الفصل 23 | من 49 فصل

رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم لوليتا محمد

المشاهدات
18
كلمة
4,664
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

لحظات ويوسف وندي ونهي تفاجئوا بـ وائل وهو مشغل أغنية لحماقي بيقول فيها: "حد تاني لو مكاني عارفه ممكن يعمل إيه؟ نهي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لبعيد. وائل بيمثل الأغنية. وندي بسرعة قالت معاه وسط دهشة واستغراب يوسف ونهي: "لا كان صبر على دلعك يوم ولا كان هيهتم تسامحيه" يوسف ضحك أوي. ونهي بصت لـ ندي بغيظ كأنها عايزة تقولها: "آه يا بنت الـ... هو إنتي معاهم معاهم، عليهم عليهم." وائل بيكمل بإبتسامة عريضة وندي شغالة معاه كـ

كورال: "ما تمايني (مايني) مايني (مايني) ولايميها مالك (إيه في إيه جرالك) مالك (مالك) الليلة عديها" نهي ابتسمت أوي وهي بتبص لبعيد. ووائل بيقول: "ده أنا صابر عليكي وباقي وأنسـاكي دي مش أخلاقي طب ضحكة وسيبيلي الباقي وإللي فات إنسيه" نهي بدلع هزت راسها بـ "لأ". وهو بإبتسامة عريضة بيكمل: "خَدتي بالك؟ وإتحكالك ع إللي ساق ف العند وضاع" نهي بصت لبعيد كأن الكلام ده مش ليها ولا بيخصها ولا بتاعها ولا متوجه ليها من أصله.

وهو أول ما قال: "شوفتي بقى أنا شاريكي إزاي" نهي بصت له بإبتسامة عريضة وحب وهي مبسوطة وفرحانة أوي إنه بجد عايزها وشاريها ولسه باقي عليها. ووائل بيجز على سنانه بغيظ بس في نفس الوقت بحب وسعادة وهو بيقولها: "ده حظك إن أنا مش بياع" نهي مقدرتش تمسك نفسها وضحكت أوي وهي بتترمي في حضنه بحب واطمئنان. وهو ضمها أوي لما حس إنها اطمنت بجد إنه عمره ما يبص ولا يفكر في واحدة تانية ولا يمكن يبدلها بغيرها مهما طال الزمن.

ويوسف أول ما سمع الكوبليه ده، بسرعة بص لـ ندي اللي كانت قاعدة جنبه وهو بيبصلها بإبتسامة غيظ وهي بسرعة بصت لبعيد. ولما الكوبليه اتعاد تاني، يوسف بص لـ ندي بإبتسامة عريضة وهو بيخبطها في كتفها بكتفه وبيغمز لها وهو بيقولها: "سامعه؟ ده حظك إن أنا مش بياع" ندي ضحكت أوي وهي حاطة إيديها على بوقها وسط ابتسامة وغيظ يوسف. لحظات ويوسف مسك إيديها ونزلها من على الترابيزة، وبدأ هو وهي يندمجوا مع وائل وبيقولوا معاه: "ما تمايني

(مايني) مايني (مايني) ولايميها مالك (إيه في إيه جرالك) مالك (مالك) الليلة عديها ده أنا صابر عليكي وباقي وأنسـاكي دي مش أخلاقي طب ضحكة وسيبيلي الباقي وإللي فات إنسيه" {حماقي -مايني} طبعًا كلهم هاصوا وسقفوا وصفروا بعد ما وائل حضن مراته وباسها في راسها قصادهم بمنتهى الحب والحنان والاحترام والاحتواء. توماس بسرعة وهو مبسوط بالجو ده: "إيه رأيكوا نخرج كلنا مع بعض ونقضي بقية السهرة بره؟ كلهم هاصوا وعمالين يقولوا: "يلا بينا".

