خلص شغله ونزل الجراچ ياخد عربيته ويروح. فجأة سمع حد بيقول إسمه من وراه. آسر لف وشه من هنا وقال بصدمة وذهول وتعجب: شهد! شهد قربت منه بهدوء وهي بتشيل نظارتها الشمسية. وقالت بابتسامة تهكم: كويس إنك لسه فاكر اسمي يا آسر بيه. آسر بحده وغضب: إيه اللي جابك هنا؟ إحنا خلاص اتطلقنا من زمان. شهد ضحكت جامد أوي بسخرية لدرجة إن آسر بص لها بغل وحقد وعينه بتطق شرار. وهي لسه بتضحك بسخرية: هههه... اسكت... مش أنا لسه في شهور العدة؟
آسر بعدم فهم: شهور العدة؟ إزاي؟ آسر بعصبية: انتي بتستهبلي يا شهد؟ شهور عدة إيه دي؟ أنا طلقتك من 4 شهور. شهد قربت منه أوي وهي لسه محتفظة بابتسامة التهكم. وقالت بنفس طريقة السخرية والاستهزاء وهي بتفتح البالطو بتاعها: مش أنا اللي بقول... ابنك هو اللي بيقول. آسر بصدمة وذهول: نعم؟ شهد بابتسامة تشفي: إيه؟ مش سامع؟ أقولهالك بطريقة تانية؟ أوكي... أنا حامل يا بيبي... ح... ا... م... ل... في السادس. آسر بلع ريقه
بالعافية وهو بيقول بصدمة: مش معقول... ده مش حقيقي. آسر بعصبية ونرفزة وهو نفسه سريع: اللي في بطنك ده مش ابني... سامعة... مش ابني. شهد ضيقت عينيها بغضب ونرفزة شوية: لأ يا آسر ابنك... وأنت عارف ومتأكد إنه ابنك. آسر بحدة وتوتر في نفس الوقت: أنا... أنا طلقتك... أنا طلقتك من 4 شهور. شهد بتهكم: صح... أنت صح... بس اللي سيادتك ماتعرفهوش إنك طلقتني وأنا حامل في الثاني... وأهو بقالنا 4 شهور يعني بقيت في السادس. آسر
وهو بيبلع ريقه بالعافية: طب... طب ما قولتيش ليه قبل كده... ليه استنيتي الفترة دي؟ شهد بهدوء: كنت مستنية لما الحمل يثبت وبعدين أقولك. آسر بحدة وغضب ونرفزة وعصبية وصوته عالي: لو انتي فاكرة إن الحركات دي هتخلي عليا تبقي غلطانة... اللي في بطنك ده مش مني... ده مش ابني... وشوفي كنتي مع مين غيري. شهد بعصبية ونرفزة وحدة وقوة: لحد هنا والزم حدودك... مش هسمحلك إنك تغلط فيا ولا في سمعتي يا آسر.
شهد بثقة وجدية وحزم: أنا مراتك يا آسر... مش واحدة ماشي معاها ولا مصاحبها... مراتك على سنة الله ورسوله... بمزاجك أو غصب عنك... واللي في بطني ده ابنك أنا مش جايه أتبلى عليك. آسر اتوتر أكتر من ثقتها في نفسها وكلامها والقوة اللي بتتكلم بيها خلته يتلجم ومهزوز من جواه ومتوتر ومابقاش عارف يقول إيه. بلع ريقه بالعافية وهو بيقولها بنبرة مهزوزة: انتي عايزة إيه دلوقتي؟ شهد خدت نفس جامد وخرجته
بالراحة وبهدوء نسبي: مش عايزة ابني يتربى بعيد عن أبوه وأمه يا آسر... مش عايزة ابني يفتح عينه ما يلاقيش أبوه واخده في حضنه. شهد بتهديد نسبي: ومن حق ابنك إنه يتعرف على جده وجدته يا آسر ومن حقهم هما كمان يعرفوا إن ليهم حفيد بيحمل اسمهم واسم ابنهم. آسر بص لها بغضب حاد ونفسه لو يطول رقبتها. وشهد بتكمل كلامها بهدوء: لا أنا ولا هو نستاهل منك تعاملنا كأننا كره ملناش وجود... أنت زيك زي أي واحد اتجوز تاني...
