زياد تنح وأتصدم وهو بيقول لنفسه بذهول: هي ليليان ممكن ف يوم تاخد عيالي مني وتسافر غصب عني؟ بسرعة أتنفض من مكانه وعينه بقت بتروح وتيجي ف كل مكان ف الأوضة وهو مش عارف يطرد الفكرة إللي جت علي باله فجأة وإللي بدأت تسيطر عليه. وف لحظة... نفسه بدأ يطلع وينزل وضربات قلبه بقت سريعة وهو بيقول لنفسه بضيقة: طب... طب ساعتها هعمل إيه؟ هتصرف إزاي؟
بسرعة بصلها وهو متضايق ومخنوق وحاسس إن عقله وقف ومش عارف يفكر ف أي حاجة. ولا قادر يستوعب الفكرة ف حد ذاتها. غمض عينه وبيحاول يتنفس بهدوء بس مش قادر. لحظات وفتحها وهو بيبصلها بكل غل وغضب وضيقة وخنقة وحس إنه مش قادر يفضل معاها ف نفس الأوضة. لحظات... وخرج على بره وهو مخنوق من النقطة إللي تفكيره وصله ليها. بعد ما فات كام ساعة... ليليان صحيت الصبح ملقتش زياد نايم جنبها.
بسرعة خرجت على بره مفزوعة ومخضوضة لا يكون سابها وخرج زي ما حصل قبل كده. أول ما خرجت ع الصالة... حطت إيديها على قلبها براحة وسعادة لما لقته نايم ع الكنبة. قربت منه بهدوء وهي بتتفحص ملامحه وإبتسمت بحب وهي بتقرب منه وبتحط إيديها على وشه وهي بتقوله بحنان: زياد... حبيبي.... زياد... زياد فضل يفتح ويغمض لغاية ما بدأ يصحصح ويشوفها قدامه. زياد أتعدل ف مكانه وبهدوء بس بجمود شوية: هي الساعة كام دلوقتي؟ ليليان بإبتسامة: ١٠،٣٠...
زياد حط إيده على عينه من كتر الصداع. وليليان بهدوء وهي بتشيل إيده: زياد... سبتني ونمت هنا ليه؟ زياد بهدوء نسبي: مفيش يا لي لي... ماحبتش أعملك قلق... ف سبتك تنامي براحتك. ليليان بحب وهي بتترمي ف حضنه: راحتي معاك يا زياد... أوعي تسيبني نايمة لوحدي تاني. زياد اتوتر من تصرفها وبلع ريقه بالعافية. وغصب عنه ضمها بس ف نفس الوقت كان بخوف وقلق وهو بيقول ل نفسه بحيرة: إزاي بتطلب مني إني ماسبهاش و هي بنفسها كانت عايزة تسيبني؟
إزاي... ليليان بعدت عن حضنه وبتسأله بإبتسامة هادية: هو أنت عندك شغل إنهارده؟ زياد وهو بيقوم من مكانه: عندي محاضرة الساعة ٢... يادوب أخد شاور وانزل. ليليان بحب: طيب هحضر الفطار بسرعة عقبال ما تخلص. زياد بإبتسامة مصطنعة: ماشي. دخل ياخد شاور وهو بيحاول على قد ما يقدر يهدي ويحاول يطرد أي فكرة وحشة أو سلبية ناحية مراته. بعد ما خلص شاور، قعد هو وليليان يفطروا مع بعض بس كان بياكل بهدوء من غير ما يتكلم ولا يفتح أي مواضيع.
ليليان بهدوء: زياد... هتتأخر إنهارده؟ زياد بهدوء: مش عارف ظروفي إيه... زياد بنظرة شك: كنتي عايزه حاجة؟ ليليان بنظرة حزينة: خلاص بقا... مش مهم. زياد بهدوء: قولي يا ليليان... كنتي عايزة إيه؟ ليليان بحزن: مفيش... بس قولت إننا نخرج مع بعض نغير جو... بقالنا كتير ماخرجناش. زياد قام من مكانه بهدوء بعد ما خلص أكل: هشوف ظروفي إيه... لو سمحت هكلمك وأقولك... ماشي؟ ليليان بإبتسامة هادية: ok... هستني تليفونك.