ووائل بإبتسامة هادية وهو حاطط إيده على كتف مراته بحب: "بلاش إحنا... أخرجوا أنتو مع بعض" أندرو بالزعل: "ليه لأ مستر وائل؟ أندرو بإبتسامة: "دي الخروجة هتبقى حلوة" وائل بإبتسامة هادية وهو بيشد على كتف مراته بحب وحنان: "أنتو شباب بقا... أما إحنا خلاص راحت علينا... كده حلو أوي" سام بسرعة وحماس: "بص مستر وائل... إحنا كلنا نروح الـ نايت كلوب ونولع الدنيا هناك... ده هيبقى شو يجنن"

وائل ونهي ويوسف في نفس اللحظة بصوا لها بحدة وغضب وتكشيرة من غير ما يردوا عليها. وندي بنفس الحدة والتكشيرة وهي نفسها تطولها من شعرها، قالت لها بالعربي: "آه يا بنت ال... عايزة تجيبلي مصيبة؟ طبعًا صحابها مكنوش فاهمين حاجة ولا فاهمين رد فعل وائل ومراته ولا حتى يوسف وندي. لحظات عدت في سكوت تام لا تخلو من النظرة الغاضبة لكل من وائل ونهي. ويوسف بص لـ وائل بهدوء وقال له بالعربي عشان يمتص غضبه: "سيبك منها مستر وائل...

هي مش مدركة الموقف وفاكرة إنه عادي إننا نروح الأماكن دي" وائل لسه باين عليه غضبه. ونهي بهدوء بتهديه: "فعلاً يا وائل... هي مش فاهمة حاجة... هي رمت الكلمة وخلاص من غير ما تفكر فيها" وائل خد نفس جامد وخرجه بالراحة. ويوسف بإبتسامة هادية: "أنا هوّدهم الملاهي" ندي بسرعة وبحماس: "آه يا بابي بليز... عشان خاطري... أنا من ساعة ما جيت هنا ماروحتش الملاهي... بلييييييز" نهي ابتسمت بهدوء. ووائل بإبتسامة هادية

وهو بيبوس راسها بحنان: "خلاص يا قلبي... معنديش مانع" ندي بفرح: "Yessss" بسرعة بصت لأصحابها وقالت لهم: "هنروح الملاهي" أندرو بإبتسامة غلاسة: "و سينما؟ وائل ونهي ابتسموا أوي. ويوسف بإبتسامة هادية: "و سينما" كلهم دون استثناء بحماس وفرح جروا على بره، وطبعًا معاهم ندي وهما بيغنوا: "أووووو سطلانا.... سطلانه لانه... سطلانه" وائل ضحك أوي عليهم. ويوسف بص له في سكوت كأنه بيستأذن منه.

ووائل هز راسه بـ "تمام" وهو مبتسم بهدوء إنه موافق على كلامه في موضوع الملاهي والسينما. يوسف بادله الابتسامة وخرج وراهم. لحظات ووائل بص وراه لقى نهي خلعت الحجاب وهي طالعة السلم. وقفها وهو بيقولها بغلاسة: "إستني هنا رايحة فين؟ أنا لسه مخلصتش معاكي" نهي بصت له بغتاته وهي بتعض شفايفها بدلع: "مخاصمـاك... وأبعد عني أنا مش طايقاك... سيبني مش عايزة أبقى معاك... متورينيش وشك تاني" يادوب قالت كده، وهو بصلها بغل وغيظ:

"طب والله لـ أوريكِ يا نهي" نهي بسرعة طلعت على فوق وهي بتضحك عليه وهو حصلها جري. بعد مدة من الزمن... وائل وهو واخدها في حضنه: "تعرفي يا نهي أنا مبسوط أوي النهارده" نهي بصت في عيونه بإبتسامة هادية وحب: "إشمعنى النهارده؟ وائل بإبتسامة هادية وهو بيلعب في شعرها بحنان: "كان يوم لذيذ" نهي ابتسمت أوي وهو بيبص في عينيها وبيكمل بنفس ابتسامته: "يوم جديد... صحاب ندي غيروا الروتين إللي الواحد كان فيه" نهي بتكشيرة مصطنعة:

"يعني حياتك معايا بقت روتين يا وائل؟ وائل بصلها بتكشيرة وغيظ: "بت... مش عايز جنان وأعدلي مخك إللي متركب شمال ده" وائل بغيظ أكتر من الأول وهو عينه بتطق شرار: "أتمسي وقولي يا مسا" نهي ضحكت أوي من قلبها: "هههههه.... مسا مسا... ع الناس الكويسة" وائل ضحك أوي غصب عنه وهو بيبوس راسها بحنان. لحظات وقالت له بإبتسامة هادية: "الواحد فعلاً كان محتاج تغيير زي ده... تحس كده كأن البيت فيه روح" نهي بضحكة خفيفة:

"هههه حسيت كأننا في حفلة" وائل بإبتسامة هادية: "فعلاً يا نهي... وحسيت كمان إن صحابها نوعًا ما كويسين" نهي بصت له بهدوء: "بصراحة يا وائل أنا بطمن أكتر في وجود يوسف معاها... حسيت كأنه أخوها... صاحبها... حد ترتاح إنها تتكلم معاه كصديق... هينصحها ويخاف عليها من غير أي مصلحة" وائل بيسمع لها باهتمام وانتباه وهي بتكمل بهدوء: "ساعات الواحد منا بيحتاج لصديق يفهمه ويحس بيه من غير ما يبقى في أي حواجز أو حدود ما بينهم...

وأنا برتاح لـ يوسف مش عارفة ليه" وائل كشر شوية بغيرة عليها. ونهي بإبتسامة هادية وهي بتمسكه من دقنه زي العيال الصغيرة: "بحس إنه شبهك في شبابك" وائل ابتسم غصب عنه. ونهي بإبتسامة عريضة بصوت فؤاد المهندس وهي بتقلده: "إزااااااي.... معرفش" وائل ضحك أوي غصب عنه وهو بياخد مراته بالحضن جامد وبيجوس راسها بحب. لحظات ونهي بصت له بجدية شوية: "المهم... مستعد تسمع إللي حصل معايا النهارده؟ وائل بإهتمام وجدية لما لقاها بتتكلم بجد:

"آه طبعًا... قولي" نهي حكت لـ وائل بالتفصيل إللي حصل معاها في السوبر ماركت من سيلينا. وائل كل ما بيسمع أكتر بيتضايق أكتر وملامحه بتزيد غضب على غضب. ولما حكت له على بيلا بعد ما وصلتها، هدى شوية وابتسم بهدوء. بعد ما نهي خلصت، وائل قالها بتشجيع: "برافوا عليكي إنك عرفتي تردي عليها وتوقفيها عند حدها... دي معندهاش دم" نهي بهدوء: "بص يا وائل... بصراحة كده أنا مكنتش مرتحالها من أول ما شوفتها معرفش ليه...

بالرغم إن مفيش أي موقف قبل كده معاها... بس مارتحتلهاش وخلاص... وعشان كده أول ما اتكلمت معانا حسيت إن في حاجة مش مظبوطة" وائل بتنهيدة تعب وهو نبرة صوته عالية شوية: "يا نهي إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده" نهي بسرعة: "يا حبيبي مش قصدي حاجة... عارفة إن نيتك صادقة ومكنش في دماغك أي حاجة وحشة... وإنت اتصرفت بتلقائية ولو هي جاتلي وإنت مش موجود مش بعيد كنت روحت معاها واتصرفت زيك بالظبط" وائل بحده وهو بيبعدها عنه:

"نعم ياختي؟ تروحي معاها؟ ومن ورايا كمان؟ ده أنا كنت طربقت الدنيا على دماغك" نهي بتعجب وهي بتحط إيديها في وسطها: "ليه بقا؟ هو إنت كنت هترفض؟ وائل بجد: "آه طبعًا كنت هرفض... وأنا إيش ضمني إنها كويسة... فلنفرض إنها متفقة مع حد يبهدلوكي ولا يعملوا فيكي حاجة وأنا مش موجود... الحل إيه بقا ساعتها؟ هفرح بـ سيادتك وأنا معرفش حاجة عنك ولا أعرف مكانك فين؟ ولا يكونوا عملوا فيكي أي حاجة ولا أي مصيبة"

نهي ابتسمت أوي وهي بتقرب منه وبتبص في عينيه بحب وهيام وهي بتعض شفايفها بدلع: "بتخاف عليا يا ليلو؟ وائل ابتسم أوي غصب عنه: "بت... اتلمي" نهي بحمحمة دلع: "حمـممـ... طب لو متلمتش هتعمل إيه؟ وائل بغلاسة: "هلمك في حضني" نهي بدلع: "نعم؟ وائل بإبتسامة عريضة وهو بيقرب منها وبيغمزلها: "إيه يا ستو أنا... ستو أنا أنا... إيه يا ستو أنا" نهي بإبتسامة دلع: "اللاه"

يوسف أخد ندي وصحابها وراحوا الملاهي وفضلوا يلعبوا ويركبوا كل حاجة وهما مبسوطين وفرحانين. كلهم دون استثناء كانوا فعلاً مبسوطين. ندي كانت عايزة تركب الصاروخ ويوسف مكنش موافق لأنه كان خايف عليها لأن المسافة مرتفعة جدًا. بس مع إصرارها مقدرش يعارضها كتير ووافق وركب معاها عشان ماتبقاش لوحدها. سام ولينا رفضوا إنهم يركبوا لأنهم كانوا خايفين بس الباقي ركب معاهم. طبعًا صوت صريخهم مع باقي الناس اللي ركبوا لا يعلى عليه.

