الفصل 21 | من 25 فصل

رواية نيران قلبه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك الليثي

المشاهدات
15
كلمة
1,676
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

في المساء. عاد سليم من العمل منهكًا، صعد غرفته بتثاقل ووجهه يبدو عليه التعب الشديد. فدلف للغرفة بتثاقل وجلس على الفراش، لكنه وجد ظرفًا بجانبه فقام بفتحه بإستغراب، ولكنه ابتسم بشدة عندما قرأه. فكان محتواه: "أعلم أن كلماتي فقيرة في البوح لكَ عن كل ما بداخلي، لكن قلبي غني عن حبه لكَ. لا تحسب قلة حديثي تجاهلًا، أو عدم حب. أنا فقط لا أعلم ما أقوله لك. فعندما تنادي باسمي، كأنك تقوم بعزف سيمفونية من الموسيقى، فأذوب أنا بها.

أنا أصبحت أسيرة بعينيك الزرقاء التي تشبه البحر والسماء الصافية. أُعذُرني حبيبي، أنا فقط لا أعلم كيف أبوح لكَ عن كل ما بداخلي؟ ابتسم سليم بشدة، فنظر بعينيه في أرجاء الغرفة يبحث عنها حتى وجدها تأتي له وهي ترتدي فستان سهرة لونه أحمر وتطلق لشعرها العنان، وعلى وجهها بعض مساحيق التجميل. نظر لها سليم بصدمة شديدة ثم أردف: "مين ديه؟ هيا فين مليكة؟! نظرت له مليكة بغيظ ثم أردفت: "طول عمرك لماح ياسليمي." أطلق سليم صفيرًا

من فمه ثم أردف: "يالهوي إيه القمر ده، وبعدين إيه الكلام الرومانسي اللي كتباه ده؟ كل ده وبتقولي لا أعلم كيف أبوح لكَ عن ما بداخلي؟ أومال لو تعلمي بقا كنتي عملتي إيه؟! ابتسمت مليكة بخجل ثم أردفت: "أنا كل كلمة كتباها حقيقة. إوعى تفكر ياسليم إني على شان مش بقولك كلام رومانسي يبقا مش بحبك. أنا والله كلمة بحبك ديه كلمة قليلة عليك. أنا بس مش بقا عارفه أقولك إيه فبيطلع مني كلام دبش غصب عني." أمسك سليم يدها وقام بتقبيل باطن

يدها ثم أردف بإبتسامة: "متقوليش كده، أنا كل الكلام ده عارفه كويس أوي." ثم تابع وهو يغمز بعينيه: "وعلى فكرة إنتي طلعتي رومانسية أوي." نظرت له مليكة بخجل وقد كست الحمرة وجنتيها. فتابع سليم بمرح: "إيه ده إيه ده؟ إنتي بتتكسفي زي باقي البنات." رمقته مليكة بغيظ وغضب شديد، فقهقه سليم عاليًا ثم أردف من بين ضحكاته: "بهزر والله بهزر." أمسكت مليكة يديه وجذبته خلفها، وأجلسته براحة على المقعد بداخل الشرفة، فأردف سليم بإبتسامة:

"إنتي عامله الأكل اللي أنا بحبه؟ أومأت مليكة رأسها بإبتسامة ثم أردفت: "يلا عايزاك تاكل الأكل ده كله." نظر لها سليم بحنان، وظل يطعمها بيده. أردفت مليكة بتذمر: "خلاص بقا ياسليم شبعت، كُل إنتَ بقا، إنتَ عمال تأكلني وإنتَ مش بتاكل." أردف سليم بإبتسامة: "أهم حاجة إنتي كلتي ياحبيبي." نظرت له مليكة بإبتسامة، ثم قطعت مليكة قطعة من الشطيرة وقامت بإطعامه. ظل يأكل سليم من يدها بسعادة شديدة. *** في غرفة يزيد وفارس.