زياد إبتسم ابتسامة سريعة. ويادوب لف وشه عشان يروح يغسل إيده. رجع بصلها تاني بسرعة: ليليان... ليليان بهدوء: نعم... زياد بلع ريقه بتوتر وهو بيسألها بجدية شوية: إنتي ليه رافضة تخلفي؟ ليليان اتفاجئت لأنها مكنتش متوقعة إنه هيسأل سؤال زي ده ف الوقت الحالي. بصت بعيد وهي بتفكر هتقوله إيه. وزياد بجدية عن الأول: عايز أعرف... ده من حقي. ليليان بصتله بجدية وثبات: معنديش استعداد إني أتحمل مسئولية طفل دلوقتي.
زياد ساكت بس باصصلها بجدية وحزم. وهي بتكمل بنفس الثبات: أنا عايزة أحقق طموحاتي الأول... مش عايزة حاجة تعطلني... عايزة أخرج أتفسح أروح أجي من غير ما أتحمل مسئولية عياط وزن أطفال. زياد بجدية وتكشيرة وهو بيقرب منها بهدوء: الخروج والفسح والمرواح والمجي، عرفتها.... بس معرفتش إيه هو طموحك؟ ليليان بعصبية شوية: يكون عندي كارير خاص بيا. زياد بحده: إللي هو إيه؟
إنتي أصلًا عندك شغلك. وفلوسك ليكي مش بخليكي تصرفي منها مليم واحد ف بيتي. يبقي ناقصك إيه تاني؟ ليليان بغضب: جرا إيه يا زياد... إنت مالك متعصب ليه؟ أنا مش فاهمه.... إيه المشكلة دلوقتي؟ زياد غمض عينه بعصبية وأخد نفس جامد وخرجه جامد. لحظات وفتح عينه وبحِدة شوية: مفيش مشكلة يا ليليان... أنا هنزل عشان اتأخرت. زياد سابها ودخل ياخد شاور. وليليان بنرفزة: يوووه.... ماكان كويس معايا من شوية... ماله قلب عليا كده ليه....
زياد بعد ما خلص، خد بعضه ونزل على شغله من غير ما يتكلم معاها بنص كلمة. عند آسر ف البيت. محمد قبل ما ينزل شغله. محمد بهدوء: نادية... هو آسر رجع البيت امتى امبارح؟ نادية وهي بتديله فنجان القهوة: معرفش أنا صحيت أصلي الفجر وبصيت عليه لقيته نايم. محمد وهو بيهز راسه: ماشي... أما أشوف آخرتها معاه إيه. نادية ب إستعطاف: محمد... عشان خاطري... أصبر عليه شوية ده إحنا ماصدقنا إنه بدأ يفوق وينزل شغله. محمد بحده: وسهره يا نادية؟
أعمل فيه إيه؟ ها. نادية بتنهيدة: يا محمد ماهو أكيد مش هيفضل محبوس ف البيت... محتاج يخرج ويفك عن نفسه شوية. يشم هوا يفضفض مع صحابه. نادية بضيقة شوية: ولا أنت عاجبك حاله كدا؟ محمد بصلها بحِدة وهي بجدية: وبعدين م أنت إللي مش عايز تقوله على مكانها... هو بقا يعمل إيه... يفضل قاعد محلك سر لغاية ما صاحبك ومراته يحنوا عليه ويقولوله على مكانهم؟ نادية بهدوء نسبيًا: وهو بصراحة من حقه إنه يشوف نفسه وحياته ويغير جو.
محمد بحِدة وعصبية وهو بيقوم من مكانه من غير ما يكمل آكله: ومش هي دي برده نفس تصرفاته إللي كانت مع مراته وبسببها هد بيته ووصلته إنه يخونها. نادية بلعت ريقها بتوتر. ومحمد بحزم: إبنك لو متعدلش أنا بنفسي هخرجه بره بيتي. سامعة؟ محمد رمى الكلمتين وسابلها البيت ونزل. نادية بغيظ: أعمل فيك إيه بس يا آسر... دايمًا مركبني الغلط. نادية قامت ودخلت أوضته وبتصحيه بنرفزة: آسر... آسر... أنت يا بيه... قوم... اصحي.
