الفصل 1 | من 49 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,773
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

سدره صحيت من نومها بكسل وبصت جنبها ملقتش آدم. بصت في الساعة لقتها واحدة الظهر. قامت بهدوء ودخلت الحمام تغسل وشها وتفوق. وبعد ما خلصت وخرجت بصت على المرايا لقت مرسوم قلب بقلم الروج وسهم ناحية درج التسريحة. ابتسمت أوي وبسرعة فتحت الدرج لقت وردة حمرا ورسالة من آدم مكتوب فيها: "مساء الخير على الناس الحلوين... طبعاً أنا قولت مساء الخير عشان عارف إن سيادتك مش هتصحي قبل الظهر." سدره ضحكت أوي وبدأت تكمل الرسالة:

"المهم يا قمر... أنا عازمك النهاردة على الغداء، ف مش عايزك تتعبي نفسك ولا تعملي غدا... بس عايزك تستعدي وتلبسي الفستان اللي موجود في الدولاب. بحبك." سدره بتنهيدة: فستان!!

بسرعة جريت وفتحت دولابها لقت فستان نبيتي قصير بس منفوش شوية بدانتيل أسود منقوش بنقشات بسيطة وكت. فرحت وابتسمت أوي لأن ذوقه عجبها وعرف إن السهرة هتبقى في البيت مش بره. بسرعة مسكت الفستان وجريت تقف قدام المرايا تجربة عليها من غير ما تلبسه. ابتسمت أوي وهي بتلف بيه وفرحانة زي الأطفال الصغيرة. مسكت الوردة شمّتها وهي في منتهى السعادة والفرح. لحظات وحطت الفستان على السرير ومسكت تليفونها واتصلت بيه. سدره بشوق ولهفة: الو...

آدم بحب ظهر في نبرة صوته: عيون آدم... وحشتيني... سدره غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وفتحت عينيها بشوق: مش أكتر مني يا قلبي أنا. آدم اتنهد بالراحة وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وابتسم بحب وهو بيتخيلها قدامه في سكوت. سدره لاحظت سكوته فقالت له بهدوء: حبيبي... آدم غمض عينه وهو بيتنفس بهدوء. وهي بتكشيرة من سكوته: آدم... آدم فتح عينه: نعم يا قلبي... سدره لسه مكشرة: ساكت ليه؟ آدم بابتسامة حب: وحشني صوتك يا قلبي.

سدره سكتت بكسوف وبصت في الأرض وهي بترجع شعرها ورا ودانها. وآدم ضحك جامد مرة واحدة. وسدره كشرت وسألته بغيظ: ممكن أعرف بتضحك على إيه؟ آدم وهو بيحاول يكتم ضحكته: ههههه... على اللي انتي بتعمليه. سدره بغضب في نبرة صوتها: هو إيه ده اللي أنا بعمله؟ آدم بابتسامة: لما بتتكسفي بتسكتي وتبصي في الأرض وترجعي شعرك ورا ودانك. سدره سكتت وهي متنحة لما قالها على اللي هي عملته، وآدم ضحك تاني. وسدره بغيظ منه: تصدق أنت مستفز يا آدم...

أنا غلطانة إني اتصلت بيك. آدم وهو بيهدي من الضحك: هه... خلاص يا قلبي هبطل ضحك. سدره بغيظ: لأ يا آدم... أنا هقفل السكة. آدم بحب عشان يلم الموضوع: خلاص بقى يا سوسو... حقك عليا يا قلبي. سدره ابتسمت بهدوء بس بغلاسة: يا غتيت. آدم بابتسامة هادية: بس بحبك. سدره سكتت بتنهيدة ولسه هتغمض عينيها. آدم بجدية وحزم: اقفلي دلوقتي... سلام. سدره اتنهدت بحزن من تصرفه وخصوصاً لما قفل السكة على طول ومستناش منها رد.

بس قالت لنفسها: أكيد حد دخله المكتب عشان قفل معايا بالشكل ده. بعد ما آدم قفل مع سدره، بص للشخص اللي دخله مكتبه وبحدة وحزم: إيه اللي جابك هنا؟ في أمريكا... يوسف باصص لندي بخوف ودموع وهي بين إيديه مش بتنطق بحرف واحد. بلع ريقه بصعوبة وتوتر وحط إيده على معصمها لقي نبضها موجود. بسرعة قرب منها أوي لقاها بتتنفس. اتنهد بالراحة وبدأ ينادي عليها بصوت واطي وهو بيضرب وشها ضربات خفيفة عشان يشوف إذا كانت مغمى عليها ولا لأ.

