الفصل 40 | من 49 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الأربعون 40 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,721
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

يوسف رجع أوضته بعد ساعة ونص وكان تعبان جداً ومجهد أوي من الجلسة. بطبيعة الحال لأنها أول جلسة. كريستين طلعته أوضته وأول ما دخل اتفاجئ بوجود سجادة مفروشة على الأرض اتجاه القبلة وعلى الكومود محطوط مصحف. يوسف باستغراب: مين اللي جاب السجادة والمصحف؟ كريس بابتسامة هادية وهي بتنزله من عربية المستشفى وبتساعده يطلع سريره: أنا. يوسف بص لها بصدمة.

وهي بابتسامة هادية: سألت زمايلي إذا كان فيه سجادة أو مصحف حد سابهم في المستشفى، فحظك كان حلو. كان فيه واحد مسلم بيعمل عملية من فترة وسابهم هنا. كريس بابتسامة عريضة: قال يسيبهم هنا يمكن حد يحتاجهم في يوم من الأيام. وأهو حصل. يوسف غمض عينه بتعب بس بفرح وسعادة ظهرت في ملامحه وابتسامته: الحمد لله. الحمد لله رب العالمين. كريس بسعادة لما شافت ابتسامته: أنا عملت بحث وعرفت مكان القبلة وفرشتلك السجادة ناحيتها.

يوسف فتح عينه وبصلها بابتسامة هادية. وهي ابتسمت أوي لما لقيته بدأ يهدي ويلين ليها وقالت بفرح وسعادة أوي وهي بتحط له تليفون جنبه على الكومود: أنا جبتلك فون جديد. يوسف فجأة ملامحه اتغيرت في ثانية. وكشر أوي. وهي بسرعة لما لقت ملامحه اتبدلت لتكشيرة وهيبدأ يبقى جامد معاها تاني وهيبقلب عليها: أنا قولت إنك محتاج تعرف مواعيد الصلاة. وأنا ممكن مكنش موجودة عشان أفكرك بيها. فقولت أجيبلك الفون عشان تظبط المنبه بنفسك.

يوسف بعد عينه عنها وبص لبعيد لأن نوعاً ما كلامها منطقي. وهي بزعل شوية: أنا جبت الخط باسمي عشان معرفش اسمك بالكامل. وكمان هبقى محتاجة ID ليك. عشان كده جبته باسمي. يوسف غمض عينه وخد نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات وفتح عينه وبصلها بابتسامة هادية: شكراً كريس. تعبتك معايا. كريستين بابتسامة عريضة بعد ما حست إنه بدأ يتقبل منها المساعدة: مفيش أي شكر مستر چو. لو احتجت أي حاجة أنا موجودة. كريستين بسرعة

وهي لسه محتفظة بابتسامتها: أنا سجلت رقمي على الفون عشان لو أنا مش معاك في الشفت واحتجت لأي حاجة أجيبهالك من بره أو أعملهالك. كريس بحنان: ما تترددش لحظة واحدة في اتصالك بيا. يوسف وهو بيهز راسه وابتسامة هادية: تمام. شكراً كمان مرة كريستين. كريستين ابتسمت أوي وخرجت وهي في قمة الفرح والسعادة من معاملة يوسف الجديدة ليها. دخلت أوضتها وفرحتها ظهرت في ملامحها كلها وبدأت تظهر عليها علامات النشاط والحيوية.

أماندا باستغراب: كريس. شكلك سعيدة أوي النهاردة. إيه الجديد؟ كريستين بسعادة وفرح: آه يا مانو لو تشوفي شكله وملامحه وهو هادي وسعيد ومبتسم. يااااه يا مانو. حاجة تانية خااالص. مانو وهي بصلها بصدمة: what. إنتي اتجننتي؟ إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ كريس بابتسامة عريضة حكتلها اللي حصل مع يوسف من أول ما دخلت عليه لحد ما سابته. مانو بهدوء وجدية: كريس. خلي بالك. إنتي كده داخلة على مرحلة مش حلوة.

