الفصل 14 | من 49 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
17
كلمة
2
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

و للنصيب رأى آخر ( قسوة الحنين )...

الجزء الأخير ل روايه ( و مرت الأيام ).....

بقلمي/ لوليتا محمد...

《 الحلقه ١٤》....

ع الساعه ١ و نص ب ليل، ندي فتحت الفيس و أول ما دخلت عليه إتفاجأت بصور و فيديوهات مختلفه ل يوسف مع صحابه و معموله منشن عليهم...

الصور كانت كتيره و حلوه معاهم و كان باين عليهم إنهم مبسوطين و هما ماسكين عصيان البلياردو و في مشروبات حواليهم و بنات حلوين واقفين و بيتصوروا معاهم.... و كام فيديو ليهم و البنات بتهزر معاهم و ب ترقص حوليهم...

و بالرغم إن يوسف كان نوعآ ما متحفظ ف هزاره و ضحكه مع البنات... بس الفيديوهات إللي صحابه منزلينها مش بتبين ده... بتبين بس إنهم ف سهره حلوه و كلهم مبسوطين....

ندي أتضايقت جدآ و إتغاظت أكتر لما شافت صوره و فيديوهاته و خصوصآ مع بنت معينه كانت قريبه منه و متصوره جنبه و معاه ف كل الصور و الفيديوهات.... و كان واضح أوي من نظرة عنيها و كلامها معاه إنها معجبه بيه....

أتضايقت جامد جدآ... و لسه يادوب كانت هتعمل ريأكت غضب على صوره... ف حدفت فونها ع السرير و غمضت عنيها بوجع و حزن و ضيقه....

فضلت تاخد نفس كتير و هي بتحاول تمسك نفسها إنها متعيطش... بس للأسف عيونها خانتها و غصب عنها دموعها نزلت على خدودها و صوتها علي من كتر العياط و ف نفس الوقت بتحاول تكتم صوتها عشان أبوها و أمها مايسمعوهاش....

عدي شوية وقت و هي بتحاول تجاهد نفسها لحد ما قدرت بصعوبه إنها توقف عياط... بس من اللحظه و التانيه دموعها بتنزل و بسرعه تمسحها بإيديها.... فضلت تقلب ف صوره و تتفرج على فيديوهاته و هي بتبتسم غصب عنها لأن الفيديوهات مع صحابه و هزارهم و ضحكهم كان لذيذ و خفيف و كان باين أوي قد إيه يوسف كان سعيد و مبسوط....

بس ساعات كانت بتكشر و تضايق لما بتلاقي البنت من الوقت للتاني بتقرب منه بطريقه مستفزه بالنسبالها...

كل صوره و فيديوهاته كانت بتبين إنه دايمآ بيسيب مسافه بينه و بين أي واحده... حتي لو هما بيقربوا منه كان هو بيخلي واحد من صحابه يقف ما بينه و بينهم عشان مايقربش من أي واحده فيهم....

بس ده مكنش كافي بالنسبه ل ندي من جواها... بالعكس مكانتش عايزه تصدق من جواها إنه بيبعد عن البنات بشكل عام....

كانت بتشوف الكومنتات و الريأكتات على صوره و فيديوهاته و كانت بتتغاظ أكتر لما بتلاقي بنات كتير بتعاكسه و تهزر معاه ف الكومنتات وهو كمان كان بيرد عليهم و بيهزر معاهم....

من كتر غيظها خرجت بره الفيس وهي بتهري و تنكد ف نفسها....

فات شويه وقت صغيرين، و فتحت الواتس و دخلت ع الحاله بتاعتها و بعدين خرجت منها و هي بتحاول تهدي و تنام.....

بعد ما يوسف خلص سهرته مع صحابه.... مرضيش يسمع كلامهم و يروح معاهم ف سهره خاصه مع البنات إللي أتعرفوا عليهم.... روح بيته و أخد شاور...

