وائل كلم نهي وقالها إن آسر هيروح لهم البيت عشان يقابل ندي ويتكلم معاها. ندي طلعت هي وآسر ووقفوا في الجنينة عشان يتكلموا وما تحسش إنها متراقبة من أمها وتاخد حريتها في الكلام معاه. آسر بهدوء: ندي أنا... ندي قطعت كلامه بسرعة وقالت له بهدوء: اسمعني للآخر يا آسر من غير ما تقاطعني. آسر سكت وبصلها باهتمام وهي بهدوء: أنا ما بقتش ندي بتاعة زمان. آسر بلع ريقه بتوتر وهي بتتكلم بهدوء وتأني
وجدية ملحوظة أوي ليه: أنا اتغيرت كتير أوي عن زمان. ومش هنكر إن الصدمات اللي خدتها منك واحدة ورا التانية كان ليها دور وعامل أساسي وكبير في تغيير شخصيتي. آسر بص في الأرض وهو مغمض عينه بوجع وقهر وندم. وهي بتكمل كلامها بثبات وهدوء وقوة: أنا مش زعلانة من التغيير اللي حصلي ده. آسر فتح عينه وبص في عينيها بسرعة باستغراب ومش عارف ولا فاهم إيه اللي بيدور في دماغها.
وهي بنفس الثبات: لو قولتلك إني ما زعلتش واتضايقت هبقى بكدب عليك. فعلاً اتضايقت وزعلت واتقهرت لما اتأذيت منك. آسر بلع ريقه بوجع ودموعه بدأت تنزل منه. وندي بقوة: خيانتك ليا وجوازك عليا وجعني وجرحني جامد أوي. آسر مقدرش يتحكم في دموعه ونزلت منه بغزارة. وهي بتكمل كلامها بهدوء وثبات من غير ما تنزل دمعة واحدة: بس مش هقدر أنكر إن لولا خيانتك ليا وكل اللي حصل... ما كنتش هتغير ولا هبقى أنا دلوقتي بشخصيتي دي.
آسر بدأت شهقات دموعه تعلى وندي بهدوء بدون ما تتأثر بدموعه وشهقاته: آسر... أنا اكتشفت إن اللي كان بينا مكنش حب. آسر تنح وبصلها بصدمة وذهول. وهي بتكمل بنفس الهدوء: ده حقيقي. اللي بينا كان حب عيال... تعود. آسر صدمته وذهوله وتنحته بتزيد. وهي
بتتكلم بثبات أكتر وأكتر: اتعودنا إننا نكون مع بعض. اتعودت إني أسمع كلامك وأنفذ أمرك من غير ما أفكر فيه. أعمل الحاجة اللي أنت عايزها مش الحاجة اللي أنا عايزها ولا الحاجة اللي أنا بحبها. آسر بلع ريقه بالعافية وهي بتكمل كلامها بنفس الثبات: بس عشان أرضيك... عشان ما تزعلش مني ولا تبعد عني. حتى لو ما كنتش مقتنعة برأيك بس برضه كنت بنفذه إرضاء لرغبتك. آسر سكت وبص لبعيد بخنقة وضيقة. وندي بهدوء أكتر
من الأول وهي بتبص لبعيد: من ساعة ما سبتك وبعدت عنك وأنا بقيت أحس بنفسي. بقيت أقدر نفسي. آسر بصلها باستغراب أوي. وهي بابتسامة هادية: بقيت أحب نفسي بجد. آسر بحنان: طب ما أنا كمان بحبك. ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: أنت أناني يا آسر. أناني. آسر تنح وبصلها بصدمة وذهول. وهي بجدية: أنت مش بتحب غير نفسك وبس. عايز كل حاجة وأي حاجة من غير ما تخسر حاجة.
آسر بسرعة: أنا مش عايز غيرك إنتي وبس. أنا أناني في حبك. أناني عشان عايز أرجعلك. آسر بندم: أنا لسه بحبك وعايزك وشاريكي يا ندي. ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: بس أنا مش ليك يا آسر. أنا بحب واحد تاني. آسر بصدمة وذهول أكتر من الأول: إيه؟ بتقولي إيه؟ ندي بابتسامة هادية: سوري. بس مش بإيدي. قلبي بقى ملك واحد تاني غيرك. آسر بلع ريقه بتوتر وملامحه اتحولت لغضب وحدة وبعصبية: يوسف؟ ندي هزت راسها بـ آه. وآسر بحده: ليه؟
ليه هو بالذات؟ ندي بهدوء: محدش بيقدر يتحكم في مشاعره وقلبه يا آسر. ندي بهدوء وجدية شوية: أنا ماسألتكش عن شهد ولا ليه اخترتها هي بالذات. آسر بعصبية مكتومة: نزوة. كانت نزوة وراحت لحالها. ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتربع إيديها: ماسألتكش ومش عايزة أعرف حاجة. آسر بلع ريقه بالعافية لما كسفته.