لحظات وفتحت عينيها وهي بتبصله بتعب، وهو ابتسم برغم دموعه اللي لسه بتنزل منه بفرح لما لقاها فتحت عينيها وهو بيقولها بنبرة حنونة: ندي... سمعاني؟ ندي عدلت نفسها بصعوبة وبتحط وشها في حضنه وهي عينيها بتقفل بتعب وإرهاق وبتتكلم بكلمات متقاطعة: ع... ايز... ه... أ... ن... اااا... م...

يوسف ابتسامته قلبت لضحك هستيري على دموع على سعادة على وجع. كانت مشاعره متلخبطة ومش مفهومة. بس كل اللي كان متأكد منه إنه حاسس براحة وسعادة وفرح إنها كويسة وبخير. بعد ما هدي شوية من الحالة اللي هو فيها، شالها بهدوء ونزل بيها على مكتبها. وماجي بخضة أول ما شافته شايلها: إيه اللي حصل مستر چو؟ مالها ميس ندي؟ هي تعبانة؟ يوسف حطها على ركنه وبتنهيدة حزينة: آه... شوية. يوسف بص لـ ماجي بهدوء: ماجي... هاتيلي مخدة وبطانية خفيفة.

ماجي بحزن وزعل: حاضر مستر چو. شوية وماجي جابت له الحاجة وهو حط المخدة تحت راسها وغطاها بالبطانية. وسألها لو في أي حاجة تقدر تعملها لها، وهو قالها إنها محتاجة تنام وترتاح شوية. ماجي هزت راسها بحزن وخرجت بهدوء. يوسف غمض عينه بتعب وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات وفتح عينه وبص من الإزاز على الشارع بره وهو بيفكر في اللي حصلها من شوية. وائل أول ما روح بيته فضل ينادي على نهى بفرح وسعادة: نهى... نهى...

نهى نزلت من فوق بهدوء، ووائل أول ماشافها خدها في حضنه جامد أوي وبفرح: مبروك... ألف مبروك يا حبيبتي. نهى بتنهيدة حزينة شوية: الله يبارك فيك يا وائل. وائل بعدها عنه وقالها بهدوء: تعرفي يا نهى... على قد ما أنا بتضايق من موضوع الطلاق بصفة عامة... بس أنا فرحان عشان ندي. نهى سكتت بحزن. ووائل بيكمل كلامه بابتسامة هادية: عشان هي تبتدي تشوف نفسها وحياتها من غير ما يكون لـ آسر وجود فيها.

نهى غمضت عينيها بحزن وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة. لحظات وفتحت عينيها وبلعت ريقها بوجع: وائل... بلاش تقول لـ ندي دلوقتي على حكم الخلع. وائل بدهشة واستغراب: ليه يا نهى؟ حاجة زي دي ماينفعش تستنى. وائل بابتسامة هادية: هي أصلاً كانت مستنية تسمع خبر حلو يفرحها من زمان. نهى بنبرة حزينة: عمر الواحدة ما بتبقى مبسوطة وفرحانة بطلاقها يا وائل حتى لو هي اللي خلعاه بإرادتها. وائل بص لها بصدمة، وهي بتمسح دموعها

اللي نزلت منها غصب عنها: ده حقيقي يا وائل... حتى لو هي عارفة ومتأكدة إن حياتهم مع بعض بقت شبه مستحيلة، ومافيش أي تفاهم ولا حب بينهم، بس برضه بتبقى صعبة عليها. وائل اتوتر وبلع ريقه بالعافية، وبص لبعيد. ونهى بتكمل كلامها بوجع معرفتش تدّاريه: بيبقى نوع من الرفض للواقع أو عدم استيعاب إنها مابقتش مع جوزها. نهى دموعها لسه بتنزل منها: عارف يا وائل إيه اللي بيوجع ويحزن الواحدة بعد ما بتطلق من جوزها؟

وائل بص لها بضيقة وخنقة من اللي بيسمعه منها. وهي بابتسامة وجع وهي بتمسح دموعها: اللي بيوجع ويحزن مش إننا نبعد وننفصل... اللي بيوجع ويحزن إننا بنبقى عاوزين نكمل برغم كل حاجة وحشة حصلت لنا. وائل كشر أوي وهو بيبص لها بغضب: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟ نهى بلعت ريقها بوجع وهي بتمسح دموعها: صدقني يا وائل... أنا عارفة أنا بقول إيه. أنا سبق ومرّيت بكل المشاعر دي. أول ما عرفت بحكم الخلع...