بعد ما خلص فرد ظهره علي سريره و هو بيشوف الصور و الفيديوهات ع الفيس و بيرد و يهزر علي الكومنتات إللي موجوده عليهم....

شويه و فتح الواتس و دخل ع الحالات إتفاجئ ب ندي منزله حاله ليها.... بسرعه و من غير تردد دخل يشوف الحالة إللي منزلاها... أتنفض من مكانه وقام وقف و هو مزبهل و مصدوم و متنح من إللي هي كاتباه... كانت كاتبه: " كيف لي أن أخبرك عن تعب قلبي عندما أفتقد حديثك...

لن أقول إشتقت لك، لكن سأكتفي بكتابة...

ينقصني أنت ل أكون أنا 🥀 "...

غصب عنه قلبه دق جامد أوي و نبضه بقا سريع جدآ لدرجه إن لو أي حد أيآ كان، كان واقف جنبه كان سمع صوت دقاته.... من غير ما يشعر حط إيده على قلبه وهو بيتنفس بسرعه و حس كأن الكلام ده متوجهله هو مخصوص... غمض عينه وهو لسه حاطط إيده على قلبه و بياخد كذا نفس ورا بعض... لحظات و بدأ نفسه يهدا شويه و ينتظم و عقله بيقوله بضيقه وهو مكشر بعد ما بدأ يفكر بشكل جدي و مختلف شويه: ما تهدي يا يوسف.... ليه خدت الكلام علي نفسك... مش يمكن تقصد بيه حد تاني... ولا بعدها عنك و شوقك ليها أثر عليك أوي كده و خلاك تفتكر إن كلامها ليك أنت مش لحد تاني....

يوسف فتح عينه بحزن و زعل و هو بيرد علي عقله من غير ما يتكلم و كأن عقله ده شخص تاني: مش قادر أنكر فعلآ إنها وحشاني بجد و وحشني كلامي معاها... عقله سكت ل لحظه... و بعدين إبتسم بهدوء غصب عنه وهو لسه بيرد علي عقله من غير صوت: وحشني أوي صوتها و غلاستها و رخامتها... ف اللحظه التانيه علي طول كشر أوي وهو لسه بيكلم نفسه بس المره دي بصوت مسموع ليه كأن عقله أتجسد و بقا شخص واقف قدامه: بس برده مش دي الأسباب إللي تخليك تفتكر إن الكلام ده تقصدك بيه.... ما يمكن تقصد آسر....

أول ما قال لنفسه كده... وشه قلب مره واحده للحده و الغضب وهو متضايق و مخنوق أوي إنها ممكن تقصد آسر....

خرج علي بره وهو ف قمة غضبه و حس كأنه عايز يكسر كل حاجه و أي حاجه تطولها إيده.... فضل يبص حواليه و مره واحده فضل يعمل تمارين جامده و يلعب ضغط و يشيل حديد عشان ما يديش ل نفسه فرصه إنه يفكر فيها و يتعب جسمه بالعافيه و يهد نفسه أوي عشان يتعب و ينام من كتر الفرهده و هد الحيل...

تاني يوم....

ندي معرفتش تنام طول الليل... كانت بتتقلب يمين و شمال من كتر ما هي متضايقه و مخنوقه... أول ما فتحت عنيها مسكت فونها و دخلت تشوف حالتها إتضايقت و إتخنقت أكتر لما لقت يوسف شاف حالتها و مردش عليها ولا حتي عمل أي كومنت.... إتغاظت أكتر و مسكت مخدتها و حطتها على وشها و هي نفسها تصرخ بصوت عالي.... بعد ما فات ساعتين و هي علي حالها... قامت خدت شاور و ظبطت نفسها و نزلت على تحت كانت نهي ف المطبخ....

ندي بتعب شويه و هي بتعمل شاي ب لبن: صباح الخير يا مامي...

نهي بهدوء: صباح النور يا قلبي... أخبارك إيه...

ندي بتعب و إجهاد: كويسه... الحمد لله رب العالمين...