آسر وهو مش قادر يفتح عينه: إيه يا ماما... في إيه؟ نادية بغضب وغيظ: سيادتك نايم لي وأبوك مبهدلني بسببك... يا شيخ حرام عليك. هتعمل فيا إيه تاني بس. آسر أتعدل ف مكانه و بنرفزة وغضب: يوووه... في إيه بس ع الصبح... إيه إللي حصل؟ نادية بغضب: أبوك مش عاجبه خروجك وسهرك طول الليل ورجوعك الفجر. آسر وهو بيمسح وشه بإيده وهو بياخد نفس جامد وخرجه جامد: هو عايزني أعمل إيه يعني؟ أقعد ف البيت من المغرب زي البنات؟ نادية بتنهيدة حزينة:
يا بني مش كده... ده إحنا ماصدقنا أبوك يهدي عليك شوية. محدش قالك ماتخرجش ولا تسهر... بس مش لدرجة إنك ترجع البيت وش الصبح. هتروح شغلك إمتي بس. آسر بصلها بحِدة: إنتي عارفة كويس سبب رجوعي الشغل إيه... ف مالوش لازمة الكلام ده. نادية بوجع: يابني الأمور ما تتحلش بالشكل ده... أبوك قلبه عليك يا آسر... ولازم يشوف إنك بقيت قد المسئولية ويتأكد إنك فعلاً اتغيرت وندمان ع اللي حصل عشان يقدر يساعدك. آسر بحزن:
أبويا لو كان قلبه عليا مكنش سابني ب الشكل ده... كان صلح بيني وبينها يا ماما... حتى على الأقل يقولي على مكانها. نادية بزعل: مش بإيده يا بني... غصب عنه. آسر بعصبية ونرفزة وهو بيقوم من مكانه: لأ بإيده يا ماما بإيده. اتحايلت عليه أكتر من مرة وكل مرة يسكت ومايتكلمش. كل مرة يصدني ويحسسني إني عيل صغير وماستحقش فرصة تانية. ما كلنا بنغلط إحنا بشر مش ملايكة. نادية بزعل على إبنها: للأسف يا آسر غلطة عن غلطة تفرق.
آسر بصلها بتوتر وهو ب يبلع ريقه بصعوبة. وهي بتكمل كلامها بهدوء بس بحزن: أبوك مايعرفش إللي وائل وندي يعرفوه. أبوك مايعرفش إنك اتجوزت عليها يا آسر. آسر غمض عينه بوجع وضيقة. ونادية بتقرب منه وهي بتطبطب عليه: وائل مرضيش يقوله عشان مايوقعش من طوله. عشان كده أبوك مش عارف سبب إصرار وائل إنك ماتعرفش مكانهم. آسر فتح عينه وهو بيبص لها بدموع. ونادية بحزن عليه: استهدي بالله يا بني وأصبر شوية. وبلاش تضايق أبوك. آسر
وهو بيهز راسه بزعل وحزن: حاضر يا ماما... حاضر. نادية بحزن قبل ما تسيبه وتخرج: ربنا يعملك كل خير يا بني. نادية خرجت من هنا وآسر مقدرش يستحمل خنقة وضيقة وفضل يعيط بحرقة وهو بيقول لنفسه: محدش حاسس بيا ليه... محدش حاسس إن روحي وجعاني ليه... ليه... بعد ما فات ساعة. آسر نزل وراح شغله وخبط على باب أبوه. محمد بهدوء من غير ما يعرف مين: ادخل. آسر فتح الباب، ومحمد بصله بغضب وحدّة، وهو دخل بهدوء وقعد قصاده. محمد بحِدة:
أخيرًا شرفت. آسر أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبهدوء: بابا... أنا عايزك تعرف حاجة مهمة. محمد وهو بيرجع بكرسيه لورا وبإبتسامة استهزاء: خير يا بيه؟ آسر أخد نفس جامد بضيقة مكتومة وخرجه جامد: أنا رجعت الشغل بس عشان أقدر أوصل ل ندي مش عشان حاجة تانية. محمد بإستهزاء: تمام... كلام جميل جدًا. آسر بصله بغضب. ومحمد بيكمل كلامه بنفس نبرة الإستهزاء: ويا ترى بقا هتوصلها إزاي؟ ب سهرك كل ليلة ورجوعك وش الصبح؟