الشرع هو اللي حلل للراجل إنه يتجوز اتنين وتلاتة وأربعة. آسر بص لها بحدة وغضب بس من غير ما صوته يعلى: غلطة... جوازي منك كان غلطة وبادفع تمنها دلوقتي. شهد بعصبية وحدة وصوتها عالي: غلطة؟ دلوقتي جوازك مني كان غلطة؟ ولما كنت بتجري ورايا وبتطاردني في كل مكان ده كان اسمه إيه؟ ها... ما ترد.
شهد بعصبية أكتر من الأول: لما كنت بتهرب منك وأقولك مش هينفع أقابلك كنت بتجيني لغاية بيتي وتفضل تتحايل عليا عشان أنزلك وأنت حالتك كانت زي الزفت وأنت بتشتكي لي من مراتك وأنزلك مخصوص وما أسيبكش غير وأنت مبسوط وبتضحك ده ما كانش غلطة. آسر دور وشه الناحية التانية وأداها ظهره وهو بيبلع ريقه بالعافية وعينه عماله تروح يمين وشمال كأنه مش عارف يروح فين ولا يهرب منين وهو مش عارف يفكر ولا عارف يستوعب الموقف اللي هو فيه.
شهد مسكت بطنها من التعب وأخدت نفس جامد وخرجته جامد أكتر من مرة. لحظات وقالت له بجدية وحزم: بص يا آسر أنا مش جايه أشحت منك... بس أنت ملزم إنك تصرف عليا وعلى ابني. آسر لف وشه لها وباستغراب: نعم؟ أصرف عليكي؟ شهد بغتاته وهي بتلوي بوزها: آه... تصرف علينا... إيه... هو أنا كمان هصرف على ابني من جيب أبويا؟ آسر بحدة وغضب: ما كنتش فاكر إنك طماعة ووصولية أوي كده.
شهد بحدة وحزم: أنا لو كنت طماعة ولا باصة لفلوس كان زماني رافعة عليك بدل القضية عشرة... وكنت خليتك تلف كعب داير ما تخلصش منه. آسر باصص لها بغل وحقد وكرة وهي بتكمل كلامها بهدوء بس بجدية وحزم: أنا مش محتاجة لفلوسك يا آسر وأنت عارف كده كويس... بس ده حق من حقوقي أنا وابني عليك... وأنا قولتلك قبل كده أنا مش بتنازل عن حقوقي. شهد بهدوء: شرعًا وقانونًا أنت ملزم بكل مصاريفي ومصاريف ابني.
شهد بتهديد: وما تخلينيش أجرجرك في المحاكم يا آسر... ومش بس كده... أنا أقدر أجيب عاليها واطيها ومش هتعرف تخرج منها... وأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك... ف ماتستهونش بيا. آسر كشر أوي وبغضب: انتي بتهدديني يا شهد؟ شهد ببرود: اعتبره زي ما تعتبره يا آسر... وده آخر كلام عندي. شهد بهدوء: أدي التحاليل وصور السونار لابنك... تقدر تروح وتسأل الدكتور على أي حاجة أنت عايزها.
شهد باستفزاز: وما تنساش تبعتلي 10 آلاف جنيه عشان أنزل أشتري حاجات لابنك. شهد بابتسامة تشفي: سلام يا بيبي. شهد سابته وركبت عربيتها في وسط ذهول ودهشة آسر اللي ما كانش قادر يستوعب كل اللي حصل من شوية... وكأنه كان في حلم أو كابوس مش عارف يخرج منه. بعد ما طلعت بعربيتها لف لعربيته وهو بيضرب كبوت عربيته بإيده وبيضرب الكاوتش برجله كأنه عايز يكسر كل حاجة قصاده وهو بيزعق بصوت عالي على اللي حصل.