نهي بإستغراب: مالك... شكلك عامل كده ليه؟؟؟

ندي بتنهيده حزينه: عامل إزاي؟؟؟

نهي بهزار: كأن حد ضاربك بوكس...

ندي إبتسمت نص إبتسامه غصب عنها... لحظات و رجعت ل تعبها و إجهادها: عادي يا مامي...

نهي بجديه شويه لما لاحظت ردها المجهد: ندي... في إيه مالك.... حد مضايقك... حد زعلك؟؟؟

ندي بلعت ريقها بتوتر و بتحاول تبقي طبيعية على قد ما تقدر و تمسك دموعها قبل ما تنزل منها: لأ خالص يا مامي... ندي بإبتسامه غلاسه مصطنعه: هو حد يقدر يضايقني.... ده أنا أكرهه ف عيشته...

نهي بضحك: هههههه... إنتي هتقوليلي.... لما بتطلع ف دماغك.... بتبقي مستفزه ل أبعد الحدود....

ندي بضحك و هزار مع أمها: هههه... شوفتي بقا... عشان بس تعرفي إن محدش يقدر يرخم عليا....

نهي أتنهدت بحزن و وجع على حال بنتها لأنها حاسه إن بنتها لسه ماخرجتش من إللي هي فيه... إبتسمت بهدوء بس بحزن: ربنا يريح بالك و يعملك كل خير يا ندي...

ندي غمضت عنيها و بلعت ريقها بوجع و هي بتحط إيديها على قلبها من دعوة أمها... و نهي كملت كلامها جوه نفسها لما لقت ندي بالشكل ده و هي حاسه إن بنتها بتتوجع من جواها... ف قالت لنفسها: ربنا يعوض عليكي ب زوج صالح خير من طليقك... زوج صالح يفرح قلبك دايمآ و ميهونش عليه زعلك و لا دموعك و لا يوجع قلبك يا بنتي...

نهي دعتها ف سرها و هي بتبلع ريقها بوجع عشان عارفه إن ندي هتتوجع أكتر لو سمعت دعوتها بودانها... قربت من بنتها و هي بتطبطب عليها: كله هيعدي و يروح يا ندي... ندي بصتلها بوجع و دموعها خانتها و نزلت منها غصب عنها... و نهي لسه بتطبطب عليها: أوعي تسيبي نفسك لوجعك و دموعك يا قلبي.... أوعي تسيبي الحزن و القهر ياكلك من جواكي... لازم تبقي أقوي منه... متخليهوش يضعفك...

ندي بدموع و وجع و هي بتترمي فحضنها: غصب عني يا مامي.... مش بإيدي... مش بإيدي... مش عارفه أخرج منه إزاي... و مش عارفه هفضل علي حالي ده لغاية إمتي....

ندي مش قادره تتكلم و لا قادره تقول ل نهي الحقيقه.... مش قادره تقولها إن غياب يوسف عنها و عن حياتها وجعها أوي... مش قادره تنطق و تقول إنها مش عارفه ليه هو مأثر فيها للدرجة دي... هي أصلا لسه مافاقتش من حوار آسر عشان تدخل ف حوار يوسف... بس ف نفس الوقت مش عارفه ليه خروجه و هزاره و صوره مضايقها أوي كده منه... و الأصعب من ده كله إنها مش قادره تحكي لحد و خصوصآ أمها عن إحساسها ناحيته....

نهي و هي بتاخدها أوي ف حضنها: أنا عارفه يا قلبي إنه مش بسهوله ولا هي زرار تضغطي عليه ف هتنسي وجعك... نهي بعدتها عن حضنها و بتمسح دموعها بإيديها: بس لازم تبقي قويه يا ندي.... عشان نفسك يا حبيبتي... نهي بلعت ريقها بصعوبه و توتر: أنا هنا لسه معاكي... الله أعلم بكره هبقي فين...

ندي بسرعه و تكشيره و نرفزه و هي بتمسح دموعها: إيه الكلام إللي أنتي بتقوليه ده يا مامي.... قصدك إيه؟؟؟

نهي بتنهيده و حزن: مش قصدي حاجه يا حبيبتي... بس لازم تفكري ف بكره...

