الفصل 12 | من 25 فصل

رواية نيران قلبه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك الليثي

المشاهدات
22
كلمة
1,876
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

أغلقت مليكة الهاتف بيد مرتجفة من التوتر والخوف وزفرت بتوتر. دَلفت إلى غرفتها بخطوات متثاقلة، يدها ترتجف بشدة، تجمعت الدموع في عينيها حتى كادت أن تنهمر على وجنتيها، رفرفت بعينيها عدة مرات حتى لا تنهمر دموعها. خرج سليم من الحمام وبيده المنشفة ينشف شعرهُ، لكنه أوقعها من يده عندما رأى مليكة تقف بتلك الحالة وذهب إليها سريعًا. "حبيبتي مالك، إيه اللي حصلك؟

ذهبت مليكة إلى أحضانه سريعًا كأنها تستمد منه القوة، حاولت كثيرًا الوقوف بجمود حتى لا تنفجر باكية، لكنها لم تستطع أن تقف بجمود أبدًا. "لو تريحيني وتريحي نفسك وتقوليلي مالك." لم يتلقى منها أي إجابة سوى إنها تشدد من احتضانه وتتشبث بثيابه. "عيطي يامليكتي عيطي." هنا ولم تستطع مليكة الصمود أكثر من ذلك وانفجرت باكية بشدة كأنها كانت تريد الإشارة فقط، صوت شهقاتها كان يمزق قلب سليم بشدة.

ظلت تبكي وكان سليم يمسد على شعرها بحنان وقلق شديد، حتى بدأت أن تهدأ قليلًا. فأخرجها سليم من أحضانه وأجلسها بحنان على الفراش وذهب سريعًا وأحضر كوبًا من الماء وأعطاه لها، فتناولته مليكة بيد مرتجفة، إرتشفت الماء وأعطته الكوب. جلس سليم بجانبها وأمسك يدها المرتجفة بحنان حتى تهدأ الرجفة قليلًا. "هديتي." أومأت مليكة برأسها.

"مليكة لو بتحبيني بجد قوليلي فيه إيه مالك، إنتي متغيرة خالص، وشك مخطوف ليه وإيدك بقت بتترعش، مالك ياحبيبتي إنتي بتقلقينا عليكي كده؟ "مافيش حاجة ياسليم أنا بس تعبانة شوية." ثم تابعت وهي تصعد الفراش وتسحب الغطاء بيد مرتجفة: "بعد إذنك إطفي النور، تصبح على خير." نظر لها سليم بقلق واستغراب، فتصرفاتها حقًا غريبة. أغلق سليم الأنوار، وذهب إلى غرفة خالد سريعًا. *** في غرفة خالد. "فيه إيه ياسليم مجمعنا كلنا إيه في الوقت ده؟!

"هقولكوا كل حاجة بس صحصحوا كدة الأول." "صحصحنا وفوقنا قول بقا." "إيه يا جماعة مش كلكوا في بوق واحد كدة." ثم تابع بقلق: "هقولكوا بصوا مليكة... وقال لهم كل شيء دار بينه وبين مليكة. زفر سليم بقلق ثم تابع: "بس ولما سألتها تاني قالتلي إنها تعبانة شوية بس، وقالتلي إقفل النور على شان هنام." "ثواني كدة مليكة قالتلك إنها هتيجيلي على شان تديني حاجة صح." أومأ سليم برأسه. "بس مليكة مجتليش ياسليم." "إزاي؟!

"طب سليم هيا مليكة قالت إنها هتديها حاجة، فأكيد كانت ماسكة حاجة في إيدها صح." نظر لها سليم بتفكير لعدة ثوانٍ ثم أردف: "إيه ده إتصدقي ديه ماكنتش ماسكة حاجة في إيدها غير التليفون بتاعها، أنا إزاي كُنت غبي كدة وماخدتش بالي ومسألتهاش." "التليفون يبقا أكيد كلمت حد في التليفون صح ولا إيه يا جماعة." "أيوة صح." "يبقا أنا لازم أجيب التليفون بتاعها وأشوفه، هيا نايمة دلوقتي هدخل براحة خالص وأجيبه من غير ماتحس." ***

ذهب سليم سريعًا، ودلف إلى غرفته بخطوات بطيئة حتى لا تشعر به وتستيقظ. رأى سليم الهاتف على الفراش بجانب مليكة، فذهب ببطء شديد وأخذ الهاتف ورحل من الغرفة، أغلق الباب ببطء حتى لا يصدر أي صوت، وزفر براحة وحمد الله أنها لم تشعر به. "جبت التليفون." "طب يلا أفتحه خلينا نعرف فيه إيه." "مليكة عاملاله باسورد." "جرب عيد ميلادها كدة." "غلط مش هو الباسورد." "جرب تاريخ يوم جوازكوا كدة." "غلط برده."

"لقيتها خلاص عرفت الباسورد جرب تاريخ ميلادك كده." "تاريخ ميلادي! ماشي." ثم تابع بسعادة: "فتح." ثم تابع بابتسامة حنان: "مليكة عاملة الباسورد بتاريخ ميلادي." "ياعم الرومانسي شوف فيه إيه مش وقته الحاجات ديه دلوقتي." "أيوة صح." وأمسك الهاتف وظل يقلب فيه. ثم تابع باستغراب: "في المكالمات أخر واحد مليكة مكلماه ومتسجل بحرف مش باسم كمان." "حرف مش اسم طب شوف كدة الساعة." "نفس الوقت اللي مليكة قالت هتروح على شان تديكي حاجة."

