في طفولتها، لم تذكر أنها حُرمت من أي شيء. كانت طلباتها مجابة منذ أبصرت عيناها الحياة بمنزل خالها. كان كل شيء على ما يرام. صحيح أمها حزينة ومريضة على الدوام، لكن كانت هناك زوجة خالها الحنونة تعتني بالجميع، فما كانت شديدة القلق، خاصةً بوجود ابن خالها الذي أضحى أخًا وصديقًا لها. حتى خالها، في هذا الوقت أظهر لها حبًا آنست به وأنسها حقيقة أنها طفلة يتيمة.
هكذا نشأت "ليلة" محاطة بالألفة والدفء الأسري، حتى بلغت الثانية عشر من عمرها. حرفيًا، حياتها تدمرت. بدءً من وفاة زوجة خالها المفاجئة، والتي كانت كارثة حقيقية للجميع وزعزعة لشمل الأسرة الصغير، حيث قرر خالها الذي لاحظ بوادر اكتئاب على ولده بأن يرسله ليحصل مسيرة تعليمه بالخارج بإحدى المدارس الداخلية بالولايات المتحدة الأمريكية.
الأمر الذي جعل منها وحيدة وحزينة مثل أمها، التي اشتد عليها المرض بصورة متلاحقة للنوائب التي حلت فوق رؤوسهم، فصارت عجوزًا قبل أوانها، والتزمت الفراش مواظبة على أدوية القلب والسكري وقصور الكلى.
حينها أدركت "ليلة" أن أمها قد استسلمت وأن الحياة قد قهرتها وهزمتها بهذه البساطة. إن هي إلا مسألة وقت وستلتحق بأبيها، سوف تتركها هي أيضًا. أيقنت هذه الحقيقة وتصالحت معها. فقطعت وعدًا بينها وبين نفسها ألا تترك أمها أبدًا، وألا تحزنها أكثر أو حتى تجعلها تقلق بشأنها.
وفي سن مبكرة، حيث كان من المفترض أن تبتهج وتتلبس حياة المراهقين متقلبة المشاعر، وجدت نفسها وقد كبرت ضعف عمرها. فلم يشغلها شيء سوى الاعتناء بوالدتها وإدخال السرور على قلبها بأقل الأشياء. وصولًا إلى تلك الليلة، ذكرى ميلادها وإتمامها الرابعة عشر. وكأن كل الكوارث بحياتها متعلقة بهذه الذكرى المشؤومة. تتذكر أنها بعد أن فرغت إطعام أمها صحن الحساء الموصى به طبيًا.
عمدت متعمدة إلى تجاهل تعليمات خالها بضرورة تواجدها بالكابق السفلي كي ما تعرض الخدمات عليه وعلى أصدقاؤه بجلسة اللعب والمقامرة والشرب. لقد فعلتها مرة، ولكنها لم ترتح لهؤلاء الرجال السفلة. لم تكن تفهم أي شيء، إنما بعض التصرفات المتمثلة بملامسات عابرة لمناطق معينة بجسمها أغضبتها بشدة، فقررت ألا تفوت إلى هذا المجلس أبدًا.
ولكن يا له من قرار جلب عليها سيل من الوقائع والذكريات الأليمة التي سوف تحملها طوال العمر حتى وصولها إلى القبر. في نفس تلك الليلة، وبينما هي بغرفتها فوق سريرها تستعد للنوم، فزعت فجأة وهي تجد باب الغرفة يدفع بمنتهى العنف خالها يلج عبره منتشيًا بالكحول والمخدرات. كان يمشي ناحيتها مترنحًا، لكنه واعيًا لتصرفاته جيدًا. "بقى بتعصي أمري يا بنت الـ×××! " صاح "عزام" غاضبًا وهو يقتحم خصوصيتها لأول مرة.
"أنا هربيكي. وحياة أمك لأسحك خالص عشان ماتقدريش تمشي بجد ولا تطلعي ولا تنزلي." أهوى عليها بقبضة حديدية ممسكًا بها بكتفيها، ورفعها بالهواء كما لو أنها لا تزن شيئًا، فسقط عنها الغطاء وظهر جسمها الذي لم يكن يغطيه شيئًا سوى قميص النوم المصنوع من القماش الرقيق. منعت "ليلة" نفسها من الصراخ بصعوبة خشية أن تسمعها أمها وتسوء حالتها. في المقابل يحدق "عزام" في جسمها الفتي بنظرات مريبة كنظرات أصدقاؤه.