ندي بعصبيه أكتر من الأول: إللي هو إزاي يعني؟؟؟

نهي بتنهيده و هي بتلف و بتبعد وشها عنها: خلاص يا ندي... إنسي أي حاجه قولتهالك...

ندي بحده: مامي... ممكن تفهميني تقصدي إيه ب كلامك ده؟؟؟ أنا مش عيله صغيره عشان ترمي لي كلمتين و بعدين تغيري الموضوع....

نهي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه و بهدوء: العمر بيعدي يا ندي... و إللي معاكي دلوقتي و إنهارده مش هيبقي معاكي بكره... ندي كشرت و إتضايقت أوي... و نهي بهدوء أكتر من الأول بس ب حزم: ده مش بمزاجنا يا ندي... ده غصب عننا... ندي بصت لبعيد و بغضب... و نهي بتكمل كلامها ب نفس الحزم: و برده غصب عننا إننا لازم نفوق و نكمل حياتنا... ندي بصتلها بحده و غضب أكتر من الأول... و نهي بجديه: أنا كنت مستنياكي إنك تيجي و تتكلمي معايا من نفسك... بس إنتي إللي مصره و رافضه إنك تتكلمي معايا...

ندي بحده و عصبيه: عشان مش قادره تفرقي بيني و بينك... نهي بصتلها بصدمه و ذهول من تصرفها... و ندي بتكمل بنفس عصبيتها و حدتها: مش قادره تفرقي إني مش زيك... أنا مش عارفه أكون جامده و قويه زيك.... مش قادره أتعامل إنه كل شئ عادي جدآ ولا كأن في حاجه حصلتلي...

نهي تنحت و أتصدمت من تصرفها و كلامها... و ندي ب إنهيار و ضيقه و خنقه: مش قادره تفهميني ليه... مش قادره تحسي بيا ليه... المفروض إنك أمي و الأم بتفهم و بتحس ب بنتها من غير ما تتكلم... أنا تعبانه بجد و مقهوره بجد... و مخنوقه بجد.... و كل كلامك معايا إني لازم أبقي قويه و جامده و أشوف نفسي و حياتي بس إزاي... قوليلي إزاي.... إزاي....

نهي بصت لها بصدمه و ذهول ف سكوت تام من غير ما تتكلم ب حرف واحد... لحظات و سابت ندي و المكان كله و طلعت أوضتها من غير ولا كلمه...

دخلت أوضتها و سندت ظهرها ع السرير و هي مغمضه عنيها و حاطه دراعها ورا راسها و دموعها بتنزل منها ب قهره و وجع و هي ب تكتم صوتها المخنوق من كلام بنتها...

مكنتش عارفه ولا فاهمه هي قصرت ف إيه معاها... سفر و سافرت... بتحاول تخرجها من إللي هي فيه على قد ما تقدر أو علي قد قدرتها الفهميه... و بتحاول تقويها... بس برده ده فشلت فيه... حست كأنها بتنفخ ف قربه مقطوعه... مش عارفه تعمل ل بنتها أي حاجه... مابقاش عندها أي حلول ولا فكر ولا كلام تقولهولها... خلاص... نفد من إيديها كل حاجه...

دقايق عدت و سمعت خبط ع الباب بس مردتش... فضلت على وضعها و حالها... ساكته مش بتتكلم و دماغها شغالها و بتفكر و ف نفس الوقت دموعها سابقاها...

ندي ماقدرتش تستني رد أمها بعد ما خبطت مرتين و نهي مردتش عليها... ف فتحت الباب و هي دموعها على خدها بغزاره و بتبلع ريقها بوجع: مامي...

نهي كانت لسه زي ما هي مغمضه عنيها بس لما سمعت صوتها كشرت أوي و دموعها نزلت بغزاره أكتر من الأول و برده مردتش علي بنتها...