آسر بص لبعيد بنرفزة وغضب ومحمد بحِدة: ما ترد عليا. سكت ليه؟ آسر غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه جامد. لحظات وفتح عينه على صوت أبوه وهو بيقوله: لو فضلت ع الحال ده عمرك ما هتعرف توصلها. آسر قام بنرفزة وهو بيقوله بعصبية: إيه المطلوب مني وأنا أعمله يا بابا. قولي إيه المطلوب مني؟ محمد بصله بحِدة. وآسر بيكمل بنفس العصبية بس بوجع:
هفضل قاعد ف البيت زي العيال الصغيرة وأعيط وأصرخ وأستنى لما حد يحن عليا ويقولي على مكانها. ولا أعمل إيه؟ قولي يا بابا أعمل إيه؟ محمد غصب عنه صعب عليه إبنه. ف قام من مكانه بهدوء وهو بيقوله بتنهيدة حزينة: يا بني ماتصعبهاش على نفسك وأهدى شوية. عمر الأمور ما تتحل بالشكل ده. آسر بوجع وقهر: أنا بخرج عشان مش متحمل نظرة اللوم إللي بشوفها ف عنيك أنت وأمي. بخرج عشان فعلاً اتخنقت وانتوا مش عايزين تساعدوني بأي حاجة. آسر ب لوم:
وخصوصًا أنت يا بابا. محمد بصدمة: أنا؟ آسر بوجع: آه أنت. أنت الوحيد إللي عارف مكانهم ومع ذلك رافض إنك تقولي. آسر دموعه نزلت منه غصب عنه: هو للدرجة دي صاحبك أهم من إبنك. محمد اتصدم أكتر من الأول. وآسر بيكمل كلامه ودموعه لسه بتنزل منه: رد عليا يا بابا. صاحبك أهم عندك من وجع إبنك؟
أنت بنفسك شايف شكلي وحالتي بقوا عاملين إزاي. ولسه مصر إني أعرف مكانها عشان أروحلها وأصالحها ولو كانت ف آخر الدنيا. ده بقا تسميه إيه. ها. قولي تسميه إيه؟ محمد غمض عينه بتعب وحسرة على إبنه وهو لسه ساكت مش قادر ينطق بحرف واحد. وآسر بهدوء وهو بيمسح دموعه: أنا مش هضغط عليك ولا هجبرك إنك تقولي حاجة. بس بلاش تضغط عليا أكتر من كده. عشان فعلاً أنا مش قادر أتحمل أكتر من كده. عن إذنك.
آسر سابه وخرج على مكتبه ومحمد أخد نفس جامد وخرجه بوجع وهو مش عارف يساعد إبنه إزاي. ف بيت ولاء. ولاء مسكت تليفونها وبتتصل ب سدرة. سدرة بترد: الو. ولاء بهدوء: إزيك يا سدرة. أخبارك إيه إنهارده؟ سدرة بهدوء: الحمد لله. بخير يا ماما. ولاء بإبتسامة رضا: الحمد لله رب العالمين. ولاء بإهتمام: ها. طمنيني عليكي وعلى آدم. سدرة قالتلها إللي حصل مع آدم ووجهه نظره بخصوص الشغل. ولاء بهدوء: شوفتي بقا إنك كنتي ظالماه إزاي. سدرة كشرت.
وولاء بجدية: الحياة الزوجية ما تتاخدش بعصبية ولا نرفزة ولا تسرع. لازم يبقى في أخد وعطا وصبر. لازم تسمعي الأول من غير ما تاخدي موقف جامد معاه وتشوفي وتفهمي وجهة نظره الأول. سدرة بغيظ منها: هو إنتي يا ماما شايفاني متسرعة؟ هو إنتي على طول واقفه ف صفه؟ ولاء بغيظ: ما اسمهاش واقفه ف صفه. أنا بقولك نصيحة عشان تعرفي إزاي تتعاملي مع جوزك من غير ما تنكدي على نفسك وعليه. سدرة سكتت بضيقة، وولاء بغيظ منها:
تعرفي يا سدرة. أول مرة هقولها ف حياتي. الله يكون ف عونك يا آدم. سدرة بتتنهد: نعم. ليه بقا يا ماما؟ ولاء بغيظ من بنتها: عشان اتجوزك يا سدرة. ولاء وهي لسه متغاظة منها: مش كده وبس. ده أنا أول ما أشوفه هخليه يسامحنا. سدرة بتكشيرة ونرفزة: وايسامحكوا على إيه بقا؟ ولاء بضحك: ههه. عشان وافقنا على جوازه منك. سدرة بصدمة من أمها: للدرجة دي يا ماما؟