ما إن لاحظتها "ليلة" حتى تجدد غضبها ثانيةً، لكنها أجبرت نفسها على عدم إظهار أي دوافع عدائية أمام خالها لئلا تزيد انفعاله أكثر، فآثرت الخنوع بلهجة صوتها المختلجة وهي تقول دامعة العينين: "أنا آسفة يا خالو. خلاص ما عدتش هاعملها تاني. والله وهاسمع كلامك المرة الجاية. هاعمل اللي تقول عليه بس ماتضربنيش وحياة حسن! ظنت المسكينة أن ذكر ابنه ربما يشفع لها هذه اللحظة.
لكنها قطعًا كانت مخطئة، إذ لا يمكن لأحد أن ينقذها من المصير المحتوم الذي قرره شيطان "عزام" بشأنها الآن. لا يوجد من يشهد ويسمع إلا الأثاث والجدران، فهل يهب الجماد لمساعدتها! يهز "عزام" رأسه بقوة وهو يلقي بها مرة أخرى فوق السرير مغمغمًا بخشونة: "لأ يا روح أمك. إنتي لازمك عقاب. ولازم تنضربي فعلًا. تعالي هنا."
جحظت عيناها بذعر وهي تراه يخلع الكنزة الداخلية ذات الحمالتين، ثم يفتح أزرار سرواله. لم تحتمل رؤية المزيد وانقلبت على وجهها تريد الفرار من الجهة الأخرى. لكن يده سبقتها، فامسك بساقها وجرها للخلف مجددًا ممزقًا قميصها بحركة حادة. بدأت "ليلة" تصرخ رغمًا عنها مطبقة فمها حتى لا تسمعها أمها. ظلت تقاوم حتى شعرت بفتور مقاومتها أمام خالها.
وإلى أن حانت تلك اللحظة التي صارت فيها على شفير الانهيار وهي تشعر بأنها تعرت تمامًا من ثيابها. لم تفق من الصدمة الأولى حتى وجدته يجثم فوقها مكممًا فاها بملابسها الداخلية، ثم يحبس معصميها النحيلين بقبضته الضخمة مغمغمًا بحيوانية تسري بدماؤه القذرة: "الليلة دي هاتاخدي علقة عمرك ما هاتنسيها. عشان تبقي تفكري مليون مرة قبل ما تعصيني تاني!
_في عالم موازٍ، تواصل "ليلة" سرد التفاصيل المفجعة على زوجها وابن عمها "رزق". وجسمها لم يكف لحظة عن الارتعاش وكأنها تُصعق كهربائيًا لدرجة أن الكرسي الذي جلست فوقه كان يهتز من حين لآخر. بينما الأخير في حالة من الصدمة والإنكار، فكه يكاد يصل للأرض، عيناه تكادان تسقطان من محجريهما. عقله لا يستطيع ترجمة ما تقوله حتى، والوصف أفظع مليارات المرات. "الحقير!!! " تمتمت "ليلة" وسط حديثها، واستطردت بلا تحفظ أكثر
في البكاء والانتحاب أمامه:
"كان مفهومي إن ده عقاب. وإن ده نوع من أنواع الضرب. بعدها بقى يهددني. لو عملت حاجة غلط. لو في مرة ماسمعتش كلامه. ده هايكون عقابي. ولما بقيت أسمع الكلام عشان أتجنب العقاب. بقى بيتلكك. أي حاجة مش غلط بيخليها غلط عشان يعاقبني. عشت ساذجة وعبطة بالشكل لمدة سنتين. سنتين وأنا مش فاهمة أي حاجة وزي العامية. لحد ما وصلت للثانوية. وبدأت أدرس وأختلط بالبنات والأولاد. شوية شوية بدأت أستوعب. وفهمت اللي حصل معايا. فهمت كل حاجة.
وروحت واجهته، الواطي. القذر. تخيل بمنتهى البجاحة والسفالة يقولي محدش هايصدقك. لو اتكلمتي الناس مش هاتصدقك. وأنا ساعتها اللي هفضحك وهقول إنك صايعة من ورا ضهري مع الشباب ومقضيها. وهطردك إنتي وأمك من بيتي وشوفي لو الكلام ده وصل لعمامك أصلًا هايعملوا فيكي إيه!
تشنجت "ليلة" مكانها بقوة مع عمق النبش بذاكرتها والأحداث الأليمة، لكنها تمالكت البقية الباقية من تماسكها وأكملت بصوت أخرق: "بعدها سكت. مش عشان خفت من تهديداته. بس عشان خفت على أمي. لو كانت عرفت حاجة زي دي كانت هاتروح فيها. وكنت هأنهي حياتها بذكرى فظيعة وفضيحة تخليها نايمة في قبرها مش مرتاحة. وأمي تستاهل تكون مرتاحة في نومتها. بعد سنين التعب والمرض اللي فضل ينهش فيها لحد آخر نفس." كبتت بكفها شهقة باكية، ثم أضافت:
"من يوم ما واجهته حلفت إن على جثتي لو قرب مني تاني. بقيت كل ليلة أقفل باب أوضتي بالمفتاح. وخبيت تحت مخدتي سكينة. لحد ما اتعرفت على بنت في المدرسة بطلة رماية. خليتها تعلمني إزاي أمسك مسدس وأستعمله. لحد ما اتعلمت وتميت السن القانوني وقدرت أشتري مسدس وأرخصه. لما عرف كده غضب طبعًا وحبسني في البيت وبطلت أروح المدرسة. لحد ما ماتت أمي. وأبوك اتكلم بعد السنين دي كلها وقال عايزني أجي أعيش معاكوا. افتكرني. بعد إيه! "لأ!!!