ندي شافت تعبيرات نهي ف أتوجعت أكتر و هي بتجري عليها و بتمسك إيديها و بقهره و وجع و دموع: مامي... أنا آسفه يا مامي... آسفه... و الله العظيم مكنتش أقصد أضايقك ولا أزعلك... و الله العظيم مكنتش أقصد أي حاجه من إللي قولتها... سامحيني يا مامي... عشان خاطري...

ندي حطت راسها على رجليها و نهي فتحت عنيها و خرجت منها شهقة حزن و وجع و قهرة دموع علي بنتها: أنا مش عارفه أنا قصرت معاكي ف إيه عشان تقولي كل الكلام ده... ندي رفعت راسها ل أمها لقت حالها لا يسر عدو ولا حبيب... أتضايقت أكتر من نفسها علي شكلها و دموعها... و نهي بتكمل بنفس الوجع و الدموع و القهر: قوليلي قصرت معاكي ف إيه... إنتي حسستيني إني أم فاشله... نهي بتهكم : لأ... فاشله إيه... ده أنا ماستحقش أكون أم أصلآ...

ندي بسرعه و دموعها بتنزل بغزاره: لأ يا مامي... ماتقوليش كده... أنا إللي غلطانه... مش إنتي... أنا إللي غلط...

نهي مكنتش سامعاها و قامت من مكانها و بعدت عنها كأنها مش عايزاها تلمسها ولا تقرب منها و بعدت وشها عنها: كان كل همي إنك ماتعيشيش الوحش إللي عيشته و شوفته... كان كل تفكيري إن أبعدك بعيد عن أي وجع تعيشيه و تشوفيه بسبب جوازك... مافكرتش ف أمي و لا ف جوزي و لا حياتنا... قولت أبعد بيكي بعيد ف مكان تقدري تفوقي و تنسي و تتقوي و تعيشي حياة جديدة أتمنتها لنفسي بس لا ظروفي و لا وضعي سمحولي إني أعيشها...

ندي بتعيط بقهر و وجع... و نهي بصتلها بدموع: إيه الوحش إللي عملتهولك يا ندي... حاولت أقرب منك و أنتي إللي كنتي بتبعديني عنك... قولت أسيبك براحتك لما تلاقي الوقت إللي يناسبك و تبتدي تتكلمي... بس برده كنتي ساكته مبتتكلميش و بتبعديني أكتر من الأول...

ندي بسرعه جريت عليها و بتحاول تاخدها ف حضنها: أنا آسف يا مامي.... سامحيني... و الله مكنتش أقصد... بس أنا تعبانه أوي... تعبانه أوى...

نهي كانت لسه هتبعدها عنها... بس مقدرتش و قلبها حن و رق ليها و خدتها فحضنها أكتر ما ندي خدتها ف حضنها... و خدتها ع السرير و حطت راسها على رجليها و قالتلها بدموع: مالك يا ندي... إيه إللي واجع قلبك أوي كده...

ندي غمضت عنيها بقهر و وجع وهي مش قادره تقولها الحقيقه... مش قادره تقولها إن غياب يوسف ساب فراغ كبير وجامد ف حياتها.... مش قادره تقولها إن الحاجز إللي إتبني بينهم نفسها تهده و نفسها تشوفه و تكلمه و تسمع صوته.... بس مش قادره تعمل ده... لحظات و ندي فتحت عنيها بوجع و دموع: حاسه إني لوحدي يا مامي.... نهي ساكته و بتسمعلها ف هدوء... و ندي رفعت راسها و بتبصلها ب عيون بتلمع بالدموع: مش هنكر إن طلاقي و إللي حصل ف حياتي و خروج آسر من حياتي واجعني... و كنت متخيله إن سفري هيساعدني إني أبقي أحسن من الأول بس لقيت نفسي مش مبسوطه... مش فرحانه... مش سعيده... ندي بشهقات متقطعه: حاسه إني مش عارفه أعيش هنا.... مش عارفه أتأقلم... حياتي متلخبطه... تايهه... بتخبط يمين وشمال... و مش عارفه مالي... و مش عارفه أعمل إيه و لا أتصرف إزاي...