ولاء فضلت تضحك عليها. وسدرة عرفت إن أمها بتغلس عليها، ف ابتسمت بهدوء وفضلوا يرغوا مع بعض شوية. ف أمريكا. بعد ما ندي خلصت محاضرتها وسابت صحابها. ركبت عربيتها وهي متضايقة أوي ومخنوقة جدًا. وخصوصًا بعد الساعة ما عدت الـ ٧ ونص. كل شوية تبص ف تليفونها تشوف حد اتصل بيها ولا لأ. بس ما بتلاقيش حد اتصل. وقفت عربيتها ف نص الطريق وهي مش طايقة نفسها ولا طايقة حد. وقفت وهي دماغها شغالة وبت تقول لنفسها بحِدة وغيظ:
ماهو طبيعي ما يفكرش يتصل بيكي. ما أنتي إللي ما رديتيش على مكالماته ولا رسالته. يبقي يتصل بيكي ليه بقا. ندي سكتت بحزن لحظات وبدأت دموعها تظهر ف عيونها ونبرة صوتها مخنوقة: طب ليه أنا متضايقة ومخنوقة إنه ماتصلش بيا. ليه حاسة إن يومي ناقص من غيره ومفتقداه أوي كده. ليه. لحظات ومسكت تليفونها بحِدة وعصبية وطلعت اسمه. ولسه يادوب هتتصل بيه. بسرعة قالت لنفسها:
ماهو ممكن يعمل فيا زي ما أنا عملت فيه ومايردش عليا. وساعتها مش هيبقا ليا عين أجيب وشي ف وشه. ندي بلعت ريقها بصعوبة وهي حاسة بغصة ف زورها ووجع ف قلبها معرفتش تكتمه. وف لحظة. دموعها فضلت تنزل منها بغزارة ودورت عربيتها وطلعت على بيتها. أول ما وصلت البيت فضلت تمسح ف دموعها وبدأت تهدي نفسها عشان أبوها وأمها مايشوفوهاش بالشكل ده ويبدأ حوار س وج.
شويه ورسمت ابتسامة خفيفة ودخلت عليهم بهدوء. وبعد ما سلمت عليهم والأسئلة المعتادة ليها طلعت على أوضتها ودخلت خدت شاور و هي لسه بتفكر فيه. بعد ما خلصت وخرجت دخلت البلكونة وهي لسه بالها مشغول وبتسأل نفسها ياتري أخباره إيه.
يوسف بعد ما خلص اجتماعه فضل قاعد لوقت متأخر ف الشركه لوحده ويغرق نفسه ف شغله عشان ما يديش لنفسه فرصة واحدة إنه يفكر ف ندي. وبعد وقت طويل وتعب وإرهاق روح بيته ودخل ياخد شاور بس للأسف معرفش يخرج ندي من تفكيره. بعد ما خلص فضل قاعد ف الصالة قدام التليفزيون يقلب ف كل القنوات بملل وزهق لغاية ما ساب قناة أفلام شغالة ومحسش بنفسه إنه نام وساب التليفزيون شغال. تاني يوم.
وائل صحي كانت نهى صحيت قبله ومحضرة الفطار. ويادوب بيسألها على ندي، لقوا ندي نزلت وقعدت تفطر معاهم. وائل بيسألها بهدوء: ها يا ندي. هتيجي معايا الشغل؟ ندي بتحاول تبقي طبيعية على قد ما تقدر: لأ يا بابي. مش هروح. نهى بإستغراب: ليه يا ندي. إنتي بقالك كام يوم ماروحتيش الشغل. ندي وهي بتتهرب منهم: آآ.. يعني عشان عندي محاضرات ومذاكرة كتير. ف قولت بلاش أنزل اليومين دول. وائل وهو بيبلع الأكل:
يبقى خليكي مركزة ف مذاكرتك ومحاضراتك أحسن. الشغل مش هيطير. ندي إبتسمت بهدوء. ونهى بهدوء: عندك محاضرات إنهارده؟ ندي بإبتسامة هادية: آه. بس الساعة ٣. هنزل على ١٢ كده. وائل وهو بيقوم من مكانه: على خير يا بنتي بإذن الله تعالى. ندي إبتسمت ونهى بإهتمام: إيه ده. رايح فين كده. أنت لسه ما كملتش آكلك؟ وائل بحب وهو بيبوس راسها بحنان: أنا كده تمام وزي الفل. تسلم إيديك يا قلبي. نهى بحب: تسلم حبيبي. وائل بإبتسامة حب:
ها. محدش عايز حاجة قبل ما أنزل. نهى وندي ف نفس واحد: لأ يا بابي/ حبيبي. شكرًا. وائل إبتسم ويادوب راح للباب، كانت نهى حصلته بسرعة. نهى بحماس: وائل. وائل بإبتسامة هادية: نعم يا قلبي. نهى بحماس: هتشوف لي موضوع الچيم؟ وائل بإبتسامة حب وهو بيشدها من خدها زي العيال الصغيرة: من عنيا يا قلبي. هقول ل يوسف يشوف لنا مكان كويس و بقدر الإمكان يكون قريب. ماشي. نهى بفرحة العيال الصغيرة: yessss. وائل بضحك عليها من تصرفاتها:
ههه. ده طلع عندي بنتين صُغَنّين وأنا معرفش. نهى ضربته ف دراعه بغيظ: بتتريق حضرتك؟ وائل بضحك: ههه. وأنا أقدر. وائل وهو بيغمزلها بغلاسة: بس كله يهون عشان خاطر عيونك يا جميل. نهى إبتسمت أوي وحطت إيديها على عينيها بكسوف: يا كسووووفي. يا كسوفي. وائل مقدرش يمسك نفسه وإنفجر من الضحك. وهي حطت إيديها على شفايفه بسرعة وبصوت واطي وهي بتبص وراها بسرعة ورجعت بصتله: شش. وطي صوتك ل ندي تسمعنا.
وائل بص ف عينيها بحب وهو بيبتسم بهدوء. وف لحظة شوق وهو لسه باصص ف عينيها باس إيديها إللي حطاها على شفايفه وهي ارتبكت وحست برعشة ف قلبها لدرجة إنها عضت شفايفها بدلع. وهي بتبص مابين عينه وشفايفه، وبدأت تبادله إحساسه ومشاعره، ووائل مقدرش يقاوم أكتر من كده. وف لحظة جرأة. باسها ف شفايفها بكل شوق وغرام وهيام وشغف. دقايق مرت عليهم بمنتهى الحب والحنان والعفوية.
شويه ونهى ووائل فتحوا عنيهم وهو بيبصلها بإبتسامة حب ما بين عينيها وشفايفها. وهي بتبادله نفس ابتسامته وشوقه وحبه. وقالت بمنتهى الحب والشوق: بحبك. وائل ابتسامته زادت عن الأول. وقالها بهمس ورغبة وهو بيقرب منها أكتر من الأول: أنا بفكر آخد أجازة إنهارده. إيه رأيك؟ نهى بإبتسامة عينها إللي مليانة شغف وحب وشوق: بجد بجد؟ وائل ابتسم أوي وهو بيقولها بهمس وحب وهيام: بجد. بجد.
نهى ابتسمت أوي وعضت شفايفها بدلع. ويدوب لسه هيغتنم من قربها أكتر. سمعوا صوت ندي وهي بتقول: مامي. فين القميص ال... وائل بسرعة بعد عن مراته بإرتباك. ونهى حمحمت وبتوتر: إحم. أأ. طب ما تنسيش تقوله إني خدت نسخة من المفتاح وهروح إنهارده أعمله أكل وهسيبهوله ف الفريزر. وهو يبقى يسخنهم براحته. ندي سمعت آخر كلام أمها وهي بتقرب منهم. فسألت بعفوية: هتعملي أكل لمين يا مامي؟ وائل بإبتسامة هادية: ليوسف. ندي بخضة وخوف معرفتش تتحكم
فيهم وبانت ف نبرة صوتها: يوسف تعبان؟ وائل بهدوء: لأ يا حبيبتي. الحمد لله رب العالمين. هو كويس. ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: الحمد لله رب العالمين. ندي بسرعة وتكشيرة ل نهى: أمال هتعمليله أكل ليه؟ نهى بإبتسامة هادية: أبدًا. قولت أعمله أكل بيتي بدل ما ياكل من بره. وأهو يبقى أكل مضمون ونضيف وصحي. ندي هزت راسها ب تمام. ووائل بإبتسامة: طب أنا هسيبكوا بقا. يلا سلام. نهى وندي ف صوت واحد: مع السلامه.
