قالتها لينا وهي بتبصله. كان بيبصلها بكل الحب. بلعت ريقها وهي بتحاول تبعد عينيها عنه وقالت بهمس: -إيه اللي بيحصل هنا؟ مد هو إيديه وهو بيبتسم ومسك إيديها. قعدها على الانتريه وفضل يبصلها بسحر. عينيها الجميلة. شعرها الطويل الأشقر. ملامحها الجميلة. هو وقع فيها من أول ما شافها لما راح يتقدم. وقع أكتر لما شافها خارجة من الكلية بتاعتها. كانت جميلة بس مش جمالها بس اللي وقعه. قوتها. كبرياءها. هو عمره ما شاف واحدة قوية زيها.
رغم سنها الصغير إلا أنها كمان حكيمة بتعرف تاخد قراراتها كويس وتدرسها. -إنت هتفضل تبصلي؟ مش هتتكلم؟ قالتها ووشها الأبيض بقى أحمر من الكسوف. ابتسم وهو بيقول وبيقرص خدها: -أول مرة أشوفك بتتكسفي بالشكل ده. وبعدين قرب وباسها من خدها. اتنفست بصدمة وهي بتحاول تقوم وتهرب بس هو مسكها وقربها منه وهو بيقول: -أنا بحبك يا لينا. قعدت بصدمة مكانها وهي بتبصله. عينيه كانت بتلمع ليها. كان مبتسم ليها بحب.
كان الحب في نظراته باين من فترة بس هي كانت بتتجاهله. كانت خايفة تبدأ من جديد. خايفة تحب من جديد. رغم قوتها بس تعترف أن قاسم جرحها أوي. اتنفست بعنف وهي بتقول: -متقولش كده. مسك إيديها وباسها وقال:
-هي دي الحقيقة. أنا وقعت فيكي من زمان. أمي كانت بتحاول تكرهني فيكي. حاولت كتير بس أنا كان قلبي بيدق كل لما يشوفك. أنا عمري ما حبيت بالشكل ده. عمر قلبي ما دق بالشكل الغريب ده. حاسس وكأن قلبي هيخرج من مكانه. حاسس بسعادة غريبة وكأن العالم كله بقى وردي. وكأن كل فصول السنة بقت ربيع. إنتِ عملتي فيا إيه يا لينا؟ إزاي سرقتي قلبي بالشكل ده؟ اتوترت وهي حاسة أنه هيغمي عليها من التوتر وقالت بصوت مبحوح:
-والله ما عملت حاجة. ولا سرقت حاجة. سيبني أروح أوضتي لو سمحت. لو سمحت. كانت بتقولها وهي بتتكلم بعنف. حاسة أنها هتموت من الكسوف. هي متوقعتش المشهد ده أبداً. مفتكرتش أنه هيحبها. لمس هو خدها وقال: -أنا بحبك يا لينا وعايز أبدأ معاكي حياتي من البداية. أنا مش بضغط عليكي. خدي كل وقتك وأنا هوريكي بعينيك أنا بحبك قد إيه. وبعدين بعد عنها شوية وقال: -روحي لأوضتك. أنا هطلب البيتزا الرانش اللي بتحبيها. هزت راسها وقامت بسرعة.
دخلت أوضتها وقعدت على السرير وهي حاسة قلبها بيدق بقوة. الأيام اللي جت بعد كده كانت زي الخيال بالنسبالها. حست أنها في الجنة. قصي عرف إزاي يعلقها بيه. كان كل يوم يعملها مفاجأة شكل. يجبلها ورود. شغله في شركة جدها اللي مقدرش يرفضه بسبب اجتهاده ساعده كتير يدلعها. كان بيهاجمها بحبه. لحد ما وقعت فيه هي كمان. حبته ومقدرتش تنكر. في يوم. كانت الساعة اتناشر بالليل.
