ندي بحماس: طب إيه رأيكوا نطلع ع البيت عندي؟ نتغدي كلنا مع بعض و بالمرة تتعرفوا على بابي و مامي. وبعدين نطلع ع السينما؟ كلهم بدون استثناء بصولها بتتنيحة. لحظات و مايكل قال بحماس: oh my God! هناكل أكل مصري؟ أنا عمري ما أكلت أكل مصري. مايكل بحماس: أكيد هيبقي حلو. ندي بإبتسامة عريضة: أها. بصوا، هيبقا يوم جامد جدا. هعملكوا بروجرام تحفة. لينا وسام بحماس في نفس واحد: واو! أنا موافقة. بصوا لبعض وفضلوا يضحكوا جامد.
وبيري وأندرو وويلي وتوماس هما كمان وافقوا. ندي بفرحة: yesssss! بصوا هكلم مامي عشان تبقا عاملة حسابها وتجهز لنا الحاجة. ندي بسرعة كلمت أمها. ندي بإبتسامة هادية: ألو، أيوه يا مامي. بقولك إيه، إنتي نزلتي ولا لسه؟ نهي بهدوء: آه يا ندي، أنا ف السوبر ماركت. ندي بإبتسامة هادية: طب بقولك إيه يا مامي، كنت عايزة أعزم صحابي ع الغدا إنهاردة. نهي بتتنيحة: نعم ياختي، صحابك؟
ندي برجاء: عشان خاطري يا مامي، دول عمرهم ما داقوا أكل مصري. ندي بإبتسامة مكر: ودي فرصة حلوة تتعرفي عليهم إنتي وبابي. ها، إيه رأيك؟ وافقي بقا، بليييييييز. نهي بإبتسامة هادية: ماشي يا كوكا، مفيش مشكلة. ندي بفرحة: أيوه بقا. نهي بسرعة: طب وأصحابك دول هغديهم إيه بقا؟ ندي بغلاسة ومكر: بصي، مش هطلب منك حاجات كتير. ولا هطلب محشي ولا ورق عنب ولا فراخ، ولا سلطات. نهي فهمت كلام ندي. وإنها عايزة محشي وفراخ واللذي منه.
فقالت بسرعة: إنتي بتستهبلي يا ندي؟ محشي وفراخ إيه اللي سيادتك عايزاهم؟ أكيد مش هالحق أعمل كل ده. ده أنتو ماشاء الله عليكوا عايزين مش أقل من ٥، ٦ فرخات. هسلقهم وأحمرهم إمتي بقا. ندي بقمصة وزعلة: يووووه يا مامي. نهي بغتاته: بصي، أخرك معايا كشري. عاجبك عاجبك مش عاجبك إنتي حرة. آه. ندي بإبتسامة عريضة: كشري، كشري، زي بعضه. بس ماتنسيش الحلو بقا من إيدك الحلوة يا ست الحبايب يا حبيبة إنتي. نهي خدت نفس جامد
وخرجته بالراحة وبغيظ منها: مش هرد عليكي، أقفل بدل ما أقفل السكة في وشك. أمشي يا ندي. ندي بضحكة خفيفة: ههههه. خلاص يا مامي، مش هرخم عليكي تاني. نهي بإبتسامة هادية: هعملكوا حمص الشام ورز بلبن، ماشي؟ ندي بفرحة: yesss. أهو ده الكلام. نهي بإبتسامة هادية: طيب أتصلي بأبوكي وأستأذنيه الأول. ندي بهدوء: طب بقولك إيه يا مامي؟ نهي بإبتسامة هادية: نعم يا قلبي. ندي بحمحمة: إحمم. ما تكلمي إنتي بابي وقوليله. وبالمرة يعزم يوسف.