نهي غمضت عنيها بوجع و ضيقه و هي بتحاول تتماسك و دموعها غصب عنها بتنزل منها... و ندي رفعت وشها و بدموع: قوليلي أعمل إيه يا مامي... أتصرف إزاي؟؟؟

نهي من ورا دموعها: ماعنديش حل يا ندي... مفيش ب إيدي أي حلول... مش عارفه أعملك إيه تاني... نهي بقهر: لو بإيدي أخد وجعك و أرميه بعيد كنت عملت كده... بس و الله ما بإيدي أي حاجه...

ندي و هي بتترمي فحضنها بعياط: عارفه يا مامي... و الله العظيم عارفه... بس غصب عني... غصب عني....

بعد لحظات نهي مسحت دموعها و بهدوء: لو عايزاني أكلم وائل و ننزل مصر... هكلمه...

ندي قامت من حضنها بخضه و خوف: لأ... لأ... مش عايزه أنزل مصر... مش عايزه...

نهي بإهتمام: ليه يا ندي... ندي مسحت دموعها بسرعه و قامت من مكانها و بصت لبعيد... و نهي بهدوء: مش يمكن إنتي محتاجه ل أصحابك يا ندي... مش يمكن محتاجه ل لوجين ف حياتك و شغلك ف الچيم...

ندي غمضت عنيها بوجع و أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه و هي حاطه إيديها علي قلبها و بتقول ل نفسها بوجع: حاولي تفهميني يا مامي... حاولي تفهميني...

نهي بإستفسار: متفهميني يا ندي... مش يمكن أنا مش واخده بالي من حاجه... بصي يا ندي... ندي لفت وشها ليها و بتبصلها ب تعب، و نهي بهدوء: أنا معرفش كل حاجه موجوده ف الدنيا، و معنديش حلول لكل مشكله بتقابلنا ف حياتنا سواء ليا أو ليكي أو ل أبوكي... عشان كده لازم ناخد رأي بعض و نفهم بعض... يمكن في حاجات أنا مش قادره أفهمها أو مش قادره أستوعبها... ف فهميني و عرفيني عشان أعرف أحط إيدي ع المشكله و نحلها سوا... نهي بتنهيده تعب: يا ندي أنا مابقتش صغيره علي المناهده دي... و عارفه إنك مش زيي... شخصيتك مش زي شخصيتي... و لما بقولك لازم تتقوي و تقفي على رجلك لوحدك عشان معنديش أي كلام تاني أقولهولك غير كده... ماعنديش حلول تانيه....

ندي بحزن و زعل: ساعات يا مامي مابنحتاجش ل حلول... بنحتاج إننا نفضفض و حد يسمعنا و بس... حد يطبطب علينا من غير ما يتكلم معانا....

نهي بتنهيده حزينه: طب ما أنتي إللي رافضه إنك تتكلمي يا ندي... و ف نفس الوقت بتتهميني بإني مش عارفه أفهمك...

ندي كانت خلاص جابت آخرها... ف قالت بوجع و دموع و قهر : يا مامي حاولي تفهميني... محدش بيسمحلي إني أحزن... نهي غمضت عنيها و حطت إيديها علي قلبها و إفتكرت وجعها زمان إللي عاشته لوحدها ف وحدتها برغم إنها كانت ف وسط أمها و أخوها... الكل كان عايز يشوفها قوية و جامده.... حتى لو هي مش قادرة تبقي كده... بس كان لازم تبطل عياط... لازم تمسك نفسها... لازم تبقي جامده...