كانت واقفة في أوضتها بتبص على الفستان الأبيض اللي قصي اشتراه ليها. قالها أن في أي وقت حابة تدي جوازهم فرصة تلبسه وتجيله. اتنهدت بتوتر وهي بتطلع الروب بتاع الحمام وتدخل الحمام عشان تاخد شاور. من حسن الحظ أن الحمام كان قريب من أوضتها وبعيد من أوضة قصي. اخدت وقتها في الحمام وبعدين ساعة كاملة خرجت وجريت على أوضتها. جففت شعرها الأول وبعدين لبست الفستان الأبيض اللي كان هياخد حتة منها. كان فستان من غير أكمام.
كان طويل بس مفتوح من الجنب. عليه حزام من الوسط بينتهي بفراشة لونها دهبي. سرحت شعرها وجابته على جنب. رشت من البرفان بتاعها وحطت روج ومسكرا وطلعت من أوضتها وهي حافية. وقفت قدام الباب وهي حاسة أن قلبها هيخرج من صدرها بس اخدت قرارها وخبطت خبطة خفيفة. بعد ثواني بالظبط فتحلها قصي الباب وهو بيبصلها. إنصدم فجأة وهو شايفها قدامه. هي أكيد هتموته في يوم من الأيام بسبب جمالها. -قصي أنا. قالتها بإرتباك وكسوف. فقال هو بصوت خشن:
-مكانش ليه لازمة الروج. وقبل ما تفهم قصده إيه شدها ليه. تاني يوم. كانوا قاعدين يفطروا بهدوء. أو لينا بس اللي كانت شغالة تفطر وهو شغال يبص عليها. وشها أحمر بكسوف. وقالت بإرتباك: -ممكن تفطر وتبطل تبص عليا؟ عايزة أفطر. ابتسم وقال: -مش قادر أنسى ليلة امبارح. مش قادر. كانت هتقوم بكسوف بس مسك ايديها وضحك وقال: -خلاص اقعدي كلي. أنا آسف يا روحي. فضلت تاكل وهي حاطة وشها في طبقها من الكسوف. فقال هو: -هسيب الشغل في شركة جدك.
بصتله بصدمة. فقال: -ده اللي لازم يحصل وإلا هنقتل أنا وقاسم بعض. جدك من أول ما اداله حق إدارة الشركة وهو حاططني في دماغه. أنا مش هقدر أتحمل يا لينا. حطت ايديها على إيده وطبطبت عليه وقالت: -حقك عليا أنا. باس ايديها. فقالت: -طيب هتشتغل إيه؟ ابتسم وقال:
-طبعاً إنتِ عارفة أن جوزك محامي شاطر فعشان كده هشتغل في مهنتي الرئيسية. محامي كبير طلب مني أني اشتغل عنده والمرتب مغري بصراحة. هشتغل عنده وبعدين ربنا يسهل وأتعرف أكتر وأفتح مكتب لوحدي. مرت الأيام الشهور. ومرت تلات سنين. -كل سنة وإنتِ طيبة يا تاليا. كل سنة وإنتِ طيبة يا جميل. كانت لينا بتغني هي وقصي لبنتهم الصغيرة اللي كملت سنة. كانت لينا شايلاها وهي بتغني وفرحانة. بنتها. فخرها. نسختها التانية.
مش مصدقة أن حياتها بقت مثالية كده. بعد أقل من سنة من شغل جوزها في مكتب واحد من المحامين المشهورين شهرة خالص لدرجة أن قصي فتح مكتب خاص بيه ونجح جداً. وقدر يهتم بأبوه وجابله ممرضة تساعده ومعاه دلال كمان. دلال اللي عانت كتير وقصي ساعدها وخلاها تتابع مع دكتور نفسي بقت حالتها أحسن واشتغلت مساعدة لدكتور أسنان واللي حبها ودلوقتي مخطوبين. حتى قاسم شاف حياته مع سكرتيرته اللي حبها واتجوزها.
حياة الكل بقت مستقرة إلا جدها وأم دلال. جدها بيحاول يبقى في حياتها بس هي مش قابلة. وأم دلال بتترجى عيالها أنها عايزة تشوفهم برضه هما رافضين. اتنهدت لينا وحطت راسها على كتف جوزها وهي بتقوله: -بحبك يا قصي. -وأنا بحبك أوي يا ملاكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!