ندي بتوتر: قصدي يعني، يعني. هو بقاله كتير ماتغداش معانا وهو أصلاً بيحب الكشري. نهي بإبتسامة هادية وتلقائية: أنا أصلاً كنت ناوية أكلم وائل وهخليه يعزمه ع الغدا. نهي بحزن عليه: بيصعب عليا أوي لما بياكل لوحده. وخصوصاً لما بعمل أكل هو بيحبه. وهو مش بياكل منه. ندي ابتسمت أوي: خلاص، يبقا حضرتك تكلمي بابي وتقوليله. ماشي؟ نهي بإبتسامة هادية: ماشي يا كوكا. أنا هكلمه وأستأذنه. ندي بإبتسامة: طيب أنا هقفل معاكي دلوقتي. سلام.
نهي بإبتسامة هادية: سلام يا قلبي. ندي قفلت مع نهي وراحت لأصحابها ودخلوا محاضراتهم. نهي اتصلت بوائل تستأذنه. وائل بإبتسامة هادية: طبعاً موافق يا قلبي، وبالمرة نتعرف على صحابها. نهي بسعادة: أنا فرحانة أوي يا وائل، حاسة إن ندي بقت أحسن من الأول من ساعة ما خرجت مع صحابها. نفسيتها اتعدلت، عشان كده ماحبتش إني أرفض موضوع العزومة دي. وائل وهو بيكلم نهي لقى يوسف فتح باب مكتبه. وشاورله إنه يدخل ويقعد. يوسف قعد قصاده ع المكتب.
ووائل بيكمل مكالمته مع نهي. وائل بإبتسامة هادية: طيب ماقولتليش، هتعمليلهم أكل إيه؟ نهي بضحك: هههههه. هو في غيره، كشري طبعاً. الراعي الرسمي لبلادنا أم الدنيا. وائل ضحك أوي مع استغراب يوسف على ضحكته دي. لحظات ووائل قالها بضحك: هههههه، يوسف لو عرف مش هيعديها بسهولة على فكرة. يوسف اتدخل في الكلام بسرعة: لأ، متقولش إن ميس نهي هتعمل كشري؟ وائل غصب عنه انفجر من الضحك. ونهي سمعت صوته فـ ضحكت
جامد هي كمان وهي بتقوله: ههه، يوسف سمع؟ وائل وهو بيمسح دموعه من كتر الضحك: ههه، لأ، هو عرف لوحده. يوسف بغلاسة وغتاته: لأ، والله ما هسكت. أنا عازم نفسي ع الغدا عندكوا إجباري. نهي ووائل ضحكوا جامد. ووائل بضحك وهزار: ههههه، إنت أصلاً جاي من غير عزومة. سيادتك عليك حكم ضبط وإحضار. رسمي فهمي نظامي. يوسف ضحك جامد من قلبه وهو بيقوله بهزار: ههه، آه، ما هي ميس نهي محامية بقا. شكلها هي اللي جايبالي الحكم ده.
نهي سمعت اللي يوسف قاله. فقالت لوائل بغيظ: شغل الأسبيكر يا وائل. وائل شغل الأسبيكر ونهي بهزار: آه يا يوسف واخده عليك حكم ضبط وإحضار. عاجبك ولا مش عاجبك؟ يوسف ضحك جامد ووائل بضحك: ههه، اتفضل. اعترض بقا؟ يوسف بضحك: ههههه، وأنا أقدر أقول حاجة ولا أعترض. شكلك عايز ميس نهي تزعل مني. لأ، مقدرش ع زعلها. وائل ونهي ضحكوا جامد. ونهي بإبتسامة هادية: شاطر يا يوسف، المهم، ما تتأخرش، ماشي؟ يوسف بإبتسامة هادية: حاضر، مش هتأخر.