ندي بوجع و دموع: أنا بطلت أتكلم عشانكم.... عشان أنا عارفه إن انا بقيت كئيبه.... نهي فتحت عيونها بسرعه و بحزن و وجع بس ما قدرتش تنطق بحرف واحد.... هي أتأكدت إن ندي بتعيش إللي عاشته ب المللي... مافرقش مكان ولا زمان ما بينهم... الوجع هو هو.... بس الفرق الوحيد ما بينهم إن نهي مكنش ينفع تقع و لا تنهار عشان وجود ندي ف حياتها... بس ندي مش مدركه النقطة دي.... ف سكتت عشان هي عارفه إن الكلام معاها دلوقتي هيسوء الوضع بينهم و مش هيفيدهم بحاجه...

ندي و هي بتمسح دموعها بتعب و إرهاق عشان خلاص معندهاش إستعداد تتكلم أكتر من كده مع أمها: مامي... ممكن نقفل الموضوع ده دلوقتي... أنا بجد مش قادره أتكلم فيه...

نهي بتنهيده حزينه: ماشي يا ندي.... إللي يريحك يا بنتي...

ندي إبتسمت بهدوء و قربت منها و باستها ف خدها: ما تزعليش مني يا مامي...

نهي خدتها ف حضنها و بحب: مش زعلانه يا حبيبتي...

ندي إبتسمت بهدوء و بعدت عن حضنها و يادوب لفت وشها عشان تخرج... نهي بسرعه و بتلقائيه: خلاص يا ندي أكلم أبوكي و ننزل مصر؟؟؟

ندي لفت لها بسرعه: لأ يا مامي.... مصر إيه...

نهي سكتت و ندي بتوتر: إنتي ناسيه إني لسه مخلصتش دراستي...

نهي وهي بتهز راسها: ماشي يا ندي... إللي يريحك... ندي إبتسمت بتوتر... و نهي بهدوء: هتروحي الجامعه؟؟؟

ندي بدون تفكير: آه... هعمل حاجه أشربها و بعدين ألبس و أنزل...

نهي بتنهيده: ماشي يا ندي...

ندي نزلت على تحت... عملت حاجه سخنه و طلعت ظبطت نفسها و نزلت أخدت عربيتها و طلعت ع الجامعه...

ف الجامعه...

ندي مكنتش مركزه ف أي حاجه خااالص.... يادوب حضرت محاضره واحده و خرجت تقعد بره لوحدها...

بعد شويه أصحابها خرجوا لقوها ماسكه تليفونها و هي بتبص ف صور يوسف...

سام بغلاسه: أها... هو ده بقي إللي شاغل بالك؟؟؟ مين ده بقا.... الكراش بتاعك؟؟؟

ندي اتخضت منها... ف بلعت ريقها بتوتر... و ردت بغيظ: لأ طبعآ... أنا معنديش كراش...

لينا برخامه: ماهو باين يا ندي... ده إنتي هيمانه و سرحانه ف صورته و إنتي مش واخده بالك مننا خالص...

ندي بعصبيه: إنتو مش فاهمين حاجه... يوسف مجرد صديق مش أكتر...

بيري بإبتسامه خبث: متأكده إنه مجرد صديق... يعني مش صاحبك يا ندي؟؟؟

ندي بغضب: أيوه يا بيري... يوسف مجرد صديق... و يعتبر صديق للعيله....

سام بإهتمام: طب إحكيلنا عنه...

ندي بدأت تحكي عن يوسف... إنه معرفة أبوها و شريكه... و إنه عايش لوحده و ساعات أمها بتروح تعمله آكل و إنهم ساعات بيتجمعوا ك عيله...

ندي ما حكتش أي حاجه خاصه سواء بيها أو ب يوسف... و لا حكت عن حياتهم الشخصيه... ولا مدي قربهم أو بعدهم عن بعض ولا حتي زعلهم و عدم كلامهم مع بعض...

بيري بإعجاب: تعرفي إنه شكله لذيذ أوي... حتي ضحكته حلوه أوي... ما تعرفيش هو مصاحب ولا لأ؟؟؟؟

ندي وشها أحمر من كتر الغضب... ف قالت بحده بس بالعربي: إنتي جايه تشقطيه ولا إيه؟؟؟ ما تلمي نفسك...