كريس بتكشيرة: ليه بتقولي كده يا مانو؟ مانو وهي بتاخد نفس جامد وبتخرجه بالراحة: عشان في الأول وفي الآخر ده مريض. مسيره يخف ويرجع لحياته من تاني. وهيسيبك لوحدك. فمش عايزة تتعلقي بحد وفي الآخر يسيبك ويمشي. كريس بصت لبعيد بغضب وتكشيرة. ومانو بجدية واهتمام وهي بتقرب منها وبتطبطب عليها بالراحة: أنا خايفة عليكي يا كريس. چو مجرد مريض. حالة مرضية مؤقتة وهيمشي. كونه مختلف عنا سواء ديانة أو طباع والحاجة دي عجباكي.

بس في نفس الوقت حاجة مؤقتة. وهتزول بزوال السبب. مش حاجة دايمة. كريس بصتلها بضيقة وخنقة من كلامها. ومانو بجدية أكتر من الأول: ولو زي ما إنتي قولتي إن الحادثة دي بسبب واحدة. فتأكدي إن مستحيل هتخرج من جواه. هيفضل عايش على ذكراها حتى لو عرف عليها ألف واحدة. آه ممكن يحب ويسهر ويعيش حياته. بس مفيش واحدة هتحتل مكانها في قلبه.

كريس غمضت عينيها بوجع وحزن من كلام صاحبتها وخصوصاً إنها جت على الجرح وهي أصلاً ما حكتلهاش حاجة بخصوص همهمته عن ندي. دموعها نزلت منها غصب عنها ومانو بتحاول تخفف عليها: مش قصدي أضايقك أو أزعلك يا كريس. بس بنصحك. أنا مش عايزة توجعي. عايزاكي تلحقي نفسك قبل ما مشاعرك ناحيته تزيد وفي الآخر محدش هيتوجع غيرك. فكري بعقلك شوية يا كريس. كريس لسه بتعيط ومانو سابتها وراحت تشوف شغلها.

كريس عارفة وفاهمة صاحبتها ومقتنعة بكل كلمة هي قالتها. بس غصب عنها. في حاجة بتشدها ليه. إيه هي مش عارفة. شوية وقالت لنفسها إنها هتحاول تتعامل معاه كأنه حالة مرضية وخلاص. زيه زي أي حد بتعالجه. مجرد شغل مش أكتر. بعد ما فات كام ساعة. كريس دخلت ليوسف عشان تديله الدوا لقيته صاحي. حاولت تتعامل معاه ببرود. بس معرفتش وخصوصاً لما لقيته بيسألها بابتسامة هادية بس بإحراج: كريس. ممكن أطلب منك طلب؟

كريس غصب عنها ابتسمت أوي: طبعاً مستر چو. أي حاجة. يوسف بإحراج: إنتي قولتيلي إنك ممكن تساعديني إني أطلع ID. كريس بابتسامة عريضة: أها. ليا صديق يقدر يخلص كل الأوراق ويسلمك ال ID في خلال يومين بالكتير. اديني كل بياناتك. يوسف بعد ما اداها كل بياناته بهدوء: مش عارف أشكرك إزاي يا كريس. يوسف وهو بيبلع ريقه بتوتر: بس مش هقدر أدفع له فلوس دلوقتي. عشان أطلع فيزا جديدة محتاج ال ID.

كريس وهي بابتسامة وحنية: ما تشغلش بالك بالحاجات دي مستر چو. دي حاجات بسيطة. وبعدين هو هيخلصها من غير ما ياخد حاجة. ماتقلقش خالص. يوسف بجدية: هو في حد هيعمل حاجة من غير مقابل؟ لأ طبعاً. كريس بزعل من كلامه: ليه بتقول كده يا مستر چو. أنا مش عايزة حاجة منك وما طلبتش حاجة. فليه بتقول كده. يوسف بص لبعيد من كلامها لأنه مش عارف يرد عليها. وهي بحزن ظهر في نبرتها: مش كل الناس زي بعضها. في اللي بيستغل المواقف والناس.

واللي بيعمل حاجة من جواه ومش مستني حد يرد الجميل ولا مقابل. يوسف غمض عينه بتعب. وهي بتكمل كلامها بهدوء: حاول تثق في الناس شوية. مش كل الناس زي بعضها. يوسف بصلها بحدة وغضب ومن غير ما يشعر قالها بحدة وعصبية شوية: آخر مرة اديت ثقتي لحد كانت النتيجة إني اتشليت ومابقتش قادر أقف على رجلي تاني. عايزاني أثق في الناس إزاي وهما السبب في وجعي وخيانتي وكسرتي. كريس بصتله بصدمة وذهول. وهو بيكمل بنفس عصبيته وانفعاله: كلكم زي بعض.