شوية وركب عربيته وهو بيرمي الورق اللي شهد ادتهوله على الكرسي اللي جنبه وهو بيطلع بأقصى سرعة. في بيت زياد. زياد كان نوعًا ما بيتجنب ليليان من ساعة آخر حوار دار بينهم. كان بيتكلم معاها في أضيق الحدود. حتى في علاقتهم ببعض كان بيتهرب منها مرة بإنشغاله بشغله أو إنه تعبان. ليليان كانت بتحاول معاه بس كل محاولاتها باءت بالفشل. ليليان بقلة صبر وعصبية: زياد... دي مابقتش عيشة... أنا خلاص فاض بيا...
مش قادرة أفهم معاملتك ليا اتغيرت كده ليا... أنا عملت إيه أستاهل عليه معاملتك دي. زياد مكنش قادر يقولها على شعوره ناحيتها وإنه بقى جواه شك من جواه إنها ممكن تسيبه وتسافر في أي وقت. كان محتاج من جواه إنه يعدي شوية وقت يقدر ينسى فيه تهديدها بالسفر. زياد كان ساكت ومش عارف يقولها إيه. بص لبعيد لحظات كان بيفكر فيها مع نفسه. شوية وقالها بهدوء: طيب ألبسي ونخرج نتمشى شوية. ليليان بفرحة الأطفال: بجد... بجد هتخرجني يا زياد؟
زياد غصب عنه قلبه رق لما شاف فرحتها فابتسم بهدوء وهو بيبوس راسها بحنان: يلا يا لي لي... روحي البسي. ليليان باسته في خده وجريت جري تغير هدومها. زياد مكنش عارف يفكر صح... مش عارف هو بقى ماله... خايف منها لتبعد عنه وتسيبه ولا خايف من وجودها معاه. حاول يطرد الفكرة دي ودخل هو كمان يغير هدومه وخدها ونزلوا. ليليان كان باين عليها فرحتها وسعادتها على ملامحها لكن هو شوية يبتسم وشوية يبقى عادي. تفكيره بيروح وييجي.
اتعشوا بره واتمشوا ع الكورنيش. بس أول ما شاف قدامه أسرة مكونة من أب وأم وطفلين بيلعبوا ويجروا ورا بعض. ابتسم أوي على شكلهم ولعبهم وهزارهم. بس في اللحظة التانية كشر واتضايق لما حس إنه ممكن في لحظة يروحوا منه. بسرعة قال لمراته: يلا يا لي لي عشان نروح. ليليان بزعل: لسه بدري يا زياد... إحنا لسه ما لحقناش نقعد. زياد وهو بيحاول يمسك نفسه عشان ما يتعصبش عليها: ليليان... أنا تعبان وعايز أروح أرتاح... يلا بينا.
ليليان استسلمت لرغبته فسكوت وزعل وهي ما بتتكلمش معاه بنص كلمة. بعد ما روحوا وغيروا هدومهم. ليليان بهدوء وهي بتحاول تقرب منه بدلع: زيزو... مالك يا حبيبي... في إيه مغيرك من ناحيتي. زياد وهو بيقاوم دلعها: مم... مفيش... أنا... أنا بس تعبان وعايز أنام. ليليان بحب ودلع وهي بتبوسه في خده: أنا كمان عايزة أنام. زياد بلع ريقه بالعافية وهو بيتهرب منها: آآ... لي لي... أنا...
