في غرفة سليم ومليكة. كان يجلس سليم على الفراش ينظر لمليكة النائمة بتعب، فقد ظلت تبكي في حضنه حتى ذهبت في ثبات عميق. قام سليم بتقبيل رأسها ودثر عليها الغطاء جيدًا ورحل من الغرفة متجهًا لغرفة خالد. دق سليم الباب وانتظر حتى سمح له خالد بالدخول. نظر خالد له بسخرية ثم أردف: أهلًا سليم بيه الي طلع بيمثل حلو أوي وقدر يقنعنا كلنا. دلف سليم للغرفة ثم جلس جانبه وأردف بهدوء: يعني كنت عايزني أعمل إيه يعني؟
أخلي معتز يضحك علينا وياخد أختك على شان تستريح. نظر له خالد ولم يتحدث. فأردف سليم بهدوء: فكر كويس يا خالد، أنا عارف إنك لسه مصدوم. طب مانا أهو مليكة ضحكت عليا زيي زيكم في موضوع إنها فاقدة الذاكرة، شوفتيني سبتها؟ لأ طبعًا لإني عارف هي عملت كده ليه. فكر كويس يا خالد، مليكة بتحبك أوي. رحل سليم من الغرفة وترك خالد يفكر في حديثه. في الصباح. استيقظت مليكة من نومها وجدت سليم يقف أمام المرآة يهندم نفسه.
أردفت مليكة بصوت ناعس: إنتَ صحيت ياسليمي. عندما سمع سليم صوتها ذهب لها وقام بتقبيل وجنتيها ثم أردف بحنان: أه ياقلب وعقل وروح سليمك. قهقهت مليكة بدلع ثم أردفت: كل الكلام الحلو ده ليا أنا. أردف سليم بهيام: طبعًا كل الكلام ده ليكي يامليكتي. هتفت مليكة بغضب: يخربيتك إوعى كده. نظر لها سليم بصدمة على تحولها هذا ثم أردف: إيه ده فيه إيه؟! أمسكت مليكة هاتفها بغضب ثم أردفت:
ألو ياسجى الكلب إنتي وباقي البنات اللي قاعدين جنبك دول، يلا تعالوا أنا على أخري والله. أردف سليم بصدمة: مليكة هو إنتي ملبوسة ياحبيبتي؟! هتفت مليكة بغضب: بص بقالنا كام شهر متجوزين ولسه مش عارفني. نظر لها سليم بتفكير ثم أردف سريعًا عندما تذكر شيئًا ما: أه إنتي لما بتصحي من النوم مش بتبقي طايقة نفسك. إيه ده مانتي كنتي بتضحكي معايا من شوية. إيه الهبل ده بس ياربي. ثم تابع بغيظ: أنا نازل، يخربيت رومانسيتك.
أردفت مليكة بغضب: هو أنا كلمته دلوقتي. في الأسفل. على مائدة الطعام. هبطت مليكة للأسفل وهي تنظر لخالد بحزن. نظر لها سليم ثم نظر لخالد الذي يجلس شاردًا. أردف سليم بحنان: تعالي ياحبيبتي أقعدي. فاق خالد من شروده ونظر لمليكة ثم نظر للطبق الذي أمامه. أومأت مليكة برأسها ثم ذهبت وجلست بجانبه. هب خالد واقفًا وذهب لمليكة وأمسك يدها ثم أردف بهدوء: بعد إذنك ياجدي هاخد مليكة عايزها في مشوار مهم.
أومأ الجد رأسه وابتسم بحنان، وكذلك سليم. جذبها خالد خلفه وقام بفتح سيارته وأجلسها بها بهدوء. نظرت مليكة للطريق ثم أردفت بتوتر: هو إحنا رايحين فين؟ نظر لها خالد بجمود ثم عاود النظر للطريق. بعد مرور بعض الوقت. وقف خالد بسيارته ثم هبط وأمسك يد مليكة وجذبها خلفه. ترك خالد يدها فنظرت مليكة للمكان بابتسامة ثم أردفت: جايبني البحر.
أومأ خالد برأسه ثم احتضنها بشدة والدموع تنهمر على وجنتيه. كانت مليكة تبكي هي الأخرى وتمسد على ظهره بهدوء؛ لكي يهدأ. أردفت مليكة ببكاء: إهدى ياحبيبي أنا معاك أهو، أنا آسفة ياخالد بجد آسفة أوي. ابتعد خالد وأزال دموعها بحنان ثم أردف بصوت مرتجف من البكاء: أنا اللي آسف ياملاكي على كل الكلام اللي قولتهولك امبارح، أنا كنت مصدوم بس، أنا آسف ياحبيبتي. أزالت مليكة دموعه هي الأخرى ثم أردفت:
متتأسفش ياحبيبي إنتَ مش غلطان في حاجة، إنتَ كان عندك حق في كل كلمة قولتها، بس والله ياخالد كان غصب عني ومكنش ينفع إني أقولك. نظر لها خالد بابتسامة ثم قام بتقبيل أعلى رأسها. بعد مرور بعض الوقت. كانت تجلس مليكة على الرملة، ويسند خالد رأسه على رجليها، وتمسد مليكة على شعره بحنان. أردف خالد بتساؤل: مليكة هو إنتي بتحبي سليم؟ أردفت مليكة بحنان: طبعًا بحبه، هو مش باين عليا ولا إيه؟ قام خالد وجلس نصف جلسة وأردف بمرح:
مليكة حبيبتي إنتي دبش يعني مش باين عليكي حاجة، انتي لو حد قالك حاجة بحسك بتقلبي ولد. أردفت مليكة بغيظ: بقا أنا بقلب ولد صح. أومأ خالد رأسه بابتسامة استفزاز. فتابعت مليكة وهي تتصنع الابتسامة: طب هات إيدك ياحبيبي. نظر لها خالد باستغراب لكنه لم يبالي وأعطاها يده. لم تمر ثوانٍ وصاح خالد بغضب: آه ياعضاضة إيدي. نظرت له مليكة وهي ترفع حاجبيها محاولة استفزازه ثم أردفت: على شان بعد كده تقولي إني دبش وبقلب ولد.