خرج الاحتجاج من فم "رزق" أجشًا صلبًا. نظرت له "ليلة" بغرابة، ليكرر بحدة أكبر وهو يهب واقفًا فجأة: "لأ أنا مش مصدقك. مش مصدق ولا كلمة من القصة دي!!!! أجل. لم يكن تدمير ما تبقى داخلها من ثقة تمنحها للآخرين بحاجة لوقتٍ سوى ثانيتان، ثانيتان لاقتلاع الأمان من جذوره، ثانيتان لإدراك مدى خطأها وندمها لأنها فتحت صندوقها الأسود وأطلعته على أحلك أسرارها لظنها بأنها ربما. ربما. لا تستطيع حتى التفكير فيها خاصةً الآن.
"مش مصدقني؟!!! " نطقت "ليلة" مشدوهة والدموع تغطي عينيها كليًا وتحجبه عنها. تحاملت على نفسها وقامت لتواجهه صائحة بجماع نفسها الواهنة: "بقى بعد كل اللي حكيته وسمعته بتقول مش مصدقني؟ إنت متخيل إنه سهل عليا أنطق بكلام زي ده؟ متخيل إن حتى التفكير فيه بيخليني هاين عليا أقوم أخبط دماغي في الحيط لحد ما أموت؟
أو أمسك شعري ده أقطعه وأنزّل على جسمي تقطيع أو أرمي بنزين على هدومي وأولع في نفسي وأغور من وشكوا كلكوا في ستين داهية!!!!!! صرخت بأخر كلماتها ملء وجهه، فرد لها الصراخ فورًا بعنف مصمم: "وإيه اللي يخليني أصدقك وأصدق القرف اللي حكيته ده؟!!!! وإيه اللي يخليني أصدقك وأصدق القرف اللي حكيته ده؟!!!! أرادت أن تسد أذنيها لكي لا تسمعه، لكنها عوض ذلك بارزته باكية بآلامها وقهرتها على أمل أن يشعر:
"عشان القرف ده هو اللي أنا عيشته بجد في الوقت اللي كلكوا عشتوا حياتكوا عادي. أنا كنت بموت. محدش سأل فيا. كنت لوحدي. لحد ما جيت هنا وشوفتك وبدأت أحس إنك مختلف. وآخرها قعدت أحكيلك. تقوم تكدبني؟ تصدق كلامه وتقف ضدي؟ إنت شايفني إيه قدامك؟ رد "رزق" بقساوة فجة دون أن يرتد له طرف: "أنا بصراحة مش شايفك غير ××××××." "أخــــــرس!!!!!! " صرخت بضراوة أكبر وهي تهوى على صدغه القاس بصفعة رنانة.
لم تهتز منه شعرة، لكن وجهه انقلب محتقنًا بالدماء وصار يزفر أنفاسه من فتحتي أنفه بتدافع كثور في بداية طور الهياج. بينما لم تكتفِ "ليلة" بهذا وأنهالت على صدره وكتفيه باللكمات والضربات منهارة على الأخير: "حقيــــــر... إنت زيــــه.. كلكوا زي بعض... كلكوا زي بــعــــض.... رغم أنه لم يتأثر بضربة واحدة من قبضتها الضعيفة، لكنه ضاق ذرعًا، وشعر بالاختناق من الوقوف أمامها. فرفع يديه بلحظة وأمسك برسغيها بإحكام مبعدًا إياها
عنه وهو يقول بصرامة مخيفة: "مهما تعملي يا ليلة خلاص. أنا فهمتك على حقيقتك. لو كنتي من البداية صارحتيني بالحقيقة. والحقيقة بس. جايز موقفي كان اتغير. لكن دلوقتي. إنت ورطتي نفسك معايا. وهاتشوفي بعينيك نتيجة ده! ودفعها بعيدًا عنه متجهًا صوب باب الشقة. صفقه خلفه وهبط الدرج في أقل من نصف دقيقة، وبينما يستعد للمغادرة بسيارته تمتم باقتناع تام: "محدش يعمل كده. مافيش خال يعمل كده في بنت أخته. استحالة دي تحصل. استحالة!!!!