أنا شكلي كده داخل على دور برد ف الأحسن إني أنام في الأوضة التانية. ليليان كشرت أوي. وهو بابتسامة هادية مصطنعة وهو بيبوس راسها بحنية: عشان بس ما تتعديش مني... تصبحي على خير. زياد سابها وبسرعة جري ع الأوضة التانية يهرب منها. ليليان بحدة ونرفزة وهي بتهبد نفسها ع السرير: يووه... هو ده وقت عايه. زياد أول ما دخل الأوضة التانية: وبعدين يا زياد... ده مش حل... هتفضل لحد إمتى تتهرب منها بالشكل ده. زياد
وهو بيروح وييجي في الأوضة: ما هو برده مش هتفضل ع الحال ده كتير... وهي أكيد هييجي يوم وهتنفجر. و في نفس الوقت مش هينفع تقولها ع اللي انت خايف منه... هتعمل إيه يا زياد... هتعمل إيه. عند شهد في البيت. شهد روحت بيتها وهي في قمة العصبية والنرفزة. فتحت الباب ورزعته بكل قوتها. شهيرة بهدوء: مالك متعصبة ولاوية بوزك كده ليه؟ شهد بعصبية: مخنوقة ومتغاظة أوي يا ماما. شهيرة بتكشيرة: كنتي فين عشان ترجعي بالمنظر ده؟ شهد
خدت نفس جامد وخرجته جامد: روحت لآسر في الشغل. شهيرة بعصبية ونرفزة وزعيق: انتي بتستهبلي يا شهد؟ انتي إزاي تروحي برجليكي لغاية عنده؟ انتي اتجننتي ولا جرا في عقلك حاجة؟ افرضي لو كان خبطك ولا عمل فيكي حاجة سقطك... انتي بتستعبطي؟ شهد بهدوء نسبي: آسر أجبن من إنه يعمل حاجة زي كده... وبعدين ده الوقت المناسب اللي لازم يعرف فيه إني حامل... ما كانش ينفع أستنى أكتر من كده. شهيرة بعصبية: ياسلام؟ وليه بقى ما كانش ينفع يستنى؟
شهد بهدوء: أولًا... يدفع مصاريفي ومصاريف ابنه... ثانيًا... يهيأ نفسه إنه هيبقى أب و ثالثًا بقى وده الأهم إنه يردني قبل انتهاء العدة. شهد بتنهيدة تعب: ما عنديش صبر ولا استعداد إني أستنى لغاية ما أولد ويرجع يردني بعد العدة... مش عايزة أرجع أتجوزه بعد الولادة يا ماما. شهيرة بحدة: هو إحنا مستنيين منه فلوس عشان يصرف عليكي وعلى ابنك... وبعدين إيش ضمنك إنه هيردك ويرجعك لعصمته دلوقتي؟
ماهو ممكن أوي يسيبك ولا يسأل فيكي وياما كتير بيتطلقوا وبيولدوا وهما متطلقين ومش بيرجعوا لبعض... إشمعنى انتي يعني اللي هتبقي مختلفة عنهم. شهد بعصبية وحدة وهي بتقف وتمسك بطنها من التعب: هو في إيه يا ماما... مالك بتحبطيني كده ليه... وبتشبهيني بغيري ليه؟ وبعدين ما يردنيش ليه يعني؟ شهد بحدة وحزم: ده أنا شهد... عارفة يعني مين شهد... أمها لوت بوذها وهي بتتكلم بكل ثقة وتعالي وغرور: شهد اللي الكل بيعملها ألف حساب...
شهد اللي عمرها ما دخلت حرب وخسرتها... شهد اللي عمرها ما بتتهزم ولا تسمح لحد إنه ياخد حاجة بتاعتها... وآسر ده ملكي وبتاعي أنا وبس... سامعة يا ماما... مش هسمح لواحدة تانية تكون في حياته غيري. شهيرة باشمئزاز: على إيه يا حسرة... مين ده اللي يخليكي تتمسكي أوي كده بيه ويخليكي في الحالة دي... على إيه يعني؟ شهد بحدة وتحدي: عشان أنا عايزة كده... وما فيش واحدة تقف في طريقي مهما كان. شهد وهي
بترفع حاجب وبتنزل التاني: ووقت ما أنا أقرر إني أسيبه هسيبه مش هو اللي يسيبني... فاهمة يا ماما. شهيرة بتهكم: هو اللي مخليكي واثقة أوي كده إنه هيرجعلك؟ شهد بابتسامة تحدي وهي بتقعد مكانها: عشان أنا شهد... وكمان تقدري تقولي كده هددته. أمها بصدمة: هددتيه؟ شهد وهي لسه محتفظة بابتسامة التهكم: آه... هددته... وبكرة تشوفي... هييجي راكع تحت جز*متي. شهيرة بتنهيدة: حتى لو ده حصل ورجعلك... ف هيرجعلك جسد من غير روح...
