ثرايا الهوارى.. انتشر خبر اختطاف عهد وإصابة أسر عند وصولهم لألمانيا واستعد عبد القادر وشهد وأسامة للسفر للاطمئنان على الجميع. قصر الصعيدى بتركيا. تجلس ليلة والجميع فى بهو المنزل ونظر يوسف لوالدته واسترجع ما حدث. ليلة: حسن.. وحشتيني. حسن: في إيه يا ليلة؟ ليلة: الملك خطف عهد وأسر اتصاب وأنا معرفش حاجة عنهم.. أرجوك ارجع. حسن: ساعة وهكون عندك.. سلام. وتغلق ليلة الحاسوب وتدخل فى نوبة بكاء وتجلس على الأرض.
يوسف: أنتي أكيد بتهزري. يونس: أبويا عايش. يوسف: ردي عليااا بقى حسن الصعيدى عااايش. ليلة: مش عايزة أسمع صوت حد فيكم.. غوروا من قدامي. يوسف: لااا يا ليلة لازم تجاوبي على أسئلتنا.. حسن الصعيدى أبويا عااايش. ليلة: أه عايش.. ارتحت. وتركتهم ليلة وهبطت للأسفل وجلست فى بهو المنزل وهى تبكي بشدة وتضع رأسها بين كفيها.
يعود يوسف للحاضر عندما استمع لصوت احتكاك إطارات السيارات بالخارج ليدلف للداخل عدد هائل من الحراسة الشخصية ويظهر من بينهم حسن الصعيدى بطالته القاتلة فقد نبتت له بعض الشعيرات البيضاء وتحسنت بنيته الجسدية كثيراً وظهرت على ملامحه الوقار والوسامة في آن واحد. لتهرول ليلة وهي تبكي وتتعلق بعنقه كالطفل الصغير الذي عاد والده من السفر واحتضنها حسن بحنان ورفعها من على الأرض ووضعها في أحضانه وهو يقول:
حسن: هششششششششش خلاص يا قلبي.. أنا هنا خلاص أهدي يا قلبي خلاص.. لولي خلاص بقى أنا هتصرف أهدي. ليلة: أنا آسفة.. مكنتش أعرف إنه هيوصلهم.. أنا أنا. حسن: أنتي إيه يا روحي قولي. ليلة: أنا خايفة يا حسن. ينزلها حسن على الأرض ويحاوط وجهها بكفيه ويقبل جبينها وينظر في عينيها ويقول:
حسن: مش عيب ليلة الصعيدى تخاف.. وبعدين أنا جنبك يا عمري ومش هسيبك وكلها كام ساعة وعهد هتكون هنا وأسر كمان أنا بعت طيارة طبية تجيبه تركيا متخافيش يا قلبي. والله اتأثرت مش هتسبني أسلم ولا إيه. لتنظر ليلة لمصدر الصوت وتقول: ليلة: إزيك يا عامر. عامر: الحمد لله بخير. حسن: هتفضل طول عمرك رخم وهادم اللذات. عامر: شكراً على الكلام الجامد ده بس بلاش تمدح فيا أوووي كده. حسن: يلا يا روحي اطلعى ارتاحي على ما أرجع. تتمسك ليلة
بياقة قميصه وتقول بخوف: ليلة: لااء مش هسيبك.. أنا عايزة أشوف ولادي. حسن بحب وهو يحملها بين ذراعيه ويصعد بها للأعلى قائلاً: حسن: وبعدين يا لولي أنا رايح أجيب عهد وراجع ويوسف ويونس هيكونو معايا.. كلها كام ساعة وأرجع لأنك وحشاني مووت دا غير ولاد الـ.. وحشوني برضه. ودفع باب الغرفة بقدمه وقام بوضع ليلة برفق شديد على الفراش وهو ما زال محدقاً في عينيها وقال:
حسن: أنا هروح بسرعة وأرجع لأني لو قعدت أكتر من كده أنا مش مسئول عن اللي هيحصل. ليلة: متتأخرش عليا. حسن: حاضر. وتركها حسن وهبط للأسفل ونظر لأبنائه وقال: حسن: هتفضلوا متنحين كده يلا ورايا ولو سمحتوا يا بنات اطلعوا اقعدوا مع ليلة. واتجه حسن برفقة الجميع للخارج وتبقى سارة وجويرية. سارة: أنا مش فاهمة حاجة. جويرية: ولا أنا. سارة: تعالي نطلع لـ ليلة. جويرية: يلا.