وائل قفل الأسبيكر وبيكلمها عادي: المهم، ندي هتروح إزاي؟ يوسف بص له باستفسار لما سأل نهي عن ندي. ونهي بهدوء: معرفش والله يا وائل، نسيت أسألها. مش عارفة هتيجي مع صحابها ولا إنت هتجيبها. وائل بهدوء: أنا عندي اجتماع الساعة ٤ ومعرفش هي هتخلص محاضراتها إمتي. وائل بهدوء: طب هكلمها وأشوف نظامها إيه، سلام. نهي قفلت مع وائل ويوسف باستفسار: هي ندي مش معاها عربيتها؟
وائل بهدوء: لأ، نهي خدتها عشان بتشتري حاجات وأنا اللي وصلتها الجامعة. وائل بإبتسامة هادية: الهانم عازمة صحابها ع الغدا عندنا إنهاردة فـ قولت أكلمها أشوف هتيجي معاهم ولا هتستناني أروح أجيبها ونروح سوا. يوسف ابتسم أوي. لحظات وقاله بسرعة: طب أنا أروح أجيبها ونطلع ع البيت. وائل بص له بغيظ: نعم ياخويا! إنت بتستهبل؟
يوسف بلع ريقه بتوتر وارتباك وقلبه دق جامد من الخوف لما حس إن وائل كشفه لما هو قال كده وإنه متعمد يروح يجيبها عشان يبقوا مع بعض. ووائل بغيظ: سيادتك بتتهرب من حضور الاجتماع وبتدبسني فيه لوحدي؟ يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وحس بارتياح لما تفكيره راح لكده بس مش حاجة تانية. لحظات وقاله بإبتسامة غلاسة: إنت الخير والبركة يا بوس. وبعدين بصراحة كده أنا بحب المشاوير دي أوي. وائل بتتنيحة: نعم ياخويا؟ بتحب المشاوير؟
يوسف بإبتسامة هادية: بحس إن في تغيير في حياتي. وائل بص له بإبتسامة هادية ويوسف بيكمل بهدوء: قبل ما حضرتك تيجي كنت حاسس إني لوحدي. يوسف بيكمل كلامه بحزن وهو باصص لبعيد: كل يوم نفس الروتين. بشتغل الصبح وأروح بليل. حتى لما بخرج مع صحابي بيبقى نفس الكلام ونفس الأماكن. مفيش حياة، مفيش روح في أي حاجة في حياتي. وائل بص له وهو صعبان عليه نفسه وحياته ودنيته. ويوسف
بصله بإبتسامة هادية وحب: من ساعة ما حضرتك وميس نهي وندي جيتوا وأنا حاسس بتغير في كل حاجة في حياتي. يوسف بإبتسامة خفيفة: حتى لما حضرتك طلبت مني إني أشوف موضوع ميس نهي بخصوص الجيم. كنت مبسوط أوي. بعمل حاجة أنا حابب إني أعملها. بالنسبة لي مش مجرد طلب أو هو فرض عليا. لأ خالص. يوسف بإبتسامة هادية: عشان كده لما قولت لحضرتك إني أروح أجيب ندي. أنا حابب إني أعمل ده. يوسف بهزار: حتى لو حضرتك شايف إني بتهرب من الشغل.
فدي حاجة جديدة وحلوة بالنسبة لي. وائل ابتسم ابتسامة خفيفة. لحظات وقاله بهدوء: أنا بس ببقى خايف أكون بتقل عليك أو بفرض عليك حاجة إنت مش عايز تعملها. أو تكون مش فاضي ومكسوف تقولي. أدي الفكرة كلها. يوسف بإبتسامة هادية: ولا أي حاجة من دي خالص مستر وائل. أنا كل اللي طالبه منك إنك ما تترددش ثانية واحدة إنك تقولي على أي حاجة أنت عايزها. ولا ميس نهي ولا ندي.
يوسف بهدوء: أنا بفرح بجد لما ميس نهي أو ندي يكلموني ويطلبوا مني حاجة. وائل بإبتسامة هادية وغلاسة: ماشي يا عم يوسف. إنت اللي جبته لنفسك. استحمل بقا رخامة نهي وندي. وخصوصاً ندي. هتلاقيها بتطلع عينك. يوسف ابتسم بهدوء وكان نفسه يقوله إن أسعد وأحلى وأجمل وقت بيقضيه هو الوقت اللي بيقضيه مع ندي. معرفش طعم لحياته ودنيته بجد غير لما قابلها وعرفها. حتى المشاكل اللي بتوقع فيها نفسها برضه حاببها وحابب إنه يكون جزء منها.