وهي بتتكلم بهدوء وتأني: بص يا آسر. من الآخر كده. أنا ما بقاش جوايا مشاعر ليك. وده مش بمزاجي. خلاص. ما بقيتش قادرة أحس بيك. فما بقاش ينفع نرجع لبعض. آسر غصب عنه دموعه لمعت في عينه لما حس إن المرة دي مش عارف يقنعها تسامحه ولا ترجعله ولا حتى في فرصة للرجوع. وندي بابتسامة هادية وهي بتقرب منه وبتمسك إيده وبتحط السلسلة جوه إيده وقفت إيده عليها: سوري يا آسر. بس خلاص. ما بقاش ينفع. ندي بعدت عنه.
وآسر بصلها بصدمة وذهول من تصرفها. لحظات وبص على إيده وفتحها لقاها السلسلة. آسر بصلها بصدمة وذهول أكتر من الأول. وهي لسه على وضعها: مكانها مابقاش معايا. مابقاش ينفع تكون ليا. آسر لسه باصصلها بصدمة. وهي بصت ناحية الباب بهدوء لقت يوسف مديها ظهره وخارج بره الباب وعلبة حمرا واقعة في الأرض مكان ما هو ماشي. ندهت عليه بس مردش عليها. بسرعة طلعت تجري وراه وهي بتنادي عليه بس برضه مردش عليها.
فتحت العلبه لقت خاتم ألماس على شكل قلب. ففهمت إنه كان جاي يطلب إيديها للجواز. بس هو شافها مع آسر وحصل اللي حصل. ندي كانت باصة في عينيها قصاد المرايا ودموعها بتنزل منها بغزارة مع كل ذكرى بتفتكرها في اليوم ده. غصب عنها فضلت تعيط جامد بوجع وقهر لما افتكرت إن يوسف مداهاش فرصة إنه يسمعها وحكم عليها ظلم بخيانتها. صوتها كان عالي لدرجة إن نهى سمعتها لما كانت طالعة ع السلم وداخلة أوضتها.
نهى بسرعة فتحت باب أوضتها وهي بتجري عليها وبتاخدها في حضنها وهي بتطبطب عليها وبتحاول تهديها: ندي. حبيبتي. في إيه بس؟ إيه اللي حصل؟ ندي عمالة تعيط بحرقة ووجع وصوتها بيعلى. ونهى بصوت عالي وزعيق: وائل. يا وائل. وائل بسرعة طلع على صوت مراته وجرى بسرعة على بنته وخدها في حضنه بحنان: ششش. أهدي يا ندي. أهدي يا حبيبتي. عشان خاطري أهدي. ندي بحرقة ووجع وكلام متقطع: مش قادرة يا بابي. يوس... يوسف وجعني أوي. غيابه عني وجعني. ده...
ده ما فكرش ولا مرة يطمنا عليه. ولا مرة. وائل غمض عينه بزعل وهو بيطبطب عليها. وندي بتكمل بدموع: ده كان رافض يسمعني. ر... رافض يسمع الحقيقة. ندي بعدت عن حضنه وبتبصله بقهر ودموع: ده اتهمني إني خونته يا بابي. خونته. نهى بحزن ووجع على بنتها: ما كانش يقصد يا ندي. كان سوء تفاهم. أكيد موضوع جاكلين كان مؤثر عليه. ندي بعصبية: وليه ياخدني بذنبها. ليه؟ وراجع دلوقتي عايزني أسامحه على غيابه وسوء فهمه.
