء عيونها عندما وجدت والدها هكذا غارقاً في دمائه.
واقتربت منه بتوتر ثم احتضنته بشدة وهي تبكي وتصرخ. فأبعدها فارس وخرجوا من الغرفة. وتحدثت هي بانهيار شديد: "إيه اللي حصل يا فارس... إيه اللي حصل يا فارس؟ جلس فارس ثم تحدث بجمود مردفاً: "حصلت معركة كبيرة بين أخوكي بشار وبين طارق وكانوا هيموتوا الاتنين. وأبويا وأبوه اتدخلوا واتقتلوا الاتنين." نظرت والدته إليه بصدمة ثم تحدثت بصراخ: "يا خبري... أخوكي يا فارس. فين أخوكي يا فارس؟ كاظم لو شافه هيقتله." فارس بحدة:
"محدش يقدر يقرب منه يا حاجة طول ما أنا موجود." نظرت آلاء إليهم بتعب شديد وفجأة فقدت وعيها. *** أما في الجهة الأخرى، نظرت راوية إلى جثة والدها ببكاء شديد. فأحتضنها كاظم وتحدثت مردفاً: "مش ولاد الجبالي اللي يبكوا كده. وتار أبويا هناخدوه." نظرت والدتهم إليهم وتحدثت بخوف وبكاء مردفة: "وأخوكي يا كاظم؟ لو ابن الصياد عرف مكانه هيقتله." كاظم بحدة: "متخافيش يا حاجة. مستحيل يعرف مكانه." راوية ببكاء شديد: "كاظم...
فارس طلقني وخد مني ابني. مش هيخليني أشوف ابني تاني يا كاظم." كاظم بضيق: "نخلص من الدفن يا راوية وأنا هجيبلك ابنك." *** أما عند راوية، فتحت عيونها ببطء فوجدت هذا الصغير بجانبها وعلى وجهه ابتسامة. فتحدثت مردفة: "حبيبي." الصغير بابتسامة: "عمتو. أنا جلت لبابا إني أنا اللي هقعد جنبك وأخلي بالي منك." نظرت راوية إليه بدموع ثم احتضنته وهي تبكي بشدة. فتحدث الصغير بحزن مردفاً: "عمتو انتي بتعيطي عشان جدو مات؟
متزعليش. المدرسة جالت إن اللي بيموت بيروح عند ربنا وبيجي مبسوط." راوية ببكاء: "أيوه يا حبيبي جدو أكيد مبسوط دلوقتي عشان هو كان راجل طيب وعمره ما زعل حد." الصغير: "عمتو هي ماما فين؟ أنا دورت عليها." راوية بدموع: "حبيبي جدك أبو ماما كمان مات. وهي لازم كانت تروح تشوفه." الصغير بحزن: "يعني جدوا الاتنين مش هشوفهم تاني." احتضنته راوية وهي تبكي بشدة. *** أما عند فارس، في الأسفل كان يجلس في مكتبه.
فدخل عليه أحد أصدقائه وتحدث مردفاً: "فارس." نظر فارس إليه ثم اقترب منه واحتضنه بشدة وظل يبكي بشدة وهو يتحدث مردفاً: "أبويا مات يا سامر. خلاص أنا مش هشوفه تاني. أبويا راح." سامر بحزن شديد: "أهدي يا فارس. انت دلوقتي كبير عيلة الصياد ولازم تكون أقوى من كده." فارس بدموع: "قسماً بالله لهندم عيلة الجبالي كلها على موت أبويا." سامر بحزن: "أهدي يا صاحبي. كل واحد هياخد عقابه. بس دلوقتي خلينا في بشار." ***
أما عند كاظم، كان يجلس في غرفته بحزن شديد. حتى دخل عليه أحد أصدقائه واقترب منه وتحدث بحزن مردفاً: "كاظم شد حيلك." نظر كاظم إليه ثم احتضنه وهو يبكي بشدة وتحدث مردفاً: "أبويا مات يا مصطفى. هو ما عملش حاجة في حياته عشان يموت كده بالطريقة دي. هو طول عمره كويس وطيب مع الكل. والوسخ اللي قتله دا كان أبويا دايماً بيعتبره ابنه الصغير. هو عمل إيه عشان يموت كده؟ مصطفى بحزن:
"ربنا عايز كده يا كاظم. أهدي. انت دلوقتي كبير عيلة الجبالي ولازم تحمي الكل." كاظم بحدة ودموع: "قسماً بالله العظيم لهدفع كل عيلة الصياد تمن موت أبويا دا غالي قوي." *** بعد فترة من الوقت، كانوا العائلتين في المقابر والبلد بأكملها تقوم بواجب العزاء للعائلتين. ويرجوا من الله أن يمر هذا الموضوع على خير. فهم يعلمون جميعاً أن البلد بأكملها ستدفع ثمن موت هذين الاثنين. فأقترب أحد الشيوخ من كاظم وتحدث مردفاً:
"البقاء لله يا ابني." كاظم بجدية: "ونعم بالله يا حج محمد." محمد بضيق: "كاظم يا ابني خلينا نجعد كلنا ونحل الموضوع دا." كاظم بحدة: "إيه موضوع؟ مفيش حاجة تتحل." محمد بحزن: "كاظم يا ابني بالله عليك بلاش نولع في البلد كده. خلينا نجعد يا ابني كلنا ونتكلم." جاء كاظم ليتحدث ولكن قاطعه مصطفى وتحدث مردفاً: "ماشي يا حج. إحنا هنيجي." *** أما في الجهة الأخرى، ذهب محمد إلى فارس وتحدث مردفاً: "البقاء لله يا ابني." فارس بجمود:
"ونعم بالله يا حج." محمد بضيق: "فارس يا ابني... كاظم هيجي ونجعد مع بعض كلنا ونحل الموضوع دا." فارس بحدة: "إيه موضوع يا حج؟ مفيش موضوع يستاهل إننا نجعد ونتناقش فيه." محمد بحزن: "فارس يا ابني عشان خاطري تعالي يا ابني ونجعد كلنا ونتكلم. بلاش تعمل كده." فارس بحدة: "خاطرك فوق راسي يا حج محمد. بس مفيش حاجة نتناقش فيه. اللي اتقتل يتقتل." محمد برجاء: "فارس عشان خاطري يا ابني خلينا نتكلم كلنا." سامر بحزن:
"خلاص يا حج محمد هنيجي في الميعاد." نظر فارس إلى صديقه بضيق ولكن لم يريد أن يكسر كلمته. فتحدث مردفاً: "هنيجي يا حج." *** أما في مكان آخر وبالتحديد في إحدى البيوت المهجورة البعيدة عن أنظار الجميع. دخل كاظم إلى البيت ومعه مصطفى. فأقترب منه طارق بلهفة وتحدث مردفاً: "أخويا إيه اللي حصل؟ نظر كاظم إليه بغضب شديد. وفجأة ضربه لكمة قوية على وجهه أوقعته في الأرض. فأبعده مصطفى وتحدث مردفاً: "أهدي يا كاظم." كاظم بغضب شديد:
"بقى يا وسخ يا كلب توصل بيك للقتل عشان حتة بنت متسواش في سوق النسوان بصلة. تقتل الراجل اللي رباك عشان حتة رقاصة." طارق بخوف ولهفة: "أنا قتلته بالغلط والله. ومتجولش كده على صافي. هي بتحبني يا أخويا أنا." كاظم بغضب شديد: "بتحب مين يا وسخ؟ دي بتضحك عليك. بت رقاصة عايزة واحد أهبل تضحك عليه. ولاقت اتنين هبل. هي دي بتعرف تحب؟ دي كل ليلة مع واحد شكل. يا وسخ يا عار عيلة الجبالي." طارق بلهفة:
"لأ. هي بتحبني أنا وأنا متأكد وجالت كده. وبشار هو اللي عايز يخطفها مني." كاظم بغضب: "ربنا يلمك انت وهو. في ليلة واحدة لو عرفت إنك كلمت البت دي تاني أنا هقتلها. فاهم؟ وهاجي أخلص عليك. تفضل قاعد أهني وأوعى تطلع ولا تتكلم في الفون. كل حاجة هتحتاجها عندك. وأنا يا مصطفى هنيجي نشوفك لحد ما أحاول أسفرك من البلد كلها قبل ما ابن الصياد يعرف مكانك ويقتلك." ألقى كاظم كلماته وجاء ليذهب.