ويحلهاالها ويداري عليها. يوسف بضحك وهو بيقوم من مكانه: ههه، يا مستر وائل دي بتذلني ع كوباية الشاي بلبن لما بتعملهالي. أعمل معاها إيه بس؟ وائل بضحك: ههه، مش قولتلك. اشرب بقا. إنت اللي جبته لنفسك. يوسف كان نفسه يقوله إنه على قلبه زي العسل. بس غصب عنه ضحك جامد هو ووائل. لحظات ويوسف قاله بهدوء: طيب أنا هروح الجامعة وأكلمها من هناك. وائل بص في ساعته لقاها ١٢ ونص. بصله باستغراب: إنت هتروح من دلوقتي؟
وائل بغيظ: إنت بتستهبل يا يوسف. مش وراك شغل؟ يوسف بضحك قبل ما يقفل الباب وراه: هههه، أجازة. أنا أجازة إنهاردة. عندي عزومة كشري مقدرش أتأخر عليها. سلام يا بوس. يوسف قفل الباب وراه بسرعة. ووائل بضحك: يا بن اللذينة. ههه. ماشي يا يوسف. يوسف مكنش قادر يوصف السعادة والفرحة اللي مالية قلبه وهو نازل جري ع السلم ياخد عربيته وطيران على ندي.
من كتر فرحته ماقدرش يستنى الأسانسير ونسي يسلم على ماجي اللي كانت مستغرباه ومش فاهمه تصرفاته. نهي بعد ما قفلت مع وائل وجابت الحاجات اللي هي عايزاها. وقفت عند الكاشير ومستنية دورها. كان قدامها اتنين وهي التالتة. فجأة جت واحدة وبتتكلم مع الكاشير إنها مستعجلة ومش هينفع تستنى فـ الطابور وعايزة تحاسب على حاجة واحدة. الكاشير رفض وطلب منها إنها تستأذن اللي واقفين إنها تاخد دورهم بس الكل رفض.
نهي بغيظ منهم بالإنجليزي: يا جماعة إيه المشكلة، هي معاها حاجة واحدة بس. يعني مش هتضر حد، ولا هتاخد وقت حد. لقت واحدة واقفة بعدها بـ ٤، ٥ أفراد بتقولها بغيظ: طب ما تديها دورك مادام إنتي موافقة ومش عاجبك اللي بيحصل وإنتي اقفي آخر الطابور؟ هنا في نظام، والكل لازم يحترم النظام. مش إنتوا تيجوا من بلادكوا وعايزين تعيشوا في عشوائية. نهي بصت وراها بغيظ تشوف مين اللي قالت كده. لقيتها سيلينا.
نهي بصت لها بضيق وغيظ وحست إنها قاصدة ومتعمدة إنها تقولها كلام يضايقها بسبب اللي حصل بينهم. نهي اتعصبت أوي واتخنقت من كلامها وخصوصاً لما سيلينا قومت باقي الناس عليها وبقوا ضدها وكمان بيتكلموا عن الخروج عن النظام والقانون وإن لما حد بييجي يعيش في أمريكا من أي بلد تانية بيبقوا عشوائيين وهمجيين. ومش كده وبس. لأ. حتى فيه عنصرية على أصحاب البشرة السمرا. عشان اللي طالبة إنها تحاسب الأول كانت من أصول أفريقية.
فـ ده زاد غضب اللي موجودين. سيلينا كانت بتبص لنهي بإبتسامة تحدي وانتصار وهي مربعة إيديها ونشوة الانتصار باينة أوي في نظراتها ليها. نهي كانت بتبصلها بغيظ وغضب وهي مش عارفة ترد لها اللي عملته فيها إزاي. والست وقفت مش عارفة تعمل إيه وهي شايفة إن الكل جاي على نهي وحصلت زوبعة بسببها. نهي غمضت عينيها في سكوت تام وهي بتاخد نفسها بالراحة وهي بتفكر مع نفسها.