ندي بحدة وعصبية: لأ مش مسامحاه. وائل ونهى بصوا لها بصدمة. وهي بتكمل كلامها بدموع وحرقة وقهر: قول له مش عايزاه. آه مش عايزاه. مش عايزاه. ندي اترمت في حضن أبوها. ووائل بيحاول يهديها: طب أهدي يا ندي. أهدي يا حبيبتي. وبلاش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي. نتكلم بعدين. ندي بحده: لأ يا بابي. الموضوع ده هينتهي دلوقتي. أنا مش عايزة أشوفه تاني. يوسف خلاص. صفحة وانتهت بالنسبالي. وائل خد نفس
جامد وخرجه بالراحة بتعب: طيب استني يومين كده وبعدين هقوله. ندي بعصبية وحدة: لأ يا بابي. دلوقتي. اتصل بيه دلوقتي وقول له مش عايزة أشوف وشه تاني. نهى بصت لها بغضب من كلامها. ووائل بتعب: لا إله إلا الله. ده إنتي لغاية امبارح كنتي هتتجنني عليه. وأول ما يرجع تقولي مش عايزاه. وائل بقله حيلة: ده إيه الهم ده بس يا ربي. وائل بص لمراته بجدية: أنا مش عارف ألاقيها منين ولا منين. وائل
بحزن وتعب وهو بيبص لبنته: يا بنتي ماينفعش ناخد قرارات في لحظة انفعال. ده غلط. وأديكي بنفسك شفتي اللي حصل. وائل بهدوء وهو بيطبطب عليها بحنية: الدنيا مش هتطير يا ندي. خدي الوقت اللي يريحك يا حبيبتي وبعدين نبقى نتكلم. ندي بحدة وعصبية ونرفزة وهي بتبعد عن حضنه: لأ يا بابي. أنت هتتصل بيه وتقول له مش عايزة أشوف وشه تاني. نهى مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده بسبب تصرفات بنتها. فـ قالت لوائل بحزم
وهي بتبص لبنتها بحدة وغيظ: وائل. سيبني مع ندي شوية. ندي بصت لأمها بنفس الحدة والغضب والغيظ بس من غير ما تتكلم بنص كلمة. ووائل بتنهيدة تعب وهو بيقوم من مكانه: ماشي يا نهي. هسيبكم لوحدكم. نهى وندي لسه بيبصوا لبعض بصة الند للند. ووائل قرب من مراته وهو خارج وقالها بهمس عشان ندي ما تسمعهوش: بالراحة عليها يا نهي. هي مش حمل كل ده. ما تبقيش إنتي والزمن عليها. فهميها وعقليها بالراحة.
نهى كانت باصة في عيون ندي بحدة وغضب ما شالتش عينيها منها بس في نفس الوقت حطت كلام جوزها في الاعتبار. وائل خرج وقفل الباب وراه. ونهى بحزم بس بهدوء: كل اللي إنتي بتعمليه ده أمر طبيعي يا ندي. حقك تزعلي وتغضبي وتزعقي وتصرخي. والأهم من ده كله. إن رفضك ليه دلوقتي ده رفض مؤقت. ولسه جواكي مشاعر ليه وعايزاه. فاصبري يومين تلاتة وبلاش تتسرعي. ندي قامت من مكانها وبحدة وعصبية: لأ يا مامي مش عايزاه. ورفضي ليه مش مؤقت.
نهى قامت من مكانها بعصبية وهي خلاص جابت آخرها من بنتها: هو إنتي فاكرة إني معرفش باللي حصل بينكم ولا إيه؟ ها؟ ندي بعدم فهم: تقصدي إيه؟ مش فاهمة. إيه اللي حصل بينا؟ نهى بجدية وحزم: سهركوا لوش الفجر ورجوعك للبيت الساعة ٦ الصبح؟ ندي بصت لها بصدمة وذهول. لحظات وبصت لبعيد وهي بتبلع ريقها بتوتر. ونهى ربعت
إيديها وهي بتكمل بثبات: ولا فكراني مش عارفة بموضوع مرواحك لأصحابك من ورانا ساعة ما كانوا عاملين حفلة ويوسف خرجك منها غصب عنك وروحتوا مع بعض السينما وبعدين طلعتوا ع البحر. ندي برقت وبصت لها بصدمة أكتر من الأول. ونهى مكملة مش بتقف: ولا لما روحتي تقابليه هو وصحابه وفضلتي تغني وترقصي. وآخرتها رجعالي وهدومك متغيرة؟ ندي بصت لها بصدمة وذهول من غير ما تتكلم. ونهى بحزم: ها. تحبي أكمل ولا كفاية كده؟ ندي بتوتر وارتباك: هو...
هو إنتي عرفتي إزاي؟ مين اللي قالك؟ نهى خدت نفس جامد وخرجته بالراحة. وندي بحدة وعصبية: يوسف؟ يوسف اللي قالك؟ نهى بصت في عينيها كتير أوي من غير ما تتكلم وهي بتفتكر اللي حصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!