في أحد اليخوت الكبيرة في القاع تجلس مقيدة الأيدي والأرجل وتنظر حولها برعب شديد. وبعد عدة محاولات نجحت عهد في فك قيدها ونظرت حولها لم ترى شيئاً سوى تلك النوافذ الصغيرة مستديرة الشكل. فنهضت ببطء شديد حتى لا يشعر بها أحد ونظرت من خلال أحد النوافذ ووجدت عدد هائل من الحراسة الشخصية وقد رأت أنها مازالت بالمرسى ولم يتحرك اليخت.
فجلست مرة أخرى لكي تفكر في أي طريقة للهروب من ذلك المكان ويقطع تفكيرها صوت إطلاق الرصاص. فاقتربت مرة أخرى ونظرت من النافذة فرأت يوسف ويونس. فاتجهت سريعاً إلى الباب وحاولت فتحه ولاكن دون فائدة. فقامت بنزع أحد الدبابيس من شعرها وقامت بوضعه في مكان المفتاح وبعد عدة محاولات نجحت في فتح الباب وحاولت الخروج ولاكن تعرض لها أحد الأشخاص الموجودين باليخت. وقامت عهد بالدفاع عن نفسها وصرخت قائلة:
عهد: اعااااااااااااااااا يوووونس. ولاكن أجاب ندائها والدها والذي ما إن رأته حتى تصنمت بمكانها وحاول حسن الاقتراب منها وهو يقول: حسن: عهد حبيبتي انتي كويسة.. متخافيش يا قلب بابا. عهد: ب ا ب ا. وسقطت عهد بين ذراعي والدها فاقدة للوعي فحملها حسن واتجه بها إلى سيارته. بعد مرور عدة ساعات وصل عبد القادر وشهد وأسامة إلى قصر الصعيدى بتركيا. ليلة: جدى. عبد القادر: أهدي يا جلب جدك.
سارة: مش راضية تبطل عياط يا جدي من ساعة اللي حصل. أسامة: هما مش كان معاهم حراسة. ليلة: أيوا كان معاهم بس أنا لسه معرفش حاجة. شهد: طب أسر كويس. ليلة: أسر اتصاب وزمان الطيارة الطبية وصلت بيه هنا في مستشفى الصعيدى. عبد القادر: طب يلا يا بتي نروح لهم. ليلة: مقدرش أتحرك من هنا. أسامة: إيه اللي في إيديكم وأنتي إزاي عهد تتخطف وتفضلي ساكتة كده. ليلة: مفيش في إيدي حاجة أعملها لازم أستنى.
ويقطع لحظاتهم دخول يوسف وهو يحمل عهد والتي رأتها ليلة وهرولت باتجاهها قائلة: ليلة: عهههد.. مالها يا يوسف. يوسف: متقلقيش يا حبيبتي هي بس مستحملتش واغمى عليها. ليلة: طب طلعها أوضتها. ليدلف حسن وعامر للداخل وتهرول ليلة وتحتضنه وسط نظرات الاندهاش من قبل عبد القادر وشهد وأسامة قائلة: ليلة: حبيبي أنت كويس. يمرر حسن يده على ظهرها بحنان قائلاً: حسن: أنا كويس يا قلبي.. أهدي عشان خاطري. ليلة: طب وأسر. أسر: أنا هناااااا.