بعد ما وائل مشي. ندي سابت نهى وطلعت تستعد عشان تروح كليتها ونهى بدأت تلم الحاجة وتستعد عشان تروح السوبر ماركت تشتري أكل وتروح ليوسف البيت تعملهوله. بعد ما وائل راح الشغل دخل ليوسف وأتكلم معاه بخصوص موضوع الچيم وقالوا إن نهى خدت نسخة من مفتاح شقته وهتعمله أكل وهتسيبهوله وكل فترة هتعمل الموضوع ده.
يوسف مكنش متضايق من تصرف نهى بالعكس كان مبسوط وفرحان من جواه وحس إن الاهتمام بيه مش مقتصر على وائل بس. لأ. دي مراته كمان. وحس إنه فعلاً مابقاش لوحده. وبالرغم إن موضوع ندي مأثر فيه ومضايقه وواجعه. إلا إنه حب تصرف نهى ووائل معاه. وقالوا إن ف خلال يومين بالكتير هيكون شاف له مكان قريب وكويس بسعر حلو. ف كلية ندي.
ندي راحت كليتها بس كانت متضايقة ومخنوقة جدًا. وحاسة إنها مش عارفة تكون على طبيعتها مع صحابها. وبعد ما خلصت محاضراتها. سامنثا بتقولها بإهتمام: (طبعًا الحوار بالإنجليزي. مش بالعربي) سام بإهتمام: مالك يا ندي. شكلك متضايق ليه؟ ندي بتحاول تخفي ضيقتها بإبتسامة هادية: مفيش. بس مخنوقة وزهقانة أوي. أندرو بإستفسار: هو إنتي مش بتخرجي وتساهري بره البيت؟ ندي بجدية: لأ طبعًا. ماعندناش الكلام ده. توماس بإهتمام: وليه لأ؟
إنتي المفروض تكوني عايشة لوحدك مش مع أهلك. وبعدين إنتي مش صغيرة عشان يتحكموا فيكي ويجبروكي إنك تعيشي معاهم. ندي بجدية: المسألة مش مسألة إجبار. هي ثقافة دينية وتربية. وبعدين أنا أصلاً مش متضايقة من وجودي معاهم. أنا بس زهقانة إني بطلع من البيت للكلية ومن الكلية للبيت. ندي بزعل: نفسي أخرج أتفسح أشم هوا. أغير جو. ندي بإبتسامة هادية: وبس. مش عايزة أكتر من كده. لينا بحماس:
طب ما أنا بعد بكرة هعمل بارتي عندي ف البيت. والكل هييجي. إيه رأيك تيجي البارتي؟ ندي بصدمة: بارتي؟ بيري بحماس: آه. تعالي. إيه المشكلة؟ مايكل بإستفسار: هو إنتي روحتي بارتي قبل كده؟ ندي بتلقائية: لأ. خالص. عمري ما روحت بارتي. أندرو بإستغراب: إيه ده. بجد. أندرو بهدوء: بس أكيد كنتي بتروحي ف مصر. ندي بجدية: ولا حتى ف مصر. سام بصدمة: معقول. طب ليه؟ ندي بتنهيدة حزينة:
بابي ومامي دايماً بيخافوا عليا. ف مكنوش بيخلوني أروح أي مكان لوحدي. ندي بحزن أكتر من الأول وبتلقائية: ولو هروح عيد ميلاد حد من صحابي كان لازم بابي يوصلني ويجيبني. لكن حفلات بره حتى لو كانت ف النادي. مكنتش بروح. توماس باستنكار: دي حاجة صعبة بجد. ندي بإبتسامة حزينة: عادي بقا. لينا بجدية:
بس معتقدش إنهم دلوقتي هيرفضوا. هنا فيه حرية أكتر من بلدك. ومحدش يقدر يتحكم فيكي ويقولك تروحي فين ولا جيتي منين. أصلاً قانون البلد بيديكي مطلق الحرية إنك تعيشي وتستقلي بذاتك. ولو حد من أهلك اعترض البوليس هيقف لهم. ندي بسرعة وبخضة: لأ طبعًا. إيه إللي إنتي بتقوليه ده يا سام. بابي ومامي لما بيرفضوا حاجة زي كده عشان بس خايفين عليا مش أكتر من كده. توماس بهدوء:
سام تقصد إن هنا مش هيقدروا يقيدوا حريتك ولا يتحكموا فيكي أو ف تصرفاتك. ندي بهدوء: أنا عارفة وفاهمة هي تقصد إيه. ندي بإبتسامة: والموضوع أبسط من كده. ف بلاش تعملوا حوار ع الفاضي. أندرو بحماس: يبقى خلاص. تيجي البارتي. سام وبيري بإبتسامة: آه. تيجي البارتي. ندي بتردد: بصوا. هحاول أجي بس برده مش أكيد. بيري بإبتسامة: ok. هبعتلك اللوكيشن. ندي بإبتسامة: ماشي. ابعتي. ف شركة يوسف.