ومع ذلك نزلوا وهما بيضحكوا وفرحانين. يوسف كان مبسوط وسعيد وفرحان وهو شايف فرحة ندي في عينيها وابتسامتها. وكأنها أميرة خرجت من كتب الحكايات والأساطير بيشوف دنيا جديدة من خلال ابتسامة عينيها. أول ما نزلوا كانت إيده هي أول حاجة ندي مسكتها بعد ما نزلوا من الصاروخ. كأنها بتتسند عليه أو بتتحامى فيه. يوسف كان مبسوط وسعيد أوي بكل لحظة وكل تصرف يصدر منها بتلقائية وعشوائية من غير ما تحسبها.

بصت في عينيه وهي بتضحك ولسه ماسكة إيده وهي بتطوح من الدوخة كانت هتقع. يوسف بسرعة: "حاسبي لتقعي" ندي بإبتسامة عريضة وهي لسه بتبص في عينيه: "هو أنا لسه هقع... ما أنا وقعت واللي كان كان" يوسف وقفها كويس وهو مش فاهم حاجة: "يعني إيه؟ مش فاهم؟ ندي بحمحمة: "إحـ... ـحم... ما تاخدش في بالك" يوسف بغيظ منها وهو بيبص في عينيها الاثنين: "نفسي أضربك على غلاستك دي" ندي بضحك: "ههه... أهون عليك؟

يوسف بإبتسامة عريضة وهو بتلقائية بيدخل خصلة من شعرها جوه حجابها وبيص ف عينيها بإبتسامة هادية: "للأسف لأ... مش بتهوني عليا" ندي كانت سرحانة في ابتسامة عينيها اللي بدأت تأسر قلبها بنظرته ليها. ما فاقتش هي ويوسف غير لما توماس قالهم بغلاسة: "يلا بقا نروح السينما... عايزين نلحق الفيلم من أوله" ندي ويوسف بعدوا عن بعض بسرعة بس كانوا لسه ماسكين في إيد بعض بس كانوا متوترين. لحظات ويوسف بإبتسامة هادية: "يلا بينا"

طبعًا كلهم هاصوا وراحوا على العربيات ويوسف وندي بيبصوا لبعض بإبتسامة هادية من غير ما يتكلموا في أي حاجة وهما بيمشوا مع بعض بهدوء وتأني وهما مشبكين إيديهم في إيد بعض. بيري كانت ماشية وراهم بس كانت متغاظة منهم وخصوصًا إنها بتراقب تصرفاتهم وكل حركة وموقف ما بينهم. طلعوا عـ سينما ودخلوا فيلم جديد أكشن وقعدوا كلهم في صف واحد وجابوا فشار وحلويات. يوسف كان قاعد بره على الحرف عشان محدش يقعد جنب ندي غير البنات وبس.

بدأ الفيلم والكل كان مندمج ومركز فيه. وطبعًا ندي زيها زي أي مصري ومصرية أصيلة بيتكلموا وهم بيتفرجوا على الفيلم أيًا كان نوعه أجنبي. عربي. مش فارق. المهم إنهم يعلقوا عليه أثناء المشاهدة. يوسف تقريبًا كده اتعدى منها وبدأ هو كمان يعلق زيها ومعاها على أحداث الفيلم وخصوصًا لما البطل بيتصرف بذكاء ودهاء وفطنة، فـ طبعًا ندي بتصقف وتصفر وتشجع البطل وسط استغراب ودهشة أصحابها اللي اتفاجئوا بتصرفاتها الغريبة.