لحظات وفتحت عينيها وبصت لسيلينا وهي مبتسمة أوي بتهكم لدرجة إن سيلينا كشرت أوي وفضلت تبصلها بغضب وهي مش فاهمة ليه نهي بتبصلها بنظرة التهكم دي. ونهي بالإنجليزي وهي محتفظة بإبتسامتها وهي بتتكلم بتهكم ورافعة حاجب ومنزلة التاني: إنتي صح ميس سيلينا. لازم كلنا نحترم النظام والقانون. سيلينا تكشيرتها وغضبها بيزيد. ونهي بنفس ابتسامة التهكم: بس إنتي نسيتي حاجة مهمة أوي يا سيلينا. سيلينا تكشيرتها
زادت ونهي بإبتسامة تهكم: نسيتي إن في حاجة اسمها روح القانون. سيلينا بصتلها بغضب جامح. ونهي بتكمل كلامها بإبتسامة عريضة بس بالعربي وهي بتغمزلها: أنا بقا هوريكي شغل المصريين على أصوله. سيلينا بغضب: إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ مش فاهمة كلامك؟ أتكلمي بالإنجليزي. سيلينا مكنتش فاهمة كلام نهي الأخير اللي قالته بالعربي. ولا فاهمة تصرفاتها ولا مستوعبة هي هتعمل إيه. نهي بصت للست بإبتسامة
هادية وبالإنجليزي: هاتي الحاجة اللي معاكي هحاسب عليها مع حاجتي. وبكده مش هتستني كتير. سيلينا بصت لها بكل غضب وحقد من تصرفها. والست بإبتسامة هادية وهي بتقول لنهي: بس ده مش هيضايقك؟ نهي وهي بتبادلها الابتسامة: لأ طبعاً مش هيضايقني. نهي وهي بتبص لسيلينا نظرة فوز وانتصار: ناس تانية هي اللي هتضايق ومش بعيد يجيلها سكتة قلبية. سيلينا بعصبية وصوتها عالي: ده ماينفعش. ده مش نظام. نهي
بهدوء أو نقدر نقول ببرود: هو إيه ده اللي ماينفعش ومش نظام؟ واحدة جابت لي حاجة كنت ناسياها وما أخدتش بالي إني كنت محتاجاها. نهي بصوت عبلة كامل: إنتي مالك؟ إيه اللي مزعلك؟ سيلينا بغضب ونرفزة: عشان دي مش حاجتك. دي مش بتاعتك. نهي بإبتسامة تهكم: مش بيخصك. أنا وصاحبتي بنعمل شوبينج مع بعض. مالكيش فيه. سيلينا بغضب جامح وهي مش مستوعبة ولا واخده بالها هي بتقول إيه: دي مش صاحبتك ولا جايه معاكي تعمل شوبينج.
كلهم بصوا لها باستغراب على كلامها. وحاسين إن في حاجة مش منطقية في كلامها. الست بصت لنهي بضيق وحزن ونهي ابتسمت أوي وهي بتبص للست: إسمك إيه؟ الست بصتلها بتتنيحة وهي مش فاهمة نهي بتعمل إيه. ونهي عادت عليها السؤال بنفس الابتسامة. والست بصت للناس ولـ سيلينا لقت وشها بيطلع منه نار. بلعت ريقها بتوتر وبصت لنهي بإحراج وتوتر: بيلا.
نهي ابتسمت أوي وهي بتاخدها بالحضن وبتبوسها من خدها يمين وشمال كأنهم أصحاب بجد ومعرفة قديمة في وسط ذهول الكل. ونهي بإبتسامة هادية: أنا نهي. أتشرفت بمعرفتك بيلا. كلهم بدون استثناء كانوا متنحين بما فيهم بيلا. ونهي ببرود أكتر من الأول وهي بتبتسم أوي بغتاته وبتبص لـ سيلينا: شوفتي يا سيلينا، أدينا بقينا صحاب. سيلينا تنحت وهي مش عارفة تنطق بكلمة واحدة. ومرة واحدة نهي وسيلينا وبيلا لقوا الناس بتضحك على اللي حصل.