"طب ومسجلاه بحرف إيه؟ "D." "أنا هكلمه وأفهم فيه إيه." "لأ طبعاً أكيد لما يسمع صوتك مش هيرضى يقولك حاجة." "أيوة يحيى معاك حق." "ثواني كدة ياشباب الرقم ده مش غريب عليا." "وريني كدة، سليم ده رقم دكتور هاني دكتور العيلة." "وهيا مليكة هتكلم دكتور هاني ليه؟ الموضوع فيه حاجة غريبة وأنا لازم أعرفها، أنا مش قادر أستنى أنا هكلمه دلوقتي." "دلوقتي إيه ياسليم الساعة 4 الفجر أكيد نايم يعني."

"ياجماعة إفهموني أنا مش هقدر أستنى لبكرة الصبح." "سليم خلاص كلها كام ساعة والصبح يطلع فأصبر ماجتش على الكام ساعة دول." "ماشي، هنتجمع هنا في أوضة خالد الصبح بس من غير ما مليكة تحس أو تاخد بالها، إنتَ كدة كدة يا خالد هتاخدها تفسحها صح إحنا بقا هنتجمع بعد ما يمشوا، وقبل ما تتكلم وتعترض هبقى أسجلك المكالمة على شان تبقى تسمعها، يلا دلوقتي كل واحد على أوضته." رحل الجميع ولم يتبق سوى سليم وخالد في الغرفة.

"مكنتش أعرف إنك حبيتها أوي كدة." "حتى أنا مكنتش أعرف ولا عارف إزاي حبيتها بالسرعة ديه." تابع وهو يذهب تجاه الباب: "يلا هسيبك تنام على شان يومك بكرة طويل، تصبح على جنة." "وإنتَ من أهلها." *** في الصباح. "تليفونك مشحون؟ "مشحون ياحبيبي متقلقش، يلا أنا هنزل باي." *** بعد مرور بعض الوقت. في غرفة خالد. "يلا ياسليم إتصل بيه." كان سليم سيضغط على زر الاتصال، لكن قاطعه صوت الجد وهو يهتف باسمه.

"هروح أشوف جدي عايز إيه وأجي على طول." *** هبط سليم للأسفل. "نعم ياجدي." "يلا جهز نفسك على شان النهاردة فيه شغل كتير في الشركة." "قصد حضرتك إن هاجي معاك الشركة." "أيوة ويلا بقا إطلع جهز نفسك بسرعة على شان منتأخرش." "حاضر ياجدي." وصعد الدرج وهو يلعن نفسه لأنه لم يقم بالاتصال به أمس. "مش كُنت كلمته بليل وخلصت نفسي بقا." صعد سليم إلى غرفته وأبدل ملابسه سريعًا وأخبر الفتيات والشباب وذهب مع جده للشركة. *** في المساء.

صعد سليم الدرج بتثاقل، فكان اليوم متعبًا، فظل يعمل كثيرًا. فتح باب غرفته بتثاقل ودلف، وجد مليكة تجلس على الفراش تشاهد التلفاز. "إنتَ جيت." "أيوة ياحبيبتي." ثم تابع وهو يجلس على حافة الفراش بتعب: "عملتي إيه النهاردة إتبسطي." "أيوة." "مالك يامليكتي." "أنا مش مليكتك فاهمة أنا اسمي مليكة وبس." نظر لها سليم بصدمة شديدة وأردف: "إنتي اتجننتي ولا إيه؟ مالك يامليكة بقالك يومين مش مظبوطة؟ "مالي يعني مانا كويسة أهو."

ثم تابعت بسخرية: "إنتَ بس اللي بتدقق في حاجات غريبة زيك كده." "يعني أنا غريب؟! هب سليم واقفًا وهتف وهو يتجه نحو الباب: "أنا رايح لخالد وشوية وجي." "ولا ماتجيش عادي مش فارقة." نظر لها سليم بصدمة شديدة ثم رحل سريعًا. *** في غرفة خالد. "خلاص ياجماعة مليكة اتحولت بجد أنا هكلمه دلوقتي أنا عايز أعرف فيه إيه؟ ضغط سليم على زر الاتصال وبعد عدة دقائق جاءه الرد. "ألو إزاي حضرتك يادكتور أنا سليم." "أيوة ياسليم عامل إيه."

"بقول لحضرتك يادكتور مليكة قالتلي إني أكلمك." "هيا قالتلك ديه كانت قايلة وموصية عليا مقولش لحد خالص." "أيوة قالتلي." ثم تابع بتفكير لبضع ثوانٍ: "ب، بس مفهمتش منها حاجة عايزك تفهمني براحة يادكتور معلش." ثم تابع بهمس لهم: "صح كدة." "خلاص تعالى بكرة المستشفى وأنا هفهمك كل حاجة." "تمام يادكتور، بس متقولش لمليكة حاجة يادكتور لوسمحت." ثم تابع بتوتر:

"إحم هو يعني على، على شان أنا بس يعني عايز أفهم الأول وبعد كدة أفهمها على شان هيا قلقانة." "بس أنا مفهمها كل حاجة." ثم تابع بهدوء: "خلاص ماشي ياسليم باشا إلي حضرتك عايزه في إنتظارك بكرة." وأغلق سليم الهاتف بقلق. "أنا بجد مش فاهم حاجة." "ولا أنا بس هروح بكرة وأعرف وأفهم كل حاجة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...