لأ وكمان يوسف معاها... وكأنهم فولة واتقسمت نصين ولا كأنه عايش ومتربي في أمريكا. وكانوا بيتصرفوا كأنهم أول مرة يدخلوا سينما في حياتهم. بعد الفيلم ما خلص وخرجوا بره، يوسف بص في ساعته. لحظات وقال لـ ندي بهدوء بالعربي: "يلا يا ندي عشان تروحي" ندي في الأول كشرت لإنها مكنتش عايزة تروح دلوقتي. لحظات وإبتسمت أوي وقالت له بإبتسامة عريضة: "أوكي... يلا بينا" يادوب ندي لسه هتسلم على صحابها، فـ يوسف سألهم بإبتسامة هادية:

"حد هيروح أوصله في طريقي؟ ندي بصت له بتكشيرة. كانت فاكرة إنه هيروحها هي بس، بس اتفاجئت إنه عرض التوصيل على الكل. بيري بسرعة بإبتسامة هادية: "آه... أنا" ندي بصت لها بغضب وغيظ. ويوسف بإبتسامة هادية: "تمام... يلا بينا" ندي اتفاجئت برده. فـ قالت له بسرعة بالعربي: "ونروح سام ولينا بالمرة... يعني هي جت عليهم" يوسف بهدوء وهو مش في دماغه أي حاجة: "تمام... نروحهم هما كمان... يلا بينا"

ندي ابتسمت له أوي بغلاسة وبصت لـ سام ولينا وقالت لهم إن يوسف هيوصلهم هما كمان. بعد ما سلموا عـ الشباب ويوسف وعدهم إنه هيبقى في خروجة تانية معاهم، ركب وقال لـ ندي بهدوء بالعربي وهو بيدور عربيته: "هروحك الأول عشان ما تتأخريش وبعدين هروح صحابك" يادوب خلص كلامه من هنا، وعينيكوا ما تشوف إلا النور. ندي بـ حدة وحزم ولغة أمر وهي بتجز على سنانها بغيظ وهي باصة قدامها من غير ما تبص له نهائي:

"أطلع يا يوسف وروحهم الأول وبعدين ابقى روحني" يوسف بصدمة من كلامها: "نعم؟ يوسف وهو بيفهمها وجهة نظره: "يا بنتي إنتي كده هتتأخري" ندي بصت له بغضب: "بابي عارف إني خارجة معاك... فـ أطلع وصلهم الأول بدل ما أطلع عليك جناني وأنكد عليك عيشتك يا يوسف" ندي بحزم ونرفزة: "أطلع" يوسف غصب عنه ضحك بهدوء على كلامها ونرفزتها وغيرتها اللي حس بيها في نبرة صوتها وبدأ يطلع بعربيته بهدوء وهو بيقولها بضحك: "هه...

يا ساتر على دي قلبت بوذ... حاضر... هوصلهم الأول" ندي ابتسمت له بغتاته وبعدين بصت قدامها وهو بيوصل صحابها الأول عشان مش ناقص نكد. طبعًا قعدتها جنبه بقى أمر مسلم بيه وفرض وإجبار على الكل بما فيهم يوسف اللي مكنش معترض نهائي. بل بالعكس... هو اعتبره أمر طبيعي وأساسي وعلى قلبه زي العسل. وصل سام ولينا الأول بناءً على طلب بيري اللي كان تصرفها مش عاجب ندي وبدأت تتأكد إن إحساسها صح من ناحيتها لـ يوسف.

وحبت تقطع عليها أي فرصة ليها معاه لوحدهم. بعد ما يوسف نزل بيري قصاد بيتها، بيري بإبتسامة هادية: "چو... أديني رقمك... مش إحنا بقينا صحاب؟ يوسف بلع ريقه بتوتر لأنه مكنش متوقع حاجة زي دي. وندي بصت له بغيظ وقالت له بالعربي بس مش بعصبية: "اتفضل أديها رقمك" يوسف بصلها بإبتسامة هادية: "ليه يعني... هو أنا ناقص أجيب لنفسي مصيبة وأعمل مشكلة وأخلي كوكة تنكد عليا عيشتي وعيشة اللي جابوني وتطلع عفاريتها وعفاريت جيرانها عليا؟

ندي ضحكت أوي من قلبها. وهو بيكمل بإبتسامة عريضة: "طب بذمتك يا شيخة... ترضيهالي يا كوكة؟ ندي ضحكتها زادت عن الأول بكتير لدرجة إن عينيها دمعت من كتر الضحك. ويوسف بإبتسامة غلاسة: "لا يا ستي معنديش استعداد نهائي أعمل معاكي خناقة ومشكلة... وبعدين دول صحابك إنتي مش صحابي أنا" ندي دارت وشها وهي بتمسح دموعها من كتر الضحك. وهو كان بيبصلها بسعادة إنها بتضحك ومبسوطة. لحظات وبيري بغيظ لأنها مش فاهمة ولا كلمة من اللي دار بينهم:

"چو... ندي بصت قدامها بسعادة وهي مبتسمة أوي وبتمسح دموعها. ويوسف بهدوء وهو بيبص لـ بيري: "سوري بيري... بس أنا مرتبط" ندي لسه باصة قدامها بس بتتنيح وصدمة من كلامه. وبيري بصت له بتكشيرة وهو بيكمل كلامه بهدوء: "ومعنديش استعداد إني أعمل مشكلة معاها نهائي عشان خاطر حد... لو إنتي احتاجتي أي حاجة مني تقدري تقولي لـ ندي وهي هتقولي... وأنا هعملهالك على طول"

ندي غمضت عينيها وهي مبتسمة أوي وفي قمة السعادة والفرح من رد يوسف عليها. وبيري بغيظ من رده: "شكرًا چو... مش محتاجة حاجة... باي" بيري سابتهم وهي في قمة الغضب والعصبية والضيقة. ويوسف بص لـ ندي بإبتسامة هادية: "ها... ارتحتي يا كوكة؟ ندي بصت له وهي مبتسمة أوي وبتحاول تداري ابتسامتها على قد ما تقدر بس للأسف مش عارفة وعينيها وملامحها فضحتها. وهو ضحك أوي من قلبه على شكلها وهي بتحاول تكتم ابتسامتها. لحظات

وقالت له وهي بتبص لبعيد: "بطل رخامة وأطلع يا يوسف" يوسف دور عربيته وهو سعيد وفرحان أوي وهما ساكتين ومبتسمين في هدوء. يادوب طلع بعربيته دقايق معدودة. وبدأ يسوق على مهله وبالراحة وتأني وكأنه راكب سلحفة مش عربية. كان بيتعمد إن المسافة تطول عشان معندوش استعداد إنه يروحها دلوقتي. كل واحد فيهم كان ساكت ومتضايق وزعلان ومكشر وهما عايشين مع نفسهم وأفكارهم من غير ما يشاركوا بعض فيها. كأنهم متخاصمين أو زعلانين من بعض.

بيزعلوا ويتضايقوا ويفرحوا لوحدهم ومع نفسهم في نفس الوقت من غير ما يتشاركوا مع بعض في أي حديث أو كلام. يوسف أصلًا لما قالها إنه لازم يروحها مكنش عايز يروحها. كان مستني منها إنها تعترض وتتعصب وتقوله إنها مش عايزة تروح دلوقتي. بس عدم اعتراضها وقتها فهم منه إنها مستعدة إنها تروح. وفرح أوي من جواه إنها اتعصبت عليه في موضوع مرواح صحابها عشان بس يفضل معاها أطول فترة ممكنة.

كان متعمد يعرض عليهم التوصيل بس عشان تفضل موجودة معاه. ندي كمان مكنتش عايزاه يروحها دلوقتي. في الأول كشرت لما جابلها سيرة المرواح بس ابتسمت على طول ووافقت عشان تسيب صحابها ويروحوا مكانهم المعتاد يقعدوا فيه لوحدهم قبل ما يروحها. بس طبعًا اتفاجئت بموضوع توصيل صحابها واتضايقت منه ساعتها عشان لخبط كل تفكيرها وخطتها وهي مش عارفة هو ليه أصلًا عرض على صحابها إنه يوصلهم.

وبطبيعة الحال محدش منهم كان هيقول للتاني تفكيره ولا أسبابه. يوسف كان ماسك الدركسيون بإيد وإيده التانية ساند بكوعه على شباك عربيته وإيده على راسه من كتر ما هو متضايق ومخنوق. دقايق عدت وفجأة بص لـ ندي يشوفها هي عاملة إيه لقاها سانده راسها على الإزاز وهي متضايقة ومخنوقة زيه وسرحانة وباصة قدامها وحاطة الهاند فري في ودانها. يوسف رجع بص قدامه وهو مخنوق أكتر من الأول. لحظات وشد الهاند فري منها بحدة وغضب وغيظ. بصت له بخضة:

"إيه في إيه؟ يوسف بغلاسة: "من إمتي وإنتي بتسمعي حاجة لوحدك؟ ندي بصت له بغضب إنه خرجها من المود اللي هي كانت عايشة فيه. وهو بحزم وأمر: "شغلي اللي إنتي بتسمعيه هنا" ندي بلعت ريقها بتوتر وارتباك وعينيها بتروح وبتيجي لبعيد. لحظات وإبتسمت بهدوء وهي بتحول الأغنية على عربيته عشان يسمعوها سوا. وكأنها ما صدقت إنه قالها كده. شغلت أغنية لـ إليسا وياريتها ما شغلتها. الأغنية خلصت كل حاجة بتدور وبتعيش جواها وجواه من غير ما تقصد.

خلتهم هما الاتنين في حالة لا يحسدوا عليها. لا قادرين يبصوا لبعض ولا قادرين يتكلموا مع بعض. ندي شغلتها ورجعت ساندت راسها على الإزاز زي ما كانت من غير ما تبصله أو تبدي أي اهتمام بيه. كانت عايزة تستمتع بالأغنية وترجع لمودها اللي كانت عايشة فيه قبل ما يوسف يقطع عليها مودها. أما بالنسبة لـ يوسف، فكان عايش حالة غريبة جدًا. كل أغنية ندي بتشغلها أو أي كتابة بتنزلها على الواتس أو الفيس بتبقى مش عادية بالنسبة له.

وده طبعًا نتيجة إنه مش بيسمع أغاني عربي أو بيقرأ حاجات عربي غير اللي بتسمعهاله ندي. فـ بالنسبة له بيبقى مركز أوي وعايش الأغنية أو الحالة بكل جوارحه وإحساسه ومشاعره. وكان مركز مع إليسا أوي وفـ أدائها وصوتها وإحساسها وهي بتقول: "جوايا ليك إحساس بيكبر كل يووووم... العين تنام... والقلب عمره ما جاله نوووم... من كتر شوقي ولهفتي شايل همووووم"

يوسف أول ما سمع كده، غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة أوي أوي كأنه كان شايل جواه حاجة كبيرة وبتتزاح من جواه. وفي نفس الوقت حاسس بهدوء وراحة واستكانة وهو مركز في كل كلمة بيسمعها. وأول ما إليسا قالت: "ارتحتلااااك" يوسف فتح عينه وهو مبتسم أوي. وهي بتكمل: "إحساس غريب بحسه لما ببصلاااك" يوسف من غير ما يشعر بص بسرعة لـ ندي وقلبه بيدق جامد أوي. لقاها بتبتسم أوي بهدوء. فـ غصب عنه ابتسم ابتسامة عريضة. ورجع بص قدامه.

وأول ما قالت: "وبحنلاااك... لو حتى جنبي ف حضن قلبي بحنلاااك" رجع بصلها وهو بيدقق في ملامحها الهادية كلها على بعضها. وإليسا لسه مكملة: "سلمتلاااااك... أغلى ما عندي... حتى قلبي فتحتلااااك" يوسف رجع بص قدامه وهو على وضعه القديم كوعه على إزاز عربيته وإيده على راسه. بس المرة دي مبتسم بهدوء وهو بيسمع باقي الأغنية: "عمري أناااا... محتاجة منك كل نظرة حنينااااه... روحي أناااا... الثانية في بعادك بكام مليون سنااااه...

قلبي أناااا... وصل لكوبليه: "لما ب تبعد عني بيكون مش هنااا" {إليسا -جوايا ليك} يوسف وقف عربيته فجأة وغمض عينه بغضب وحدة وعصبية وهو بياخد نفس كتير وجامد وبيخرجه برضه جامد. ندي مش شايفة ولا حاسة بالحالة اللي يوسف وصل ليها. كانت بتسمع الأغنية بهدوء وهي مش مركزة في أي حاجة. أول ما الأغنية خلصت سمعت صوته وهو بيقولها بنبرة حنونة: "يلا يا ندي" ندي فاقت على نبرة صوته وبصتله أوي بزعل وحزن وهو بيبصلها بهدوء: "وصلنا"

ندي غمضت عينيها بوجع. خدت نفس جامد وخرجته بالراحة. لحظات وفتحت عينيها ويادوب فتحت باب العربية من هنا عشان تنزل. يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...