ما فيش راجل هيعيش مع واحدة غصب عنه... ولو ده حصل عمره ما هيكون جواه مشاعر ناحيتك. شهد بابتسامة تشفي: مش مهم... كل اللي يهمني إنه يرجع ويعيش معايا حتى لو غصب عنه. عند محمد. الساعة عدت 5 ونص الفجر ونادية رايحة جاية هتتجنن من تصرفات آسر. محمد بحده وعصبية: أدي آخرة دلالك فيه يا هانم... فاكر نفسه ملوش كبير. نادية بقلق وخوف: يا محمد مش كده... حرام عليك... الواد فيه اللي مكفيه... وبعدين الغايب حجته معاه...
أكيد في حاجة حصلت. محمد بعصبية: ولو في حاجة حصلت ما يتصلش بينا ليه... ها؟ ما هو إحنا لو... محمد سكت فجأة لما سمع هو ونادية الباب بيتفتح وآسر داخل عليهم. نادية جريت عليه بخوف وقلق ودموعها غصب عنها بتنزل منها ومحمد بحده: هي وكالة من غير بواب؟ كنت فين يا بيه؟ آسر فضل ساكت ونادية بدموع: اصبر عليه يا محمد... عشان خاطري اصبر عليه. محمد لسه بعصبيته: رد عليا... كنت فين؟ آسر أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: السخنة.
نادية ومحمد بصوا له بتنّيحة. وآسر بهدوء: كنت مخنوق ومحتاج أشم شوية هوا. محمد بحده وعصبية: واللي مخنوق ومحتاج يشم هوا ما يقولش للي عايشين معاه ولا خلاص... معتبر إن أبوك مات ومابقاش ليك كبير. آسر بيجز على سنانه وهو بيحاول يمسك أعصابه: يا بابا ملوش لازمة الكلام ده. محمد بتهكم: بابا إيه وزفت إيه... أنت خليت فيها بابا... وهو إيه ده بقى اللي ملوش لازمة؟ طب بلاش أنا... أمك دي ما فكرتش فيها... ها...
ما فكرتش إيه اللي ممكن يجرالها من كتر قلقها وخوفها عليك ليكون حصلك حاجة؟ آسر غمض عينه بعصبية ونادية بتطبطب عليه بتطيب خاطره من كلام أبوه ليه وهي دموعها سابقتها. ومحمد بيكمل كلامه بنفس العصبية والحدة: طول عمرك أناني ومبتفكرش غير في نفسك وبس من غير ما تعمل أي اعتبار للي حواليك... كل مصيبة والتانية بتغرق نفسك وبتغرقنا معاك... ولما بنكلمك تقلب وشك وسحنتك علينا. آسر بحدة وعصبية وهو خلاص جاب آخره من أبوه: ما كفاية بقى...
كفاية تقطيم وذل وإهانة فيا. محمد ونادية اتصدموا وتنحوا من طريقة رده على أبوه. وهو بيكمل كلامه بنفس العصبية والحدة: إيه... هو أنت ما بتزهقش من كتر ما بتهزأ فيا... عايز مني إيه... قولي عايز مني إيه؟ كنت مخنوق وعايز أشم هوا... إيه كفرت عشان روحت أشم هوا. محمد من كتر صدمته من طريقة كلام ابنه ليه مقدرش يفضل واقف ف قعد وهو بيبصله بصدمة وذهول ونادية بدموع: بس يا آسر مش كده... أبوك مش مستحمل. آسر
وهو مش سامع أمه بتتكلم: لسه بتتعامل معايا كأني عيل صغير... ماينفعش أروح ولا أجي غير لما آخد الإذن منك... ماينفعش أتأخر بره... ماينفعش أسافر ماينفعش تبات بره البيت... عايز مني إيه؟ عايزني أسيبلك البيت وأمشي... أديني أهو... سايبلك البيت وهمشي... أشبع بيه. آسر دخل أوضته جري يلم هدومه... وأمه بتجري وراه تلحقه عشان ما يسيبش البيت وهي بتنادي عليه... ومحمد لسه زي ما هو مصدوم ومش قادر يصدق اللي حصل بينه وبين ابنه.
