كان يسير سليم إلى غرفته بخطوات متثاقلة، ووجه باهت بشدة لا يصدق ما قاله له الطبيب. كان خالد يسير لغرفته فوجد سليم فذهب له سريعًا. نظر خالد لوجهه بقلق شديد وأردف: "إتأخرت كده ليه يابني، كلنا قاعدين مستنينك جوه، يلا تعالى." أمسك خالد يده وسحبه خلفه، كان سليم يسير معه بشرود لا يستمع ولا يفكر بأحد سوى مليكة. في غرفة خالد. دلف خالد إلى الغرفة وهو يسحب سليم. أردفت سجى مسرعة:
"سليم فعلًا مليكة متغيرة، دي كانت بتكلمنا بقرف ومرديتش تقعد معانا النهارده." فأردف خالد باستغراب: "مالك ياسليم؟ هو الدكتور قالك إيه؟ أردف سليم بشرود: "مليكة عندها كانسر." أردف الجميع بصدمة شديدة: "إيه! فأردف خالد بصدمة وقلق شديد على أخته: "كانسر إزاي؟! مليكة كانت كويسة، أكيد الدكتور ده بيضحك عليك، صح؟ تابع بهستيرية: "مليكة حبيبتي معندهاش حاجة وهيا كويسة، أيوه هيا كويسة، هو بيضحك عليك صح." أردف يحيى بقلق شديد:
"خالد فوق وإهدى كده، أكيد فيه علاج وعملية وهتخف بسرعة، صح ياسليم؟ أردف سليم بشرود وحزن شديد: "مليكة حالتها متأخرة ونسبة نجاح العملية 4% بس." نظر له الجميع بصدمة شديدة، وظلت الفتيات تبكي بشدة. هب خالد واقفًا وأردف وهو يذهب تجاه الباب ويزيل دموعه العالقة بعينيه بعصبية: "الدكتور ده بيخرف وبيضحك عليكوا كلكم، والله لعلمه درس عمره ما ينساه على شان يقول كلام كذب كده." ذهب يحيى وفارس سريعًا وراءه حتى يجلبوه. أردف يزيد بقلق:
"على شان كده مليكة معاملتها اتغيرت مع الكل." نهض سليم من مكانه وأردف بقلق: "أنا هروح أشوف مليكة." أومأ يزيد برأسه بحزن. ذهب سليم إلى غرفته بحزن على معشوقته. دلف إلى الغرفة وهو يبحث بعينيه على مليكة، فوجدها تجلس على الفراش تشاهد التلفاز بشرود. فذهب لها سليم سريعًا وقام باحتضانها بشدة، ظل يتشبث بها كطفل صغير ضاعت منه أمه. أردفت مليكة باستغراب: "إيه ياسليم، فيه إيه؟ إنتَ ماسكني كده ليه؟ هو أنا ههرب؟ أردف سليم بحزن:
"هش، أنا كده مستريح." نظرت له مليكة باستغراب لكنها لم تعترض. بعد مرور بعض الوقت خرج سليم من أحضانها. هتف سليم بلوم: "ليه مقولتيش لي يامليكة؟! نظرت له مليكة بتوتر وهتفت: "إحم، مقولتش إيه؟ تحدث سليم بحزن: "إنتي عارفة كويس يامليكة قصدي إيه." نظرت له مليكة بحزن ثم انفجرت باكية. احتضنها سليم سريعًا وظل يمسد على شعرها وظهرها ويتمتم لها بكلامات لكي تهدأ. هدأت مليكة فأخرجها سليم من أحضانه بحنان وهتف بحنان وهو يزيل تلك
الدموع التي على وجنتيها: "ممكن متعيطيش تاني، إنتي هتبقي كويسة، هتعملي العملية وتخفي." فأردفت مليكة بحزن: "لأ ياسليم، أنا هموت، أنا أه هعمل العملية بس نسبة نجاح العملية 4%." ثم تابعت وهي تمسك وجنتيه بحنان وقد تجمعت الدموع في عينيها:
"إوعدني ياسليم لما أموت متحزنش ومتعيطش عليا، أنا عارفة إنك قوي، وإتجوز ياسليم إنتَ لسه صغير ومتخليش حد يعيط عليا، أنا مش بحب أشوفهم بيعيطوا، وجدي ياسليم إوعا تقوله حاجة بالله عليك، مش عايزاه يتعب، ولما أموت قوله مليكة كانت بتحبك أوي، أنا أه مش فاكرة أنا كنت إزاي قبل ما أفقد الذاكرة بس حقيقي أنا بحبهم كلهم، وخلي البنات متعيطش ويبقوا فرافيش، على شان خاطري ياسليم إوعا تنسى، ولتاني مرة بقولهالك إتجوز ياسليم وإنساني."
نهض سليم من على الفراش وأمسك يدها هتف وهو يحمل الحقيبة: "يلا جهزي الشنط." أردفت مليكة باستغراب: "شنط! أجهز الشنط ليه؟! أردف سليم بابتسامة مهزوزة ومرح مصطنع: "إنتي ناسيه ولا إيه؟ مش أنا قولتلك إن إحنا هنروح وهنقعد هناك أسبوع." فهتفت مليكة باستغراب: "هنروح فين؟ ااااه هنروح البحر والكوخ، إيه ده إنتَ قولت الإسبوع الجاي." أردف سليم بمرح مصطنع: "إيه مش عايزة تروحي دلوقتي؟ خلاص براحتك يلا أنا هنام." هتفت مليكة سريعًا:
"لأ لأ رايح فين يارجولة إثبت كده، قال تنام قال، الشنط جهزت خلاص ياكبير." أردف سليم بابتسامة: "لأ مهو واضح فعلاً إن هيا جهزت، هروح أعمل مكالمة أجي ألقيكي خلصتي." بدأت مليكة في تجهيز الحقائب سريعًا، رحل سليم من الغرفة سريعًا وزفر بحزن شديد. أردف سليم بحزن: "إنتي هتبقي كويسة يامليكة، إن شاء الله هتبقي كويسة." *** رحل سليم من المنزل مع مليكة بعد أن أخبر الشباب والفتيات بألا يخبروا الجد بحالة مليكة. في الصباح.