كان بالنسبة لهم عرض مسرحي لا يعلى عليه. بيلا غصب عنها ابتسمت بهدوء وخصوصاً لما لقت الناس بدأت تهدأ وسيلينا هتووولع من الغيظ. بدأ الطابور يتحرك ونهي دفعت الحساب ليها ولـ بيلا. وأول ما خرجوا بيلا بإبتسامة شكر وعرفان: أنا بشكرك أوي ع اللي عملتيه معايا. نهي بإبتسامة هادية: العفو. أنا معملتش حاجة. نهي بضيق: ماكنش ينفع أسكت ع اللي حصل ده أبداً. كان لازم حد يرد عليها. بيلا بهدوء: بس من الواضح إنكوا تعرفوا بعض أو صحاب.
وفي مشاكل بينكوا وإلا مكنتش اتصرفت معاكي بالشكل ده. نهي بغيظ: فعلاً. نعرف بعض. بس إحنا مش صحاب أصلاً. بيلا باستغراب: معقول. كنت فاكرة إنكم صحاب بس متخانقين. نهي بهدوء: لأ خالص. إحنا جيران بس. نهي بإبتسامة هادية: بقولك إيه تعالي أوصلك وبالمرة أقولك حكايتها إيه. فعلًا بيلا ركبت مع نهي العربية ونهي حكتلها حكايتها مع سيلينا بس من غير ما تدخل في أي تفاصيل أوي.
وأول ما نهي وصلت عند بيت بيلا وأدتها الحاجة بتاعتها لقت ولد صغير عنده حوالي ٩ أو ١٠ سنين خارج بيجري عليها ومعاه الكلب بتاعه وهو بيقولها بزعل: هو ده بس اللي جبتيه يا ماما. ده أنا جعان أوي وروني كمان جعان. بيلا بلعت ريقها بصعوبة عشان نهي كانت واقفة وماكنتش حابة تتكلم قدامها. قالت لابنها بنبرة عتاب: چوني، أنا معايا ضيوف. چوني بضيق مكتوم: بس إنتي ما جبتيش غير عيش بس. ومفيش أكل في التلاجة.
نهي كانت واقفة وسامعة كل الحوار اللي دار بين بيلا وابنها. غصب عنها اتضايقت أوي وهي حاطة إيديها على قلبها بوجع. انسحبت بهدوء على بره بسرعة وراحت لعربيتها وطلعت كل حاجة كانت جايباها ودخلت عليهم بيها في وسط ذهول چوني وبيلا. نهي بإبتسامة هادية: مامتك نسيت الحاجات دي في عربيتي. چوني بذهول: واو. كل ده. بيلا كانت واقفة متنحة مش قادرة تتكلم بنص كلمة. وچوني بص لأمه بشك: جبتي الفلوس منين؟
بيلا بصت لنهي بحيرة وهي مش عارفة تقول لابنها إيه. ونهي بإبتسامة هادية: كان فيه مسابقة في السوبر ماركت ومامتك كسبت الحاجات دي كلها. چوني بص لأمه بفرح: بجد؟ بجد يا ماما؟ بيلا لسه باصة لنهي. ونهي وهي بتهز راسها برجاء إنها تقوله آه. فـ بيلا ابتسمت لها بهدوء وهي عينيها مرغرغة بالدموع. لحظات وصدقت على كلام نهي. چوني فرح أوي وهو بياخد الحاجة و بيدخلها المطبخ. ونهي مسحت دموعها اللي نزلت منها غصب عنها وخرجت بسرعة عشان تمشي.