كلكم كدابين. كلكم خاينين. مفيش فرق بينكم. كل الستات خاينين. خاينين. كريس بلعت ريقها بوجع وحزن وخدت بعضها وطلعت تجري على أوضتها وهي منهارة من العياط. صعب عليها يوسف أوي لما عرفت إن حبيبته هي السبب في اللي هو فيه. مش كده وبس هي افتكرت إنها خانته. يوسف غصب عنه دموعه نزلت منه بغزارة وبيفتكر شكل ندي لما قربت من آسر ومسكت إيده. كان بالنسباله نهاية الدنيا ليه. اتقهر واتوجع أكتر من الأول

وهو بيقول لنفسه بحرقة: زمانها سافرت ورجعت مصر. هتفضل هنا ليه ولمين. أنا كنت مجرد تضييع وقت. حاجة بتتسللي بيها لحد ما حبيبها ييجي وياخدها ويرجعوا مصر. اتوجع أوي ووجعه زاد لما حس إنه رجع زي الأول يتيم ووحيد. بعد ما وائل ومراته وبنته ملوا عليه حياته ودنيته وافتكر إنه بقى له أسرة وعيلة تخاف عليه وتراعيه. فجأة لقى نفسه وحيد من تاني. زي ما كلهم دخلوا حياته فجأة. كلهم برضه خرجوا من حياته فجأة. عدى اليوم عليه ما يعرفش إزاي.

بس أهو عدي وخلاص. تاني يوم الصبح لقى ممرضة جديدة دخلت له بدل كريس. في الأول افتكر إن كريس هتجيله في شفت بالليل. بس اتفاجئ إن واحدة تانية غيرها هي اللي جاتله. غصب عنه زعل واتضايق أوي من نفسه وأنبها إنه اتكلم معاها بحدة وعنف بالرغم إن مالهاش ذنب في حاجة. هي كتر خيرها بتحاول تساعده على قد ما تقدر. ومقدرش ينكر من جواه إنها فعلاً ما طلبتش حاجة منه نهائي. شوية وفكر إنه يتصل يطمن عليها. ويادوب مسك تليفونه من هنا. رجع بسرعة

وسابه وقال لنفسه بجدية: لو اتصلت بيها ممكن تفهم الموضوع غلط وتفتكر إني بتصل بيها عشان أفكرها بال ID. يوسف بتنهيدة تعب وحزن وهو بيبص لبعيد: أنا تعبت أوي يا رب. بجد تعبت. مش عايز حاجة تاني. عايز أرتاح من كل حاجة بتحصل لي. يوسف بدموع ووجع: خلاص بجد مش قادر أكمل ولا قادر أتحمل. عايز أرتاح. أرتاح. يوسف فضل على الحال ده لحد ما تعب ونام دمعته على خده. تاني يوم بليل. كريس دخلت له بابتسامة هادية: مساء الخير مستر چو.

يوسف بسرعة بصلها بابتسامة هادية أول ما سمع صوتها: مساء النور يا كريس. كريس بابتسامة هادية وهي بتديله الدوا: عامل إيه النهارده. أحسن؟ يوسف بسرعة ومن غير ما يحسبها: كنتي فين امبارح؟ ماجتيش ليه؟ كريس غصب عنها فرحت وابتسمت أوي من اهتمامه وملاحظته لغيابها عنه وسؤاله عليها: أجازتي كانت امبارح. يوسف بزعل شوية من نفسه: افتكرت مش عايزة تشوفيني وزعلتي مني بسبب الكلام اللي قولتهولك. كريس بهدوء وحنية: خالص مستر چو.

أنا مقدرة موقفك وحالتك النفسية. كان جواك زعل وضيقة وخرجوا منك بالشكل ده. كريس بحزن ملحوظ: بس مش هنكر إني زعلت عشانك من الموقف والظروف اللي عيشتهم. هو ده اللي وجعني وزعلني أكتر. يوسف بضيقة شوية بس بهدوء عشان مش عايز كريس تضايق وتزعل منه: كريس. ممكن نغير الموضوع. مش عايز أتكلم بخصوص الموضوع ده. كريس بابتسامة هادية: حاضر مستر چو. المهم. يوسف بصلها باهتمام. وهي بابتسامة عريضة: اتفضل مستر چو. ادي ال ID.