لتنظر ليلة خلف حسن لتجد أسر يقف خلفه وهو مضمد الكتف. ليلة بحنان: حبيبي أنت كويس. أسر: أه يا حبيبتي أنا كويس. لتتحول نظرات ليلة إلى الغضب الشديد ونظرت له قائلة: ليلة: يعني أنت كويس يا جزمة وسايبني هنا هموت من الخوف وربنا ما هسيبك. ليهرول أسر سريعاً ويقف خلف عبد القادر لتحاول ليلة اللحاق به ولاكن ذراعي حسن كانت الأسرع لها وضمتها إليه وقال: حسن: هشششششششش.. خلاص يا لولي أنا هنا. ليلة بحب: وحشتني أوي.
ليقاطعها عبد القادر بصوت جهوري قائلاً: عبد القادر: ليييييييييلة. ليلة: نعم. عبد القادر: إيه المسخرة دي يا بنت الأكابر. ليلة: أنت فاهم غلط يا جدي. عبد القادر: فهميني يا بنت هوارة. حسن: ده وقت الكلام بتاعي يا ليلة.. أكيد أنت الحاج عبد القادر الهواري. عبد القادر: أيوا أنا.. أنت مين. حسن: احم أنا حسن الصعيدى. عبد القادر: كيف يعني مفهمش. حسن: أنا زوج ليلة وأبو يوسف ويونس وأسر وعهد. عبد القادر: كيف.. ليلة قالت إنك ميت.
ليلة: حسن كان لازم يكون ميت في عيون الناس. حسن: دي حقيقة. عبد القادر: أنا.. أنا. حسن: أهدي يا حاج ولو ممكن تطلعوا ترتاحوا وبكرة بإذن الله هشرحلكم كل حاجة. عبد القادر: حاضر يا ولدي. ليلة: جدي. عبد القادر: نعم يا بتي. ليلة: ربنا يخليك ليا. عبد القادر: ويخليكي ليا يا جلب جدك. يوسف: يلا نطلع نرتاح لأني خلاص فيصت. أسر: لا أنا هقعد مع بابا شوية. حسن: لا اقعدوا معايا الصبح. يونس: اشمعنا يعني.
يقوم حسن بحمل ليلة تحت نظرات الجميع قائلاً: حسن: لأن لولي وحشاني موت. شهقت ليلة بخجل وقالت: ليلة: حسسسسسن. حسن بهيام: قلب حسن.. عمر حسن.. حياة حسن. ليلة بخجل: بس العيال وجدي واقفين. حسن: طب وماله عشان يعرفوا إني بموت فيكي يا لولي. عامر: نسيت تقولى اسمي يا ليلة. ليلة بحنق: عادي يا عامر طول عمرك رخم. حسن: ههههههههههههههه بموت في لمضتك. يوسف: راعي يا حاج إننا موجودين ونزلها.
حسن بحب: تؤتؤ الرجلين دي خسارة في الأرض إنها تلمسها. سارة: والله يا عمي أنت ما في منك. يوسف: قصدك إيه. سارة: ياريت تتعلم من باباك. حسن: هههههههه طب اتكلوا بقى كل واحد على أوضته.. وأنت يا عامر عارف مكانك فين. عامر: بفكر أنام معاكو. حسن: يلا يا رخم.. بعد إذنك يا جدي. عبد القادر بحب: ربنا يهنيكم يا ولدي. حسن: يارب. يوسف: أنت رايح بيها فين. حسن: أبدا بفكر أخاويكم.