عيطت وانهارت ومكنتش قادرة أصدق إنه فعلاً حصل وإني خلاص بقيت مطلقة. وائل دوّر وشه بعيد عنها وهو مغمض عينه وبيبلع ريقه بالعافية وهو متضايق أوي. وهي وقفت قصاده ودموعها بتهدد بالنزول: وائل... وائل فتح عينه بوجع وهو بيبص لها بحزن وزعل. وهي بتكمل كلامها بتوتر وجسمها كله بيترعش: كنت متضايقة وزعلانه مش من حبي فيه ولا إني لسه باقية عليه...

زعلي كان على نفسي والحالة والمرحلة اللي وصلت لها واللي بقيت فيها بسببه وبسبب ظلمه ليا... وفي نفس الوقت مش عايزة ومش حابة إن البيت يتخرب أو ننفصل. وائل لسه ساكت زي ما هو. وهي بدموع وكسرة نفس وجسمها لسه بيترعش: مشاعري ساعتها كانت متلخبطة ومش مفهومة... مش عارفة أنا عايزة إيه ومش عايزة إيه... ومش قادرة أوصف وجعي ولا إحساسي ساعتها. نهى بقهرة ووجع: أنا وصلت لمرحلة إني مكنتش عايزة أعيش...

مكنتش قادرة أتحمل وجع قلبي ولا النغزات اللي كنت بحس بيها بعد الطلاق يا وائل، خصوصاً بالليل. نهى بتبلع ريقها بصعوبة: مكنتش قادرة أوقف تفكير في كل حاجة مريت بيها معاه. وكثير كنت بقول لنفسي طب كنتي صبرتي واستنيتي شوية وما كنتيش خلعتيه... مش يمكن يرجع ويصلح. وائل لسه زي ما هو. وهي

بتكمل كلامها بدموع وقهر: الوجع والحزن والضيقة والزعل مكنوش بيسيبوني أنام. أصعب وجع هو وجع الليل يا وائل. الكل بيبقى فاكرك نايم واتخطيت وجعك وحزنك وزعلك... وأنت أصلاً سهران مع نفسك وبتقولها أنا غلطت في إيه عشان يحصلي كل ده؟ ليه بيتي يتهد بالشكل ده؟ ليه أعيش بالشكل ده؟ ليه... وليه... وليه... مليون ليه ومليون سؤال جواك مش لاقي ليه أي إجابة. وائل بسرعة خدها في حضنه وضمها جامد وهو بيقول بحزن وزعل عليها: شششش...

خلاص يا حبيبتي... أهدي... أنتي دلوقتي معايا وفي حضني أنا. نهى غمضت عينيها وابتسمت بهدوء في وسط دموعها واتنفست بهدوء: والله يا وائل وجودك في حياتي وفي حياة ندي كان أجمل تعويض من ربنا سبحانه وتعالى ليا وليها... العوض اللي نساني كل اللي عشته وشوفته معاه وبسببه. وائل ابتسم بوجع وحزن وهو بيطبطب عليها بحب وهدوء. لحظات وبعدت عن حضنه وبصت في عينيه

بصة رجاء وهي بتمسح دموعها: كل اللي قولتهولك ده، ندي هتعيشه وهتمر بيه لو عرفت دلوقتي. وائل بلع ريقه بتوتر: طب... طب... هي المفروض تعرف إمتى؟ نهى بهدوء: لما يبقى عندها استعداد وتبقى مهيأة نفسياً لحاجة زي دي. يعني ممكن بعد شهر أو أكتر... تكون خلاص إلى حد ما نسيته شوية.