بعد ما يوسف خلص شغله وعمل كام اتصال ب سماسرة يعرفهم عشان يشوفوا مكان للچيم. جاله تليفون من بيتر. بيتر بحماس: جو. إزيك. أنت مختفي فين كده؟ يوسف بإبتسامة: كنت تعبان شوية. بيتر بصدمة: إيه ده. عيان؟ طب ماكلمتنيش ليه؟ يوسف بتنهيدة: كانت حاجة بسيطة. أنا دلوقتي كويس. بيتر بإهتمام: يعني بجد بقيت كويس ولا بتقول كده وخلاص؟ يوسف بإبتسامة هادية: فعلاً بقيت كويس. بيتر بإبتسامة: ماشي. المهم. أنت لازم تيجي إنهاردة ف النايت كلوب.
يوسف بإستغراب: وإشمعنى إنهارده؟ بيتر بجدية: عشان إنهارده عيد ميلاد جيمس. أنت نسيت ولا إيه؟ يوسف بسرعة: oops. فعلاً كنت ناسي خالص. بيتر بجدية: لأ بقولك إيه إحنا ماصدقنا إننا نتجمع كلنا مع بعض. ف ماتعملش فيها مشغول وما تجيش. يوسف بإبتسامة هادية: لأ طبعًا هاجي. ما تقلقش. يوسف سكت للحظات. وبعدين قاله بجدية: طب بص. الخروجة إنهارده على حسابي. بس مش هنقضيها ف النايت كلوب. بيتر بحيرة: أمال فين؟ يوسف بإبتسامة هادية:
هنروح نلعب بلياردو ونحتفل هناك بعيد ميلاده. بيتر بهزار وغلاسة: وماله. مادام أنت إللي هتشيل الليلة كلها. يوسف ضحك أوي وقاله بضحك: هه. وأنا موافق. بس ماليش دعوة بباقي الليلة. بيتر بغلاسة: ماشي يا جو. باقي الليلة هتتقسم علينا. يوسف وبيتر ضحكوا وهزروا، واتفقوا إنهم هيتقابلوا الساعة ٨.
اليوم عدى عادي جدًا. وندي روحت البيت بس حالتها برده كانت عاملة زي إمبارح إذا مكنتش أكتر شوية وهي بتفكر ف يوسف وغيابه عنها. وكمان ف حوار أصحابها بخصوص الحفلة إللي بيري عزمتها عليها.
يوسف روح بيته وحس إن فيه حاجات متغيره. شقته ليها ريحة حلوة. شكل الشقة نوعًا ما متوضب. دخل أوضته باستغراب لقي سريره مفروش ومتظبط. ابتسم بهدوء وخرج على بره ودخل المطبخ وفتح الفريزر لقي أكل متوضب ويادوب ع التسخين. ونفس الكلام ف الثلاجة. مقدرش ينكر من جواه إنه كان مبسوط وسعيد باللي نهى ووائل عملوه. سخن الأكل وبدأ ياكل وكان مستمتع جدًا بيه. بس بعد شوية غمض عينه بحزن إنه بياكل لوحده. لا أنيس ولا جليس. ومقدرش ينكر برده إنه مفتقد كلامه مع ندي وهزاره معاها، وخصوصًا إنها لغاية دلوقتي لا فكرت تتصل تطمن عليه ولا حتى بعتتله رسالة. ولا حتى بقت تروح الشغل. مقدرش يكمل أكله من كتر الزعل والحزن. ف لم الحاجة وبدأ يستعد عشان يروح لأصحابه.
بعد ما فات ساعتين. راح لأصحابه وبدأوا يحتفلوا بعيد ميلاد صاحبهم. ضحك وهزار وشرب وبنات وصور. بس يوسف كان واخد عهد على نفسه إنه هيبعد تمامًا عن حوار البنات والشرب. ندي غصب عنها مكنتش عارفة تركز ف مذاكرتها خالص. ع الساعة ١ ونص بالليل فتحت الفيس واول ما دخلت عليه اتفاجئت ب... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!