بيلا راحت وراها بسرعة وهي بتسألها: ليه عملتي كده؟ نهي كانت مديالها ظهرها. ولما بيلا سألتها السؤال ده لفت وشها وقالت لها بإبتسامة هادية: عشان أنا مسلمة. وديني مش بيفرق بين أبيض ولا أسود ولا بيفرق بين غني أو فقير إلا بالتقوى. ربنا سبحانه وتعالى بيجعلنا موجودين في حياتنا لسبب ولحكمة. نهي بإبتسامة هادية: وأنا قابلتك النهاردة واتعرفت عليكي لسبب ولحكمة. نهي وهي بتسند ضهرها على
عربيتها وهي مربعة إيديها: واتخانقت عشانك برضه لسبب ولحكمة أنا معرفهاش. بيلا بإبتسامة شكر: أنا مش عارفة أقولك إيه. بس أوعدك إني هسدد لك تمن الحاجات دي. نهي بتكشيرة وغضب شوية: مين قالك إني عايزة أسددلك حاجة؟ إنتي أصلاً مش مديونة لي بأي حاجة. بيلا سكتت بكسوف. ونهي بهدوء: بيلا، إنتي بتشتغلي؟ بيلا بتنهيدة حزينة: لأ. دورت كتير على شغل بس مكتب العمل مش لاقي شغل مناسب ليا.
بيلا بحزن: واللي باخده معونة كل شهر مش بيكفي المصاريف. نهي بإبتسامة عريضة: خلاص، إنتي هتشتغلي معايا. بيلا وهي مش مصدقة: أشتغل معاكي. نهي وهي بتهز راسها بحماس: آه. هتشتغلي معايا. ومن إنهاردة كمان. إيه رأيك؟ بيلا باستفسار: هو إنتي بتشتغلي إيه؟ نهي بإبتسامة هادية: أنا لسه هفتح جيم. وعايزة حد معايا. نهي قالتلها على طبيعة الشغل بس ماقالتلهاش إنها هتنضف. قالت لها إنها هتكون معاها زي مساعد أو في الإدارة.
واتفقت معاها ع المرتب. وكمان ابنها يقدر يطلع من المدرسة ع الجيم ويروحوا مع بعض. فـ بالتالي مفيش أي قلق على ابنها نهائي. بيلا بسعادة: طبعاً موافقة. أنا مكنتش بحلم بحاجة زي كده أبداً. بيلا بإبتسامة وهي بتمسح دموعها من الفرح: من الأسباب إني مش عارفة أشتغل هو إن كل الشغل اللي بيتعرض عليا بيبقى بالليل وإني لازم أسيب چوني لوحده. وأنا كنت برفض حاجة زي دي. نهي خدتها
بالحضن وهي بتطبطب عليها: شوفتي بقا إن كل حاجة بتحصل لسبب ولحكمة. أدينا عرفنا سبب الخناقة اللي حصلت. نهي وبيلا ضحكوا جامد. لحظات ونهي قالت لبيلا: هاتي رقم تليفونك عشان أبقى أتصل بيكي أول ما نبدأ الشغل. بيلا بهدوء: لأ. أول ما تاخدي المكان كلميني عشان أكون معاكي وأقولك ع الحاجات اللي هنحتاجها. نهي بصتلها أوي بفرح: إتفقنا. نهي طلعت فلوس من معاها وبتديها: بصي. ده مقدم الشغل. ماشي. بيلا بضيق: لأ طبعاً.
مستحيل آخد منك حاجة تاني. نهي وهي بتقنعها: يا بنتي ده حقك أصلاً. أنا بديكي مرتبك من دلوقتي عشان ممكن في أي لحظة أقولك تعالي. فـ لازم تكوني مستعدة. نهي وهي بتغمزلها: وعلى فكرة. أنا صاحبة عمل قاسية جداً. ميغركيش الضحك والهزار ده. نهي بالعربي: أنا في شغلي معنديش ياما ارحميني. بيلا بعدم فهم: إيه؟ قولتي إيه؟ نهي بالإنجليزي: ما تاخديش ع كلامي. أنا ساعات كده بقول حاجات مش مفهومة. نهي بصت في ساعتها وقالت بخضة: يا نهار أبيض.