مابقاش عارف يفكر صح... هو ما كانش يقصد يحجر عليه ولا على تصرفاته... هو بس كان قلقان عليه... بس في نفس الوقت مش عارف يتعامل معاه وخصوصًا بعد اللي حصل بينه وبين ندي. آسر في أوضته بيلم هدومه وأمه بدموع وقهر وهي بتشيل هدومه من الشنطة: يا بني حرام عليك... أبوك خايف عليك... ليه بتعمل كده فينا... ده جزاتنا يا آسر... حرام عليك. آسر بحدة وعصبية: حرام عليكوا انتوا اللي بتعملوه فيا ده... انتوا بتجلدوني في اليوم مية مرة...
سيبوني في حالي بقى... سيبوني في حالي. فجأة سمع صوت أبوه وهو بيقوله بكسرة نفس: أنت حر يا بني... اعمل اللي يريحك. آسر غمض عينه بوجع وضيقة وهو كان مديله ظهره ونادية بصدمة: محمد. محمد بنبرة وجع: محدش هيسألك جيت منين ولا رايح فين... لو عايز تسيب البيت أنت حر... أنت مابقتش صغير وعارف مصلحتك فين. آسر بص له بدموع ووجع وقهرة: أنت اللي بتوصلني إني أبعد بعيد.... تعبت من كلامك وتقطيمك فيا... كلامك بيموتني ألف ألف مرة في اليوم...
هو لازم أفضل أتعاقب العمر كله... هفضل أدفع عمري كله تمن غلطة غلطتها. آسر بتهكم: ده القانون ما بيعاقبش على نفس الجريمة مرتين... شوفوا انتوا بقى بتعاقبوني كام مرة في اليوم. آسر بحدة ووجع: عايز أرتاح... أرتاح بجد... تعبت من كتر اللوم والعتاب وتأنيبكم ليا... كفاية عليا تأنيب ضميري... كفاية بقى. محمد بوجع: خلاص يا بني... محدش هيتكلم معاك في حاجة تاني.
محمد سابه ودخل أوضته وهو ماسك قلبه اللي كان واجعه ونادية بتمسح دموعها وهي بتحط حاجة ابنه في دولابه وآسر قعد على سريره وهو بيعيط من كتر ما هو حاسس إن الدنيا كلها جايه عليه وبتقفل كل ببانها في وشه. تاني يوم. زياد بيتقلب في السرير حس إن في حاجة طابقة على نفسه ومش عارف يتقلب ومش عارف يقوم. بص كده لقى ليليان نايمة في حضنه زي الأطفال الصغيرة. مش عارف هي جت ونامت إمتى وإزاي في حضنه.
بس غصب عنه ابتسم على تصرفها وشكلها وهي نايمة. زياد بشويش وبابتسامة هادية: ليليان... لي لي. ليليان وهي نعسانة: أمم... نعم. زياد بهدوء وهو بيشيل خصلة من شعرها نزلت على عينيها: قومي نامي جوه. ليليان وهي ماسكة ومتمسكة فيه أكتر من الأول كأنها خايفة تصحى ماتلقيهوش جنبها: تؤتؤ... عايزة أنام. زياد وابتسامته بتزيد شوية بشوية: أنا كده هقع... قومي نامي جوه. ليليان بغتاته وهي لسه نايمة: مش قادرة أقوم... سيبني أنام بقى.
زياد مقدرش يقاوم غلاستها أكتر من كده. ف مرة واحدة شهقت جامد من الخضة لما لقت زياد شايلها وهو مبتسم أوي وهو بيدخلها أوضتهم غصب عنها. بعد مدة. ليليان وهي في حضنه: بتهرب مني ليه يا زياد... ليه بقيت تبعد عني؟ فجأة زياد بدأ يستوعب موقفه وإنه قرب منها بعد ما كان بيبعد ويتهرب منها. بسرعة قام من حضنها وهو بيقولها بتوتر: أنا... أنا اتأخرت أوي عن الشغل. ليليان بضيقة: زياد... استنى هنا. زياد عشان يداري على موقفه.
راح لها وباس راسها بابتسامة هادية كنوع من الاعتذار: معلش يا حبيبتي... لما أرجع نبقى نتكلم... بس عشان مش هينفع أتأخر أكتر من كده... هكلمك أول ما ألاقي فرصة... ماشي. ليليان فضلت بصاله بغضب ومكنش داخل عقلها تصرفاته دي. دخل ياخد شاور وهو بيأنب نفسه على اللي حصل بينهم و في نفس الوقت إنه مش قادر يقولها على اللي خايف منه لحسن تستغل خوفه وتفضل طول الوقت تهدده بيه.