دلف فارس للغرفة فوجد يزيد يجلس بوجه يبدو عليه الحزن الشديد، فذهب إليه فارس سريعًا. أردف فارس بتساؤل قلق: "مالك يازوزو إيه؟! نظر له يزيد بحزن ثم أردف: "ملكش دعوة ولوسمحت إبعد عني، أنا مش بكلمك." نظر له فارس بإستغراب شديد ثم أردف: "مش بتكلمني! ليه يعني؟! أردف يزيد بحزن: "وأنا مالي أعرف إنتَ، ليه مزعلني وكمان عايزني أقولك مزعلني في إيه؟ ماهو الإهتمام مابيطلبش."

نظر له فارس بإستغراب وظل يفكر قليلًا ثم أردف سريعًا عندما تذكر شيئًا ما: "آه يازوزو أنا آسف والله كان غصب عني، كان عندي شغل كتير النهاردة." نظر له يزيد بحزن ثم أردف: "برده كنت تكلمني تقولي عندي شغل كتير ومش هعرف أرد عليكي." ثم تابع بمرح: "لأ بقولك إيه أنا زهقت أنا مبحبش النكد وإنتَ عارف، بص مثل إنتَ الدور ده وأنا هاخد دورك." جلس فارس جانبه ثم أردف:

"لأ ياحبيبي ولا أنا بحب النكد، بص خلاص مش هنمثل إحنا ملناش في النكد بتاعهم ده، فُكك فُكك." أردف يزيد بتساؤل: "قولي يا أبو الفوارس." أردف فارس بإستغراب مقاطعًا إياه: "وأنا أقولك يا أبو الفوارس ليه؟! أنا أبو الفوارس وإنتَ الزوز." هتف يزيد بضيق: "يابني إنتَ عايز تجيبلي جلطة؟ قولي بس متتكسفش." ابتسم فارس بغباء ثم أردف: "لأ بعض الشر عليك يازوزو، إن شاء الله اللي يكرهك." صاح يزيد بعصبية: "ولااا أقعد ساكت ماتتكلمش فاهم."

أومأ فارس برأسه. زفر يزيد بخنقة ثم أردف: "قولي يا أبو الفوارس." كان سيتحدث فارس فتابع يزيد مسرعًا: "متتكلمش، قولت سيبني أكمل كلامي. إحنا مش هنتجوز بقا." تنهد فارس بهيام ثم أردف: "يااه لو ده يحصل بجد بقا وأتجوز البت سجي وبعد كده نخلف صبيان وبنات وتوته توته وتخلص الحدوتة." أردف يزيد بهيام: "ياااه وأنا برده أعمل كل ده بس مع البت تسنيم." ثم تابع بتساؤل: "بقولك إيه بس تفتكر هما بيحبونا زي ما إحنا بنحبهم؟ هتف فارس بحزن:

"ماهو ده اللي أنا خايف منه إنهم ميكونوش بيحبونا." عم الصمت المكان لدقائق، فهب يزيد واقفًا ثم أردف وهو يمسك هاتفه ويشغل منه الموسيقى: "يلا يا أبو الفوارس قوم كده فرفش، هما هيكونوا بيحبونا إن شاء الله، يلا قوم إحنا مبنحبش الحزن." وقف فارس بسعادة ثم أردف بمرح: "طبعًا، إحنا فريش وفرافيش إحنا فريش نحب نعيش، شغل بقا أغنية كده جامدة ترقصنا كده لوحديها." أردف يزيد بمرح: "عيب عليك وديه حاجة تفوتني." وبدأوا الرقص والمرح معًا.

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ في الصباح. على مائدة الطعام. أردف خالد بتساؤل: "أومال فين يزيد وفارس؟ قهقهت سجى عالية ثم أردفت: "إمبارح كنت رايحة أشرب لقيتهم مشغلين أغاني وعاملين يرقصوا." أردف الجد بهدوء: "عيال مجانين أقسم بالله." نظر فرح لمليكة والفتيات ثم أردفت: "يلا يابنات." أردفت الفتيات: "يلا." هتف يحيى بتساؤل: "رايحين فين؟ أردفت فرح بإبتسامة: "رايحين نشتري الحاجات بتاعت الفرح."