أنا إتأخرت أوي. لازم أمشي. نهي بإبتسامة هادية: يلا. سلام. بيلا ابتسمت بهدوء وأخدت الحاجة منها وسلمت عليها ودخلت تقول لـ چوني بفرح وسعادة ع الشغل. نهي رجعت ع السوبر ماركت واشترت حاجتها تاني وبسرعة طلعت ع البيت. فـ الجامعة. ندي كانت قاعدة طول المحاضرة سرحانة ومش مركزة في أي حاجة. كل شوية تبص في تليفونها وهي متغاظة ومخنوقة وترجع تاني تبص قدامها من غير تركيز. شوية وسمعت نغمة معينة.
ابتسمت أوي وبصت للمحاضر لقته بيبصلها بضيق بسبب صوت تليفونها اللي كانت المفروض تعمله صامت. ندي اعتذرت بكسوف. وخرجت بره السيكشن في وسط ذهول صحابها وهما مش فاهمين حاجة. ندي ردت بسرعة وبغيظ: أخيرًا اتصلت يا بيه؟ كنت فين من الصبح؟ يوسف بضحكة خفيفة: هههه. الناس تقول صباح الخير. أو زي ما بتقولوا في مصر. صباح الفل، صباح الورد، صباح الياسمين. مش كنت فين من الصبح.
ندي بإبتسامة غتاته: صباح الخير، صباح الورد، صباح الفل، صباح الياسمين والقرنفل والنرجس. ندي بحدة بس بهزار: كنت فين من الصبح؟ ما اتصلتش بيا ليه؟ يوسف مقدرش يمسك نفسه وانفجر من الضحك: هههههه. طب عايز أرضي ذمتك يا شيخة. المفروض أرد عليكي بإيه؟ ندي بغلاسة: سوري يا بيبي، حقك عليا. صحيت متأخر. أي حاجة حلوة تاكلوا عقلنا بيها. كده يعني. يوسف بضحك: ههههه. حاضر، هجيب لك حاجة حلوة آكل عقلك بيها. ولا تزعلي نفسك.
ندي بغيظ منه: ولا. بطل رخامة. يوسف بضحكة خفيفة وهو مش عارف يعمل معاها إيه: هههه. طب أعمل إيه تاني. مش إنتي اللي قولتيلي كده. ندي وهي خلاص جابت آخرها منه: يوسف. لو مبطلتش غتاته هولع فيك أول ما أشوف وشك. فـ اتقي شري. يوسف بإبتسامة هادية: طب أهون عليكي يا ندي. ندي سكتت وهي مبتسمة أوي وبتبص لبعيد. ويوسف بإبتسامة: ندي، ندي؟ ندي بإبتسامة هادية بس بغلاسة: عايز إيه يا غتيت. يوسف بإبتسامة هادية: حقك عليا. ندي ابتسامتها بتزيد.
وهو بيكمل كلامه بإبتسامة شوق: ماتزعليش مني. فعلًا صحيت متأخر ومرضتش أتصل بيكي أول ما صحيت عشان معملكيش قلق لو كنتي نايمة. ندي غصب عنها غمضت عينيها وهي مبتسمة وفرحانة أوي بكلامه ليها اللي لمس قلبها بجد. لحظات وفتحت عينيها بخضة أول ما قالها بحنان: تعرفي إن الفوشيا حلو أوي عليكي. ندي بصدمة وتتنيحة: فوشيا؟ يوسف بإبتسامة هادية: أها. لآيق عليكي جداً. ندي تنحت للحظات تستوعب فيها كلامه.
وفجأة بصت ع التيشرت بتاعها لقته فعلًا فوشيا. يوسف بضحكة خفيفة: ههههه. نسيتي إنتي لابسة إيه؟ ندي بغيظ منه فضلت تبص يمين وشمال وهي بتقوله بغيظ: سيادتك فين بقا. يوسف بإبتسامة هادية وهو بي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!