بعد ما خلص شاور خد بعضه ونزل شغله وهو مش عارف يتكلم مع مين ولا يتصرف إزاي. في بيت آدم. بعد ما صحي من نومه وظبط حاله واستعد عشان ينزل شغله لقي سدرة لسه نايمة. آدم بتنهيدة: سدرة... سدرة. سدرة فتحت عينيها بتعب: عايز إيه يا آدم... سيبني أنام بقى. آدم بضيقة شوية: يا سدرة فوقي بقى... مش معقولة كده.... يعني بعد ما أكلم لك الناس عشان تروحي تعملي الانترفيو تصغريني قدامهم بالشكل ده....
كل يوم تقوليلي بكرة هروح وبكرة ده مش بييجي. سدرة بإرهاق وهي بتقعد ع السرير نص قعدة: يا آدم أنا بجد تعبانة مش قادرة أقوم من مكاني. آدم بجدية: يبقى لازم نروح لدكتور. سدرة بحدة: يووه... أنت مش عايز تفهمني ليه... أنا ما بحبش أروح لدكاترة أنا بس محتاجة. سدرة ما لحقتش تكمل كلامها وجريت بسرعة ع الحمام تستفرغ. آدم بحدة وعصبية: انتي أصلًا بقالك كام يوم بالمنظر ده.... وبرده مصممة على رأيك... اتفضلي ألبسي هنروح للدكتور حالًا.
سدرة بنرفزة: ليه عايز تغصب عليا في حاجة أنا رافضها... فعلًا مش قادرة ألبس وأنزل.... هما شوية برد في معدتي وأما أشرب حاجة سخنة هيروحوا. آدم بحدة ومن غير ما ياخد باله هو بيقول إيه: إيه العند اللي فيكي ده... مش يمكن تكوني حامل. سدرة تنحت. وآدم سكت وبدأ يستوعب الكلام اللي لسه قايله. لحظات وقالها بجدية: إيه ده؟ هو ممكن تكوني حامل فعلًا؟ سدرة بصدمة: ده بجد؟ آدم بدأ يتوتر وهو بيقولها: طب بصي....
ألبسي بسرعة وهنروح عند أقرب معمل نعمل اختبار.... يلا بسرعة. سدرة بلعت ريقها بتوتر وهي متنحة. وآدم بنرفزة شوية: انتي لسه هتتنحي... يلا أتحركي. سدرة فاقت وبسرعة راحت تلبس ونزلوا مع بعض للمعمل. عملوا الاختبار وقعدوا في الريسبشن على أحر من الجمر مستنيين النتيجة. فات شوية وقت ودكتور المعمل قالهم: مبروك يا فندم... المدام حامل. سدرة تنحت واتصدمت. وآدم بلع ريقه بتوتر وهو بيسأله بهدوء: حضرتك متأكد؟
الدكتور بهدوء: آه طبعًا متأكد. سدرة لسه مصدومة وآدم بص لها وبدأت عليه علامات السعادة: ده متأكد... هي.. أنا... أنا هبقى أب يا سدرة... هبقى أب. سدرة لسه مش قادرة تستوعب: يعني... يعني أنا... ح... حامل بجد. الدكتور ضحك بخفة وهو شايف منظرهم هما الاتنين. وآدم ضحك جامد على تصرف مراته وهو بيطبطب على إيديها و بيهديها لأنه شافها متوترة. بصت له بارتباك: إزاي يا آدم؟ الدكتور ضحكته زادت شوية وهو بيحاول يكتمها بس معرفش.
وآدم بلع ريقه بتوتر وهو بيبص للدكتور بإحراج ورجع بص لها: إحم.. هو إيه ده اللي إزاي... ركزي شوية... إحنا متجوزين... ها.... متجوزييييين. سدرة بتكشيرة وحدة: هو حد قالك إني مش عارفة إننا متجوزين... أنا بقولك إزاي... إزاي هبقى أم... أنا أصلًا شايلة نفسي بالعافية... إزاي هشيل بيبي. الدكتور داري وشه الناحية التانية قبل آدم ما يلاحظ ضحكته ويلبسه الأساور الميري ويطلع بيه على أبو زعبل...