كان سليم يسير بجانب مليكة ممسك يدها يستمتعون بمنظر البحر. حتى قاطعت الصمت مليكة وهي تسأل: "قولي صح ياسليم هو إنتَ إزاي اتجوزتني وأنا أكبر منك بسنة." أردف سليم باستغراب: "مش فاهم إيه دخل موضوع السن بالجواز." أردفت مليكة بهدوء: "يعني قصدي إني أكبر منك والناس أكيد هيتريقوا علينا وهيتضايقوا." وقف سليم فجأة وهتف بصدمة: "معلش إيه دخل الناس بحياتنا دلوقتي، هما مالهم؟ هو هما اللي هيتجوزوا ولا أنا؟ ثم تابع بهدوء:
"على فكرة موضوع السن مش فارق معايا خالص، إنتي أكبر مني بسنة واحدة بس مش بخمسين، حتى لو بخمسين عادي، أنا ميهمنيش السن يامليكتي، وبعدين الرسول صلى الله عليه وسلم كان متجوز السيدة خديجة وهيا أكبر منه بـ 15 سنة، نبطل نهتم بكلام الناس شوية ياحبيبتي لإن الناس مش وراها حاجة غير الكلام ولازم يطلعه فيكي عيوب حتى لو انتي جميلة؛ فنبطل نسمعلهم يامليكتي، إنتي جميلة وروحك أجمل ياحبيبتي، موضوع السن ده مش فارقلي نهائي،"
ثم تابع بمرح: "وبعدين يابنتي إنتي أوزعة، ده إنتي بتمشي جنبي أكني ماشي مع بنت أختي." نظرت له بغيظ ثم أردفت بمرح: "لأ ياسليم مكنتش أعرف كده، طلعت بتقول حكم." أردف سليم بغيظ: "حكم، يلا قدامي يا أخرة صبري." ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ في المساء. كان يجلس سليم بجانب مليكة على طاولة الطعام، ويحرص على تناولها للطعام جيدًا. حتى هتفت مليكة بتساؤل: "هو أنا هعمل العملية إمتى؟ أردف سليم بهدوء: "لسه الدكتور هيحدد ويقولي."
أومأت مليكة برأسها. *********************** في مكان آخر. أردف مجهول2 بعصبية: "رجعوا وراحوا تاني وإنتَ كل ده معملتش حاجة." مجهول1: "لو صبرت شوية كل حاجة هتمشي كويس، إقعد ساكت بقا وكل حاجة هتبقا كويسة." مجهول2: "إتزفت سكت وريني بقا هتعمل إيه." مجهول1: "هتشوف بس كل حاجة في وقتها." ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^ عند سليم ومليكة. صعد رنين هاتف سليم فنظر للإسم المتصل بضيق. أردفت مليكة باستغراب: "مش هترد؟ أردف سليم بتوتر:
"لأ مكالمة مش ضرورية." فأومأت مليكة برأسها بتفهم. ************************** في منزل العارفي. كانت تجلس سجى في الحديقة تنظر للسماء بشرود حتى جاء فارس وجلس جانبها. أردف فارس بمرح: "الجميل قاعد لوحده ليه؟ نظرت له سجى ثم عاودت النظر للسماء بحزن. أردف فارس بهدوء: "أنا عارف إنك زعلانة على مليكة أوي، كلنا كده والله، هيا إن شاء الله هتعمل العملية وتقوم بالسلامة." هتفت سجى بحزن: "يارب يافارس يارب." فأردف فارس بمرح:
"تيجي أقولك نكتة تفرفشك كده وتنعنشك." أردفت سجى بابتسامة: "هو أنا مش مطمنة من ناحية تفرفشك دي بس قول." أردف فارس بمرح: "إحم، بصي ياستي مرة مسطول بيقول لمسطول اعرف أمشي على الدخان بتاع سيجارتي؟ قاله لأ طبعًا إنتَ مجنون، إفرض إنتَ طفيت السيجارة أقع أنا." نظرت له سجى بغيظ ثم هتفت وهي تدفعه: "قوم يافارس إمشي، والله ما فيه مساطيل غيرك، بقا بذمتك دي نكتة تضحك." نهض فارس بغيظ وهتف:
"طب والله بتضحك، إنتي اللي هبلة ومش فاهمة حاجة." وفر هاربًا. أردفت سجى: "يخربيتك ده قال عليا هبلة، طب تعالالي بقا يافارس يا ابن أم فارس، مش هسيبك النهارده غير لما آخد حقي منك بقا أنا هبلة." وظلت تجري وراءه. *********************** عند سليم ومليكة. أردف سليم لمليكة بحنان: "الدكتور كلمني وقالي إن العملية الأسبوع الجاي." أومأت مليكة برأسها بقلق ثم أردف: "متنساش الكلام اللي قولتهولك." أردف سليم محاولًا طمأنتها:
"مليكة حبيبتي إنتي هتبقي كويسة ومافيش حاجة من اللي قولتيها دي هتحصل." أردفت مليكة بقلق: "يارب ياسليم يارب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!