نظر لها خالد بغضب فأمسكت يده وظلت تمسد عليها. أردف خالد بابتسامة: تاكلي أيس كريم. نظرت له بابتسامة ثم أردفت: طبعًا هيا دي فيها سؤال، طبعًا إنتَ عارف أنا بحب أكل بطعم إيه. أردف خالد بابتسامة: شكولاتة ياشكولاتة قلبي. هتفت مليكة باشمئزاز: ولاا ياخالد إنتَ قلبت سليم كده ليه، يخربيتك الحاجات دي بتقلب معدتي. نظر لها خالد بغضب وغيظ شديد ثم أردف: ربنا يكون في عونك ياسليم. أردفت مليكة بفخر:
ربنا يكون في عوني أنا مش عونه هو، ده معاه جوهرة. نظر لها خالد بغيظ ثم ذهب لكي يجلب لها الأيس كريم. في المساء. في منزل العارفي. كان يجلس سليم في غرفته ينتظر مليكة، حتى جاءت مليكة ويبدو على وجهها السعادة الشديدة. جلست مليكة جانبه ثم أردفت بسعادة: طلع معاك حق ياسليمي. أردف سليم بصدمة: مليكة إنتي فعلاً مجنونة، إنتي بتبقي رومانسية وبتبقي دبش، بس بتبقي رومانسية بمزاجك ولما أبقى رومانسي بتبقي دبش. لأ أرسيلك على حل.
نظرت له مليكة ببرود ولم تتحدث. فنظر لها سليم بغيظ ثم أردف: يارب رُبع برودها ده. قامت مليكة لكي تبدل ملابسها فأردف سليم بابتسامة: هي اه مجنونة ودبش بس أنا بحبها. كان يجلس سليم على الفراش ويتحدث في الهاتف حتى جاءت مليكة وجلست جانبه. أردف سليم بابتسامة: مليكتي أنا عايزة أقولك حاجة. نظرت له مليكة باهتمام. فتابع سليم بحنان: حضري نفسك على شان الشهر الجاي فرحنا.
لم يتلقى منها أي إجابة فهتف باسمها، نظرت مليكة حولها ثم أشارت على نفسها. فأومأ سليم رأسه بابتسامة. أردفت مليكة بصدمة: فرح مين وفرح إزاي؟! هتف سليم بابتسامة: فرحنا ياحبيبتي، إنما فرح إزاي عارفه إنتي الراجل اللي بيبقى لابس بدلة ده وجنبيه بنوتة قمر خالص وتبقا لابسة فستان لونه أبيض إحنا هنبقى كده. أردفت مليكة ومازالت الصدمة محتلة عليها: أه عرفاهم اللي الناس بيفضلوا يتريقوا عليهم ومبيسبوهمش في حالهم. أردف سليم بملل:
أه هما دول فوقي بقا أنا حاسس إني بفهم بنت في اتنين ابتدائي. أردفت مليكة بابتسامة: معلش الصدمة بس، أصل متوقعتش إن أنا يتعملي فرح يعني. نظر لها سليم بحنان ثم أردف: عايزة بقا خلال الشهر ده تشتري كل الحاجات اللي إنتي محتاجاها طبعًا الفستان والميكب وكل الحاجات دي. نظرت له مليكة بسعادة وذهبت إليه سريعًا وقامت باحتضانه. عند فرح ويحيى. أردف يحيى بحنان: وأنا كمان هكلم جدي وأخلي فرحنا مع سليم ومليكة. نظرت له
فرح بسعادة شديدة ثم أردفت: بجد يايحيى، يعني إحنا هنتجوز بعد شهر؟! أردف يحيى بابتسامة على سعادتها: بجد ياقلب يحيى. عند معتز ومحمود. أردف معتز بغضب: هو مفكر على شان أنا في السجن مش هعرف أدمرهم. هتف محمود بسخرية: معرفتش تدمرهم وإنتَ بره هتعرف تدمرهم هنا. نظر له معتز بغضب شديد ثم أردف: هتشوف يامحمود وتقول معتز عملها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!