بيري و سام و لينا بعدم فهم: قولتي إيه يا ندي؟؟؟

ندي بغتاته: معرفش...

بيري بإبتسامه: مش مهم... أنا هعرف...

ندي بصتلها بحده و غضب ظهرت أوي ف ملامحها و سام و لينا لاحظوا ده... ف سام بإبتسامه هاديه: ندي... شكلك كده بتغيري عليه...

ندي بصتلها بسرعه و بتوتر... و بيري بغيظ: ندي.... إنتي بتحبيه؟؟؟

ندي إتوترت وإرتبكت أوي: إيه بحبه دي... آآ... ده... ده... أنا بعتبره زي أخويا...

لينا و سام و بيري ف نفس واحد: زي أخوكي إزاي؟؟؟

ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه: يعني صديق مش أكتر...

سام و لينا إبتسموا بتهكم... و بيري بغيظ: مش باين عليكي يا ندي...

ندي بسرعه: ممكن نغير الموضوع... هو اليوم كله هنقضيه كلام عنه ولا إيه.... كلهم سكتوا و ندي بهدوء: بصوا أنا مخنوقه جدآ... و عايزه أغير جو...

لينا بهدوء: طب ما إحنا قولنالك على حفلة بيري... تعالي معانا بكره....

ندي بدون تردد: تمام... أبعتي لي اللوكيشن...

بيري بهدوء: هتعرفي تيجي ولا أهلك هيعملولك مشكله؟؟؟

ندي من غير تفكير: محدش هيعمل مشكله... ندي بإبتسامه: أنا هعرف أقنعهم إزاي... إبعتيلي أنتي بس و مالكيش دعوه...

فعلا بيري بعتتلها اللوكيشن و ندي إبتسمت بهدوء... شويه و الشباب جم و قعدوا مع بعض ف جو ظريف... بس ندي من الوقت للتاني كانت بتبص ف فونها و تشوف إذا كان في حاجه جديد ع الواتس أو الفيس خاصه ب يوسف و لا لأ...

بعد ما خلصت قعدتها مع صحابها، روحت بيتها و خدت شاور و ظبطت نفسها و قعدت مع أبوها و أمها يتعشوا مع بعض... لحظات و قالت لهم بتردد و خوف من رفضهم: آآ.... بابي... أنا و أصحابي قررنا إننا نخرج بكره مع بعض.... ( ندي مرضتش تقولهم على موضوع الحفله لإنها عارفه و متأكده إن أبوها و أمها هيرفضوا من غير مناقشه... ف قررت إنها تخبي و تكدب عليهم و تقولهم إنهم هيخرجوا يتفسحوا)....

وائل و نهي بصولها مره واحده... و وائل بهدوء: هتخرجوا فين يا ندي؟؟؟

ندي بلعت ريقها بتوتر و هي بتحاول تفكر ف أي مكان تقوله... لحظات و قالت لهم بتوتر من غير ما تبص ف عين حد فيهم: لسه ماحددناش... قولنا نتغدي بره و بعدين نبقي نشوف هنروح فين...

وائل بص ل نهي بهدوء لقاها باصه ف طبقها ف هدوء و سكوت غريب بالنسباله... كشر شويه من سكوتها... لحظات و أخد نفس جامد وخرجه بالراحه وسألها بهدوء بس بتحفز: إيه رأيك يا نهي؟؟؟

ندي بسرعه بصت ل أمها... و نهي غمضت عنيها بتعب و إرهاق و هي بتفتكر حوارها الصبح مع ندي... لحظات عدت عليهم ف سكوت غريب منها و قلق و توتر من ندي و تكشيره غضب من جوزها تجاهها بسبب سكوتها... لحظات و فتحت عنيها و بهدوء و هي بتوجه كلامها ل بنتها: ندي... لو خلصتي آكلك أطلعي فوق...

ندي بصتلها بغضب و نرفزه... و وائل كشر من رد فعلها... و يادوب ندي لسه هترد على أمها... ف وائل بحده وهو بيبص ل مراته:

يتبع....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...