أومأ يحيى رأسه بإبتسامة ثم ذهبوا الفتيات. هبط يزيد وفارس معًا ثم جلسوا وبدأوا تناول الطعام بصمت. أردف الجد بسخرية: "مافيش السلام عليكم ولا صباح الخير داخلين على الأكل على طول همكوا على بطنكوا." أردف فارس وفمه ممتلئ بالطعام: "معلش ياجدو أصل إحنا إمبارح عملنا مجهود وتعبنا." أردف سليم بإشمئزاز: "إبلع الأول وبعد كده إتكلم، الله يقرفك ياشيخ." أردف يزيد وهو فمه ممتلئ بالطعام مثل فارس:

"بيقولك عملنا مجهود وتعبنا، يعني جعانين، إسكت بقا خلينا ناكل بمزاج جعانين." نظر لهم سليم بإشمئزاز ولم يتحدث. بعد مرور بعض الوقت. تنهد فارس ثم أردف: "يااه الواحد كأنه بقاله سنة ما أكلش، بطني إتملت خلاص مبقتش قادر." أردف يزيد بمرح: "بقولك إيه إمبارح كان يوم جامد أوي." أردف يزيد بإبتسامة: "آه كان جامد، النهارده عايزين نعمل كده برده." نظر له يزيد بإبتسامة ثم أردف بمرح:

"طبعًا يابني لازم، بس نغير بقا الأغنية يعني إمبارح رقصنا على متغاظ النهارده نرقص على أنا عايزك تحفظ شكلي." أطلق فارس صفيرًا من فمه ثم أردف بمرح: "أيوه بقا يازوزو أغنيتي المفضلة." أردف الجد بنفاذ صبر: "يارب الصبر من عندك عشان العيال ديه هتشلني بجد." هتف يزيد بمرح: "إيه ياحجوج فرفش كده، بص إنتَ تيجي ترقص معانا." وقف الجد ثم أردف بنفاذ صبر: "أنا رايح الشركة ياسليم عشان لو فضلت ثانية ثانية هنا هيحصلي حاجة بجد."

وقفوا الشباب ثم أردف سليم: "خدنا معاك ياجدي والنبي عشان إحنا زيك بالظبط." رحلوا جميعًا. فأردف فارس ليزيد بإستغراب: "هما مالهم." نظر يزيد لأثرهم ثم أردف: "والله يابني مش عارف، سيبك منهم خلينا نشوف هنرقص على إيه تاني عشان لو مش عندي أحملهم." أومأ فارس رأسه بسعادة وظلوا يتحدثون. ******************************* في شركة العارفي. دلف خالد لمكتبه ثم دلفت خلفه هاجر. أردف خالد وهو يجلس على المقعد: "ها ياهاجر قولتي لأهلك؟

أردفت هاجر بإبتسامة: "أيوه يافندم قولتلهم بس لو مافيش مشكلة ينفع أخويا يجي معايا؟ نظر لها خالد بإبتسامة ثم أردف بهدوء: "آه طبعًا خليه يجي مافيش مشكلة." أردفت هاجر بسعادة: "تمام شكرًا أوي يافندم." أردف خالد بهدوء: "عفوًا، بس متنسيش إحنا خلاص هنسافر بعد بكرة." هتفت تسنيم بهدوء: "تمام." فأردف خالد بهدوء: "يلا قوليلي في اجتماعات النهاردة." وظلوا يتحدثون في أمور العمل. ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ عند الفتيات.

أردفت سجى بغضب: "إخلصوا بقا بقالنا ساعتين بنلف ومشترتوش حاجة تعبت ياناس." أردفت تسنيم بغضب وتعب مماثل: "آه ياجماعة خلاص بقا تعبت، أنا صحتي ديه مش لقياها في كيس شيبسي يعني." نظرت لهم مليكة بتفحص ثم أردفت: "آخر محل هندخله ده والله آخر محل." زفرت تسنيم بخنقة ثم أردفت بإستسلام: "طيب يلا خلونا نخلص، بس إنتوا قولتوا ده آخر محل." أردفت فرح بإبتسامة: "طبعًا طبعًا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...