وائل لف وشه وبعد عنها بضيقة ووجع. هو مش عارف يعمل إيه ولا عارف يفكر صح. مش عارف يقولها إنه بلّغ ندي ولا يسكت ويدعي ربنا إن ندي ما يحصلهاش كل اللي نهى قالت عليه. شوية وغمض عينه بتعب ووجع. لحظات ولف وشه ليها وهو باصص لها بتردد وغصة في زوره وبنبرة حزن ووجع: ندي عرفت بالحكم يا نهى. نهى بصدمة وذهول: إيه؟ بتقول إيه؟ وائل بيبلع ريقه بالعافية وبتوتر من رد فعلها: أنا... أنا... اتصلت بـ ندي و... وقولتلها.

نهى دموعها نزلت منها غصب عنها وهي بتقرب منه بوجع: ليه؟ ليه عملت كده يا وائل؟ وائل بحزن: كنت متخيل إن حاجة زي دي هتسعدها وتفرحها. نهى من غير ما تتكلم معاه كلمة واحدة... راحت بسرعة مسكت تليفونها وبتتصل بـ ندي وهي دموعها لسه بتنزل. وائل شايف رد فعلها وهو متضايق وزعلان من اللي بيحصل. بس بيراقب تصرفات مراته من بعيد لبعيد. نهى بتتصل بيها بس لقت تليفونها مقفول. بصت له بصدمة ودموعها بدأت تنزل منها بغزارة وصوتها

بدأ يعلى شوية بشوية: مقفول. وائل بص له بصدمة وذهول وتوتر، وهي بزعيق: تليفونها مقفول... تليفونها مقفول. وائل اتوتر أكتر من الأول وعينه بدأت تروح وتيجي في كل مكان حواليه وهو بيحاول يفكر هيتصرف إزاي. ونهى بدأت تنهار وهي بتقوله بزعيق و صوتها عالي وهي بتمسكه من هدومه: هاتلي بنتي... هاتوهالي دلوقتي.

وائل توتره بيزيد وجسمه بدأ يترعش من كتر الخضة والخوف على ندي ونفسه بيطلع وينزل بسرعة وهو بيبص لها وبيبلع ريقه بالعافية ومش عارف يقول إيه ولا يتصرف إزاي: ح... حاضر يا نهى... ه... هجبها دلوقتي. وائل بسرعة مسك تليفونه وهو بيجرب بنفسه يتصل بيها بس برضه مقفول. نهى بزعيق وانهيار وهي بتمسكه من هدومه: وديني عندها دلوقتي يا وائل... وديني ليها.

وائل بص لها بوجع وحزن وهو بيبلع ريقه بالعافية ودموعه بدأت تلمع في عيونه وهو بينزل إيدها من عليه بهدوء. وفجأة لقي تليفونه بيرن. نهى ووائل بصوا على التليفون لقوا يوسف اللي بيتصل. بصوا لبعض بتوتر وخوف ووائل بسرعة رد عليه: الو... أيوه يا يوسف. يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبنبرة حزينة: مستر وائل... كنت عايز أعرفك إن ميس ندي.

نهى بتوتر وخوف عمالة تسأله إذا كان يوسف بيقوله حاجة بخصوص ندي ولا لأ. وائل بص لها بحزن وهو ساكت بس كان بيهز دماغه بـ آه. نهى اتعصبت أوي وكانت لسه هتزعق وتتخانق لقت وائل بيقوله بتنهيدة وجع: ماشي يا يوسف... هنستناك... مع السلامة. وائل قفل مع يوسف من هنا. ونهى بزعيق: في إيه؟ مالها ندي؟ اتكلم يا وائل. وائل قعد على الكنبة بتعب وهو بيمسح وشه بإيده وبتنهيدة: يوسف هيروح ندي يا نهي. نهى بوجع ودموع: مالها بنتي يا وائل؟

وائل بجدية شوية: ندي محتاجة لحد زي يوسف يكون جنبها في الموقف ده دلوقتي... مش إحنا يا نهى. نهى بلعت ريقها بتوتر وبعدم فهم: يعني إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده؟ أنا مش فاهمة. وائل بص لها بهدوء: أنا هفهمك. من حوالي ٤ سنين. يوسف قفل مع وائل وحط إيده في جيب بنطلونه وهو باصص من ورا الإزاز على الفضا وبيفتكر اللي حصل من ٤ سنين. 《فلاش بااااااااك》

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...