ولكن أوقفه حديث طارق وهو يتحدث بتوتر مردفاً: "طيب هي صافي عاملة إيه؟ نظر كاظم ومصطفى إليه بغضب شديد ثم ذهبوا. *** أما عند فارس، فذهب هو وسامر إلى إحدى المناطق العشوائية البعيدة ودخلوا إلى إحدى البيوت. فركض بشار إليه وتحدث مردفاً: "إيه اللي حصل يا أخويا؟ نظر فارس إليه بغضب شديد ثم لكمه بقوة على وجهه وتحدث بغضب شديد مردفاً:
"ابن الصياد واقف يتخانج في نص البلد على واحدة رقاصة. وقتل الراجل اللي طول عمره بيعتبرك ابنه الصغير. هي دي التربية اللي احنا ربيناها ليك. الله يلعنك. أنا لو كنت أعرف إنك هتبقى كده كنت قتلتك من وأنت صغير." بشار بلهفة: "صافي بتحبني أنا يا أخويا وطارق عايز ياخدها مني." فارس بغضب شديد: "ما ياخدها يا وسخ. انت فاكر انت أو هو كان حد هيوافق إن حد منكم يتجوز واحدة رقاصة؟ دي كل ليلة مع واحد شكل. يا زبالة يا عرة الرجالة."
بشار بحدة: "متجولش كده يا فارس. أنا عارف إنها بتحبني." نظر فارس إليه بغضب شديد ثم لكمه مرة أخرى على وجهه بغضب. فمسكه سامر وتحدث مردفاً: "أهدي يا فارس." فارس بصراخ: "إحنا في مصيبة وهو قاعد يجيلي إنه بيحب رقاصة. قتل الراجل اللي كان بيعتبره ابنه عشان رقاصة. اسمع يا وسخ انت تفضل قاعد أهني لحد ما أسفرك من مصر كلها قبل ما ابن الجبالي يعرف مكانك ويقتلك." بشار بتوتر: "وصافي هتيجي معايا؟ سامر بغضب:
"ما بس بقى يا زفت انت في إيه؟ فارس بعصبية: "يلا يا سامر قبل ما أقتله." ذهب فارس وسامر من البيت وتركوه. *** أما عند محمد، كان يجلس بضيق. حتى وصل كاظم ومصطفى وتحدث مردفاً: "أنا جيت يا حج عشان خاطرك بس واضح إن جيت على الفاضي. فين اللي المفروض هتكلم معاه؟ مش فيه ميعاد؟ جاء محمد ليتحدث ولكن قاطعه صوته الحاد وهو يتحدث مردفاً: "الميعاد الساعة 6 ولسه الساعة 6 إلا خمسة. يعني أنا جاي بدري عن ميعادي كمان." أحد الشيوخ:
"اجعدوا يا ولاد خلونا نتكلم." جلس الاثنين ونظر كاظم إلى الجميع وتحدث مردفاً: "هو الموضوع كبير قوي لدرجة إن كل كبار الصعيد أهني." أحد الشيوخ: "طبعاً يا كاظم. الحج مؤمن والحج سليم الله يرحمهم كانوا كبار الصعيد. وأولادهم دلوقتي عايزين يقتلوا في بعض. يبقى لازم الكل يتجمع." فارس بضيق: "وطلباتكم إيه يا حج؟ محمد: "سلموا أخواتكم للشرطة يا ابني وخلينا نوقف الثأر اللي ملوش أي لازمة." كاظم بحدة: "ملوش لازمة إزاي يا حج محمد؟
ومن امتى والثأر ملوش لازمة؟ محمد: "يا كاظم يا ابني انتوا الاتنين متعلمين ومهندسين قد الدنيا. وكمان كل واحد منكم عنده عزيز مات. بلاش اللي بتعملوه ده." فارس بحدة: "لأ يا حج. اللي اتقتل يتقتل. وأكده علاقتنا انتهت." محمد بضيق: "وأي ذنب البنات في كل ده؟ تطلقوهم ليه؟ كاظم بضيق: "خلاص يا حج. العلاقة انتهت بينا. ودلوقتي نشوف تارنا هيفضل مخبي أخوه لأمتي؟ هلاقيه وهقتله." فارس بحدة: "ده مش هيحصل. وأخوك هو اللي هيتقتل."
نهض كاظم وتحدث بحدة مردفاً: "الكلام مش هينفع بينا يا حج." نظر فارس إليهم بضيق ثم نهض وتحدث بحدة مردفاً: "الكلام انتهى بينا يا حج محمد. ومن دلوقتي كل واحد يخلي باله من نفسه عشان أنا مش هسيب بتار أبويا." نظر كاظم إليه بغضب شديد وجاء ليتحدث ولكن فجأة ضرب أحدهم طلقة نارية وووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!