يوسف بفرح وسعادة: إيه ده؟ لحقتي تخلصيهم؟ كريس بسعادة على فرحته: أها. كل حاجة كانت سهلة وبسيطة. حظك حلو مستر چو. يوسف بفرح: الحمد لله. الحمد لله رب العالمين. كريس بابتسامة هادية: ها. محتاج إيه تاني؟ يوسف بصلها بابتسامة هادية: الدور الجاي عليا. بكرة هتصل بالبنك وهخليهم يطلعوا فيزا جديدة. كريس بابتسامة هادية وهي بتسيبه عشان يرتاح: تمام مستر چو. هسيبك ترتاح دلوقتي. وهجيلك على ميعاد الدوا التاني. يوسف هز راسه بتمام.

ويادوب كريس فتحت الباب. يوسف بسرعة: كريس. كريس لفت له بهدوء: نعم؟ يوسف بابتسامة هادية: شكراً على كل حاجة. كريس ابتسمت أوي وهزت راسها بتمام وقفلت الباب وخرجت. الأيام والشهور عدت كان هو طلع فيزا جديدة. وكريس ساعدته إنه يأجر شقة تكون قريبة من المستشفى عشان يقدر يكمل علاجه من غير تعب أو مجهود زيادة عليه. وفي خلال الفترة دي كانت علاقته كويسة مع كريستين بس في نفس الوقت كان بيتجنب إنه يتكلم في أي حاجة تخص حياته وخصوصاً ندي.

كان بيستخدم الفون اللي جابتهوله كريستين في أضيق الحدود. مكنش بيدخل على الفيس ولا حتى فكر يرجع الخط بتاعه. كان عايز يبعد بعيد على قد ما يقدر عن صحابه ومعارفه عشان يقدر يتعافى من الحادثة ووجع قلبه اللي ماليه. ندي مكنتش بتخرج من باله ولا تفكيره. كان جواه إحساس غريب ومتناقض ناحيتها. زي عمرو دياب ما قال: ".... أحبك.... أكرهك.... أسيبك... أندهك.... أعلق نفسي بيكي... ولا أعمل فيكي إيه... أضمك.... أبعدك.... أخونك... أوعدك...

غريب إحساسي بيكي.... مش مطمن له ليه..... إحساسي ده ممكن يهد جبال.... يضيع..... بين حبي ليكي وكرهي ليكي خيط.... رفيع..... لا القرب مرتاح له..... ولا البعاد أقدر عليه..... 《عمرو دياب -احبك... أكرهك 》. الأيام والشهور اللي عاشها معاها مكنتش قليلة ولا بسيطة إنه ينساها بسهولة أوي كده. دي حاجات اتحفرت واتعلمت جواه. أينعم مش سنين. بس كلها ما تتنسيش. لا الحلو ولا الوحش. كله كان مكمل بعضه. الوحش حصل عشان نشوف الحلو جواه.

ساعات الظروف الصعبة والمواقف الوحشة بتحصل عشان تخرج أحلى وأجمل وأقوى حاجة فينا. وكل موقف حصل مع ندي عاشه معاها بكل جوارحه. كانت كتيرة وحلوة. حتى لما اتخانقوا وزعلوا من بعض فترة. بس بعدها رجعوا لبعض أقوى من الأول. يمكن مكنتش الحدود ما بينهم اتشالت لو مكنش حصل الزعل ده. بس طبعاً آخر موقف بالنسباله هو الموقف الصادم اللي هد وانهى كل شيء بينهم من قبل ما يبتدي. ومع ذلك. مش قادر يكرهها ولا قادر يشيلها من تفكيره.

كل يوم بيفكر فيها بشكل جنوني لدرجة إنه كان بيتخيلها قدامه ويفضل يتكلم معاها عن يومه ويحكيلها إيه اللي حصل معاه في علاجه ووصل لغاية فين. كأنها عايشة معاه وسامعاه وبترد عليه. لما الدكتور حجزله عند الدكتور النفسي معرفش يعالجه. أو نقدر نقول بشكل آخر. يوسف كان رافض إنه يتكلم عن حياته أو ياخد علاج مهدئ. هو مكنش مجنون ولا مكتئب. بس مكنش عنده استعداد إنه يتكلم عن حياته مع حد تاني بعد ندي. بعد ما عدى كمان كام شهر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...