شهقت ليلة ودفنت وجهها في صدر حسن وصعد بها حسن إلى الأعلى تحت نظرات الجميع. يونس: هو يقصد إيه بـ أخاويكم دي. يوسف بغيرة: اخرسوا بقى مش عايز أتخيل حتى أنا طالع أنام. وصعد كل منهم إلى غرفته وقام أسر بتوصيل عبد القادر وشهد وأسامة كل منهم إلى غرفته. غرفة يوسف. يطرق يوسف الأرض ذهاباً وإياباً بغضب شديد وتجلس سارة على حافة الفراش تنظر له وتبتسم. سارة: ممكن تهدى. يوسف: مش قادر أتخيل إيه اللي بيحصل ما بينهم دلوقتي.
سارة: ههههههههههههههه. يوسف بغضب: أنتي بتضحكي. سارة: ههههههههههه أصل دا أبوك وجوزها يعني من حقه يعمل أي حاجة. يوسف: أنتي بتغيظيني. سارة: والله أبداً بس مش فاهمة مبدأ الغيرة ده.. وبعدين ليلة صغيرة و... وتبتر سارة كلامها عندما شعرت بألم شديد في بطنها وشعر بها يوسف. يوسف: مالك يا سارة. سارة بألم: مش عارفة بطني وجعاني. شكلي مش مستحملة الجو هنا. يوسف: طب أجيب لك مسكن؟ سارة: لا مش مستاهلة، هقوم آخد شاور وأتغطى وأنام.
يوسف: طيب يا روحي، تحبي أساعدك؟ سارة: لا يا حبيبي، ما فيش داعي. غرفة يونس. يجلس يونس على الفراش مبتسمًا وبجواره جويرية. جويرية: مش عارفة إيه سر الابتسامة دي. يونس: بصراحة فرحان برجوع بابا وإنه طلع عايش، وهموت وأعرف كان فين الفترة اللي فاتت. ومبسوط أكتر لما شفت نظرة ليلة له.. إنتي شفتيها بتبص له إزاي؟ جويرية: أنت عارف بصة ليلة لبابا دي معناها إيه؟ يونس باهتمام: معناها إيه؟
جويرية ببسمة: معناها إنها بتعشقه، ولما شافته النهاردة جريت عليه واتعلقت في رقبته كيف العيل الصغير، وما همهاش مين موجود أو إحنا هنجول إيه. رمت كل حمولها عليه، بصت له بصة إنه سندها وضهرها وملجأها الوحيد. ليلة برغم إنها بتمثل الجوة جدامنا، لاكنها ضعيفة جدًا، بس طلعت جوة بباباك. يونس بحب: طب أنتِ بتحسي معايا بكده؟ جويرية: أنت السبب. يونس: إزاي يعني مش فاهم؟
جويرية: يعني أنت هتكون السبب إني أحبك أو أكرهك. الراجل هو اللي مسؤول عن تصرفات الست، بمعنى إنه لو عاملها كويس وبحب وبود هتلاقي الست نفسها تحجج له كل اللي بيتمناه. الست بتحلو بجوزها وهو المسؤول عن ضحكتها، يا يكون السبب في وجود الضحكة دي، يا أما بيكون السبب في ضياع الضحكة ويخلي الست اللي معاه من غير روح. يونس: ياااااه، كل ده يا جويرية شايلّاه في قلبك؟
جويرية: الحب مش سهل يا يونس، ويأما الراجل يحتوي مراته، يا أما هيخليها تتمنى الموت. يونس بحب: وأنا أوعدك يا قلب يونس إني هخليكي أسعد حد في الدنيا دي.. بحبك يا مجنونة. غرفة حسن. يتكئ حسن على ذراعه الأيمن ويعبث بيديه اليسرى في خصلات شعر تلك الناعسة ويقبل كتفها **العار** ويهمس بجوار أذنها قائلًا:
حسن: أنا آسف.. عمري ما هسيبك تاني، بس انتي كنتي عارفة السبب. بحبك يا بنت قلبي وبموت فيكي وبعشقك يا بنت عمري. كل مرة بحس إني بشوفك لأول مرة يا لولي. ربنا يديمك نعمة في حياتي يا عشقي الأول والأخير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!