_يصل "عزام" إلى منزله مسرعًا. يترك سيارته بمنتصف الباحة ويسارع بالصعود إلى غرفته. يخرج حقيبة السفر الكبيرة من أسفل الفراش ثم يضعها فوقه، ويبدأ على الفور بنقل محتويات خزانته إليها وهو يستل هاتفه من جيب سترته مجريًا الاتصال بابنه. إن هي إلا لحظات وسمع صوته الرائق على الطرف الآخر: "أيوة يا بوب. بالسرعة دي وحشتك؟ ما كنا لسه قافلين مع بعض امبارح! يرد "عزام" بلهجة متصلبة وهو يتصبب عرقًا:
"اسمعني يا حسن. مافيش وقت. أنا عايزك تحجزلي من عندك تذكرة لنيويورك. بكرة عايز أكون هناك." "إيه! بتقول إيه يا بابا. عايز تطلع على نيويورك؟ ليه؟! عزام بانفعال: "ده مش وقت تحقيقات خالص على فكرة. إنت تعمل اللي بقولك عليه. ظبطلي الدنيا بسرعة عشان أنا الكام ساعة دول هاتلخم في ترتيب الشغل وتأجيل مواعيد وبلا أزرق أد كده." "طيب على الأقل فهمني إيه اللي حصل!!! "لما أجي هاشرحلك كل حاجة خلاص بقى يابني ماتتعبنيش."
أتى صوت "حسن" مستسلمًا: "طيب. I hope إنك تكون كويس بس! أغلق "عزام" سحاب الحقيبة وارتمى فوق السرير مجيبًا بتوتر لم يفلح بمداراته: "لما أشوفك هابقى كويس يا حسن. لما أشوفك هابقى كويس! _تجلس هكذا وحيدة بين أربعة جدران، وإن كانوا من ذهب وفضة. لا يعلم بحالها إلا الله. وسط كل هذا الحزن الذي ألم بها، لم تخشَ على نفسها مطلقًا بقدر ما خشيت على الروح الذي أمست بداخلها الآن. لا تستطيع أن تشعر تجاهها سوى بالحماية والحب فقط.
ولكن أنَّى لها أن تعطي الحب بكفاءة في ظل حرمانها منه بهذا الشكل، وفي وقت تعلم جيدًا أنه يعطى لأخرى هي أحق به منها. بالطبع هي أحق به!!! كانت تجلس إلى طاولة الطعام بالمطبخ الفسيح المستحدث، أمامها مل لذ وطاب، لكنها لا تشتهي شيئًا، ولا تشعر بالجوع أبدًا. إلى أن سمعت صوت طرطقة بالخارج. في البداية، ظنت بأنها توهم. لكن عندما سمعت باب الشقة وكأنه يقفل قامت بسرعة وخرجت لترى بعينيها.
أخذ قلبها يتقافز في صدرها، حين رأته أخيرًا. يقف أمامها بالمدخل. هو بشحمه ولحمه. ليس حلمًا أو خيالًا. بل هو. "رزق". "رزق! " غمغمت "نسمة" بكسرة تجلت بصوتها وملامحها الشاحبة. لتركض بعدها مباشرة تجاهه وتستقر بين أحضانه، طوّقته بكل قوتها وهي تشعر بذراعيه تحيطان بها بحنان. ثم تسمع صوته يتمتم فوق رأسها: "نسمة. وحشتيني. وحشتيني أوي! رقت مشاعرها وزادت هشاشة أمام احتوائه لها والحنان الذي يغدقه عليها بالأوقات المناسبة تمامًا.
لكن هذا لم يمنعها. قبل أن تنخرط معه بنوع من المشاعر لا تستطيع معه النبس بكلمة. رفعت رأسها لتنظر إليه قائلة بصوت متحشرج قليلًا: "أنا عايزة أقولك حاجة مهمة." هز رأسه بالنفي وقال بارهاق واضح: "لأ. أنا مش عاوز أتكلم. مش عاوز أسمع حاجة خالص. أنا تعبان يا نوسا. ومافيش غيرك بيريحني! قطبت حاجبيها مدققة النظر بوجهه. كانت عيناه محمرتين وقسماته الجميلة متعبة بالفعل. بدا مهمومًا وقلق. احتضنت "نسمة" جانب وجهه بكفها الناعم
الطري وهي تهمس بقلق عليه: "مالك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل؟! لم يتكلم "رزق". لكنه قدم جوابًا أبلغ من الكلام. إذ طوق خصرها بشدة ورفعها إلى مستواه كي ما يتمكن من دفن وجهه بحضنها والبكاء في صمت مزقها هي وأنسها بؤسها وأي شيء ودت أن تقوله إليه. الآن هي ليست آبهة لمطلق شيء بالعالم إلا به هو. وهو فقط!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!