لأن آدم كان لابس ميري ف الدكتور عارف إنه ضابط. آدم بلع ريقه بالعافية. وهو مش عارف يتصرف مع مراته إزاي. لحظات والبنت بتاعت الريسبشن قالت له بابتسامة هادية: معلش... حضرتك استحملها شوية.... دي كلها هرمونات حمل... ف هتلاقيها مش عارفة تجمع. سدرة بصت لها بحدة وعصبية وكانت لسه هترد عليها. آدم بسرعة عشان يلحقها قبل أعصابها ما تفلت منها: هي... إحم... هي حامل في الشهر الكام؟ سدرة بصت له بتنّيحة.
وهو بصلها بابتسامة هادية بس بخوف منها وعليها في نفس الوقت. والدكتور بهدوء: حضرتك ممكن تيجي بكرة تستلم النتيجة... هيبان هي في الأسبوع الكام... اللي عملناه ده دلوقتي حاجة سريعة عشان بس نتأكد في حمل ولا لأ. سدرة عمالة تبص لكل واحد فيهم شوية وهي لسه مش مدركة وآدم شكره وابتسم بهدوء وهو بيقومها عشان يخرجوا. آدم مكنش قادر يوصف كمية الفرح والسعادة اللي هو عايش فيها وحاسسها.
سدرة أول ما ركبت العربية لقت نفسها بتستفرغ وهي مش طايقة أي حاجة تشمها. آدم وهو بيطيب خاطرها: معلش يا سوسو... معلش يا حبيبتي استحملي شوية لغاية ما نروح عند طنط ولاء. سدرة بتعب: هنروح لماما؟ ليه؟ آدم وهو مش عارف يضحك عليها ولا يزعل على حالها: انتي محتاجة ترتاحي وتتكلمي مع ماما عشان أكيد هتديكي شوية تعليمات كده ع الماشي لغاية ما نروح للدكتور. سدرة بصاله بتنّيحة. وهو مقدرش يمسك نفسه من كتر الضحك على منظرها.
شوية ووصلوا عند ولاء اللي أول ما عرفت رنت الزغروطة التمام وهي الدنيا مش سايعاها من كتر الفرح. ولاء بفرحة وسعادة وهي بتاخد سدرة بالحضن: ألف ألف مليون مبروك يا سدرة... ياه يا قلب أمك... أخيرًا هبقى جدة... أول حفيد ليا.... يارب يقومك بالسلامة يا قلب أمك. سدرة بدموع: يا ماما هو أنا عارفة أشيل نفسي لما هشيل عيل. آدم عمال يضحك. ولاء بغيظ منها: يعني هو أنا كنت عارفة أشيل نفسي لما خلفتك انتي وإخواتك.
سدرة لقت أمها بتغلس عليها. ف قالت لها بغيظ: خلاص هفضل عندك لغاية ما أولد. ولاء تنحت وآدم بصدمة: ه إيه؟ انتي بتستهبلي يا سدرة؟ ولاء بغتاته: لا بعيد عنك دي بتستهبل. سدرة غصب عنها ضحكت وهي بتمسح دموعها وولاء وآدم فضلوا يرخموا ويغلسوا عليها. ولاء أصرت إنهم يتغدوا معاهم وفعلًا قعدوا معاها لغاية أحمد ما جه وعرف بالخبر السعيد. ويادوب لسه بيقولوا بسم الله... لقوا زياد بيفتح الباب و دخل عليهم لقاهم ع السفره.
آدم هزار: يا زيزو... حماتك بتحبك... يلا مفيش سلام ع الأكل. زياد بتهكم بس محدش لاحظ ده افتكروه بيهزر: آه...... بتحبني قوي... انت هتقولي.... من القلب للقلب رسول يابني. كلهم ضحكوا وهزروا وهما بيتغدوا مع بعض. بعد ما خلصوا أكل. آدم قاله على حمل سدرة. زياد بص لها بصدمة. لحظات وبلع ريقه بالعافية وهو بيقولها:..... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!